English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
الأستاذ مسعود صبري   اسم الضيف
الباحث الشرعي بالموقع الوظيفة
استشارات في عوائق التوبة موضوع الحوار
2004/6/26   السبت اليوم والتاريخ
مكة     من... 14:00...إلى... 15:30
غرينتش     من... 11:00...إلى...12:30
الوقت
 
المحرر    -  الاسم
الوظيفة
هل بدأ الحوار؟ السؤال
الإخوة والإخوات.. لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

وننبه الإخوة والأخوات الزوار إلى مراعاة الالتزام بموضوع اللقاء، حيث إنه حول "استشارات في عوائق التوبة"، وليس فتاوى مباشرة، ونعتذر عن عدم الإجابة على أسئلة الفتاوى التي تصلنا..

ونرحب باية أسئلة في موضوع اللقاء.

وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.
الإجابة
 
منال    -  الاسم
الوظيفة

آسفة لسؤالي المحرج..
أثناء قيامنا بالمعاشرة مع زوجي يقوم بإجباري على ابتلاع المني ويعلم أنه حرام ولا يجوز، وقد يتسبب لي بالامراض، ولكنه لا يقبل نصيحتي.
لذا أود السؤال؛ هل هو عاصٍ بفعلته هذه؟ وكيف الخلاص؟
السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم..
الأخت الفاضلة؛
عجيب أمر الناس في هذا الزمان، فهم دائما يبحثون عن كل جديد، حتى لو كان ضارا، المهم أن يكون جديدا ليقلدوه.. فالسعار الجنسي يجعل العقل يتوقف عن وظيفته، فبعد أن كان الناس يطلبون المداعبات الجنسية للأعضاء التناسلية، أصبحوا يطلبون أن يقذف المني في أفواه أزواجهم رغما عنهن، مع ما في ذلك من ضررٍ بالغٍ كما تشير الدراسات الطبية الحديثة، وحين وسع الإسلام مساحة الاستمتاع الجنسي بين الأزواج، لكنه لم يوسعها بما فيه ضرر على الناس، فالضرر مرفوع في دين الله تعالى، والمتعدي على تلك الحدود آثم عند الله تعالى، ولا يحل للزوج أن يجبر زوجته على فعل هذا، ولها أن ترفض إجابة طلبه.

والواجب على الزوج الكريم أن يتقي الله تعالى في زوجته، وأن يتوب من فعله هذا، وأن يبحث عن البدائل المباحة من القراءة في الثقافة الجنسية، وأن يستمتع الزوجان بما يريان أنه يشبه الرغبة الجنسية لهما، دون فعل ما يضر أحدهما أو كليهما.
والتوبة من هذا الفعل ، إنما تكون بما يلي :
1-أن يعلم الزوج خطأ ما كان يفعله، وأن يعزم عزما أكيدا على تركه ، وأن يطلب من زوجته أن تسامحه على هذه الفعلة المنبوذة.
2- أن يعلم الزوج أن كل ما هو جديد ليس بالشرط أن يكون مفيدا، وأن يبحث عن المتعة فيما هو مفيد.
3- أن يقطع كل وسيلة تزيد عنده السعار الجنسي، فمثل هذه الأشياء تأتي من خلال مشاهدة الأفلام الجنسية ، والمواقع الإباحية والصور العارية وما شابه هذا، لأن العقل لم يكن يفكر يوما في هذا ، ولا يتخيله إلا من خلال الاطلاع على مثل الأشياء المشابهة.
4- أن يشغل المسلم نفسه بالطاعة والعبادة ، والذهاب للمساجد ، و أن يقضي وقت فراغه في بيت الله ، مع حضور دروس العلم ، وحلقات الذكر .
لكن على الزوج أن يندم على ما فعل ، ولا يظن أنه مادام يفعل مع زوجته يكون حلالا ، فكل ما فيه ضرر ينهى عنه الشرع ويحرمه.
والله الموفق.


الإجابة
 
محمد    - مصر الاسم
doctor الوظيفة

اكتسبت مالاً حرامًا ولكنى تبت.. أخاف من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به".. فماالعمل حتى لا أدخل النار؟؟
السؤال


الأخ الفاضل:
جميل أن يستشعر الإنسان معنى التوبة، وأنه في حاجة أن يعود إلى الله تعالى، وأن يرجع عما حرم الله، وأن يبحث عن كيفية العودة والأوبة إلى الله رب العالمين، فمثل هذا الإحساس وذلك الشعور يدعو للتفاؤل في حياة الإنسان، وليعلم المسلم أن تفكيره في التوبة والعودة إلى الله تعالى من نعم الله تعالى عليه، فكم من الناس في عصيان وهم لاهون لا يفكرون في أن يعودوا إلى رشدهم، ولا أن يتوبوا إلى ربهم.

والتوبة من المال الحرام تكون برد المال لصاحبه إن كان معلوما للإنسان، أو أن يتخلص منها إن كانت حراما لا يمكن رده، مثل التعامل بالربا، فالفوائد الربوية يجب التخلص منها، وأن يبقى الإنسان على رأس ماله، ويتخلص من الباقي.

ولا يظن الإنسان أنه بهذا يجعل نفسه فقيرا، فإن الرزق بيد الله تعالى، والله تعالى هو الذي يرزق العباد، كما قال تعالى: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون * ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون * إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين"، وقال أيضا: "أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجُّو في عتوٍّ ونفور".
وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن كل إنسان كتب رزقه وهو مازال جنينا في بطنه، وأن الإنسان لن يأخذ إلا ما كتبه الله تعالى له، فعن ‏عبد الله ‏قال: ‏حدثنا رسول الله ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وهو الصادق المصدوق قال: "إن أحدكم يُجمع في بطن أمه أربعين يوما ثم ‏علقة ‏ ‏مثل ذلك ثم يكون ‏مضغة ‏مثل ذلك ثم يبعث الله ملكا فيؤمر بأربع برزقه وأجله وشقي أو سعيد" رواه البخاري.

وحين يستشعر المسلم أن رزقه الذي حدده الله تعالى له لن يأخذه أحد من الناس، يطمئن إلى ذلك قلبه، ولا يبغي من الرزق إلا الحلال، وقد جاء في الحديث: "‏أيها الناس ‏ ‏اتقوا الله وأجملوا في الطلب فإن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، خذوا ما حل ودعوا ما حرم" رواه ابن ماجة.
وما سعي الإنسان إلا سعيٌ ليأخذ رزقه الذي كتبه الله تعالى له.

وقد طلب الإمام علي – رضي الله عنه – من أحد الناس أن يمسك له ناقته، حتى يصلي ركعتين، فلما دخل علي المسجد وصلى ثم خرج فلم يجد الرجل، ووجده قد سرق خطام ناقته، فطلب من أحد غلمانه أن يشتري له خطاما من السوق بدرهمين، فعاد الغلام بخطام ناقة علي، فقال علي: سبحان الله، استعجل رزقه من حرام، كنت قد نويت أن أكافئه بدرهمين، ولكنه تعجل رزقه بالحرام .
وهذا يعني أن الذي يأكل حراما أو يسرق إنما يأخذ من رزقه لا من رزق غيره، ولكن عن طريق الحرام، فهو أتعب نفسه وحملها أوزارا وما زادها شيئا، إنما هو رزقه لو سلك طريقا حلالا لأتاه، ولن يموت حتى يأخذ ما كتب الله تعالى له من رزق.

وقد أشرت أخي الحبيب إلى هذا الحديث العظيم "كل لحم نبت من سحت، فالنار أولى به" فيكون أول التوبة إلى الله:
1- الخوف من الله تعالى وعقابه، وأن كل ما يغذي الإنسان به جسده، فهو في النار.
2- أن يوقن أنه يأخذ من رزقه الذي كتبه الله تعالى له، ولكنه جعله من طريق حرام يحاسب عليه.
3- أن يرد المال إلى أهله إن كان يعملهم، فإذا لم يكن يعلمهم تبرع بهذا المال في وجوه الخير، وكذا عليه أن يتخلص من كل مال أتاه من طريق غير مشروع.
4- أن يسأل الله تعالى دائما الحلال، وأن يقول : "اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك".
5- أن يسلك الطرق المشروعة للكسب الحلال وما أكثرها.
والله الموفق.

الإجابة
 
أبو سعد    - فلسطين الاسم
موظف الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أخي الحبيب؛
مشكلتي أني غير منتظم بأداء الصلاة فتمر فترات علي دون أداء فرض واحد، وأخرى -وهي الأقل- أؤدي الفرائض معظمها في البيت وقليلا في المسجد، بالرغم من معرفتي بعظم جريمتي في التكاسل عن الصلاة.. فتارة أغلب هوى نفسي بالخلود للراحة، وتارات أخرى تغلبني حتى أني أشعر بأني منافق، ولكن لا أريد هذه الصفة وأمقتها، وقد مرت فترة من حياتي ليست بالقصيرة كانت مليئة بالطاعات والتزام المسجد والصحبة الصالحة والعمل في سبيل الله بصوره المتعددة، ولكن الآن الحال كما أسلفت لكم.
والمعذرة إخواني إن أطلت عسى أن يكون جوابكم لي حافزا لي للطاعة.
ولا تنسونا من دعائكم.


السؤال

أخي الحبيب؛
كلما عظمنا الله تعالى في قلوبنا، وكلما زاد حبنا له، كلما سهل علينا أداء فرائضه، فالمحب دائما مطيع لمحبه، يتشوق إلى لقائه، وعدم الانتظام في الصلاة دليل على نقص حب الله في قلوب المقصرين في أداء الصلاة، بل هو دليل على ضعف الإيمان، والتقصير في أداء الصلاة ما هو إلا مظهر من مظاهر هذا البعد عن الله تعالى.

وإذا أردنا حلا صحيحا لهذا، فيجب علينا أن نراجع علاقتنا كلها بالله تعالى، وأين الله تعالى في حياتنا، وأين هو سبحانه في قلوبنا، ولنتفكر في قوله تعالى: "قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموالٌ اقترفتموها وتجارةٌ تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحبَّ إليكم من الله ورسوله وجهادٍ في سبيله فتربَّصوا حتَّى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين"، فالمؤمن الحق هو الذي يقدم أمر الله تعالى على كل أمر، فلا زوجة ولا ولد ولا أي أحد يقدم على أمر الله، وقد كانت السيدة عائشة رضي الله عنها تقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون معنا، يداعبنا ونداعبه، ويلاعبنا ونلاعبه، حتى إذا حضرت الصلاة، فكأنه لا يعرفنا ولا نعرفه.

فحين نعظم الله تعالى نستجيب لنداء الأذان حين يخبرنا أن: الله أكبر، فنترك كل ما في أيدينا، لأن الله تعالى أكبر من كل شيء في حياتنا، ونهرع إليه.

وقد كان بعض السلف يكون في حقله، فيرفع الفأس فإذا سمع الأذان: الله أكبر، ما كان يرضي ليضرب الفأس في الأرض، بل يدعها دون أن ينتفع بها، ويذهب إلى المسجد لأداء الصلاة.

ومن أهم ما يساعد في المحافظة على الصلاة:
1- العلم بما لله تعالى علينا من حقوق يجب أن نؤديها له سبحانه.
2- الخوف من عقاب الله تعالى وعذابه.
3- الخشية أن يفقد المسلم أعز ما عنده من الدين، فإن الصلاة آخر حلقة من حلقات الدين، فإذا تركت كاد المسلم أن يترك دينه.
4- أن يحافظ الإنسان على صلاة الجماعة، فهي معينة له على الأداء.
5- أن يرتبط ببعض الصالحين، يطلب منهم العون والمساعدة والسؤال عنه وتفقد أحواله في الصلاة.
6- أن يقرأ في سير الصالحين، وكيف كان حالهم مع الصلاة.
7- أن يلح على الله تعالى بالدعاء ألا يحرمه من الوقوف بين يديه، وأن يحبب إليه الصلاة، وأن يداوم على دعاء إبراهيم عليه السلام "رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء".

ويمكن لك أخي الفاضل الاطلاع على هذه الاستشارة في ذات الموضوع:
لا أدري ما الذي يمنعني من الصلاة ؟ أغيثوني

والله نسأل أن يجعلنا وإياك من المحافظين على الصلاة في جماعة، فما يحافظ عليها إلا مؤمن.
والله الموفق.

الإجابة
 
احمد    - مصر الاسم
مدرس الوظيفة

أنا أفعل بعض الذنوب ثم أتوب ثم أعود ثم أتوب ثم أعود.. وهكذا، هل تقبل توبتي بالاستغفار.
السؤال

الأخ الفاضل؛
عودتك إلى الله تعالى بعد الذنب كل مرة هو الخيط الذي يربطك بالله تعالى، فلا تقطع هذا الخيط، ولو أذنبت ألف ألف مرة، فعد إلى الله ألف ألف مرة، واعلم أن الله تعالى لا يمل من قبول توبة الإنسان حتى يمل المرء من سؤال الله تعالى.

واعلم أن الإنسان إذا جعل التوبة إلى الله هي منهجه بعد كل معصية، فإن هذا مما يؤسف الشيطان، فالتوبة يتحسر عليها الشيطان، لأنه يشعر أن كل عمله قد هدم، وأن كل ما صنعه من تزيين للمعصية قد ذهب هباء منثورا، فأمسك بالتوبة إلى الله تعالى، واشدد عليها، وعض عليها بالنواجذ، وإياك واليأس من رحمة الله، فإنه "لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون".

وعلى كل الإنسان –أخي- أن يكون فطنا بنفسه، ينظر ما الذي يجعله يقع في الذنب؟ وما الذي يزينه له؟ وهو يعرف الطريق إلى قطع نفسه عن هذا الذنب.

وهناك قاعدة في التوبة إلى الله تعالى ترى أنه لا ينشغل الإنسان في التوبة ببعض الأعمال الصالحة التي لا تصب في التوبة من ذات ذنبه، ولا يفعل كمن كان الداء في رأسه، فذهب يعالج قدمه وترك رأسه، بل يجب أن يتوب من ذات ذنبه، وأن يتمهل مع نفسه حتى يصل بها إلى بر الطاعة والأمان، وأن يجتهد في التوبة قد ما استطاع، وقد قال تعالى: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين"، وأن يوقن أن كيد الشيطان ضعيف، كما وصفه الله تعالى "إن كيد الشيطان كان ضعيفا"، فلا يعلي من شأن من حقره الله تعالى، ولا يزعم قوة من أخبر الله تعالى بأنه ضعيف.

فأنت على خير مادمت تائبا إلى الله تعالى، فعسى الله أن يرفعك من توبة من ذنبٍ إلى طاعة دائمة، وما ذلك على الله بعزيز.

ويمكن لك أخي الكريم الاطلاع على هذا المقال بعنوان:
برنامج عملي للتوبة
والله نسأل أن يتوب علينا جميعا.

الإجابة
 
حسن    -  الاسم
الوظيفة


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..
جزاكم الله عنا كل خير، وجعل ما تقومون به من تنويرنا في أمور ديننا في ميزان حسناتكم إن شاء الله.

سيدي هل ما حدث لي يمكن أن يكون عائقا للتوبة..
فقد قررت الزواج، ولكوني أعيش ببلد غير بلدي طلبت من أهلي أن يبحثوا لي عن فتاة متدينة وخلوقة وذات مستوى علمي متوسط.. وفعلا رشحوا لي فتاة، وفي الإجازة السنوية تعرفت عليها وعقدت عليها فتزوجنا.. لكن ليلة الزفاف وعندما تجلت لي أحسست بنفور منها ولم أتقبلها، فقلت في نفسي: ربما يكون إحساس آني، وربما يمر مع الوقت، فلم أدخل بها وأجلنا موضوع الدخلة بموافقتها.
ومع الأيام تفاقم هذا الإحساس وصرت لا أطيقها رغم محاولاتي الضغط على نفسي.. كلما رأيتها أو فكرت في كوني أني سأعيش معها أحس بقلبي ينقبض، ولا أستطيع التكلم معها أو الخروج معها.
وفي الوقت نفسه قلبي يتمزق حسرة إشفاقا عليها لأنني أظلمها بتصرفي هذا، وهي لم تفعل أي شيء يسيء إلي.. حاولت الدخول بها فلم أستطع تقبلها، وحاولت مرارا لكنني كلما اقتربت إليها أحس بنفس الإحساس.. فأخبرتها بالأمر بعدما رأيتها تتعذب أمامي، وأنا أحس بذنب كبير من عملي هذا، فقررت أن أضع حدا لهذا وطلبت منها أن نفترق وبطبيعة الحال رفضت وأصرت.
أعطيت لنفسي فرصة أخرى ولكن الأمور لم تتحسن وصرت لا أستطيع الدخول إلى البيت، وخفت أن أستمر في ظلمها وألا أستطيع الوفاء بحقها علي كزوجة.
وبعد مرور شهر على هذه الحالة آثرت أن أطلقها لكي لا أحرمها من السعادة الزوجية التي تتمناها كل فتاة بعدما تيقنت أن حياتنا لن تستقيم أبدا.

الآن وبعد مرور سنة على الطلاق أريد أن أتزوج لتحصين نفسي، وكلما فكرت في الزواج وقف لي هذا الإحساس بالذنب كالجبل فأصاب بإحباط وخيبة أمل.

فسؤالي سيدي:
هل أعتبر آثما وظالما لها عندما أخذت قرار الطلاق، علما أنها لم تسيء إلي؟
وهل ما حدث لي يمكن أن يكون عائقا للتوبة؟

أفتوني جزاكم الله خيرا
السؤال


الأخ الفاضل حسن؛
الحمد لله، قدر الله وما شاء فعل، واعلم أن كل ما قدر الرحمن محمود.
أخي؛
قد شرع الله تعالى الخطبة حتى يتم التعرف الجيد بين الخاطبين، فإن رأيا قبولا بينهما، أتما ذلك بالعقد فيتم التقارب أكثر، فإن تأكد عندهما إتمام مشروع الزواج، أتماه بالبناء.

وكثير من الشباب لا يهمه في فترة الخطوبة والعقد إلا أن يتقرب بنوع من كلمات الحب والعاطفة، دون التفكير في منظومة الأسرة في الإسلام كلها، وبالتالي ينتج عن هذا بعض الأخطاء.
وربما كان في خروجك من مكانك، وتغييرك الجو الذي تعيش كان يساعدك على اجتياز محنتك، ولكن ما حدث قدر الله تعالى.

واعلم أن الطلاق يا أخي لا يحول بينك وبين التوبة إلى الله تعالى، وأنت تستشعر أنك ظلمتها وهي لم تسئ إليك، فربما كان الطلاق حلا أفضل من البقاء في هذه العشرة التي لم يكتب لها السعادة، وعسى الله تعالى أن يرزقك خيرا منها، وأن يرزقها خيرا منك، فاحمد الله تعالى على كل حال، ولا تعذب نفسك.

ولكن إن أردت أن تتوب فعلا بمفهوم جديد للتوبة، فنرى أنه عليك ما يلي:
1- الدعاء الدائم لها أن يرزقها الله من يسعدها في حياتها، ويأخذ بيدها إلى الله تعالى.

2- أن تكون أعطيتها كل حقوقها المتعلقة بها، وياحبذا لو تهبها بعض الهبات والعطايا تطييبا لخاطرها، وتسكينا لنفسها.

3- أن تعرف كيف تتزوج بطريقة صحيحة، وأن تأهل نفسك لأن تسعد زوجتك في حياتك، فإن الجهل بكيفية الزواج قد يؤدي إلى أن نسيء لغيرها، حتى لو كان هناك حب يجمعنا، وفي ذلك يجب الجمع بين هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في الزواج، وأن يعرف الإنسان ما يطلبه وما يريده ممن تكون شريكة حياته، ولا بأس في هذا بأن يقرأ في كتب الاجتماع بشكل موسع، بحيث يعرف حاجاته، ويدرك مطالبه، وأن ينظر ابنة الحلال التي يرى فيها النموذج الذي يتمناه.

4- ألا تتسرع في اتخاذ قرار الطلاق، فأنت اتخذت قرار الطلاق مع أول موقف لك في حياتك، فلم تفكر في علاجه، ولا الذهاب للطبيب النفسي، بل عشت في دوامة، وأعشت فيها زوجتك وظلمتها بذلك، فليس كل القرارات تؤخذ سراعا في هذه الحياة، ولابد للتفريق بين الأمور، فليست كل الأمور كبعضها.

5- أن تراعي حاجات التي ستتزوجها، فالزواج قسمة بين الرجل والمرأة، وليس سلعة يشتريها الإنسان في حياته، وليست هي من جانب واحد.

6- أن تسأل الله تعالى دائما أن يرزقك الزوجة الصالحة التي تعينك على طاعة الله، وتسعدك في دنياك، وهناك أدعية كثيرة في القرآن، منها "ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما".
ونحسب بهذا أنك تكون قد تبت إلى الله تعالى، فقد يتوب الإنسان من فعل واحد، لكن الأساس الذي أخطأ منه مازال موجودا في حياته، فعليه أن يصحح الأساس، وهذا هو أساس التوبة إلى الله في مثل هذه الحالة كما نظن.
والله نسأل أن يسعدك ويسعد من كانت زوجتك، إنه على كل شيء قدير.

الإجابة
 
ايمان    - مصر الاسم
موظفة الوظيفة

بسم الله الرحمن الرحيم
أريد أن أسال سؤالا مهمًا جدًا بالنسبة لي، وأريد الإجابة سريعا..
أنا كنت مخطوبة، وحصل بعض الأشياء منها أن خطيبي كان يمسك يدي أحيانا، وشاهد شعري مرات عديدة، وأريد أن يتوب الله عن أفعالي هذه لأني لا أكاد أنام من هذه الأفعال، مع العلم أني في قلبي لا أكون راضية عن هذه الأفعال.
أجيبوني وساعدوني على توبتي.. ماذا أفعل؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

السؤال

الأخت الفاضلة؛
لقد ذكرت أنك كنت مخطوبة، وهذا يعني إما أنك قد تزوجت، وأن هذا ما حدث قبل الخطبة، أو أن الخطبة لم تتم.
وعلى كل، فمثل الأخطاء التي تقع بين الخاطبين أساسها إما الجهل بالدين.. فكثيرا من الشباب يظن أنه يجوز له الخروج مع مخطوبته، وأن يفعل معها بعض الأشياء؛ وإما غلبة الشهوة.. فقد يعلم الخاطبان أن ما يفعلانه حرام، لكن لا يصبرا أمام شهوتهما، فيمسك يديها، وتظهر هي له شعرها وما إلى ذلك.

والتوبة وقت الخطوبة تكون بمنع هذه الأشياء، وعدم الخلوة بين الخاطبين، وأن يلتزم الخاطبان حدود الله تعالى، أما والأمر قد انتهى، فليس أمامك إلا الاستغفار الحقيقي من هذا الذنب، واستشعار الخوف من الله تعالى أن يعاقبنا على ما ارتكبنا، وهذا يظهر من كلامك، وأن يبدل الإنسان سيئاته حسنات، ففي معركة الشيطان مع الإنسان يجب على المسلم إذا ارتكب ذنبا أن يتبعه بعمل صالح، ولذا جاء حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن"، ومن رحمة الله تعالى أن جعل السيئة بواحدة، والحسنة بعشر أمثالها.. "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها"، فالله تعالى أعلم بضعف النفس البشرية، فجعل العمل السيئ واحدا، والعمل الصالح عشرا، وكأن كل عمل سيئ يقابله عمل صالح يكون الإنسان فائزا فيه تسع حسنات، وفي هذا إشارة مهمة إلى عظيم فائدة التوبة إلى الله تعالى، فتجعل الشيطان يندم، فهو إن أوقع الإنسان في السيئة الواحدة، فيتبع المسلم ذلك عملا صالحا من باب التوبة إلى الله، فيفوز بتسع حسنات، فيقطع المسلم على ذلك باب الشيطان من الوسوسة والتزيين.

فالمطلوب منك أن تندمي على فعلك، وأحسب أن هذا ظاهر عندك، وأن تكثري الاستغفار والتوبة إلى الله تعالى، وأن تكثري من الأعمال الصالحة "إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين"، وقد ورد في سبب نزول هذه الآية أن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب منه كيفية التوبة، فأعرض عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى أُذِّن للصلاة، وصلّوا، ثم أنزل الله تعالى عليه هذه الآية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أين السائل" فجاء، فتلا عليه قوله تعالى: "إن الحسنات يذهبن السيئات"، فقام رجل وقال: يا رسول الله، أله خاصة أم للناس عامة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بل للناس عامة".

فمادمت قد انقطعت عن هذا العمل، أو انتهى أجله، فالمطلوب منك الإكثار من الأعمال الصالحة، لأن الإنسان يجيء يوم القيامة فينظر في كتابه فإن زادت كفة حسناته على كفة سيئاته فهو من الفائزين، كما قال تعالى: "فأما من ثقلت موازينه * فهو في عيشة راضية * وأما من خفت موازينه * فأمه هاوية * وما أدراك ما هيه * نار حامية"، فليجتهد المسلم أن يكثر من العمل الصالح الذي ينفعه في قبره، وينفعه يوم الحشر الأكبر حين يقال له: "اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا"، ويسعى أن يكون ممن قال الله فيهم: "فأما من أوتى كتابه بيمنيه * فيقول هاؤم اقرؤوا كتابيه * إني ظننت أني ملاق حسابيه * فهو في عيشة راضية * في جنة عالية * قطوفها دانية * كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية"، وألا يكون ممن قال الله فيهم: "وأما من أوتي كتابه بشماله * فيقول ياليتني لم أوت كتابيه * ولم أدر ما حسابيه * يالتيها كانت القاضية * ما أغنى عني ماليه * هلك عني سلطانيه * خذوه فغلُّوه * ثم الجحيم صلُّوه * ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه".

فنسأل الله تعالى أن يتوب علينا جميعا، ولعل ما حدث قد يكون درسا لك في مستقبل حياتك، وما قد تعلمينه بناتك وأولادك فيما بعد إن شاء الله.

الإجابة
 
Salem    - أروبا الاسم
studen الوظيفة

alsalam 3alekom
hal tekrar altawba ma3 tekrar alma3sea masmo7?
ana a3mal alma3sea wa atob ila allah wa akhjal men 3amali walaken ba3d fatra a3od ila alma3swa!
ma al3amal? jazakom allah khaera

السؤال

تمت الإجابةعلى هذا السؤال من قبل ، ويمكنك مراجعة سؤال الأخ أحمد من مصر.

الإجابة
 
فهد    - المغرب الاسم
طبيب الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أما بعد؛
فسؤالي هو التالي:
امرأة تحجبت وحجت البيت، أما الآن فقد نزعت حجابها للحرارة المفرطة ولأنها تعاني من الضغط.. فما عليها؟
وشكرا.

السؤال

الأخ الفاضل؛
شكر الله تعالى لك اهتمامك السؤال عن غيرك..
أما عن المرأة التي تحجبت وحجت بيت الله تعالى، فإن ما فعلته من الطاعة هي مأمورة به كأمة لله تعالى يجب عليها طاعة الله تعالى، كما قال تعالى: "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم"، فالأمر لله تعالى وحده، وعلينا كعباد لله أن نطيع الله سبحانه وتعالى فيما أمرنا، وأن نجتنب كل ما نهانا عنه.

أما عن كونها خلعت الحجاب لأن الحر شديد، ولمعاناتها من الضغط، فنقول:
إن من رحمة الله تعالى أنه لم يأمر بحجاب معين، فليس في الإسلام شكل معين للحجاب ولا لون محدد، بل هناك شروط أوضحها العلماء يجب أن تتوافر في ثياب المرأة المسلمة، من كون الثوب فضفاضا واسعا، لا يصف ولا يشف، ولا يكون ضيقا، ولا يبرز أعضاء الجسد كالثدي والعجز وغيرهما، وعلى المسلمة أن تراعي هذه الشروط مع ما يتماشى من بيئتها ومعيشتها، وإن كان الحر شديدا، فلا بأس بأن تلبس ما يغطي شعرها وجسدها بما لا يؤذيها، فهناك من القماش ما يستر العورة، ولا يؤذي الجسد.

وهذا الحجاب المأمورة به المسلمة إنما هو في وجود الأجانب، وأما في وجود المحارم، فلها أن تخلع غطاء رأسها، وتخفف قليلا من لبسها أمام محارمها، يعني أن حجابها يكون في حالات أقل، والله تعالى يقول: "وما جعل عليكم في الدين من حرج"، وإن الله تعالى لن يأمرنا بشيء فيه ضرر لنا، فكل ما افترض الله علينا في نفع لنا، ودفع للضرر عنا.

إن من علامات الإيمان أن يكون الله تعالى هو الأول في حياتنا، فلا نقدم على أمره أمرا، ولا نطيع أحدا فيما لا يحب.

وإن الله تعالى حين أمر بستر عورة المرأة يعلم أن الحر قد يكون شديدا، وأن المرء قد يعاني من الضغط أو بعض الأمراض، ويعلم أن هذا لا يضر المرأة، وإن كان هناك ضرر فمنا نحن، لأن المرأة قد تلبس الثياب الخشن، ولم يلزم الله تعالى المرأة بهذا الخشن من الثياب، إنما أمرها بستر عورتها، وعدم كشف ما فيه فتنة لغيرها في حالة وجود الأجانب، وما سوى هذا فمباح لها أن تكشف بعض ما كان محرما.

ثم إن الإنسان إذا أراد فعل شيء فعله، وتفنن في فعله، ولو حالت بينه الحوائل، لأزاح كل حائل بينه وبين ما يريد.

إننا يجب علينا أن نطيع الله تعالى، وأن نحب الله تعالى، ومن علامات هذا الحب أن نكون وقافين عند حدود الله سبحانه، وألا نتساهل في أمر ديننا، وأن نتذكر قول نبينا لأحد أصحابه "دينك دينك، إنما هو لحمك ودمك".

فعلى الأخت الفاضلة أن تلتزم بالحجاب حسب استطاعتها، وبما أوضح العلماء الأجلاء، وأن تنظر الوسائل التي تعينها إلى الالتزام بالحجاب، وهذه هي توبتها إلى الله تعالى.

الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع