|
| عبد الكريم السامرائي |
بغداد - نفى الحزب الإسلامي العراقي وجود اتفاق مع التيار الصدري يقضي بتشكيل لجان أمنية مشتركة من الطرفين في المناطق التي يسكنها خليط من الشيعة والسنة؛ لحفظ الأمن بالتعاون مع قوات العراقية.
وفي تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" الأحد 28-1-2007 قال عبد الكريم السامرائي القيادي في الحزب الإسلامي أكبر الكتل البرلمانية للعرب السنة: "ما أعلن عن وجود اتفاق مع التيار الصدري لتشكيل لجان أمنية مشتركة غير صحيح.. لا يوجد اتفاق من هذا القبيل". غير أنه أشار إلى وجود اجتماعات مكثفة يشارك فيها الحزب مع كافة قيادات التيارات السياسية العراقية بهدف التوصل لحلول للوضع الأمني.
وكان بهاء الأعرجي النائب في البرلمان العراقي والقيادي في التيار الصدري أعلن صباح اليوم الأحد 28-1-2007 أن التيار الصدري والحزب الإسلامي العراقي اتفقا على تشكيل لجان مشتركة من الطرفين في المناطق المختلطة التي يسكنها السنة والشيعة لحفظ الأمن في بغداد بالتعاون مع قوات الأمن العراقية. وقال الأعرجي لرويترز: "إن اجتماعًا عقد مساء السبت جمعه بالرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبه طارق الهاشمي أمين الحزب الإسلامي العراقي والقيادي في قائمة التوافق السنية تم فيه مناقشة عدد من المقترحات والآليات المتعلقة بالوضع الأمني بشكل عام وخاصة خطة أمن بغداد المزمع تنفيذها قريبًا جدًّا". وأقرت حكومة نوري المالكي مؤخرًا خطة أمنية ببغداد تقضي بملاحقة الميليشيات المسلحة من السنة والشيعة على حد سواء.
دوامة العنف
وفي السياق ذاته أكد بيان صادر عن مكتب الهاشمي مساء السبت 27-1-2007 أن اجتماع الطالباني والهاشمي والأعرجي تم فيه "بحث الوضع الأمني والتداول بشأن المشاورات الجارية حاليًّا بين مختلف قيادات الكيانات السياسية"، وأوضح البيان أن الهاشمي شجّع التيار الصدري لاتخاذ "مواقف في مسائل هامة ما زالت معلقة كي تعطي الانطباع بجدية التيار الصدري وحرصه على المساهمة في تطبيع الأوضاع وإيقاف دوامة العنف". وأضاف البيان أن الأعرجي نقل للطالباني "مقترحات تتعلق بموقف التيار الصدري من الخطة الأمنية المزمع تنفيذها خلال الأيام القليلة القادمة".
وذكر البيان أن الأعرجي علق على المقترحات التي نوقشت في الاجتماع قائلاً: "فيما لو تحققت (ستكون) بمثابة انعطاف تاريخي، وستعمل دون شك على تحسين الوضع الأمني وخصوصًا في بغداد".
وقال الأعرجي: إن الاجتماع ناقش عددًا "من المقترحات والآليات التي تهدف إلى استتباب الأمن في المناطق وكيفية حفظ أرواح الناس الأبرياء، خصوصًا أن موعد تنفيذ خطة أمن بغداد بات قريبًا جدًّا".
وأضاف أن الأطراف المجتمعة اتفقت "على تكثيف الاجتماعات مستقبلاً من أجل خلق وإدامة هذه الأجواء المشتركة".
ورفض الأعرجي الحديث عن المسائل المتعلقة بالعنف، لكنه ألمح "أن موضوع الميليشيات المسلحة هي إحدى هذه المسائل".
وتتهم الأحزاب والكيانات السياسية السنية المشتركة في العملية السياسية وغير المشتركة ميليشيا جيش المهدي التي يتزعمها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بالوقوف وراء العديد من العمليات المسلحة وعمليات الخطف والقتل على الهوية في بغداد. وتنفي القيادات السياسية للتيار الصدري هذه الاتهامات.
|