English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
الأستاذ وليد شلبي  اسم الضيف
داعية وكاتب إسلامي مصري الوظيفة
عام جديد ..وإيمان يتجدد موضوع الحوار
2008/12/25   الخميس اليوم والتاريخ
مكة     من... 17:45...إلى... 20:30
غرينتش     من... 14:45...إلى...17:30
الوقت
 
محمد عبد الوهاب    -  الاسم
محرر الحوار الوظيفة

السؤال
الإخوة والأخوات الكرام.. لقد بدأت حلقة الاستشارات، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحلقة، حيث إنه حول " عام جديد ..وإيمان يتجدد "

ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.

ونرحب بأية أسئلة في موضوع الاستشارات.

وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة بجوار "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة ، أو في جدول العلماء والضيوف، أثناء التوقيت المحدد للحوار فقط.

الإجابة
 
أبو بكر    - مصر الاسم
الوظيفة

كل عام وجميع المسلمين إلى الله أقرب وعلى طاعته أدوم، أدعوا الله عز وجل أن يكون عامنا الجديد - الهجري والميلادي - عام خير وبركة للإسلام والمسلمين

سؤالي بارك الله فيكم كيف نستقبل عامنا الجديد بروح جديدة يملؤها التفائل وحسن الظن بالله وبالمسلمين في ظل ما يشهده العالم الإسلامي من نكبات ومصائب

وشكرا

السؤال

الأخ الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ينبغي علينا التفاؤل والثقة بنصر الله سبحانه وتعالي في كل الأحوال، وعلى وجه الخصوص وقت الشدائد وكما وصفت " النكبات والمصائب" فالإسلام يحث أتباعه على حسن الظن بالله في كل الأوقات
وينبغي علينا أن نستقبل العام الجديد بهمة وعزيمة عالية على أن ننصر الله سبحانه وتعالى في ذات نفوسنا بتطبيق شرع الله وسنة نبيه تطبيقا عمليا، ونتقي الله في كل أعمالنا ، كما علينا أن ننصر الله سبحانه وتعالي في واقع الحياة بالعمل الجاد والحثيث لتطبيق شرعه في جميع مناحي حياتنا" وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ"
وهذا يتطلب منا إحسان الصلة بالله وطاعته، وذلك بالمحافظة على الفرائض والنوافل والأذكار والدعاء وجميع الطاعات التي تقربنا من الله سبحانه وتعالى.
كما يتطلب منا الالتجاء إلى الله وحده، والارتكان إلى حماه، وأنه هو الأعلى والأكرم، مهما على الباطل وانتفش.
كما علينا أن نأخذ من السيرة والتاريخ العبرة والعظة، ونحن في ظلال الهجرة المباركة نرى كيف حول المصطفى صلى الله عليه وسلم نقطة الضعف في الهجرة من تارك للبلاد والأهل والأحباب إلى نقطة انطلاق نحو تحقيق أسمى أهدافه وأقام دولة الإسلام العظيمة.
كما علينا التعاون جميعا ـ كعاملين للإسلام ـ مهما كانت التوجهات الفكرية، وأن نتعاون فيما اتفقنا عليه، وأن يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه
كما علينا عدم فقدان الثقة في قدراتنا كمسلمين لنصرة الإسلام وأهله، مهما ضاقت بنا السبل، ولنتمثل قوله تعالى وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ" . فلنحقق موجبات الإيمان يتحقق لنا النصر بإذن الله
وأخطر ما يواجه الأمة هو إصابتها بروح اليأس، وهذا ما يحاول أعداؤها بثه في نفوسنا، فلنحذر أخي الكريم روح اليأس والقنوط ولنثق في نصر الله وأنه آت بإذنه تعالى.

الإجابة
 
عبير    - المغرب الاسم
الوظيفة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل عام وأنتم بخير
عندما قرأت عنوان الحوار شعرت بأسف شديد ففحواه أن الهدف أن يتجدد الإيمان مع تجدد العام ولكن ما قولكم في من يرى في نفسه أنه لا إيمان في الأساس حتى يتجدد؟
شعور محبط.. كيف أتعامل معه؟

السؤال
الأخت الكريمة
جزاك الله خيرا على هذا الشعور، وهو ينم على أنك تتصفين بالنفس اللوامة التي وردت في القرآن " لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ "، ولكن عليك أن تحولي هذا الشعور إلى قوة إيجابية للارتقاء بنفسك في جوانب القصور التي تشعرين بها، واعلمي أنك أقدر الناس على تحديد هذه الجوانب، ولا يوجد أحد أقدر منك على تحديدها، ووضع وسائل عملية لعلاجها.
فعليك بالتوبة الصادقة، ومجاهدة نفسك: قال تعالى : (وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) . والمحافظة على الطاعات، ولتكثري من قول لا إله إلا الله، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " جددوا إيمانكم "
قيل : يا رسول الله وكيف نجدد إيماننا ؟ قال : " أكثروا من قول لا إله إلا الله " [ قال الهيثمي في المجمع : رواه أحمد وإسناده جيد وفيه سمير بن نهار وثقه ابن حبان ، وقال في كشف الخفاء : رواه أحمد والحاكم والنسائي والطبراني بسند حسن ]
كما عليك بالصحبة الصالحة التي تعينك على طاعة الله وخير الأصحاب من إذا ذكرت الله أعانك وإذا نسيت ذكرك.
ولتحاولي التزود من مختلف مجالات العلم النافع، وخصوصا الديني منها، وحضور حلق العلم .
واعلمي يا أختنا الكريمة أن الإيمان إما أن يكون يقظ متوقد يدفع صاحبه للعمل الجاد لينجو بنفسه، أو أن يكون مخدرا يحتاج لبعض الجهد لإيقاظه في النفس.
واعتقد أنك تحتاجين- ونحن معك- لإيقاظ هذا الإيمان المخدر في نفوسنا، وحسن توجيهه لإرضاء الله سبحانه وتعالى.
وفقنا الله سبحانه وتعالى لإيقاظ الإيمان في نفوسنا، وحسن توظيفه لما يحقق نصر ديننا ولما يحقق لنا الخير في دنيانا وآخرتنا

الإجابة
 
كريم    - السعودية الاسم
الوظيفة

من وجهة نظركم ما هو الأفضل هل أن أراجع نفسي في ما مضى وأتعامل معها بقسوة أم أن أغلق كتاب الماضي وأفكر فيما يجب أن أفعله في العام القادم؟

السؤال
أخي الكريم، جزاكم الله خيرا على هذه الروح الوثابة، وأعتقد أن التوازن مطلوب ولا بد من أخذ الدروس والعبر من العام الماضي لننظر لما حدث فيها من تقصير ـ بلا جلد للذات ـ ومحاولة استكماله خلال العام الجديد بإذن الله. وينبغي أن يتم هذا بلا إفراط ولا تفريط.
فلا ينبغي أن تغلق " كتاب العام الماضي" بما له وما عليه دون الاستفادة منه، وتوظيف الجوانب المضيئة به لتعيننا على حسن عبادة الله . ولو كان هناك تقصير، فينبغي جبره خلال العام الجديد.
واعلم أخي الحبيب أننا في صراع دائم مع الشيطان، وبالتالي مع أهوائنا وشهواتنا، يجب أن لا يتوقف أو ينقطع.. ولا يقولن أحد - كائنا من كان- إنني كنت في عافية العام الماضي، وإن الشيطان لن ينال مني، ثم يستكين.. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول: (إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم من الجسد) متفق عليه، ويذكر أن رجلا سأل الحسن رضي الله عنه فقال: (أينام الشيطان؟ فتبسم وقال: لو نام لاسترحنا)، والخطاب القرآني في قوله تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا* وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا) يجب أن يجعلنا في حالة استنفار دائم في مواجهة حبائل الشيطان.
ومن هنا أخي الحبيب ينبغي أن تجعل العام الماضي نقطة انطلاق للعام الجديد؛ لتحقيق ما يرضي الله سبحانه وتعالى. ولتحدد ما تريده في العام الجديد بكل دقة ووضوح، ولتتوكل على الله فهو حسبك " وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا" .
وفقنا الله وإياك لحسن الاستفادة من العام الجديد لزيادة رصيدنا الإيماني واغتنام كل لحظة فيه لتحقيق ما يرضي الله عنا

الإجابة
 
قاسم    - اليمن الاسم
الوظيفة

السلام عليكم
هل من طريقة مختصرة ومحددة أستطيع بها تقييم نفسي في عامي المنصرم والإعداد بالشكل المطلوب للعام القادم؟

السؤال

أخي الكريم
جزاك الله خيرا، وزادك حرصا على طاعة الله وابتغاء مرضاته.
الطريقة التي تطلبها محدداتها بين يديك، بحيث ينبغي عليك- بداية- تحديد أهدافك التي كنت مخططا لها في العام الماضي بداية لتستطيع تقيم أداءك فيها، ومن ثم تقيس بعد ذلك ما تحقق من أهدافك ومالم يتحقق، ومحاولة استكمال مالم يتحقق في العام الجديد.
وأعتقد أنه كلما قلت الأهداف التي تضعها لنفسك والوسائل المستخدمة لتحقيقها كان ذلك أفضل وأدوم " خير الأعمال أدومها وإن قل"، ويمكن متابعة ذلك عن طريق ورد محاسبة تضعه لنفسك : يوميا وأسبوعيا وشهريا، تقيس به مدى تحقيقك لهذه الأهداف.
ومن خلال هذا الورد تستطيع أن تقييم أداءك وما تحقق فيه، وبالتالي تستطيع استكمال مالم يتحقق في العام القادم إن شاء الله.
وبالنسبة لإعدادك للعام الجديد، فهذا يتطلب منك أن تحدد أولا ما أنجز ومالم ينجز خلال العام الماضي، ومن ثم تضعه في خطتك للعام القادم، هذا بالإضافة إلى ما تود إضافته من أهداف جديدة خلال العام الجديد.
وفقنا الله وإياك لحسن استثمار ما بقي من أعمارنا لطاعته ومرضاته

الإجابة
 
هدى عادل    -  الاسم
محررة الوظيفة

طبعا من الأمور المستحبة في ختام العام واستقبال العام الجديد محاسبة النفس وتقييمها على أدائها في العام السالف
وأنا أسألكم هل يجوز لنا أن نحكم باننا قد أحسنا الصنع في العام الماضي في حين أن الله تعالي يقول (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقي ) أم الحساب إنما يكون للوقوف علي مواطن القوه والا ستمرار فيها وللوقوف علي مواطن الضعف لاستدراكها؟

السؤال

أختنا الكريمة
جزاكم الله خيرا على هذا السؤال الذي يحمل بين طياته الإجابة، وأعتقد أن طرحك في الجزء الأخير من السؤال هو الأصوب بإذن الله، فالغرض من محاسبة النفس إنما يكون لتطويرها وتحسين أداءها
ونجد هذا واضحا في قوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }(الحشر:18)، أي حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وانظروا ماذا ادخرتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة ليوم معادكم وعرضكم على ربكم، وهذا المصطفى صلى الله عليه وسلم يحث على محاسبة النفس فيقول : (الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله ) رواه البيهقي والترمذي وابن ماجه.

واعلمي أختنا الكريمة أن محاسبة النفس نوعان :
محاسبة النفس عند الهم والإرادة، ومحاسبة النفس بعد العمل، وهو ثلاثة أنواع :
أحدها : محاسبتها على طاعة قصرت فيها من حق الله تعالى، فلم توقعها على الوجه الذي ينبغي. وحق الله تعالى في الطاعة ستة أمور: الإخلاص في العمل، والنصيحة لله فيه، ومتابعة الرسول فيه، وشهود مشهد الإحسان فيه، وشهود منة الله عليه، وشهود تقصيره فيه بعد ذلك كله .
الثاني : أن يحاسب نفسه على كل عمل كان تركه خيراً له من فعله.

الثالث : أن يحاسب نفسه على أمر مباح، أو معتاد: لم فعله ؟ وهل أراد به الله والدار الآخرة ؟ فيكون رابحا، أو أراد به الدنيا وعاجلها ؟ فيخسر ذلك الربح ويفوته الظفر به

كما أن من فوائد المحاسبة الإطلاع على عيوب النفس، فإذا اطلع على عيبها مقتها في ذات الله تعالى .
كما أن من فوائد المحاسبة معرفة حق الله تعالى، ومن لم يعرف حق الله تعالى عليه، فإن عبادته لا تكاد تجدي.
كما أن من أنفع الأمور للقلب النظر في حق الله على العباد، فإن ذلك يورثه مقت نفسه، والإزراء عليها، ويخلصه من العجب ورؤية العمل، ويفتح له باب الخضوع والذل والانكسار بين يدي ربه، واليأس من نفسه، وأن النجاة لا تحصل له إلا بعفو الله، ومغفرته ورحمته، فإن من حقه أن يطاع ولا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر.

وما أحوجنا في هذه الأيام إلى المحاسبة، وبخاصة ونحن في زمن كثرت فيه دواعي الشهوات، وتعددت المغريات، وتنوعت الملهيات، فالأمر جد ويحتاج منا لوقفة جادة ومما يعين المرء على تلك الوقفة :
معرفته أنه كلما اجتهد فيها اليوم استراح منها غدا إذا صار الحساب إلى غيره، وكلما أهملها اليوم اشتد عليه الحساب غدا .

إضافة إلى معرفته أن ربح هذه التجارة سكنى الفردوس، والنظر إلى وجه الرب سبحانه، وصحبة النبيين والأخيار، وخسارتها: دخول النار والحجاب عن المولى سبحانه، مع من حجب من الأشقياء والفجار.

وعليه- أختنا الكريمة- فينبغي علينا أن نقف ـ كما تفضلت ـ على مواطن القوة وتنميتها واستثمارها والوقوف على نقاط الضعف والعمل على تقويتها وتلافيها ما أمكن

الإجابة
 
sumayia    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته جزاكم الله عنا كل خير
أود السؤال عن كيفية محاسبة النفس فلي نفس طموحة للجنة هذا ما أحس به لكن أعمالي وأقوالي لا تتناسب مع طموحي؛ فقد عجزت عن تاديب نفسي وجعلها مطية للوصول إلى الفردوس الأعلى، فكيف السبيل الصحيح لمحاسبة النفس من غير خداع أو تسويف؟
بارك الله فيكم

السؤال
أختنا الكريمة، جزاك الله كل خير على هذه الروح وهذه النفس الطموحة، وأدعو الله أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم.
وأعتقد أننا تناولنا هذا المحور في استشارات سابقة، وما يمكن إضافته هو أن تضعي جدول دقيق للمحاسبة، وتضعي به كل ما خطتي للقيام به وعمله من طاعات وأعمال صالحة مثل : أداء الصلاة في جماعة والصيام وتلاوة القرآن وحفظه والاستماع إليه والصيام والصدقة وزيارة الأرحام وقيام الليل والمحافظة على النوافل وذكر الله كثيرا والمحافظة على الأذكار الراتبة والقيام بكافة أعمال البر وخدمة الآخرين وغيرها من الأعمال الصالحة المقربة لله .
وبعد ذلك تحاسبي نفسك فيما قمت به، وتحمدي الله عليه، وتحاولي أن تستدركي ما فاتك من وسائل لم تقومي بأدائها بالصورة التي ترضي الله سبحانه وتعالي .
ويمكن تقسيم هذه الأعمال ليومي وأسبوعي وشهري وهكذا يسهل عليك المتابعة والتقويم
ومحاسبة النفس تكون قبل العمل، وفي هذا يقول الحسن رحمه الله : [ رحم الله عبداً وقف عند همّه يحاسب فإن كان لله مضى وإن كان لغيره تأخر ولم يعمل]
كما تكون بعد العمل وذلك :
أولاً: محاسبتها على طاعة قصرت فيها من حق الله.
ثانياً: محاسبة على عمل كان تركه خير من فعله، ثالثاً: محاسبة على عمل كان تركه خير من فعله .
كما ينبغي أن نبدأ كما قال ابن القيم رحمه الله – مختصر كلامه- : أن يبدأ بالفرائض فإذا رأى فيها نقص تداركه ثم المناهي "المحرمات" فإذا عرف أنه ارتكب منها شيئاً تداركه بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية ثم يحاسب نفسه على الغفلة عما خُلِق له، فإن رأى أنه غفل عما خُلِق له فليتدارك ذلك بالذكر والإقبال على الله ويحاسب نفسه على كلمات الجوارح من كلام اللسان ومشي الرجلين وبطش اليدين ونظر العينين وسماع الأذنين ماذا أردتُ بهذا ولمن فعلته وعلى أي وجه فعلته؟
ولنعلم أن والنفس لا تستقيم إلا أن تُجَاهد وتُحَاسَب و تُعَاقَب..، ومما يعين على معاقبة النفس أو إرغام النفس على استدراك النقص؛ التأمُّل في أخبار المجتهدين.

رزقنا الله سبحانه وتعالى النفس المطئنة وأدخلنا وإياك الفردوس الأعلى من الجنة

الإجابة
 
ليلى    -  الاسم
الوظيفة

أنا دائما إيماني ما بين الزيادة والنقصان ولكن للأسف الشديد فترات النقصان أكثر لأن النقصان يأتي فجأه أما الزياده تحدث ببطء، فكيف أحافظ على إيماني بحيث يكون مرتفع دائما أو أكثر من فترات الهبوط ؟ بالذات ونحن في أوئل العام الجديد وأريد أن أحس أني تغيرت للأفضل.

وهناك سؤال أخر إذا كنت في ضائقة وألجأ إلى الله بالدعاء للدعاء ومرت السنين ولم يستجيب ربي دعائي فكيف أعرف إذا كان هذا لنقصان ديني أو حب من الله لي فيبتليني ليرى سأصبر أم لا ؟ وأريد أن أشعر أن الله معي في كل أمر كيف أصل لهذه الدرجة؟
وجزاك الله عني كل الخير

السؤال

الأخت الكريمة
كما هو معلوم أن الإيمان يزيد وينقص
ومن أهم أسباب زيادة الإيمان :
تعلم العلم" إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ"، وقراءة القرآن بالتدبر والتفهم "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ "، معرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العلى، وعبادته عز وجل بمقتضى تلك المعرفة، ومدارسة و تأمل سيرة النبي، والتأمل في آيات الله الكونية.
كما أن منها الاجتهاد في العبادة، والإكثار من الأعمال الصالحة من صلاة، وزكاة، وصدقة، وصيام، وحج، وعمرة، وذكر، واستغفار، ودعاء، وصلة رحم، وغير ذلك، والاهتمام بأعمال القلوب من خوف، وخشية، ومحبة، ورجاء، وإخبات، وتوكل، وغير ذلك.

كما أن من أهم أسباب نقص الإيمان:
الغفلة و الجهل و الإعراض والنسيان وفعل المعاصي ومجالسة قرناء السوء واتباع هوى الشيطان، و النفس الأمارة بالسوء والانقياد إلى الدنيا وفتنتها و إطلاق البصر في النظر إلى ما حرمه الله و إطلاق اللسان بالغيبة، والنميمة.

فإذا اتبعنا أسباب الزيادة وابتعدنا عن أسباب النقصان لاستطعنا أن نحافظ على مستويات عليا من إيماننا والعكس صحيح. نسأل الله العفو والعافية.

أما فيما يخص الجزء الثاني من السؤال، فيما يخص الدعاء، فهناك أمور عديدة لإجابة الدعاء، منها على سبيل المثال : الإخلاص لله تبارك وتعالي، وأن يبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم بالصلاة علي النبي عليه الصلاة والسلام، ويختم بذلك، والجزم في الدعاء، واليقين بالإجابة، والإلحاح في الدعاء، وعدم الاستعجال،
حضور القلب في الدعاء، والدعاء في الرخاء والشدة ، الاعتراف بالذنب، والاستغفار منه، والاعتراف بالنعمة، وشكر الله عليها ، والتضرع والخشوع والرغبة والرهبة و استقبال القبلة. فلتتحري هذه الأسباب، وكذلك الأوقات الفاضلة للدعاء
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاثٍ : إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا ، قَالُوا : إِذًا نُكْثِرُ . قَالَ : اللَّهُ أَكْثَرُ ) رواه أحمد (10749) قال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ( حسن صحيح )

وعلينا أن ندرك أن الله سبحانه هو مالك الملك ، لا راد لفضله ولا معقب لحكمه ، ولا اعتراض على عطائه ومنعه ، إن أعطى فبفضله ، وإن منع فبعدله ، فنحن عبيد له سبحانه يفعل فينا ما يشاؤه ويختاره سبحانه : ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَة )

كما أن له سبحانه الحكمة البالغة، فلا يعطي ولا يمنع إلا لحكمة ، وقد ترى الشيء تظنه خيراً، ولكن حكمته سبحانه لا تقتضيه ، فتحقق المطلوب قد يكون فيه بلاء للداعي : وقد روي عن بعض السلف أنه كان يسأل الله الغزو فهتف به هاتف : إنك إن غزوت أُسِرْتَ وإنْ أُسِرْتَ تَنَصَّرْتَ . صيد الخاطر (1/109).

قال ابن القيم : " فقضاؤه لعبده المؤمن عطاء وإن كان في صورة المنع ، ونعمة وإن كان في صورة محنة ، وبلاؤه عافية وإن كان في صورة بلية " مدارك السالكين (4/215).

وبالجملة فعدم إجابة الدعاء أو تأخيرها له أسباب ، وحِكَم كثيرة ، فعلى العبد أن يتأمَّل ذلك ، ولا يترك الدعاء ، فإنه لن يعدم من الدعاء خيراً .

وبخصوص أن يكون الله معك، فهذا يتطلب أن تكوني كما يحب ربنا ويرضى بعمل مايرضى والانتهاء عما يغضبه وإتيان أوامره والانتهاء عن نواهيه وتطبيق مفهوم الإسلام قولا وعملا وأن تحققي الربانية وموجباتها في نفسك .
والله تعالى أعلى وأعلم

الإجابة
 
سماء    - فلسطين الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل سنة تمر علينا نتمنى ان تكون غفرت ذنوبنا ولكن للأسف الشديد نعود لنفس الذنب ونستغفر وهكذا واحيانا تثقلنا الذنوب ونشعر ان الله سبحانه وتعالى يعاقبنا بحرماننا من امور كثيرة في حياتنا فهل الحرمان يعتبر عقوبة؟

السؤال

الأخت الكريمة
من المعلوم أن من يرتكب ذنبا، ثم يتوب يقبل اللّه توبته إذا كانت نصوحا ، أي خالصة لوجه الله صادرة من القلب ،و يصحبها ندم على ما فات وعزم أكيد على عدم العود إلى المعصية ، قال تعالى{يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفِّر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار} وقوله {وإنى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} طه : 82.
أما التوبة باللسان مع عزم القلب على العود إلى المعصية، فهى مرفوضة، بل تعتبر هى نفسها معصية .
وأعتقد- أختي الكريمة- أن الأمر مرتبط بمخافة الله ومراقبته والاستحياء منه وهذا هو الذي يعصم العبد من الزلل، وهو الذي يفوز به برضوان الله وجنته، كما قال تعالى:" وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ" {الرحمن: 46} وقال سبحانه:" وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى "{40-41} وهذا هو مقام الإحسان الذي سئل عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقَالَ:" أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ". متفق عليه.

وما يرتكب من ذنوب كما تقولين، فهذه من نزغات الشيطان وفعل النفس الأمارة بالسوء، فبادري بالتوبة والاستغفار، ولا تيأسي من روح الله، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وقد وصف الله المتقين فقال: "وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ" {آل عمران: 135} وقال أيضا: "إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ "{الأعراف: 201}

وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربه عز وجل قال: أذنب عبد ذنبا فقال: اللهم اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب. ثم عاد فأذنب فقال: أي رب اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنب ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب. ثم عاد فأذنب فقال: أي رب اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، اعمل ما شئت فقد غفرت لك. رواه البخاري ومسلم واللفظ له.

قال النووي: ( اعمل ما شئت فقد غفرت لك ) معناه: ما دمت تذنب ثم تتوب غفرت لك، وهذا جار على القاعدة التي ذكرناها.
وقال أيضا في باب( قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة): هذه الأحاديث ظاهرة في الدلالة لها، وأنه لو تكرر الذنب مائة مرة أو ألف مرة أو أكثر، وتاب في كل مرة، قبلت توبته، وسقطت ذنوبه، ولو تاب عن الجميع توبة واحدة بعد جميعها صحت توبته.

فليس الإشكال في وقوع الذنب، وإنما الإشكال في الإصرار عليه واستمراره؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال:" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ". رواه مسلم. وقال أيضا صلى الله عليه وسلم:" كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ". رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد، وحسنه الألباني.

فالمهم أن يبادر العاصي إلى التوبة وأن تسوءه سيئته؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم:" مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَسُرَّ بِهَا وَعَمِلَ سَيِّئَةً فَسَاءَتْهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ". رواه أحمد، وصححه الألباني.

كما يجب عليك أن تتبعي السيئة بالحسنة حتى تمحوها، كما قال صلى الله عليه وسلم:" اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ". رواه الترمذي وقال: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وأحمد، وحسنه الألباني.

ولعل ما يتم من حرمان لبعض الأمور في الحياة تكون كجرس إنذار ينبغي أن ينبهنا إلى خطورة وضعنا وما نحن فيه؛ لذا فعليك أن تعودي وتؤوبي إلى الله وتعاهديه على أن تكون السنة الجديدة نقطة انطلاق وتغيير حقيقة في حياتك وتدعي الله أن يغفر ما قد سلف وأن يتقبل ما هو قادم وأن يجعل مستقبل أيامنا أفضل من ماضيها .

الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع