English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
الأستاذ فتحي عبد الستار اسم الضيف
مدير تحرير النطاق الدعوي بشبكة إسلام أون لاين الوظيفة
استشارات دعوية عامة موضوع الحوار
2007/11/8   الخميس اليوم والتاريخ
مكة     من... 10:30...إلى... 13:00
غرينتش     من... 07:30...إلى...10:00
الوقت
 
المحررة - شيرين نصر    -  الاسم
الوظيفة

الإخوة والأخوات الكرام.. نعم، لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحلقة، حيث إنه حول " استشارات دعوية عامة "، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.

ونرحب بأية أسئلة في موضوع الحوار.

وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة بجوار "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.
الإجابة
 
dsds moh    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم، وقعت بينى وبين إحدى دعواتى الفردية مشاجرة إنتهت بالقطيعة التامة منذ عام وضميرى يؤنبنى كثيرا.

هل انا مخطئة؟ وماذا أفعل مع العلم انها كانت تحبنى لشخصى وهذا هو سبب الخلاف؟
السؤال

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد ..

أختي الكريمة، مرحبا بك، ونسأل الله عز وجل أن يأجرك بنيتك، ويتقبل عملك ودعوتك.

لم تقولي لنا أسباب الخلاف بالتفصيل وكيف جرت المشاجرة بينك وبينها، ولكن على أية حال لا ينبغي أبدا أن تستمر القطيعة بينك وبين هذه الأخت على هذا النحو، فلا يجوز للمسلم أن يهجر أخاه المسلم فوق ثلاث، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم، فسارعي أختي الكريمة إلى وصل أختك هذه، ولو تطلب الأمر منك بعض التنازلات لله عز وجل، كأن تقدمي لها اعتذرا مثلا حتى ولو تعتقدين أنك لست مخطئة.

وحاولي مد الجسور بينك وبينها مرة أخرى، واستمرار دعوتك لها بالحكمة والموعظة الحسنة، مع الصبر على أخطائها، والحلم معها، حتى تستطيعين توصيل الفكرة الإسلامية إليها كاملة.

وكفاها عذرا عندك أختي الكريمة أنها إن كانت أخطأت فسبب حبها لك كما تقولين، وهذا أمر إيجابي ينبغي لك استثماره وتنميته.

كما ينبغي لك أن تطالعي كثيرا في مجال أدب الداعي إلى الله عز وجل، ووسائل الدعوة الناجعة، حتى تستفيدي منها وتصلحي من أسلوبك في الدعوة مع الناس، فالداعية لا يتشاجر أبدا مع من يدعوه، والله عز وجل يقول: (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم).

وفقك الله ورعاك.
الإجابة
 
أحمد حسن    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

أولاً نشكر حضراتكم علي ما تبذلونه من جهد جعله الله في ميزن حسناتكم

أنا أعاني من ضعفً في التواصل مع الآخرين و هذه نقطة مهمه في الدعوة و في الحياة عموماً و السبب في الغالب أني لا أجد مساحات مشتركة بيني و بينهم لأخلق هذا التواصل علماً بأن لدي الرغبة و الإرادة في التغير للأفضل

و جزاكم الله خيراً
السؤال

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الكريم أحمد، وبارك الله فيك، وجزاكم الله خيرا على هذا الثناء، وتقبل الله منا ومنك صالح العمل، وبعد ..

فمادامت عندك أخي الكريم تلك الرغبة والإرادة في التغير للأفضل، فتأكد أن الله عز وجل سيوفقك لهذا التغير ويهديك سبله، فاستعن بالله ولا تعجز، وإليك بعض الوسائل التي تعينك على تنمية مهارات اتصالك بالآخرين:

1- طالع كثيرا في كتب الاتصال والدعوة الفردية والجماعية، والتي تزخر بالكثير من مهارات التواصل، ووسائله المختلفة، وبعضها غني بالتدريبات العملية، ومنها كتاب ديل كارنيجي الشهير "كيف تكسب الأصدقاء"، وكتاب الدكتور علي الحمادي "قواعد وفنون التعامل مع الآخرين"، وسلسلة "الطريق إلى القلوب" للأستاذ عباس السيسي رحمه الله، وغيرها الكثير، وستجد على صفحة النطاق الدعوي بموقع إسلام أون لاين والاستشارات الدعوية الكثير من الموضوعات التي تتحدث عن هذا الأمر، وأحسب أن فيها فائدة كبيرة.

2- مصاحبة أصحاب الخبرة في التعامل مع الآخرين، والدعاة المؤثرين فيمن حولك، والتأمل في أفعالهم وأقوالهم وطرق تواصلهم مع الناس واستشارتهم في ذلك.

3- محاولة خلق تلك المساحات المشتركة التي تبحث عنها بينك وبين الناس، كزملاء الدراسة الواحدة أو المهنة الواحدة أو الهواية الواحدة، والبدء بالتواصل حول هذا المجال المشترك ثم تعديه إلى غيره من الأنشطة الأخرى.

4- التغلب على الرهبة من الاختلاط بالمجتمع وأفراده، من خلال الاشتراك في النوادي والجمعيات والمؤسسات الاجتماعية المختلفة، والتي تمارس فيها أنشطة مختلفة تساعدك على الخروج من أسر الرهاب الاجتماعي والاختلاط بالآخرين.

5- محاولة التعرف على السبب الرئيس الذي يمنعك من الاختلاط بالناس والتواصل معهم ويحجزك عنهم، ثم العمل على القضاء عليه، سواء كان هذا الحاجز موضوعيا أو نفسيا أو شكليا.

6- التعرف على اهتمامات المجتمع من حولك والانخراط فيها، ومعرفة أخبار المحيطين بك ومتابعتهم، ومشاركتهم أفراحهم وأحزانهم ومناسباتهم المختلفة.

وفقك الله أخي، ورزقك الإخلاص والقبول.
الإجابة
 
رنين    - فلسطين الاسم
محاسبة الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

انا سيدة متزوجة ولكن زوجي بعيد عن الله الا انه يخافه، لكنه عندما يغضب اول كلمة تخرج من فمه هو سب الذات الاليهية رغم انه مرات بيصلي، لكن بشكل متقطع ومتباعد حاولت معه كثيرا كل مرة بيبعد عن السب وبيصير يصلي لكن بيرجع بعد فترة لمثل ما كان.

اتمني منك ارشادي لطرق دعوته والمساعدة في التزامه بدينه فانا بخوف دائم عليه ولك جزيل الشكر.

السؤال

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أختي رنين، وجزاكم الله خيرا على ثقتك بنا، وبعد ..

فأسأل الله عز وجل أن يهدي زوجك إلى الالتزام بطاعته وحسن عبادته، وأن يعينك على دعوته والصبر عليه.

لقد ذكرت أختي الكريمة أن زوجك (بفضل الله) يخاف الله عز وجل، ويستجيب لك عندما تنصحينه يبتعد عن السب ويلتزم بالصلاة لفترة، وهذا لمحة خير فيه يجب استثمارها وتنميتها، طالما أنه يسمع لك ويسمح لك بنصيحته ويستجيب لهذا النصح ولا يتكبر عليه.

وغالبا ما يكون سب الدين أو الذات الإلهية (والعياذ بالله) عادة فاحشة يكتسبها لسانه مع الوقت، وربما تخرج منه عند الغضب دون أن يدري أو يقصد، لذا أرشدي زوجك إلى عظم هذا الذنب وإلى علو مقام الله عز وجل الذي لا ينبغي التعرض له بهذا الفحش اتقاء لغضبه سبحانه وتحسبا من انتقامه وطلبا لرحمته وعفوه، وعلميه أن يستغفر من فوره إن فعل ذلك، وأرشديه إلى ما علمنا إياه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم من تغيير الحال عند الغضب، فإن كان قائما فليقعد، وإن كان قاعدا فليقف، وأن يسارع بالوضوء الذي يطفئ سورة الغضب ويطرد الشيطان، فضلاً عن محاولة الابتعاد عن أسباب الغضب ودوافعه من الأصل.

ومع الوقت يتعود زوجك على هذا السلوك الطيب والنهج النبوي عند الغضب، ويقل منه هذا الفحش إن شاء الله عز وجل.

وبالنسبة للصلاة، فأنصحك بقراءة هذه الاستشارة:

- زوج محب كريم ، لكنه لا يصلي

أصلح الله لك زوجك، وتقبل منك وأعانك.
الإجابة
 
أسامة    -  الاسم
الوظيفة

ما المعايير التي تجعل حركة إسلامية ما أولى بالاتباع؟

هل هناك معايير ومواصفات تسهل على الإنسان الاختيار بين شتى الحركات الموجودة على الساحة؟
السؤال

الأخ الكريم أسامة، مرحبا بك، وبعد ..

فسؤالك هذا من الأسئلة التي تلح على كثير من الشباب المسلم على مر الأزمان، ويتكرر طرحه دائما، وسأنقل لك هنا خلاصة ما كتبته سابقا في هذا الموضوع، عسى الله أن ينفعك به.

إن الحركات الإسلامية جميعها، أو "الجماعات" إنما هي في حقيقتها مجرد "تجمعات" لا نستطيع أن نطلق على أحدها - أو حتى مجموعها - أنها جماعة المسلمين التي يجب أن ينضوي تحتها كل المسلمين، وأن من يخرج عن كنفها مفارق لجماعة المسلمين.

فكل تجمع من هذه التجمعات اصطلح أفراده فيما بينهم على تبني وسائل معينة يخدمون من خلالها الإسلام، ويرون - مخلصين والله حسيبهم - أن هذه الوسائل ستؤدي بهم يومًا ما إلى تحقيق ما ينشدونه من خير للإسلام والمسلمين. قد يتفق معهم على بعض هذه الوسائل غيرهم من التجمعات وقد يختلف.

ووجود مثل هذه التجمعات وتعددها في هذا النطاق ليس بالأمر الضار، وإنما هو ظاهرة صحية لو فهم كل منها دوره، وعرف كيف ينظر إلى غيره من هذه التجمعات وكيف يتعامل معها. فتكون العلاقة بين تلك التجمعات علاقة تعاون وتكامل بنَّاء، لا علاقة تصادم وتناحر هدَّام.

وسؤال دائمًا ما يطرح نفسه على الملتزمين الجدد:"إلى أي جماعة أنتمي؟؟"

وما أراه أن أهم خطوة أخي أن تحدد قدراتك العقلية والنفسية والبدنية، وظروفك الحياتية، وما حباك الله به من مواهب ومهارات، وكم الوقت الذي تستطيع أن تجود به للعمل الدعوي، ومدى مناسبة هذا كله للعمل من خلال تجمع معين، تنضوي تحت لوائه، وتعمل من خلال رؤيته العامة في الإصلاح.

فإن وجدت من خلال نظرة فاحصة لكل المعطيات التي ذكرتها، أن الخير لك ولدينك يتأتى من خلال العمل مع أحد هذه التجمعات - وذاك هو الغالب في معظم الحالات - فذاك خير.

أما إن وجدت أن تلك المعطيات تتعارض مع إمكانية انضوائك تحت لواء إحدى هذه الحركات لسبب أو لآخر، وأنك بما منَّ الله عليك من عطايا وقدرات، تستطيع أن تعمل وحدك، أو بالتشاور مع من تثق فيهم من العاملين في الطريق، فذاك خير أيضًا. فالحاكم الوحيد هنا هو مصلحة الدعوة على أية حال.

إننا يجب أن نرحب بأي جهد يبذل في طريق الدعوة، فكل عمل سواء كان جماعيا أو فرديا فإنما هو يضع لبِنَة في صرح المشروع الإسلامي، ويمهد الطريق أمام إقامته.

فإذا أردت أن تنتمي إلى إحدى الحركات ، فإلى أي الحركات تنتمي؟

في الحقيقة أخي الكريم، أنت الوحيد الذي تملك حق الإجابة، ولكن دعني أعطيك إجابة عكسية، لن أقول لك إلى من تنتمي، ولكن سأقول لك إلى من لا تنتمي.

- لا تنتم إلى من يجعلون غايتهم تصنيف الناس والشق عن قلوبهم، ووسيلتهم التجريح والسب.

- لا تنتم إلى من اختزلوا علم معرفة الرجال إلى جناحٍ واحد، هو الجرح، فلا مكان للتعديل عندهم إلا بما يمليه عليهم هواهم، فصار ميزانهم أعرج ومنطقهم أعوج.

- لا تنتم إلى من يقسمون المسلمين شيعًا وطوائف، ويكثر على لسانهم استعمال الضميرين (نحن) و (هم).

- لا تنتم إلى الذين لا تشمل حدود ولائهم إلا مَن يحملون شارة تجمعهم، ويشهرون سيف البراء والمحادة على من يقف خارج هذه الحدود.

- لا تنتمِ إلى الذين يعكفون على ذواتهم لا يخرجون عنها، وينحرفون بإسلامهم إلى ركن منزوٍ بعيدًا عن ظروف الحياة وواقع البشر.

- لا تنتم إلى الذين توقفت اجتهاداتهم وآراؤهم عند زمن معين ونصوص بشرية معينة، وأعطوها قداسة النصوص الشرعية، ورفضوا التجديد الذي هو سنة الله عز وجل في الدين.

والواجب عليك أخي أن تحب كل المسلمين، وكل الدعاة، وكل العاملين لدين الله عز وجل، على اختلاف مناهجهم، طالما كانت في مجملها مستقاة من الكتاب والسنة، وإن كان بها بعض القصور، فالكمال لله وحده، وهذا هو معنى الحب في الله الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم أوثق عُرَى الإيمان، وهذا هو معنى الموالاة في الله، والولاء له هو سبحانه، لا إلى تجمع أو فرد أو راية.

إن التنوع والاختلاف في الأفهام والرؤى كان موجودًا بين صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبين السلف الكرام رحمهم الله، ولم يكن يظهر بينهم أو بين المقتدين بهم ما يظهر الآن من نزاع وشقاق، وتجريح وخروج عن آداب الإسلام في معاملة الآخر، وما نعَت أحد منهم مخالفه بالجهل أو سوء الفهم أو خبث النية أو سوء الطوية. بل كان الواحد منهم يترك العمل بمذهبه ورأيه، ويعمل برأي ومذهب مخالفه إذا تواجد ببلد هذا المخالف احترامًا له وتوقيرا لعلمه. ورحم الله الذي قال: "رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب".

كما أني - أخي الكريم - لا أرى مانعا أبدا من أن تنتمي لحركة معينة، وفي نفس الوقت تتعاون مع حركة أو حركات أخرى، طالما أن الهدف واحد والغاية نبيلة والوسيلة شريفة، فيتأكد في نفسك أن ولاءك للإسلام وليس لشخص أو لحركة بعينها، وهذا يجعلك تحوز الخير من أكثر من جهة، فتأخذ من كل حركة ما يميزها عن غيرها، وتتعاون معه فيما تستطيع وتؤدي من خلاله دورا لا تستطيع أداءه مع الآخرين، وهكذا، فتكون كالنحلة التي تتنقل بين الأزهار لتجمع رحيقًا مختلفًا من كل واحدة منها، فتخرج لنا من هذه الحصيلة نتاجًا شهيًّا طيبًا، فيه شفاء للناس.

آسف أني أطلت عليك، وأرجو أن تجد فيما ذكرت لك إجابة على سؤالك، وفقك الله ورعاك.
الإجابة
 
Abo Islam    -  الاسم
الوظيفة

تعلمون تأثير الميديا والإعلام في هذا العصر خصوصًا في مجال الأفكار وتغيير سلوكيات الناس.

كيف يحافظ الداعية على التشويش المضاد في وسائل الإعلام سواء ما يتعلق بالتأثير على السلوكيات وما يتم غرسه من تزيكية النفس والبعد عن المحرمات أو ما يتعلق بتشويه الفكرة الإسلامية وكل ما هوم إسلامي سواء من خلال تشويه الرموز أو الأفكار؟
السؤال

الأخ الكريم أبو إسلام، مرحبا بك، وأشكرك على سؤالك القيم، وأسأل الله عز وجل أن يوفقني للإجابة عنه، وبعد ..

فلا شك أن وسائل الإعلام المختلفة لها تأثير ضخم في الأفراد والمجتمعات، والقائمون على المنحرف منها يمكرون الليل والنهار للصد عن سبيل الله عز وجل وإفساد الناس بما يقدمون من مواد تفعل ما ذكرته في سؤالك، وهذا بالطبع يعطل مسيرة الدعوة ويعيق الدعاة عن أداء رسالتهم في هداية الناس.

والحقيقة أننا إذا أردنا أن نحقق فوزا ونصرا وغلبة في ميدان هذه (الحرب) إن جاز التعبير فينبغي لنا امتلاك (أسلحة) تتفوق أو على الأقل تواكب أسلحة الطرف المقابل، بمعنى أن يكون للدعوة والدعاة إعلامهم المتقدم المتطور الذي يستطيع اجتذاب الجمهور إليه والتأثير فيه، بعيدا عن التشنج والخطاب المنفر، ويقدم للجمهور احتياجاته الفكرية والثقافية والترفيهية بأسلوب عف ونظيف وفي نفس الوقت يكون ممتعا وجذابا.

أما إن لم نفعل ذلك، واكتفينا بالوسائل التقليدية والخطاب "الكلاسيكي" فأعتقد أننا لن نستطيع إيقاف تقدم الطرف الآخر وتحجيم تأثيره.

وقد وفق الله عز وجل الكثير من الهيئات والمؤسسات والأفراد الآن إلى إنشاء قنوات فضائية ومواقع إلكترونية "دينية"، وقد كثرت وانتشرت، فالوسيلة موجودة، ولكن يبقى ما نملأ به هذه الوسيلة ونستخدمها فيه، وهو ما عبرت عنه بـ "الخطاب".

فعلى القائمين على أمر هذه الفضائيات والمواقع الإلكترونية مواكبة العصر ومتغيراته، والتعرض لقضاياه ومتابعتها، وتقديم التصور الإسلامي الصحيح لها، بناء على ما يفتي به ويقول به علماء الأمة المبرزين والموثوق فيهم، والذين خبروا هذا الواقع وعاشوه.

هذا من ناحية المضمون، أما من ناحية الشكل فينبغي أيضا منافسة الطرف الآخر في عوامل الإبهار والجذب، والإبداع في تقديم المادة بأشكال وأنماط وقوالب مختلفة، مع الحفاظ على حدود الشرع وآدابه، دون إفراط أو تفريط، ويتحقق هذا بوجود هيئة شرعية تتابع أعمال هذه الوسائل وتقيمها.

وفق الله عز وجل الجميع لما فيه الخير والرشاد.
الإجابة
 
عابد    - مصر الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذنا الفاضل،

أنا أنتمي إلى إحدى الحركات الإسلامية العاملة في الساحة الدعوية، وفي الحقيقة أستاذي أنا في حيرة شديدة من قضية النقد العلني للحركة، فأنا أرى بعضا من شباب الحركة ينتقدونها في مدواناتهم، وكذلك أرى بعضا من قيادات الحركة يقولون آراء مخالفة لما قد يصرح بها قيادات أعلى منهم وهكذا، فهل من الأفضل أن يكون نقد الحركة علانيا، أم من الأفضل أن يكون ذلك في السر، فقد تعلمنا منذ الصغر أن النصيحة على الملأ فضيحة.

حقيقة أنا حيران بين المنادين بالنقد العلني والذين ينادون بالنقد السري.


السؤال

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي عابد، وأحييك على سؤالك القيم، وبعد ..

فمسألة النقد الذاتي العلني الصادر من أفراد الحركات الإسلامية تجاه الحركة وقادتها هو من الأمور التي تلقى خلافا كبيرا في وجهات النظر، ولا نستطيع أن نحكم في القضية بحكم واحد يشمل جميع صور النقد الذاتي العلني، وذلك لأن الحكم يتوقف على عدة أمور، منها: الأسلوب المتبع في النقد، والتوقيت المختار، والدافع له، وحجم وموقع المنتقد داخل الحركة، ونشاطه ... إلخ.

ورأيي الشخصي في هذه المسألة هو أن نفرق بين أمرين:

- بالنسبة للمسائل التنظيمية الصرفة، والاحتكاكات اليومية بين الأفراد والتي قد تنتج بعض الخلافات، ولا يطلع عليها إلا أفراد الحركة، أرى أنه ينبغي للفرد إن كان له ملاحظات عليها أو شكوى أن يسير بها الطريق الذي رسمته الحركة لمعالجة هذه الأمور في لائحتها الداخلية، وأظن أن كل حركة من المفترض أن عندها من القواعد واللوائح ما ينظم هذه المسائل، على أن تفسح قيادة الحركة المجال وتوسع صدرها لتلك الانتقادات والشكاوى، وتحقق فيها بنزاهة وموضوعية دون اعتبار لشخص المنتقد، أو حجم وموقع الشاكي والمشكو منه، وعليها أن تناقشها وتقضي فيها بالعدل وترد الحق لصاحبه، في ظل الأخوة والحب.

وإلا فستضعف ثقة الأفراد بالحركة وقياداتها، ويجرهم هذا إما إلى القعود أو إلى ارتكاب بعض التصرفات التي تضع الحركة وأفرادها في موقف حرج.

فإن توفر هذا المناخ، فلا يجوز لعضو الحركة أن يخرج بهذه الأمور للعلن، حفاظا على الكيان الذي انتمى إليه، ووفاء له، خاصة إن كان الأمر يتعلق بسمعة أفراد أو بحياتهم الخاصة، وإن لم يتوفر فليحرص وليصر على المطالبة بتوفيره ولا ييأس من هذا، وليصبر حتى يتحقق مراده، وله في هذا الأجر.

فإن فقد القدرة على الصبر، ووجد نفسه لا تستطيع التحمل، فلا ينبغي له أيضا أن يخرج بانتقاداته في هذا المجال إلى العلن، فهو بالخيار بين الاستمرار على هذا الوضع حتى يقضي الله أمرا كان مفعولاً، أو ترك الحركة، مع الحفاظ على الود القديم، دون إفشاء لأسرارها، والطعن فيها، فلكل حركة قوانينها ونظمها، وكل إنسان له الخيار في قبولها أو رفضها.

- أما بالنسبة للمسائل والقضايا التي تتعدى حدود "التنظيم"، وتتعلق بالشأن العام، ويشارك في الحديث عنها والنقاش فيها حتى من هم خارج إطار الحركة من أصدقائها ومخالفيها، ويتسع المجال فيها للرأي والرأي الآخر، ويجوز الخلاف حولها، مثل الوسائل الدعوية المختلفة، والأنشطة المجتمعية، والقضايا السياسية، فأرى أنه لا مانع أبدا من أن يدلي كل فرد من أفراد الحركة برأيه في المسألة بشكل علني، حتى ولو خالف رأي الحركة الرسمي فيها، فذلك ولا شك يثري الأفكار ويفيد الحركة شكلاً وموضوعا، شكلاً من ناحية تقديمها نموذجا حسنا للاختلاف والتنوع داخل الحركة الواحدة، وقبولها بذلك، وموضوعا من ناحية الاطلاع على أفكار أبنائها ومحبيها للاستفادة منها وترشيد مواقفها.

وأعود فأؤكد أن على الجميع مراعاة قواعد الاختلاف، وآداب النصح والحديث، والتعمق في فهم ودراسة المسألة قبل التعرض لها والحديث فيها.

وينبغي على قيادة الحركة في هذا المجال أن تَحذَر هي، وتُحذِّر أفرادها، من إرهاب المنتقدين من الداخل، واتهام نياتهم، والتشكيك فيهم، وتعمل على تعليم أفرادها هذه القواعد والآداب.

إن النصيحة على الملأ لا تكون فضيحة إلا إذا تعلقت بسلوك فردي، وعيب شخصي، أما الشأن العام فلا ينطبق عليه هذا القول أبدا أخي الكريم، بل على العكس ربما يكون للنقد العلني فوائده كما أشرت سابقا، والحركة التي تثق بقوتها وبأفرادها لا يهزها هذا أبدا ولا يضعفها.

ولكي تكتمل الصورة، أبين أنه قد ترى القيادة "الرشيدة" للحركة في أمر ما، وفي وقت ما، أن تمنع النقد العلني من أفرادها تجاه بعض الأمور لظروف معينة ترتئيها، على أن يكون هذا هو الاستثناء لا الأصل، وعلى أن تفتح بالمقابل مسلكا داخليا لهذه الانتقادات، ويتم التعامل معها بعناية واهتمام.

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.

الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع