English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
الأستاذ إدريس بوانو   اسم الضيف
خبير في الحركات الإسلامية التركية الوظيفة
الإسلاميون العرب والأتراك .. تعددت الأشكال والهدف واحد موضوع الحوار
2007/5/21   الاثنين اليوم والتاريخ
مكة     من... 12:30...إلى... 14:00
غرينتش     من... 09:30...إلى...11:00
الوقت
 
المحررة- شيرين نصر    -  الاسم
الوظيفة

هل بدأ الحوار؟

السؤال

الإخوة والأخوات الكرام.. نعم، لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحلقة، حيث إنه حول " الإسلاميون العرب والأتراك .. تعددت الأشكال والهدف واحد"، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.

ونرحب بأية أسئلة في موضوع الحوار.

وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة بجوار "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.

الإجابة
 
نجلاء    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أستاذنا الفاضل: من وجهة نظرك.. هل تنازل الإسلاميين الأتراك عن بعض الثوابت الإسلامية في مقابل الوصول للحكم؟


السؤال

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

أولا: لا بد من التفكير في مصطلح التنازل؛ فكثيرا ما استخدمنا هذا المصطلح في غير محله، فإذا ما حاولنا الرجوع للوراء وإلى العهد النبوي وبالضبط إلى واقعة صلح الحديبية فإننا نجد أن كثيرا من الصحابة في هذه الحادثة وما حصل فيها من (تنازل) بمنظور الصحابة رضوان الله عليهم كان ليست فيه للدين ولا للدولة الإسلامية الناشئة في تلك المرحلة.

ولكن منظور رسول الله صلى الله عليه وسلم كان منظورا شاملا، فهو لم يتنازل في تلك المرحلة عن مبادئ معينة أو عن قيم معينة أو عن ثوابت معينة، إنما كان أسلوبه في ذلك عبارة عن تكتيك لا أقل ولا أكثر.

وإذا حاولنا أن نستحضر هذا المفهوم وما حصل فيه من توظيف من طرف بعض الإسلاميين في بعض أقطارنا العربية والإسلامية كتركيا نموذجا فإننا نستطيع أن نجزم بأن هؤلاء الإسلاميين لم يتنازلوا، ولم يعلنوا عن أنهم خلعوا ربقة الإسلام عن أعناقهم، ولم يعلنوا قط أنهم لم يعودوا منتمين للمنظومة الإسلامية بقدر ما حصل نوع من التقدير السياسي والمرونة السياسية والواقعية السياسية التي أملتها شروط داخلية وخارجية أدت بهم في النهاية إلى استخدام أسلوب معين في مواجهة خصومهم، واستخدام تكتيك معين في الوصول إلى إدارة الشأن العام داخل بلدانهم.


الإجابة
 
خليل    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نجد أنه ظهرت العديد من الحركات الإسلامية بتركيا على مر السنين، منها من كان يؤكد على مفهوم الإسلام مثل حركة "سبيل"، وأخرى ركز على الجانب النفسي للشعب مثل حركة "الشرق الكبير".

ثم ظهور حركة "النور" للراحل سعيد نورسي وجاءت معنية بالجانب العقائدي والإيماني في الإسلام، وغيرها الكثير من الحركات التي تتوالى في الظهور.

ففي ظل هذا كيف ترون الحركات الإسلامية في تركيا؟ فهل لها هدف واحد؟ وهل هناك اتفاق على عدم الاختلاف فيما بينهم؟.

وأشكرك

السؤال

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

إن من أهم ما يميز الساحة التركية هو هذا التنوع في المكونات السياسية، وهذا التنوع أيضا على مستوى الجسم الإسلامي؛ فنجد جماعات ذات بعد تربوي، وجماعات ذات بعد ثقافي وفكري، وطرقا صوفية، كل هذه المكونات تنشد هدفا واحدا هو إحداث مصالحة مع هوية المجتمع التركي، وهي الهوية الإسلامية التي كانت تشكل أساسه منذ عقود في ظل الإمبراطورية العثمانية.

والملاحظ أن هذه المكونات الإسلامية مهمتها تعددت، ومهما اختلفت فإن منبعها واحد وهو المرجعية الإسلامية، لكن الاختلاف هو حاصل في المدخل التغييري المناسب لإعادة الاعتبار للهوية الإسلامية وإعادة الاعتبار للهوية الإسلامية في المجتمع التركي.

ولذلك ترى هذا التنوع وهذا الزخم في المكونات ما بين من تمارس وتعمل في المجال الاجتماعي، ومنها ما تعمل في المجال السياسي، ومنها ما تركز بالأساس على المجال التعليمي والتربوي، لكن في عموم كل ذلك نجد قدرا من التكامل بين هذه المكونات جميعها.

صحيح قد يكون بينها اختلاف في التقدير السياسي تجاه قضية من القضايا أو تجاه خصم من خصوم التيار الإسلامي.. ولكن يبقى في آخر المطاف لهذه المكونات جميعها وجهة واحدة وهدف واحد، وهو إعادة الاعتبار للهوية الإسلامية والمساهمة في تنمية المجتمع والحفاظ على ثوابته.

الإجابة
 
محمود    -  الاسم
الوظيفة

ما رأيكم في تجربة حزب العدالة والتنمية؟

وما تقيمكم له في هذه الفترة؟

السؤال

حزب العدالة والتنمية التركي هو تطور نوعي حصل في التجربة السياسية ذات الخفية الإسلامية في تركيا، فهو من حيث جذوره التاريخية؛ فهو ينتمي إلى حركة الرأي الوطني التي أسسها نجم الدين أربكان قبل أن يصير نوع من التضييق على هذه التجربة، ويحصل فيها نقاشات عميقة كان أساسها اختلاف في مواجهة بعض القضايا الحساسة في المجتمع التركي.

فظهر هذا التوجه الجديد "حزب العدالة والتنمية" متسلحا برؤية جديدة أكثر واقعية وأقل مثالية مما كانت عليه في الأحزاب السابقة التي كان يديرها نجم الدين أربكان.

ولحد الآن نستطيع أن نقول إن حزب العدالة والتنمية التركي استطاع أن يحقق سبقا سياسيا ويحقق مكاسب اقتصادية للشعب التركي ربما ما كانت لتحصل لولا الرؤية السياسية الواقعية ولولا الإدراك الجيد للتفاعلات الداخلية والخارجية، ولولا المناورة السياسية التي امتاز بها زعماء هذا الحزب.

وحتى الساعة لا أستطيع أن أقول إن حزب العدالة والتنمية قد نجح أو فشل، أو قد نقول إنه ربح أو خسر، لأنه دائما منطق الربح والخسارة نستطيع بواسطتهما تقييم كثير من التجارب.

لكن أكاد أقول إن الفترة التي قاد فيها حزب العدالة والتنمية مقاليد الحكم في تركيا استطاع أن يحقق أشياء مهمة سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي شهد بها خصومه قبل أصدقائه.

وأعتبر أن الزمن كفيل بالتقييم الموضوعي لهذه التجربة ومدى نجاحها أو فشلها ومدى تحقيقها لانتصارات على خصومها خاصة منهم التيار العلماني.

الإجابة
 
ربا فياض-مصر    -  الاسم
الوظيفة

أهلا د. إدريس.. ما توقعاتك لترتيب الانتخابات التركية القادمة؟

وهل تظن حقا أن العدالة والتنمية التركي سيزيد أغلبيته؟

السؤال

إن كل المؤشرات تدل على أن مرشحي حزب العدالة والتنمية التركي سيحققون نتائج جد هامة، واستطلاعات الرأي التي أجريت قبل مدة في خمس مدن تركية كبرى تشير إلى أن شعبية حزب العدالة والتنمية قد ارتفعت إلى 38.4 في المائة مقابل تراجع كبير لمعظم أحزاب المعارضة خاصة حزب الشعب الجمهوري.

وأمام تشتت الأحزاب التركية المعارضة وأمام استبعاد إمكانية تشكيلها لجبهة موحدة لمواجهة حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المقبلة فإنني أعتقد أن حزب العدالة والتنمية سيعزز حظوظه بالفوز بالأغلبية المطلقة في البرلمان، والذي سيتولى إدارة الانتخابات الرئاسية.

وما شهدته معركة انتخابات رئيس الجمهورية من احتجاجات من طرف التيار العلماني على مرشح حزب العدالة والتنمية لرئاسة الجمهورية كلها صبت في صالح حزب العدالة والتنمية، في الوقت الذي كان ينتظر أن تحجم من شعبيته، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على إن الشعب التركي لمس عن قرب خدمات التي حققها حزب العدالة والتنمية للمواطن التركي، وعلى المستوى الخارجي لمس المواقف الإيجابية التي حققتها حكومة العدالة والتنمية في إدارة كثير من القضايا الدولية خاصة في منطقة الشرق الأوسط.

ومن الملاحظ أن الاحتجاجات التي عمت بعض المدن التركية للاعتراض على مرشح حزب العدالة والتنمية كان بالإمكان أن يقابلها دعوة حزب العدالة والتنمية لأعضائه ومؤيديه والمجتمع للنزول إلى الشارع كاحتجاج مضاد، لكن بعد النظر لدى قيادة حزب العدالة والتنمية التركي أملت وعيا آخر بأن حرب الشوارع لا يمكن أن تحل الإشكالات السياسية بقدر ما أن مؤسسات المجتمع المدني هي التي يحق لها ويتم فيها النقاش الهادئ والرصين لحل الإشكالات والقضايا السياسية.

وبهذا فوت حزب العدالة والتنمية على خصومه أي فرصة للاحتقان السياسي في الشارع التركي الذي ليس من المستبعد أن تعقبه مواجهات دامية بين الطرفين، وهذه بالتأكيد لن تكون لصالح حزب العدالة والتنمية ولا لصالح المجتمع التركي.

الإجابة
 
أكرم القوادري-سورية    -  الاسم
الوظيفة

هل من مصلحة مسلمي تركيا إصرار العدالة والتنمية على الرئاسة؟

أم كيف يفكر مسلمو تركيا؟

السؤال

أنا لا أرى أي إصرار من حزب العدالة والتنمية لتقديم مرشحه للرئاسة، بقدر ما أرى أنه يمارس حقه الدستوري كباقي الأحزاب السياسية الأخرى والحساسيات السياسية الأخرى.

فمن حقه كحزب سياسي أن يقدم مرشحه للانتخابات الرئاسية كما من حق باقي الأحزاب السياسية الأخرى سواء المنتمية إلى التيار العلماني أو التيار القومي أن تقدم مرشحا، وحلبة المنافسة ليست مغلقة ولا حكرا على حزب العدالة والتنمية بقدر ما هي مفتوحة للجميع، والنتيجة في آخر المطاف هي لمن قدمه الشعب ولمن صوت عليه الشعب.

فلذلك نرى من كثير من المراقبين السياسيين سواء داخل تركيا أو خارجها وحتى من داخل التيار العلماني نرى منهم هذا الرفض الصريح والمباشر لأي تدخل من المؤسسة العسكرية في إملاء مرشح ينتمي لهذه الحساسية أو لتلك أو تفضيل أحدهم على آخر.

ربما كان هذا الأمر يحدث بصفة تلقائية منذ القديم؛ حيث كنا نرى التدخل المباشر للمؤسسة العسكرية في تعيين وتفضيل مرشح على آخر لكن الآن نرى أن هناك إصلاحات سياسية قد حصلت وأن كل مؤسسات معنية بأن تقوم بدورها المنوط بها حسب الدستور، ولا معنى بان تتدخل في دائرة المؤسسات الأخرى فتدعم هذا أو ذاك.

الإجابة
 
أبو بلال    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم..

هل تعتقد حضرتك -كمهتم بشئون تركيا-أن حزب العدالة والتنمية قد نجح في تجاوز القيود العلمانية التي يفرضها الجيش، والتي نجح من خلاها من قبل في إقصاء نجم الدين أربكان؟

السؤال

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

حزب العدالة والتنمية حقيقة وانطلاقا من الرؤية الجديدة التي حكمته في إدارة الشأن السياسي استطاع إلى حد كبير أن يحقق شيئا كثيرا لتركيا، واستطاع انطلاقا من هدف انضمام تركيا للاتحاد أن يلجم كثيرا من تدخلات المؤسسة العسكرية، وهذا الأمر لم يكن قد تحقق من ذي قبل لا للأحزاب السياسية ذات المرجعية الإسلامية ولا لغيرها.

فإن حرص حزب العدالة والتنمية على الانضمام إلى أوروبا هو سلاح استعمله لتجريد خصومه وخاصة من التيار العلماني المتشدد سواء على صعيد المستوى المدني أو على الصعيد العسكري، وأعتقد أن هذا السلاح قد نفعه كثيرا في تجريد خصمه الأساسي وهي المؤسسة العسكرية من أن يكون لها تدخل أو أن يكون لها فرض لمجموعة من القيود.

ولعل في ذلك نجاح ليس لحزب العدالة والتنمية وإنما للحياة السياسية التركية، وهذا ما شهد به أطراف كثيرة من التيار العلماني، التي أكدت على أن ما نعيشه من توسع في الحراك السياسي إنما بسبب حرص حزب العدالة والتنمية على إيقاف تدخلات المؤسسة العسكرية.

الإجابة
 
سبع الليل    - مصر الاسم
باحث الوظيفة

في البداية أستاذ إدريس هذا اسم مستعار..

وسؤالي لكم..

هل تظن أن ما يقوم به الإسلاميون في تركيا من نموذج سياسي وبراجماتي يثير الإعجاب والتقدير، هل هذا النموذج صالح للاقتداء به في العالم العربي أم أننا أمام سياق ومعطيات مختلفة تتطلب من الإسلاميين في العالم العربي العمل بطريقة مختلفة نظرا لاختلاف السياق، وبالتالي فالمقارنة بين العدالة والتنمية التركي والمغربي مثلا تحمل كثيرا من التجني على الإسلاميين العرب، فالدولة التركية مثلا بها مؤسسات قوية على خلاف العرب، وعدد من المعطيات تؤهلها للانطلاق.

وبالتالي فيمكن القول إن الإسلاميين العرب يعملون في فراغ دولة ودعوة بدرجة أكبر واشد من الأتراك، رغم أن العلمانية التركية إقصائية.
أرجو الإفادة وأن يكون التقييم موضوعي للتجربتين؟ وشكرا..
سبع الليل

السؤال

صحيح من التجني أن نقوم بعملية الاستنساخ لنموذج ما في بيئة ما، وذات خصوصية ما إن نفرض هذا النموذج على جهة معينة.

فالنموذج الإسلامي التركي له خصوصياته، وله مناخه، وله حساسياته، والنموذج الإسلامي الآخر الذي تمثله كثير من التيارات الإسلامية في بلداننا العربية لها خصوصياتها هي الأخرى، لكن من المفيد جدا أن يكون هناك نوع من الاستفادة من التجربة التركية وهذا ما نريد.

وهذا ما نسعى إليه، وهذا ما نطالب التيارات الإسلامية في بلداننا العربية أن تقوم به، بمعنى آخر يتميز النموذج التركي بطرق جد واقعية في إدارة الحراك السياسي، وفي مواجهة القضايا الحساسة داخل المجتمع التركي، وفي فن المناورة مع خصوم التيار الخارجيين، كما يملك إرثا في إدارة الشأن المحلي التي حقق فيها نجاحات كبيرة جدا؛ فكل هذه الأشياء نستطيع أن نرى إمكانية الاستفادة منها لا إمكانية نسخها.

فلذلك أنا معك في عدم إحداث نوع من التقابل ما بين النموذج التركي مع النموذج المغربي، ولا أن نحدث مقارنة بين النموذج الأردني والتركي. ولكن من المهم جدا أن نسعى إلى البحث عن مساحات التميز ومساحات التفوق التي حققها التيار الإسلامي بتركيا، وأن نحاول الاستفادة منها في سياق تجاربنا الإسلامية داخل بلداننا العربي.

وهذه إمكانية قابلة للتحقق وجزء منها نقوم به ما بين حزب العدالة والتنمية المغربي وحزب العدالة والتنمية التركي.

الإجابة
 
العنود صالح-السعودية    -  الاسم
الوظيفة

برأيك يا دكتور.. ما أهم الاجتهادات التي قدمتها الحركة الإسلامية التركية لعموم الحركة الإسلامية؟ وإلى أي حد يمكن تكرار النموذج التركي عندنا في العالم العربي؟

السؤال

الحركة الإسلامية التركية استطاعت منذ وقت مبكر أن تولي اهتماما مقدرا للمدخل السياسي باعتباره مدخلا يشكل بوابة أساسية لباقي المداخل التغيرية الأخرى سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي.. فهذا الوعي حصل بشكل مبكر في التجربة الإسلامية التركية، وهو ما لم يكن حاصلا عندنا في العالم العربي الإسلامي.

كما أن إعطاء الأولوية للبعد الاقتصادي داخل التجربة الإسلامية التركية كان أيضا من الاجتهادات التي سبق بها التيار الإسلامي بتركيا.

ثم أيضا الاهتمام بالمجال التربوي التعليمي كان الوعي به بشكل مبكر، وكان الاهتمام به أيضا بشكل مبكر، فهذه المجالات الثلاث وغيرها من المجالات كان للتجربة الإسلامية التركية اجتهاد خاص واستطاعت من خلالها أن تحقق أشياء مهمة لا زالت تجني ثمارها إلى الآن؛ فهذه الاجتهادات في هذه المجالات بإمكان تجاربنا الإسلامية في الوطن العربي أن تستفيد منها، لكن لا نستطيع أن نقول إن النموذج التركي قابل للاستنساخ وقد أشرت سابقا لهذا الجانب من سؤلكم وذكرت أن للنموذج التركي خصوصياته الخاصة كما أن النماذج الإسلامية في بلداننا العربية لها خصوصياتها الخاصة.

ولا نستطيع أن نفرض هذا النموذج على ذاك، ولا أن نستنسخ هذا النموذج بكل حذافيره، بقدر ما نستطيع أن نستفيد من المساحات المشرقة ونستطيع تكييفها مع محيط تجاربنا الإسلامية في بلداننا العربية بما يخدم هذه التجارب ويطورها وأيضا بما يحقق تنمية لمجتمعاتها.

الإجابة
 
ahmadtareq    - فلسطين الاسم
موظف الوظيفة

ما هو دور الحركات الإسلامية في العالمين العربي والإسلامي في قضية عودة الخلافة الإسلامية إلى سابق عهدها؟ وهل هناك تحرك ملحوظ على هذا الصعيد؟

السؤال

لا أخفيك بأنه تمت نقاش حقيقي حول مفهوم الخلافة الإسلامية بين أقطاب الحركات الإسلامية، فمنهم من يرى أن نموذج الخلافة الإسلامية الذي يراد أن يستعاد في بلدان عالمنا العربي والإسلامي إنما هو ضرب من الخيال، وهو أمر غير ممكن لأسباب كثيرة مرتبط بعضها بما هو داخلي وبعضها الآخر مرتبط بما هو خارجي.

وهناك فريق آخر يرى أنه تمت إمكانية استعادة الخلافة الإسلامية ويستند في ذلك إلى حجم الإمكانيات التي يتوفر عليها العالم العربي والإسلامي من خيرات وطاقات بشرية وموارد بشرية ومن منظومة إسلامية قائمة أساسها القرآن الكريم وسنة النبي المصطفى الكريم.
لا تنتظر مني أن أدخل معك في نقاش فكري معك حول هذه القضية بقدر ما أريد أن أشير فقط إلى جانب مهم وهو أن مفهوم الخلافة الإسلامية يحتاج منا لكي نعيد التساؤل حوله وحول إمكانية تنزيله وهل من جدوى فعلا للقيام بجهد مضاعف لاستعادة هذا المفهوم؟ أم أن هذا المفهوم هو محقق بطريقة أو بأخرى؟

في بعض الأشكال وإن كانت مشوهة تحتاج فقط إلى التعديل وإلى التقويم. فالسعي في نظري نحو إعادة نموذج الخلافة الإسلامية ربما قد يكلفنا جهدا نستطيع أن ندخره في أشياء أخرى ملموسة يستفيد منها عالمنا العربي والإسلامي.

الإجابة
 
محمود جرابعة    - فلسطين الاسم
باحث الوظيفة

السلام عليكم..

أين تقف تجربة حركة حماس من التجربة التركية؟

وهل يمكن لحركة حماس الاستفادة من التجربة التركية؟

السؤال

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

أعتقد بأن تجربة حماس هي نموذج آخر من نماذج الحركات الإسلامية التي تميزت بحراك سياسي واعي ومقدر واستطاعت أن تفرض وجودها داخل الساحة الفلسطينية برغم قلة الإمكانيات وبرغم الاحتلال الغاشم وبرغم تكالب الخصوم عليها من الداخل والخارج.

فهي في نظري نموذج لحراك سياسي فريد تقف إلى جانب النموذج التركي ونماذج أخرى شامخة وعالية الرأس ومؤكدة على أنها بإمكانها أن تحقق الشيء الكثير ليس فقط للمجتمع الفلسطيني وإنما للمجتمعات العربية والإسلامية.

فمنها نستقي درسا مهما جدا؛ درس الصمود ودرس المناورة السياسية ودرس الرؤية الواقعية، ودرس تحقيق المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، ودرس فن تحقيق الممكن.

أما إمكانية استفادتها من التجربة التركية فهي واردة جدا سواء على المستوى السياسي أو على المستوى الاجتماعي أو المستوى الاقتصادي، وأنا أعلم أن أبناء التيار الإسلامي بتركيا هم اشد حبا للقضية الفلسطينية وأكثرهم سخاء لفائدة القضية الفلسطينية وما التظاهرات التي تجوب ساحات إستانبول حينما يشتد التأزم على القضية الفلسطينية إلا عنوان بارز لهذا التلاحم الذي يبديه أبناء التيار الإسلامي والمجتمع التركي عامة مع القضية الفلسطينية ومع تجربة حماس ومع الخيرين ومع المقاومين من أبناء شعب فلسطين في كل الأطياف السياسية الفلسطينية.

الإجابة
 
سراج    -  الاسم
الوظيفة

هل ما يمارسه حزب العدالة والتنمية من أساليب وتكتيكات سياسية قد تدفعه هو من باب التعامل مع الواقع؟ أم أنها أيديولوجية أصيلة في فكره؟

السؤال

أعتقد أن ما يمارسه حزب العدالة والتنمية من تكتيكات ومناورات سياسية إنما يدخل من باب الأساليب التي اقتضاهاالحراك السياسي، وهي لا تعدواأن تكون وسائل يحقق من خلالهاأهداف معينة ولعلي به يستقي أدواته هاته من شعار رفعه أحد الفلسطينيين وهو الأستاذ خالد الحسن وهو عضو سابق في اللجنة التنفيذية لحركة فتح، يقول في هذا التعريف لفن السياسة: "بأنها فن الصدق مع الشعب وفن المناورة مع العدو وفن تحقيق الممكن في إطار العدالة" فهذا يلخص صلب التفكير السياسي لدا اطر حزب العدالة والتنمية مستفيدين من خبراتهم السابقة في ظل التجارب السياسية ذات الخلفية الاسلامية التي بدأت مع حزب النظام الوطني وحزب السلامة الوطني وحزب الرفاه الذي يعتبر محطة مضيئة جدا في التجربة السياسية ذات الخلفية الإسلامية.

فإذن في خضم هذه التجارب استطاع قياديو حزب العدالة والتنمية أن يكتسبوا خبرة سياسية مقدرة ساعدتهم على حسن ادارة صراعهم السياسي مع خصومهم وأيضا ساعدتهم على مواجهة أبرز الاشكاليات والقضايا الحساسة داخل المجتمع التركي.

الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع