English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
مجموعة مستشارين   اسم الضيف
استشارات إيمانية موضوع الحوار
2004/12/6   الاثنين اليوم والتاريخ
مكة     من... 11:30...إلى... 13:00
غرينتش     من... 08:30...إلى...10:00
الوقت
 
مدير الاستشارات    -  الاسم
الوظيفة
هل بدأت الاستشارات ؟ السؤال
الإخوة والأخوات.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
لقد بدأت الاستشارات، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

وننبه الإخوة والأخوات الزوار إلى مراعاة الالتزام بموضوع اللقاء، حيث إنه حول "استشارات إيمانية"، وليس فتاوى مباشرة، ونعتذر عن عدم الإجابة على أسئلة الفتاوى التي تصلنا.

ونرحب بأية أسئلة في موضوع اللقاء.

وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقيت المحدد للحوار فقط.
الإجابة
 
وفاء    -  الاسم
الوظيفة

لا أدري كيف اختار صديقاتي!! لدي العديد من الصديقات، ولكني تركتهن؛ لأني أشعر معهن بالوحدة، وأنهن لا يساعدنني على طاعة الله.. لا أعرف ماذا أفعل؟ هل ما فعلته هو الصواب؟ حيث إنني قررت أن أكون متدينة، وبالتالي تركت صديقاتي اللاتي أتأثر بهن تأثيرا سلبيا ويبعدنني عن الله، لا أستطيع أن أجد تلك الصديقة المثقفة المتدينة الوفية!! والمشكلة أن الكثير من البنات يحببنني ويردن أن يصبحن صديقات لي ويكثرن من الاتصال لي ولكني لا أريد.. أخبرني بالله عليكم ما هي الأسس التي من خلالها أختار الصديقة؟!

السؤال

يقول الأستاذ مسعود صبري

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

مرحبا أخت وفاء، سؤالك نحسبه من نوعية خاصة، وهذه الخصوصية راجعة إلى خصوصية الشخصية حسب فهمي، ودعيني أقف على بعض الأشياء في سؤالك:

الأول: هو ذلك الانتماء لهذا الدين، وأنه مقدم على كل شيء، وهذه محمدة لك عند الله وعند الناس إن شاء الله؛ فالمسلم -وكذلك المسلمة- لا يقدم على أمر الله أمرا، حتى إنه ليتغالب على شيء هو فطري فيه وهو الصحبة؛ فالإنسان اجتماعي بطبعه لا يمكن له أن يعيش وحيدا، ولكنه إن رأى خطرا على دينه فوحدة خير من صحبة فاسدة، متمثلا قول الله تعالى: "الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين"، فيجري الإسلام في دمه، كأنه بقول الشاعر:

أبي الإسلام لا أب لي سواه إن تفاخروا بزيد أو تميم

الثاني: أنك شخصية متميزة، مؤثرة على من حولها، وهذا يتضح من كلامك من كون البنات يتصلن بك ويحببن الالتفاف حولك، ومن هنا ننطق إلى إجابة السؤال، إن الرائد يجب أن يكون رائدا، ولكن في الخير، وفي صحبتك نركز على نقطتين:

الأولى: أنه يجب أن تقومي بدور التأثير في غيرك، تبعا لطبيعة شخصيتك، وأن تأخذي بيد أخواتك إلى طريق الله تعالى؛ فهن في حاجة إليك، بشرط أن تداومي على هذا التأثير الخيّر، ولتعلمي أنه لسن كلهن شر، بل فيهن خير ستستفيدين منه في حياتك، ولو كنت أنت تأخذين بأيديهن إلى طريق الله تعالى، ويحضرني حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه".

وأنت بالطبع تحتاجين إلى أنس، فليكن أول أنسك بالله تعالى، فهو الذي سيرزقك الثبات والتيسير.

الثانية: البحث عن أخوات صادقات تجدين راحتك معهن، وتشعرين بالقرب منهن، والبحث عنهن ليس باليسير، فيمكن لك البحث عنهن في محيطك التعليمي إن كنت ما زلت طالبة في الجامعة، أو في العمل، أو في محيط مكانك من الأخوات اللاتي يذهبن إلى المساجد ودروس العلم، ويمكن لك أيضا البحث عنهن في المنتديات الإسلامية على الإنترنت، وإن كنت أفضل أن يكون اللقاء مباشرة، والبحث في الواقع المعاش أفضل، لكثرة الخداع على الإنترنت، إلا أن يكون الإنترنت وسيلة للتعرف في الواقع المعاش.

وأذكرك أن الإنسان قد يصعب عليه أن يجد مثيله تماما، ولكنه قد يجد من يتوافق معه، وما أحسن قول رسولنا صلى الله عليه وسلم: "الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير ممن لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم"، ففتشي فيمن حولك، وانظري أيضا إلى صواحبك، وفاتحيها بنوع من التؤدة في صحبتك، وأصلحي منها، وابدآ معا صحبة صالحة، وأكثري من الدعاء لله تعالى أن يرزقك الأخت الصالحة التي تعينك على طاعة الله تعالى.

وفقك الله لما يحب ويرضى، ورزقك من يعينك على طاعته.

الإجابة
 
روضة    -  الاسم
الوظيفة
أريد ان أكون داعية.. ولكن.. أخاف.. أخاف من المشقة التي سأواجهها..!! وأيضا من المضايقات التي سأتعرض لها.. لا أدري ان كنت سأصبح داعية أم لا..!! أريد.. ولكني خائفة..
وأيضا.. اشعر عندما ابدأ بالدعوة الى لله.. أنني مرائية.. وخصوصا حينما أدعو الله وغيري يؤمن على دعائي.. أشعر أنني مرائية.. ولا يوجد عامل الإخلاص في قلبي..!
أشعر أيضا أنني لا أفكر بعقلي.. وكل شيء أربطه بالله.. لأن ربنا يريد .. لأن ربنا لا يريد ..!! ما في تفكير منطقي..!! لا أدري... هل أدعو الى الله.. أم لا.. رغم أن الكثير من البنات اهتدين على يدي، والكثير أخبروني أن لدي أسلوب رائع في الدعوة، خصوصا حينما ألقي المحاضرات.. لكنني توقفت.. لأني أشعر.. أنني أخاف.. وأيضا.. أشعر أنني لا اعرف الكثير عن ديني.. لدي سؤال آخر.. أحيانا.. اشعر بالضيق حين أصلي أو أصلي.. أو أدعو الله.. لماذا؟
السؤال
الأخت الكريمة روضة
مرحبا بك ضيفة على موقعنا، ونعتذر عن عدم إجابتنا على استشارتك اليوم، حيث إنها أقرب إلى الاستشارات الدعوية منها إلى الإيمانية، وأرجو أن ترسليها لنا على صفحة الاستشارات الدعوية على هذا الرابط، وسنجيبك عنها إن شاء الله قريبا.
http://www.islamonline.net/Daawa/Arabic/question.asp
لا تنسينا من دعائك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الإجابة
 
مجرد خيال    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أريد أن أستشيركم في قضيتي هذه وأتمنى أن تنصحوني.. أنا فتاة أحببت شخصا لمدة ثلاث سنوات وعملت معه المنكر، واكتشفنا أننا غلطنا غلطة كبيرة وعصينا رب العالمين وخنت أهلي.

ونحن نريد أن نصلح هذه الغلطة.. هو إنسان متزوج وعنده أولاد ويريد أن يتقدم ليس رسميا فأخبرت أمي عن كل شيء، لكنها رفضت ارتباطي بهذا الولد، يمكن من أجل شكله، والحين الولد يريد أن يخبر أبي بما فعلته وأنا أكيد سأخسر أبي وأمي وكل أهلي.

لا أعرف ماذا أفعل، هل أمنع الولد من أن يخبر؟ أبي علما أنه يوجد شخص ثان متقدم لي ولا يعرف شيئا عني؟ أرجوكم ساعدوني ماذا أفعل حتى أرضي رب العالمين وأصلح غلطتي؟ وأرجو الرد سريعا.

السؤال

يقول الأستاذ مسعود صبري
الأخت السائلة:

ذكرتني بما يقال في عالم الفقه: إن الإنسان يوقع نفسه في المصائب، ثم يقول: أغثني يا مالك.

لقد اكتشفت أنك أخطأت بعد ثلاث سنوات، وقد فعلتم الخطأ الكبير كما تقولين، فهل كنت في سكر أو غيبوية حتى ندعي اكتشاف الغلط، أنت وهو كنتما تدركان الخطأ، وفعلتماه بمحض إرادتكما، وتعرفان كل صغيرة وكبيرة، ولكنه خداع النفس.

ثم يأتي الندم لعلاج بقايا الخير في النفس، ومحاولة إصلاح ما انكسر بعدما أخذت شهوتك أنت وهو، وقضيتما وطركما بالحرام، أقول هذا الكلام لتتعلمي في حياتك، فهذه تجربة مررت بها، وربما ستمرين بتجارب أخرى، لا أقصد أن تكون تجارب عاطفية وعلاقة بالجنس الآخر، ولكن تجارب عامة في الحياة، قد تتشابه السيناريوهات مع اختلاف طبيعة التجارب.

تعلمي يا أختي السائلة مما حدث لك، أريد أن يكون ما حدث يتسبب في انقلاب في حياتك، أنت لم تصلي إلى حد الإحساس المطلوب بالذنب، فكل ما ورد في السؤال شيء طبيعي بعد وقوع الخطأ نصلح والأهل لا يوافقون وما إلى ذلك، انظري إلى نفسك، ماذا عنك في الحياة؟ وما هي علاقتك بالله؟ وما عن سلوك الآن، هل تغير فيه شيء؟ هل انصلح حالك؟

ابحثي في الأسباب التي أدت إلى أن وقعت فيما وقعت فيه؟ ما الذي أنشأ تلك العلاقة حتى تصل إلى هذا الحد، باسم الحب المظلوم، أو الحب المزعوم، إن من أحب أحدا خاف عليه حتى من نفسه، وأعلاه من أن يكون دنسا يشان منه، إن ما كان بينكما ليس حبا، ولكنه شهوة حيوانية استمرأتما إياها معا حتى نزلت في الأوحال.

لقد أغضبتما الله تعالى غضبا يكاد يعتز له عرشه، وكما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يغار، وغيرة الله أن يأتي العبد ما حرم الله".

لن أتحدث معك أولا عن الزواج والعلاقة مع هذا الرجل، ولكني أريد أن تتحدثي إلى نفسك أنت، لا تنظري إلى خطأ وقع، ولكن انظري إلى حال من وقع في الخطأ، أفيقي أختي واستيقظي قبل أن يأتي يوم تندمين فيه ولا ينفع الندم، أصلحي ما بينك وبين الله تعالى، توبي إلى الله صدقا وحقا، ابكي على خطيئتك، غيري حياتك من الوحل والطين إلى النظافة والنور، املئي قلبك بحب الله وخشيته والخوف منه، استمعي إلى القرآن الكريم لتجدي ما أعد الله تعالى لعباده الصالحين من النعيم المقيم، وما أعده للعصاة الفاسقين من العذاب والجحيم.

غيري من نفسك يا أختي أولا، ثم بعد ذلك فكري في الارتباط بهذا الشخص أو غيره، إن كان يصلح لك زوجا، ليس لمجرد أن الخطأ وقع تتزوجين رجلا قد يجعل حياتك جحيما، ولكن فكري في الأمر جيدا بعد توبتك إلى الله، وانظري الآخر هل سيصلح لك أم أن الذي عشت معه هو الذي سيكون لك زوجا، ولو كان متزوجا.

المهم أن تتوبي إلى الله أولا، وأن تصلحي ما بينك وبينه، ثم فكري في الزواج بأبعاده المختلفة: البعد الديني من كون الزوج إنسانا يخشى الله تعالى ويتقه، ويأخذ بيدك إليه، والبعد الاجتماعي والنفسي، من كونه إنسانا ستجدين راحتك معه، وسيكون نعم الزوج، وليكن ذلك الذي أخطأت معه إن كان يصلح، أو يكون غيره. والله تعالى أسأل أن يتوب علينا جميعا.

الإجابة
 
ن -    -  الاسم
الوظيفة
مشكلة زوجية وأحتاج إلى حل إيماني، لا أعلم من أين أبدا ولكن الله سيعينني، أنا متزوجة منذ عام تقريبا زوجي يصلى ويصوم ويزكي، ولكن هناك مشكلة كبيرة به وهي مشاهده الأفلام الإباحية والاستمناء؛ حيث إنه يقوم بهذا الفعل كثيرا مما يحرمني في أكثر الأوقات من حقوقي الزوجية وربما من الإنجاب.

أخبرته أن ذلك حرام، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك فقلل من ذلك الفعل، إلا أنه ما زال مقصرا في حقوقي عليه رغم أنني، والله يشهد عليَّ أنني لا أحرمه من أي حق من حقوقه.. لا أعلم ماذا أفعل؟ ما هي حقوقي عليه عذرا لهذا السؤال ولكن لا حياء في العلم والدين؟ وأرجو الإفادة.

السؤال
يقول الأستاذ عماد حسين :

ابنتي الفاضلة، شكر الله لك ثقتك بنا، وصراحتك في السؤال، فكم من البيوت مغلق على مشاكل وهموم والحياء يمنعها من السؤال، وينتهي أمرها إما بتحول مشاعر السكن إلى نفور، وما يتبع ذلك من خلافات تحول الحياة إلى جحيم، ويدفع الثمن الجميع، وأكثر المتضررين هم فلذات أكبادنا... أولادنا.

ابنتي.... رغم أن هذه المشكلة تحدث فيها المتخصصون في باب مشاكل وحلول الشباب، ولكن هذا لا يمنع من التجاوب مع رغبتك هنا في تناول هذا الموضوع من باب إيماني، لعل الله يوفق لما فيه الخير لك ولزوجك.

هذه المشكلة من مستحدثات عصر السماوات المفتوحة، وهي من المزالق التي يسقط فيها الشباب والرجال في وقت انفتحت فيه أبواب الشهوات وتعذرت أسباب الزواج، وعندما يدخل الشاب إلى بيت الزوجية يكون قد اعتاد على هذه العادة الممقوتة، وتعودت عينه على مشاهدة هذه المساخر المصنوعة، ويبحث في زوجته عن هذا الذي يظنه حقيقي في هذه المشاهد، فلا يجد، فيعود إليها.

يا ابنتي.... يصعب أن أصف لك كل ما يجب فعله من جانبك في هذه السطور، ولكن لعلاج الوضع بشكل فعال لا بد من النظر في عدة اتجاهات:

- ماذا يجب عليك أنت، وأقصد بذلك هو كيف تتعاملين معه لتقتربي منه، وهذا دور لا يمكن إغفاله، فكما تعلمنا من المتخصصين أن المعاشرة الزوجية ترتبط بمشاعر سابقة من الاقتراب والحب والتفاهم، ومعرفة شخصية كل طرف للآخر لكي يحصل منه على يرضيه، وليس في هذا الأمر حرام إلا أمور معدودة ومعروفة.

وبخلاف ذلك فلكل طرف أن يسعى لإرضاء شريك حياته بكل ما يدخل إلا نفسه الإحساس بالمتعة الحلال، وهذا يتطلب منك حوارا صريحا معه للتعرف على مواطن الرضا في هذا الأمر عنده، والاقتراب منه في كل أمر وبذل النفس في هذا السبيل سيجعله يقابل هذا بما تقر به عينك أنت أيضا، ولكن الأمر قد يحتاج لشيء من الصبر والكثير من الحب.

- ثانيا من الجانب الإيماني، وهو الأمر الذي يخطئ بعض الزوجات في التوجه إليه بشكل مباشر ومحرج للرجل، ظنا أن هذا سيقوم برد الرجل إلى الصواب، وهذا عين الخطأ؛ فالرجل -في الغالب- يحب ألا يتم توجيهه من جانب زوجته بشكل مباشر، وقد كانت أمهاتنا يجدن هذا الأمر، وسخر منهن نساء العصر الحالي، فقد كانت المرأة تدير البيت وتجعل الرجل يأخذ القرار الذي تريده هي، وهي تقوم بغسل قدميه، ولكن المرأة الآن تطلب من الرجل الآن بشكل مباشر وتعامله بشكل فيه من الندية ما يجعل الرجل يقف موقف العناد.

الجانب الإيماني يا ابنتي يأتي من خلال التصرف التلقائي من جانبك، بشكل غير مباشر، بأن تعملي على سماع درس ديني فيسمعه معك، من خلال الصلاة في الليل ركعتين وهو يشعر بك، من خلال حوار لطيف حول موضوع مكتوب في إحدى الجرائد، هكذا يكون التنبيه اللطيف دون صدام مثير للعناد، ويمكن الاستعانة بالأصدقاء من أزواج صديقات لك وقريبين منه للحوار حول معاني إيمانية وليس حول الموضوع بشكل مباشر؛ فالإيمان متى ارتفع في جانب، تحرك في سائر الجوانب الأخرى بشكل تدريجي.

- الأمر الأخير هو أن تحاولي أن ترتبطا معا بأعمال وأنشطة خارجية خيرية أو ثقافية، يكون فيها مساحة من الانشغال عن مثل هذه الأمور، ورفع مستوى الاهتمام بما يجرى في الدنيا، فهذا سوف يقلل من فراغ النفس لمثل هذه الأمور، فالنفس كما قيل قديما إن لم تشغلها بالحق شغلتك هي بالباطل.

يا ابنتي اجتهدي في زرع الحب بينك وبينه، وسوف تحصدين من ورائه السعادة إن شاء الله، وفقك الله لكل خير.

الإجابة
 
ميرنا    -  الاسم
الوظيفة
السلام عليكم، أنا نادمة أشد الندم، لقد أخطأت في حق ربي وحق نفسي، لقد وقعت في الزنا ونادمة أشد الندم وقد تبت إلى الله.. فهل يغفر لي ربي؟ وأطالب ذلك الشاب بالزواج مع العلم أنه يقول إنه حج بيت الله الحرام، مع العلم أحاول أرضاء ربي، وجزاكم الله خير.

السؤال
يقول الأستاذ همام عبد المعبود:

أختنا النادمة على ما فعلت/ ميرنا السلام عليك ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

لقد حرم الله الزنا وشدد في تحريمه فقال تعالى في محكم التنزيل: (وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً)، بل إنه سبحانه أمرنا بسد الطرق المؤدية إلى ارتكاب هذه الفاحشة، وهي النظرة، والخلوة، واللمسة، فاعتبر سبحانه النظرة سهما مسموما من سهام إبليس من يتركه مخافته سبحانه يبدله عنه إيمانا يجد حلاوته في قلبه، ونهى سبحانه أن يختلي الرجل بالمرأة معتبرا أنه ما اختلى رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما، ونهى الرجل أن يمس امرأة لا تحل له.

كل هذه الاحتياطات وضعها الشارع الحكيم سبحانه وتعالى بهدف حماية المرأة المسلمة والأسرة المسلمة والمجتمع المسلم، ممن تسول لهم نفوسهم المريضة الاعتداء عليها، معتبرا أن الأصل أن تكون المسلمة عفيفة نظيفة تنأى بنفسها عن ارتكاب الفاحشة والوقوع في الرذيلة.

أما عن قولك إنك "وقعت في الزنا"، وإنك "نادمة أشد الندم"؛ لأنك كما تقولين "أخطأت في حق ربي وحق نفسي"، وأنك "تبت إلى الله"، فإنني أبشرك بأن الله سبحانه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، فهو سبحانه القائل: (إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَّشَاءُ)، وقال تعالى: (فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).

فأبشري يا ميرنا... فباب التوبة مفتوح، والله سبحانه يقبل توبة العبد ما لم يغرغر، غير أنني أوصيك بأن تكوني جادة في توبتك، وأن تكون هذه التوبة بداية حياة جديدة، كما لو كنت قد ولدت من جديد. ولكن احذري ألا تكوني جادة في توبتك.

وأنصحك يا ميرنا بالآتي:

1- اصدقي الله التوبة يصدقك المغفرة.
2- أكثري من الاستغفار واللجوء إلى الله والدعاء في السحر.
3- اندمي على ما فعلت؛ فالندم توبة، ولكن لا يحملنك الندم على اليأس بل على الجد في التوبة والطاعة والاستغفار.
4- اعزمي على عدم الرجوع للمعصية، واجعليها توبة لله عن كل المعاصي.
5- حاولي أن تقنعي ذلك الشاب الذي وقعت معه في المعصية بالتقدم لك للزواج فأنت تقولين إنه "حج بيت الله الحرام".

وختاما؛ أقول لك ردا على سؤالك "هل يغفر لي ربي؟"، إن الله يغفر لك ما كنت صادقة في التوبة، يغفر لك بقدر ما يرى منك إقبالا على طاعته وإدبارا عن معصيته، وبقدر صدقك سييسر الله لك الأمر وسيهدي ذلك الشاب للزواج منك للتخلص من هذا المأزق وتخرجي من هذه المحنة، نسأل الله أن يتقبل منك توبتك وان ييسر لك أمرك.. آمين وتابعينا بأخبارك.

الإجابة
 
شاكر    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم، أرجو إرشادي كمرب لأبنائي وأيضا للشباب ممن هم من عشيرتي كيف أستثير الإيمان في قلوبهم؟ يعني ما هي وسائل التربية التي تنمي الإيمان خصوصا إذا كان لك ولاية بشكل أو بآخر على من تدعوه؟ وبارك الله فيكم.

السؤال

الأخ الكريم شاكر، مرحبا بك ضيفا على موقعنا، ونعتذر عن عدم إجابتنا على استشارتك اليوم، حيث إنها استشارة دعوية وليست إيمانية، وأرجو أن ترسلها لنا على صفحة الاستشارات الدعوية على هذا الرابط، وسنجيبك عنها إن شاء الله قريبا: http://www.islamonline.net/Daawa/Arabic/question.asp

ولا تنسنا من دعائك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابة
 
HOUDA    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إخوتي في الله، أقرأ كثيرا من استشاراتكم التي أفادتني كثيرا في حياتي؛ فجزاكم الله خيرا، وأكثر الله من أمثالكم، وأثابكم كل الثواب.

مشكلتي هو أنني أعلم -وخصوصا من خلال موقعكم- الحلول لكثير من مشاكلي الدنيوية (العمل، والزواج، والأبناء...) والإيمانية والأخلاقية، لكن لا أستطيع الالتزام بها ويغلبني هوى نفسي؛ فأنا لا أستطيع إرغام نفسي على شيء والثبات على فعله لمدة تفوق الأسبوع.

مثلا أعاهد نفسي على الصلاة في أول وقتها وأستمر على ذلك قرابة الأسبوع، ثم أؤخرها عن وقت الثواب (لكن أبدا إلى خروج الوقت) وكذلك صلاة الفجر وباستثناء رمضان لم أكمل قط شهرا من الالتزام بوقتها؛ فأنا دائمة السقوط بعد المحاولة في كل أموري. وهو شيء يعذبني كثيرا ويؤدي بي إلى الإحباط الدائم.

أحاول أن أصوم لكي أعلم نفسي الصبر، لكن لا أستطيع أن أكمل اليوم، وأفطر في منتصف اليوم أو أنام معظمه.

أخطط لحياتي وأولادي وأضع البرنامج تلو الآخر وأبدأ في تطبيقه، لكن لا أكمل وأصاب بالوهن.. قرأت كثيرا في كتب السلف كيف كانوا يعاقبون أنفسهم عن كل تقصير ويرغمونها على الاستقامة لكنني لا أستطيع؟ أتوسل إليكم أن تساعدوني وترشدوني إلى كيفية التغلب على نفسي وتربيتها؟ وجزاكم الله عنى كل الخير.

السؤال

يقول الأستاذ مسعود صبري

الأخت الفاضلة، شكر الله تعالى لك الثناء الجميل، ونسأل الله تعالى أن نكون خيرا مما تظنين، وأن يغفر لنا ما لا تعلمين، وأن يجعلنا دائما عند حسن الظن.

ربما تكون إجابتي على سؤالك كلاما مخالفا لما قد يقوله كثير من الناس، ولكن اسمحي لي أن أقوله، فإني ما نطقت لك إلا أني ناصح أمين.

في قضية الالتزام والتدين، من المهم جدا أن يستنفر الإنسان نفسه كما يظهر من سؤالك، ولكن الواجب علينا في ديننا الالتزام بما أوجبه الله تعالى علينا، فهذا يجب أن يتساوى فيه الناس جميعا، وهذه الفرائض التي فرضها الله تعالى على عباده في مقدور كل الناس أن يفعلوها بشيء من اليسر والسهولة؛ فالله تعالى كما قال: "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"، ورحمة الله تعالى تجعل من المستحيل أن يفرض الرحيم على عباده الضعفاء ما لا مقدرة لهم عليه، وهنا يبقى السؤال: لماذا لا يمكن للناس أن تأتي ما افترض الله تعالى عليهم، ما دام ذلك في مقدروهم؟

أقول: هذا وهم من الناس، نحن الذين نعيش حياتنا بما أعطانا الله تعالى من قدرة، أرأيت كيف يجد الطالب نفسه مقتدرا على التهام عشرات الصفحات مذاكرة قبل بدء الامتحان، مع كونه لم يكن يستطيع ذلك في الأيام المعتادة، مع أن أحدا لم يقل له: استنفر قواك، هذا يعني أن أول شيء من الوسائل التي تعين على الهمة العالية هو إزالة غشاء العجز عن عيوننا، لا نقول: لا أستطيع، بل نقول: فعلت ونجحت بنسبة كذا %، وفي المرة الثانية سأكون أفضل، وسأزيد النسبة، إن الإنسان لو حصل في شيء على نسبة 30%، له أن ينظر للأمر من ناحيتين، يقول: خسرت 70%، ويمكن أن يقول: نجحت بنسبة 30%، وأنا أطلب منك أن تنظري للنجاح دائما، وأن تستكملي ما يجب عليك من الفرائض.

أما في غير الفرائض من الصيام وغيره فيجب أن ينظر الإنسان إلى نفسه، وهذا الكلام الذي كنت أقصد أنه قد يكون مختلفا، وهو أنه في السنن من الأولى ألا يحرم الإنسان نفسه منها، ولكن لا يشترط أن يداوم عليها، فإن كان الصيام يجعلك تنامين مثلا فيمكن لك البحث عن طاعات أخرى تزيد إيمانك.

كما أنه يجب عليك أن تعرفي نفسك جيدا، أن تنظري ما يوافقك من الطاعات، وكما قيل: خير العمل ما وافق الشرع والهوى، ولعلنا نجد مصداق ذلك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وإخباره: إن للجنة ثمانية أبواب، فهذا يدخل من باب الصلاة، وكذا يدخل من باب الصوم... إلخ، يعني أن الإنسان يفضل بعض الطاعات بما يوافق نفسه وهواه مما هو من النوافل والسنن، وليس من الفرائض الواجبات، فانظري في نفسك.

وحاولي أن تتعاوني مع غيرك كالزوج أو بعض الأخوات، فإن الإنسان في كثير من الأحيان يحتاج إلى من يساعده ويشد من أزره، وقد قال تعالى على لسان موسى -عليه السلام- وهو نبي الله "رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري . واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي . واجعل لي وزيرا من أهلي. هارون أخي . اشدد به أزري . وأشركه في أمري . كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا . إنك كنت بنا بصيرا".

وأنصحك بالقراءة في الهمة العالية، كما يمكن لك الاطلاع على الكتب الإدارية التي تتحدث عن تفعيل وإدارة الذات، وكيفية التغيير، وخذي من العلوم الأخرى ما يصلح بك دينك.. وفقك الله لما يحب ويرضى.

الإجابة
 
sh    -  الاسم
الوظيفة

كنت أتناقش مع زوجي في أنه قد كثرت الأقاويل التي تقول إن الحجاب لم يرد كنص صريح في القرآن، فرد علي وقال لي إن الصلاة أيضا لم يأت ذكر عدد ركعاتها ولا كيفيتها، أي كم سجدة وجميع تفاصيلها، ولكننا نصلي وكذلك الحجاب؛ فالرسول عليه الصلاة والسلام هو الذي فسر لنا كيفية كل شيء.

وانتهى حواري معه ولكن علقت في ذهني هذه الأشياء وجعلتني أسأل هل الصلاة مفروضة بكيفيتها التي نعرفها، أم ممكن أن تكون بطريقة أخرى وأشياء من هذا القبيل، ومما زادني هما أن زوجي لا يصلي إلا قليلا جدا عندما يكون جمعة أو اجتمع مع مسلمين في مناسبة ما.

ولكن أنا أصلي الحمد لله ونسيت الموضوع، وأريد ردكم لأرد على كلام زوجي يمكن يجعله يصلي وينسى هذا الكلام الغريب؛ فأنا بدأت أشك في زوجي خاصة أنه لا يعرف ولا يحاول أن يعرف شيئا عن الدين إلا القليل.

السؤال

الأخت الكريمة، مرحبا بك ضيفة على موقعنا، ونعتذر عن عدم إجابتنا على استشارتك اليوم، حيث إنها استشارة دعوية وليست إيمانية، وأرجو أن ترسليها لنا على صفحة الاستشارات الدعوية على هذا الرابط، وسنجيبك عنها إن شاء الله قريبا:

http://www.islamonline.net/Daawa/Arabic/question.asp

ولا تنسينا من دعائك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابة
 
***** - أنثى    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أرجوكم، لا تتجاهلوا رسالتي، أسئلتي جدا مهمة بالنسبة لي؛ لأنها تخص إيماني بالله وبأصل ديني، لا أدري بم أصف حالتي هل أنا أشك في ديني؟ هل أشك باليوم الآخر؟ لا أدري والله؛ لأنني أحب ربي كثيرا وأشعر بالقرب منه، خصوصا عندما أدعوه وأذكره، لكني تحدثت في مرة من المرات مع واحد ملحد ومن كثرة كلامه شعرت أنني تأثرت كثيرا.

وأسئلتي هي كالتالي: أشعر أن فكرة وجود الملائكة والشيطان هي شيء.. يحكى للأطفال الصغار، لا أدري كيف أصيغ سؤالي، ولكن قصة سيدنا آدم مش داخلة دماغي كيف الشيطان يعصى الله وهو يعرف أنه القوي الجبار مالك الملك، خصوصا أن في آية بالقرآن يقول فيها الشيطان حين يوسوس للإنسان ويجعله يعصى الله إني بريء منك، إني أخاف الله رب العالمين، أشعر أن هناك تناقضا غريبا كيف يخشى الله وقد عصاه؟! ولماذا ربنا جعل له الفرصة بأن يوسوس لنا؟! وما دام الشياطين بتعرف أنهم راح يفوتوا النار.. طيب ليش ما يتوبوا؟!؟! غريبة!!

كمان سؤال.. لماذا استخلفنا ربنا على الأرض؟! وليش الدنيا هاي اختبار؟! السؤال الثالث برمضان.. تعتق الرقاب... وممكن نعرف أنه إذا ربنا أعتقنا.. بأن نرى إذا كانت أغلب أعمالنا صالحة ولا سيئة.. أنا أرى أن أغلبها صالحة، ولكن أقع في هفوات كثيرة.. مثل.. الشات مع الشباب..!! أفكر بالجنس.. وأحيانا لا أغض بصري.. لا أدري أن كان ربي أعتقني أم لا..! وهل ممكن أن يعتقنا ربنا بغير رمضان؟

السؤال الرابع: ليش ربنا حرم علينا معاشرة أي أحد؟! يعني ليش لازم يكون ضمن إطار الزواج؟! الزواج مسؤولية.. والجنس فطرة فينا.. يعني لازم ننتظر حتى نتزوج؟! أعطوني إثبات أن القرآن لم يتم تحريفه؟! عندي كمان أسئلة.. ولكني لن أكتبها .. خوفا ألا تجاوبوني عليها كلها، ولكن أرجوكم جاوبوني.

السؤال

يقول الأستاذ عماد حسين

ابنتي الفاضلة، وعليكم السلام ورحمة الله، شكر الله لك ثقتك بنا ونحن لا نهمل أي تساؤل قدر طاقتنا، ولكن نحاول فقط أن نوجه السائل بقدر ما يتسع له جهدنا، ولا نكرر الإجابة على الأسئلة حتى لا نضيع وقتكم ولا جهدنا الضعيف، ونسأل الله العون.

ابنتي، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وجهنا لاختيار الصديق فيقول "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"، وما تعانين منه نموذج لهذا الأمر فقد حيرك الملحد بأسئلته في ظل ضعف حصيلتك الدينية، مع بعد واضح عن البيئة الإسلامية، فكثير مما عرضت من أسئلة يجاب عنه لأطفالنا في المساجد والمدارس، والأمر يتعلق في بعض جوانبه بالغيب، والغيب لا يتعلق بالعقل بقدر ما يتعلق بتصديق القائل؛ لأن العقل لا يصل إلى فهم أو استيعاب الغيبيات من حقيقة الجنة والنار وعالم الملائكة... إلى غير ذلك.

ولن أستطيع أن أوفي كل ما عرضت من أسئلة حقها من الإجابة، وليت كان هناك فرصة للتواصل بشكل يسمح بمناقشتك في كل ما عندك من أسئلة؛ فديننا لا يقف أبدا دون ذلك، بل يدفعنا دفعا للسؤال والفهم فيما يتعلق بمعرفة حقيقة هذا الدين وصدق الرسالة المحمدية؛ فمتى تأكد لدينا صدق الرسالة والمعرفة بحقيقة المرسل لها، سيخضع العقل والقلب لما أخبر في رسالته، وسوف تسعى النفس للقرب من هذا الذي خلق وسوى، ومنح وأعطى، وأمهل حتى يوم الحساب لتجزى كل نفس بما كسبت.

مسألة لماذا تعصى الشياطين رغم أنها تعلم أن هناك نارا، فأنت أولى بهذا السؤال، فأنت تعرفين أن المعاشرة خارج نطاق الزواج حرام، ولكنك ترغبين بها، وقد تفعلينها، لماذا؟! لأن في نفسك ميلا لهذا، فلماذا وأنت تعلمين أنه حرام؟ هذا هو الاختبار في الاختيار، أنت تختارين... ولا يجبرك أحد على الاختيار، وقد علمت الصواب والخطأ.. وعلمت ما يؤدي للجنة وما يقع بك في النار، فلماذا يختار البعض الخطأ رغم معرفتهم بذلك، لضعف النفس، ولكن رب العزة فتح باب التوبة للجميع.

وقد ورد في الأثر أن إبليس رغب في التوبة وتحدث إلى كليم الله وهو سيدنا موسى عليه السلام، وكان شرط رب العزة أن يتوب إبليس بأن ينفذ الأمر الذي رفضه في قديم الأزل وهو السجود لآدم، وذلك بأن يذهب فيسجد عند قبره، فقال لم أسجد له حيا أأسجد له ميتا، واستمر في عصيانه لرب العزة رغم معرفته بمصيره أنه للنار.

وإبليس بفعله هذا كالبشر الذين يتألهون في الأرض ويرتكبون الفواحش ولا يتوبون، وهم يعلمون بعاقبة أفعالهم، ولكنهم اختاروا المتع القريبة العاجلة، ونسوا عذاب الجحيم الذي لا يشعرون به في حياتهم، ومن عدل الله أن ترك للإنسان حق الاختيار، ولكنه أرسل له الرسل تخبره بموعده مع الله وعاقبة الصلاح ومآل الفساد، وفتح باب التوبة للمسيء ليعود إلى الصواب، ثم يكون من رحمة الله يوم القيامة أن يوفي الظالمين عذابهم ثم يخرجهم بعد ذلك للجنة، فلا يبقى في عذابه إلا من كان كافرا به.

أما مسألة القرآن وسلامته من التحريف فشبهة قديمة، ولا ترد إلا على ألسنة المبشرين والملحدين لمن كان جاهلا بدينه، والأمر أبسط من الدخول لكيفية نزل القرآن وقصة تدوينه وكيف انتقل لنا عبر الحفظ الإلهي من خلال حفاظ يتلقون القرآن من ألسنة وشفاه حفاظ سابقين في سلسلة متصلة تبدأ من جبريل رسول الله إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا.

ولكن يكفي أن تشتري مصحفا من بلدك، ثم ترسلي لتشتري آخر من مشرق الأرض، وآخر من مغربها، ثم تذهبي لأحد متاحف إستانبول لتجدي نسخة من المصحف من عهد عثمان بن عفان، وأن تقارني بينها جميعا فلن تجدي اختلافا في كلمة واحدة، فهل تآمر مليار مسلم على تزوير نسخة واحدة على مدار أكثر من ألف وأربعمائة عام؟!! فإن خطر في بالك مثل هذا، فاسألي لماذا لم ينجح الآخرون في مثل هذا، وصار هناك كتب مختلفة منسوبة لأفراد من البشر، فهل ينجح المسلمون مع حالهم البئيس فيما فشل فيه أصحاب العلوم والتقنيات المتقدمة.

فإذا صدقنا القرآن صار لزاما علينا أن نتبع أمره ونهيه، وأن نصدق ما ورد فيه من أخبار لأننا نصدق أنه من عند الله، وهذا بالطبع لا يمنع من أن نسأل وأن نفهم، ولكن لا ننكر أو نستهزئ بكلام الله عز وجل.

ابنتي، اقتربي من دينك، وابحثي عن صحبة طيبة، واعلمي أن الله يفتح باب التوبة عن الكبائر والصغائر جميعا، فاقبلي على الله، وستجدين في إحساس القرب منه متعة واطمئنان لن تجديها في أي من الشهوات التي تزين لك نفسك إتيانها.. ونحن في انتظار كافة أسئلتك فلا تترددي، والله نسأل لنا ولك الهدى إلى سواء السبيل.

الإجابة
 
اسلام - أنثى    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله، وبارك في خطاكم وزادكم علما وتقوى.. عندما أصلي دائما تأتيني أفكار سيئة ورديئة تجعلني غير خاشعة في صلاتي، رغم أني أحاول التركيز ولكن دون فائدة، وأحس أن نفسي بها غل فكيف أتخلص منه؟ أعينوني أعانكم الله.

السؤال

يقول الأستاذ همام عبد المعبود:

أختنا في الله/ إسلام، شكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، وثناءك عليهم، ونسأل الله أن نكون أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أعمالنا وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا.. آمين... وبعد:

فقد قرأت رسالتك، وأكبرت فيك اهتمامك بأمر دينك، وسؤالك عما يصلح دينك ويجعلك أكثر خشوعا لله وقربا منه، وقد جاء في رسالتك سؤالان، أما في الأول فأنت تقولين "عندما أصلي دائما تأتيني أفكار سيئة ورديئة تجعلني غير خاشعة في صلاتي رغم أني أحاول التركيز ولكن من دون فائدة"، وفي الثاني تقولين: "أحس أن نفسي بها غل فكيف أتخلص منه؟ أعينوني أعانكم الله".

وأقول لك أختنا الفاضلة: الواجب على المسلم عندما يصلي أن يكون خاضعا بجسده وخاشعا بقلبه لله سبحانه وتعالى، وقد امتدح الله الخاشعين في صلاتهم، معتبرا الخشوع في الصلاة صفة من صفات المؤمنين فقال سبحانه: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ)، كما أدخل الله الخاشعين والخاشعات في زمرة من اعد الله لهم المغفرة والأجر العظيم فقال تعالى: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ والصَّائِمِينَ والصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا).

غير أن عدم الخشوع في الصلاة – أختنا الفاضلة - مشكلة يعاني منها كثير من المصلين، وأعتقد أن لها أسبابا كثيرة منها ما هو داخلي ومنها ما هو خارجي، فقد ينشغل المصلي بأمر من أمور الدنيا، أو قد يكون المكان الذي يصلي به غير مناسب، أو لا يتوفر به الهدوء الباعث على السكينة والاطمئنان والتركيز ومن ثم الخشوع، وعليه فإنني أنصحك بالآتي:

1- هيئي نفسك للصلاة، وفرغي لها وقتك وبالك فلا تصلي وأنت مشغولة بطفل جائع أو طعام على النار يطهى.
2- اختاري المكان المناسب لصلاتك، لتستشعري الخلوة بالله تلك الخلوة التي تبعث على الخشوع.
3- استحضري عظمة الله في قلبك عند إقبالك على الصلاة، واستشعري وقوفك بين يديه سبحانه.
4- انظري إلى الصلاة على أنها فرصة غالية ومناسبة عزيزة للقاء الله وأنك تنتظرينها بشوق ولهف.
5- حبي الصلاة واجعليها قرة عينك، فإن الإنسان لا يمل من فعل ما يحب، ويمل مما يكره، وحب الصلاة مدعاة للخشوع فيها.

هذا عن الخشوع، أما عن الغل والحقد فإنه مرض حذرنا الإسلام منه، ونهانا عنه لأنه يحمل في طياته معنى عدم الرضا بقضاء الله وقدره، وقد روى أنس رضِيَ الله عنه فِي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "..لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا"، وفِي صحيح البخارِي عن أنس أيضا: "لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان يصد هذا ويصد هذا وخيرهما الذِي يبدأ بالسلام".

كما أخبرنا الإمام البيهقِي بإسناده عن الحسن فِي بيان معنى قوله تعالى: (ومن شر حاسد إذا حسد) ( الفلق: 5) قال: هو أول ذنب كان في السماء. وعن الأحنف بن قيس رضي الله عنه: "خمس هن كما أقول لا راحة لحسود ولا مروءة لكذوب ولا وفاء لملوك ولا حيلة لبخيل ولا سؤدد لسيء الخلق".

وأوصيك – أختنا الكريمة- بالآتي:

1- الرضا بقدر الله وقضائه، فاعملي على إرضاء نفسك بما قدره الله لك وللآخرين حتى يرتاح بالك، فعلماء النفس يرون أن كثيرا من الهموم والضغوط النفسية التي نعاني منها سببه عدم الرضا.
2- احمدي الله على ما رزقك من النعم، وتذكري أن نعمه عليك كثيرة لا تعد ولا تحصى، ذكري نفسك بهذه النعم حتى لا تنسى فضل الله عليها.
3- كوني بالله مؤمنة، ومن تمام إيمان العبد بربه أن يشكره على نعمه وألا تتطلع عينه إلى ما انعم به على الآخرين.
4- اعلمي أن النعم عطاء من الله، وأن عطاء الله للعبد نوعان، عطاء منح وعطاء منع، وأن من عطاء المنع أن يمنع عنك المرض وأن يريح بالك وأن يصرف عنك الهموم، وأن يبعدك عن العوز والحاجة للآخرين، فهذه كلها نعم.

وختاما؛ أسأل الله العظيم أن يرزقك الخشوع في الصلاة وأن يصرف عنك الغل والحقد والحسد، إنه سبحانه قدير وبالإجابة جدير وتابعينا بأخبارك...

الإجابة
 
نور    -  الاسم
الوظيفة

لدي مشكلتان أريد الاستفسار عنهما؛ أولهما أنني أحس أنني أرائي في كل شيء حتى في خدمة أمي، ولكني استمعت لمحاضرة عن الرياء وأصبحت أخفي أعمالي قدر المستطاع، ولكني أحيانا أحس أن هذه الأفكار تسيطر علي ولا أستطيع أن أتخلص منها حتى إن كانت أعمالي خفية، وتمنعني أحيانا من فعل بعض الأمور، مع أنني أريد فعلها ولكني أخاف الرياء.

المشكلة الثانية أنني عندي وساوس في الوضوء وكثير ما أعيد صلاتي، ويمكن أن أصل إلى أن أعيد الصلاة لخمس أو ست مرات، وأيضا أحيانا أشك أنني جنب.. أريد أن أعرف ماذا أفعل؟ وأحيانا أخدم أمي حتى تحبني أكثر من إخوتي، ولكني أبعد هذا الإحساس وأقول إن هذا واجب عليَّ، وإنني أريد الجنة ورضاء ربي لذلك أخدمها وأنا أجاهد نفسي كثيرا. أرجو الإفادة وجزاكم الله كل خير.

السؤال

يقول الأستاذ مسعود صبري

مرحبا بك نور في استشارات إيمانية، من الجميل أن يبحث الإنسان عن تنقية نفسه، وأن يفكر في رضا ربه، بل أعد من أعظم ما يقوم به الإنسان الحفاظ على دينه، وخاصة البعد عن الرياء؛ لأنه يتمم الإيمان عنده.

وفي ظني أنه ما أيسر معنى الإخلاص والبعد عن الرياء، بل أدعي أن الإخلاص شيء يسير بتيسير الله تعالى، وهو: أن تخلع نفسك من نفسك ومن الناس، وأن تقبل على الله بالكلية، لا تفكر في رضا نفسك، ولا فيما يقوله الناس، ولكن املأ قلبك بالله، يذهب عنه كل ما عداه، واقرأ في سير الصالحين، ودرب نفسك أن يكون كل شيء في حياتك لله، سجل كل عمل عملته، وراقب نفسه، انظر هل هو لله أم لا. استغفر الله كل مرة فيما ليس لله، وجاهد نفسك أن يكون الفعل الذي بعده له، لاحظ التسجيل دائما، وراجعه كل يوم.

أخلص الدعاء لله تعالى أن يرزقك إياه، وثق في الله وأحسن الظن بربك أنه سيوصلك إلى الإخلاص قريبا إن شاء الله.

أما فيما يخص الوساوس، فأحسن علاج لها تركها، إن وسوس الشيطان لك في الصلاة في شيء اترك الوسوسة، وابن على ما تعرف من نفسك، بل تصنع أن الشيطان لا يوسوس لك، واجعله يتحسر أنه لم ينجح معك، ولا تأثير للوساوس في الصلاة.

الإجابة
 
???????????    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم، أنا فتاة مخطوبة منذ شهور، ولقد وقعت مع خطيبي هذا في مقدمات الزنا لكن عدنا إلى الله وتبنا، ولكن أنا نادمة أشد الندم وأخشى أن يعاقبنا الله بهذا الذنب بأن يحرمنا من بعضنا البعض ولقد تبنا بالفعل عن هذه الأفعال، لكن ما يؤرقني أيضا أنه قد يحدث أن يكون في كلام بيننا يعبر عن المشاعر بطريقة صريحة، ولكني أيضا أحاول أن أمنعه، وحاولنا أن نكتب الكتاب ولكن أهالينا رفضوا الآن، وأنا أنتظر الحلال بفارغ صبر.

والآن أريد أن أطمئن هل قبل الله توبتنا، خاصة أننا لم نعد نفعل ذلك؟ ثانيا هل سيحرمنا الله بذنوبنا ونحن قد تبنا؟ ثالثا ما هو الكلام الذي يعبر عن المشاعر في فترة الخطبة ولكن بالمباح، خاصة أن فترة خطوبتي طالت وأظن أنها ستطول أكتر؟ نأسف على التطويل، ولكن أنا أريد رضاء ربي.

السؤال

يقول الأستاذ عماد حسين

ابنتي السائلة، وعليكم السلام ورحمة الله، شكر الله لك ثقتك الغالية بنا، ونسأل الله العفو الغفور أن يتقبل توبتنا ويطهرنا من خطايانا، ويثبت خطانا على طريقه المستقيم.

ابنتي، غفر الله لك وغفر الله لأهلك ولأمثالهم ممن يعنتون أبناءنا عن بلوغ الحلال، فهذا الذي تحدثت عنه يحدث كثيرا في بعض البلاد؛ فالأهل يجعلون من الخطبة مبررا لانفراد الفتى بالفتاة، ويتم تأجيل العقد والزفاف لأسباب مادية غالبا؛ وهو ما يوقع الشباب في مثل ما وقع منكما وأكثر ولا حول ولا قوة إلا بالله.

يا ابنتي، اصدقا في التوبة، واعملا على إمساك اللسان عن التحدث فيما يؤدي إلا الرغبة في تكرار ما حدث، ولا تجعليه ينفرد بك بأي حال، فلا تدرين ما يمكن أن يحدث إذا وقع بينكما الجماع ثم تركك، فكيف يكون حالك بعدها، هذا إحدى المصائب التي تحدث، ويترتب عليها أحداث مؤسفة كثيرة، فاتق الله في نفسك وفي أهلك.

يا ابنتي، اعملا على التعجيل بالارتباط في أقرب وقت، وحاولي أن تتحدثي لأمك أو لكبير من الممكن أن يساعدكما في هذا الأمر؛ فالخطبة لم تجعل إلا لمزيد من المعرفة من كل طرف بالآخر، وليس لتعذيب الطرفين، وحديثك فيه حرص على طاعة الله، ولكنه يحمل بذور الضعف عن الصبر على هذا الوضع المعلق؛ فالبادرة ما زالت موجودة وتلهف النفس للقرب داخلكما واضح، فأخشى من ألا تؤتي التوبة ثمارها بالبعد عن معصية الله، إلا إذا توقف اللقاء بينكما حتى يقترب الزواج.

يا ابنتي، ربنا رحمن رحيم، عفو غفور، ولكن إياك والتوبة الكاذبة، فهي تقتل في النفس معنى الذنب، ولا تثمر إلا غضب رب العزة وتمكن الشيطان منكما.

يا ابنتي، الصدق ثم الصدق ثم الصدق في التوبة هو طوق النجاة، نسأل الله التوبة صادقة والثبات على الحق، والنجاة من الشيطان وغلبة الهوى، اللهم آت نفوسنا تقواها، ونجها من سوء عملها يا رب العالمين.

الإجابة
 
اردان محمد    - العراق الاسم
مهندس الوظيفة

هل يزداد إثم المعصية على المسلم بعد أن يحج بيت الله الحرام؟

السؤال

يقول الأستاذ عماد حسين

أخي الكريم، تقبل الله منك صالح الأعمال وتجاوز عن سيئاتنا.

أخي، ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المكفرات هي الجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، والعمرة إلى العمرة، والصدقات مكفرات للذنوب مطهرات للنفس، والحج المبرور يعود بالإنسان كما ولدته أمه لا عليه من ذنب.

وهذا من فضل الله على هذه الأمة أن فتح لنا من أبواب التوبة الكثير، فجعل هناك أبوابا زمنية، فيكون القبول في زمن مثل الجمعة ورمضان أكثر مما سواها، وأبوابا مكانية، فيكون زيارة لبيت الله الحرام وعمرة فيه تكفر الذنوب، وحج بمناسكه المكانية والزمانية من المكفرات لكافة الذنوب إلا ما كان من حقوق العباد.

أخي، هل تجد فيمن فتح هذه الأبواب الكثيرة ليمسح عن المسلم ذنوبه، يعود فيعظم من إثم كان قبل التوبة، إن ربنا يا أخي أكبر وأكرم من هذا.

نعم الأوجب أن يحافظ المسلم على نقائه، ولكن هل تستطيع أن تخوض الحياة فلا يصيبك من ترابها وطينها وأوساخها ما يستحق أن تغتسل من جديد لتتخلص منه، من منا يستطيع أن يخالط الناس ويكابدهم، ويشتري ويبيع، ويسير في الأسواق، ويتقاسم الحياة مع غيره فلا يجير ولا يجار عليه، ولا يقع في صغيرة ولا كبيرة، ولا يسقط لسانه ولا تقع عينه، هذا أكبر من طاقة البشر؛ ولذا كان من فضله أنه فتح هذه الأبواب كلها.

لا أقول اذهب فأذنب فرب العرش رحمن رحيم وحسب، ولكن أقول إن رب العزة ذا القوة والجبروت، أعلم بضعف نفوسنا؛ لذا لم يعظم الذنب، ولكنه ضاعف الحسنة، وجعل الحسنات يذهبن السيئات، فلا تيئس من رحمة الله، ولكن كن على يقظة أن تستهين به فتسقط سقطة لا تقوم منها أبدا.. نسأل الله أن يقبلنا في عباده التائبين.

الإجابة
 
مريم    -  الاسم
الوظيفة

أعاني من مرض سوء الظن بالناس!! وأي أحد يعاملني بطريقة لا تعجبني أتضايق كثيرا وأفكر فيه كثيرا، وأحيانا أشعر أنني أكرهه!! وبأني أريد أن أتشاجر معه!!! حتى أنني اليوم في أثناء المذاكرة توقفت فجأة وأخذت أفكر بالزميلات اللاتي أشعر أنهن يكرهنني وأخذت أكتب أسماءهن.. أفكر بالمواقف التي حصلت.

الشعور والله يؤلمني، لا أريد أن أسيء الظن بالناس!! ولا أريد أن أهتم برأي الناس عني!! لأنني أعرف أن إرضاء الناس غاية لا تدرك!! ولكني لا أطبقها عمليا!! حتى أني أحيانا أجد نفسي أسيء الظن بالله!!! أستغفر الله!!

السؤال

يقول الأستاذ همام عبد المعبود:

أختنا في الله مريم، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وبعد:

قرأت رسالتك، وهي تحتوي على أمرين أولهما: سوء الظن بالناس، وثانيهما: سوء الظن بالله، وأقول لك وبالله التوفيق:

أن سوء الظن -بصفة عامة- خلق ذميم، يجب أن يترفع عنه المسلم، بل الواجب عليه أن يكون حسن الظن على الدوام، ولا أريد بكلامي هذا أن يكون المسلم مصدقا لكل ما يقوله الناس وما يفعلونه دون تفحص وتفكر وتدبر، بل المقصود أن يكون حسن ظنه بالناس داعيا لعدم أخذ مواقف مبدئية منهم بمقاطعتهم أو رفض كلامهم وآرائهم، بل إن عليه أن يكون واسع الصدر يسمع من الآخرين، ثم يعرض ما يسمعه على عقله وقلبه، فما وافقهما من القول والفعل قبله ما لم يخالف شرع الله عز وجل، وما رفضه عقله وقلبه -وكان مخالفا لشرع الله- فليرفضه ولا يأخذ به، هكذا يجب أن يكون المسلم دائما: "كيّس فطنّ"، من الكياسة والفطنة.

وقد أكبرت فيك قولك "أعاني من مرض سوء الظن بالناس...!!" فقد هداك الله إلى اعتباره مرضا تبحثين له عن دواء، أما عن قولك (أي أحد يعاملني بطريقة لا تعجبني أتضايق كثيرا وأفكر فيه كثيرا.. وأحيانا أشعر أنني أكرهه!! وبأني أريد أن أتشاجر معه!!!) فإن الإنسان -كل إنسان- لا يحب أن يعامله أحد بطريقة سيئة، والنفس مجبولة على حب من يحسن إليها وبغض من يسيء إليها، لكن الله أنعم علينا بنعمة النسيان، فلو كان الإنسان سيتذكر كل إساءات الناس إليه في حياته لكره الناس كلهم ولتحولت حياته –هو- إلى جحيم لا يطاق.

وما تفعلينه من أنك تفكرين بزميلاتك اللاتي أسأن إليك أو اللاتي تشعرين أنهن يكرهنك، ثم تسجلين أسماءهن ومواقفهم السيئة معك هو تصرف غير سليم، واستمرارك فيه قد يحيل حياتك إلى حلقات لا تنتهي من الكراهية وسوء الظن؛ وهو ما قد يؤثر على تصرفاتك وردود فعلك تجاههن مما قد ينفر الناس منك ويصرفهم عن مصاحبتك، ولذا فإنني أنصحك بالآتي:

1- توجهي إلى الله بالدعاء أن يشفيك من هذا المرض.
2- لا تشيعي هذا الأمر عن نفسك، ولا تقصيه لزميلاتك أو لأقربائك حتى لا يأخذوا انطباعات سيئة عنك.
3- عودي نفسك على تذكر المواقف الجميلة والتصرفات الحلوة من الناس تجاهك، بل ويمكنك أن تحتفظي بدفتر تدونين به المواقف والتصرفات المحببة إلى نفسك، والهدايا التي تصلك من زميلاتك، على أن تطالعي هذا السجل من حين لآخر.
4- اجلسي مع نفسك جلسة صفاء ومصارحة، واكتبي أسماء زميلاتك وصديقاتك واختاري منهن الأصلح والأكثر حبا إلى نفسك، ووثقي علاقتك بهن واتخذي لك منهن صديقة صدوقة ممن تميل نفسك إليها حتى لا تملي ولا تنفرد بك الظنون السيئة، فإن الشيطان من الواحد قريب وهو من الاثنين أبعد كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم.
5- اعلمي -وأنت تعلمين هذا فعلا- أن إرضاء كل الناس غاية لا تدرك، وما أجمل قول الشاعر:
وما أحد من ألسن الناس سالما وإن كان ذاك النبي المطهر
إن كان صديقا يقولون أكذب
إن كان صواما وبالليل قائما يقولون كذاب يرائي ويخدع
فلا تكترث بالناس في الذم والثنا وتوكل على الله والله أكبر

أما عن سوء ظنك بالله، فإنه أمر خطير ومرض عضال؛ لأن سوء الظن بالله يكون بسبب نقص الإيمان به وقلة التعرف عليه سبحانه، والمسلم لا يكمل إسلامه إلا إذا أحسن الظن بخالقه، فهو القائل جل وعلا فيما رواه عنه النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني"، ويقول صلى الله عليه وسلم: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن ظنه بالله".

فكوني -أختي في الله- حسنة الظن بخالقك فهو الذي خلقك ورزقك وأنعم عليك بنعمه التي لا تعد ولا تحصى، واحذري من تلبيس إبليس -لعنه الله- فهو الذي يلبس على الناس دينهم وإيمانهم بربهم، ويشككهم في وجوده وقدرته، فانفضي عنك هذا الوهم وهبي إلى ربك وأقبلي عليه واستغفريه على ما أسأت الظن به فأنت بحالك أعلم، ولا تستسلمي للشيطان فإنه لك عدو مبين.

وختاما؛ أسأل الله العلي القدير أن يصرف عنك سوء الظن وأن يجعلك من عباده المؤمنين الذين غفر لهم ما كان منهم، وابدئي صفحة جديدة مع الله ومع الناس ومع نفسك... وتابعينا بأخبارك.

الإجابة
 
عبد الله    -  الاسم
الوظيفة

أنا شاب، والحمد لله ملتزم، ولي نشاط في الدعوة ومتزوج، والحمد لله منَّ الله عليَّ في رمضان السابق بحسن العبادة والقرب منه بشكل أشعر فيه برضا الله عليَّ، وقد قررت هذا العام أن أحج وأعددت لذلك العدة.

ولكن هناك شيئا غالبا ما يخطر ببالي يؤرقني ويفسد عليَّ خشوعي مع الله، وهو وسواس يقول لي "هل الله موجود فعلا، وإن هناك ملائكة وحساب فماذا لو أن هذه مجرد اعتقادات ليس لها حقيقة".

أنا آسف أن أسأل مثل هذا السؤال، لكن أنا في هَم وغم لا يعلمه إلا الله؛ لأن هذه الأوهام تأتيني، وأنا في أعلى حالاتي الإيمانية أثناء القيام أو الذكر أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وفورا أقول لنفسي كيف يقبل الله عبادتي هذه بهذه الأفكار التي تقفز إلى عقلي فجأة.

ومما يؤثر في نفسي بشدة أن المفروض أنني أنا الذي أوجه الناس والشباب إلى الله؛ لأني كما قلت أحاول أن أساهم في أعمال الدعوة، ووالله يوجد إقبال عليَّ من الشباب أستغرب له وهذا يؤلمني جدا (ففاقد الشيء لا يعطيه)، وأريد من فضيلتكم أن أعرف كيف أزيل هذه الوساوس من عقلي وقلبي؟ وكيف أتخلص من هذه الوساوس التي تؤرقني؟ وآسف على الإطالة.

السؤال

يقول الأستاذ همام عبد المعبود:

أخي الكريم، عبد الله، بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد:

فقد قرأت رسالتك بتركيز شديد، وأود أن أطمئنك إلى أن شفاءك مما تعاني منه أمر يسير، على من يسره الله عليه، فكل ما تعاني منه سببه إبليس اللعين، فهو الذي يريد أن يلبس على عباد الله دينهم وعقيدتهم، ليفسد عليهم عبادتهم ويمسخ عقيدتهم.

وعليه فإنني أختصر لك الأمر وأجمل لك نصائحي على النحو التالي:

1- كن حسن الظن بالله، فإن الله عند ظن عبده به، فهو القائل جل وعلا فيما رواه عنه النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني"، كما يقول صلى الله عليه وسلم: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن ظنه بالله".

2- كن وثيق الصلة بربك، فامتثل لما أمرك الله به من الطاعات والقربات، وانته عما نهاك عنه من الذنوب والسيئات، فاربط قلبك بربك، فإن القلب الموصول بالله ساكن وقور، وهادئ مطمئن.

3- اعلم أنك كلما كنت في حالة إيمانية عالية فإنك –حينئذ- تكون هدفا ثمينا لإبليس اللعين، فما يفعل إبليس بأولئك المنصرفين عن ربهم؟! إنه يستهدف بخططه وحيله العباد والطائعين، وإنه يطولهم بحيله ما لم يكونوا مخلصين، قال تعالى ردا على إبليس "إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ"، أما المخلصين فليس له عليهم سلطان لأنهم في معية الله.

4- اجتهد في الطاعة، فحافظ على الصلاة في جماعة وفي المسجد -ما استطعت- وأخلص عملك لله فلا تبتغ به وجه الناس.

5-اتخذ لنفسك صديقا صدوقا ممن تثق في دينهم واطلب منه أن ينصحك كلما رآك على غير الجادة، تلجأ إليه -بعد الله سبحانه- فتشكو له ما تعاني منه، فإن الشيطان من الواحد قريب وهو من الاثنين أبعد وإن الذئب لا يأكل من الغنم إلا القاصية (الشاردة).

وختاما؛ أسأل الله سبحانه أن يمن عليك براحة البال، وحسن الظن به، وأن يصرف عنك شياطين الإنس والجن.. آمين.. وتابعنا بأخبارك.

الإجابة
 
نور    - مصر الاسم
الوظيفة

السلام عليكم، كيف يمكن أن أعرف أن الله راض عني أم لا؟ وهل الأحلام تدل على رضا الله عز وجل عن الإنسان؛ حيث إنني حلمت 3 مرات بالرسول عليه الصلاة والسلام مرات متتالية على أيام متتالية؟

السؤال

أخي/ أختي الفاضلة، نسأل الله لنا ولكم قبول العمل وأن نرزق الرضا في نفوسنا، عسى أن نصل لرضا رب العالمين.

إن رضا رب العزة عن عبد من الأسرار التي تظل خافية على الإنسان حتى يستمر في السعي إلى الخيرات والأعمال الصالحة، فمتى اطمأن الإنسان للنتيجة قعد عن العمل، وهذا أحد مداخل الشيطان.

وقد ورد في آثار الصالحين أن أحد الصادقين مع الله -هكذا نحسبه والله حسيبه- دخل بيته بعد العشاء فوجده منيرا بنور يشمله كله، ووجد من يحدثه قائلا: "إني أنا ربك وإنك من عبادنا المخلصين وقد وضعت عنك ما افترضته على عبادي".

فرد الرجل من فوره أن اخسأ يا لعين، فانطفأ النور، ورد الصوت قائلا: "كيف عرفت؟"، فقال الرجل: لو كان الله واضعا فرائضه عن عبد لوضعها عن خير خلقه رسوله صلى الله عليه وسلم، ولكنه مع حبه له وقربه منه افترض عليه بأكثر مما أمر عباده، وكان رسول الله يقول عندما يشفق عليه أحد من كثرة عبادته قائلا ألا أكون عبدا شكورا.

إن رضا رب العزة سيظل أملا للسائرين في طريقه، يحثهم الأمل على الاستمرار، ويظل السائر في حيرته هل تقبل رب العزة عمله ورضي عنه أم لا حتى لا يركن لحظة لعمله فيضيع، وصدق الصديق إذ يقول لو أن إحدى قدمي داخل الجنة والأخرى خارجها ما أمنت.

أما رؤيا رسول الله فهي من المبشرات، ولكن لا تركن إليها ولا تبني عليها أنك في صحبته في الفردوس الأعلى، فقد ورد في تفسير بعض العلماء في حديث من رآني في المنام فقد رآني حقا، أن هذا قاصر على صحابة رسول الله حيث يعرفونه معرفة يقينية، أما سواهم فهم قد يتوهمون.

وقد وقع البعض في أمور أودت بعقولهم وإيمانهم لأنهم رأوا رسول الله في منامهم وأمرهم في المنام بما يخالف شرع الله، فاتبعوا ما رأوا... فكانت الطامة التي ضيعتهم، فاحذر أن يأتيك من هذا المنام أي أمر أو نهي مخالف لشرع الله، ولا تظن أنك بذلك من المقربين، أو أنك أفضل حالا ممن من لم يره، ولكنها بشرى خير إن وقفت فيها عند حد أن تكون متبعا لسنته، متمسكا بأمره ونهيه دون مغالاة.

وفقنا الله لما يحب ويرضى، وجعلنا في الآخرة في صحبة الأحبة محمد وصحبه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الإجابة
 
رضا    -  الاسم
موظف الوظيفة
هل قراءة القرآن كالإستماع إليه؟ أيهما أفضل؟ السؤال
يقول الأستاذ همام عبد المعبود:

أخي في الله / رضا
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد :
فجزاك الله خيرا، لأنك تسأل عن خير الخيرين، وبادئ ذي بدء عليك أن تعلم أن القرآن كتاب هداية، ورحمة، وشفاء وأن على المؤمن أن يتعاهده بالقراءة والحفظ والمراجعة والسماع، ولقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك أيما ترغيب، وإليك بعد الأدلة : -
عن عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه) ، والمعنى: خير الناس مَن تعلم القرآن وعلمه، قراءة وفقها وعملاً.
وقد روى مسلم في صحيحه عن أبي أمامة الباهلي ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول : ( اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه )، وشفيعاً أي شافعا وطالباً المغفرة لأصحابه، وأصحابه : هم القارئون له، العاملون بأحكامه وهديه، المتبعون لأوامره، والمنتهون عن نواهيه.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( يقال لصاحب القرآن: اقرأ، وارتق، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها) ، وصاحب القرآن: هو حافظ القرآن، أو حافظ بعضه، الملازم لتلاوته مع تدبر آياته، والعمل بأحكامه، والتأدب بآدابه.
ويقول المنذري في كتابه الترغيب والترهيب، نقلاً عن الإمام الخطَّابي: جاء في الأثر أن عدد آي القرآن على قدر درج الجنة في الآخرة، فيقال : ارق في الدرج على قدر ماكنت تقرأ من آي القرآن، فمن استوفى قراءة جميع القرآن استولى على أقصى درج الجنة في الآخرة، ومن قرأ جزءاً منه كان رُقِيُّه في الدرج على قدر ذلك، فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة.
أخي رضا :
بعد أن استعرضنا الأدلة على فضل قراءة القرآن وحفظه وفهمه وتدبره وسماعه، أود أن أوضح لك أن سامع القرآن حين يسمعه فإنه يستعمل من الحواس والنعم التي أنعم الله بها عليه الأذن والعقل، أما حين يقرؤه فإنه يستعمل حواس العين التي ترى الآيات ، واللسان الذي ينطق بالآيات، والأذن التي تسمع ما يقرؤه، والعقل الذي يتدبر الآيات فيفهمها فيتعظ ويعتبر.

وعليه فإن القارئ للقرآن يستخدم عند القراءة عددا من الحواس والنعم أكثر من السامع، و من ثم فإنه لو أخلص القارئ نيته وقصده من القراءة لله وحده، وأمن فتنة الرياء – إن كان حسن الصوت – فإن قراءته للقرآن أفضل من سماعه، وإن كان كلاهما خير، ويمكن للمسلم أن يأخذ الأجرين بفعل الأمرين، فلا يحرم نفسه من القراءة ولا يحرم نفسه من السماع، غير أن كل مسلم أعرف بحاله، فالعبرة من القراءة أو السماع التدبر والفهم والعمل بما في القرآن من أحكام وتكاليف شرعية، وعليه فمن وجد ضالته في القراءة فليكثر من القراءة، ومن وجد ضالته في السماع فليكثر من السماع .
فقراءة القرآن خير وسماعه خير، والأفضل أن تعمل بما هو أصلح لقلبك وأكثر تأثيرا فيه، فالمقصود من القراءة أو الاستماع واحد وهو التدبر والفهم للمعنى والعمل بما يدل عليه كتاب الله عز وجل كما قال الله سبحانه:( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ)، وقال سبحانه : ( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)، وقوله جل شأنه :( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ) .
وختاما؛
أتمنى لك الخير وأن تصل إلى ما يصلح حالك ويوثق صلتك بربك ... وتابعنا بأخبارك
الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع