 |
 |
|
| |
 |
|
بيانات الحوار
|
|
الدكتور علي العُمري
| اسم الضيف |
|
الأمين العام لرابطة الفن الإسلامي
|
الوظيفة |
|
الفن والملتزم.. علاقة شائكة
| موضوع الحوار |
|
2007/1/17
الأربعاء
|
اليوم والتاريخ |
مكة
من...
16:45...إلى...
19:00
غرينتش
من... 13:45...إلى...16:00
|
الوقت |
| |
|
المحررة - وسام كمال
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل بدأ الحوار؟
| السؤال |
نعم ...
ونرجو من الإخوة المشاركين معنا أن يلتزموا بموضوع الحوار، وهو "علاقة الملتزم بالفن"؛ علما بأن إدخال الأسئلة يكون عبر العلامة الوامضة تحت عبارة "إدخال الأسئلة"...
ولن نلتفت لأي سؤال خارج موضوع الحوار.
| الإجابة |
| |
|
عبد الرحمن
- السعودية
| الاسم |
|
| الوظيفة |
بداية.. نحب أن نعرف منكم ونسأله عن دور رابطة الفن العالمي في خدمة المسلمين؟ وما مدى تفاعل الملتزمين مع الأنشطة الفنية التي تكفلها الرابطة؟
| السؤال |
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله..
أرحب بكم في هذا اللقاء وآمل أن نستمتع باللقاء وأسئلتكم المفيدة.
دور الرابطة هو الاهتمام بالفن الإسلامي والبرامج الهادفة، وتفعيلها في المجتمع من خلال المهرجانات العامة الدولية والتي وصلت إلى المهرجان السادس والذي سيقام في الفترة من 25 - 27 محرم 1428هـ بمدينة جدة وحضور نخبة من المنشدين من كافة أنحاء العالم، إضافة إلى معرض الصور الاحترافية المنضبطة بضوابط الشرع.
كما سيعقد في نفس الفترة المؤتمر الثالث للرابطة تحت عنوان: "نحو برامج فنية فضائية هادفة".
والرابطة قدمت برامج وأفكارًا كثيرة يمكن الحصول عليها من خلال موقعي الخاص:
www.alomerey.net أو الاتصال على سكرتير الرابطة الأستاذ شاكر الشهري: هاتف رقم 00966504304533
| الإجابة |
| |
|
المحررة
- مصر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
ما هي العلاقة السوية في تعاطي الملتزمين للفن، البعض يحدها بحدود طائلة، وآخرون يفتحون الباب على مصراعيه، وآخرون يكتفون بالوقوف على عتبات الإنشاد الإسلامي، وعدم التماس أو الاحتكاك بالثقافات المختلفة، فما هو الشكل الأنسب للعلاقة، والتعامل مع التشتت الفقهي في هذا المجال؟
| السؤال |
ألفت كتابًا عنوانه النشيد الإسلامي نشأته ووظيفته أحكامه وضوابطه، وهو موجود بتمامه على الموقع المذكور في السؤال الأول باختصار: تحدثت عن عالمية الإنشاد والذي ينبغي أن يلامس كل قضايا الحياة والناس، وهذا ما سيلاحظ في لوحات المهرجان الإنشادي السادس التابع للرابطة، وفي المؤتمر الثاني تحدثنا مع عدد من المتخصصين الإعلاميين في مصر والمغرب والأردن وأمريكا عن كيفية الرقي بأعمال الفن الإسلامي وخصوصًا الإنشاد.
| الإجابة |
| |
|
محمود
- قطر
| الاسم |
|
مدرس
| الوظيفة |
كيف يحمي الشباب نفسه من هذه الموجة العاتية التي يقولون عنها إنها فن؟
| السؤال |
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "الحلال بيِّن والحرام بيِّن"، وقد سجلت عددًا من الضوابط التي ينبغي على الشباب المهتم بالإعلام الاهتمام بها، والأخذ بما فيها من أحكام شرعية واضحة، ومنها:
1 - عدم تجاوز الأحكام الشرعية المتفق عليها والتي لم يختلف العلماء في حرمتها.
2 - استشارة العلماء وأهل الصلاح في مسألة "المصالح والمفاسد"، فهي ليست قضية سهلة أو متاحة لكل واحد أن يتعامل فيها بدون قواعد شرعية واضحة.
3 - مراعاة الأعراف والبيئات وما يسبب المشاكل بين الناس.
4 - عدم التشبه باللاهين وما صار عرفًا لأهل اللهو، كما قال الإمام النووي عن سبب تحريم الكوبة وهو نوع من الطبل له وقع شديد قال -رحمه الله-: "وسبب المنع هو التشبه باللاهين من الشباب المنحرفين عن هدي الله".
ولك أخي أن تدخل على موقعي لتسمع محاضرة "النشيد روائعه وضوابطه"، وفيه تفصيل على النقاط السابقة.
| الإجابة |
| |
|
سماح
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
يسيطر عليّ في أحايين كثيرة أني أعاني من ازدواجية فيما يخص الفن المرئي، فعلى الرغم من كوني أنقد كل السلبيات التي تخرج بها علينا الأعمال الفنية فإني أجد نفسي أستمتع بها وأتغاضى عما بها من سلبيات، وللأسف لا توجد أي أعمال أخرى تجعلنا نستعيض بها عن تلك التي لنا عليها ملاحظات، فكيف يمكن أن أتخلص من هذه الازدواجية في الوقت الذي لا أستطيع فيه الامتناع عن مشاهدتها؟
| السؤال |
سؤالك جميل ومهم جدًّا، أما الجميل فيه هو أنك تتحدثين مع نفسك بكل جراءة ووضوح وشفافية، وأما أهميته فهو لأنه يمس جوانب قلبية ودينية شرعية.
أو أن أنبِّه هنا إلى مسألة أساسية وهي أن هناك أحكامًا شرعية ثابتة ليست قابلة للتغيير كقوله تعالى: "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم"، فكل ما أدى إلى الولوج في المعصية والتفكير فيها فهو محرم، وهذا ما عليه جمهور العلماء.
ومعنى كلامهم: أنه يجوز للمرء أن يشاهد برنامجًا وثائقيًّا على سبيل المثال فيه صور للنساء، ولكن بلا تبرج فهو جائز عندهم ما لم يكن هناك محظور من لقطات تثير الفتنة، وهذا الضابط يعرفه الصغير قبل الكبير.
والمرء العاقل يفرق بين الصورة التي تخرم المروءة والأدب والصورة الواضحة للمرأة غير المتبرجة: أي التي تلبس لباسًا محتشمًا مستورًا، وحول هذا أفتى سماحة شيخنا محمد بن عثيمين -رحمه الله- حول جواز النظر للأخبار والتي تظهر فيها صورة المرأة ما لم تكن متبرجة أو تجلب للمشاهد الفتنة.
والخلاصة إذن أن البرامج المفيدة والتي تظهر فيها صور النساء عابرة بغير قصد وبغير تأثير واضح على القلب فللإنسان الاستفادة منها بناء على قاعدة المصالح والمفاسد كالأخبار وأحوال المسلمين وما يعرض فيها من الصور والتقارير، وأما البرامج الفنية العامة كالمسلسلات والأفلام غير المفيدة فهي محرمة.
وبالتالي فإن هذا الضابط لن يجعلك في تناقض وخاصة إذا تذكرت أن الله تعالى رقيب عليك وسيحاسبك يوم القيامة على وقتكِ الذي تشاهدين فيه هذه البرامج.
وفقكِ الله وحفظك من كل سوء ومكروه.
| الإجابة |
| |
|
أحمد فؤاد الجنيدي
- الكويت
| الاسم |
|
| الوظيفة |
من الصعب تجاهل الدراما والسينما والأفلام التي تعرضها الفضائيات، ولكن في الوقت نفسه هناك العديد من المحاذير حول الضوابط المفترضة في التعامل معها، فلتضع نصب أعيننا -فضيلة الدكتور- أهم الأسس والإرشادات -من وجهة نظرك- في التعامل مع الأفلام في الفضائيات؟
| السؤال |
سؤالك قريب من السؤال السابق بعض الإرشادات إضافة إلى ما سبق فأقول:
1 - لو أن الإنسان لم يشاهد بعض البرامج التي تظهر فيها بعض المحظورات ربما لن يخسر شيئًا في الدنيا ولا في الآخرة، وبالتالي لن يتحسر ولا يتحمس لهذه البرامج.
2 - المرء العاقل هو الذي يحفظ قلبه وأهله ويستغني بالبرامج والقنوات الهادفة ويحدد المشاهدة ببعض القنوات المفتوحة الأخرى؛ لأن النفس يا أخي أحمد لا تقف عند حد معين؛ لذا أنصح بتعويد النفس على أعم القنوات والبرامج المفيدة. وبتجربتي المتواضعة عفا الله عني وعن المسلمين وجدت فائدة للقلب وأهل البيت في الوقت نفسه.
3 - إنني ضد الانفتاح على كل الدراما والسينما والأفلام، ولست مع من يقول إن عدم الاطلاع عليها نقص في معرفة واقع الحياة، هذا في تقديري خلل كبير فلسنا ملزمين بفتح باب المشاهدة، ويكفينا منهج الرسول صلى الله عليه وسلم في اتباع الكتاب والسنة والبُعد عن المحذور.
وعلينا أن نختار أهم المفيد على وجهه الحقيقي الذي يساهم على وجه حقيقي في نهضة الأمة وتطورها، مع التعلم التقني للمتخصصين والمهتمين.
| الإجابة |
| |
|
خلاف
-
| الاسم |
|
طالب
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته..
لقد أصبحت الأناشيد الإسلامية منتشرة جدًّا بين الشباب... لكن الأداء والألحان وربما الكلمات تكاد لا تختلف عن الأغاني التي يقدمها المغنون بشيء من الوقار.. فما هي الحدود الفاصلة بين أن نقول هذا إسلامي وهذا غير إسلامي... وماذا عن تلك الآلات المستعملة وذلك الصخب؟
| السؤال |
سؤالك جيد أخي خلاف.. هناك مسائل ثابتة لا يحتمل النص الشرعي تأويلها وهناك مسائل ثابتة اختلف العلماء في تأويلها فالآلات التي ثبت بالنص "المعازف" وهي في صحيح البخاري يجب الامتناع عنها، خاصة إذا كانت تلهي عن طاعة الله.
أما الألحان فقد تتقارب وهي اختيارات بشرية ذوقية، وبالتالي هذا عمل بشري لا حرج فيه حتى إن تشابه مع بعض ألحان الغناء.
أما إذا كانت مقصودة لذات ألحان الغناء فينبغي البُعد عنها لتقليل مساحة ترويج الغناء الماجن، وننصح إخواننا المنشدين والمهتمين بالفن ألا نصدر الأحكام بالتحريم مباشرة أو التشبه باللاهين، والواجب النصيحة بالحسنى وإظهارهم بالطريقة الجميلة المناسبة وهم يتقبلون والحمد لله، وأرى ألا نقحم كلمة "إسلامي وغير إسلامي" في كل لون من ألوان الفن المعاصر الذي لم يخرج عن الأحكام الثابتة.
فمثلاً الألحان وطريقة الأداء التي ليس فيها خروج عن الشرع والمألوف فنسميها "فنًّا هادفًا"، وليس بالضرورة أن نقول "إسلامي وغير إسلامي"؛ لأنها مسائل مستجدات بشرية تقنية معاصرة لم يتكلم الإسلام عن منعها وعن استحبابها "والاعتدال خير"، وينطبق على ما سبق طريقة الأداء، كل ما كان فيه اختلاط أو ميوعة أو كشف لعورة منع، وأما غير ذلك فهو مباح كما كان الصحابة يلعبون ويزْفِنُون "يرقصون" وهو عادة عندهم كما هي عادة بعض أهل القرى اليوم مثلاً كلعبة التحطيب وترقيص الخيل المشهورة في مصر وألعاب الفروسية، وتمثيل الحروب والعرضة في السعودية فهذه كلها أمور مباحة، والمباح لا يحتاج إلى أسلمة!.
جزاك الله خير أخي خلاف على هذا السؤال ونفع بك.
| الإجابة |
| |
|
سلمى عابد
- السعودية
| الاسم |
|
| الوظيفة |
كان قبل سنوات الموسيقى حرام في الغناء أم الآن فأصبحت عند البعض حلال في الإنشاد، ما سبب ذلك هل هناك تطور في فكر المتدين ورغبة مبالغة في الانفتاح على العالم والمحاكاة؟
وهناك مشكلة خاصة بالتعامل بين الملتزمين بعضهم البعض؛ إذ تختلف مرجعيتهم الدينية في التعامل معًا لفن والموسيقى أو الغناء والدراما، فيتراشق بعضهم بالاتهام بالتسيب أو التشدد وفقًا لهذا التنوع، فما هو السبيل للتعامل مع الفن دون اشتباك مع المخالفين فكريًّا من نفس الوسط المتدين؟
| السؤال |
يظهر أن البيئة في السعودية ما كانت تسمع بالاختلاف في وجهات النظر، فالمسألة لم تكن حرامًا بالأمس وصارت حلالاً اليوم، ولكن الوعي والمعرفة الذي ظهر من خلال وسائل الإعلام المختلفة.
هذه المسألة عند أهل العلم والمعرفة كانت معروفة من عقود طويلة إنما المبتدئ هو الذي استوعب الخلاف فيها مجددًا بناء على معطيات المعرفة المفتوحة.
وما سبق ذكره لا يعني أن الموسيقى تحولت من حرام إلى حلال بالضرورة، بل على أقل تقدير فرقت بيت الموسيقى وغير الموسيقى من خلال أدوات "السامبلر" وغيره من أدوات العصر.
وعقل المسلم يتفتح ولا يتقوقع ويستنبط ولا يقلد، فالمطلوب هو الاستيعاب بالأدلة وأقوال العلماء وبعد؛ إذ الأخذ بما يوثق منه إن كان من أهل العلم أو يقلد عالمًا ربانيًّا ويكفيه.
وأضن أن الشباب المتدين بدأ يستوعب هذه المسائل ويخطو خطوات جيدة نحو الفن الهادف.
ومع ذلك فإننا نقر أن بعض الشباب المتدين خرج عن المألوف عرفًا والمطلوب شرعًا وتحقق فيهم قول الإمام ابن العربي المالكي "فجاء قوم حلقوا لحاهم وأطالوا ثيابهم وركبوا القياصر يزعمون النفع لغيرهم".
ونقول لهؤلاء القصد القصد تبلغون، فالكلام الحسن الجميل قالبه الفني والمظهري ليس كقالب من يبحث عن الفتيات بالخفاء أواخر الليالي، والله المستعان.
| الإجابة |
| |
|
محمد
- مصر
| الاسم |
|
طالب
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
في البداية دكتور علي أحب أن أرحب بك في "إسلام أون لاين.نت"
سؤالي في ظل كثرة الفن المتردي وصعود نجم الفن الهادف هل الفن الهادف الآن أصبح بديلاً قويًّا وفعّالاً ومؤثرًا للشباب المسلم؟ وما هي رسالتك التي توجهها لإخواننا المنشدين؟ وجزاكم الله خيرًا.
| السؤال |
أثر النشيد الإسلامي في الساحة:
النشيد في أصله كلام، إلا أنه يحمل في طياته معانيَ إضافية من خلال اللحن، أو المؤثرات المصاحبة، وهو بهذا اللون تناغم مع الفطرة البشرية، وتحريك لكوامن الذات.
وكلما كانت الكلمات نافعة جميلة، كان صداها في أعماق النفس أدعى لتعميق المشاعر الفاضلة من الرشد والخير والاستقامة.
والنشيد الإسلامي في أول بداياته كان سماعه محصورًا في جيل الصحوة، وكان يميل إلى إيقاظ الأمة واستنهاضها نحو أداء رسالتها، مع وجود بعض الأناشيد الروحية التي كانت شبه مقصورة على المديح النبوي، ولعل السبب في ذلك هو مكان انطلاق الحركة الإنشادية من بلاد الشام عمومًا، والمديح النبوي من مصر خصوصًا. ثم إن أشرطة النسخ والإنتاج في بداية الثمانينيات كانت ضعيفة، ووسائل الإعلام الإسلامية شبه معدومة، ووسائل التواصل الإعلامي المعاصر غير متاحة.
فاقتصر سماع النشيد الإسلامي على جيل الصحوة والذي كان يتبادل تلك الأشرطة بكل شغف واحتفاء.
وأذكر في بداية الثمانينيات ما كان يكرمنا به في بلاد الشام أحد الجيران الفضلاء من أناشيد الأستاذين القديرين والأخوين الكريمين: محمد أبو الجود، ومحمد أبو راتب.
واستمر هذا الأمر حتى بداية التسعينيات، فشارك الخليج العربي أشقَّاءه في بلاد الشام ومصر، فبدأت أناشيد الكويت والبحرين، ثم الشفاء والدمام، وبدأ تداولها بشكل جيد، وحفظ الجيل تلك الأناشيد.
كما ساهم الانفتاح الصحوي المؤسسي الخليجي المبكر مع دعم العلماء والدعاة الكبار في نشر هذه الأشرطة، وزيادة عدد السامعين لها، حيث صار نسخها سهلاً، وبالتالي صار من الميسور سماعها في البيوت والسيارات، مما ضاعف حجم السامعين.
ثم بدأت أناشيد (نداء وحداء) بقيادة أخي الشاعر الكبير: عبد الله الشهري والذي جدد في أسلوب النشيد الإسلامي (كتابة وألحانًا وصوتًا وإخراجًا)، حيث تنوعت كلمات الإنشاد، وتجددت الألحان، وكُتبت الكلمات بدقة وعناية، وبأسلوب مشوق يناسب إيقاع الأنشودة، مع جودة في التسجيل والإخراج.
ومما ينبغي أن يُسَّجل هنا أن تبنّي أساتذة المدارس والمساجد، لهذه الأناشيد ضاعف من حجم شرائها وسماعها للطلاب في المدارس، والبيوت.
ثم كانت النقلة التأثيرية الأخرى مع أناشيد الإخوة الكويتيين على وجه الخصوص والذين وجدوا من يعتني بأناشيدهم من الناحية الفنية، مع دافعية جيدة من أنفسهم؛ ليجددوا في الألحان، ونوعية الكلمات التي شاركت جيل الصحوة في كثير من قضاياه وهمومه المتنوعة.
ومع هذه الرعاية وتلك العناية بالنشيد من قبل المهتمين به، وإدراكهم لأثر النشيد ودوره في حركة المجتمع المسلم كله، فإنه كان قاصرًا نوعًا ما في مفهوم الشمول. ثم بدأت نقلة أخرى من خلال الأناشيد الموجهة للأطفال، والأخرى الموجهة للأعراس، خاصة مع الوعي الديني لعامة الناس، وانتشار الفتاوى المحرمة للغناء الماجن، مما فسح المجال لتلك الأناشيد بالانتشار داخل البيوت بكل سهولة، وسَمِعَ الناس وربما لأول مرة، كيف يمكن للأنشودة الهادفة الموجهة للصغار أن تريحهم وتطربهم.
ثم جاءت المرحلة الحالية والمتمثلة في وعي المهتمين بالنشيد الإسلامي للعمل المؤسسي الفني، فأقيمت الدورات التدريبية، وانطلقت المهرجانات الإنشادية المهرجانية، وسجلت الأشرطة بأفضل الطرق، بدعم مادي، وتأصيل شرعي منهجي، من خلال الفتاوى والمقالات والندوات والمؤتمرات، وخاصة مع انفتاح وسائل الاتصال، وتطور وسائل التسجيل.
وهذا كله جعل للنشيد الإسلامي القدرة على التواجد والحضور القوي، وساند هذا بشكل مهم وجوهري تواجد كبار المنشدين والمؤازرين للعمل الخيري وراء حركة النشيد التي كان لها دورها في خروج المهرجانات الإنشادية الراقية والمنافسة للغناء، وأصبحتَ تَسْمعُ وترى ما كنتَ تحلم به، من إتقان في الأداء، مع روعة في الديكور، إلى تنظيم باهر في المكان، مرورًا بالمشوقات والمؤثرات، وهذا كله ليس بمنأى عن حسن اختيار الكلمات والألحان.
وهذا الجو فرض نفسه على مؤسسات الإنتاج وقنوات الفضاء، وصار للنشيد كلمته ومنافسته وحضوره. ولعلي أضرب لهذا التأثير مثلاً: ففي المهرجان الثقافي الإنشادي الخامس بمدينة جدة - اضطرت إدارة المهرجان لإغلاق المسرح الذي يتسع لـ(1000) مقعد للرجال و(600) للنساء، قبل البداية بساعة تقريبًا، مما اضطر إدارة الأمن والدفاع المدني للتواجد لإبعاد الجمهور الغفير خارج صالات المسرح وإقناعهم بالبُعد عن المكان.
وفي دول المغرب العربي الرائع حضور كثيف بعشرات الآلاف.
وأيم الله لو فتح الباب الرسمي لأرباب النشيد الإسلامي خصوصًا، والفن الهادف عمومًا لخرج أرباب الغناء مفاليس، ولكن المنشدين لا أكتاف تساندهم!.
ثم تأتي الحقيقة الكبرى في اختراق الأنشودة الهادفة قنوات الموسيقى الهابطة، من خلال أداء رائع، وأسلوب عصري بديع، واستخدام لكل الوسائل الفنية الراقية، مع التخصص والجودة.
وهذا ما لاحظناه في أداء عدد من المنشدين المتألقين -مع بعض الملحوظات- بدءًا من الأخ: سامي يوسف، مرورًا بعدد من الإخوة المنشدين، ومنهم: موسى مصطفى، ومشاري العرّادة، ويحيى حوّا،... وغيرهم، ثم بدأ الالتفات من كبار المنشدين للمشاركة في هذا اللون الجديد من أمثال إخواني: الأستاذ: محمد أبو راتب، والأستاذ: محمد أبو الجود، وغيرهم.
ولا ضير في هذا التأخير، فالكل يعمل خدمة للإسلام، وقد قدَّم الجيل الأول للمتأخر ما يناسبه، وبادر جيل المنشدين اليوم بما فُتح لهم فاستفادوا وأتقنوا.
ففي الإحصائيات:
أن الفيديو المصور "الفيديو كليب" (المعلم) للأخ: سامي يوسف، كان يُعرض بداية نزوله أكثر من 20 مرة في اليوم على بعض القنوات الغنائية، وبرغبة الجمهور، وهذا دليل على التنافس المطلوب، مع يقيننا بوجود بعض الملحوظات.
وهناك نماذج أخرى تفصح عن قوة منافسة النشيد الإسلامي في القنوات الهابطة، فضلاً عن غيرها.
هذه نظرة عامة لأثر النشيد الذي فرض نفسه -والحمد لله- ورجع ليكون ويقول: إنه الأصل لا البديل، وإنه قادر على التواجد في الساحة، والتأثير الحقيقي نحو هداية الإنسان وتلبية احتياجاته الروحية والنفسية.
وإننا لنرجو أن يستمر هذا التأثير الفني الهادف مع التجديد، مع ملاحظة وتقويم ما يمكن أن يخلّ بمسيرته. ولعلّ رابطة الفن الإسلامي العالمية تكون النواة لهذا التقويم والتسديد للمسيرة الفنية الإنشادية -إن شاء الله-.
ولتحقيق هذا الأمر، سنتناول في المبحث القادم ما يمكن أن تقدمه الرابطة بشكل عملي فعَّال في هذه القضية.
| الإجابة |
| |
|
أم فاطمة
- الإمارات العربية المتحدة
| الاسم |
|
موظفة
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي عن بناتي الصغيرات واحدة في العاشرة والاخرى في الرابعة من العمر وبالرغم من حرصي الشديد أنا وأبيهم على أن نعلمهم تعاليم ديننا وأن نربيهم تربية إسلامية صحيحة ولله الحمد إلا أن تمسكهم بمشاهدة التلفاز وبخاصة الأغاني الفيديو كليب التي تعرض على الفضائيات بما تحويه من مشاهد وكلمات خارجة عن حدود الأدب أنا أعلم أنهم ما زلن صغيرات في السن ولا يستوعبن ما يقال امامهم ولكني اخشى عليهم من هذه الأغاني ولا أستطيع أن امنعهم من مشاهدتها حيث أنهم يبكون ويصرخون حين أدير المحطة
فماذا أفعل معهم
وشكرا لكم
| السؤال |
الحمد لله أما بعد
أعانك الله يا أم فاطمة وشكراً على اهتمامك بأبنائك ، واعلمي أنك مسئولة عن تربية أبنائك كما أن زوجك مسئول عن تربيتهم كذلك وإذا كان يشاهد هذه البرامج الخارجة عن حدود الأدب كما تقولين فعليك بالتالي :
1 – أما زوجك فعليك بالمناصحة في جلسة هادئة ، وتذكري أثر ذلك على الأبناء وأنصحك في هذا الباب بأن تعطيه كتاب " بصمات على ولدي " أو كتاب " أثر التلفزيون على الأولاد " مروان كجك .
2 – أما أولادك فعليك أن تمنعيهم عن المشاهدة في الفترة التي فيها والدهم من خلال بعض المسابقات والتحفيز أو جلب برامج فضائية في غرفة أخرى تناسب وضعهم .
3 – ذكر القصص التي تحذر من رؤية الحرام ومع تعليمهم الأذكار عند الوقوع في الخطأ والدوام على الاستغفار ، وأن على المخطئ أن ينصح وعليك بقصص كمقدمة للإجابة عن واقع أبيهم فالموعظة من القصة مؤثرة وعليهم أن يعلموا أن ما يفعله أبوهم من قبيل الخطأ وأن عليهم أن يحترموه أيضا وعلى الأب أن يصحح مسيرته .
أخير أتمنى الإكثار من الدعاء لوالدهم وأن تشغليهم بالبرامج التلفزيونية المفيدة إلى أن يصلوا إلى مرحلة التمييز ونأمل أن يكون كلامك صريحاً معهم .
أعانك الله يا أم فاطمة على كل خير ،،،
| الإجابة |
| |
|
سعيد
-
| الاسم |
|
صحفي
| الوظيفة |
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا للموقع وللنطاق وللضيف
على طرح الموضوع الذي هو في ظني مهم وجوهري ويستحق
سؤالي من شقين:
الأول : كيف يتعامل الفنان او المنشد او المطرب الملتزم الذي يزج بأغانيه في العشرات من القنوات الهابطة، والتي تقدم بين ما تقدمه من خدمات وفي سبيل تلبية أذواق الجمهور أغاني دينية عن الرسول والاسلام ....الخ
فهذا الذي يجري تجاوز حدود المقبول كأن نسمع اغنية عن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن ثم تليها اغنية فيديو كليب بورنو بامتياز.
هنا حدثت مشكلة في السياق الفني ذاته، وفي الجمهور الذي اصبح يسمع هذا وذاك دون ادنى تميز، وهذا بكل ثقة هو نتاج تغيب الكثير من الفنانين الملتزمين الذين لم يشكلوا ظاهرة فنية لغاية الان، كما ان هناك العشرات من الأسئلة لم تحسم من قبل الفقهاء وعلماء الدين
السؤال الثاني: ربما هو من وحي السؤال الأول ويقول لماذا لا نلحظ تغطية جيدة على الاقل للكثير من مهرجانات الأنشاد التي تقام تحديدا في دول الخليج وما أكثرها اليوم، وهي مهرجانات ممتازة وفيها خامات صوتية يليق بها ان تخرج لجمهور متعطش لفن جيد.. واظن أن المهرجان الذي تتشرفون على الاشراف عليه نموذج دال والأمثلة كثيرة في الامارات وقطر..
شكرا لكم وجزاكم الله خيرا
| السؤال |
شكراً لك على هذا الاهتمام أبشرك أن المهرجانات الأخيرة خلال العامين الماضيين وجدت إقبالا من أصحاب القنوات حيث يحرصون على بثها ولكن لعدم كثرة المهرجانات أصبحت لا تشاهد بشكل مكثف، والقادم أفضل بإذن الله.
| الإجابة |
| |
|
محمد
- مصر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم..
أولاً أشكركم على فتحكم هذا الموضوع الهام الذي يؤرق كثيرًا من الملتزمين في مجتمعاتنا العربية، ولي سؤال أرجو إفادتي فيه، فبرغم كوني أحاول الالتزام في حياتي عامة، وبالتالي فيما أشاهده أيضًا فإني لا أحترم كثيرًا من المواد الدرامية العربية التي تقدم في مجتمعاتنا، وأشعر أن بها الكثير من التغييب والاستخفاف بعقول مشاهديها؛ ولذلك فإني أجد ضالتي في الفنون الدرامية الأجنبية التي لا تسعى إلى إثارة مشاهديها وتتناول موضوعات جادة.
ولكن الكثيرين يعيبون على ذلك لما هو معروف عن هذه المجتمعات من تحرر في الملابس أو المعاملات بين الرجل والمرأة، ويؤكدون عليّ بالامتناع عنها في حين أني لا أرى كون هذه الأفلام تتعمد الإثارة، بل في كثير من الأحيان أجدها تقدم قيمًا عظيمة جدًّا وكذلك في الأفلام التوثيقية والتاريخية فإنها تقدمها دون تزييف خلاف ما هو حادث عند العرب.
وأرى أني أستفيد منها على عدة مستويات وأن المخالفات بها ليست بالصورة الكثيفة أو التي تعرض مشاهديها للحياء، فهل أتنازل عما أراه استفادة واستمتاع راقيًا بهذه المشاهدات برغم كونها لا تثير بداخلي أي أشياء سلبية؟ وهل يقع عليّ وزر من هذه المشاهدة برغم أنها لا تثيرني أم أمتنع عن كل ما يقدم؟ ولكم جزيل الشكر.
| السؤال |
أخي محمد..
الحلال بيِّن والحرام بيِّن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "استفتِ قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك"، ومعنى الحديث أنه لطالما عرفت الحكم الشرعي الذي يأمرك بغض البصر عن المحرمات الواضحة كمشاهدة صور النساء ولو كانت عبر الأفلام الكوميدية أو الوثائقية فإن هذا كله سنسأل عنه يوم القيامة "وعن عمره فيما أفناه"، ولا يلزم أن هذه الصور لا تؤثر عليك في نفس اللحظة، بل اعتبرها اختبارًا وامتحانًا من الله.
فلا تقل لنفسك إنني لم أتأثر بها، بل قل لنفسك نهاني الله فلم أستجب وهذا الذي فهمته سيخرجك من التزييف.
فالمسألة إن كانت بهذه الصورة فعليك الابتعاد عنها ليس بمجرد التنازل عنها؛ لأن حكم الله لا يحتاج إلى تنازل، بل استجابة سريعة "يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم...".
| الإجابة |
| |
|
bouchena
- الجزائر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل تعتقد ان الاناشيد الاسلامية بصيغتها الحالية تؤدي الدور الايماني الذي كانت تؤديه في السنوات الاولي للانشودة الاسلامية
لماذا لاتقوم مؤسسات استثمارية بتبني مشاريع فنية مدروسة..
| السؤال |
شكراً لك على هذا الاهتمام أبشرك أن المهرجانات الأخيرة خلال العامين الماضيين وجدت إقبالا من أصحاب القنوات حيث يحرصون على بثها ولكن لعدم كثرة المهرجانات أصبحت لا تشاهد بشكل مكثف : والقادم أفضل بإذن الله .
سؤال جيد ومهم لا شك أن القديم منطلقاته وكلماته وآثاره أكبر من الناحية الإيمانية وبدأ التنادي عند بعض المؤسسات العناية بهذا اللون على وجه التحديد لحاجة الناس إليه ، وخير شاهد على ذلك المهرجان القادم ستكون هناك لوحة فنية إيمانية رصدت لها عناية خاصة والأمر لاشك يحتاج مزيداً من التوصية للعاملين في حقل الإنشاد ، ونعدك بنشر مقترحك ورؤيتك لدى المهتمين وجزاك الله خير .
وفي الختام نتقدم بالشكر للأخوة المشاركين ونأمل أن تكون قد أجبنا على تساؤلاتهم . ولإسلام أون لاين نتقدم بالشكر على إتاحة الفرصة للتفاعل مع رواده .
وجزاكم الله خير الجزاء .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
| الإجابة |
|
|
 |
 |
|
 |
 |