 |
 |
|
| |
 |
|
بيانات الحوار
|
|
الأستاذة إيمان المصري
| اسم الضيف |
|
داعية فلسطينية
|
الوظيفة |
|
استشارات دعوية عامة
| موضوع الحوار |
|
2007/8/9
الخميس
|
اليوم والتاريخ |
مكة
من...
13:00...إلى...
15:00
غرينتش
من... 10:00...إلى...12:00
|
الوقت |
| |
|
المحررة - شيرين نصر
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
الإخوة والأخوات الكرام.. نعم، لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.
ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحلقة، حيث إنه حول "استشارت دعوية عامة"، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.
ونرحب بأية أسئلة في موضوع الحوار.
وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة بجوار "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.
| الإجابة |
| |
|
صادق أمين
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
بسم الله الرحمن الرحيم بداية أشكرك الأخوة القائمين على الموقع .. كما أشكرك فضيلة الأساتذة المستشارة وبعد
حقيقة لا أدري من أين أبدأ لكن أقول وبالله التوفيق أنا أحد العاملين في الحقل الدعوي ولدي مشكلة تتعلق بطاعة مسئولي، وهي أن المسئول المباشر على العمل لا يهتم بالأفراد الذين معه غير ما يخص إنجاز الأعمال التنظيمية فقط.
أما الجانب الاجتماعي، الجانب العلمي، الوضع المعيشي، ترتيب حياة الفرد نفسه، لا يكترث بها أبدا، وعند التحاق الفرد بعمل خاص به مثلا دورات في مجال اللغة، فإنه يطالبه بالتفرغ والجلوس لانتظار أي أوامر جديدة، مما يعكس عدم الترتيب في حياة الفرد، فما الحل وكيف يمكن التعامل مع هذا المسئول.
ثانيا: أنا منذ 13 سنة وأن أعمل بعيدًا عن منطقتي، وعليه فقد تحملت أعباء مالية مثل الإيجار وغيرها.. وعندما أطالب بالتحول والرجوع إلى منطقتي يتم الرفض، بحجة أن العمل في حاجة إليَ، وفي الآونة الأخيرة فكرت بالرحيل إلى منطقتي.. والعمل هناك مع إخوتي علما أنه تم الإذن للكثيرين بالرجوع إلى مناطقهم والاستغناء عنهم، ونحن في نفس المستوى فما الحل؟
جزاكم الله خيرا ووفقكم الله لما فيه مصلحة العباد (مجال العمل طلاب جامعة).
| السؤال |
حيّاك الله أخي الكريم صادق أمين
أحييك وأحيي صدقك في دعوتك وحرصك على أن تكون أمينًا عليها، وسؤالك الذي تفضلت به هو إشارة على ذلك، فأسأل الله تعالى أن يبارك فيك ويجعلك سندًا لدعوتك.
إن ما طرحته هو مشكلة عامة يعاني منها الكثير من الأفراد في الحقل الدعوي، حيث يصبح تعامل المسئول مع الأفراد تعاملا جافًّا خاليًا من المتابعة الفردية، وهذه آفة تؤدي إلى تساقط الفرد إذا لم يحدث تحمل وتصبر على مسئوله، وإذا صبر واحتمل فإنه بلا شك سيعمل تحت ظل دعوته بلا روح.
الدعوة لا تصلح إلا إذا صلح التعامل بين أفرادها وتعاونوا فيما بينهم حق التعامل، وهنا أوجه حديثي إلى جميع المسئولين بالترفق مع الأفراد، ترفق الأب بأولاده، فلو فقه المسئول دوره في متابعة أمور الأفراد الذين يتحمل مسئوليتهم وذلك بسؤالهم عن أحوالهم الشخصية ومراعاة ظروفهم لنتج عن ذلك ألفة تعكس ارتياحًا نفسيًّا ومؤاخاة، وربما انحلت المشاكل ووصل الطرفان إلى حل دون أن يضر ذلك لا بالدعوة ولا بالأفراد، فتتحقق المصلحة العامة لجميع الأطراف.
إن الطاعة أخي الكريم لا ينافيها أن تأخذ موقفًا إيجابيًا يصب في مصلحة دعوتك ومصلحتك الشخصية، ولا يجب أن يتعارضا بأي شكل من الأشكال، فلا يحمل الله نفسًا إلا وسعها، والله لا يطلب منك أن تحمل نفسك كل هذا الحمل إذا كان من الممكن أن تنتقل إلى مكان آخر يسهل عليك حياتك.
لذا عليك أن تصارح المسئول عنك وتكون حازمًا لكن برفق، أي باحترام ومودة بحيث توضح له أن ظروفك المادية لا تحتمل وأنك مضطر للعودة إلى منطقتك أو أن تتحمل الدعوة جزءًا من الأعباء المادية التي تحملها إذا كان وجودك ملحًا ولا يمكن لهم أن يستغنوا عنك في هذا الوقت.
ربما يدخل الداعية في حرج بأن يفتح هذا الأمر ظنًا منه أن ذلك يخدش إخلاصه وولائه للدعوة، ولكن الله لا يستحيي من الحق، وكان دأب الرسول عليه الصلاة والسلام مع أصحابه تقديره التام لوضع كل من يوليه على أمر من الأمور، بل لقد كان عليه الصلاة والسلام لا يدع أحد منهم يبدأ في ذلك وإنما من فراسته وفطنته وحدسه وحسن قيادته عليه الصلاة والسلام يهتم بأمورهم قبل أن يعينهم حتى يجعل هم كل منهم همًا واحدًا فلا يشغل أي منهم الماديات عن الدعوة.
أظن إذا بقيت في مكانك أنك تسيء بذلك إلى نفسك وتحملها ما لا تطيق فتتفجر الأوضاع بعد مدة طالت أم قصرت، فكما قلت أنك منذ 13 سنة وأنت متواجد بعيدًا عن منطقتك وقد أصبحت حياتك فيها خلل لعدم إتاحة الفرصة لك بالتقدم على المستوى الشخصي.
وإذا بادرت لطرح الأمر على المسئول عنك مباشرة ولم يتفهم فلا تستسلم واطرح الموضوع على من هو أعلى منه حتى تحقق ما تريد بالصلح وإلا ستضطر إلى العودة دون موافقتهم.
هذا هو الحل السليم وإن كان به بعض الألم، إلا أن الخطأ ليس خطأك، وإنما خطأ في فهم المسئولين لدورهم ولدعوتهم، فتقدمك في حياتك يعني تقدم دعوتك، فالدعوة هي تسخير لطاقاتنا وإمكانياتنا لنشر رسالة الإسلام وليست حجر عثرة أمامنا ولا حبسًا لإبداعنا.
وفقك الله وآمل أن نسمع أخبار طيبة... فثق به سبحانه وتوكل عليه هو نعم المولى ونعم النصير.
| الإجابة |
| |
|
إيناس
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
حيا الله الأستاذة إيمان وكل أهل الرباط
سؤالي إليك عن أفضل الوسائل لدعوة الطالبات في مرحلة الثانوية، خاصة أن تلك المرحلة تتميز بقدر كبير من التغيرات في الشخصية والبنية الفسيولوجية للفتاة، وهل يعتبر الحجاب بداية بدهية لدعوة أي فتاة؟
| السؤال |
حيّاك الله يا إيناس وكل أهلنا وإخواننا في جميع أقطار الأرض.
نذكرك وجميع المسلمين الدعاء لأهلنا في فلسطين لما يمرون به من ظروف صعبة وبأن يجعلنا وإياكم سندًا لهذه الدعوة وحراسًا للمسجد الأقصى المبارك وأن يثبتنا لنكون من خيرة الدعاة في هذه الأرض المباركة.
كما تعلمين أختاه الفتيات في جيل الثانوية العامة يواجهن صعوبات على المستوى النفسي نتيجة لتغيرات فسيلوجية وشخصية تطرأ على حياتهن، ودعوتنا انطلقت تركز بداية على سد احتياجات الروح والبدن قبل أن تتنزل الشريعة بأحكامها، فالأمر بالحجاب في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ في مرحلة متقدمة ذلك بعد أن غُرس في قلوب الناس التوحيد غرسًا وأصبح القلب مشتعلا بحب الله وحب رسوله؛ لأنهم وجدوا الطمأنينة والسلام الروحي فسلموا لكل ما جاءهم من الحق من أوامر ونواهٍ.
ونحن مع فتياتنا المراهقات أكثر احتياجًا إلى أن نستوعبهن ونكون مصدر هذه الراحة والطمأنينة لأن الفتاة تكون خائفة مما يحدث من تغيرات هي لا تفهمها غالبًا، ولا تدرك ماذا تفعل قدمًا في مستقبلها، وأكثر الأحيان لا تتلقى الإجابة إلا بعد فوات الأوان، مما يؤدي إلى جرح في أعماقها يترك آثاره كل العمر ويصعب بعدها التغلب عليه.
فعصرنا أصبح يضج بالفتن وما أصعب التمسك بالجادة التي ترضي الله، فما رأيك بالبدء من هذه النقطة: التركيز على كسر الحواجز معهن بحيث تكونين أمهن الروحية، فلتبدئي بالجمع ما بين الحوار فيما يشغل فكرهن وبين إشغال وقتهن فيما هو خير، وبذلك ستستطيعين أن تخترقي قلوبهن دون أن يستشعرن ذلك، ثم بعد ذلك تصبين حب الله ورسوله صبًا في قلوبهن... حينها إذا قلت "الحجاب" سيقبلن عليه بكل سعادة.. يرددن: سمعًا وطاعة لله ولرسوله.
فاطرحي موضوعات للنقاش بأساليب جديدة ومبتكرة ومن الأفكار فتح موضوع : مفهوم الحب، الثقافة الجنسية، الهدف والغاية من الحياة، النجاح والإبداع، إدارة الوقت، التطوع، القيم الحارسة.
أما المشاريع فهي: تعلم مهارات الأشغال اليدوية وبيعها ثم التبرع بها لإحدى الجمعيات الخيرية، مساعدة الأطفال الصغار دراسيًا، عمل فعاليات ترفيهية للأطفال، زيارة دور الأيتام والمستشفيات وواثقة أنك تملكين الكثير من الأفكار أيضًا.
ومن خلال العمل في هذين المسارين ستنضج الفتيات فكريًا وستؤثرين بهن نفسيًا وستكونين لهن خير سند، فالأهل غالبًا ما يكونون منشغلين بأمور مادية، مما يشكل خطر انجرافهن لتيار غير أخلاقي.
ثم حاولي بين وقت وآخر دعوتهن لنشاطات إيمانية مثل تلاوة ورد من القرآن، الصلاة في المسجد، الدعاء والتسبيح، وصيام يوم تطوع والإفطار معًا.
وركزي على المعنى الروحاني للعبادات، لا مجرد الحكم الشرعي لأن هذا يدفع الإنسان بقوة ويؤثر فيه.
أسأل الله تعالى أن يوفقك ويفتح لكِ سبل الخير كلها.. أيتها الداعية الهمامة.
| الإجابة |
| |
|
المايسترو
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
كيف ترون دعوة الشباب في الجامعة مع كل ما فيها من انحلال أخلاقي وبعد عن المنهج القرآني، فكيف تكون الدعوة لهؤلاء الشباب؟
| السؤال |
حيّاك الله أخي الكريم، وجعلك من الهداة المهتدين لكل ما هو خير.
سؤالك كمن يضغط على جرح هذه الأمة النازفة، فإن الشباب في تيه وضياع بعيدًا عن جادة الدين ذلك لأسباب كثيرة من أنفسهم ومن تقصيرنا جميعًا بحق دعوتهم وإرشادهم.
لكن من عدم الجدوى وقوف دور المتفرج، فأحيي فيك انطلاقك للبحث عن ما يمكن عمله لإيقاف هذا الجرح النازف.
المشكلة التي تتعلق بنا كدعاة هي عدم فهمنا لمشكلات الشباب المعاصرة، فمخاطبتهم من خلال منابر المساجد في قضايا شرعية جزئية ظاهرة نجدها كثيرًا، ناهيك عدم معرفة التغيرات التي طرأت في المجتمعات والثقافات التي تشكل فجوة بين احتياجات الشباب والخطاب الواقعي الموجود حاليًا.
ومع ذلك لا نلغي الجهود الكثيرة المبذولة في كل مكان، فرهط كبير من الدعاة فقه مشكلات العصر واحتياجاته وانطلق بتلبيتها وفقًا للشريعة الإسلامية.
وكما تعلم أخي الكريم فإن كل شريحة من شرائح المجتمع لها خصوصيتها وكذلك الشباب فهم في مرحلة عمرية لها مميزاتها وعقباتها الخاصة التي تختلف تماماً عن الشرائح الأخرى. وسنجد الحل والإجابة على سؤالك من خلال الرجوع إلى مصادر التشريع القرآن والسنة.
فبداية، نغرس في قلوب الشباب النماذج الشابة التي تحدث القرآن عنها مثل: إبراهيم حين كان فتى، إسماعيل، يوسف، يحيى عليهم جميعًا الصلاة والسلام، وفتية الكهف.
ثم نتعرف على الأساليب التي تعامل معها النبي عليه الصلاة والسلام مع الشباب وكيف تفاهم معهم، ومن ذلك:
حل مشكلة الفراغ التي يعاني منها الشباب وذلك بتسخير قدراتهم العقلية والفكرية والجسدية في الدعوة والإصلاح، وليس شرطًا أن تكون البداية بمشاريع دينية، بل يمكن أن يكون أن مشروعًا تطوعيًّا يخدم الحارة أو البلد أم الجامعة.
ومن ذلك تدريبهم على كيفية استغلال الوقت وإدارة وكيفية بشكل سليم.
طرح المشكلات التي يعاني منها الشباب كالتدخين شرب الكحول والمخدرات والانزلاقات الجنسية، الشات والإنترنت وذلك بإطار شرعي يكون فيه متسع للحوار.
غرس القيم الحارسة للأخلاق أهمها العفة
وقد أجبت في السؤال السابق حول كيفية تحقيق هذه الأمور وذلك بترتيب خطة شاملة يكون فيها برنامج تثقيفي كالمشكلات وكيفية تجاوزها بسلام، البرنامج التربوي وهو عن القيم الأخلاقية وكيفية التزين بها، البرنامج الإيماني وهو بالدروس الإيمانية الروحانية، والمشاريع التطوعية والتنموية.
وفي النهاية أقول لك أخي الكريم، من خلال احتكاكي بهذه الفئة أنها أكثر الشرائح قربًا من الله إذا لامس ذلك قلوبها وسد احتياجاتها، فكن معهم أخاً ورفيقًا واغرس في قلوبهم خيرًا يثمر ثمرًا طيبًا مباركًا، فهم على الرغم من بعدهم.. قريبين إلى جادة الحق لكن يحتاجونك.. ويحتاجون الدعاة الذين يتفهمون مشكلاتهم.
وفقك الله ورعاك وسدد خطاك.. وحفظ لنا شباب أمتنا وفتياتها وهدانا وإياهم إلى الحق.
| الإجابة |
| |
|
menem
- مصر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احترت في كيفية البدء ولكن سأكتب وأرجو الله أن تفهموا كلامي:
في تعاملي مع الناس سواء المادي أو غير المادي أتعامل مع الناس بصدق وحسن نية، وإذا رأيت أحد الأصدقاء يحتاج إلى المال وليس معي ما يكفيه أقوم بالاقتراض من أي مصدر وأعطيه ما يريد، وإذا طلب مني أحد شيئا غير موجود عندي أجد حرجا شديدا جدا في نفسي لأن هذا الشيء غير موجود لأعطيه إياه، وإذا كان هذا الشيء موجودًا عندي فإنني أعطيه له دون أدنى مشكلة، ولكن أحيانا كثيرة أجد من الناس عدم وفاء بالوعود والعهود، ونادرا ما تجد أحدا يعاملك بمثل ما تعامله، أحيانا أكون محتاجا إلى شيء معين وأعرف أنه موجود عند شخص معين، وحين أطلبه ينكره في حين أنه لو طلب مني شيئا لا أتوانى في إحضاره إليه.
بماذا تنصحني حيث إنني أعاني نفسيا من مثل هذه التعاملات مع العلم أن بعض هؤلاء الناس إلى حد ما ملتزمين وممن يعرفون بالالتزام.
| السؤال |
حيّاك الله أخي الكريم منعم
لقد أنعم الله عليك بقلب رحيم، يحب الخير لغيره كما يحب لنفسه، وهذه نعمة أصبحت قليلة في هذا العصر الذي أصبح التعامل فيه بين الناس تحكمه الماديات.
جميلة هذه العاطفة التي تحملها في قلبك، تمسك بها لكن لا تجعلها مصدر تعاسة لك، كن رحيمًا بإخوانك وأهلك مثل شمعة مضيئة تضيء النور لمن حولها وتحترق، لكنها لا تفرط في اشتعالها سريعًا بل تحرص على أن تبقى مدة طويلة من الزمن حتى تسعد هي وتُسعد من حولها.
إنك تفرط في عاطفتك، وهذه مشكلة يجب أن تساعد نفسك على حلها، فليس من الحكمة أن تضيء نورًا ولا تستنير أنت به، الله متعك بهذه العاطفة لكن لا تفرط فيها، فديننا دين الوسطية بلا إفراط ولا تفريط وإن لنفسك عليك حقا.
عود نفسك على أن تتعامل مع الأمور بواقعية؛ فأنت لست ملاكًا حتى يطلب منك الجميع كل شيء فتلبي كل شيء، أنت بشر، لك طاقة معينة وإمكانيات معينة تساعد الناس في إطارها بقدر ما تملك.
لذا.. امنح الناس ما تستطيع من خير لكن ضمن إمكانياتك، لأن الناس كما قلت تستغل ذلك أحيانًا وتنكر أحيانًا أخرى، والملتزمون ليسوا فوق البشر في شيء، فهم رغم انقيادهم للشريعة بتفاوت بشر تتحكم فيهم أنفسهم.
ما أقترحه عليك هو أن تطلب فقط ممن تثق بهم من إخوانك وأحبائك إذا احتجت مساعدة، فمن حقك عليهم أن يعاونوك ويساعدوك كما تساعدهم، وأن تساعد الناس ضمن ما تملك.
ستشعر بداية باستياء بقول: لا، لكن شيئًا فشيئًا ستعتاد وسترتاح نفسك، ثم أنصحك أن تهتم قليلًا بنفسك واحتياجاتها فالله أولا يحاسبك عليها ولا يحاسبك عن غيرك.
وكن شمعة مضيئة للجميع... ولنفسك أيضًا.
| الإجابة |
| |
|
نزار سيوطي
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل يجوز للداعية أن يباشر دعوته ونصحه لزميلات العمل بشكل مباشر أم الكتابة لهن أم هناك وسائل أفضل مما ذكرته؟
نأمل إفادتنا مأجورين.
| السؤال |
حيّاك الله أخي الكريم نزار
وبارك الله فيك على حرصك لإيصال الدعوة إلى سبيل الناس بالحكمة والموعظة الحسنة.
الداعية هو إنسان مصلح أينما حل وارتحل مثل الطيب لا يأتِ إلا بخير، ودوره في نشر الدعوة غير محتكر فقط على المنابر الدعوية والمساجد والحلقات والوعظ، بل هو في حالة تذكير مستمر لنفسه ولمن حوله وذلك بأساليب الرفق وحسن التوجه.
وجميل أن يأخذ الداعية على عاتقه تحويل مكان العمل إلى منبر للدعوة وفقًا للمكان وخصوصيته والعاملين معه، وليس هناك حرج بمباشرة الدعوة مع الزميلات بالعمل بشكل مباشر، على أن يكون الحديث عامًا لا خاصًا، بحيث لا تكون هناك خلوة محرمة تؤدي إلى حرام، فإن درء المفاسد أفضل من جلب المصالح.
فيمكن للداعية أن يشتري بعض الكتيبات الخاصة بخطاب النساء ويوزعها على زميلاته، وأفضل أن يفعل ذلك عن طريق أخت من الأخوات إذا كان في ذلك حرج أو وجد ضعفًا في نفسه من هذا الأمر.
وإذا رأى منكرًا من إحداهن فيمكن أن يطلب من أخت ملتزمة تشاركه في العمل أو ممن يثق بها وبأخلاقها وفهمها أن توصل لهذه الأخت ملاحظته، وهنا أدعو الأخوات الداعيات لأخذ دورهن في كل مكان بحيث لا تستوجب الحاجة أن يخاطب الداعية الأخوات من قريب فيؤدي ذلك إلى مشكلات.
لذا من الوسائل أن توصل النصائح عامة بخطاب عام للجميع من خلال البريد الإلكتروني مثلًا للمجموعة العاملين ذكورًا وإناثًا، أو بتوزيع مطويات وكاسيتات أو كتيبات وملصقات ومجلات فيها الخير والمنفعة.
وإذا وجدت أمرا اضطراريًا فيمكن النصح المباشر بوجود أخت أخرى بحيث لا تكون هناك خلوة.
ولا يحمل الداعية أكثر من طاقته ويدعو الأخوات بشكل مباشر فإنه ليس محاسبًا على ذلك والله ورسوله أعلم، إذ هذه الوسائل العامة كافية في إبلاغه للدعوة.
| الإجابة |
| |
|
جلال عبد الله
- البحرين
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مولانا الكريم
ما رأيكم في بعض المؤتمرات واللقاءات الدعوية التي تقام في بعض دول الخليج، ولكن للأسف الشديد تكون مختلطة مع أن الهدف منها دعوة غير المسلمين للإسلام، فهل هذا يعتبر أسلوبًا دعويًّا، أم أنه تجاوز دعوي؟
| السؤال |
حيّاك الله أخي الكريم جلال
أكرمك الله ورفع منزلتك في الدارين، علماؤنا هم سادتنا وما نحن إلا تلامذة وكفى بذلك شرفًا.
لا يخفى على أحد أهمية المؤتمرات واللقاءات الدعوية التي تقام لنشر الشريعة الإسلامية ودعوة الناس إليها بأحسن السبل، والاختلاط ليس محرمًا في شريعتنا طالما لم يخالف بذلك حكمًا من الأحكام.
ولا بأس أن تتم دعوة الرجال والنساء إلى هذه اللقاءات الدعوية لكن مع الأخذ بعين الاعتبار عدم حصول منكرات، وسبل تحقيق ذلك هي تخصيص مدخل للنساء بعيدًا عن مدخل الرجال، وجلوسهن خلف الرجال مما يضمن عدم حدوث اختلاط محرم.
وهذا ما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت المرأة تحضر صلاة الجماعة في المسجد تصلي خلف الرجال، وتحضر خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حافظة لحدودها الشرعية، فلا يجوز منع النساء من هذا الخير بحجة الاختلاط، إلا أن دورنا هو إدارة مثل هذه اللقاءات.
عصرنا أخي الكريم انفتح بحيث لم تبق أي حدود تحفظ الدين والأخلاق، ولا نريد للمرأة المسلمة أن تعتكف على بيتها فلا تتقن إلا تحضير الطعام وغسل الأطباق وتنظيف البيت، بل نريدها كاتبة وداعية، طبيبة ومهندسة، معلمة ومربية وهي في بيتها أحسن الأمهات كما كن أمهات المؤمنين والصحابيات.
لذا، أنصح بالإشارة إلى المسئولين إذا حصل منهم تقصير أو إخفاق في بعض الأمور لسدها ولتعاونهم في ذلك، وكما لاحظت سبب هذا الاختلاط هو وجود بعض المبيعات بجانب مثل هذه الأمكنة المعدة للمنفعة الدعوية لذا أحبذ أن تقتصر فقط على الدعوة حتى لا يحدث محرم أو منكر.
والله الموفق وعليه التكلان.
| الإجابة |
| |
|
أبو حنين
- السعودية
| الاسم |
|
| الوظيفة |
الأخت إيمان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل دعوة الفتيات لها خصوصية؟ إن كان ذلك كذلك فما الوسيلة لجذب الفتيات للتمسك بأهداب الدين؟
بارك الله فيك
| السؤال |
حيّاك الله أخي الكريم أبا حنين
وأهلا بكل المسلمين من البلد الطيب المبارك.
لكل شريحة من شرائح المجتمع خصوصية معينة، كانت عظمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسخير مميزات كل شريحة لخدمة الإسلام والمسلمين، ومرحلة الفتيات مرحلة حرجة يميزها عدم الاستقرار النفسي عند الفتاة، وذلك لحصول تغيرات فسيولوجية وتحملها مسئولية نفسها بانفتاحها على المجتمع بعد أن فارقت مرحلة الطفولة نحو شباب راشد.
ولأن عصرنا أصبح مليئًا بالفتن والمضلات وغاب الأهل عن دورهم خاصة الأم فإن الفتيات تعشن صراعًا مضاعفًا فقدن فيه الكثير من المفاهيم نتيجة غياب الموجه.
وكما في السؤال السابق المتعلق بدعوة الفتيات فإنني أقترح أن يتم البدء بحلقات تربوية مرحة يغلب عليها طابع إبداعي وليس روتيني، بحيث نسخر مثلاً الألعاب التربوية لفتح مواضيع للنقاش والتعبير عن النفس في قضايا محرجة لا تجد الفتاة من يحدثها بها.
مثل تناول موضوع المراهقة، ومشكلاتها وعقباتها. حتى يتم من خلال هذه الحوارات التعرف على آرائهن ومشكلاتهن وتكون بداية لفهم احتياجاتهن.
ثم يمكن تخطيط بعض الرحلات، المشاركة في المشاريع التطوعية والأفكار عديدة فصلتها في الإجابة على سؤال سابق.
أما الوسيلة الأمثل فهي مخاطبة عاطفة الفتيات؛ لأن الفتاة بهذه المرحلة تملك عاطفة متأججة يجب أن نسخرها في خير قبل أن تنحرف لتوضع في مكان فاسد يضرها ويضر مجتمعنا.
ومع الوسائل التكنولوجية الحديثة يمكن جذبهن بعروض جميلة، رسائل بريدية ملونة وفيها صور وملفات صوتية مؤثرة، فلاشات ودروس روحانية وغيرها الكثير مما يمكن الاستفادة منه بأقل جهد.
كما أؤكد ختامًا على ضرورة فهم مميزات كل فتاة ليتم استيعابها ومساعدتها على فهم ذاتها ومعرفة مميزاتها ونقاط ضعفها حتى نكون نحن الدعاة سببًا في تقويتها في نواحيها الإيجابية وسد ضعفها في النواحي الأخرى.
وغرس العفة أهم قيمة تتسلح فيها بناتنا، فمنها تنطلق لفهم دورها بشكل صحيح وتعلم أن لها مكانة مُشرفة إذا هي فقهت رسالتها في هذه الحياة.
وفقك الله ويسر لنا ولكم سبل الرشاد والهداية وجعلنا وإياكم هداة مهتدين لا ضالين ولا مضلين.
| الإجابة |
|
|
 |
 |
|
 |
 |