English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
أ. أحمد زهران  اسم الضيف
صحفي وداعية مصري الوظيفة
استشارات إيمانية عامة موضوع الحوار
2009/2/12   الخميس اليوم والتاريخ
مكة     من... 18:50...إلى... 21:00
غرينتش     من... 15:50...إلى...18:00
الوقت
 
محمد عبد الوهاب    -  الاسم
محرر الحوار الوظيفة
الإخوة والأخوات الكرام.. لقد بدأت حلقة الاستشارات، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحلقة، حيث إنه حول " استشارات إيمانية عامة "

ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.

ونرحب بأية أسئلة في موضوع الاستشارات.

وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة بجوار "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة ، أو في جدول العلماء والضيوف، أثناء التوقيت المحدد للحوار فقط.


الإجابة
 
بسمة    -  الاسم
الوظيفة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي عن الخشوع في الصلاة، حيث أني كثيرًا ما يشرد ذهني أثناء الصلاة ولا أدرك منها إلا القليل، فهل تكون صلاتي مقبولة؟

السؤال

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد؛
فمرحبًا بالأخت الكريمة بسمة، وزادنا الله وإياك حرصًا على الخشوع في الصلاة.
قال الله تعالى : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ } المؤمنون .. أي خائفون ساكنون
ودعينا أولاً نعرف الخشوع:
الخشوع في اللغة : هو الخضوع والسكون . قال تعالى : " وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً" [طه : 108] أي سكنت.
والخشوع في الاصطلاح: هو قيان القلب بين يدي الرب بالخضوع والذل. قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله: "أصل الخشوع لين القلب ورقنه وسكونه وخضوعه وانكساره وحرقته، فإذا خشع القلب تبعه خشوع جميع الجوارح والأعضاء، لأنها تابعة له " [الخشوع لابن رجب،ص17].
وقيل: هو "قيام القلب بين يدي الرب بالخضوع والذل" . المدارج 1/520
وقيل: "هو السكون والطمأنينة والتؤدة والوقار والتواضع، والحامل عليه الخوف من الله ومراقبته" (تفسير ابن كثير).
والخشوع – أختي الكريمة - واجب على كل مصل ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : ويدل على وجوب الخشوع قول الله تعالى: "قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ" [المؤمنون:1-2] [الفتاوى 22/254].
وقد امتدح الله تعالى الخاشعين في آيات كثيرة، فقال تعالى : "وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً " [الإسراء:109].
وقال سبحانه : " وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ" [البقرة:45].
وجعل الخشوع من صفه أهل الفلاح من المؤمنين فقال: " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ" [المؤمنون:1-2].
وقال: "وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ" [الأنبياء : 90].
وكان حذيفة رضي الله عنه يقول : إياكم وخشوع النفاق فقيل له : وما خشوع النفاق قال : أن ترى الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع .
ورأى بعضهم رجلا خاشع المنكبين والبدن فقال : يا فلان ، الخشوع هاهنا وأشار إلى صدره ، لاهاهنا وأشار إلى منكبيه . (المدارج 1/521).
ومن هنا نعلم _ أختي الكريمة – أن الخشوع محله القلب ولسانه المعبر هو الجوارح، ومتى اجتمع في قلبك محبة الله تعالى والأنس به واستشعار قربك منه، وحاجتك وفقرك إليه ورثك الله الخشوع وأذاقك لذته ونعيمه تثبيتاً لك على الهدى، يقول تعالى: " وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى}[محمد: 17] و :{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا" [العنكبوت :69].
والخشوع في الصلاة هو توفيق من الله جل وعلا، يوفق إليه الصادقين في عبادته، المخلصين المخبتين له ، العاملين بأمره والمنتهين بنهيه. فمن لم يخشع قلبه بالخضوع لأوامر الله خارج الصلاة،لا يتذوق لذة الخشوع ولا تذرف عيناه الدموع لقسوة قلبه وبعده عن الله: يقول تعالى: "إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ" [العنكبوت:45] ، والذي لم تنهه صلاته عن المنكر لا يعرف إلى الخشوع سبيلاُ، ومن كان حاله كذلك ، فإنه وإن صلى لا يقيم الصلاة كما أمر الله جل وعلا: "َاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ" [البقرة : 45].
وللعلماء كلام كثير في هل يبطل عدم الخشوع الصلاة أو لا؟ وللدكتور القرضاوي كلام طيب في هذا المجال ننقل منه قوله:
"عدم الخشوع في الصلاة يحتمل عدة معان:
إذا كان عدم الخشوع بمعنى أن يأتي المصلي أثناء صلاته بحركات كثيرة كأنه ليس في الصلاة، فيحك بدنه، وينظر في ساعته، ويعبئها، ويلتفت، ويعدل من عمامته أو عقاله .. وما إلى ذلك، كالذي نراه عند بعض الناس، هذا النوع الكثير من الحركات يبطل الصلاة ... لأنه عبث، لا يتصور من مسلم مقبل على ربه بقلبه وفكره، ويحترم الصلاة ويشعر ويعي بقيمتها.
أما إذا كان عدم الخشوع بمعنى أنه يتحرك أحيانًا حركات قليلة، أو يسرح فكره أو لا يستحضر قلبه في الصلاة، فهذا وإن لم يبطل الصلاة ولكنه يذهب روح الصلاة، فروح الصلاة في الحقيقة هو الخشوع . وقد قال الله تعالى: "قد أفلح المؤمنون، الذين هم في صلاتهم خاشعون". (المؤمنون: 1، 2).

ويمكنك الاستزادة من الفتوى التالية
>الخشوع في الصلاة : معناه وكيفيته

الإجابة
 
Salma    - اليمن الاسم
الوظيفة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
مشكلتي تكمن في اختي وهي الوحيدة بين اخوة ذكور .. اختي هذه تسبب لي الكثير من المشاكل الخاصة وتتفنن في ايذائي ..وهي غير بارة ايضا باامي ولايهمها ذلك ..وعندما يتم معاتبتها من قبل الاهل على عدم طاعة امي تتعلل بانني السبب .. حاولت كثيرا ان اكون معها وان اكون انا السباقة لصلة الرحم ولكنها تسبب لي الكثير من المشاكل والمتاعب .. ولا يهمها الا التنغيص علي مع زوجي واهله فهل اتركها ..لانني تعبت من اسلوبها وكراهيتها لي ..وجزاكم الله كل خير



السؤال
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ومرحبًا بك يا أخت سلمى.
بداية أنا لا أنصحك بقطع علاقتك بأختك؛ لأن هذا ليس من آداب وأخلاق الإسلام، يقول تعالى: "وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا" [النساء: 36].
والقرآن الكريم يعتبر قطيعة الأرحام لونا من ألوان الفساد في الأرض وجعل عقاب ذلك الطرد من رحمة الله وسوء العاقبة في الآخرة، قال تعالى : "وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ" [الرعد: 25].
وفي السنة المطهرة عقوبات كثيرة لقاطع الرحم، منها:
1 - قاطع الرحم يقطعه الله سبحانه وتعالى:
فعن أبى هريرة صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم وقالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال : نعم ، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى . قال : فذلك ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرءوا إن شئتم: "فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ . أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ" [محمد: 22 ، 23]" متفق عليه .
2- تعجيل العقوبة له في الدنيا مع ما ينتظره من عذاب يوم القيامة :
وعن أبي بكرة صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من ذنب أجدر أن يعجل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الأرحام" (رواه البخاري في الأدب المفرد) .
3- الحرمان من قبول الأعمال مهما كانت عظيمة:
وعن أبي هريرة صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أعمال ابن آدم تعرض عشية خميس ليلة جمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم" (رواه البخاري في الأدب المفرد) .
4- الحرمان من نزول الرحمة:
عن ابن أبي أوفي صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم" رواه البخاري في الأدب المفرد .

وفي المقابل فهناك جوائز عظيمة لمن يصلون أرحامهم، ومن ذلك:
1- أنها مظهر من مظاهر الإيمان التي يصل الله تعالى بها المسلم.
عن أبى هريرة صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت" (متفق عليه) .
2- دخول الجنة والبعد عن النار:
عن أبى أيوب خالد بن زيد الأنصاري صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال : يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصل الرحم" (متفق عليه) .
3- البركة في العمر والرزق:
عن أنس بن مالك صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سره أن يمد له في عمره ويزاد له في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه" قال المنذرى رواه أحمد و رجاله محتج بهم في الصحيح .

وعليك أختي الكريمة بالأمور الآتية:
1- الدعاء لأختك في كل صلاة أن يهديها الله تعالى ويجنبها وساوس الشيطان ونزغات النفس.
2- تقديم الهدايا لأختك في كل مناسبة ما أمكنك ذلك .
3 – ملاطفتها ومناداتها بأحب الأسماء إليها.
وتذكري دومًا- أختي الكريمة- قول النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاءه رجل وشكا إليه من أهله، فقال: "يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال : لئن كنت كما قلت، فإنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك" (رواه مسلم، والمقصود بالمل هو التراب الحار).

فاستحضري -أختي الكريمة- هذا الثواب العظيم، ونسأل الله تعالى أن يعينك على أختك ويهديها ويصلح أمرها.

الإجابة
 
التائبة لله    -  الاسم
الوظيفة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اريد معرفة الله سبحانه وتعالي يعلم مافي قلوبنا ويعلم ماذا نريد ان نفعل قبل ان نفعل ذلك الشئ
سؤالي هل الانسان المؤمن عندما يسير بطريق خاطئ يصحح الله له هذا المسار ام يتركه يقع في الاثم يعني انا ابتعدت قليلا عن الله قلت عباداتي من ناحية النوافل فهل اذا علم الله انا فيا خير يصحح مساري ام يتركني دون هداية وهل اذ وقع الانسان بذنب وفقد نعمة نتيجة هذا الذنب وتاب الى الله بأخلاص ان يرد لي الله النعمة التي فقدتها؟
وشكرا لكم

السؤال
وعليكم السلام أختي تائبة
يقول الله تعالى " إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا " (الإنسان: 3).
يقول الإمام الطبري في تفسير هذه الآية: "يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : ( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ ) إِنَّا بَيَّنَّا لَهُ طَرِيقَ الْجَنَّةِ ، وَعَرَّفْنَاهُ سَبِيلَهُ ، إِنْ شَكَرَ ، أَوْ كَفَرَ.
وعَنْ مُجَاهِدٍ ، قال : ( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ ) قَالَ : الشِّقْوَةُ وَالسَّعَادَةُ .
وقال قَتَادَةَ: ( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا ) لِلنِّعَمِ ( وَإِمَّا كَفُورًا ) لَهَا .
وقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: نَنْظُرُ أَيَّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ، أَيَّ الطَّرِيقَيْنِ يَسْلُكُ ، وَأَيَّ الْأَمْرَيْنِ يَأْخُذُ ، قَالَ : وَهَذَا الِاخْتِبَارُ . [ تفسير سورة الإنسان للطبري بتصرف].
فأنت التي تملكين الاختيار، فالطريق واضحة أمامك، وأنت تعرفين الخير من الشر، والحق من الباطل، والصحيح من الخطأ، ولكن الشيطان يزين والنفس توسوس وتلح على الإنسان في فعل الشر، وهنا لا بد من مخالفتها، يقول الإمام البوصيري:
والنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضـاع وإن تفطمه ينفطـم
فاحـذر هواها وحـاذر أن توليـه إن الهـوى ما تولى يعم أو يصـم
وراعها وهي في الأعمـال سائمة وإن هي استحلت المرعى فلا تسم
كـم حسـنت لـذة للمـرء قاتلـة من حيث لم يدر أن السم في الدسم
وخالف النفس والشيطان واعصهما وإن هما محضـاك النصـح فاتهم

أما الشق الآخر من سؤالك -أختي الكريمة- فتذكري قول الله تعالى : "وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ " سورة هود.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : "إن المؤمن إذا أذنب ذنباً كان نكتة سوداء في قلبه ، فإن تاب ونزع واستغفر صُقل قلبه ، وإن زاد زادت حتى تعلو قلبه" (رواه النسائي والترمذي وقال : حسن صحيح).
فعليك بالتوبة والاستغفار ومراقبة الله تعالى في كل أمرك:
إذا ما خلوتَ الدهر يوماً فلا تقل خلوتُ ولكن قل عليّ رقيبٌ
ولا تحسينَّ اللهَ يغفلُ ساعةً ولا أنَّ ما تُخفي عليه بغيبُ
ألم ترَ أنّ اليوم أسرعُ ذاهبٍ وأنَّ غداً للنّاظرين قريبُ
وتأملي معي هذه القصة في الآية الكريمة: يقول الله تعالى في سورة الأنفال: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أَخَذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ"
نَزَلَتْ فِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَأَنَ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَكَانَ أَحَدَ الْعَشَرَةِ الَّذِينَ ضَمِنُوا طَعَامَ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَكَانَ يَوْمَ بَدْرٍ نَوْبَتُهُ ، وَكَانَ خَرَجَ بِعِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنَ الذَّهَبِ لِيُطْعِمَ بِهَا النَّاسَ ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَاقْتَتَلُوا وَبَقِيَتْ الْعِشْرُونَ أُوقِيَّةً مَعَهُ ، فَأُخِذَتْ مِنْهُ فِي الْحَرْبِ ، فَكَلَّمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَحْتَسِبَ الْعِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنْ فِدَائِهِ فَأَبَى وَقَالَ : " أَمَّا شَيْءٌ خَرَجْتَ تَسْتَعِينُ بِهِ عَلَيْنَا فَلَا أَتْرُكُهُ لَكَ " وَكُلِّفَ فَدَاءَ ابْنَيْ أَخِيهِ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا مُحَمَّدُ تَرَكْتَنِي أَتَكَفُّفُ قُرَيْشًا مَا بَقِيتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَأَيْنَ الذَّهَبُ الَّذِي دَفَعْتَهُ إِلَى أُمِّ الْفَضْلِ وَقْتَ خُرُوجِكَ مِنْ مَكَّةَ وَقُلْتَ لَهَا : إِنِّي لَا أَدْرِي مَا يُصِيبُنِي فِي وَجْهِي هَذَا ، فَإِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَهُوَ لَكِ وَلِعَبْدِ اللَّهِ وَلِعُبَيْدِ اللَّهِ وَلِلْفَضْلِ وَقَثْمٍ " ، يَعْنِي بَنِيهِ ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : وَمَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ : أَخْبَرَنِي بِهِ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - ، قَالَ الْعَبَّاسُ : أَشْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ! وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى " الَّذِينَ أَخَذْتَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ ، ( إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا ) أَيْ إِيمَانًا ، ( يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ ) مِنَ الْفِدَاءِ ، ( وَيَغْفِرْ لَكُمْ ) ذُنُوبَكُمْ (وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) قَالَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَبْدَلَنِي اللَّهُ عَنْهَا عِشْرِينَ عَبْدًا كُلُّهُمْ تَاجِرٌ يَضْرِبُ بِمَالٍ كَثِيرٍ وَأَدْنَاهُمْ يَضْرِبُ بِعِشْرِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ مَكَانَ عِشْرِينَ أُوقِيَّةً ، وَأَعْطَانِي زَمْزَمَ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا جَمِيعَ أَمْوَالِ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْمَغْفِرَةَ مِنْ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - .

فمن فوائد التوبة أختي الكريمة:
1 - غفران الذنوب يقول صلى الله عليه وسلم : "التائب من الذنب كمن لا ذنب له".
2 – تبديل السيئات حسنات، قال تعالى: "إلا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما"
3 – تطهير القلوب، يقول صلى الله عليه وسلم: "إن العبد اذا اخطا خطيئة نكتت فى قلبه نكته سوداء فان نزع واستغفر وتاب صقل قلبه وان عاد زيد فيها حتى تعلو على قلبه وهو الران الذى ذكر الله تعالى: " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون"
4 – الهدوء والطمأنينة، قال تعالى: " وأن استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى ويؤت كل ذى فضل فضله".
5 - سعة الرزق، يقول تعالى: "استغفروا ربكم انه كان غفارا. يرسل السماء عليكم مدرارا. ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا"
6 - سبب للفلاح فى الدنيا والاخرة، يقول تعالى : "فاما من تاب وامن وعمل صالحا فعسى ان يكون من المفلحين".

الإجابة
 
ادام    -  الاسم
الوظيفة
السلام عليكم
كيف يحافظ المرء علي طاعته لله و لا ينزل درجه اقل منها بل يصعد درجه اعلي منها?
ارجو الافاده

السؤال

1 - كن دائم الخوف من عدم قبول الأعمال، مع استحضار الرجاء والأمل في قبول الله تعالى لها.
2 - استثمر لحظات العبادة والخشوع في الوصول إلى حلاوة الإيمان.
3 - اختيار الصحبة الطيبة التى تذكِّرك عند غفلتك، وتعينك عند طاعتك.
4 - احضر حلقات العلم ومجالس الذكر وتلاوة القرآن في المسجد، وتعلم كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم).
5 - ترشيد مشاهدة التلفاز، والاكتفاء بالبرامج المفيدة، مع توجيه الأبناء لاختيار ما يناسب مرحلتهم العمرية، ولا يتصادم مع القيم والأخلاق.
6 - حافظ على العهد بينك وبين الله بالمداومة على طاعته، فـ «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل» (رواه البخارى).
7 - خصص وقتًا يوميًا للثقافة الشرعية والعامة، واحرص على متابعة أخبار إخوانك المسلمين في كل مكان.
8 – الاستعانة بالدعاء الذي ورد في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه علّم عليًا بن أبي طالب رضي الله عنه دعاء يدعو به فقال : "قل : اللهم اهدني وسددني" .
وكان من دعائه عليه الصلاة والسلام : "اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك".
9 – عليك بورد المحاسبة كل ليلة قبل نومك.

الإجابة
 
التاغزوتي    - الجزائر الاسم
موظف الوظيفة
السلام عليكم
ما هو علاج عدم التركيز في الصلاة و عدم الاحساس بالخشوع؟
بارك الله فيكم

السؤال

أخي الكريم بارك الله فيك، ورزقنا وإياك الخشوع، ويمكنك الرجوع إلى إجابة السؤال الأول، وأزيدك هنا أسباب الخشوع في الصلاة:
1 - معرفة الله تعالى:
وهي أهم الأسباب وأعظمها ،وبها ينور القلب ويتقد الفكر وتستقيم الجوارح ،فمعرفة أسماء الله وصفاته تولد في النفس استحضار عظمة الله ودوام مراقبته ومعيته.ولذلك قال الله جل وعلا:"فاعلم أنه لا إله إلا الله".
1- استشعار عظمة الموقف:
سئل أحد السلف - وهو حاتم الأصم - كيف يؤدي صلاته فقال : " أكبر تكبيرًا بتحقيق، وأقرأ قراءة بترتيل، وأركع ركوعًا بتخشع، وأسجد سجودًا بتذلل، وأعتبر الجنة عن يميني، والنار عن شمالي، والصراط تحت قدمي، والكعبة بين حاجبي، وملك الموت على رأسي، وذنوبي محيطة بي، وعين الله ناظرة إليّ، وأعتدها آخر صلاة في عمري، وأتبعها الإخلاص ما استطعت، ثم أسلم، ولا أدري أيقبلها الله منّي أم يقول: اضربوا بها وجه من صلاها ".
وكان على بن الحسين ‘ إذا توضأ صفر لونه فيقول له أهله:ما هذا الذي يعتريك عند الوضوء ؟فيقول : أتدرون بين يدي من أقوام؟ [رواه الترمذي وأحمد].
3- سلامة النيَّة:
يقول النبيُّ صلى الله عليه وسلم:" إنَّما الأعمال بالنيَّات، وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أَو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه" (متَّفقٌ عليه).
4 - معرفة فقه الصلاة :
لأن الجهل بأحكامها ينافي أداءها كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم ،ولأن خشوع المسيء صلاته ،لا يفيده شيئاً في إحسانها ولا يكون له كبير ثمرة حتى يقيم صلاته كما أمر الله. ولقد صلى رجل أمام رسول الله عليه وسلم فأساء صلاته،فقال له النبي صلى الله عليه وسلم "ارجع فصل فإنك لم تصل"[رواه البخاري ومسلم وأبو داود].
5- ترك المعاصي:
فمما يورث عدم صفاء القلب والسريرة هو اقتراف المعصية، يقول الإمام الشافعيّ:
شكوتُ إلى وكيعٍ سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخـبرني بأنَّ العـلم نـورٌ ونور الله لا يُهدَى لعـاصي
وفى الحديث الشريف قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الله عزَّ وجلَّ يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها" (رواه مسلم).
6- الاستعاذة من الشيطان الرجيم:
فالشيطان وظيفته إخراج الناس من الطاعات إلى المعاصي وهو يوسوس للإنسان في صلاته فيقول :"اذكر كذا ،لم لم يكن يذكر من قبل ،حتى يضل الرجل ما يدري كم صلى " [البخاري ومسلم]. ولذلك أمرنا الله أن نتعوَّذ بالله من وسوسة الشيطان: "قل أعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس، من شر الوسواس الخناس...." فأكثِر من الاستعاذة، واتفل عن يسارك ثلاثاً في حالة وسوسة الشيطان ، وحصِّن نفسك بكثرة الطاعات وأداء النوافل.
7- الدعاء:
وهو سلاحٌ مهمّ، فقم ليلا، وصلِّ والناس نيام، وابتهل إلى الله أن يجنِّبك الشيطان، وأن يعينك على الطاعة، وأن يجنِّبك الفتنة، وأن يحبِّبك في الطاعة، وألا يجعلها ثقيلةً عليك، والله نسأل أن يعينك على أداء الطاعات، وأن يجنِّبك الفتن ما ظهر منها وما بطن.
8- مجاهدة النفس:
فالنفس تصبو إلى اللذَّة والشهوة، وهى أمَّارةٌ بالسوء، فقد قال الله تعالى: "إنَّ النفس لأمَّارةٌ بالسوء إلا ما رحم ربِّي إنَّ ربِّي غفورٌ رحيم"، ويقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسَبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزَن عليكم، فاليوم عملٌ بلا حساب، وغداً حسابٌ بلا عمل".
9 - عدم الالتفات في الصلاة:
فعن مجاهد قال :كان الزبير إذا قام في الصلاة كأنه عود ،وحدث أن أبا بكر قال كذلك .قال :وكان يقال :ذاك الخشوع في الصلاة[رواه البيهقي في سننه بإسناد صحيح].
10 - التأني في الصلاة والطمأنينة فيها:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود"[رواه النسائي وأبو داود وابن ماجه].
11 - اختيار الأماكن المناسبة :
لأن الأماكن الني يكثر فيها التشويش أو غيره من موانع الخشوع تفقد المصلي صوابه فضلاُ عن خشوعه.
12 - اختيار الملبس المناسب :
قال الله تعالى:{ يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ}[الأعراف : 31] .
13 - ملازمة التوبة والاستغفار.
14 - الإكثار من النوافل فإنها أسباب لمحبة الله.
15 - الإخلاص والصدق مع الله.


الإجابة
 
shaymaashosho    -  الاسم
الوظيفة

ورد في سورة هود الآيه"فاستقم كما امرت ومن تاب معك ولاتطغوا انه بما تعملون بصير ولاتركنوا الى الذين ظلموا........ الى اخر الآيه"

هل هذا توجيه من الله سبحانه وتعالى الى الرسول (عليه الصلاة والسلام) هل هذا التوجيه جاء بسبب حادثه معينه

او واقعه معينه وماهي او توجيه عام الى كافة المؤمنين من خلال توجيه الخطاب الى الرسول (عليه الصلاة والسلام)

وهل حديث الرسول (عليه الصلاة والسلام) " شيبتني سورة هود" يخص هذه الآيه

ولكم جزيل الشكر

السؤال
جاء في تفسير الظلال للشهيد سيد قطب: "هذا الأمر للرسول صلى الله عليه وسلم ومن تاب معه:
(فاستقم كما أمرت). . أحس - عليه الصلاة والسلام - برهبته وقوته حتى روي عنه أنه قال مشيرا إليه:" شيبتني هود . . . " . فالاستقامة: الاعتدال والمضي على النهج دون انحراف . وهو في حاجة إلى اليقظة الدائمة , والتدبر الدائم , والتحري الدائم لحدود الطريق , وضبط الانفعالات البشرية التي تميل الاتجاه قليلا أو كثيرا . . ومن ثم فهي شغل دائم في كل حركة من حركات الحياة .
وإنه لمما يستحق الانتباه هنا أن النهي الذي أعقب الأمر بالاستقامة , لم يكن نهيا عن القصور والتقصير , إنما كان نهيا عن الطغيان والمجاوزة . . وذلك أن الأمر بالاستقامة وما يتبعه في الضمير من يقظة وتحرج قد ينتهي إلى الغلو والمبالغة التي تحول هذا الدين من يسر إلى عسر . والله يريد دينه كما أنزله , ويريد الاستقامة على ما أمر دون إفراط ولا غلو , فالإفراط والغلو يخرجان هذا الدين عن طبيعته كالتفريط والتقصير . وهي التفاتة ذات قيمة كبيرة , لإمساك النفوس على الصراط , بلا انحراف إلى الغلو أو الإهمال على السواء.

الإجابة
 
مسلمة    - الجزائر الاسم
الوظيفة
السلام عليكم و رخمة الله و بركاته
استادنا الكريم سؤالي هو كالتالي
انا فتاة غير متزوجة ابلغ من العمر 27 سنة وفقني الله لاداء العمرة سنة 2006 و كنت سعيدة جدا حيث انه ازداد ايماني بالله و الخمد لله تقدم لخطبتي الكثير من الشباب و في كل مرة كنت ارفض لاني لاارتاح لهم طبعا بعد استخارة ربنا وانا اعلم جيدا ان هدا بيد الله هو الدي يرزق من يشاء بغير حساب وانا دائما اطمئن نفسي بان الله سيرزقني ان شاء الله بمن استحق ولكن امي تقول انني لا اعرف مصلحتي و انني ساندم فبمادا تنصونني حصرتكم
و جزاكم الله خيرا

السؤال
أختي الكريمة مسلمة
أهنئكِ على استخارتك لله تعالى في أمور حياتك، ولكنني أود منك قبل الاستخارة أن تقفي مع نفسك هذه الوقفات:
أولاً – لا بد من تحديد الصفات التي تريدينها في الشاب الذي يسعى للزواج منك، وأهمها الدين والخلق كما قال صلى الله عليه وسلم : " " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " "رواه الترمذي وغيره).
ثانيًا – لا تسعي أختي الكريمة إلى طلب الكمال في صفات الخاطب، فالكمال لله وحده، وكلنا أصحاب خطأ وعيوب.
ثالثًا – لا بد أن يكون الرفض مسببًا ، يعني لماذا ترفضين فلانًا، أو غيره؟ ما الصفات التي تجعلك ترفضين الزواج به؟ وهل هذه الصفات قادحة أو أننا يمكن أن نتجاوز عنها؟
رابعًا – استشيري أهل الإيمان والصلاح من أقربائك في الأمر، واجعلي الاسخارة بعد انتهائك من استشارة كل من تثقين فيهم.
خامسًا – أكثري من الدعاء أن يبعد الله عنك نزغات الشيطان وشر النفس، واسأليه تعالى أن ييسر الله لك الزوج الصالح، وأن يهديك الله تعالى إليه.
وأسأل الله تعالى أن يرزقك الزوج الصالح الذي تطمئنين إليه وتسعدين به ومعه.

الإجابة
 
ابو عبد    - أسبانيا الاسم
عامل الوظيفة
سلامو عليكم ياريت تفيدنى ياشيخ الفاضل جزاك كل خير
الان انا اعمل فى مصنع فى اسبانيا انتا تعلم الوض ع القتصادى فى اوروبا وذاتا فى اسبانيا الان كل زملائى لى بيشتغلو معى مشركين بالله الاغلبية بحاولو يطلعونى من المصنع يعنى زى مصايدة بيتصايدونى الان بتمنه من ربنا انوا يخلينى فى المصنع ليعرفون قدرات ربنا ومعجزات ربنا
الان شو افضل شى اتمنى اقرئو علان ابعد كل ضار عنى اية سورة او ا ية
جزاك كل خير

السؤال
وعليكم السلام أخي الكريم
اعلم أخي يقينًا أن الإنسان لا يملك لأخيه الإنسان نفعًا ولا ضرًا، فعن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوماً فقال "يا غلام , إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك , احفظ الله تجده تجاهك , إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله , واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك , وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك , رفعت الأقلام وجفت الصحف " (رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح)
وفي رواية غير الترمذي " احفظ الله تجده أمامك , تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة , واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لك يكن ليخطئك , واعلم أن النصر مع الصبر , وأن الفرج مع الكرب , وأن مع العسر يسراً " ."
فعليك أخي الكريم بالآتي:
1 – أن تديم صلتك ومعرفتك بالله تعالى.
2 – المحافظة على الفراض والصلوات في مواعيدها.
3 – الدعاء إلى الله تعالى أن يهديهم أولاً، أو أن يقيك كيدهم وشرهم.
يُروى عن الفضل بن محمد اليزيدى، قال: أراد جعفر بن محمد الحجْ، فمنعه المنصور، فقال: الحمد لله الكافى، سبحان الله الأعلى، حسبى الله وكفى، ليس من الله منجى، ما شاء الله قضى، ليس وراء الله منتهى، توكلت على الله ربى وربكم، ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها، إن ربى على صراط مستقيم، اللهم إن هذا عبدٌ من عبيدك، خلقته كما خلقتنى، ليس له عليّ فضل، إلا ما فضَّلتَهُ عَلَيَّ به، فاكفنى شره، وارزقنى خيره، واقدح لى فى قلبه المحبَّة، واصرف عنى أذاه، لا إله إلا أنت، سبحان الله رب العرش العظيم، وصلى الله على محمد النبى، وعلى آله وسلم كثيرًا. قال: فأذن له المنصور فى الحج.
4 – عليك بأذكار الصباح والمساء، فلا تتركها ولو يومًا واحدًا، تلاوة الآيات القرآنية التي تضمنتها والأحاديث الشريفة، ففيها حفظ من الله تعالى للعبد المسلم طوال نهار وليله.
5 – أحسن صلتك بمن معك في العمل وأظهر لهم أخلاق الإسلام في المعاملة بالحسنى، والرفق بهم، والتبسم في وجوههم، وعيادة مريضهم، والأخذ بيد ضعيفهم، والنصح لهم في مجال عملهم.

الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع