English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
الدكتور رامز طه  اسم الضيف
استشاري الطب النفسي الوظيفة
التسامح .. علاج نفسى سريع المفعول موضوع الحوار
2008/5/29   الخميس اليوم والتاريخ
مكة     من... 14:00...إلى... 16:00
غرينتش     من... 11:00...إلى...13:00
الوقت
 
عبد الرحمن فتحي    -  الاسم
محرر الحوارات الوظيفة

الإخوة والأخوات الكرام.. ، لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحوار، حيث إنه حول "التسامح .. علاج نفسى سريع المفعول "، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.

ونرحب بأية أسئلة في موضوع الحوار.

وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة بجوار "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.



الإجابة
 
خالد سعيد    - مصر الاسم
الوظيفة

السلام عليكم

دكتور رامز أليس من الصعب أن نطالب الناس بالمسامحة في ظل أجواء لا تساعد على ذلك بأي شكل من الأشكال
أكيد لا يخفى عليك حال بلادنا العربية وما تمر بها من موجات غلاء وفساد أخلاق وقلة دين كيف تطلب مني بعد كل ذلك أن أسامح أنا من رأيي أن المسامح في هذه الحالة سيكون معبرا بشكل كبير عن ضعف شديد في نفسه وستضيع الكثير من حقوقه

هذا تساؤل أرجوا أن أجد لديكم الإجابة عنه وشكرا

السؤال

أولا: التسامح ليس ضعفا وليس تنازلا، التسامح هو القوة النفسية وهو السيطرة على الانفعالات، وهو أيضا العمل العلمي العقلي الهادئ لتحقيق القوة وتحقيق التفاوض وبالتالي الانتصار على أي ضغوط أو أي مهانة أو أي عدوان من أي نوع، إذن هناك فرق بين التسامح والخضوع أو التنازل

كان الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر الناس تسامحا وقدرة على السيطرة على غضبه وانفعالاته وأكثر من دخل الإسلام بدءوا أعداء مهاجمين بل ومتطاولين في بعض الأحيان ولكن مواجهة الرسول صلى الله عليه وسلم لهم بالحلم والعفو والحكمة ثم توصيل المعلومة عن هذا الدين العظيم جعلتهم يدخلون في الإسلام بعد أن كانوا أعدائه، والآيات التي يجب أن نرددها باستمرار قوله تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [سورة الأعراف: الآية 199].

وقوله صلى الله عليه وسلم أفضل أخلاف أهل الدنيا والآخرة أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك، فلماذا لا نتمسك بسنة الرسول الكريم ممثلة في سلوكيات العفو والتسامح.

الإجابة
 
أبو جميلة    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دكتورنا الفاضل أعلم يقينا ما للتسامح من فضل وعظيم أجر لكنني حينما أمر بالمواقف التي تستدعي مني التخلق بهذا الخلق أجد في ذلك صعوبة بالغة ومن ثم قد تصدر مني أقوال وأفعال أشعر بالندم الشديد عليها لاحقا وأجدد العزم على محاولة ضبط النفس فيما سيأتي لكني لا أجد المقدرة على ذلك

سؤالي هل من وسائل عملية تدفعني إلى أن أسامح وأضبط أعصابي؟

السؤال

سلوكيات العفو والتسامح لا يتقنها الإنسان بمجرد الرغبة أو استجابة للنصح أو للخطابة، وإنما هذه السلوكيات تحتاج إلى تدريب نفسي سلوكي لفترة طويلة هذا التدريب لابد أن يبدأ بغرس الآيات الكريمة التي تحض على العفو والتسامح مثل قوله تعالى: {وأن تعفوا أقرب للتقوى} [سورة البقرة: الآية 273].، {فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين} [سورة المائدة: الآية 13]، ثم الآية الرائعة العظيمة التي أعتقد أن كل إنسان بحاجة أن يكتبها في ورقة ويضعها في جيبه ويراها بين لحظة وأخرى ويكررها ويغرسها غرسا في ذهنه بين الحين والآخر قوله تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [سورة فصلت: الآية 34].

ثم بعد غرس هذه الآيات وتنشيطها من وقت لآخر في الذهن يأتي التدريب العملي على تطبيقها في مواقف عملية ومن خلال جدول يضعه الفرد لنفسه يذكر فيه الموقف وفي خانة أخرى يذكر فيها درجة الغضب أو الانفعال بالتقريب وفي خانة ثالثة درجة التسامح والسيطرة على الغضب ثم خانة رابعة يذكر فيها المكافأة الذاتية وهو أن يكافئ الفرد نفسه ماديا أو معنويا محببا لديه مثل زيارة بعض الأصدقاء أو الخروج إلى رحلة أو طعام أو شراب محبب إليه عندما يستطيع السيطرة على غضبه والتسامح بدرجة عالية.

إذن هناك واجب يومي مثل واجب المدرسة اليومي أن يختبر الإنسان نفسه في المواقف التي تسبب الانفعال والغضب ثم يختبر قدرته على التخلص الفوري من هذه الانفعالات السلبية وقدرته على التسامح، هذا التدريب يحتاج لمدة ثلاثة شهور على الأقل وعلى الإنسان أن يعرف أنه لن يستطيع أن يغير أي عادة من عاداته السلوكية إلا بجهد وجهاد وهنا نشير إلى أن هذا الجهد جوهر معنى جهاد النفس حسب اعتقادي.

الإجابة
 
سائل    -  الاسم
الوظيفة

هل عدم التسامح يضر الإنسان أم يجعله يحصل على حقه؟
السؤال

حصول الإنسان على حقه يتطلب الأخذ بأسباب القوة والتفكير المتزن الحكيم حتى لا يضيع الإنسان حقه بالانفعالات الطائشة والثورة الهوجاء.

والبعض يعتقد أن التسامح فيه شيء من الضعف ولكن نؤكد مرة أخرى أنه جوهر القوة النفسية وأن عدم التسامح وسرعة الغضب هي أكثر أسباب المرض والاضطراب النفسي.

فالشخص سريع الانفعال الغضوب العالي الصراخ هو في الحقيقة إنسان ضعيف عاجز عن الحصول على حقوقه، وثبت علميا أن من صفات الشخصية المضطربة التي تعاني من القلق وسرعة الانفعال أنها شخصية لا تعرف التسامح ولم تجرب لذة العفو ونسيان الإساءة.

وهناك عالمة نفس أمريكية تدعى "كاشلين لولر" أكدت من خلال تجارب معملية حديثة في جامعة تينيسي الأمريكية أن الضغوط التي تؤدي إلى الغضب وسرعة الانفعال تُحْدِث تغييرات كبيرة في كيمياء أجهزة الجسم كاملة، بل وجدت أن مجرد التفكير أو التحدث عن إساءة أو خيانة أو إهانة تعرض لها الإنسان لدقائق معدودة يؤدي إلى تغييرات ملحوظة في ضغط الدم ومعدل نبض القلب ومستوى التوتر العضلي وزيادة في معدلات المواد الناقلة للشحنات العصبية والنشاط الكهربي في الجهاز العصبي مع زيادة عدد آخر من الهرمونات المسئولة على عمليات حرق الجلوكوز والمواد التي تخرج من مخازنها في الجسم التي يستعملها الإنسان في معركته عند الشعور بهذه الضغوط والانفعالات، ووصفت هذه العالمة ما يحدث في الجسم نتيجة عدم الحلم أو عدم التسامح وسرعة الاستجابة بالانفعال والغضب الشديد بحالة "غليان الدم في العروق".

وقد تعجبت جدا من وصف هذه العالمة لحالات الغضب والانفعال التي نعرفها في تراثنا وحذرنا منها ديننا العظيم بأنها حالة من غليان الدم وفقدان القدرة على التفكير وضبط النفس.

الإجابة
 
محمود    -  الاسم
الوظيفة

ما علاقة التسامح بالسيطرة على الغضب، وما علاقة ضبط النفس بالحلم، هذه مفاهيم نسمعها كثيرا ولكن لا نفهم الفرق بينها وكثيرا أيضا لا نمارسها في حياتنا؟


السؤال

الإمام الغزالي أكد في كتاب "إحياء علوم الدين" ـ كما ورد أيضا في كتب المعاملات الإسلامية الأخرى ـ أن الحلم أفضل من كظم الغيظ، لأن كظم الغيظ هو عملية السيطرة على رد الفعل أي منع الإنسان لنفسه من العدوان أو الرد بعنف على الإساءة، ولكن يعني هذا ضمنا أن الإنسان قد وصل إلى حد الغيظ والغضب وأن جسمه وجهازه العصبي قد بلغ درجة عالية من التوتر ومع ذلك فإن كظم الغيظ يعني منع الإنسان لنفسه من اللجوء إلى العنف "استطاع أن يمسك نفسه" وألا يعتدي ولكن الأكثر عمقا والأعلى درجة هو الحلم الذي يتساوى مع التسامح والذي يعني أن الإنسان لم يترك نفسه وأعصابه تلتهب وتشتعل غيظا من التصرف المسيء، فبالتالي يتناسب هذا المفهوم العظيم مع ما أكده الحديث الشريف "إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم" بمعنى أنه عملية مستمرة تحتاج إلى رقي وسمو وترفع على الصغائر، عندها لا يغتاظ الفرد من كلمة رديئة أو تلميح سلبي أو تصرف بذئ وهذا ما يعرف في علم النفس بتأكيد الذات وضبط النفس والتفاعل مع المواقف بدرجة عالية من الصحة النفسية والفاعلية.

ولقد أدهشني الحديث الشريف الذي يقول فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: "خير بني آدم البطيء الغضب السريع الفيء، وشرهم السريع الغضب البطيء الفيء" (أخرجه الترمذي)، هذا الحديث يعني أهمية التدريب على الحلم والخروج السريع من دوامة الانفعال قبل أن تتغير بيولوجيا الجسم وتتهيج أجهزته وتشتغل خلاياه.

الإجابة
 
عابر    -  الاسم
الوظيفة

كيف يكون التسامح علاج نفسي سريع المفعول ؟؟ أنا أجد شيئاً من الغموض في السؤال، أليس من الواقع أن التسامح يحتاج من الإنسان قوة لضبط نفسه وبذلك قد يؤدي به مع الوقت إلى الإنفجار؟


السؤال

التسامح هو تعلم القدرة على الحلم، وأنا لا أعني هنا كبت الغيظ وإنما أعني تعلم الترفع على الصغائر ورد العدوان بحكمة وتعقّل والتماس العذر للآخر قدر ما نستطيع وأن يكون في ذهننا دائما أن الإنسان الغضوب المنفعل ذو الصوت العالي هو إنسان يستحق الشفقة وهو في حقيقة الأمر يصرخ من ضعفه وخوفه،

ولا يعني ذلك أبدا أن يتنازل الإنسان عن حقوقه بل يأخذها بكياسة وتعقّل وبلا صراخ ولا حماقة ولا ضجيج، ولا ننسى قول الشاعر:

لكل داء دواء يستطاب به إلا الحماقة أعيت من يداويها.

الإجابة
 
احلام    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم أنا دائما أسامح من أمامي و الحمد لله إلا في حالة واحدة إذا أحسست من أمامي يحاول أن لا يحترمني مثل أن يأخذ قرارا من غير أن يستشيرني في الأمر الخاص بي , فهل هذا يعتبر عدم تسامح مني كيف علي أن أفرض احترام الشخص من غير أحساس بالغيظ نحوه و شكرا

السؤال

في حالة تجاوز أي إنسان لحدوده والاعتداء على حقوقك، فمن حقك أن تشعري بالضيق وأن لا تقبلي مثل ذلك التصرف.

ولكن يجب أن يصل للشخص الآخر أنك غير راضية عن الخطأ وعليك أيضا أن تشرحي له بأسلوب مهذب الخطأ الذي وقع فيه، ومن الأفضل أن يأتي هذا من خلال مدح سلوك إيجابي عنده ثم تضيف أنه لو استطاع أن يتجنب الجزئية الأخرى السلبية لكان ذلك رائعا وجميلا، بمعنى أن نتجنب نقد الناس لأننا نميل كثيرا للنقد ولا نلتفت أحيانا لمدى تجريحنا للآخرين ببعض أشكال من النقد.

فالنقد لا يأتي بالنتيجة المرجوة مثل تقدير الشخص والثناء عليه، فلو قلت لشخص أنك إنسان ممتاز في كيت وكيت.. لكن يا ليتك تغير هذه الجزئية السلبية لاستجاب فورا.

(إذن ابدئي بالثناء على إيجابياته الحقيقية بلا مبالغة أو نفاق) ثم اطلبي منه بلطف التخلي عن السلبيات.

وعلينا أن نتذكر دائما أننا نعاني من بعض أخطاء التفكير وعلى رأسها سوء تفسير وتأويل التصرفات العابرة من الآخرين مثل عدم تلقي التحية المناسبة من جار أو زميل، ابتسامة أو ضحكة غير مقصودة وتفسيرها على أنها تعني شيئا من السخرية، وارتباط ذلك بالشك وسوء الظن وهي من السمات التي طالبنا الإسلام مرارا بالتخلي عنها حتى تتحسن علاقاتنا ومعاملاتنا وبالتالي أخلاقنا.

الإجابة
 
أم سارة    - مصر الاسم
ربت بيت الوظيفة

السلام عليكم و رحمة الله كيف لي أن أنسى أذى والدتي النفسي لي وأنا في أمس الحاجة لها لما كنت طفلة مع العلم أن علاقتي بها الآن حسنة لوجه الله الكريم .

السؤال

هذا الموضوع من المواضيع شديدة الحساسية لأن هناك أنواع من الإساءة والابتزاز العاطفي تقع في إطار بعض الأسر سواء من الأبناء تجاه الآباء أو من الآباء تجاه الأبناء، وتقوم هذه الممارسات على التهديد بالحرمان من الحب أو غرس الشعور بالذنب وكلا الموضوعين يجعلان الضحية تتلقى الإساءة دون القدرة حتى على الدفاع عن نفسها.

لذلك لابد أن يتعلم الإنسان أن لا يدع أحد يبتزه أو يعذبه أو يهينه، وأن يعبر عن رفضه لأن يكون ضحية لذلك العدوان وأن يفعل ذلك بأسلوب حازم ولكن مهذب وبدون خروج على آداب العلاقات الأسرية، وأن يتمسك بمزيد من صلة الرحم التي لا تطيع حقوق الفرد بما لا يرضي الله ولا يقبله الإنسان السوي.

وفي النهاية لابد أن نجرب التسامح مرة تلو الأخرى ولكن دون أن نسمح للآخر بإسقاط متاعبهم النفسية علينا وتعذيبنا وابتزازنا.

الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع