English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
مجموعة مستشارين   اسم الضيف
استشارات في الدعوة الطلابية موضوع الحوار
2004/9/6   الاثنين اليوم والتاريخ
مكة     من... 10:30...إلى... 12:00
غرينتش     من... 07:30...إلى...09:00
الوقت
 
المحرر    -  الاسم
الوظيفة

هل بدأ الحوار ؟

السؤال

الإخوة والأخوات.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

وننبه الإخوة والأخوات الزوار إلى مراعاة الالتزام بموضوع اللقاء، حيث إنه حول "استشارات في الدعوة الطلابية"، وليس فتاوى مباشرة، ونعتذر عن عدم الإجابة على أسئلة الفتاوى التي تصلنا..

ونرحب باية أسئلة في موضوع اللقاء.

وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.

الإجابة
 
أحمد    - مصر الاسم
الوظيفة

الإخوة الكرام..
أنا طالب سألتحق بالجامعة هذا العام، فما هي نصائحكم في كيفية الاستفادة من هذه الفترة دعويًّا بالشكل الأفضل؟

السؤال

يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:

الأخ الكريم أحمد، يسعدني أن أهنئك على التحاقك بالجامعة، وأسأل الله سبحانه أن يرزقك التوفيق والنجاح على كل من المستويين الدراسي والدعوي، ولاحظ معي ما يلي:

1- أهم وأخطر ما يمكنك عمله أخي أحمد وأنت على مشارف الجامعة هو أن تقدم القدوة الحسنة لزملائك كطالب مسلم، ملتزم في كل شئونه، فأنت حريص على وقتك ومواعيدك، حريص على محاضراتك، حريص على مذاكرتك، حريص على مظهرك وحسن هندامك، تؤدي واجباتك باقتدار، متفوق علميا، حسن الأخلاق مع معلميك وأقرانك وكل من حولك، تساعد من يحتاج المساعدة، متواضع في غير ذلة، معتز بنفسك في غير تكبر ولا غرور، هذا بالطبع إلى جانب التزامك بواجباتك الدينية والدعوية دون تقصير أو تهاون. مما يعطي الانطباع عند من يرونك أن هذا الخير الذي أنت فيه إنما هو بسبب تدينك والتزامك.

2- احرص على التعرف على أكبر عدد ممكن من زملائك، وكون علاقات طيبة معهم، عن طريق الابتسام الدائم في وجوههم، والإهداء إليهم، وتقديم العون لهم. وإياك والتجهم في وجوههم ولا تكن فظا غليظ القلب فينفضوا من حولك.

3- تعاون مع إخوانك الدعاة الذين تتعرف عليهم من خلال الأسر الطلابية أو مسجد كليتك، فيما تتفقون عليه من أعمال دعوية، مع مراعاة التنسيق وحسن التنظيم حتى تؤتي أعمالكم ثمارها، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم.

4- ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن، وكن صبورا على من تدعوهم، وراعِ فيهم الشباب وطيشه ونزقه، ولا تشعرنهم بأنك مختلف عنهم إنسانيا، بل اجعلهم يشعرون أنك إنسان مثلهم تشعر بما يشعرون وتحب ما يحبون وتكره ما يكرهون، ولكنك فقط تقدم طاعة الله عز وجل وإرضاءه على هوى نفسك وصبوات شبابك، التماسا لجنة عرضها السماوات والأرض، أقل ما فيها خير من الدنيا ما فيها.

5- يجب أن تراعي أخي الظروف المحيطة بك داخل الجامعة، وتتكيف معها، وتبحث عن الطرق المثلى للتعامل معها، دون أن يؤدي بك ذلك إلى الدخول في صراعات ومشكلات، وفي نفس الوقت لا يدفعك لتقديم تنازلات، وهذا يتطلب منك جهدا كبيرا، فاستعن بالله، واطلب منه التوفيق والسداد، وقدر لكل موقف قدره.

وأخيرا أهمس في أذنك:
إياك أن تنسى أنك طالب، وإياك أن تتحجج بالأعمال الدعوية وتبرر بها تقصيرك في مذاكرتك وتحصيلك، فإن مهمتك الأساسية في الجامعة أن تذاكر وتنجح وتتفوق في مجالك، وهذه أكبر خدمة تقدمها للدعوة.

فماذا تفعل الدعوة بالكسالى والراسبين والفاشلين؟ فاجتهد في التوفيق بين أعمالك الدعوية ودراستك ولا يشغلنك عمل عن عمل تكن من الفائزين إن شاء الله.

الإجابة
 
مصعب    -  الاسم
الوظيفة

ما هي ضوابط الحوار داخل الساحة الطلابية، سواء: الحوار الداخلي أي بين أطياف التيار الإسلامي وجماعاته المختلفة، الحوار مع الطلبة المستقلين الحوار مع الطلبة من الاتجاهات المعارضة، الحوار مع الطلبة ضمن الاتجاهات الحكومية أو الموالية؟

السؤال

يقول الأستاذ عماد حسين:
ابني الكريم مصعب..

شكر الله لك اهتمامك بهذا الإطار الذي صار ضرورة بل يصل إلى درجة الفريضة -في رأيي- في ظل الأوضاع التي تحيط بنا جميعا، والأمر أكثر وضوحا من الاستفاضة حول أهميته وخطورته في وقتنا هذا.

بادئ ذي بدء لا بد أن نقرر أن سمت علماء الإسلام على طوال مسيرة الجدل في التاريخ الإسلامي -سواء في مساحة العقيدة أو الفقه- هو عدم البدء بالاتهام، ولم يكن حوار طرشان، بل نجد أحد أئمة أهل السنة في مناقشته للفرق العقائدية يسمي كتابه "مقالات الإسلاميين"، وكان ما أقره العلماء من عدم القيام بواجب الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر فيما اختلف فيه العلماء من أحكام فقهية، وهذا بخلاف ما صنفه الأوائل في أدبيات الجدل والحوار.

نأتي لأمر هام في سبيل بدء الحوار، ألا وهو وضع قواعد للحوار وتحديد موضوعه وهدفه، فالحوار قد يكون من أجل توسيع دائرة التعاون وتجنب الصراع، وليس المراد منه أن يحدث ضم أو استيعاب تنظيمي للآخر أو إقصاء له عن مواقع هو يشغلها بالفعل.

أخي الكريم.. كل مستوى من الحوار له شكل من الحوار وأدبيات، فالتفاهم مع توجه إسلامي آخر -بكل أسف- يأخذ شكل التنابذ والصراع، وذلك يأتي لأن كل من أطراف الحوار يعتقد أنه يحمل الحق المبين، وأن غيره مجتزئ من الإسلام أو ضال عن حقيقته، وهذا ما يجعل هذا الحوار في أغلب الأوقات يفشل، والعمل على تغيير هذا التصور بداية هو بدء الطريق للقيام بحوار فعال، مع تحديد الهدف من الحوار.

على جانب آخر ينبغي الحوار مع أصحاب القرار في التوجه الذي تتحاور معه، وليس الحوار مع أطراف تتفق معها ثم ينتهي الأمر أنها اقتنعت بشكل تعاون ثم لا تجد لهذا الاتفاق أثرا؛ لأنها ليست ذات تأثير داخل جماعتها، فهذا تضييع للوقت والجهد.

كما يمكن اللجوء لشخصيات عاقلة من خارج الإطار الجامعي أو من هيئة التدريس ممن لهم مكانة للتوسط أثناء الحوار، وذلك لتقريب وجهات النظر أو إلزاما أدبيا بما تم الاتفاق عليه.

أما الحوار مع الاتجاهات الحكومية فيجب أن يكون في أطر ضيقة، لأنك بالحوار معهم لا تتحدث لصانع القرار، إنما تتحدث مع أداة التنفيذ فقط، وهو أسوأ أنواع الحوار، ولكنك قد تلجأ إليه في بعض الأحيان لمنع الصدام، كما حاول أن تصل لعنصر التحريك في هذا الإطار، فالحوار معه هو الإطار الأمثل للتفاهم، وحاول أن يكون في يدك ما تغريه به أو تساومه على أساسه؛ لأنها لغة الحوار الوحيدة التي يستطيع الاقتناع بها.

فإذا جاء دور التفاهم والحوار مع الطلاب المستقلين، فهذا المستقل إما يريد العمل بشكل يظهر ذاته أو لا يجد ما يحقق طموحاته عند ما هو موجود من أنشطة جماعية أو لا يوجد لديه قناعة فكرية بكل ما هو مطروح، وهنا تحقيق قدر من النفع له أو إعطاؤه شيء من طموحه قد يساعد على التفاهم معه، وقد كان سول الله يعطي القادم الجديد ما يريد حتى يصل صلى الله عليه وسلم إلى ما يريد، فمن الناس من كان يحب الطعام فكان يطعمه ومنهم من كان يحب القوة فكان يصارعه ويصرعه.... وهكذا.

أما الجهات المعارضة الأخرى، فحاول أن تصل لأرضية مشتركة بينك وبينهم، وجد ما يكون من قواسم مشتركة معهم، واحرص على مشاركتهم في كافة المناسبات، وإذا كان بيدك أن تصل وحدك لكافة الاتحادات الطلابية ووسائل الأنشطة دونهم لا تفعل... أكرر لا تفعل، اجعل كافة الأنشطة مشتركة بينك وبين من يعارضك، فأنت بذلك تضمن أنه إذا كان ثمة إجراء ضد ما سوف تقوم به من أنشطة، فلن يكون ضدك وحدك بل سيكون ضدكم جميعا، وهذا ضمان لتحريك كافة الأطياف حينها لأنكم جميعا شركاء.

وثانيا عليك أن تضمن القرب منهم والاحتكاك بهم، وهم عناصر تحمل الهم العام، والاستفادة منهم شيء له أهمية من جانب، ومن جانب آخر أنت رجل دعوة تريد أن تجذب لها من يستطيع حملها لا من تحمله هي.

وفقك الله لكل خير.

الإجابة
 
ربيع    -  الاسم
الوظيفة

كثيراً ما يقع الطلاب العاملون في الشأن الدعوي في إشكالية العلاقة مع الجنس الآخر، فمنهم من نراه متشدداً ويمنع التواصل مع الأخت الملتزمة حتى لو كان الهدف دعوياً، ومنهم من ينجرف تحت ذريعة التنسيق.. ما هو الشكل الأنسب للتنسيق الدعوي الطلابي بين الجنسين؟ مع الشكر..
السؤال

يقول الأستاذ عماد حسين

أخي الكريم..
حياك الله وبارك فيك، هذا الموضوع من الموضوعات التي تم التعامل معها في الاستشارات الدعوية والفتوى كثيرا وإليك بعض من عناوين هذه الموضوعات:

- اختلاط الجنسين.. ضوابط شرعيَّةٌ ودعويَّة
- اختلاط الجنسين
- الاختلاط : تعريفه وحكمه وضوابطه
- اختلاط الجنسين في الجامعة.. وليتَّقِ الله ربَّه
- الاختلاط.. "الشرع" قبل شجاعة الشجعان

أما ما تثيره بشكل محدد حول مسألة التعاون في النطاق الدعوي، فإن هذا الأمر يسبب حرجا عند كثير من الدعاة، وفي رأيي أن الحرج نابع من ثقافتنا وليس من ديننا، فقد كان الأمر على عهد الصحابة الكرام أبسط وأكثر عفوية مما نرسمه نحن لأنفسنا، وراجع في هذا الإطار النصوص النبوية الصحيحة الواردة في موسوعة "تحرير المرأة المسلمة في عصر الرسالة".

أخي الكريم..
نحن هنا لا نكلم شخصا بعينه ولا مجتمعا واحدا، ومن ثم القاعدة الأساسية في هذا الإطار هو التصرف بما يحافظ على الاحترام الواجب للداعية في مجتمعه، وبما لا يلقي عليه شبهة أو تهمة.

قد لا نوافق على شكل من أشكال التكلف التي يتصرف بها داعية في دولة السعودية مثلا أو في السودان، ولكنه لو أخل بهذا الشكل لن يحظى بالاحترام الواجب، والذي يجعل هذا المجتمع يستمع له، ومن ثم يجب مراعاة الأشكال الاجتماعية، وهذا ليس فيه اتهام له، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة بعد فتح مكة "لولا أن قومك حديثو عهد بإسلام لأقمت الكعبة على قواعد إبراهيم" فكان توقفه عن الفعل وهو رسول الله وفي أمر كإعادة بناء الكعبة على الوجه الصحيح هو مراعاة أفهام الناس ومشاعرهم.

ومن النكات اللطيفة أن في بعض الأماكن، أنه كان المسئول الدعوي يتزوج المسئولة في نفس المكان لرفع الحرج، وهذا ليس فقط تكلفا، ولكنه تحميل الأمر ما لا يحتمل، فليس على مثل هذا تبنى البيوت، ولكن قد يراعى فقط أن يكون الأمر من خلال زوجته أن في المجتمع حرج من التواصل المباشر، والأفضل أن يكون المنوب لهذا له زوجة وهي كذلك، والأمر أبسط من أن نجعله مشكلة، فالمرأة تتعامل -في كثير من البلاد- مع الباعة الرجال، ولم يقل أحد أن هذا يحتاج لواسطة لإنهاء حوار البيع والشراء.

أخي الكريم التقوى والورع ليس في منع الاتصال بين الجنسين، ولكن تكون في مراقبة الله في كل تصرف، وتربية الخلق الكريم فكل أبنائنا وبناتنا، وبهذا لا نحتاج لكثير حديث حول هذا الأمر.
وفقنا الله جميعا لما يحب ويرضى.

الإجابة
 
nora    -  الاسم
الوظيفة
أنا طالبة جامعية وبعمل مع مجموعة من الأخوات في الحقل الدعوي وأحيانا كثيرة وما نتعرض لمشاكل أمنية تؤدي بنا إلى تهديدات في الحرمان من الامتحان أو ما خلافه، وفي نفس الوقت لا أريد أن أترك العمل الدعوي فماذا أفعل؟

السؤال
يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:

أختي الكريمة نورا، زادك الله حرصا على دينك ودعوتك، وتقبل منك صالح العمل، وجعل كل ما تلقينه في سبيل دعوتك في ميزان حسناتك، وبعد..

فأشكرك على هذا السؤال، حيث إن موضوعه يكاد يكون مشكلة عامة عند كثير من أبنائنا وبناتنا الطلاب، وفي هذا الصدد أحب أن أقول:

إن كثيرا من أبنائنا وبناتنا طلاب وطالبات الجامعة ينسون في غمرة عملهم الدعوي وحماسهم الهدف الأساسي الذي دخلوا من أجله الجامعة، وهو تحصيل العلوم ودراستها، والتفوق فيها، وينسون أنهم بتفوقهم هذا يقدمون أكبر وأجل خدمة للدعوة، حيث يخرجون إلى المجتمع فيكونون رءوسه وقادته، ومن ثم يستطيعون أن ينشروا دعوتهم من موقع قوة وتأثير، فالناس تسمع للناجحين والنابهين، وتصم أذنها عن الفاشلين والعاطلين.

وعندما ينسى أبناؤنا وبناتنا هذا الهدف وهذه المهمة، فإنهم قد يستنفدون الكثير من الطاقات والجهود في تحصيل أهداف أخرى يرونها أهم وأجدى، وهي في الحقيقة مجرد أهداف مرحلية صغيرة تمهد الطريق للهدف الأسمى.

أنا بالطبع لا أنكر أهمية العمل الدعوي داخل الجامعة، بالعكس أنا أرى أنه حقل خصب للدعوة، ومناخ ممتاز لنشرها، ولكن ما أريد أن أقوله هو أن نحرص على التوازن بين الأعمال، وعلى قياس المصالح والمفاسد، ونقدر لكل موقف قدره.

إن الطالب -أو الطالبة- يمكث في الجامعة أربع سنوات في المتوسط، أو ست سنوات على أقصى تقدير، ثم ينطلق بعدها إلى المجتمع ليقضي فيه بقية عمره، فأيهما أولى بالعمل له والإعداد له؟

فإن كانت بعض الأعمال الدعوية في الجامعة قد تؤدي بكم إلى الحرمان من الامتحانات والتأخر الدراسي، ولم يمكنك التوفيق بين الأمرين وحيازة الخيرين، فبالطبع يجب عليك حينها التنازل عن هذه الأعمال وتقديم شئون الدراسة؛ لأنها أوجب في حقك وأنفع.

فلقد قرر علماء الأصول أنه إذا تعارض واجبان قدم أوجبهما، ولا يعتبر المتروك في هذه الحالة واجبا. فأيهما أوجب في نظرك؟

لا بد أن تضعي أختي الكريمة دائما أمام ناظريك اليوم الذي ستتخرجين فيه، وما الصورة التي ستخرجين فيها على المجتمع، وماذا ستقدمين له، وكيف ستؤثرين فيه. إنك إن فعلت ذلك استطعت أن تعطي كل شيء حقه، وأن تضعي الأمور في نصابها الصحيح.

ولكن أرجو ألا يفهم من كلامي ترك الدعوة بالكلية في الجامعات خوفا من الملاحقات الأمنية، فهذا ما لا يقوله حريص على الدعوة، والابتلاء ضريبة يجب أن يدفعها كل داعية، وإذا وقع فهو قضاء الله وقدره، وهناك أمور لا ينبغي فيها التنازل مطلقا مهما حدث، لكن ما أعنيه هو محاولة التوفيق بذكاء بين الدعوة والدراسة، وحساب المواقف، وما يمكن أن نجنيه من مكاسب أو خسائر، ثم نغلب الجانب الذي تتحقق به المصلحة الأكبر والأعم والأشمل.

ولكنني رغم هذا كله أحب أن أنبه أنه حتى لو وقع هذا وتم حرمانك أو إحدى أخواتك من دخول الامتحانات - بعد استنفاد السبل لعدم الوقوع في مثل هذا - فإنه يجب عليكن اللجوء للقضاء، فقد علمت أن القضاء قد أنصف كثيرا من الطلاب تعرضوا لمثل هذا الظرف.

وأرجو أن تقرئي أنت وأخواتك هذا المقال:
الدعوة الطلابية .. استيعاب لا مواجهة

وفقك الله ولا تنسينا من دعائك.

الإجابة
 
سامح    -  الاسم
الوظيفة

سيدي المستشار..
بما أننا مقدمون على الدراسة أود مشورتكم في مشكلة تتكرر معي أنا وإخواني كثيرا، وهي عدم القدرة على التوفيق بين العمل الدعوي وبين الدراسة بالشكل الذي يحفظ لكل منهما حقه.. أفيدونا أفادكم الله.

السؤال

الأستاذ همام عبد المعبود

الأخ الحبيب/ سامح..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أهلا ومرحبا بك وشكرا على ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله أن نكون عند حسن ظنك بنا آمين..

أخي سامح:
لقد أثرت الموضوع الأهم، وطرحت السؤال الشائك، في العمل الدعوي وخاصة في الوسط الطلابي، فجزاك الله خيرا، وتقبل منا ومنكم، وأقول وبالله التوفيق:

إن أهم ما يميز ديننا الإسلامي الحنيف: التوازن والاعتدال، ومن ثم فإنه يجب على كل من ينتمي إلى هذا الدين العظيم أن يكون متوازنا ومتزنا في شأنه كله، ولأن كل واحد منا يمارس عددا من الأدوار، ويلبس عددا مختلفا من القبعات فإنه حري بنا أن نتخلق بهذا الخلق الإسلامي العظيم وهو "التوازن" فلا يطغى جانب على جانب.

فالطالب مثلا يقوم بعدة أدوار: فهو في الجامعة أو المدرسة طالب وعليه واجباته، وهو في البيت ابن وأخ وعليه واجباته التي يجب أن يؤديها تجاه والديه وإخوته، وهو في الحي عليه واجبات تجاه أصحابه وأصدقائه، وهو في الشارع عليه واجبات تجاه عامة الناس يجب عليه أن يقوم بها..

وهكذا يتبين لنا أننا نقوم بعدد من الأدوار تجاه الشرائح المختلفة من الناس الذين نعايشهم ونعاشرهم، وفي كل الحالات يجب ألا يطغى واجب على واجب، ويجب ألا ينسي حق حقا..

وبخصوص سؤالك أخي سامح أقول لك:
إن مشكلة "عدم القدرة على التوفيق بين العمل الدعوي وبين الدراسة"، هي إحدى آفات العمل الإسلامي في الحقل الجامعي، وهي بحق معضلة تبحث عن حل، غير أن الحل سهل يسير على من يسره الله عليه، فبصره بأصول دينه وأبجديات شريعته، وحتى تكون الأمور واضحة اسمح لي أن أدخل في الموضوع مباشرة، فأضع لك عددا من القواعد التي يجب أن تنتبه إليها أنت وإخوانك من الطلاب الذين يمارسون العمل الدعوي خلال الدراسة وهي:

1- الهدف: فالهدف من وجودنا في هذه الحياة هو عبادة الله، وتحصيل رضاه، قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ)، فالأصل في الحياة أن نحقق عبوديتنا لله عز وجل.

2- واجب الوقت: ومع قناعتنا بأننا إنما خلقنا في هذا الكون لعبادة الله، فإننا على يقين بأن ديننا الذي يقدر العلم ويعرف مكانة العلماء (..إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ..)، قد علمنا أن "لكل وقت واجب"، وواجب الوقت للطالب خلال العام الدراسي أن يفزع لطلب العلم وتحصيل الدرس، هذا مع يقينه بفرضية طلب العلم،قال تعالى: (وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا)، وقال صلى الله عليه وسلم "طلب العلم فريضة على كل مسلم".

3- التوازن: وبين الهدف وواجب الوقت يجب أن نتحلى بخلق التوازن، فلا يجب أن ينسينا واجب الوقت الهدف الذي من أجله خلقنا، كما لا يجب أن نقصر في أداء واجب الوقت الذي علينا.

وفي ضوء هذه القواعد الثلاث – أخي سامح – فإنني أنصحك وإخوانك بما يلي:

1- أوصيك ونفسي بتقوى الله، فإنها جماع كل خير، والتقوى باختصار هي فعل الواجبات وترك المحرمات.

2- كن خير داع إلى الله بِسَمْتِك الحسن وأخلاقك الكريمة، وحسن هيئتك، واجتهادك في مذاكرتك.

3- احرص على الانتفاع بوقتك ولا تضيع جزءا من وقتك في غير فائدة، وإن كان لك مهمة عند زميل لك فأوجز في قضائها.

4- حافظ على حضور دروسك أو محاضرات ولا تتخلف عن واحدة منها إلا لعذر شديد، حتى تكون قدوة لزملائك في المدرسة أو الجامعة، واعلم أنك لن تكون داعية حتى تكون قدوة، إذ ليس من المنطق ألا يراك زملاؤك معه في الدرس أو المحاضرة ثم يستمعون لدعوتك، فكن زميلا لهم قبل أن تكون داعية لهم.

5- اعلم أن نجاحك وتفوقك في المدرسة أو الجامعة هو الطريق الصحيح والأسرع إلى قلوب زملائك، وأن رسوبك – لا قدر الله – سيباعد بين دعوتك وبين زملائك، قهم لن يطيب لهم أن يقتدوا براسب أو متخلف عن دروسه.

6- اعلم أن الداعية قد يمثل إضافة لدينه ودعوته بنجاحه وتفوقه وقد يسيء لهما بإهماله وتضييعه للحقوق وعدم اتزانه، فاحرص على صورة دينك ودعوتك وكن إضافة حسنة لهما.

7- إن انتهيت من أداء واجباتك ودروسك، فارغب إلى ربك بمداومة الذكر والاستغفار والدعاء.

وختاما..
أتمنى لك أخي سامح كل التوفيق في دراستك ودعوتك، وأن يرزقك الله الفهم العالي والتوازن والاتزان.. آمين وتابعنا بأخبارك..

الإجابة
 
ريما    -  الاسم
طالبة الوظيفة

الأخوة الأفاضل؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ أنا طالبة في الجامعة سنة أولى دخلت لأجد عالماً مختلفاً عن العالم البسيط الذي كنت أعيش به، وفوجئت بمدى الصراع على استمالتي من قبل الأحزاب المختلفة.. فكيف أكون الإنسانة الملتزمة وبنفس الوقت أختار من أكون معهم؟ كيف لي أن أعرف من هو الأفضل بالنسبة لي؟

السؤال

الأستاذ عماد حسين
ابنتي ريما..

حياك الله في أرض الجهاد والخير، والله لأرضكم نشتاق ومن رجالكم نتعلم، وأنت تسيرين على درب أوله في الأرض ونهايته إن شاء الله في الفردوس الأعلى فاصبري.

ابنتي.. أحسست بأنك تعودي بي سنين طويلة بسؤالك، فقد كنا شبابا عندما اشتعلت عندنا مشاكل الجماعات والأحزاب منذ أكثر من ربع قرن من الزمان، وكأني بالزمان لم يختلف، وما زالت الحيرة تربك الشباب رغم التجارب، ومازالت الأحزاب والجماعات لا تعي عمق المشكلة التي تصنعها ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ابنتي.. الأمر يبدأ بك أنت، أولا توقفي قليلا مع نفسك، حددي ماذا تستطيعين، وماذا تريدين من النشاط الجامعي، ثانيا مرحبا بك في الساحة الحقيقية، قد كنت من قبل غافلة عن حقيقة مشاكلنا، وها هي تأتي لك جميعا، بين تشرذم وتناحر ودعاوى بامتلاك الحق والحقيقة، ها أنت تستيقظين على طواحين الهواء أتى منها ما ينتج ما يفيد ومنها ما لا يطحن غير الهواء ولا ينتج غير الكلام.

يا ابنتي.. هذا عالمنا، ويجب أن تتعاملي معه، ولكن لا تتعجلي، ففكري كيف تضعين له الضوابط التي تسير بك في الطريق الصحيح، وليس معنى هذا أن الأمر واضحا سهلا، فهذا يتوقف على إجابتك على أسئلة مثل ما هدفك؟ ما هي خبراتك السابقة؟

وكيف يمكن تفعيل هذه الخبرات في المجتمع الجديد؟ كيف يمكن تنمية قدراتك؟ وما هي وسائل العمل التي تجدينها مناسبة لقدراتك؟ ما هي المفاهيم الصحيحة التي يجب أن تعملي من خلالها وتعملي على نشرها؟... وهكذا، ثم بعد ذلك تبدئي في اختيار ما يحقق لك إجاباتك، ولا أرى ضرورة الالتزام بشكل واحد بل التعاون مع الجميع في المرحلة الأولى أجدى وأنفع، ومن ناحية أخرى يطلعك على طبيعة التوجهات والأفكار لهذه التجمعات.

وقد ناقشت صفحة الاستشارات بعض الأفكار حول نفس المشكلة في العناوين التالية:
- مفهوم الجماعة: بين الضيق والسعة
- التباسات البيعة بين السلطة والتنظيمات!
- سلفي، أم إخواني، أم .. .؟؟؟ السؤال الخطأ
- "الفرقة الناجية".. مفهومها.. وتكاملية الجماعات
- اتهام الدعاة بالانتماء لجماعة.. هل يعيق الدعوة؟
- في أيِّ الجماعات الإسلاميَّة تنصحونني بالعمل؟
- حديثٌ في الِفرَق .. مشاركة وتعقيب
- سلفي أم إخواني .. أربَعُ مشاركات مشكُورة

وفقك الله لكل خير.

الإجابة
 
نوال سيد    - المغرب الاسم
الوظيفة

ماذا عن المسيرات في الجامعة؟.. هل من الضروري أن نشارك فيها؟ باعتبار أن من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم.. أم ليس من الضروري؛ لأني بصراحة شديدة بخاف جدا وفي نفس الوقت بأشعر بالتقصير في عدم الانضمام لها...

السؤال

يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:

الأخت العزيزة نوال، مرحبا بك، وأسأل الله عز وجل أن يجبر تقصيرنا جميعا، وأن يربط على قلوبنا ويرزقنا الإخلاص والثبات، وبعد..

بداية أحب أن أتعرض للحكم الشرعي للمسيرات، حيث يثار حوله لغط كبير في الجامعات، فأقول -نقلا عن فتاوى العلماء-: إن الكثير من العلماء اعتبر المسيرات والخروج فيها نوع مشروع من إنكار المنكر، كما أنها وسيلة لإظهار قوة الحق، وتفعيل الناس، وإجبار الظالمين على مراجعة أنفسهم والرجوع عن ظلمهم.

والأصل فيها الإباحة كما ندبت إليها مقاصد الشريعة، بل قد تكون واجبة لو لم يكن هناك سبيل لإنكار المنكر إلا بها.

أما بالنسبة لمشاركة النساء في هذه المسيرات، فإنه لا مانع شرعا من خروج النساء في المظاهرات لتكثير سواد المسلمين، بشرط عدم وقوع محظور شرعي وعدم الاختلاط والتزاحم مع الرجال، وأن يغلب على الظن أنهن لن يتعرضن لإساءة من أحد، لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

وبناء على ذلك أختي الكريمة، تتوقف ضرورة مشاركتك في هذه المسيرات على حجم التأثير الذي ستصنعه مشاركتك، وكذلك العواقب الناتجة عن ذلك، وأنت أدرى بقياس ذلك من غيرك، فإن تقررت الضرورة، وكان تخلفك مؤثرا على تحقيق المسيرة لأهدافها، فيجب عليك أن تقاومي نزعات الخوف في نفسك، وتعلمي أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك، ولا تتخلفي عن مشاركة إخوانك وأخواتك، ونصرة قضايا المسلمين.

أما إذا استحكم الخوف في قلبك، ولم تستطيعي مقاومته، وعلمت وعلم إخوانك وأخواتك أن مشاركتك بهذا الشعور قد يضر أكثر مما ينفع، وأنه قد يسري من خلالك شعور الوهن والخوف في نفوس أخواتك، فاعتذري عن المشاركة، واستثمري طاقاتك في عمل آخر، فهناك أبواب ومجالات كثيرة أخرى للدعوة يمكنك أن تشاركي فيها، وتحصلي من خلالها الأجر والثواب حتى يتم حل عقدة الخوف في قلبك.

وفقنا الله وإياك.

الإجابة
 
هبة    - مصر الاسم
طالبة الوظيفة

السلام عليكم؛ جزاكم الله تعالى خيراً على ما تقدمونه للإسلام وحرصكم على خدمة المسلمين في أي فئة كانوا وفي أي مرحلة عمرية.

سؤالي باختصار.. كيف أحافظ على هويتي الإسلامية وعزّتي بإسلامي بالرغم من وجودي في مدرسة بعيدة كل البعد عن أي مظهر إسلامي.

السؤال

يقول:
الأستاذ عماد حسين

ابنتي هبة..
وعليكم السلام ورحمة الله..
جميل أن نرى شبابنا وبناتنا في ظل ما نواجه من دعوات للتخلي عن قيمنا وإسلامنا يسعون إلى تثبيت الإيمان في نفوسهم بل وتعلو الهمم إلى إظهار العزة بهذا الدين العظيم، يا ابنتي بمثلكم تحيا الآمال في قلوبنا، فجزاكم الله عنا خير الجزاء.

إن أمر الحفاظ على هويتنا الإسلامية في وسط غير ملتزم بقواعد ديننا ليس بالأمر السهل الميسور؛ ولذا يجب أن نستعد له بما يحمينا من رد الفعل من جانب الآخرين، وفي هذا الإطار يجب أن أسأل عن مدى التزام البيت بالهوية والقيم والمظاهر الإسلامية، وما نراه في فرنسا وبعض الدول الأوربية الأخرى ليس منا ببعيد، وقد كان البيت هو جهة الحماية والتي رفعت الأمر للقضاء ووقفت أمام التعنت الإداري موقف صلب غلى غير ذلك.

ومن ثم فيجب تهيئة البيت لهذا الأمر قبل الشروع في مواجه الوضع المدرسي، وضم أهلك لصفك استعدادا لأي مواجهة مع المدرسة.

أما كيف تعملين على تنمية ذاتك والتزامك، فهناك عدة سبل لهذا، منها القراءة الشخصية لبعض الكتابات أو الاستماع لدروس حول الإسلام وقيمه ومظاهرة، مثل ما هو متاح من شرائط وكتب للأستاذ عمرو خالد، وكذلك كتب الشيخ محمد الغزالي، كما تحتاجين لصحبة طيبة تكون عونا لك في هذا الطريق، سواء من داخل المدرسة أو ممن هم مثلك يبدءون طريقهم لتنمية التزامهم بمنهج الله وشرعه، وتجديهم في دروس المساجد وحولك ممن تعرفين من الجيران أو الأهل.

هذه خطوات هامة قبل البدء في مسيرة إظهار اعتزازك بدينك في مدرستك، وقد يكون الأمر في المدرسة بسيطا، وتجدي عليه عون من جانب بعض المدرسين في المدرسة، ويمكنك الاشتراك في أنشطة مدرستك كخطوة أولى في سبيل ذلك، ولكن في كل الأحوال يجب عليك التزام الخلق الإسلامي في كل تعامل مع كافة الأطراف.

وفقك الله لكل خير.

الإجابة
 
نور    - فلسطين الاسم
طالبة الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الإخوة في موقع إسلام أون لاين؛
جزاكم الله خير الجزاء على ما تقدموه لنا على صفحات موقعكم الرائع، وجعله في ميزان حسناتكم.
لا أريد الإطالة عليكم، وإنما سأدخل بالسؤال مباشرة:
أنتم بالتأكيد تعرفون مدى التبرج الذي تعيشه بناتنا وأبناؤنا في الجامعات والمدارس، نحاول أنا ومجموعة من الأخوات إعادة هؤلاء إلى جادة الحق، ولكننا نعاني من الكثير من العقبات في دعوتنا، حاولنا استخدام العديد من الطرق، منها استضافة بعض الدعاة والمحاضرين في الجامعة وعمل ندوات عن الحجاب والصلاة وموضوعات كثيرة أخرى؛ لكننا نصدم عادة بأن الحضور لا يكون من الفئات التي يعنينا حضورها، وإنما يكون من الإخوة والأخوات الملتزمين، حاولنا طريقة أخرى: وهي توزيع بعض الشرائط والسيديات، لكننا على يقين أن معظمهم لا يسمعونها، بل إن بعضهم فاجأنا بأن وضعها أمامنا في سلة القمامة أجلّكم الله.
سؤالنا:
هل من وسائل وطرق دعوية نستطيع أن نجذب بها بعض الغافلين والغافلات؟
ولكم جزيل الشكر.

السؤال

يقول الأستاذ همام عبد المعبود:
أختنا في الله نور؛
شكر الله لك مشاعرك الطيبة تجاه إخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله العظيم أن يتقبل أعمالنا وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا.. آمين يا رب العالمين.

جزاك الله خيرا -يا أخت نور- على همتك العالية في تبليغ دعوة الله، وشكر لك اهتمامك بأخواتك في الجامعة وجهودكم الكريمة لدعوتهم إلى الالتزام بالحجاب.

وألخص ردي على سؤالك في النقاط التالية:
* فرضية الحجاب:
بداية أذكرك ونفسي بفرضية الحجاب على كل مسلمة، قال تعالى: (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ).

* فضل الدعوة:
كما لا يخفى عليك أن الدعوة إلى الله هي من أشرف المهن والوظائف التي يعمل بها المسلم، قال تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)، وقال صلى الله عليه وسلم: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا)، و(الدال على الخير كفاعله) أي له مثل أجر فاعله.

* إخلاص النية:
أود أن أنبه إلى أهمية تجديد النية لله عز وجل، وإخلاص العمل له سبحانه دون سواه، قال تعالى: (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا)، وقال صلى الله عليه وسلم: (وأخلص العمل فإن الناقد بصير).

وأقول لك أختي الفاضلة ردًا على ما تفضلت به في سؤالك:
1- احذروا اليأس والقنوط:
فإنه أول أسلحة الشيطان ليثبط به الداعية إلى الله وليرده عن هدفه، فيمثل له الأمر على أنه "لا أمل"، "لا فائدة من الدعوة"، "نحن نضيع أوقاتنا في الدعوة"، ومثل هذه الكلمات التي يوسوس بها إلى أنفس الدعاة شياطين الإنس والجن.

2- تذكروا الهدف:
فهدفكم من التوجه لهم بهذه الدعوة هو مرضاة الله عز وجل، وأنكم لا تبغون من وراء ذلك مغنم ولا شهرة ولا مكانة، وطالما كان الهدف عظيما فإنه يستحق الصبر الجميل، والجهد الكبير.

3- عليكم الدعوة وليس ضمان النتائج:
تذكروا أن واجبكم هو التبليغ والتذكير والوعظ والإرشاد مع مراعاة أصول وقواعد الدعوة، وليس عليكم إدراك النتائج، فالنتائج في علم الله، وهذا هو نوح –نبي الله– شيخ الدعاة إلى الله، دعا قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، وما آمن معه إلا قليل، فالعبرة بالبلاغ –المبين- وليست بتحقيق النتائج.

4- نصائح غالية:
ولكنني أود أن أقول لكم كلمة وهي أن أكبر ما يسقط فيه الدعاة من أخطاء هي التعامل مع الناس عن طريق الوسائل العامة، بمعنى أننا تخيلنا أن وسائل الدعوة إلى الله هي الندوة والمحاضرة والمعرض والشريط والكتيب و... وحسب، لا.. لا.. هذه فقط بعض الوسائل، لكن الأصل في الدعوة هو "المخالطة مع التميز"، لذا أنصح كل أخت محجبة في الجامعة –إن كانت تريد لدعوتها أن تستمر وأن تؤتي ثمارها– ألا تقتصر على مصاحبة المحجبات فحسب، بل لا بد لها أن تسعى إلى غير المحجبات فتتعرف عليهن وتخالطهن، قال صلى الله عليه وآله وسلم: (المؤمن الذي يخالط الناس، ويصبر على أذاهم أعظم أجرا من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم).

فمشكلة الدعوة في الوسط الطلابي أن الطالب الملتزم لا يصاحب إلا طالبا ملتزما، وأن الطالبة المحجبة لا تمشي إلا مع طالبة محجبة، فينتج عن هذا نوع من العزلة، وشيئا فشيئا نبتعد عن الطلاب والطالبات الذين هم بالأساس هدفنا من الدعوة، وعليه فإنني أقترح أن يختلط الدعاة إلى الله مع عامة الناس وجموع الطلاب فيعيشون معهم ويلتحمون بهم، فيعرفون ماذا يحبون وماذا يكرهون، ويعرفون صفاتهم الطيبة فيستثمرونها وخصالهم السيئة فيسعون إلى تغييرها، وبهذا يستطيعون تحديد المطلوب، ويسهل عليهم –آنذاك– الوصول إلى قلوبهم، مع الثقة الشديدة بالله عز وجل ثم بأنفسكم أيها الدعاة، بحيث أنكم تغيرون ولا تتغيرون، وتؤثرون فيهم ولا تتأثرون بهم.

وختاما؛
أكرر القول لك أختي الكريمة:
إن من أسهل الطرق الدعوية التي تستطيعون بها جذب هؤلاء الغافلين والغافلات في الجامعة أن تخالطوهم، وتلتحموا بهم، وتنتشروا بينهم، ولا تنعزلوا عنهم، حتى يحبوكم ويثقون بكم، فيتأثرون بكم، فإن "المحب لمن يحب مطيع" كما يقال.
وأهلا بك دائما.

الإجابة
 
محمد    - مصر الاسم
الوظيفة

السلام عليكم أساتذتنا الأفاضل..
جزاكم الله خير الجزاء على توفير دقائق من وقتكم الثمين لنصحنا وإرشادنا في طريق الدعوة إلى الله.
لي 3 أسئلة يشرفني أن تجيبوني عليها:
1- بم تنصحون الآن في ظل ظروف القمع الحالية في الجامعات المصرية، والشطب والإقصاء من الانتخابات.. هل يظل أبناء الحركة يداومون على الترشيح للانتخابات من باب التربية والتدريب لأبناء الحركة، ومن باب التأكيد على خيارنا في النضال السلمي وطرق كل المجالات؟

2- كيف يوازن الطلاب بين أهمية العمل العام وبين سلبياته القلبية (أقصد العجب وحب الظهور..)؟ وكيف يراعي المسئول هذه النقطة بحيث يجتهد في منع إصابة إخوانه بشيء من هذا؟

3- أرجو إعطائنا بعض النصائح في مجال التنسيق مع الاتجاهات الوطنية الأخرى في الجامعة.
جزاكم الله خير الجزاء.

السؤال

يقول الأستاذ عماد حسين
ابني محمد؛
وعليكم السلام ورحمة الله..
بالنسبة لسؤالك الأخير قد سبق الإجابة عليه، ويمكنك الرجوع إلى سؤال الأخ مصعب من الأردن.

أما عن سؤالك الأول.. فالأمر له حجم من التوازنات السياسية والتنظيمية بحيث يصعب حسم الإجابة عليه بشكل محدد أو واضح هنا، فالأمر يحتاج لرؤية للظروف المحيطة ووضع الدعوة داخل الجامعة وحجم التضحيات المتوقعة والبدائل المتاحة.

كنت وما زلت من أنصار إظهار العمل للناس، والعمل العلني المفتوح، فهذا يمنع الكثير من الأمراض و المشاكل، فالأماكن المغلقة كما هي مضرة بالصحة الجسدية، فأرى أنها مضرة بالصحة الدعوية، ولكن تحت ضغوط وأوضاع استثنائية قد يكون اللجوء إليها هو الخيار الذي لا مفر منه، ولكن خشيتي الدائمة أن يتحول الاستثناء مع التعود إلى أن يكون هو الأصل ويعتبر الأصل -وهو العمل العلني المفتوح- هو الاستثناء.

فليكن الحرص على العمل العلني تحت مظلة قانونية هو شاغلنا، ونبحث له عن مخارج للوصول إليه، وقديما قالوا أن الحاجة أم الاختراع.

أما عن حماية النفوس من الأمراض، فهذا يذكرني بمشكلة قرأتها وكان العنوان الذي اختاره المحرر هو "الماء المقطر" والمشكلة كانت من أب يشكو انحراف ابنته رغم حرصه الشديد على عدم اختلاطها أو مشاهدتها ما يخل بأي معنى أخلاقي طوال حياتها، وكان تعليق المحرر أن المرض يكون سريعا في الجسد الذي لم يتعرض لأي فيروسات، وبالتالي لم يتكون فيه أي أجسام مضادة، وكذلك القيم والأخلاق يجب تربيتها في ظل وجود انحرافات لتكوين أجسام مضادة للانحراف.. وهذا ينطبق على الساحة الدعوية، فلا يوجد مصل لتحصين الإنسان ضد أمراض العجب والكبر... إلى آخره، ونحن نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعمل الرجال، ولا يخاف من وقوعهم في مثل هذا، وإن حدث، فإنه يعمل على تقويمه أو عزله.
فانظر للنفس التي قبلت الهدية أثناء جمع الزكاة فكان التوجيه النبوي بمنع قبول العامل هدية في مجال عمله دون اتهام، ويظهر ذلك حرصه صلى الله عليه و سلم أن يربي بالمسئولية، لا أن يحجم عن هذا الأمر انتظارا -كما يذهب البعض- لاستكمال تربية النفوس!!

لا نقول بالاستعجال بدفع المبتدئ في مجالات القيادة والعمل العام، ولكن نقرر أن إفساح المجال لهذا المعنى –انتظار استكمال التربية- مرض في ذاته يحتاج لعلاج، ولنعيد قراءة استعمال رسول الله لحديثي العهد بالإسلام، وكيف كان يولي الرجل بكفاءته وليس بسابقته، فنجده يولي خالدا وعمرو بن العاص، ويقول لرجل مثل أبي ذر لا تتولى أمر اثنين!!!!!

أخي الكريم؛
أحيانا نحتاج لعلاج مفاهيمنا قبل أن نعالج ما نتوهم من احتمالات مرضية في إخواننا، فتح الله عليك وبك، ووجهك لما يحب ويرضى.

الإجابة
 
فاطمة    - فلسطين الاسم
معلمة الوظيفة

الإخوة الكرام.. أنا معلمة للصفوف العليا.. من سن 16-18 عاما.. في هذه السن يكون هنالك العديد من المشاكل مع الطالبات، حيث تود بعض الطالبات تبعاً لمرحلة المراهقة إثبات وجودها أو إبراز سيطرتها..

كيف لي بأن أصادق هذه النوعية من الطالبات؟ فأنا على يقين أن وصولي إلى قلوبهن يجعل أي دعوة لهن سهلة مستجابة، وجزاكم الله خيرا.

السؤال

يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:

الأخت الكريمة فاطمة، مرحبا بك..

ووفقك الله في عملك وجعله في ميزان حسناتك، وأظنك لا تحتاجين أن أذكرك بأهمية موقعك، وخطورة عملك، وعظم تأثيره، فالتعليم أعظم مهنة، وأجل مهمة، كيف لا وبصلاح المعلم يصلح جيل بأكمله، أسأل الله لك العون والقبول، وبعد..

فإن هذه السن التي تتعاملين معه أختي فاطمة سن في غاية الخطورة، ويحتاج التعامل معها إلى حكمة بالغة، وصبر جميل، حيث يتسم البنات في هذه السن بكثرة التقلبات المزاجية، كما أنه سن تحديد الاتجاهات وتكوين الشخصيات. وأنصحك بهذه الأمور في التعامل معهن:

1- احرصي على مصادقتهن وكسب ودهن وثقتهن، فهذا سيفتح لك الأبواب للتأثير فيهن، فكوني لهم أما أو أختا كبرى، وليس مجرد معلمة تلقي على مسامعهن علوما جامدة ثم تنصرف إلى حال سبيلها.

2- أتيحي لهن فرصة التعبير عن أنفسهن، والحديث عن اهتماماتهن مهما رأيتها أنت تافهة أو سطحية، وناقشيهن بقلب مفتوح وصدر رحب في آرائهن ووجهات نظرهن من منطق الحوار، وليس من منطق التوجيه والإرشاد. وإياك أن يشعرن منك باستعلاء عليهن، أو تسفيه لعقولهن.

3- كوني لينة في غير ضعف، وحازمة في غير قسوة، واقدري لكل موقف معهن قدره، واجعلي لكل مقام مقال، ولكل شيء وقته الذي لا يتعداه.

4- لا توجهي إليهن أوامر مباشرة، وتجنبي استخدام فعل الأمر في حديثك إليهن، بل استخدمي أسلوب العرض والتوجيه غير المباشر، مثل: "ما رأيك أن تفعلي كذا ؟"، "لو فعلت كذا لكان أفضل"... إلخ.

5- أشعري كل واحدة منهن بأنها الأثيرة لديك، وأنك تهتمين بها أكثر من الأخريات، هذا في اللقاءات الفردية، أما وأنت في وسط المجموع، وزعي اهتمامك عليهن كلهن، من خلال النظرات والابتسامات والكلام.

6- إياك أن تهيني إحداهن أو توبخينها أمام زميلاتها، بل احفظي لكل واحدة احترامها وشخصيتها، وإن أخطأتْ عبري عن غضبك بملامح وجهك، ثم اطلبيها بعيدا عن زميلاتها لتوجهيها وتنصحيها. وتأكدي أنها ستحفظ لك ذلك.

7- ادرسي معهن نماذج من شخصيات نساء عصر النبوة والسلف الصالح، ليتأسين بهن ويأخذن منهن قدوات، مرشدة إياهن إلى أدوارهن في خدمة دينهن ومجتمعهن.

هذا ويمكنك أختي الكريمة مراجعة صفحة (معا نربي أبناءنا) على الموقع فستجدين الكثير مما يفيدك في هذا الموضوع.
وفقك الله وأعانك، ولا تنسينا من صالح دعائك.

الإجابة
 
فينوس محمد    - مصر الاسم
الوظيفة

السلام عليكم..
لي صديقة أحبها جدا وأقدرها لكنها للأسف لا تداوم على الصلاة.. وإذا صلت يوم قطعت عشرة.. حاولت نصحها كثيرا لكنها لا تستجيب لي بسهولة.. ماذا أفعل معها أم أقطع علاقتي بها؟

السؤال

الأستاذ همام عبد المعبود

أختنا في الله/ فينوس..

بارك الله فيك، وتقبل منك صالح الأعمال، وجعل ذلك في ميزان حسناتك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وبعد:

معلوم أن الصلاة فريضة من أوجب الفرائض التي يجب علينا الحفاظ عليها، قال تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ)، غير أن الله أوضح لنا أيضا أن الحفاظ عليها وأداءها في أوقاتها أمر يحتاج إلى صبر شديد قال تعالى: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ).

وجميل ما فعلت – أختي الكريمة - من أنك حاولت كثيرا دعوة صديقتك إلى المحافظة على الصلاة، وانك نصحتها كثيرا، غير أن الذي أزعجني في رسالتك أنك تفكرين في قطع علاقتك بها، فإياك إياك أن تقطعي علاقتك بها، فإنك أن فعلت ذلك فقد أعنت الشيطان عليها، وتركتها تواجهه منفردة، فإنها – حينئذ– ستكون صيدا سهلا له، فلا تستسلمي لهذه الرغبة واعلمي أنها من وساوس الشيطان وصوارفه عن الخير، فإن من تلبيس إبليس على المسلم أن يسول له أنه فعل الذي عليه وانه ليس بالإمكان أفضل مما كان.

وأنصحك يا أخت فينوس:
بأن توثقي علاقتك بها، وأن تجلسي مع نفسك وتراجعينها، فربما أنك لم تبذلي الجهد الكافي في دعوتها، أو ربما أنك لم تحسني دعوتها، نعم فالدعوة إلى الله علم وفن، وللدعوة قواعده وأصوله يجب مراعاتها، ومن أهمها: الحكمة وهي (وضع الشيء المناسب في المكان المناسب في التوقيت المناسب وبالقدر المناسب)، واعلمي أن أعظم ما يصرف الإنسان عن العودة إلى الله عدم اتباع هذه الأصول وتلك القواعد.

وعليه فإنني أدعوك إلى تغيير وسائلك التي تستعملينها معها، وسأعرض لك بعض الوسائل التي يمكن أن تستعيني بها – بعد الله عز وجل – في دعوتها للمحافظة على الصلاة ومنها:

1- الصحبة: عليك بمصاحبتها ما استطعت، وخاصة عند اقتراب وقت الصلاة، وتشجيعها بأن تصليا معا، وحبذا لو خرجتما معا لحضور درس علم في المسجد أو خطبة جمعة ثم تصليان بالمسجد مع الجماعة مرة أسبوعيا مثلا.

2- الهدية: فيمكنك أن تقدمي لها كتابا أو شريطا أو (سي دي) قرصا مدمجا، يتناول بالشرح فضل الصلاة، وأجر المحافظين عليها، والأجر الذي أعده الله للذين هم على صلاتهم يحافظون، وأنصحك هنا بشريط الشيخ محمد حسين يعقوب (لماذا لا تصلي؟) فإنه قد ترك أثرا كبيرا في عدد من الغافلين عن الصلاة.

3- الاستعانة بالله: وأقصد بها أن تستعيني بالله على الشيطان، وتتوجهي إلى الله بالدعاء أن يلين قلبها للصلاة وأن يحببها في الصلاة، فبقدر ابتهالك إلى الله وتوسلك إليه سبحانه فإنه سيصلح لك قلبها، ولا تستهيني بهذا الأمر فإنه مجرب، وثماره آكدة والله المستعان.

4- احذري مقاطعتها: وإياك أن تستجيبي لدعاوى الشيطان والنفس، فتهجرينها وتقاطعينها لأنها تقصر وتتكاسل في أداء الصلاة، فإنها – حينئذ – ستنقطع تماما عن الصلاة، فأن تكون غير مداومة أفضل من أن تكون تاركة، وأن تكون غير محافظة أفضل من أن تكون رافضة للصلاة.

5- هي فرصتك لدخول الجنة: اعلمي أنها فرصة لك لتدخلي بها الجنة، قال صلى الله عليه وسلم: "لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها"، وفي رواية "خير لك من حمر النعم"، وفي رواية ثالثة "خير لك مما طلعت عليه الشمس، فاعتبريها مشروع العمر، واعلمي أنك تحتاجين إليها أكثر مما تحتاج هي إليك، نعم هي – أن جعلك الله سببا في التزامها- ستكون سببا في دخولك الجنة.
وختاما؛
أسأل الله العظيم أن يتقبل منا ومنك صالح الأعمال وتابعينا بأخباركما..

الإجابة
 
ليلى    -  الاسم
مدرسة الوظيفة

أنا معلمة في الصفوف المتوسطة (سن 13-16)، وفي مدارسنا للأسف أصبحت الدروس الخصوصية من الأمور المرهقة على الطلاب وذويهم، وأصبح المدرسين يستغلون هذه الظاهرة أبشع استغلال، فكيف لي أن أراعي الأمانة خلال تأديتي لواجبي وفي ذات الوقت أجعل الطلاب يعرفون أنني أفعل ذلك لأن الإسلام يحضنا على هذا الأمر وهذا أمر غير خاص بي أنا شخصيًّا؟

السؤال

يقول الأستاذ عماد حسين:
أختنا الفاضلة ليلى..

شكر الله لك إخلاصك في عملك وحرصك على إسلامك، فبمثلك نرجو أن يتبدل حل التعليم.

دور المعلم يا أختاه في داخل الفصل الدراسي من أخطر الأدوار التوجيهية، وهو من التأثير في نفوس الطلاب بحيث يصبح ملازما لخلق التلميذ ولمسيرته في الحياة بعد ذلك أبدا، ولذا فإن نقل القيم والمعاني من خلاله من أخطر وأهم الأدوار.

أختي الكريمة... هناك سبل كثيرة لكي تنقلي للطلاب مجموع القيم الإسلامية، ولكن قبلها يجب أن يكسب المدرس احترام الطلاب، ويكون هذا من خلال إتقانه لمادته العلمية وإجادته لنقل المعلومة، ثانيا أن يكون قادرا على فرض الاحترام في الفصل بما يعرف بعملية ضبط الفصل، ولا ينفصل أحد العاملين عن الآخر لأسباب كثيرة أنت عالمة بها، وكل مدرس يعلمها جيدا، ومن هذا المدخل يتم نقل القيم والمعاني بحسب طبيعة المادة التي تقومين بتدريسها.

يمكن من خلال العملية التدريسية ذاتها أن نذكر بعطاء ا لعلماء المسلمين في هذا العلم، وأننا تميزنا متى تمسكنا بديننا، كما يمكن أن نربط بعض الأمور بمعاني إسلامية مختلفة، أو بواقع المسلمين، أو بأحداث جارية في عالمنا الإسلامي، فمثلا يكون التذكير بمنع الدول الكبرى للدول الإسلامية امتلاك القنابل النووية عند الحديث عن الانشطار النووي، أو الحديث عن عظمة الخالق عند شرح جسم الإنسان أو الحيوان.
وأذكر أن أحد المفكرين الملحدين تحول للإيمان عند حديث أحد علماء النبات عن عملية التمثيل الضوئي وتكوين الغذاء في النبات ليطلق هذا العالم سؤاله في نهاية شرحه.. أين المدير؟ فكان التحير من الجميع، لتكون الإجابة.. هو الله.

كما يجب عليك بذل جهد في سبيل توجيه الطلاب من خلال الأنشطة المدرسية المختلفة والاقتراب من الطلاب مع وضع إطار محترم للتواصل، ولا تنسي في هذا الإطار زملاء المهنة، فسوف تجدين بينهم من هو مثلك فاستعيني به.

أما يا أختاه ما تثيرينه من أمر الدروس الخصوصية، فقد أصبح هذا في مصر مرض اجتماعي، والأمر فيه ليس خاص بجشع المدرسين فقط، فبعض الأغنياء يباهي بما يدفعه شهريا في هذا الخصوص، كما استحدثوا فوق هذا أن يكون هناك مدرس للشرح وآخر للمذاكرة، فهل تجدين مثل هذا العبث مسئولية فقط المدرسي؟ ما أظنه -وليس كل الظن إثم- أنها مسئولية مشتركة بين البيت والنظام التعليمي والأوضاع الاجتماعية المريضة بالإضافة للمدرسين.

وفي النهاية أن نبدأ خطا الإصلاح بأنفسنا، والله المستعان، وفقك الله لكل خير.

الإجابة
 
سنا    -  الاسم
طالبة الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

جزى الله الإخوة القائمين على صفحات هذا الموقع الجميل خير الجزاء..

إخوتي أنا فتاة الحمد لله أعتبر نفسي ملتزمة بفضل الله ومنه وكرمه، لكن مشكلتي في أخي الذي يصغرني سنا (22عاما) فهو على كثرة إلحاحي عليه بضرورة الصلاة إلا أنه يوما بعد آخر يزداد عنادا بل إنه بدأ يسب الذات الإلهية، عدا تركه دراسته في الجامعة، أعتقد أن السبب وراء هذا صحبة السوء التي يقترن بها.

وعلى الرغم من محاولاتي المضنية في دعوته سواء من خلال الأشرطة الدينية أو الإيميلات الدعوية، أو حتى إخباره ببعض القصص لنهايات وخواتيم بعض الغافلين والضالين، وقد التزم لفترة لكنه عاد لسابق عهده، أرجوكم أرشدوني إلى طريقة أنقذ بها أخي من نيران جهنم قبل فوات الأوان..

السؤال

الأستاذ همام عبد المعبود

أختنا في الله/ سنا
شكر الله لك نيتك الغالية، وأسأل الله أن يثيبك عنها خير الجزاء إنه سبحانه خير مأمول.. آمين وبعد:

قرأت رسالتك، وعلى قدر ما أكبرت فيك هذه الهمة العالية والرغبة الغالية في إنقاذ أخيك مما هو فيه من تقصير في حق الله، على قدر ما أشفقت عليك في هذه المهمة الصعبة، فلو أن الأمر كان على النقيض، فكان الولد هو الملتزم المحافظ على الصلاة لكان الأمر أيسر وأهون، غير أنه والحال هذه فإنني أنصحك بالاتي:

1- أن تستعيني بالله سبحانه وأن تكثري من الدعاء له بظهر الغيب وفي ساعات السحر أن يصلحه الله، وأن يأخذ بيده سبحانه من غضبه إلى رضاه ومن معصيته على طاعته.

2- حسني علاقتك به، وكوني له خير صديق، حاولي أن تعيدي الثقة بينكما، ولا تبدئيه بالكلام عن ذنوبه، بل ابدئي معه الكلام في الأمور الحياتية، ويمكنك أن تستعيني به وتستشيرينه في بعض المشكلات على أنها مشكلة لزميلة لكي وإنك تبحثين لها عن حل، لكن احذري من ذكائه، واحذري أن تقتربي من مناطق ضعفه مباشرة، فالهدف في هذه المرحلة هو استرداد الثقة المفتقدة بينكما، وأن يغير انطباعاته وصورته عنك بأنك (الناصح له).

3- يمكنك أن تستعيني بوالدك أو أخيك الذي يكبره – إن كانا موجودين – أو عمك أو خالك، فتحكين لهم المشكلة، وتطلبين منهم أن يساعدوك في الحل، فربما تقبل الكلام والنصح من أحدهم، ونبهيهم إلى ضرورة ألا يستشعر من كلامهم أنك وجهتهم إليه وانك حرضتهم عليه.

4- واصلي استخدام وسائلك القديمة ولكن بطريقة جديدة، قومي بتشغيل جهاز التسجيل -في البيت بصوت مسموع- على شريط كاسيت يبين فضل الصلاة وأجر المحافظين عليها، وعقوبة ترك الصلاة في الدنيا والآخرة، وأدلك على شريط الشيخ محمد حسين يعقوب – حفظه الله – (لماذا لا تصلي؟)، نعم ركزي على الصلاة أولا فإنها (.. تنهى عن الفحشاء والمنكر...)، ولكن بطريقة لا يشعر معها أنك تقصدينه هو بهذا الشريط، كأن تكوني على علم بموعد عودته للبيت وقبل حضوره بدقائق معدودة تقومي بتشغيل الجهاز على الشريط وهكذا.. فربما لا مس الحق فؤاده فأصلحه.

وختاما..
أود أن أنبهك -أختنا في الله- إلى أن الحل في اعتقادي يتوقف على مدى نجاحك في استعادة الثقة بينكما، وقدرتك على استجلاب محبته، واحذري من أن يشعر منك بالاستعلاء عليه، وفقك الله للخير، وأيدك بنور من عنده ينير لك الطريق إلى هداية أخيك، ونسأل الله العظيم أن يعيده إلى حظيرة الإسلام سالما غانما، وأن يصرف عنه قرناء السوء.. آمين..
وتابعينا بأخباره..

الإجابة
 
"nouran edden mahmoud"    - مصر الاسم
الوظيفة

أحيانا لا نجد أنا والأخوات الوقت المناسب لكي نجتمع فيه بعد المحاضرات، فنضطر أن نترك بعض المحاضرات والتي يمكن تحصيلها فيما بعد علما أن جميع الأوقات ضيقة جدا، فنلجأ لهذا الحل ويبدأ تأنيب الضمير.
هل هذا من الشيطان أم هذا أمر طبيعي؟

السؤال

يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:

ابنتي العزيزة نوران، مرحبا بك، ووقاك الله عز وجل كيد الشيطان ووسوسته، وبعد..

فلقد لمست موضوع سؤالك في إجابتي على سؤالين سابقين، للأخ أحمد من مصر، والأخت nora التي لم تذكر بلدها، فأرجو أن تقرئيهما، ولكن لا بأس أن أكرر لك هنا أن الهدف الأساسي والمهمة الأولى للطالب أو الطالبة المسلمة في الجامعة هي تحصيل العلوم ودراستها والتفوق فيها، فتفوقهم هذا يعد أكبر وأجلّ خدمة يقدمونها للدعوة، حيث يخرجون إلى المجتمع فيكونون رءوسه وقادته، ومن ثم يستطيعون أن ينشروا دعوتهم من مواقع القوة والتأثير، فالناس تسمع للناجحين والنابهين، وتصم أذنها عن الفاشلين والعاطلين.

وهذا بالطبع لا يعني إهمال الدعوة في هذا الحقل الخصب، بل المقصود الأخذ بالأسباب لتحقيق التوازن بين فعاليات الدعوة وبين متطلبات الدراسة، بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر.

ولتعلمي أن تقديم القدوة الحسنة لبقية الطالبات والدعوة من خلالها هو أهم وأخطر ما يمكنك عمله أنت وأخواتك كطالبات مسلمات ملتزمات، فاحرصن على إظهار الالتزام في كل شيء، فأنتن حريصات على الأوقات، حريصات على المحاضرات، حريصات على المذاكرة، حريصات على مظهركن وحسن هندامكن، تؤدين واجباتكن باقتدار، متفوقات علميا، حسنات الأخلاق مع المعلمين والزميلات وكل من حولكن، تساعدن من يحتاج المساعدة، متواضعات في غير ذلة، معتزات بأنفسكن في غير تكبر ولا غرور.

هذا بالطبع إلى جانب التزامكن بواجباتكن الدينية والدعوية دون تقصير أو تهاون. مما يعطي الانطباع عند من يرونكن أن هذا الخير الذي أنتن فيه إنما هو بسبب تدينكن والتزامكن.

فاحرصي يا ابنتي أنت وأخواتك على تنظيم أوقاتكن، بحيث لا تفرطن في حضور المحاضرات، فإن هذا مما لا ينبغي التفريط فيه أبدا، بل احرصن على حضور كل المحاضرات، فهذا يحقق لكن فوائد كثيرة على المستويين الدراسي والدعوي، فعلى المستوى الدراسي يضمن لكم عدم فوات أيٍّ من المعلومات، ويمكنكن من استيضاح الأستاذ وسؤاله فيما قد يصعب عليكن فهمه، وهذا لا تستطيع المحاضرة المسجلة أو المكتوبة عمله لكنّ.

كما أن غيابكن عن بعض المحاضرات قد يكون سببا في تقليل درجاتكن وتأخركن الدراسي أن كان الأستاذ يحاسب على هذا الغياب.

أما على المستوى الدعوي، فانتظامكن في حضور المحاضرات يقربكن من زميلاتكن، ويقربهن إليكن، ويفتح لكن بابا للتواصل معهن، مما يتيح لكن سبل دعوتهن.

أما عن رغبتكن في الاجتماع سويا لتنسيق أعمالكن الدعوية، أو مدارسة أمر معين، أو غيرها من الأغراض، فهذا أمر يمكنكن تدبيره بما لا يجعلكن تهملن في حضور المحاضرات، فيمكن مثلاً أن تجتمعن في نهاية اليوم الدراسي، أو تأتين مبكرا إلى الجامعة وتجتمعن قبل المحاضرة الأولى، أو في يوم العطلة الأسبوعية، أو في الأوقات ما بين المحاضرات أن أمكن، وهذا يدعوكن إلى التركيز فيما تردن أن تعملنه، ويضمن عدم تضييع الأوقات فيما لا يفيد.

ابنتي نوران، أخيرا أذكرك بقول القائل: "إن الواجبات أكثر من الأوقات، فعاون غيرك على الانتفاع بوقته، وإن كان لك مهمة فأوجز في قضائها".
تقبل الله منا ومنك ومن أخواتك صالح الأعمال، ولا تنسينا في دعائك.

الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع