English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
أ. سمية رمضان  اسم الضيف
كاتبة وداعية مصرية الوظيفة
إيمانيات المرأة العاملة موضوع الحوار
2008/6/5   الخميس اليوم والتاريخ
مكة     من... 13:00...إلى... 17:00
غرينتش     من... 10:00...إلى...14:00
الوقت
 
عبد الرحمن فتحي    -  الاسم
محرر الحوارات الوظيفة

الإخوة والأخوات الكرام.. ، لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحوار، حيث إنه حول "إيمانيات المرأة العاملة "، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.

ونرحب بأية أسئلة في موضوع الحوار.

وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة بجوار "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.

الإجابة
 
sr    -  الاسم
الوظيفة

بداية أشكركم على ما تقدمونه ونتمنى أن تضعوا لنا خطة تستطيع المرأة العاملة أن تسير عليها حتى لا تضيع إيمانها وسط هموم الحياة وانشغالها بعملها وجزاكم الله خيرا

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم تقبل منا عملنا واجعله خالصا لوجهك سبحانك، وارزقنا حسن الرأي يا أرحم الراحمين،

أهلا ومرحبا بك أختي الفاضل، وأشكرك لإثارة هذا السؤال الهام..

وقبل أن أتكلم عن إيمانيات المرأة العاملة بشكل خاص في مجتمعنا الإسلامي، أود أن أتطرق أولا لقضية الإيمان، وكيفية زيادته، ولنحاول جاهدين بشتى الطرق أن نزيد من أرصدتنا الإيمانية، في زمن طغت فيه الماديات، وأصبحت الروح في شغف إلى ما يريحها من عنائها في هذا العالم المادي، ولا يريحها سوى لذة الإيمان، لذة الأنس بالله، لذة الإحساس بقرب الله ومعيته، ويا لها من لذة عظيمة، هذه السعادة واللذة هي التي جعلت ابن تيمية يقول: ماذا يصنع أعدائي بي؟ جنتي في صدري، لا يستطيعون أن ينزعوها مني، فإن نفوني فنفيي سياحة، وإن حبسوني فحبسي خلوة، وإن قتلوني فقتلي شهادة، في صدري كتاب الله وسنة رسوله.

فهلا تذوقنا معًا طعم الإيمان، هلا شعرنا بحلاوته، وها هو النبي صلى الله عليه وسلم يرشدنا فيقول: (ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولا) [مسلم].

ويقول: (ثلاث مَنْ كُنّ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكونَ اللهُ ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار) [متفق عليه].

وقال بعض الصالحين عن أعدائه: لو علموا ما في صدرونا من الإيمان؛ لقاتلونا عليه. فمن أراد السعادة في الدنيا فعليه بالإيمان، ومن أراد الآخرة فعليه بالإيمان، ومن أراد الأمان فعليه بالإيمان.

وبالطبع فنحن في زمن طغت فيه المادة، وربما خرجت المرأة إلى العمل راغبة أو مرغمة، نظرًا لظروف الحياة، ولتوفير حياة مادية أفضل لها ولأسرتها، وهذا بالطبع لا شيء فيه، ولكنها في هذه الحالة يجب عليها الالتزام بما أمر به الشرع، محتسبة في ذلك أجرها على الله، وهي : عدم الخلوة مع الأجنبي، الالتزام بالزي الإسلامي الذي يستر جميع البدن، عدم الميوعة أو التمايل في القول مع الأجنبي، وعدم التطيب واستخدام الطيب والرائحة التي تلفت نظر الأجانب، وذلك مصداقا لقول الله تعالى: "ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى" وقوله تعالى: "فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً".

أما عن الخطة العملية فأنا أوصيكِ –حبيبتي- بتجديد النية، فالمرأة المسلمة إذا جعلت نيتها من العمل مساعدة زوجها وأبنائها، والمساهمة في خدمة مجتمعها، وابتغت بهذا العمل وجه الله سبحانه وتعالى، ولم يعطلها هذا العمل عن أداء الفروض، فعملها في حد ذاته عبادة،

فالعبادة في الإسلام ليست مقتصرة على الشعائر والفروض بل ممتدة لكل عمل يقوم به المسلم، فالعمل عبادة.
والمرأة العاملة وقتها محدود جدا، ولهذا عليها تنظيم وقتها بين أعمال البيت ومتابعة الأبناء، والاهتمام بالزوج، وأن تجدد النية في كل هذه الأعمال ابتغاء مرضاة الله تعالى.

ترديد الأذكار والتسابيح على مدار اليوم، في أثناء تأديتها لأعمال المنزل، مثل الطهي وغسل الأواني، وتنظيف المنزل، وغيرها من الأعمال العضلية، ولا أخفيكِ سرا حبيبتي أن هذه فكرة مجربة تجعل من البيت جنة، بل ستعطي للطعام نكهة جميلة جدا، هي نكهة التسبيح، وهذه فكرة مجرة، وستشعرين حبيبتي بمدى البركة في كل شيء مع اقترانه بالتسبيح، فالأشياء التي نستخدمها كلها تسبح لله، فلما لا نشاركها في تسبيحها، وهذا لا يحتاج منا إلى تفرغ، بل أثناء العمل في المنزل.

يمكنك حبيبتي أن تأخذي معك مصحفًا، وتجعلي قراءة الورد اليومي أثناء الذهاب أو العودة من العمل، في وسيلة المواصلات.

الصحبة الصالحة لها دور هام، فعليكِ باختيار رفقة العمل الصالحة من زميلات العمل، ليعينوك على طاعة الله.
ابتعدي عن أحاديث الغيبة والنميمة وغيرها من آفات العمل في العصر الحديث، فالإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية.
حبيتي.. ترى ماذا تشعرين حينما تكون حياتك كلها لله، عملك وفراغك، كلامك وصمتك، أليست هذه الحياة جنة حقيقية.. فقط أحسني النية، وحولي كل أعمالك إلى حسنات وطاعات.

مع خالص دعواتي لكِ بالتوفيق، وأرجو ألا تنسينا من فضل دعائك

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابة
 
سهيلة    -  الاسم
الوظيفة

هل ممكن أن تجمع المرأة بين أداء ما عليها من واجبات تجاه بيتها وزوجها وبين عملها وكذلك علاقاتها الشخصية وثم بعد ذلك تحافظ على علاقة قوية بالله عز وجل؟

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

أختي الحبيبة/ سهيلة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأهلا ومرحبا بك في موقعك إسلام أون لاين

طبعًا يا -حبيبتي- وذلك بتنظيم الوقت، وترتيب الأولويات، وعمل جدول شهري، أو خطة شهرية، وعمل جدول للمحاسبة اليومية، وهنا أهمس في أذن كل زوجة: لا تجعلي عملك سببا في هدم بيتك، فأنتِ صانعة الأجيال، أنت الجامعة التي تخرج لنا النشء الصالح، وهذا هو واجبك الأول، فلا تجعلي من عملكِ ذريعة لإهمال البيت أو الزوج أو الأبناء، بل عليكِ التوفيق بين كل ذلك.

وقد كانت الصحابيات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، يخرجن في الحروب ويشاركن بدورهن، ولم يقصرن في واجباتهن تجاه أزواجهن، والمرأة العاقلة هي التي تستطيع أن ترتب أولوياتها، وأن توفق بين كل هذه المهام، محتسبة في ذلك أجرها على الله سبحانه وتعالى، فتجعل من كل هذه الأعباء عبادة لله سبحانه، كما عليها أن تدرب أولادها على تحمل بعض المسئوليات المنزلية معها، حتى تستطيع التوفيق، كما يمكنك حبيبتي الاستعانة بإجابة السؤال السابق، وجزاكم الله خيرا، وأرجو ألا تنسينا من فضل دعائك.

الإجابة
 
زوج مفقوع    - المغرب الاسم
الوظيفة

الأستاذة الفاضلة سمية رمضان أسعد الله أيامك وتقبل منك صالح عملك

موضوع الحوار جد مهم وهو مهم للرجال كما هو مهم لنسائهم وهنا أنا أريد أن أسأل سؤالا يحمل في داخله عتاب لطيف لنسائنا وهو أننا كرجال ملتزمون عندما نقدم على الزواج يكون شرطنا الأساسي وكما أمرنا رسولنا الحبيب هو أن تكون الزوجة ذات دين وأنا من رأيي أن من الأهداف الأساسية لذلك أن تعين زوجها على أمور دينه لما يعانيه من انشغال بأمور العمل والحياة لذلك فعندما تعمل الزوجة فهي ستعاني مما يعاني منه الزوج من انشغال وفتور وسيحتاج كل منهم وقتها إلى المعين فلماذا لا تقر المرأة في بيتها كما أمرها ربها وتربي ولدها وتعين زوجها أليس ذلك أفضل لها؟ وشكرا

السؤال

أخي الفاضل..
أهلا وسهلا ومرحبا بك في موقعك إسلام أون لاين

كما تحمل لنا عتابك في صيغة سؤال، فنحن نحمل لك عتابنا لأنك استخدمت أسلوب التعميم في طرح قضية عمل المرأة..

فلكل حالة ظروفها الخاصة
فقد تعمل المرأة تحت اضطرار، كأن تكون في حاجة إلى العمل، أو تفقد العائل لها، أو أن يكون العمل في حاجة إليها، نظرًا لطبيعته الحساسة، فنحن في أمس الحاجة للطبيبة المسلمة، وكذلك للمدرسة المسلمة ، وغيرها من الوظائف التي يحتاجها مجتمعنا.

فالمرأة تنزل للعمل إذا كانت بحاجة للعمل، أو كان العمل في حاجة إليها، وتلتزم بما أقره الشرع من ضوابط، وعليها في هذه الحالة أن توفق بين واجباتها المختلفة، وأن ترتب أولوياتها.

وهناك من الأزواج من يفضل الزوجة العاملة التي تتحمل معه مسئولية الحياة، وتكون عونا له في مواجهة ظروف الحياة، وهنا أوصي مثل هذا الزوج أن يكون عونا لزوجته، وأن يأخذ بيدها، وأن يساعدها في بعض المهام، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم في مهنة أهله، وأن يضع الزوج والزوجة معا خطة إيمانية، مثل أن يشتركا في قيام الليل مثلا، أو أن يضعا خطة للتزاور مع الأقارب، أو عمل خطة يومية لحفظ ولو آية يوميا ومراجعتها معا، وأسرة كهذه جديرة بأن يبارك الله لها عملها.

أما بخصوص النقطة التي أشرت لها، وهي تفرغ المرأة لبيتها وزوجها، فأرى أن يتم الاتفاق عليها منذ البداية، أي في فترة الخطبة، فربما كانت الزوجة حريصة على العمل، وهنا يكون للخاطب الخيار في إتمام الزواج من عدمه.

أما بعد الزواج، فأرى أن يتم التفاهم بين الزوجين في هذا الأمر، وإذا رآى الزوج تقصيرا من زوجته، فعليه بنصحها، وإذا كانت لا تستطيع التوفيق بين البيت وعملها، فعليها أن تقتنع أن مكانها الأول هو بيتها، فهو جنتها الحقيقية، مملكتها التي لا تفرط فيها أبدا، حتى لا تنتشر بعد فترة من الزمن ظاهرة الأزواج المفقوعين، كما أسميت حضرتك نفسك، وإن كنت لا أنسى أن أوصيك وأوصي كل زوج يريد أن تكون زوجته عونا له على الطاعة، أن يبادر هو ويعينها على الطاعة.

وأخيرا.. أدعو الله العظيم أن يجعل من بيوت المسلمين جنة حقيقة، وأن يعين الأباء والأمهات على التزام طريقه القويم، وأن يجعل لنا من أزواجنا وأبنائنا قرة أعين، وأن يجعلنا للمتقين إماما

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإجابة
 
سمية    - المملكة المتحدة الاسم
طبيبة الوظيفة

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

اعمل في مجال الطب و في نفس الوقت أحاول أن أتفقه في الدين و أحاول زيادة وعيي بما لي وعلي كمسلمة و في نفس الوقت أحاول أن أزيد من معلوماتي في مجال مهنتي بكل ما هو جديد فم مجال تخصصي أحس أن الوقت لا يسع لتحصيل المعلمات في هذين المجالين المختلفين فإن ركزت في مجل الدين أخاف أن أضيع حقوق العباد بعدم ممارسة المهنة بشكل أفضل وإن ملت لجانب مهنتي ضيعت حق نفسي في التربية و التزكية و زيادة إيماني، مع العلم ليس لدي وقت لتضييعه فكيف أحدد الأولويات.

السؤال

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وأهلا وسهلا بك -حبيبتي- في موقعك إسلام أون لاين

سعدت جدا برسالتك، فنحن في احتياج إلى من هم أمثالك، فنحن في حاجة إلى الطبيبة المسلمة المتفقهة في دينها
حبيبتي.. أراك في حيرة كبيرة، وهذا إن دل فإنه يدل على نفس لوامة، تواقة إلى الخير والسمو، نفس لا ترضى لنفسها إلا الرفعة والسمو، وهكذا المسلمة دائما، تحب أن تكون في الصدارة، وهكذا كانت الصحابيات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فها هي سمية بنت خياط أول شهيدة في الإسلام تقدم روحها في سبيل رفعة الإسلام’، ولا ترضى لنفسها إلا الإيمان الصادق، فكانت أول شهيدة في الإسلام، سبقت بإيمانها، قدمت روحها وضحت بنفسها في سبيل رفعة الإسلام، فهل نضحي نحن ببعض الجهد في سبيل رفعة أمتنا وفي ذات الوقت التوفيق بين كل هذه الالتزامات؟!

حبيبتي.. ربما كان الأمر صعبا، ولكنه ليس مستحيلا، أعلم جيدا أنك سوف تستطيعين التوفيق، ألست حفيدة الخنساء وسمية، ألست ابنة الإسلام التي لا ترضى لنفسها إلا الرفعة والسمو؟!

وهنا أنصحك بأداء الفروض كلها دون تأخير بقدر الاستطاعة
- أن تواظبي على قراءة ما تيسر من القرآن بشكل يومي
- أن تطيعي زوجك، وأن تحتسبي أجرك على الله
- أن تجعلي من بيتك رسالة تبتغين بها وجه الله
- أن تأخذي من الفقه ما تحتاجين إليه، مثل الأحكام الخاصة بالمرأة بصفة عامة، وما يتعلق بعملك وممارسته من أحكام شرعية.

أن تستعيني بالصحبة الصالحة في مكان عملك ليكونوا عونا لك على الطاعة.
عليك بالدعاء أن يبارك الله لكِ في وقتك، فالبركة سر من أسرار السعادة.

وأخيرا... أدعو الله العظيم أن يبارك لك وفيكِ وأن يجعل كل ما تقومين به في ميزان حسناتك،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابة
 
أبو سمية    - مصر الاسم
محاسب الوظيفة

زوجتي الغالية.. حفظها الله.. قبل الزواج والعمل كانت في مكانة إيمانية عالية جدا مع إحدى أخواتها الفضليات .. وكانت تعلو وتعلوا في تلك المكانة بقراءة القرآن والصلاة بالليل ومطالعة كتب السيرة والتفسير وغيرها مما يزكى الأنفس.. وبعد الزواج ( .....) حدث ما لم يكن يتوقع من تغيير في النظام الإيماني ذلك .. وذلك لكثرة مشاغلها والبيت والأولاد والعمل ( كمعلمة ) وهى دائما دوما تتحسر على تلك الأيام وما جعلني أرسل ذلك الاستفسار أنها تلقى باللوم علي أنا بالدرجة الأولى .. ونسيت كل الظروف التي تغيرت فهل من توضيح لتلك الفترة من الحياة وما بها من ملهيات ومشغلات وكيف يمكن أن تصل زوجتي لهذه القمة التي كانت عليها من الإيمان ؟
جزاكم الله خيرا

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أعجبني أخي الفاضل/ أبا سمية ، نعت زوجتك بالغالية، ودعاءك لها، أدام الله عليكما الحب والوئام، وجعل بيتكما جنة يانعة، أصلها المودة والرحمة..

أخي الفاضل جميل أن تشعر زوجتك بالتقصير، فقد كانوا الصحابة يستشعرون هذا التقصير، نعم أخي، فتعالى معًا لنعيش مع الصحابة ونرى ماذا كانوا يفعلون:
* لقي حنظلةُ بن الربيع أبا بكر الصديق - رضي الله عنه-، فقال حنظلة: نافَقَ حنظلة. فقال أبو بكر: سبحان الله! ما تقول؟ فقال حنظلة: نكون عند رسول الله ( يذكرنا بالجنة والنار، فكأنَّا نراها رأي العين، فإذا خرجنا من عند رسول الله جامعنا الأزواج، ولاعبنا الأولاد، واهتممنا بأمور دنيانا).

فقال أبو بكر-رضي الله عنه-: فوالله، إن حالنا مثل حالك. ثم ذهب حنظلة وأبو بكر -رضي الله عنهما- إلى رسول الله فقال حنظلة لرسول الله نافق حنظلة يا رسول الله، فسأله الرسول عن سبب قوله.. فقال حنظلة للرسول صلى الله عليه وسلم مثلما قال لأبي بكر. فابتسم الرسول وقال: (والذي نفسي بيده، لو تدومون على ما تكونون عندي، لصافحتكم الملائكة على فرشكم، وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة، ساعة وساعة). وكررها رسول الله ( ثلاث مرات. [مسلم].

وكان أبو الدرداء- رضي الله عنه- يقول: من فقه العبد أن يتعهد إيمانه وما نقص منه، ومن فقه العبد أن يعلم أيزداد هو أم ينقص.

ولزيادة الإيمان أسباب منها: العلم والعمل والتفكر، وغير ذلك، فالاستزادة من العلم سبب في زيادة الإيمان، وكان ابن عمر يقول: تعلمنا الإيمان، فلما تعلمنا القرآن زدنا إيمانًا، فكلما ازداد الإنسان علما، كلما ازداد إيمانا بالله.
وقد مدح الله -عز وجل- العلماء في كثير من المواضع فقال: {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} [الزمر: 9].

وروي أن الحارث بن مالك الأنصاري مرَّ بالرسول صلى الله عليه وسلم فقال له: (كيف أصبحت يا حارثة؟)قال: أصبحت مؤمنًا حقَّا! قال: (انظر ما تقول، فإن لكل شيء حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟) فقال: عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرتُ ليلِي وأظمأتُ نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزًا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها، فقال الرسول: (يا حارثة، عرفتَ فالزم) (ثلاثًا) [الطبراني].

ولكن العلم ليس هدفا في حد ذاته، ولكنه وسيلة للفهم، ثم التطبيق والعمل، ولقد كان الصحابة رضوان الله عليهم، من أحرص الناس على العمل، وزيادة الإيمان، فهذا عمر يقول: هلموا نزدد إيمانًا. فيذكرون الله -عز وجل-. وكان عبد الله بن رواحة يأخذ بيد الرجل من أصحابه، ويقول: قم بنا نؤمن ساعة، فنجلس في مجلس ذكر.

وبالطبع كلنا تهفو نفسه إلى قرب الله ومعيته، كلنا يهفو إلى الشعور بلذة الأنس به سبحانه، كلنا يسعى إلى الإيمان الحقيقي، إلى الجنة الحقيقة، لنكون ممن قال فيهم رب العزة سبحانه في حديثه القدسي (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه؛ ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ؛ ذكرته في ملأ خير منهم) [متفق عليه].

أخي الفاضل، النفس اللوامة نعمة من الله، وهكذا زوجتك، فكن عونا لها، للتقرب إلى الله بشتى الطرق، وتعاونا معا على ورد يومي، وتناصحا في الخيرات، فيكون لقاؤكما في الدنيا على الحب والطاعة، ثم يكون لقاؤكما إن شاء الله في الفردوس الأعلى ، فالجنة يا أخي ثمنها غال، فأوصيك بأن تكون كما كان النبي صلى الله عليه وسلم في مهنة أهله، فهو أسوتنا وقدوتنا.

وأهمس في أذن زوجتك وأقول: أحسني النية يا حبيبتي، وسيأجرك الله عن كل ما تقومين به من أعمال، وستكون إن شاء الله في ميزان الحسنات، وتابعي الردود السابقة لتستفيدي منها، وأرجو ألا تنسينا من فضل دعائك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابة
 
مسلمة    - مصر الاسم
الوظيفة

كيف تجعل إحدانا من عملها خارج البيت زادا لها تتزود به على طاعة الله عز وجل.

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

شكرا لك أختي الفاضل على هذا السؤال

أختي الحبيبة، وصيتي لكل امرأة عاملة أن تلزم الصحبة الصالحة، فالصاحب ساحب،وقد قال الله تعالي:(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً) الكهف/28.

وقال صلى الله عليه وسلم: "الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل" فيا بنت الإسلام، ويا مريدة الخير، ويا سلالة الصالحين:

أنت في الناس تقـاس بالذي اختـرت خليـلاً *** فاصحب الأخيار تعلو وتنل ذكــراً جميــلا

كما إنه يجب عليها أن تكون قدوة عملية لمن حولها في زيها وأخلاقها وتصرفاتها، وأن تخلص النية في العمل لله، ليكون هذا العمل عبادة
وجزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع