English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
مجموعة مستشارين   اسم الضيف
استشارات إيمانية موضوع الحوار
2004/9/20   الاثنين اليوم والتاريخ
مكة     من... 10:30...إلى... 12:00
غرينتش     من... 07:30...إلى...09:00
الوقت
 
المحرر    -  الاسم
الوظيفة

هل بدأ الحوار ؟

السؤال

الإخوة والأخوات.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

وننبه الإخوة والأخوات الزوار إلى مراعاة الالتزام بموضوع اللقاء، حيث إنه حول "استشارات إيمانية"، وليس فتاوى مباشرة، ونعتذر عن عدم الإجابة على أسئلة الفتاوى التي تصلنا..

ونرحب باية أسئلة في موضوع اللقاء.

وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيوف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.


الإجابة
 
ياسمين    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الأستاذة الأفاضل.. أنا فتاة أبلغ من العمر 23 سنة، والحمد لله محجبة وأصوم وأصلي الفروض في أوقاتها.

بفضل الله لم أرتكب معاصي تغضب الله تعالى منى وأدعي دائما أن أكون جديرة برضا الله تعالى علي وعلى أفعالي سؤالي لكم هو أني منذ فترة تقريبا أسبوع كنت نائمة أو بالأصح نصف نائمة، وكنت أفكر بأمور كثيرة خاصة بي. فجأة أتت إلي مثل التنبيه أو لا أدري تماما ما كان الذي حدث لي، ولكن ما أتذكره أنه ارتسم في خيالي (رقم 25 /9) أي يوم 25 من الشهر الحالي وبالتحديد كان مع الرقم كلمة يوم السبت وأنا والله لم أكن أعرف أن يوم 25 سيوافق يوم السبت وتضامن مع الرقم هذا كان شخص يتحدث إلي وينبهني أنني سأموت في يوم 25 وهرعت إلى التقويم ووجدت فعلا أن يوم 25 يوافق السبت ومن يومها وأنا خائفة جدا ومرعوبة أن يكون هذا صحيح هل تكون رؤيا؟ أم أتوهم؟ لا أدري الرجاء من حضرتكم أن أجد لديكم إجابة أو تفسير حتى ولو كان ما رأيته صحيحا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

السؤال

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

يقول الأستاذ مسعود صبري:
الأخت الفاضلة..
ما يراه المسلم في نومه هو واحد من ثلاثة:
1- إما أن يكون رؤيا من الله تعالى، يبشره بخير، أو يحذره من شر.
2- وإما أن يكون حلما من الشيطان، يريد أن ينغص على الإنسان حياته.
3- أو يكون حديث نفس، كأن يسمع الإنسان سيرة الموت، أو أحدا مات، أو غيرها من الموضوعات الحياتية التي تشغل الناس عموما، فيفرغ ما في نفسه فيما يراه في منامه.

فلا يمكن أن نقطع أن هذه رؤيا من الله تعالى؛ لأن الله تعالى جعل الموت على عباده بغتة، والموت من الأمور الغيبية التي احتفظ الله تعالى بها لنفسه، قال تعالى: "وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير".

وفلسفة الحياة قائمة على الابتلاء دون معرفة انتهاء حياة الإنسان، قال تعالى: "تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير * الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور"، فالإنسان لا يدري متى سيموت، ولا أين سيموت، وإنما هذه الأمور مردها إلى الله تعالى.

ولو كان الإنسان يدرك ميعاد موته، لكان له أن يفعل المعاصي ويجاهر بما يشاء من المخالفات، ثم قبلها يتوب إلى الله تعالى، واليقين بميعاد الموت يلغي فكرة الاختبار.

ثم إن المسلم لا يخاف من الموت ما دام يؤدي ما افترضه الله تعالى عليه، وهو يحب لقاء ربه سبحانه وتعالى؛ لأنه أدى ما عليه، وهو في انتظار الأجر والثواب عند الله، قال صلى الله عليه وسلم: "من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه". فيجب أن نرد ميعاد الموت على وجه اليقين لصاحبه، وهو سبحانه وتعالى.

أما أن تحلمي بأنك ستموتين يوم الخامس والعشرين، وهو يوم السبت، وأنك رأيت هذا في "نتيجة التقويم"، فلا يجب أن يكون له أثر في حياتك، ولا تعيشي في وهم بعيد عن العقيدة الصحيحة، فسيمر يوم الخامس والعشرين، ولن يحدث شيء، ولكن لا تعيشي في الوهم ولا تجعليه يسيطر على حياتك، بل استمري في طاعة الله تعالى كما أنت، وعيشي حياتك، فإن نفس لن تموت حتى تستوفي رزقها وأجلها، ودعي الأمر لصاحب الأمر، ولنشغل أنفسنا بما يجب علينا، ولا نكلف أنفسنا ما لا نطيق، وقد رفع الله تعالى ذلك عنا: "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها".
وأعلم أنه مع صغر سنك تخافين الموت، وأنت لم تأخذي حظك من الحياة، ولكن أقول لك: هذا الأمر ليس إليك أختي، وإنما هو لله، ويجب أن يوقن المسلم أنه صنعة الله تعالى، ولله تعالى أن يفعل بصنعته ما يشاء، إننا لا نملك لأنفسنا شيئا، وإنما الأمر كله لله، فربما يأتيك الموت قبل هذا الموعد، وربما بعده بشهر أو سنة أو عشر أو عشرات، الله أعلم بهذا.

فخففي عن نفسك، ولا تعيشي في هذه الحالة التي تكاد تفتك بنفسك، ولا تجعلي للشيطان عليك سبيلا، وكما ذكرت في رسالتك أنت دائما تتوجهين لله بالدعاء أن يرزقك الرضا، فأسأله أن يرزقك الرضا في كل شيء، وأنصحك بهذا الدعاء الجميل "اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني ما كانت الوفاة خيرا لي".
وربما كان من الخير للإنسان أن يموت الآن، أو في الغد، أو أي وقت آخر، حسب علم الله تعالى، الذي يحب الخير لعباده.

وأذكرك أن الدنيا إنما هي دار ابتلاء واختبار، وليست دار راحة وقرار، وإنما الراحة في جنة الله تعالى، حيث ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فالمرء في الدنيا يعيش دائما في كد وتعب، فليكن في سبيل الله، وليترك أمر الموت لله، يقضي فيه ما يشاء دون تحديد من أحد؛ لأن هذا افتئات على حق الله، وافتراء على شيء من علم الله.

نسأل الله تعالى أن يحيينا ما كانت الحياة خيرا لنا، وأن يتوفنا ما كانت الوفاة خيرا لنا، وأن يرزقنا دائما العمل الصالح الذي يرضى به عنا.
اللهم آمين.
وتابعينا أختنا بأخبارك.


الإجابة
 
Hany Hashem    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
1-هل ارتداء حذاء مصنوع من جلد الخنزير حرام؟
2- بالله عليكم دلوني على طريقة تساعد الشباب على التوبة والإقلاع عن ممارسة العادة السرية.

السؤال

يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:


أخي الكريم هاني، مرحبا بك..
بالنسبة لسؤالك الأول، يمكنك مراجعة صفحة اسألوا أهل الذكر بالموقع ليجيبوك عليه، فلقاؤنا اليوم غير مختص بالفتوى.

أما بالنسبة لسؤالك الثاني عن العادة السرية، وكيفية الإقلاع عنها، فأقول وبالله التوفيق: باختصار شديد أخي الحبيب، إن تلك العادة مثلها كأية عادة خبيثة يعتاد عليها الإنسان، فيمارسها كثيرا، حتى يصبح مدمنا لها، ولا يستطيع الفكاك منها بسهولة.

والتوبة من هذه العادة والإقلاع عنها يعتمد على أمرين لا ثالث لهما: قوة الإيمان، وقوة الإرادة. فإن امتلكت هاتين القوتين -وكلاهما سهل اكتسابه- فستستطيع الإقلاع عنها بإذن الله. فقوة الإيمان هي التي تردعك مثلا عن النظرة الحرام التي تهيج غريزتك وتدفعك لممارسة هذه العادة حتى تطفئ شهوتك. وقوة الإيمان تدفعك إلى الحفاظ على طهارتك لتستطيع أداء الصلوات في أوقاتها، وقوة الإيمان هي التي تجعلك تراقب الله عز وجل في السر والعلانية فلا تفعل ما يغضبه... إلخ.

أما قوة الإرادة فهي التي تمكنك من أن تعتز بنفسك ولا تجعلها أسيرة لعادة خبيثة كهذه، تستهلك طاقتك وجهدك وتحطم نفسيتك وتفقدك تركيزك في أعمالك.

ولقد تكلمنا عن هذه العادة الخبيثة كثيرا على صفحات موقعنا، فإليك هذه الروابط التي أرجو أن تقرأ ما فيها وستفيدك إن شاء الله تعالى.


- استمنائي وتفريطي.. ما زلتَ قادرا
- المواقع الساخنة.. الاستمناء .. وداعاً للإدمان
- الاستغناء عن الاستمناء
- في علاج الاستمناء
- بعض عواقب الاستمناء

الإجابة
 
علي    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم..
عمري 21 سنة، أنا شاب ملتزم أصلي الصلوات الخمس في المسجد، وأقوم بكثير من أعمال الخير، إلا أن أكبر مشكلة تواجهني هي طاعة والدي، فأنا أريد أن أحج هذه السنة على نفقة أحد أهل الخير وهما يعارضان بشدة، وحجتهم هي أن يحج هما أولا ثم أنا، والظروف الآن لا تسمح بالحج، هذا بالنسبة للحج.

أما أمور الحياة الأخرى كلعب الكرة والرياضة والخروج مع الشباب الطيبين وغير ذلك فهم يعارضون دائما أي موضوع أتقدم به إليهم، وغالبا ألجأ إلى أن أفعل الشيء غصبا عنهم، لأنهم يريدون حتى أن يتحكموا في لعبي للكرة، مع ذلك أشعر بندم لعصيانهما، لكنهما هما اللذان يجبراني على ذلك، فما العمل؟

السؤال

الدكتور كمال المصري


أخي الكريم علي..

أشكر لك التزامك وفعلك الخير طاعة لله تعالى وابتغاء لرحمته وفضله.
بالنسبة لموضوع الحج، لا أدري هل المتبرع به تبرع لك أم أنه تبرع لأي أحد؟ بمعنى أنه من الممكن أن يسافر والدك للحج؟

إن كان الأمر كذلك فدعني أخبرك أولا يا أخي الكريم أن الحج ليس بفرض عليك ما دمت غير قادر، ولو كان يمكنك أن تتنازل لوالدك عن هذه المنحة فافعل يرحمك الله تعالى.

أنا أرى تنازلك له لعدة أسباب، أهمها عدم وجوب الحج عليك، والسبب الثاني أنك بفعلك هذا تكسب والدك، وتشعره كم أنت تحبه وتريد مصلحته.

قد يستغرب الكثيرون ما أقول، وقد يستهجنه أكثر، وقد يتبادر إلى الذهن التساؤل: كيف يتنازل المرء عن طاعة كبرى كالحج؟؟

يا أخي الكريم، لقد كنت في شبابي بنفس منطقك وفكرك، ولكن بعد هذا العمر الذي عشته، وبعد كل السنين التي قضيتها، وبعد أن عركتني الحياة وفهمتها تمنيت لو رجعت بي الدنيا لأغير كثيرا من تصرفاتي مع أهلي، لم أكن يوما عاقا والحمد لله رب العالمين، لكن كان من الممكن تجاوز الكثير من المواجهات والصدامات لو كان الإنسان يملك خبرة اليوم وعقل اليوم.

يا أخي الكريم،
إن كانت هناك فرصة أن تترك الحج لوالدك فافعل، وأنت ما زلت شابا، وإن شاء الله تعالى يعطيك عمرا مديدًا ويرزقك مالاً وفيرا فتحج عن نفسك، ويبقى لك أجر بر والديك ما حييت، وتجده في ميزانك يوم القيامة.

أما مسألة تحكمهم في كل شيء، فأظن أن الأمر يحتاج منك إلى حديث صريح وودي وهادئ مع والديك حول أسباب هذا المنع، وتذكيرهم بأنك شاب لك هواياتك وصداقاتك.

أظن أن جزءًا كبيرًا من المشكلة يا علي مرتبط بأسلوبنا في تعاملنا معهم.
يا علي..
تنازل لوالدك عن حجك، وأحسن الحديث إليهم ومناقشتهم بكل ود وحب، واخدمهم قدر ما تستطيع في كل الأحوال، واجعل ذلك خالصًا لله تعالى برًا لهما، وقبل ذلك ادع الله تعالى أن يصلح حالكم جميعا، وثق أنك ستحقق ما تريد، ولن يبقى في قلبك مثقال ذرة من ندم.

خذها مني نصيحة رجل خبرته السنون، وقابل ما تقابل من مشاكل مع أهله، لم يكن عاقًّا يومًا والحمد لله رب العالمين، لكن تمنى لو رجعت به الأيام لكان له تصرف آخر.

وفقك الله تعالى لك خير، ونفع بك، وأصلح ذات بينكم.. اللهم آمين.


الإجابة
 
عبد الله    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد السلام..

(أرجو الرد.. المسألة فيها انتحار) أنا شاب في الثانية والعشرين من عمري أنا اغتصبت وأنا صغير (4 سنين) من قبل الخادم.

والآن أعاني من مشكلة جنسية وهي حب الجنس المماثل (الرجال) وبخاصة مكتمل الرجولة (كثيف الشعر في جسمه) وأنا لم أمارس اللواط الحمد لله في حياتي وأنا شاب كل صلواتي في المسجد وأحفظ القرآن، ولكني آتي الرجال شهوة دون النساء وهذا ليس بإرادتي وأقسم إني دعوت ربي أن ينقذني من هذا الكفر وإني نذرت مبلغا كبيرا على شفائي، ولا أجد التقدم نهائيا.

وأنا أخجل من الذهاب لطبيب نفسي أنا أكره الرجل الذي أفسد أخلاقي والذي سبب تعاستي أرجوك أريد الحل؟ لأني أموت كل يوم مائة مرة لأني في كل صلاة (في جماعة يكون بجانبي رجل وتتحرك الغريزة في) أرجوك أريد الحل وسمعت أن في السعودية علي أن أتوب وأنتحر لأنه أهون من اللواط.

السؤال

يقولالأستاذ عماد حسين


ابني الحبيب عبد الله.. وعليكم السلام ورحمة الله..

أشكر لك أخي ثقتك وحسن ظنك بنا، ونسأل الله أن يوفق لما يطبب نفسك ويهديك لسواء السبيل.

يا بني.. بادئ ذي بدء من هذا الأحمق الجهول الذي أرشدك لعلاج المعصية بالكفر؟!! من هذا الذي جعل النجاة من المعصية بالوقوع في جريمة نكراء لا نجاة منها وهي قتل النفس؟

احذر يا بني ثم احذر من الاقتراب من هذا الفعل -ألا وهو قتل النفس- هذا حتى على فرض أنك وقعت في المعصية، فما بالك وأنت ما زلت بخير ولم تقع فيها، وتقاومها، وتعمل على التخلص منها.

يا بني.. هذا الذي وقع لك لا يد لك فيه، ولا تحمل وزره، فقد كنت - بحسب روايتك صغيرا-، كما أنك أكرهت عليه، وبهذا أنت بريء من هذا الذنب تماما، ولكن المشكلة هو ذكرى هذا الفعل، وأضح أنك تذكره لا على أنه شيء مؤلم، ولكن على أنه شيء ممتع، ومن ثم فإنك تطلب تكراره أو تراودك نفسك بتكراره، وهنا تكمن المشكلة التي يتضارب فيها الكلام مع المشاعر، أنت تقول إنه كان اغتصاب... فهل كان كذلك؟ وأنت لم تفعله مطلقا مختارا... ولكنك تقول "آتي الرجال شهوة دون النساء" فهل تعني رغبتك أم فعلك؟ الإجابة في هذا بالتأكيد تعود إليك، فيجب أولا أن تكون واضحا مع نفسك.

يا بني... هذا أمر شديد، والمرض يحتاج لطبيب متخصص، فحياؤك من الطبيب عجيب، وأين خوفك من الله، والأعجب أنك تتكلم عن الوقوع في قتل النفس وهو الذي توعد رب العزة صاحبه بالنار، وتتكلم عن الحياء من العلاج، فتأمل فعل الشيطان في نفسك وفي كلامك، أنت تخشى العلاج... ولا تخشى قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، فأين التوبة في هذا الفعل، فهل تتوب عن فعل وتقع فيما هو أشد، وتستحي من العلاج وهو في متناول يدك وتنذر مالا للبرء من هذه المشاعر السيئة، فالأولى أن تنفق هذا المال على علاجك، وأن توفي بنذرك عند براءة نفسك من هذا الأمر.

كما أنصحك بالتقدم بضع خطوات في ذات الوقت في أمر الزواج لعل الله يرغبك في الحلال ويبعد عنك الحرام ويهديك إلى سواء السبيل.

يا بني.. الطريق إلى الله مفتوح للتوبة ولا يحتاج منا لقتل النفس أو بتر الأعضاء أو إبطال الحواس، فقد من الله علينا أن جعل اللجوء إليه بعد الوقوع في المعصية والندم عليها والعزم على تركها أبدا سببا لمحبته وإقباله على عبده، فما بالك بمن يقاوم سوء نفسه، فأعن نفسك على سلوك طريق التوبة بالعلاج من جانب وبحسن اللجوء إلى الله من جنب آخر، واحرص على ألا تنفرد بصبي ولا رجل في أي حال.

نسأل الله العلي القدير أن ينجينا من سوء أعمالنا، ويتوب علينا، ويقبلنا في عباده التائبين.


الإجابة
 
molan    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم عندي سؤال مهم جدا أنا أشتغل في أطيل كزينو وأنا ألعب ألعابا بهلوانية لما ألعب لا يوجد نساء عاريات، لكن المتفرجين يشربون الخمر وهذا المكان عبارة عن محاربين قدماء، ولكن نحن لا نتكلم معهم ولا نشرب الخمر أبدا وأريد أن تنصحوا بشيء نطبقه في حياتنا أنا من أمريكا أسألك، وجزاكم الله عنا خير جزاء وسلام عليكم.

السؤال

بسم الله ،والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :
الأستاذ مسعود صبري


الأخ الفاضل:
شكر الله تعالى لك خوفك الدائم منه، وسعيك لأن تكون إنسانا صالحا لا تفعل شيئا يغضب الله تعالى، وهذه محمدة تحمد عليها، ونسأل الله تعالى أن يثبتك على الإيمان الصادق، اللهم آمين.

أخي الفاضل:
سؤالك فيه أكثر من شق لتناوله، وحسب ظني أن ذلك يتخلص فيما يلي:
1- العمل في كازينو.
2- القيام بأعمال بهلوانية
3- أن المشاهدين هم محاربون قدامى، ويشربون الخمر.

ولأبدأ بالنقطة الأخيرة، وهي أن المحاربين القدامى يشربون الخمر أثناء لعبك البهلوان، فهؤلاء في الأغلب غير مسلمين، ونحن لسنا ملزمين أن نجعل غير المسلمين يلتزمون أوامر الله تعالى، فليس بعد الكفر ذنب، والأصل أننا نعامل غير المسلمين معاملة حسنة كنوع من الدعوة إلى الله تعالى، وحتى هذا أنت بعيد عنه، لأنك تقوم بعمل وليس لك احتكاك مباشر بهم.

الثاني: قيامك بعمل البهلوان، فهذا من اختيارك أنت، فأنت الذي ذهبت وأنت الذي امتهنت هذه المهنة، والله تعالى لا يجبر الناس على أن يعملوا في العمل الفلاني، ولا المكان الفلاني، وإنما هي من مساحات الاختيار للإنسان، وعلى هذا، فما دام الإنسان هو الذي اختار، فعليه أن يتحمل تبعات اختياره، أن الله تعالى جعل للإنسان عقلا يفكر به، وجعل له اختيارا في كثير من الأمور التي تتعلق بحياته الشخصية، حتى الاعتقاد، جعله الله تعالى اختياريا "لا إكراه في الدين"، ولكنه أرشد الإنسان إلى أن يختاره ربا على أساس من الاقتناع والتسليم والإذعان له سبحانه، فأنت الذي أوقعت نفسك في هذا، وهذا اختيارك، ولو أن الإنسان بحث عن عمل آخر، وامتهن مهنة أخرى، لكان هذا أيضا اختيار الإنسان، ولك إن شئت أن تفعل هذا.

الثالث: العمل في كازينو، وأنا أتساءل: لماذا حين يذهب المسلمون في بلاد الغرب يكون أغلب مهنهم مهنا أقل من غيرهم، مع كون عقيدتنا تجعلنا نثق في رزق الله تعالى، كما قال سبحانه: "وفي السماء رزقكم وما توعدون * فورب السماء والأرض إنه لحق مثلما أنكم تنطقون"، وقال صلى الله عليه وسلم فيما ورد عنه "إن روح القدس نفث في روعي أن لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب"، اتقوا الله واطلبوا العمل الذي يرضي الله تعالى.

الناس يوقعون أنفسهم في مواطن الشبه والحرام، ثم يأتون ليتساءلوا هل هذا حلال أم حرام، ونسوا أنهم هم الذين أوقعوا أنفسهم، إننا يجب أن نفصل بين مساحات النشاط الإنساني باختيار الإنسان، وبين الأقدار الغالبة، وأن تكون العقيدة والثقة في الله تعالى محركا لنا في حياتنا، وفي اختيار نشاطنا وأعمالنا.

إن المسلم إنسان كبقية البشر، يتأثر بمن حوله، سلبا وإيجابا، فماذا نتوقع من إنسان يعمل في كازينو، كيف يكون إيمانه بالله تعالى؟ كيف تكون طاعته لربه؟ كيف يكون سلوكه وأخلاقه؟

إن قيامك بعملك أمام أناس يشربون الخمر لا ذنب لك فيه، ولكن انظر حياتك الإيمانية وعلاقتك بالله تعالى، وأن يكون عندك ثقة بالله أنه هو وحده الذي سيرزقك، لو عملت في أماكن الشبهات والحرام سيرزقك، ولو عملت في أماكن النفع والخير سيرزقك، ولك أنت الاختيار.

أنا لا أدعو أن تترك العمل الآن، ولكن أدعوك أن تفكر مرة بعد مرة، تأثير الجو الذي تعيش فيه على إيمانك وأخلاقك، وليس من الحكمة أن يغوص الإنسان في البحر إذا لم يكن يجيد العوم، لأن هذا يعني هلاكه، وأن هدفه لن يحققه، وأن الضرر محيط به من كل مكان.

أسأل الله تعالى أن يحفظ عليك دينك، وأن يجعله أحب عليك من كل شيء.
اللهم آمين، وتابعنا بأخبارك.

الإجابة
 
مصطفي    -  الاسم
الوظيفة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،
سؤالي جزاكم الله خير هو انني تزوجت من فترة 6 شهور وانا وزوجتي نكثر من القبلات وانا كنت قد قرات بأن القبلات تنقض الوضوء فكنت اتوضاء لكل صلاء الا انني في الايام الاخيرة مللت من القيام بذلك واصبحت اصد زوجتي من تقبيلي خصوصا وان كان وقت الصلاة التالية قريبا مما يجعلها تشعر بلاستياء،....فهل هناك مخرج لي من ذلك علما بأن الوضوء لكل صلاة مجهد ،..
سلام عليكم
السؤال
أخي الفاضل..

نعتذر لك، كما نعتذر لبقية الإخوة عن الإجابة عن الأسئلة الفقهية، حيث إن هذه الحلقة مخصصة للاستشارات الإيمانية، وليست للفتوى.

على أن من سأل في الفتوى ولم يجب عليه أثناء حلقة الدعوة، يمكن له الإرسال لـ صفحة الفتوى أو الانتظار للفتاوى المباشرة.
وتقبلوا اعتذارنا.

** المحرر.
الإجابة
 
مروة    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمته وبركاته..

إنني أشعر بالخوف عندما أتقدم للصلاة بسبب تخيلي أن أحدا ما لا أراه يحدثني ويعمل على تغليطي وعدم تركيزي في القراءة والصلاة ونسياني لبعض واجبات الصلاة مما يضطرني إلى إعادة الصلاة أكثر من مرة وأحيانا إلى إعادة الوضوء أكثر من مرة في الصلاة الواحدة وأشعر بضيق في صدري أفيدوني أفادكم الله وشكرا انتهى.

السؤال

يقول أ.رمضان فوزي:

الأخت في الله أهلا وسهلا بك، ونسأل الله أن يهدينا وإياك سواء الصراط..

اعلمي يا أختي أن ما تعانين منه هو من فعل الشيطان الرجيم الذي أخذ العهد على نفسه أن يضل بني آدم ويصدهم عن سبيل الحق، وقد حدث مثل هذا مع أحد الصحابة –رضوان الله عليهم- فقال: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبِّسها عليّ، فقال رسول الله صلى عليه وسلم: "ذاك شيطان يُقال له خنزب؛ فإذا أحسسته فتعوّذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثا"، قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني. [رواه مسلم].

ويمكنك الرجوع للاستشارة التالية:
- كيف أجد حلاوة الصلاة؟
ففيها المزيد.

أما إذا كنت تعانين من هذا في كل أمور حياتك ولم تستطيعي التغلب عليه فلا مانع من أن تلجئي إلى طبيب نفساني. يسر الله لك سبل الحق والهداية.

الإجابة
 
عبد الله جوره    -  الاسم
الوظيفة

بسم لله الرحمن الرحيم.. وصلاة وسلام على رسول لله وعلى آله وصحبه وسلم: أما بعد:

لا أدري يا دكتور من أين أبدأ كلامي أنا حساس بدرجة أني أنسى كلامي، مشاعري عندما أقوله لشخص يسمعني أنا يا دكتور ما أقدر أواجه الناس وأكلمهم عشان كده أكتب لك همي:

أنا يا دكتور تعبان نفسيا دائما في تفكير في أشياء ما لها معنى لا أقدر حياة بمعنى أني لا أعمل لا أجتهد والمسئولية على رأسي دائما أفكر في يوم الحساب كيف يكون حالي؟ وأنا أعصي الله دائما في هذا شيء ما عندي هدف في الحياة أفكاري مظطرب يملكني إحساس خوف من مستقبل حوف من فشل خوف من مواجهة الناس أنا يا دكتور أحاول دائما أن أكون مستقيما صادقا أحاول أنا أصلي الصلاة في أكمل وجه، ولكني لا أستطيع أفشل.. لا أدري لماذا بصراحة يا دكتور تعبت من فشلي في الحياة أفشل في كل شيء في العبادة لله في العمل في أسرة اجتماعية في كل شيء ووضع مادي حالة فقر وديون متراكمة وشبه عاطل عن العمل ووحيد ليس لدي أصحاب أشاهد تلفزيون كثيرا وأسمع أغاني كثيرا بدرجة أصبحت مدمنا: أرجوك شوف لي حل يا دكتور وشكرا.

السؤال

يقول أ.رمضان فوزي:

الأخ في الله أهلا وسهلا بك، ونسأل الله أن يهدينا وإياك سواء الصراط..

أخي عبد الله، حالتك تحتاج إلى نوعين من العلاج: نوع مع نفسك وهو إن شاء الله سهل ميسور، ونوع -وهو إن شاء الله أيسر وأسهل- تحتاج فيه إلى الذهاب إلى طبيب نفساني إن استمرت عندك حالة الاضطراب وعدم المقدرة على مواجهة الناس.

أما النوع الأول فأنت أخي الكريم تحتاج إلى وقفة طويلة مع نفسك تسألها: لماذا وجدنا في هذه الدنيا؟ هل هناك هدف من ذلك؟ وحينها سيجيئك نداء الفطرة {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}، إذن فالهدف هو غاية نبيلة وعظيمة وهي عبادة الله عز وجل. ثم بعد ذلك أسألها سؤالا آخر: إذن كان هذا هو الهدف.. فكيف يتحقق؟ فستجد الإجابة أنه يتحقق على عدة مراحل؛ أولها أن تتعرف على الله حق المعرفة وأن تنمي الإيمان بالله في قلبك، وأن تتفكر في هذا الخالق العظيم ونعمه علينا التي لا تحصى ولا تعد، وعظيم قدرته وإبداعه في خلقه.

فإذا وصلت إلى هذه القناعة فاعلم أن هذا الخالق لا بد أن يعبد وأن يطاع، وحينها عليك أن تحاسب نفسك حسابا عسيرا على تقصيرها في العبادة وعصيانها الله عز وجل، واعلم أنك ستجد صعوبة في ذلك في أول الأمر، ولكنك ستتغلب عليها لأنك الآن بدأت تتحرك وتسأل عن ذلك. ابدأ يا أخي بالفرائض فأدها وحافظ عليها، ثم ابدأ بالنوافل والسنن.

أخي إذا وصلت إلى هذه المرحلة فتأكد أن باقي أحوالك ستنصلح؛ ذلك لأنك أصلحت عصب هذه الحياة والهدف منها وهو العبادة فسيتبع ذلك صلاح الباقي إن شاء الله.

أما سؤالك عن المعاصي فأقول لك: من يا أخي من البشر لا يعصي؟ هل هناك عصمة لأحد من البشر إلا الأنبياء رضوان الله عليهم؟ وإليك قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم". إذن فالتقصير والمعصية من صفات البشر، ولكن إليك قوله صلى الله عليه وسلم أيضا: "كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون".

فمن رحمة الله عز وجل بالبشر أنه فتح لهم باب التوبة والإنابة إليه، حتى تشرق الشمس من مغربها، وهو عز وجل أشد فرحا بعودة العبد إليه من عبد كان في صحراء ففقد راحلته التي عليها طعامه وشرابه ثم عادت إليه.

أخي ولكن وأنت تقدم على فعل المعصية فتذكر أن الله يراقبك ويراك، ويمكنك أن تعلق ورقة مكتوبا عليها "الله ناظري، الله يراني، الله مطلع علي".

وإذا تغلبت عليك نفسك وأقدمت على المعصية فتذكر أن الله الذي يراك لا يستحق منك ذلك؛ فهو خلقك ورزقك ونعمه أكثر من أن تحصى وتعد.

وإذا غلبتك أيضا فتذكر أن الله الذي يراك الآن على المعصية قادر على أن يقبض روحك الآن؛ فهل ترضى أن تقابله وأنت على المعصية؟

وأنصحك أخي بأن تكثر من قراءة القرآن الكريم والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.

وأنصحك أن تلزم صحبة صالحة تعينك على طاعة الله عز وجل.

أما خوفك من الفشل ومن المستقبل فانظر في النقاط الإيجابية في حياتك وعددها لنفسك، وانطلق منها لتكون مفتاحا للنجاح، واعلم أنك إذا بحثت في فستجد الكثير من النقاط الإيجابية التي تستطيع فعلها، وأول هذه الإيجابيات أنك بحثت لتسأل الآن على الحل. وأوصيك هنا أن تشاهد حلقات برنامج "صناع الحياة" للأستاذ عمرو خالد.

أما مشاكلك المادية والأسرية فاعلم أنك ستتغلب عليها بقربك من الله وترسيخ إيمانك به، واعلم أن هذه الظروف يمر بها الكثير غيرك من الناس، ولست وحدك. فاستعن بالله ولا تعجز.

يسر الله لك سبل الحق والهداية.

الإجابة
 
حسن ابراهيم    - ألمانيا الاسم
أكاديمي الوظيفة

السادة المستشارين الأفاضل/ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله كل خير على جهدكم الرائع.

السؤال: نصحو وننام على أخبار دامية تخص المسلمين حتى أننا نصاب بالهوس أحيانا لشدة وتزاحم ما يحدث هذا على المستوى العام، كما أن المسلم يحزن لدرجة كبيرة تمتد أياما وأسابيع على عزيز يفقده، فما هو السبيل الذي يزيد الإنسان تسليما بقدر الله ويمنحه طاقة إيمانية بموجبها يحول هذه المشاعر إلى فعل إيجابي ينفعه عند الله وفي دنياه كذلك؟

السؤال

يقول الأستاذ عماد حسين


أخي الكريم حسن..
وعليكم السلام ورحمة الله..

أبدأ كلامي لك بقصة سمعتها من أحد أساتذتي الكرام وهو الحاج عباس السيسي بارك الله في عمره، إذ يروي موقفا له مع الإمام حسن البنا في أحد جولاته، فيقول أنه سأل الإمام عن مثل الذي تسأل عنه، وكان في حينها روايات عن اضطهاد للمسلمين في بقاع مختلفة مثل ألبانيا وروسيا وغيرها، فسأله الإمام هل تشعر بألم في صدرك لمثل هذا، فقال نعم، فسأله أتعرف غيرك فيه مثل ما فيك من ألم ولوعة على حال المسلمين، فقال: كثير مثلي وأكثر، فما كان من الإمام أن حمد الله تعالى على هذا، فتعجب الأستاذ من هذا فكان رد الإمام أنه كان يبكي منذ زمن مع قلة من الناس على حال الأمة، ويلتفت حوله فلا يجد غير شباب لاهٍ وكثير منه غير عابئ بغير ملذاته ولا يتألم إلا لفقدان إحدى مصالحه الذاتية أو عدم تحقق نزوة شخصية، وها هو يجد هذا الشباب يتألم لحال أمته، وهو عين ما يطمح، فهذا أول الطريق لتحويل حال الأمة.

أخي الكريم... يكتئب البعض من كثرة ما يمر بنا من محن وشدائد، ويتكدر البعض لمصائب المسلمين التي لا تنقطع، وينظر بعضنا إلى الأخبار فلا يجد في الأفق أملا...

وأنا أقول لهؤلاء جميعا... شعوركم بالألم هو في ذاته شمعة الأمل، فكم من هذه القلوب كانت لاهية، ولكن بفضل من الله استشعرت أن هذه الأمة أمتها، وأن المصاب مصابه وأنه ينتمي لهؤلاء المصابين المقتولين، فالمرء لا يتألم عندما يرى مصابا من لا يهتم بهم إلا مجرد شفقة، ولكنه يتألم لألم أهله، وهنا يبدأ معنى الحديث النبوي "تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى"، ونتذكر رسول الله وهو يروي باكيا حال النفر من الصحابة (خباب بن الأرت وأخوانه) وهو في العذاب والجميع يبكي، وتظل هذه المشاعر كامنة لحين تلاقي السيوف... وحينها كان الفعل.

أخي الكريم.. هذه المشاعر هي بداية الطريق، والعمل على يقظة هذه الأمة يبدأ بإدراك الواقع الذي نعانيه، ثم يتبع ذلك البحث عن وسائل العمل والدعوة، والبحث عن وسائل وقف العدوان والمقاومة، لقد تربى جيل الانتفاضة في فلسطين تحت نير الاحتلال، ولكنه لم يألف الذل، وكان هو وقود المواجهة.

أخي أعمل على يقظة كل مسلم حولك بما يجري وبما يدبر لنا، وأبحث مع من يهتم مثلك بالفعل الإيجابي عن مجالات الحركة والفعل المناسب، وحولك في ألمانيا خير كثير، فاسعي له ولا تنتظر غيرك، حول كل مصاب لك إلى إيمان بأن الله قد ساق لك هذا الموقف لكي ينظر ما أنت فاعل فيه.

أخي الكريم... الله ناظر إلينا... فماذا نحن فاعلون لربنا ولديننا... ولنجاة نفوسنا يوم السؤال.

الإجابة
 
حنان    -  الاسم
الوظيفة

ما هي أحب الأشياء لله عز وجل؟ وما يجب علينا فعله ليحبنا الله مع العلم أنا والحمد لله فتاة أعمل ومحجبة، وآمل أن أكون عند الله متدينة، حيث والحمد لله أقرأ القرآن وأصوم الفرض والإثنين والخميس وثلاثة أيام من وسط كل شهر ومطيعة لوالدي، وأحاول إن شاء الله أن أواظب على صلاة الضحى والنوافل؟

فأود أن أعرف كيف أتقرب من الله أكثر؟ وما هي الأشياء والأعمال التي يحبها الله؟ والحمد لله أولا وأخيرا وتقبل الله منا ومنكم خالص الأعمال وبوركتم.

السؤال
الدكتور كمال المصري


أختي الكريمة حنان..

إجابة كل أسئلتك تكمن في بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: (إن الله قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينَّه، ولئن استعاذني لأعيذنَّه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته) رواه البخاري.

ولأفصل في الرد فأقول:
- السؤال الذي أطرحه عليك: ما الذي يمنع أن يحبك الله تعالى؟ لماذا لا تستحقين هذه المحبة؟
أنت كما تقولين ملتزمة وعابدة وصائمة وقارئة للقرآن الكريم، وبارة بوالديك، وتبحثين دوما عن مرضاة الله تعالى، فلماذا لا يحبك الله تعالى؟

الله تعالى أخبرنا أن الفرائض والنوافل هما أسباب حبه لنا، فإذا كنت كذلك فقد استحققت هذه المحبة، فثقي أولا من حب الله تعالى لك ما دمت ملتزمة بالفرائض والنوافل.

- تساؤلك عن الأعمال التي يحبها الله تعالى تجدين إجابته في الحديث السابق: (وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه)، إنها الفرائض، ويزداد الحب حين يضاف إليها النوافل: (وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه).

- ينبغي أن أشير إلى بعض أعمال لها ثواب خاصٌّ ومضاعف عرفنا إياها رسولنا صلى الله عليه وسلم، منها صلاة الفجر والعصر والعشاء في موعدها، وقيام الليل، واستغلال وقت السحر بالدعاء والعبادة، وقراءة بعض السور الخاصة أو الآيات في القرآن الكريم، والتزام أذكار الصباح والمساء وبعض الأذكار الخاصة، والرفق باليتيم وكفالته، ومساعدة المحتاج والمعوز، وتفريج الكربات عن المكروبين، وغيرها من العبادات والطاعات لتي يمكنك قراءة النصوص الدالة عليها في كتب التزكية، وأنصحك بالاطلاع على الأبواب الخاصة بهذه العبادات في كتاب "رياض الصالحين" للإمام النووي.

- ما أنتهز الفرصة للتنبيه عليه هنا هو أننا نفهم -جهلا- أن الأعمال المستوجبة لحب الله تعالى إنما هي في العبادات، لكننا لو فقهنا ديننا جيدا لوجدنا أن من أجل الأعمال التي توصلنا لحب الله تعالى هي الأعمال الخاصة بمساعدة الناس، وعون الآخرين، كمال أشرت في الفقرة السابقة من كفالة اليتيم، وتفريج الكرب، وعون المحتاج، وأضيف إليه حسن الخلق الذي وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم وصفًا عظيمًا حين قال: (إن خياركم أحاسنكم أخلاقاً) رواه البخاري ومسلم، أن هذه المعاملات أسميتها من قبل بـ "إيمان المعاملة"، وهو باب ضخم يصب رصيده كله في استحقاق حب الله تعالى لنا حين نقوم به حق القيام خالصًا لله تعالى.

- آخر ما أود أن أشير عليك به يا أختي هو مسألة الدعوة إلى الله تعالى، فلم ألحظها في كلامك، لكنك قد تكونين تقومين بذلك، فاستكملي جوانب التزامك الطيب بالعبادات والطاعات والمعاملات بممارسة الدعوة في محيط أسرتك ومنطقتك وعملك، واعلمي أن مقامات الدعاة إلى الله تعالى هي مقامات الأنبياء كما أخبرنا ديننا.

وفقك الله تعالى لكل خير، ونفع به، ورزقك حبه سبحانه.. اللهم آمين.

الإجابة
 
عبد الله    - مصر الاسم
الوظيفة

أنا من أسرة محترمة ملتزمة دينيا ارتبطت بفتاة متدينة معتدلة صاحبة أخلاق ممتازة زميلتي في الجامعة وتزوجنا ورزقنا بطفلين المشكلة تكمن في أسرتها لا يعرفون الله، سماتهم الغدر والحقد والإيقاع بين الناس والسعي في السحر وقطع الأرحام مر على الزواج 6 أعوام حاولنا وصلهم دون ضرر، ولكن دون جدوى توصلنا إلى اقتصار علاقتنا بهم على الهاتف أخشى غضب الله من أن نكون قطعنا الرحم أفيدونا أفادكم الله.

السؤال

الدكتور كمال المصري


أخي الكريم عبد الله،
أحمد الله تعالى أن رزقك الزوجة الصالحة والذرية الطيبة، وأسأل الله تعالى أن يبارك فيكم جميعا وأن يجعلكم من أهله وخاصته سبحانه.

أدرك يا أخي تمامًا صعوبة ما تلاقيه من أسرة هذه سماتها، وإن صلة الرحم لا تعني التواصل البدني، وإنما معناها أن تسعي في حوائجهم، وأن تعينهم في الملمات والكربات، وأن تطمئن عليهم باستمرار، وأن تدعو لهم، فإن استطعت فعل ذلك فقد وصلت الرحم، ولا يكلف الله نفسًا إلى وسعها، فافعل ذلك ما استطعت، وحاول درء ضررهم عليك وعلى أسرتك، لكن لا تقطع صلتك بهم علَّ الله تعالى يصلح شأنهم، وثق أن لك من الأجر الكثير، فقد جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عليهم ويجهلون علي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (إن كنت كما تقول فكأنما تسفهم المَلَّ "التراب المحمي أو الجمر الذي صار رمادا قبل أن يبرد"، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك) رواه مسلم.
فصل رحمك عبر عونهم وقضاء حوائجهم ما استطعت يا أخي.
هدانا الله تعالى جميعا للخير.

الإجابة
 
أحلام    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا فتاة عندي 17 سنة.. متدينة والحمد لله ولكن مشكلتي أني أكره الجو المختلط وللأسف فإن مدرستي مشتركة.. لكنى غير معتادة على الفصول المختلطة؟

فماذا أفعل خاصة أني كنت السنة الماضية من طلبة المنازل، وكنت لا أذهب إلى المدرسة لكنى الآن مضطرة وخائفة من الذهاب وأنوي عدم الذهاب الأيام الأولى أو الشهر الأول؟ ولكن والدتي رافضة؟ فماذا أفعل؟ .. وجزاكم الله خير الجزاء.

السؤال

يقول أ.رمضان فوزي:

الأخت في الله أهلا وسهلا بك، ونسأل الله أن يهدينا وإياك سواء الصراط..

نشكر فيك التزامك وتدينك وحرصك على اتباع ضوابط الدين. ولكن اعلمي يا أختاه أن الفرد قد يتنازل عن بعض ثوابته وقناعاته في سبيل مواكبة المجتمع الذي يعيش فيه، على أن لا يكون ذلك فعلَ محرم أو ترك واجب.

وإذا نظرنا إلى قضية الاختلاط فإننا يجب أن تحكمنا فيها نظرة الإسلام الوسطية، وأنقل لك رأي الدكتور يوسف القرضاوي في هذا الأمر إذ يقول: "إن اللقاء بين الرجال والنساء في ذاته ليس محرما؛ بل هو جائز أو مطلوب إذا كان القصـد منه المشاركـة في هدف نبيل، من علـم نافع أو عمل صالـح، أو مشـروع خـير، أو جهاد لازم، أو غير ذلك مما يتطلب جهودا متضافرة من الجنسين، ويتطلب تعاونا مشتركا بينهما في التخطيط والتوجيه والتنفيذ".

ويضيف: "ولا يعني ذلك أن تذوب الحدود بينهما، وتنسى القيود الشرعية الضابطة لكل لقاء بين الطرفين، ويزعم قوم أنهم ملائكة مطهرون لا يخشى منهم ولا عليهم، يريدون أن ينقلوا مجتمع الغرب إلينا.. إنما الواجب في ذلك هو الاشتراك في الخير، والتعاون على البر والتقوى، في إطار الحدود التي رسمها الإسلام".

واستدل فضيلته على ذلك قائلا: "فقد كانت المرأة تشهد الجماعة والجمعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عليه الصلاة والسلام يحثهن على أن يتخذن مكانهن في الصفوف الأخيرة خلف صفوف الرجال، وكلما كان الصف أقرب إلى المؤخرة كان أفضل؛ خشية أن يظهر من عورات الرجال شيء، وكان أكثرهم لا يعرفون السراويل.. ولم يكن بين الرجال والنساء أي حائل من بناء أو خشب أو نسيج، أو غيره".

وفي النهاية أنصحك -أختاه- أن تبحثي عن مدرسة غير مختلطة في محيطك؛ فإذا تعذر ذلك فاذهبي إلى هذه المدرسة، مع مراعاة الضوابط الإسلامية العامة من الانضباط بضوابط اللبس الشرعي للمرأة، وغض البصر، وعدم الخلوة، وأن يكون احتكاكك بالشباب في إطار الضرورة.

يسر الله لك سبل الحق والهداية.

الإجابة
 
أماني    - مصر الاسم
الوظيفة

في البداية أدعو الله أن يجزي كل من هو مسئول عن هذا الموقع خير الجزاء، وأن يجعل الخير العائد على المسلمين من هذا الموقع في ميزان حسناته إلى يوم الدين.

أما بعد فسؤالي يتعلق بموضوع يشغلني وهو هل يمكن أن يقوم إنسان بعمل سحر تعطيل زواج أو تعطيل رزق لشخص آخر؟ وهل فعلا يمكن للمارد أن يدخل لجسم الإنسان ويسيطر علية فيشعره بالكسل عندما يحين وقت الصلاة، ويرمي الخوف في قلب الخاطب الذي يسعى للزواج فيعطل الزيجة ويعطل الرزق؟

أنا أعلم أن الزواج والرزق بيد الله سبحانه وتعالى، ولكن ما هو العلاج إذا كان هناك فعلا سحر بهذا الشكل؟ أفيدونا أفادكم الله.

السؤال

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأستاذ مسعود صبري

الأخت الفاضلة أماني، مع كوني أحد أعضاء موقع إسلام أون لاين.نت، غير أني أضم صوتي إليك، مشاركا كواحد من الجمهور مبديا شكري للقائمين على هذا الموقع العريق، وعلى جهودهم التي يبذلونها، وأن يجزي كل من ساهم بشيء فيه خيرا، وأن يجعل كل ما يقدم على الموقع من خير في ميزان حسنات من قام وشارك وعاون، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين، وأن يحفظه، وأن يكتب له القيام بدوره دائما، اللهم آمين.

أما عن موضوع الجن وقيامهم بتعطيل الزواج وبقطع الرزق، وغيرها مما ينسب بنو آدم إليهم، فاسمحي لي أن أقول: إن هذه المسألة أخذت حيزا كبيرا من حياة المسلمين، حتى أوصلت كثيرا ممن يشاركون في هذا الأمر إلى حد الشرك، بل والكفر في بعض الأحيان.

وحسب الظن أن علاج هذه المشكلة تكمن في العقيدة الصحيحة، وأن يرد الأمر إلى نصابه؛ فالله تعالى هو المتصرف الوحيد في هذا الكون، وأنه لا يحدث في كونه شيء إلا بعلمه، وأن المخلوقات جميعا لا تملك لنفسها شيئا؛ فالناس لا تملك لأنفسها ضرا ولا نفعا، ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا، وقد قال الله تعالى على لسان رسوله "قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا".

لا يستطيع أحد أن ينكر السحر، لأنه حقيقة أثبتها القرآن الكريم "إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى"، "وسحروا أعينهم"، "وجاءوا بسحر عظيم"، "يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى"، "واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله".

غير أن كثيرا من الناس أوصلوا السحرة إلى درجة تقارب درجة الألوهية، ونسوا أن السحر قرين الكفر، وأنه لا يضر إنسانا إلا بإذن الله، وأن السحرة لا يملكون من الأمر شيئا، وأن الإنسان المسلم محفوظ بحفظ الله تعالى، كما قال سبحانه: "له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله".

وقد أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم أنه من قرأ آية الكرسي قبل أن ينام ما زال عليه حافظ من الله حتى يستيقظ.

ولكن الناس ألهوا أنفسهم بهذه الأمور، حتى فسروا ما يزيد على تسعين بالمائة من مشاكلهم على أنها نوع من السحر، وأن المرأة لا تتزوج، لأنها مسحورة، وأن الرجل لا يتزوج لأنه مسحور، وأن الإنسان لا يعمل لأنه مسحور، وأن الطالب رسب، لأنه مسحور، وأن الصفقات لا تتم لأن هناك سحرا، فجعلنا أنفسنا نعيش سحرا في سحر، وهذا نوع من الخبل والخلل في العقيدة؛ لأن المصرف للأمور إنما هو الله تعالى، وأن الملك الذي نعيش فيه إنما هو ملك الله، وأن الكل خلقه وعبيده.

إن كثيرا من الناس يلجأ لهذا التفسير السحري كنوع من الهروب من الواقع، أو لأنه يجد نفسا عاجزا عن تحقيق شيء فيوهم نفسه وغيره أنه مسحور، وأنه مغلوب على أمره، وهو بهذا يلغي قانون السببية الذي أقام الله تعالى كثيرا من أمور الكون عليه، وأن الله تعالى في قرآنه كان دائم الربط بين النتيجة والسبب، مع الإشارة أنه لا يخفى عليه شيء.

إن كثيرا من غير المسلمين يعيشون حياتهم كما يجب أن يعيش بنو آدم، يجعلون النجاح قرين الاجتهاد والعمل، ويجعلون الفشل قرين الفشل، وهم بهذا يطبقون عقيدة الإسلام دون أن يؤمنوا بها، ونحن نؤمن بها دون أن نطبقها.

لقد أتت الإجابة في السؤال، وهو أن الرزق والزواج من الله، وهذا كلام نقوله، ولكن يجب أن نؤمن به في نفوسنا، ولو كنا نعود لدستورنا وكلام ربنا، لما وقعنا فيما نقع فيه، إن الله تعالى قال: "أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه؟ بل لجو في عتو ونفور". وقوله: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون. ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون. إن اللــــــــــــه هو الــرزاق ذو القــــوة المتيــــــن".

إن أفضل علاج لمثل هذه الأمور هو:

1- تصحيح العقيدة، وسلامة الإيمان، من أن المدبر للكون إنما هو اللــــه، وليس خلقا من خلقه.

2- أن نخرج أنفسنا من هذا الــــــوهم، وأن نعيش حياتنا كما يعيش غيرنا، فلماذا نعيش دائما في تعاسة ونكد وهم وحزن، والناس تتسابق أن تعيش حياتها سعيدة، وهي تفعل دورها في الحياة لتسعد أنفسها، ومع كوننا عندنا ما يسعدنا في حياتنا وآخرتنا، ولكن نرقع دنيانا بتمزيق ديننا، فلا الدين يبقى ولا ما نرقع.

3- أن نكون إيجابيين في حياة، وأن نواجه مشاكلنا، فمن هذا الذي ليس عنده مشاكل، إن أي سلوك بشري يعتريه ضعف، كما يكون فيه القوة، وهذه طبيعة الحياة، وليس فشل زواج، أو رسوب في الدراسة نهاية العالم، ولكن يجب أن نواجه هذا بالاستعانة بالله، وبالتفكير الجيد، والتخطيط للمستقبل، وكيف نتغلب على هذا فيما بعد.

4-أن نحسن صلتنا بالله تعالى، فكم من الأمور العسيرة تيسرت بأمره، وكم من الهموم زالت بدعاء له، وكم من الأحزان قلبت فرحا حين تعلقنا به، فالإيمان يجعل المسلم كالجبل الراسخ، والنخلة الباسقة، والشجر الطيب، لا أن يكون خفيفا تهوي به الريح في مكان سحيق.

5-أن نفهم توحيد الله على الوجه الصحيح، وأن نفهمه غيرنا، وأن نحارب معا هذا الخلل العقدي، والجهل الفكري، لأننا في سفينة واحدة، إن سكت بعضنا عن هذا الخلل، نكاد نغرق جميعا، وإن أخذنا بأيدنا نجونا جمعيا .

6- إن كان هناك سحر، فليس له علاج أنجع من التذلل على عتبات الله، والتزام الخوف من الله لا من الجن ولا غيره، والإيمان أن خلق الله ضعيف، وأن القوة لله جميعا، وأن تعمير القلب بالإيمان يجعله حصنا منيعا لا يكاد يقربه شيء يهدده، وأنه ما تقرب عبد إلى الله بشيء أحب إليه من كلامه .

أختي الفاضلة، فلنعد إلى الله تعالى، ولنأخذ بالأسباب، ولنصلح ما بيننا وبين ربنا، يصلح الله تعالى لنا كل شيء. ونتمنى أن تتابعينا بأخبارك.

الإجابة
 
حنان    - ليبيا الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله..

أرجوكم الاهتمام برسالتي والرد علي في أقرب وقت ممكن، أنا فتاة 32 سنة أصغر أخواتي البنات، واحدة منا متزوجة والباقي لا، وأنا لم يأت لخطبتي أي أحد رغم أني محترمة جدا، وعندي 5 شباب غير متزوجين وعندي 2 من إخوتي مدمنان ويسببان لنا الكثير الكثير من المشاكل لا توصف لا أستطيع ذكرها.

أبي لم يقصر معهم، وأمي كذلك، ولكن القدر والقضاء، وأنا دائما متضايقة وقلبي مغموم بسبب أو بدون سبب تعبت من الحياة وأتمنى الموت وأخاف أن أنتحر أو أفعل في نفسي أي شيء، وكنت أدرس في الجامع، ولكن أختي الكبرى منعتني رغم أنها خاتمة لكتاب الله، وتدرس في الجامع، ولكنها تكرهني والبيت دائما مشاكل بين البنات والأولاد، أرجوكم ساعدوني، وجزاك الله ألف خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

السؤال

يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:


الأخت الكريمة حنان، مرحبا بك على صفحتنا، وأسأل الله عز وجل أن يربط على قلبك، وأن يزيل همك وحزنك، ويشرح صدرك، ويسعدك في الدنيا والآخرة، وبعد..

أصدقك القول يا حنان، أن الحياة لا تخلو من المشكلات أبدا، وليس هناك أحد في هذا العالم يعيش هانئا تماما دون أية منغصات، فليس هناك سعادة كاملة في هذه الدنيا، وإلا لما أحسسنا بطعم الجنة في الآخرة، ولا شعرنا بالسعادة فيها، ففي الجنة وحدها النعيم الدائم والسعادة الكاملة، رزقني الله وإياك الفردوس الأعلى.

ومما يزيد من إحساسنا بمشكلاتنا أختي العزيزة هو أننا نظن ونتصور أننا وحدنا المهمومون وأننا وحدنا التعساء، وأننا وحدنا الذين خاصمتهم الدنيا وأدارت لهم ظهرها، ولكن لو أعطينا أنفسنا الفرصة لنتلفت حولنا، ونطلع على حياة غيرنا، لوجدنا أننا أحسن حالا وأفضل معيشة من كثيرين غيرنا.

ويكفيك أختي حنان أن تشاهدي نشرة أخبار واحدة في التلفاز، وتري المآسي التي يعيشها ويتعرض لها كثير من الناس في هذا العالم، على سبيل المثال ما يتعرض له إخواننا في فلسطين والعراق وكشمير وأفغانستان، والمذابح التي ترتكب في أماكن عدة، والمجاعات المنتشرة، والكوارث الطبيعية، لأدركت يا حنان أنك في نعيم بالمقارنة بما تشاهدين.

أنا لا أقلل أبدا من حجم مشكلاتك، ولا أنكر عليك مشاعرك، ولكن فقط أفتح عينيك على أشياء قد يخفف مرآها من حزنك وغمك.

اعلمي يا حنان أن أمر المؤمن كله له خير كما أخبر الحبيب المصطفى، أن أصابته سراء شكر، وإن أصابته ضراء صبر، وحاز فضل الصبر وثوابه. إذن باستطاعتك أختي أن تجعلي كل ما تعانين منه في ميزان حسناتك بقليل من الصبر والحمد، فهما يجلبان طمأنينة النفس وراحة القلب.

واعلمي يا حنان أن الزواج رزق من عند الله عز وجل، وهو مقدر ومكتوب عنده، ورزق الله سيأتيك سيأتيك إن كان مكتوبا لك، وإن لم يأت، فهو لحكمة عنده سبحانه وتعالى، وهو قدره الغالب الذي لا يرد، وقد يكون في ذلك الخير لك، واعلمي أن الله لا يظلم أحدا.

أكثري الدعاء لله عز وجل بأن يرزقك الصبر والرضا، وكرري الدعاء الذي كان يقوله النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال) وأكثري أيضا من ذكر الله عز وجل، وقول: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) فقد كان هذا دعاء يونس عليه السلام في بطن الحوت، والذي نجاه الله عز وجل من الهلاك بسببه.

وقد نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن تمني الموت، وقال: "لا يتمنين أحدكم الموت لضر مسه، فإن كان لا بد فاعلا فليقل: اللهم أحيني أن كانت الحياة خيرا لي، وأمتني أن كان الموت راحة لي" كذلك فافعلي.

مخطئ وغافل وأحمق من يظن أن في الانتحار خلاصا وراحة، بل إنه باب للنار والعياذ بالله، فليست حيواتنا ملك يدينا لننهيها وقت أن نشاء، بل هي بيد الله عز وجل الذي خلقنا لحكمة بالغة، وقدر لنا أعمارنا وما نلاقيه فيها. وفي الانتحار كفر بالله عز وجل وكفر بنعمته وكفر بحكمته وقضائه وقدره.

اصبري يا حنان، وأحسني صلتك بالله عز وجل، والهجي بذكره والاستغفار إليه، تجدين عاقبة أمرك يسرا بإذن الله. وتابعينا بأخبارك.

الإجابة
 
هاني    - مصر الاسم
محاسب الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وجد صديق لي على سلم بيته سائلا يشبه البول ملقى بكمية كبيرة، وحينما اقترب من شقته وجد على بابها غيارا داخليا مربوطا ومبتلا بهذا السائل فشك أنه يمكن أن يكون سحرا سفليا، وقام بإبعاد هذا الشيء عن باب الشقة بخشبة ثم دخل شقته، علما بأنه متزوج.. فهل ما فعله يكفي حتى يؤثر هذا الشيء فيه إن كان سحرا؟ وماذا عليه فعله بعد ذلك؟ وهل يتم عمل السحر بهذه الصورة؟

السؤال

بسم الله، والحمد لله، ولصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأستاذ مسعود صبري

الأخ الفاضل هاني، قد يكون الكلام المذكور في السؤال نوعا من السحر، وقد يكون نوعا من التخويف قام به بعض الناس، حتى يخوف صاحب الشقة من أنه عمل له سحرا، وعلى كل، فالتعامل مع السحر وطبيعته سبق أن أجيب عليه في سؤال الأخت أماني، فيمكن مراجعته.

الإجابة
 
ابتهال    -  الاسم
ربة منزل الوظيفة

نعرف أن من شروط التوبة أو قبولها رد الحقوق لأصحابها، فإذا كانت هناك حالة سيترتب على تحقيق هذا الشرط خسارة عظيمة تلحق بالتائب.. فماذا يكون الحل؟ وأرجو توضيح معنى لا ضرر ولا ضرار.


السؤال
يقول الأستاذ عماد حسين:
ابنتي الفاضلة ابتهال، شكر الله لك حسن ظنك وثقتك بنا، ونرجو من الله أن نوفق لما يحب الله ويرضى.

يا ابنتي، الأمور تقدر بقدرها، والتوبة طريق يبدأ بالعودة إلى الله والندم على الفعل، ورد الحقوق لعباد الله، على ألا يترتب على هذا ضرر أكبر، ولكن تقدير هذا الأفضل أن يعود لآخر تثقين في تقديره وفي دينه؛ لأن النفس أو الشيطان قد يعظم من شأن ما قد تتعرضين له من خسارة نتاج رد الحق، فهل الخسارة مادية وهل من الممكن احتمالها، أم هي أدبية وقد تنال من أهلي وسمعتهم، كلماتك لا تساعد في بناء حكم سليم.

ولكن ما يجب التأكيد عليه أن رد الحق أحد الشروط اللازمة للتوبة، خاصة أن يكون هذا الحق معروفا وصاحبه معروفا، كما يجب أن نؤكد أن التوبة طريق وليس حالة؛ ما يعني أن التائب يجب أن يحرص على استمرار القرب من الله، وأن يسعى بالخير وإلى كل مظان الخير، فأهل السلوك إلى الله يجعلون من التوبة مقاما و ليس حالا، والمقصود أنه أمر يجب أن يستمر ولا يتوقف، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوب غلى الله ويستغفره في اليوم مائة مرة، وهذا من باب الحفاظ على مقامه عند رب العزة في هذا الباب الذي أعلن رب العزة حبه وإقباله على السائرين فيه.

أما يا ابنتي ما تسألين عنه من معنى لا ضرر ولا ضرار، فهو عنوان أحد أشهر القواعد الفقهية، ويعني أنه يجب ألا يسبب المسلم من أجل منفعة له لضرر لغيره، كما أنه يجب ألا يسبب رفع ضرر ما ضرر أشد، وقد فرع الفقهاء عليها قواعد صغرى مثل الضرر يزال والضرر الأدنى يحتمل لتجنب الضرر الأعلى، وهو أحد الموازين الهامة في ميزان المسلم لأمور كثيرة تدور حوله.

وفي نفس مجال سؤالك مثلا لو أن رجلا ارتكب فاحشة بزوجة جارة، وتاب عن هذا الفعل إلى الله، فهنا لو ذهب لجاره ليطلب منه المغفرة سوف يتسبب في مصيبة أكبر، وهنا يحب عليه ألا يفعل لأن في هذا ضررا كبيرا، ويعمل على أن يحسن لجاره ويتصدق لعله يغفر له في الآخرة، فليس عليه لكي يطلب مغفرة الرجل وينجو بنفسه أن يتسبب بضرر أكبر. هذا والله تعالى أعلم.

الإجابة
 
shaaban    -  الاسم
الوظيفة

كيف أثبت على الإيمان في هذا الزمن المليء بالفتن، كيف أستطيع مع خطيبتي أن نقدم شيئا ولو بسيطا لهذا الدين العظيم، وما هى الموضوعات التي يمكن أن نتناقش فيها أثناء زيارتي لها حتى أكتشف جوانب شخصياتها، وأرجو الدعاء وجزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم.

السؤال

الأستاذ همام عبد المعبود


الأخ الحبيب / شعبان
نشكر لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت" ونسأل الله العظيم أن يجعلنا عند حسن ظنك بنا، وأن يرزقنا وإياك الإيمان الثابت وثبات الإيمان.. اللهم آمين وبعد...

قرأت سؤالك وقد أكبرت فيك سؤالك عما يحفظ على المؤمن إيمانه، ولعل من يمن الطالع وحسن الفأل أن يكون أول أسئلتي في حلقة الاستشارت الإيمانية المباشرة لليوم السادس من شهر شعبان منك أنت يا شعبان، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الفأل الحسن.

أما بخصوص سؤالك عن كيفية الثبات على الإيمان في هذا الزمن المملوء بالفتن، فأقول وبالله التوفيق وأعوذ بالله تعالى أن أذكر به وأنساه.. فإني قد ضللت إذن وما أنا من المفلحين..

لقد صدقت أخي الكريم، فزماننا هذا مملوء بالفتن والصوارف، والمؤمن الحق – في هذا الزمان – هو الذي يستطيع المحافظة على ما وصل إليه من إيمان، فلا يتراجع، مع بذل ما في الوسع للارتقاء بنفسه في سلم المؤمنين وفي درجات الصالحين، وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول: "ستكون فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا" أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

وفي ضوء هذه الفتن، لا أملك – أخي الحبيب – إلا أن أوصي نفسي وإياك ببعض النصائح التي أسال الله أن ينفعني وإياك بها:

أولا: وثق صلتك بخالقك سبحانه وتعالى.
ثانيا: ابتعد عن قرناء السوء ما استطعت فإن المرء لا يجني من ورائهم إلا البوار.
ثالثا: عليك بمصاحبة أهل الإيمان ومن تظن فيهم خيرا.
رابعا: كن من رواد المساجد، فكن أحد السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله "ورجل قلبه معلق بالمساجد فلا يخرج منها حتى يعود إليها".
خامسا: أكثر من قراءة القرآن وتدبر معانيه، واجعل لنفسك وردا منتظما.
سادسا: أكثر من الدعاء، والإلحاح على الله سبحانه وتعالى فإنه يحب من عبادة الملحين في الدعاء، وانتهز ساعات السحر فإن لها عند الله مكانا خاصا.

سابعا: اجعل لسانك رطبا بذكر الله، والزم الاستغفار، فإن من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لم يحتسب.
ثامنا: كن بارا بوالديك، واحرص على إرضائهما فإن رضاهما من رضا الله عز وجل.
تاسعا: صل رحمك، وابدأ بالأقربين فهم أولى بالمعروف ( وألو الأرحام بعضهم أولى ببعض... ).
عاشرا: أكثر من النوافل، فإنها سبب من أسباب تحصيل محبة الله ورضاه (... وما زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت...).

أخي شعبان:
وأما عن قولك: كيف أستطيع مع خطيبتي أن نقدم شيئا ولو بسيطا لهذا الدين العظيم؟ فأقول لك:

شكر الله همتك العالية، ورغبتك في استثمار هذه الفترة من حياتكما – فترة الخطبة- في النافع المفيد لدينكما، وأسأل الله أن يؤجركما خيرا وأن يعاملكما حسب نيتكما.. آمين.

ويمكنك – أخي الكريم - أن تقدم لدينك الكثير والكثير، ولكن اعلم أن هذه الفترة من حياتكما لها أهمية خاصة، حيث إنها بداية البناء والتأثيث لمنزل الزوجية، وكلما كان الأساس متينا كان البناء قويا، قادرا على مواجهة رياح الحياة وعواصفها التي كثيرا ما عصفت ببيوت لم تؤسس على التقوى.

ويحسن بك – أخي - أن تحرص في مجالستك لخطيبتك على الضوابط الشرعية، فلا تخلو بها في غير محرم، واعلم أنه بقدر حرصك على هذا المر بقدر ما تؤجر من الله، وتسمو في عينها وعين أهلها، ويمكن لك أن تنتهز هذه الفرصة فتوجه رسالتك الإيمانية لها ولأهلها معا.

وحتى تكون الأمور محددة وواضحة أوصيك بهذه الأمور:
1- رسخ لديها مفهوم الزواج وأنه يعني بناء أسرة، وبين لها أهمية الأمر وعظيم الجر الذي ينتظرها من الله.

2- بين لها مسئولياتها تجاه زوجها وبيتها، ومستقبلا تجاه أبنائها عندما تصبح أما.

3- عرفها بحقوقها عليك، وأفهمها أن هذه حقوق شرعها لها رب العالمين.
4- عاهدها على حسن المعاشرة، وأن تكون لها خير بعل لتكون لك خير زوجة.

ويمكن لك – أخي الكريم – أن تنتهز زيارتك لها ولأسرتها في إثارة عدد من الموضوعات التي تتيح لك أن تتعرف على جوانب شخصياتها، وأرشح لك عدد من الموضوعات مثل:

1- حال الأمة الإسلامية وما آل إليه أمرها من هوان، وأسباب هذا الهوان.
2- ما الحل لما نحن فيه وما وصلنا إليه؟
3- مفهوم الزواج وكيف يفهمه الناس؟
4- حقوق الزوجين كما كفها الإسلام.
5- تربية الأولاد..فضلها وأهميتها.

وغير ذلك كثير، مما قد يكشف لك – بطريق غير مباشرة – عن شخصيتها ومدى فهمها لحقوقها وواجباتها..

وختاما؛
أسأل الله العظيم أن يفتح بينكما بالخير، وأن يجمع قلبكما على طاعته وبره، وأن يرزقكما الذرية الصالحة وأن يجعلكما بذرة صالحة لأسرة مسلمة مخبتة.. اللهم آمين
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


الإجابة
 
أبو أسامة    - فلسطين الاسم
الوظيفة

"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" صدق الله العظيم. الإخوة في إسلام أون لاين بارك الله فيكم أردت السؤال حول هذه الآية والواقع الذي نعيشه في فلسطين...

بدأت القصة منذ مصغري، وأنا أستمع إلى أقوال الكثيرين أنه لن تعود الأمة بالنصر إلا بالعودة إلى كتاب الله "وهذه من المسلمات التي أقر بها"... وسار بي الزمن وأنا أستمع إلى هذه الآية... واربطها بالواقع متخيلا أنه سوف نجد نفسنا في تلك البيئة المسلمة الطاهرة ويأتي النصر من عند الله لأننا أصبحنا نستحقه...

لكن بعد أن أصبحت أفكر في ما يقال لي أو أسمعه، توقفت رابطا هذه الآية بالواقع.. والحمد الله.. الواقع من أتعس إلى أتعس.. هل صحيح ما فهمته أن النصر ليس آت إلا عندما نعود إلى دين الله بناء على هذا النصر لن يأتي.. فحسبما أرى وضع المواطن العربي والعالم الإسلامي من سيئ إلى أسوأ..

استمعت إلى أقوال كثيرة أن جيل النصر بدأ ينضج!! لماذا لست أنا من جيل النصر.. لماذا لسنا نحن جيل النصر.. الشخص المتحدث كان يشير إلى طفل عمره ستة سنوات.. يعني إلى أن يكبر نحن بحاجة إلى تسع سنين أو عشر أو عشرين أخرى لنصبح نستحق النصر... ثم توصلت إلى حقيقة أخرى.. قال تعالى: {وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا (26) إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا (27)} سورة نوح...

إذا كان الآباء مفسدون إذن الأبناء سوف يتربون على هذا الإفساد ويكونون مثل آبائهم إذن الجيل الذي ننتظره هو مثلنا إذن ابشر لا نصر!!! فماذا هو الحل بالله عليكم.. مللت من هذه الحياة في انتظار النصر.. استمع إلى الفضائيات من يقول: "إن الله قد من على أهلنا في فلسطين أنهم بالخندق الأول مع اليهود"...

أسأل نفسي من قال لك إني أريد أن أكون في الخندق الأول مع اليهود... ببساطة سؤالي نحن أعني نحن من نعيش اليوم في هذه اللحظة هل سوف نشاهد هذا النصر يوما على ضوء ما ذكرته؟

السؤال

يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:


الأخ العزيز أبو أسامة، شكر الله لك حملك لهذا الهم، الذي شعرت من كلامك أنه يؤرقك ويقض مضجعك، ويا ليت كل الأمة تكون على هذا المستوى من التفكير، وبعد..

اعلم يا أخي أن هذه الآية الكريمة التي ذكرتها هي من نواميس الله عز وجل في الكون، وهي من القوانين الحاكمة والقواعد الثابتة.

هذه الآية وإن كان جائز تطبيقها على جميع المستويات، من الفرد والجماعة والدولة، إلا أنها في محيط التغيير العام المنشود يجب ألا تقاس بأعمار الأفراد، فيستبطئ كل منا النصر، ويريد أن يراه في حياته، لمجرد أنه رأى نفسه أو بعض من حوله مؤهلين يستأهلون رؤية النصر.

لقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم في مكة 13 عاما في مكة، مات خلالها الكثير من المسلمين جراء التعذيب والتجويع وغير ذلك، ماتوا وشوكة الإسلام ضعيفة وأعداؤه قاهرون، ولم يروا نصرا، ولم تقر أعينهم بفرحة النصر والتمكين التي رآها إخوانهم بعد ذلك في المدينة، في بدر والخندق ثم الفتح الأكبر، وما تلاه من فتوحات وانتصارات. لكنهم ماتوا وهم يستشرفون ذلك كله، ماتوا وهم على يقين من أن إخوانهم أو أبناءهم من بعدهم سوف يرون هذا النصر، ماتوا بعد أن مهدوا بدمائهم وفرشوا بأرواحهم طريق النصر الذي سار عليه إخوانهم وأبناؤهم حتى وصلوا إليه.

كذلك أخي الحبيب لكل منا دوره الذي يجب أن يقوم به كفرد على أكمل وجه، ولكل جيل أيضا دوره الذي يجب أن يقوم به على أكمل وجه، لتتكامل أدوار الأفراد وأدوار الأجيال فيما بينها وتصنع في النهاية النصر الذي تتحدث عنه.

ليس شرطا أخي أن نرى النصر بأعيننا، علينا أن نعمل وليس علينا إدراك النتائج، وهذا هو المطلوب منا تحديدا والمفروض علينا من قبل الله عز وجل، فالله لن يحاسبنا على تحقيق الأهداف، وإنما سيحاسبنا على الواجبات التي كان يجب علينا أن نفعلها لتحقيق هذه الأهداف.

والأمة كل متكامل، وكما أن النصر يأتي من العمل المخلص الجاد، فإنه يتأخر بسبب تقصير ما من قبل فرد أو جماعة.

أشد ما آلمني أخي أبو أسامة نبرة اليأس التي شعرت بها في كلامك، واليأس من أشد عوامل الهدم إن تمكن من النفوس، كن على ثقة أخي في وعد الله عز وجل، وإن كنت ترى أن الأمور تسير من سيء إلى أسوأ، فذاك لأنك ربما تنظر إلى محيط واحد أو ميدان واحد فقط، ولو نظرت بنظرة أعم وأشمل وأوسع لعلمت أن المبشرات أكثر وأكثر، ولا يتسع المقام هنا لذكرها.

وإني - وربما تتعجب - أرى أن يأسك هذا أنت وبعض إخواننا هو ذاته من مبشرات النصر، حيث قال الله عز وجل: "حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كُذِبوا جاءهم نصرنا".

أخي أبو أسامة، اشغل نفسك بما يجب عليك فعله، وأد الواجبات التي عليك تجاه نفسك ودينك وأسرتك وأمتك، ومهد الطريق بذلك لمن يأتي بعدك إن لم تر النصر في حياتك، واعلم أنك لو فعلت هذا بإخلاص نية لله عز وجل، فسوف تأخذ نفس الأجر الذي سيأخذه القائد الذي سيفتح الله على يديه متى يحدث ذلك إن شاء الله. فالنصر صرح كبير على كل منا أن يضع لبنة فيه حتى يكتمل، فمن تكاسل ويأس واستبطأ وقعد فسيؤخر اكتمال البناء بسبب قعوده وتقاعسه، لكنه هو الخاسر لأنه سيحرم شرف المشاركة، فالبناء سيكتمل سيكتمل، اليوم أو غدا، بيده أو بيد غيره، فلنحرص على أن ننال هذا الشرف العظيم، نسأل الله عز وجل التوفيق والقبول.

الإجابة
 
أم محمد    - أمريكا الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
مشكلتي هي في الكسل عن العبادات خاصة الصلاه.. فأًصلي لفترة ثم يبدأ التهاون والتقصير حتى تشغلني هموم الدنيا تماما، وشيئا فشيئا يضيق صدري من تقصيري وظلمي لنفسي ولا أجد لي ملاذا إلا باب ربي أقصده فأرضى وأهدأ.. حتى أعاود الكسل والاستغراق في دنياي.
أشيروا عليّ وفقكم الله.. ماذا أفعل حتى أستمر في صلاتي دون انقطاع؟
وجزاكم اله خيرا.

السؤال

يقول الدكتور كمال المصري:
أختي الكريمة أم محمد،
أشير عليك ما أود قوله في النقاط التالية:
- ينبغي أن نقرر أولا إلى أن مسائل الصعود والهبوط، الهمة والفتور، زيادة الإيمان ونقصانه، هذه مسائل بشرية يعاني منها كل إنسان، ولا يخلو منها بشر، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة، فمن تكن فترته إلى السنة فقد اهتدى، ومن تكن إلى غير ذلك فقد ضل) رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح. والشرة النشاط والرغبة، أما الفترة فالضعف والانكسار.

- ليس معنى كلامي السابق تبرير تقصيرنا في ما افترضه الله تعالى علينا، فهذا حدٌّ أدنى لا يجوز التنازل عنه بحال، لكن معنى كلامي أن النفس تصيبها حالة من النشاط فتزيد من الطاعات والعبادات والأعمال الصالحة، ثم تأتيها حالة من الفتور فتقعد عن هذه النوافل، أما الفرائض فهي خارج هذه المعادلة تمامًا، وهذا ما أشار إليه نص الحديث بوضوح: (فمن تكن فترته إلى السنة فقد اهتدى، ومن تكن إلى غير ذلك فقد ضل).

- أنت في حاجة شديدة يا أختي لأن ترفعي الإيمان في قلبك، وأن تستشعري حب الله تعالى وقربه منك سبحانه، فعليك ببرامج رفع الإيمان، فأكثري من الطاعات والعبادات وأفعال الخير والدعاء والقراءة في كتب رقائق القلوب كي تستشعري خب الله تعالى، وكي ينغرس في قلبك الخوف منه جل شأنه، وكي يكون قلبك حيًّا كقلب نبي الله صالح عليه السلام حين قال لقومه: (قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير) سورة هود.

- يا أختي الكريمة يجب أن تبحثي عن وسيلة تضبطين فيها مسألة صلاتك، وهذه بعض الأمثلة العملية:
* ليكن لك من زوجك معين على ذلك فتصليان معا، أو تتواصيان على الالتزام بها والسؤال عنها كلما حان وقتها.
* ابحثي عن الرفقة الصالحة التي تعينك على ذلك، وتواصين بينكن في ذلك.
* استخدمي المنبه لتنبيهك مع كل وقت صلاة، وإذا تنبهت فقومي مسرعة للصلاة ولا تأجليها أبدا.
* إذا كان الكمبيوتر متاحًا دائما في البيت فأنزلي عليه البرنامج المذكر بالصلاة حتى
ينبهك دوما، ولا تنسي: قومي مباشرة حين تذكيرك دون تأخير لأي سبب كان.
برنامج الأذان

* ضعي مواقيت الصلاة كما تضعين ما عليك من أعمال في يومياتك، واعتبريها أحد أجزاء يومك، فكما تذهبين لإحضار الأولاد من المدرسة مثلا أو تذهبين للسوق لشراء حاجياتك، ضعي الصلاة كأنها مهمة من مهمات يومك.

هذه بعض الأمثلة ويمكنك بالطبع ابتكار وسائل أخرى.

- آخر ما أنصحك به هو استخدام أسلوب الثواب والعقاب، الثواب حين تلتزمين بالصلاة كلها، بمكافأة نفسك بأن تشتري شيئا تحبينه مثلا أو تمارسي أمرا ترغبين فيه، والعقاب حين تقصرين بأن تحرمي نفسك من شيء تريدينه وتحبينه، أو تفرضي عليك مبلغًا تتبرعين به لله تعالى عقوبة على التقصير، أو تقللي من عدد ساعات نومك كلما قصرت، وحين تحسين أنك محتاجة للنوم ولست قادرة على إدارة يومك والقيام بأعمالك بشكل جيد حينها ستجدين نفسك تلتزم بالصلاة.
وغني عن الذكر بالطبع أن الثواب والعقاب يزدادان بزيادة الالتزام أو بزيادة التقصير.

الصلاة لا يمكن أن تكون في دائرة التقصير بحال، إنها العهد بين الإيمان والكفر كما أخبر رسولنا صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه، كما أنها من أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، فالله الله في الصلاة يا أم محمد، وربي أولادك عليها منذ الصغر.

وأنصحك بقراءة الاستشارة التالية:
ويمنعني الشيطان من الصلاة!!
الإجابة
 
تامر    - مصر الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. جزاكم الله خيرا، وجعل عملكم هذا خالصا لوجه الله تعالى..

أنا أب قد من علي الله بمعرفة طريق التدين، وأحاول قدر استطاعتي أداء واجباتي تجاه ربي وأهلي واجتناب المعاصي قدر ما أستطيع..

وقد تعرفت على طريق البر فساهمت من خلال بعض الجمعيات الخيرية في أعمال الخير ومساعدة الفقراء والمرضى والأيتام وكم سعدت بأن الله هداني لهذا الطريق وأيضا قد هداني الله لعمل بعض الأفكار على الإنترنت للمساعدة في نشر دين الله وهداية الناس أسأل الله أن يقبل منى.

مشكلتي هي أنني أعتقد أنني لكي أنجح في مساعدة الناس سواء في الأعمال الخيرية أو الدعوة يجب أن يكون في قلبي حب الخير لكل الناس بلا حدود كحب الخير لنفسي وهو أصلا من متطلبات الإيمان أن أحب الخير للجميع.. وأنا يوجد بداخلي عيب فظيع وهو أن "نفسي جامدة" هذه الكلمة سمعتها من أحد الأصدقاء وهو ينتقدني أي أنني لا أتسامح بسهولة.. أجدني إذا أخطأ شخص في حقي أجد نفسي لا أستطيع حتى أن ادعوه إلى الله أو أن أقول له تعال معي لتصلي مثلا وأقصد بكلامي الأصدقاء الذين لم يعرفوا طريق الهداية بعد...

أشعر أنني لا أحب الخير لهم بهذه الطريقة وأنا أخشى على عملي أن يضيع ثوابه أو إلا يقبله الله مني.

أجدني في دعائي أدعو الله أن يملأ قلبي بحب الخير لكل الناس ويجعل هذا الحب خالصا لوجهه.. ولكنني ما زلت اشعر بهذه المشكلة. أحاول القراءة في الكتب التي تتكلم عن سلامة الصدر.. أحاول وأخشى على نفسي من نفسي.. أرجو أن يكون عندكم حل واغفروا لي إطالتي عليكم.

السؤال

يقول أ.رمضان فوزي:

الأخ في الله أهلا وسهلا بك، ونسأل الله أن يهدينا وإياك سواء الصراط..

وأسوق لك يا أخي في البداية بشرى الرسول صلى الله عليه وسلم "المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، وخير الناس أنفعهم للناس". فهنيئا لك أنك أصبحت من خير الناس، وأسأل الله أن يتقبل منك عملك وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع بك دائما.

أخي جميل أنك تعرف داءك، وأنك ذو صحبة صالحة تكشف لك عيوب نفسك، وهكذا يجب أن يكون المؤمن دائما مرآة لأخيه يرى فيها عيوبه، وقد قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "رحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي". وجميل أنك تقبلت نصيحة صاحبك وبدأت تعالجها.

اعلم أخي أن النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي، وأن هذه النفس لا بد من قسرها على الحق قسرا، وإلا فستورد صاحبها المهالك، وأنت قد عرفت ذلك وقلت -وما أجمل ما قلت-: "وأخشى على نفسي من نفسي"؛ إذن أخي فليس أمامك إلا حل واحد وهو مجاهدة نفسك، وإهانتها وإذلالها؛ فهذا سيلينها لك، فعاملها معاملة الشريك لشريكه، فحاسبها وراقبها وأدبها، وإن تغلبت عليها فعزرها بتعزير محدد سلفا، وإن تمادت فزد في تعزيرها حتى يسلس قيادها لك. قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا}.

ولكن يا أخي غريب أمر هذه النفس التي تحجم عن دعوة من أخطأ فيها؛ ألا تعلم قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم".

فهب يا أخي أنك أعرضت عن دعوة صاحبك الذي أساء لك فهل أنت بذلك قد رددت اعتبارك وأخذت حقك؟ لا لم تأخذ شيئا، وليكن لك في المصطفى صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة؛ فكلنا يعرف ما فعله به المشركون وما لاقاه من تعذيب واضطهاد حتى أخرجوه من بلده الذي هو أحب البلاد إلى قلبه، ومع ذلك كان حريصا على دعوتهم وكان دائما دعاؤه "اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون".

وفي النهاية احذر يا أخي أن يكون عملك هو سبب جمود نفسك وتكبرك على الناس، وإليك قول ابن عطاء الله: "رب معصية أورثت ذلا وانكسارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا".

يسر الله لك سبل الحق والهداية.

الإجابة
 
redouane    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله، وجزاكم الله خيرا على إحسانكم ومساعدتكم لنا...
أنا شاب في بداية مشواري العملي وأعرف فتاة متدينة، لازالت تدرس في الكلية، أنا فعلا أريد العفاف ولكن ظروفي العائلية جعلتني محتارا، ومع ذلك صارحتها أنه يجب أن أتقدم لخطبتها رغم هاته الظروف، لكن هي من رأيها ليس الآن ريثما تنتهي من دراستها وأكون بذلك قد كونت نفسي، وأنه ما دمنا مع بعضنا البعض فلنتريث...

ولاحظت من كلامها أن المهم عندها ليس إكمال دراستها وإنما أن أكون مستعدا بما فيه الكفاية للتقدم لها حتى يرضوا أهلها.. أنا فعلا محتار وخائف؛ لأني مؤخرا لامست يدها..لا أعرف كيف لكني محتار...لا أريد معصية الله أكثر مما أنا فيه، أرجو من الله المغفرة، وأنا فعلا أحبها وأريدها كزوجة... فهل أشرح لها الموقف؟

وماذا أفعل إن كانت مصرة على التريث؟.. أريد نصحكم جزاكم الله خيرا..

السؤال

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
الأستاذ مسعود صبري


الأخ الفاضل:
نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير..
سؤالك له شقان: شق اجتماعي، وشق إيماني..

أما ما يخص الشق الاجتماعي، فنرجو إرساله لصفحة مشاكل وحلول بالموقع، فهذا تخصصها.

أما عن الشق الإيماني، وهو خوفك من عدم الزواج بزميلتك لأنك مسست يدها، فلا شك أن من الإيمان أن يشعر المسلم بالخطأ الذي ارتكبه ولو كان صغيرا، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا سرتك الحسنة، وأسأت السيئة، فأنت مؤمن"، وكما ورد أن المسلم يرى ذنبه كالجبل، كاد يقع عليه، أما الكافر فلا يبالي بما فعل.

ونحن نشجع فيك هذا الإحساس، ونطلب منك أن تزيده في نفسك، وأن تعمق مراقبة الله تعالى فيك، فبالمراقبة يجعل الإنسان لنفسه ميزانا حساسا يزن به أموره كلها، ويدرك نصابها ومكانها عند الله تعالى.

كما أن وجود العلاقة التي يسعى أن تكون في إطارها الشرعي أمر محمود لك، غير أنه يجب عليك ألا تكون النية الصادقة وحدها كافية، فربما كانت النية صادقة، وجرت إلى معصية الله تعالى، فساعتها لا تنفع النية، وقد تكلم العلماء من أن العمل لا يكون مقبولا عند الله تعالى إلا إذا توافرت فيه النية والإخلاص، وأن يكون موافقا لشرع الله تعالى، ونحن نقدر تفكير زميلتك، فهي أكثر عقلانية منك، فهي لا تريد أن تتقدم لها وترفض من أهلها، ولكن عليك أن تتمهل في الأمر، وأن تخفف الكلام معها، لأن زيادته لن ينتج عنه إلا زيادة الشعور بالتعلق والحب، ولا تدري، لعل الله تعالى لم يكتب لكما أن تكونا زوجين، فتكون ساعتها نادما على ما قدر الله تعالى لكما، مع كون قدر الله تعالى كله خير للإنسان، ولو بدا منه بعض الشر والضرر، فذلك لأن عقولنا قاصرة لا تصل إلى حكمة الله تعالى التي يريدها لعباده.

ولكن يجب أن تعلم أن الله تعالى لا يقدر لعباده إلا الخير، ولو كان لك خير يعلمه الله تعالى في زواجك منها، فإنه سيقدره سبحانه وتعالى لك، لأن الله تعالى ما يحب أن يحرم عباده من خير لهم، ولكن يجب أن نوقن بعلم الله الذي أحاط كل شيء، وهو الذي لا يخفى عليه شيء.

لو أردت نصيحتي الإيمانية في أمرك، فإني أقول لك:
تقرب إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة، وادعوه دائما أن يقدر لك الخير في أمرك وأمر زميلتك، وفوض الأمر لله تعالى، وقل "اللهم اقدر لنا الخير حيث كان" ولو نظرت إلى دعاء الاستخارة لوجدت فيه التفويض الكامل لله، "اللهم إني أستخيرك بعلمك" لأن الإنسان لا يعلم حقيقة الشيء "فإنك تعلم، ولا أعلم" فالله عالم بكل شيء، "وتقدر ولا أقدر" فالقدرة الحقيقية إنما هي لله، "وأنتم علام الغيوب" فالله تعالى يــــــرى ما لا نرى، ويعـــــلم ما لا نعلم، ويعـــــرف ما لا نعرف، فهو المحيــــط بكل، ولا يخفـــى عليه شيء.

ومرد ذلك حديث الثلاثة الذين آواهم المبيت في الغار، فتقدموا لله بصالح أعمالهم، وكان منهم رجل أحب ابنة عمه، ولكنه ترك الفاحشة معها بعد أن مكث بين شعبها، ولما توجه إلى الله بالدعاء أن يفرج عنه، توجه له بترك الحرام "اللهم إنه كانت لي ابنة عم أحبها أكثر ما يحب الرجال النساء، وكان من أمرها أنها طلبتي مني مالا، ولكني طلبت منها أن تملكني نفسها، فلما جلست بين شعبها، قالت: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، اللهم إن كنت تركتها ابتغاء وجهك، ففرج عنا ما نحن فيه"، فاترك الحرام، عسى أن يرزقك الله تعالى ما تركته من حلال.

وأسوق لك قصة حدثت مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حيث أوصى رجلا أن يمسك له بالناقة حتى يصلي ركعتين في المسجد، فلما خرج وجد الناقة وحدها دون خطامها الذي تربط به، فطلب من أحد الغلمان أن يشتري له خطاما بدرهمين من السوق، فعاد الغلام بخطام الناقة المسروق، فقال علي رضي الله عنه: سبحان الله، تعجل رزقه، كنت قد نويت أن أعطيه درهمين مكافأة له، ولكنه تعجل وأخذهما بالحرام.

أخي، لعلنا نحرم كثيرا من أشياء كان يمكن أن تقدر لنا، لكن استعجلناها بالحرام، فحرمنا منها، فابن علاقتك على تقوى الله تعالى، وأكثر الدعاء أن ييسر الله تعالى لكما أمركما أن كان فيه خير، وأن يبعده عنكما أن كان فيه شر، وأن يتساوى الأمران في قلبيكما، وأن ترد الأمر لصـــــاحب الأمر، وهو اللـــــــه، العليــــم بعباده، الرحيــــــــــم بهم، فإنه سبحانه بنا رءوف رحيم.

نسأل الله سبحانه أن يقدر لنا الخير جميعا، وأن يقدر لكما ما فيه خيركما.
وتابعنا بأخبارك.

الإجابة
 
حسن    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم يا شيخ عندي مشكلة، أنا الآن طالب بالجامعة، جاءتني فترة أثناء وجودي في الجامعة كنت مدمناً فيها على المواقع الإباحية، لكني كنت أتوب في كل مرة أفتح فيها موقعا إباحيا، ولكن للأسف أرجع مرة أخرى، ربما مكثت تقريباً سنة ونصفا وأنا أشاهد وأتوب ثم أرجع للمشاهدة، ثم أصبحت أتوب مدة شهر أو شهرين، ثم أرجع مرة أخرى مع أنني كنت محافظاً على الصلوات الخمس في المسجد من قبل أن أدخل الجامعة، ولله الحمد لم أقطع الصلاة في المسجد إلا فيما ندر.

والآن أنا أعيش في دبي، عذراً فالمومسات والنساء الكاسيات العاريات منتشرات بشكل فظيع، والصور القديمة ما زالت تراودني، الحمد لله لم أزني في حياتي، لكني أمارس العادة السرية بين الفينة والأخرى، أريد ألا تأتيني الشهوة للحرام، وألا أنظر أبداً للحرام، ولا أن أمارس العادة السرية أبداً، أريد أن أكون طاهراً عفيفا، أنا أعرف مضار العادة السرية لكن عندما تأتيني الشهوة لا أستطيع أن أسيطر على نفسي، أفيدوني أفادكم الله.

السؤال
الأستاذ همام عبد المعبود


أخي/ حسن
غفر الله لي ولك، وأعادك إلى حظيرة الإيمان سالما من كل مكروه، وردك إلى دينك ردا جميلا، وصرف عنك شياطين الإنس والجن.. اللهم آمين وبعد:

وأقول لك: إنه مما ابتلينا به في هذا الزمان "فتنة الإنترنت"، ولا تفهم من كلامي أن الإنترنت شر كله، أو أن ارتياده حرام، أبدا لم أقصد ذلك، فالإنترنت وسيلة عصرية، يتوقف حلها وحرمتها، على نفعها وضررها، فهي كالسكين، من استخدمه في النافع المفيد كتجهيز الطعام وخلافه فهو مأجور عليها، ومن سله على الناس يهدد به حياتهم ويسرق به أموالهم فهو بلا شك مرتكب لحرام..

وعلى هذا يقاس الإنترنت، فيمكن للمرء أن يستخدمه في الخير، وهو كثير، بمطالعة المواقع الإسلامية التي تقدم العلم الشرعي النافع، أو بمطالعة المواقع العلمية والثقافية والاجتماعية والتعليمية فيستفيد منها، كما يمكن له أن يطالع المواقع السياسية والإخبارية فيعرف أخبار المسلمين وأحوال العالم الإسلامي فهو مأجور أن شاء الله.

أما أن أولئك الذين أغواهم الشيطان، وقادهم إلى استخدام هذه الوسيلة – الإنترنت – في معصية الله، بمطالعة المواقع الإباحية التي تدعو إلى الرذيلة وتسعى لنشرها، كما تستهدف الأمة الإسلامية في أعز من لديها – شبابها – فقد وقعوا في بحر المعاصي، ولا نجاة لهم إلا بالعودة إلا الله وحمل النفس على رضاه.

أخي حسن..
أعتذر لك عن هذه المقدمة الطويلة، غير أني رأيت أنها ضرورية لنا جميعا، أما عن مشكلتك - أخي الحبيب – فأقول لك وبالله التوفيق: -

بداية، أحيي فيك شجاعتك وصراحتك، وطرحك لمشكلتك بحثا عن حل لها فهذه هي الخطوة الأولى على طريق العلاج، ثم أدعوك إلى الوقوف مع نفسك، وقفة جادة، تراجع فيها نفسك، وتسألها: هل أنت جاد في طلب التوبة؟، فإن أجابت بنعم فسأل نفسك فلماذا إذا تعود إلى المعصية كلما تبت؟، وابحث عن أسباب ذلك واسع لتجنبها.

أما عن قولك "الآن أنا أعيش في دبي"، و "المومسات والنساء الكاسيات العاريات منتشرات بشكل فظيع"، فإن هذا الحال من الفتن موجود في عدد غير قليل من بلاد العرب والمسلمين، وإن كان – كما تصف - بشكل لافت في "دبي"، غير أن هذا لا يبرر لك المعاصي، فاتق الله في دينك ونفسك.

وإذا كنت تقول في رسالتك "الحمد لله لم أزني في حياتي"، وتتمنى على الله ألا تأتيك الشهوة الحرام، وألا تنظر للحرام، وألا تمارس العادة السرية، كما تريد أن تكون طاهراً عفيفا، فلا بد – أخي حسن- أن تبذل جهدا مضاعفا، وأن تكون صادقا في رغباتك الطيبة وأمانيك، وأن تحمل نفسك على الامتناع عن تصفح المواقع الإباحية، وزعن ممارسة العادة السرية.

وختاما،
أنصحك يا حسن بعدد من النصائح التي أرجو من الله أن ينفعك بها وهي:

1- امتنع عن تصفح الإنترنت في خلوة، فلا تغلق دونك باب غرفتك وأنت تطالع الإنترنت، بل يفضل أن يكون الجهاز في مكان مفتوح، فإن الشيطان من الواحد أقرب وهو من الاثنين ببعيد.

2- حدد أوقات معينة في اليوم أو الأسبوع للدخول على الإنترنت، وحدد أيضا المدة التي ستمكثها على النت.

3- احذف من قائمتك المفضلة كل المواقع الإباحية، وافعل ذلك بمنتهى الشجاعة التي واجهت بها مشكلتك.

4- احرص على مصاحبة شاب أو اثنين من أهل الإيمان، المحافظين على الصلاة، ويفضل أن يكونا معك خلال تصفحك للإنترنت.

كما أنصحك أخي حسن بمطالعة هذه الاستشارة، فإن فيها الخير الكثير:

a href="http://www.islamonline.net/QuestionApplication/Arabic/display.asp?hquestionID=246">المواقع الساخنة.. الاستمناء .. وداعاً للإدمان

وتابعنا بأخبارك..

الإجابة
 
ايمان    - مصر الاسم
الوظيفة

السادة الأفاضل..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

في البداية أود أن أهنئ حضراتكم بقدوم شهر شعبان وقرب حلول شهر رمضان الفضيل أعادة الله عليكم وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات..

السادة الأفاضل.. بدون مقدمات تعطلكم.. ماذا تفعل في شهر رمضان؟ لا أعني الصيام والصلاة فقط، وإنما أعني نصائح وإرشادات زمنية وفعلية للاستفادة المثلي بالوقت ما قبل وما بعد الإفطار حتى يمكن أن نستغل أطول وقت ممكن في العبادة في هذا الشهر الكريم مع العلم تواجدنا في العمل حتى الساعة الرابعة تقريبا وماذا يمكننا عمله للتقرب لله عز وجل في هذا الشهر الفضيل....
وجزاكم الله ألف خير.

السؤال

يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:


الأخت الكريمة إيمان، سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وكل عام وأنت بخير، ونشكرك على تهنئتك بحلول هذا الشهر الكريم شهر شعبان، وقرب حلول الشهر الفضيل شهر رمضان، وأسأل الله عز وجل أن يعيد علينا وعليك وعلى المسلمين جميعا هذه الأيام الطيبة باليمن والخير والبركات والنصر، وبعد..

فبالفعل شهر رمضان يحتاج إلى تنظيم الوقت تنظيما جيدا لنستطيع الاستفادة من كل لحظة من لحظاته الغالية، وأقترح عليك هذا البرنامج اليومي العملي لتنفيذه خلال شهر رمضان، والذي سأجعل بدايته من صلاة الفجر، مع ملاحظة أنه نموذج قابل للتعديل حسب ظروف كل إنسان وطاقته.
- من بعد صلاة الفجر وحتى الشروق: المكث في المسجد -إن تيسر أو في البيت- لقراءة أذكار الصباح، وما تيسر من القرآن، ثم صلاة الضحى ركعتين أو أربع.

- العودة للبيت والاستعداد للذهاب إلى العمل، أو النوم حتى موعد العمل، كل حسب مواعيد عمله.

- أذكار الخروج من المنزل، وتلاوة ما تيسر من القرآن في الطريق إلى العمل أو السماع أن كنت تقودين سيارة.

- المحافظة على الصلوات في أوقاتها، والاستعداد قبلها بالوضوء، وترديد الأذان، وصلاة السنن القبلية والبعدية بما لا يؤثر على مصلحة العمل.

- استثمار أوقات الفراغ البينية في تلاوة القرآن أو قراءة أي كتاب نافع أو الاستغفار والذكر.

- تلاوة أذكار المساء في طريق الرجوع إلى المنزل.

- إن كنت متزوجة تقومين بإعداد طعام الإفطار لأسرتك أو تساعدين والدتك في إعداده إن لم تكوني متزوجة، وتجنبي الإسراف في الطعام، فالله لا يجب المسرفين، ورمضان شهر عبادة وزهد، وليس شهر طعام، ويمكنك استثمار وقتك في المطبخ بسماع أحد الشرائط الدينية أو الذكر.

- صلاة المغرب ثم الإفطار مع الدعاء المأثور: "اللهم إني لك صمت..."، والحذر من الإكثار من الطعام حتى لا يثقل البدن عن العبادة.

- أخذ قسط من الراحة حتى أذان العشاء، والنزول للمسجد لأداء صلاة العشاء والتراويح.

- يمكن أن نخصص يومين في الأسبوع أو ثلاثة، بعد صلاة التراويح، للتزوار وصلة الرحم.

- النوم حتى قبيل الفجر بساعتين، والاستيقاظ لصلاة التهجد والوتر، ثم السحور قبل الفجر بنصف ساعة مثلا، فمن السنة تأخير السحور.

- الاستغفار حتى أذان الفجر.
والاعتكاف في العشر الأواخر سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه فضل كبير لمن استطاعه.

هذا وأنصح بمقاطعة التلفزيون تماما في هذا الشهر الكريم، لتجنب ما أعده شياطين الإنس ليفسدوا على المسلمين عبادتهم، إلا للضرورة كالاطلاع على الأخبار مثلا ومتابعتها، مع الحذر في أن يستدرجنا هذا للجلوس مدة طويلة.

وأنصح أيضا بشراء مستلزمات العيد من ملابس وغيره قبل رمضان، وكذلك تنظيف المنزل وغيره من الأعمال التي اعتاد الناس القيام بها قبل الأعياد، حتى لا تستنفد هذه الأشياء أوقاتنا في العشر الأواخر من رمضان، والتي ينبغي أن نجتهد فيها أكثر في العبادة.

كما أحذر أن نضيع أوقاتا كثيرة في الولائم والحفلات و"العزومات" ومما اعتاد الناس القيام به في رمضان، وننصح غيرنا بذلك.

ومن الأعمال الصالحة في رمضان الإكثار من الصدقة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة وكان أجود ما يكون في رمضان.

ومن الجميل في رمضان أن نصل ما انقطع من أرحامنا وأقاربنا وأصدقائنا، ونصلح ذات بيننا، وننقي النفوس والقلوب لتتهيأ لتذوق حلاوة العبادة في هذا الشهر.

تقبل الله منا ومنك صالح الأعمال، ونسأله سبحانه أن يبلغنا وإياك وجميع المسلمين رمضان عاما بعد عام.

المحرر:

هذا ونعتذر عن عدم الإجابة عن بقية الأسئلة نظرا لكونها فتاوى أو لضيق الوقت وجزاكم الله خيرا.

الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع