 |
 |
|
| |
 |
|
بيانات الحوار
|
|
مجموعة مستشارين
| اسم الضيف |
|
استشارات إيمانية
| موضوع الحوار |
|
2004/11/22
الاثنين
|
اليوم والتاريخ |
مكة
من...
11:00...إلى...
12:30
غرينتش
من... 08:00...إلى...09:30
|
الوقت |
| |
|
المحرر
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل بدأ الحوار ؟
| السؤال |
الإخوة والأخوات.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.
وننبه الإخوة والأخوات الزوار إلى مراعاة الالتزام بموضوع اللقاء، حيث إنه حول "استشارات إيمانية"، وليس فتاوى مباشرة، ونعتذر عن عدم الإجابة على أسئلة الفتاوى التي تصلنا..
ونرحب باية أسئلة في موضوع اللقاء.
وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقيت المحدد للحوار فقط.
| الإجابة |
| |
|
Dalia
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم، أنا وزوجي مصريان ونقيم الآن بغانا لمدة عامين متصلين.
وتوجد أسرة اخرى مصرية معنا بالبلد في نفس عمل زوجي، ونحن نعاملهم بنية صادقة من أجل الاسلام، ولكنهم لا يعاملونا بنفس هذه النية، وكثيرا ما يخادعون في كلامهم.
هل لو دعوتهم لتناول الطعام معنا بغرض التقرب إلى الله رغم ان وضعهم المالي جيد هل يكون لنا الثواب أم أبتعد عن هذه الأسرة، وتكون العلاقه محدودة جدا جدا؟
مع العلم أنهم يحددون العلاقه معنا بسبب المادة لانهم حريصون جدا في الإنفاق المادي رغم دخلهم الجيد وهذا عكسن.ا لكن لا نحاول إجبارهم علي شيء ولا نقوم بإحراجهم باي كلمة.
أرجو أن تفيدوني ولكم جزيل الشكر.
| السؤال |
يقول الأستاذ مسعود صبري:
بسم الله، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :
الأخت الفاضلة :
جزاكم الله تعالى خيرا على حسن معاملة غيركم، فهذا من تمام الإيمان وكمال الإسلام ، والشرع الحنيف حثنا على أن نحسن معاملة غيرنا ، سواء أكان الغير مسلما أم غير مسلم ،أما عن المسلمين ، فلأننا إخوة في الله ، وقد قال تعالى: "إنما المؤمنون إخوة" ، وقال صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر"، وقال صلى الله عليه وسلم: "المسلم أخو المسلم" .
وفي مجال حسن معاملة غير المسلم يقول الله تعالى: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين" ، وقال صلى الله عليه وسلم: "اتق الله حيثما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن" ، وقد جاء خطاب النبي صلى الله عليه وسلم بليغا حيث قال: "وخالق الناس بخلق حسن"، يعني أن الأمر ليس محصورا على المسلمين أن نعاملهم بأخلاق حسنة وحدهم، ولكن لأن الإسلام جاء رحمة للعالمين، فنحن نحسن معاملة جميع الناس، إرساء لمبدأ الرحمة الإسلامية: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".
وإن كان هذا هو خطاب الله تعالى لنا مع من يخالفنا ، فمن باب أولى أن نحسن معاملة إخواننا المسلمين ، حتى ولو أساؤوا إلينا المعاملة ، فقد جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال له: "إن الله يأمرك أن تصل من رحمك ، وتعفو عمن ظلمك ".
ونحن حين نعامل من يسيء إلينا معاملة حسنة، فإننا نبغي الأجر والثواب من الله تعالى ، فالمسلم حين يعامل غيره، فهو يعامله لا لذاته ، ولكن وفقا لمنهج الله تعالى ، وابتغاء الأجر والثواب عند الله، فهو سبحانه الذي يجازي العباد بما عملوا ، كما أن معاملة الناس المعاملة الحسنة تدفعهم إلى أن يغيروا معاملتهم معنا ، كما قال الشاعر الحكيم:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ولطالما استعبد الإنسان إحسان
وفقك الله لما يحب ويرضى.
| الإجابة |
| |
|
عبدالكريم عبدالله
-
| الاسم |
|
موظف
| الوظيفة |
السلام عليكم،
أن مسلم ملتزم و أعتز بذلك ولكن هناك أفكار غريبة بداخلي و استفسارات عديدة و هي و أهمهاأنني أرى أن هناك إنتقادات في الإسلام لا أفهمها فكثير من الآيات و الأحاديث تتحدث عن عفو الله عز و جل و رحمته الواسعه و أخرى تتحدث عن عذاب الله الشديد و توعده للمخالفين فكيف ذلك؟ أي أنا عندما استمع للمبشرات أزداد عملاً و إيمانا و اجتهادا و حبا للدين و عندما أسمع للمنذرات أتشائم و أخاف و تسود الدنيا في وجهي و أنا متأكد أن كثيرامن المسلمين لديهم نفس الأفكار، ما رأيكم بذلك؟
| السؤال |
يقول الأستاذ مسعود صبري:
الأخ الفاضل عبد الكريم عبد الله
أكرمك الله تعالى بحسن عبادته ، وحسن صلتك به سبحانه وتعالى .
ثم أشكر لك سؤال الهام والجميل في ذات الوقت .
واعلم أنه ليس على المؤمنين حرج في أن يسأل عما يدور بخلده ، بل أحسن أن هذا من الواجبات على المسلم ، لأن علاج الشبهات السؤال ، فهي في مقام عدم العلم بالشيء وعلاجه المعرفة ، وقد حثنا الله تعالى إلى هذا حيث قال :" فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " .
أخي .. إن الله تعالى هو رب العالمين ، ورب الناس ، ملك الناس إله الناس ، وهو الذي خلقهم ، و جعل بينهم اختلافا في الطباع والغرائز والحاجات :" ولا يزالون مختلفين " ، وهذا الاختلاف والتنوع ، جعل الله تعالى للناس ثوابا وعقابا ، وتبشيرا وتنذيرا، ورحمة وعذابا ، فمن الناس من يتأثر برحمة الله تعالى وعفوه وفضله وكرمه ومنه ، غير أن هناك أصنافا من البشر يجعلون هذا العفو والكرم دافعا لمعصية الله تعالى ، ومن هنا كان لا يصلح مع هؤلاء إلا التخويف والتنذير، ولذا قال الله تعالى عن رسله وأنبيائه " رسلا مبشرين ومنذرين " وقال " وتنذر به قوما لدا " ، وقال "إن هذا القرآن يهدي للتي هو أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا . وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما" ، وهذا من العدل الإلهي :" وما يستوى الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل والحرور وما يستوى الأحياء ولا الأموات " .
ومع هذا العدل الإلهي ،هناك الفضل الرباني ، ومنه أن رحمة الله تعالى تغلب غضبه ، كما جاء في الحديث القدسي:" ورحمتى سبقت غضبي " ، بل هذا مما كتبه الله تعالى على عرشه ، والله تعالى رحمن بعباده كلهم ، المؤمن والكافر ، لكنه يختص عباده المؤمنين بفاضل رحمته ، وذلك من وصفه بالرحيم ، فالرحمن الذي يرحم العباد كلهم ، والرحيم الذي يختص المؤمنين برحمته ، ورحمة الناس بعضهم ببعض ما هي إلا جزء واحد من مائة جزء من رحمته سبحانه وتعالى ، وهذا يعني أن جانب الرحمة عند الله تعالى يغلب جانب الغضب ، ولكن لا ينبغي للإنسان أن يغتر بذلك .
والمسلم يجب أن يجمع بين الخوف والرجاء ، الخوف من عقاب الله تعالى وعذابه إنه أذنب وأخطأ ، والرجاء في عفو الله تعالى وكرمه .
ثم لماذا تقنط من رحمة الله حين تقرأ آيات العذاب مادمت طائعا لله تعالى ، إن آيات العذاب لعلاج للناس وخاصة مرضى الذنوب ، فخذ من كتاب الله تعالى ما يداوي جرحك ، ويعافي نفسك ، ويغذي روحك ، وقد صدق الله حين قال :" وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا " .
إن القرآن خطاب الله لخلقه أجمعين ، ولكن منه ما هو عام لكل الناس، ومنه ما هو خاص لحالة الإنسان ، فأمر الله تعالى بالزكاة مثلا ليس للفقراء، والحج ليس لمن هو غير قادر ، ولكنه يكون له حين الاستطاعة ، وهكذا ، فخذ من كتاب الله تعالى ما يقربك إلى ربك ، واسلك طريق الله بين خوف ورجاء ، فخف عقاب الله إن عصيته ، واطمع في رحمته دائما ، وعد إليه سريعا إن أذنبت ، وسل الله تعالى أن يصلح نفسك ، وأن يجعلك متقبلا لشرع الله كله ، وأن يشرح صدرك للخير والإيمان دائما .
وفقك الله لما يحب ويرضى.
| الإجابة |
| |
|
جنى
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أولا الله يجزيكم ألف ألف خير على هذا المجهود عسى الله أن يجعله في ميزان حسناتكم..
حدث خلاف بيني وبين بعض الأقارب الذين أحبهم كثيرا، لكنني والحمد لله ربنا قدرني على أن أصبر وأسامح هؤلاء الأقارب بعد أن وقع علي ضرر في مسألة مصيرية ومهمة جدا لأني أعرف أن هذا حدث بإرادة الله وليس بإرادتهم حيث إن ما أصابنا لم يكن يخطئنا مشكلتي هي أني أريد أن أسترد قوة إيماني فأنا الآن في حالة أشعر بعدم الثقة في نفسي وفي من حولي بعد هذا الصدمة من أقرب الناس إلي والذين كنت أعتمد عليهم أشعر بالراحة؛ لأني متسامحة ولأني لم أرتكب أي غلط كما يطمئني كل من حولي، لكن كيف أسترد الثقة في من حولي وكيف أسترد قوة إيماني، حيث إني مداومة على الصلاة والقيام والدعاء بالعوض من الله لكنني أصبحت متشائمة وخائفة وقلقة أشعر أن مستقبلي ضاع رغم أن المستقبل بيد الله.
أشعر أن الفرص قليلة في البلد ومن كل شيء بالرغم أنني عندما أقرأ القرآن أجد الآيات تبشرني وأشعر كأن الله هو الذي يكلمني والله. إحدى قريباتي قالت لي إذا أردت أن يكلمك الله فاقرئي القرآن ووالله الحمد لله وجدت ذلك.
المعذرة على عدم كتابة التفاصيل..
| السؤال |
يقول الأستاذ مسعود صبري:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أختي الفاضلة/ جنى
أحب أن أطمئنك أولا أن إيمانك بخير، وليس هذا من باب ما يطمئن به الطبيب من يعالج، لكنني أجد ذلك من خلال ما قلت عن حالتك، وإن كانت كلماتك قليلة، فالبحث عن قوة الإيمان، وليس مجرد الإيمان هو مؤشر خير للإيمان، وأن يبحث المسلم عن العافية في الدين ذاك أيضا من صميم الإيمان، فالمسلم دائما يبحث عن القوة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف"، وقد قال تعالى: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"، فجاءت القوة بصيغة النكرة، لتفيد كل أنواع القوة، وعلى رأسها القوة الإيمانية.
كما أن الحرص على العبادات من الصلاة والقيام والدعاء وغيرها من علامات الإيمان الصادق؛ لأن العبادة فيها معنى العبودية لله تعالى، والتضرع إليه، وهي من أحب الوسائل التي يتقرب بها العبد إلى ربه سبحانه وتعالى.
وما أحسن الاستشعار الجميل الذي قلت فيه "عندما أقرأ القرآن أجد الآيات تبشرني وأشعر كأن الله هو الذي يكلمني، والله"، وأن الوصول إلى هذه الدرجة ليوحي بالإيمان الصادق، فمعرفة مواطن الخير من الأمور الجميلة في حياة الإنسان المسلم، وقد جاء في الحديث: "إذا سرتك حسنتك وساءتك سيئتك، فأنت مؤمن"، كما أنه يجب على المسلم أن يعرف مواطن الإيجابية في حياته، وأن يدرك مواطن الخلل في حياته، ليقف على مواطن الإيجابية فينميها، وعلى مواطن السلبية والخلل فيسعى لعلاجها.
وليس من الحكمة ظلم النفس باتهامها بعدم الإيمان، وقد منّ الله تعالى عليها بهذه النعمة، إذ المطلوب من المسلم أن يشكر الله تعالى على نعمته، حتى يرزق الزيادة، لقوله تعالى: "لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد"، وقد طالبنا الله تعالى بالشكر على نعمته، فقال: "واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون"، لأن إيجاد روح الشكر فيها قتل لروح اليأس، وقد علم الله تعالى أن الشيطان يثبط الإنسان، وأن قلة من الخلق هي التي ستشكر، فقال: "وقليل من عبادي الشكور".
أما الذي آخذه عليك فهو تشاؤمك وخوفك على مستقبلك، فيجب أن نستثمر هذا الإيمان ليكون طاقة تضبط سلوكنا وأفعالنا، وتصحح عقائدنا، فالمستقبل بيد الله تعالى وحده، ولن يستطيع أحد مهما أوتي من أسباب القوة في الدنيا أن يتحكم في مستقبل أحد، كما أننا مسئولون بدرجة ما عن تحديد مستقبلنا، وإدارة كفته، وتسيير عجلته أو إيقافها عاجزة تنتظر رياحا تأخذه يمنة أو يسرة، أو نأخذ بزمام المبادرة فنقود سفينتنا إلى البر الذي نريده نحن.
وقد ربط الله تعالى الجزاء دائما في القرآن بالعمل، حتى في أشد الحالات التي يضعف المرء فيها عن الفعل، لكنه طلب منا الأخذ بالأسباب مع التوكل على رب الأرباب، فها هو القرآن يحكي عن السيدة مريم الطلب منها وهي في حالة وضعها "وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي واشربي وقري عينا..."، فعلاجك –أختنا الفاضلة- في يقينك بالله تعالى.
أما ما حدث لك من أقاربك فهو من الخير الذي قدره الله تعالى لك، وإن رأيت فيه شرا، وفي هذا الأمر نقطتان:
الأولى: حديث ابن عباس الذي أخرجه الترمذي وأحمد وغيرهما عن ابن عباس أنه قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال لي: "يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا قد كتبه الله عليك جفت الأقلام ورفعت الصحف".
فنوقن أن سعي الناس لضرنا لن يحدث إلا إذا كان الله تعالى قد قدره، وأن الناس لا يملكون لأنفسهم شيئا، فكيف يملكون لغيرهم؟
الثانية: إن هناك أشياء يراها الإنسان شرا له، ولكنها في حقيقة الأمر هي خير له، وهذا ما نلحظه من القرآن الكريم، فالله تعالى يقول: "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون"، ومن السنة النبوية جاء في العلاقة الزوجية: "فإن كرهت منها خلقا رضيت لها آخر".
ومن الواقع العملي أنه كم من الأشياء التي كان الإنسان يتمناها، ولكن الله تعالى منعه منها، فحزن ولم يكن راضيا بقلبه عن قدر الله، فإذا بقدر الله خير له من قدره، وإذا به ينقلب من الساخط للشاكر، ولو رفع عنه القلم وكشفت عنه الحجب لما اختار إلا ما اختاره الله تعالى له.
ومن الأمور الهامة التي تريح المسلم أن الناس متوقع منهم الشر، ولكنه حين يركن إلى الله، فإنه يأوي إلى ركن شديد، فلن يجد منه إلا كل الخير، وليتذكر المسلم دائما قوله تعالى:" ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"، وأنه لن يحدث في كون الله إلا ما أراد، مع الوضع في الحسبان أن يكون المسلم كيسا فطنا، يدرك ما يدور حوله، ويفهم الأمور بشكل جيد، ويتخذ من المحاذير قد استطاعته ما لا يجعل غيره يظلمه، وقد ورد عن عمر قوله: "أنا لست بالخب ولا الخب يخدعني".
كما أن لك أن تصارحي أقاربك فيما فعلوا معك، وأن تظهري موقفك لهم، وأن توضحي لهم ما صنعوا حسب قواعد الشرع، فإن كثيرا من الناس رجاعون إلى الحق، خاصة حين يكون الخطاب مبنيا على قواعد الدين، والخوف من الله تعالى، وخشية الحساب، ويمكن تذكيرهم بحديث المفلس الذي ورد عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا يا رسول اللّه من لا درهم له ولا متاع. قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا فيقعد فيقتص هذا من حسناته وهذا من حسناته فان فنيت حسناته قبل أن يقتص ما عليه من الخطايا أخذ من خطاياهم فطرح عليه ثم طرح في النار".
ومع كل هذا، فإن ما صنعته من العفو عنهم، هو من صميم الإيمان، وهذا ما كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يقول فيما أمره الله تعالى به "وأعف عمن ظلمني"، كما أنه يجب عليك أن تنظري للناس بشكل واضح، فليس كل الناس شر، وليس الناس دائما يأتون الشر في كل أفعالهم، فطبيعة الإنسان الخطأ، فابحثي وفتشي فيمن تعرفين، ستجدين فيهم الصالح الطيب، وستجدين فيهم الفاسد الشرير، كما أنه يجب أن نوطن أنفسنا حتى لا نصدم، أن الإنسان قد يصدر من الخير والشر، وأن الخير والشر دائمان في هذه الحياة حتى يقوم الناس لرب العالمين.
على أن هذا لا يمنع الإنسان أن يأخذ حقه ويبحث عنه، مع عدم إغفال العفو الذي هو من صفات الله تعالى، فإن الله تعالى يعفو عنا، فلنتعلم من ربنا أن نعفو عن غيرنا، ما دام في مقدرونا، على أن يكون عفو القادرين، حتى يؤتي ثماره.
| الإجابة |
| |
|
اسماعيل
-
| الاسم |
|
مدرس
| الوظيفة |
ما الفرق بين الإيمان والتقوى؟
| السؤال |
يقول الأستاذ مسعود صبري:
الأخ الفاضل إسماعيل..
جعل الله تعالى لك من اسمك نصيبا، فإسماعيل يعني السامع لأمر الله تعالى، المنفذ له، وهو من الأسماء العبرانية، كما أنه اسم نبي الله إسماعيل عليه السلام.
أما عن سؤالك، فالتقوى جزء من الإيمان، وهذه الإجابة مبني على تعريف كل منهما.
فالتقوى هي أن تجعل بينك وبين عقاب الله حاجزا، وهي كما عرفها الإمام علي: الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل.
أما الإيمان، فهو كما جاء في حديث جبريل: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر".
فالتقوى هي جزء من الركن الأول من أركان الإيمان، وهو الإيمان بالله، وفي تعريف الإمام علي تكون التقوى أيضا جزء من الإيمان باليوم الآخر.
كما أنه يمكن اعتبار التقوى إحدى ثمرات الإيمان الصادق، أو هي إحدى الترجمات العملية للإيمان، فالمؤمن الحق هو الذي يتقى الله تعالى.
وقد ربط القرآن الكريم كثيرا بين التقوى والإيمان، فقال تعالى "ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون".
ويمكن اعتبار الإيمان العبادة القلبية التي تتعلق بالقلب، والتقوى هي ذلك السلوك المنبثق عن القلب المترجم عنه بأفعال وسلوكيات، ولا تصدر التقوى إلا من مؤمن، ولا يصدر الإيمان إلا من تقي.
وعلى كل، فبين الأمرين عموم وخصوص، والذي يهمنا ليس هو التعريف العلمي، بقدر أن نسعى لتحقيق الإيمان والتقوى في قلوبنا، حتى نكون من عباده الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
رزقنا الله تعالى وإياك التقوى والإيمان.
| الإجابة |
| |
|
لبنى
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
كيف أتخلص من وسوسة الشيطان في الصلاة؟
كماأنني لا أعمل فماذا أفعل لاملأ وقت الفراغ الرهيب لأني أكاد أجن وأشعر بالوحدة والقلق المستمر وانقباض الصدر؟
| السؤال |
يقول الأستاذ هاني محمود:
أختي الكريمة لبنى؛
حياك الله وبارك فيك، وكل عام وأنت إلى الله أقرب وعلى طاعته أدوم.
إن من فضل الله على المسلم أن يرزقه حسن الصلة به والمحافظة على فرائضه، وهذا ما لا يرضاه الشيطان الذي أقسم أن يكون للإنسان بالمرصاد مجتهدا في إبعاده عن طريق ربه وتنغيص عبادته عليه.. وهذا ديدنه مع السابقين واللاحقين إلى يوم الدين: (قال فبعزَّتك لأغوينَّهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين).
ووجود الشيطان ووسوسته يجعل المؤمن دائما في حالة انتباه وجهاد مستمر حتى يغلق على الشيطان أبوابه، ويستطيع الفوز بحلاوة طاعاته وعبادته.
ومن أكثر الأمور التي يحاول الشيطان إفسادها على المؤمنين صلاتهم التي هي الصلة بينهم وبين ربهم، فيوسوس ويشغل حتى يخرج العبد عن خشوعه وتدبره؛ ورضي الله عن عثمان بن أبي العاص الذي انتبه إلى ذلك فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال: يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي.. يلبسها علي؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ذاك شيطان يقال له "خنزب"، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتْـفُل على يسارك ثلاثا) فقال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني؛ رواه مسلم.
ويمكن محاولة التغلب على وساوس الشيطان أثناء الصلاة، واستحضار القلب والخشوع فيها عن طريق:
1- الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، عملا بقول الله تعالى: (وإمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ)، والتفل عن اليسار عملا بالحديث السابق ذكره.
2- الدعاء أن يعينك الله عليه، ويبعد عنك وسوسته، والله سميع مجيب.
3- الحضور للصلاة قبل وقتها، بحسن الوضوء واستشعار عظمة الموقف بين يدي الله عز وجل.
4- إنهاء كل الشواغل التي قد تشغل الذهن في الصلاة قبل الدخول فيها، حتى تدخلي في صلاتك خالية البال إلا مما أنت فيه من عبادة لله، وقد كان أبو الدرداء رضي الله عنه يقول: "من فقه الرجل أن ينهي حاجته قبل دخوله في الصلاة؛ ليدخل في الصلاة وقلبه فارغ".
5- تقليل الحركة في أثناء الصلاة (إلا لضرورة)، فسكون الجوارح يعين على حضور القلب.
6- التفكر والتدبر في كل حركة وكلمة تقومين بها في صلاتك، واستحضار رقابة الله عليك فيها، والتركيز في أفعال الصلاة وأذكارها لأن ذلك لا يعطي للشيطان فرصة للوسوسة، وإذا حاول أن يوسوس لك فستكونين في شغل عن الإصغاء له.
7- لا تشغلي نفسك بالتفكير في خوفك من أن يوسوس الشيطان لك، فإن ذلك يفتح الباب أمامه لا ريب، ويجعلك في موقف الخائف الضعيف، وأنت لست كذلك أمامه (إنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا).
8- إذا وسوس الشيطان لك بشيء فاستعيذي بالله من الشيطان وحاولي أن تطرديه مباشرة، ولا تنشغلي بالتفكير فيه، بل عودي إلى الذكر الذين تقولين أو القرآن الذي تتلينه وتفكري فيه.
هذا، وأسأل الله أن يعينك على التخلص من وساوس الشيطان، وأن يرزقك الخشوع والإخبات له.
أما عن شغل أوقات فراغك، فيمكن القول إن ما أنت فيه نعمة أشار إلى قيمتها العظيمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ).
وأنفاس العبد كالخزائن يوم القيامة، وما يضعه العبد في خزائنه يلقاه ويجده، فهي إما خزائن مضيئة بالخير، أو مظلمة بالشر، أو فارغة أضاعها الإنسان في لا شيء..
فاجتهدي أختي أن تملئي وقتك بالخير دائما، والخير كثير متعدد:
• فطلب العلم الصالح النافع لك ولغيرك خير..
• وتعليم الناس من حولك خير..
• وصلة الأرحام والتواصل مع الناس خير..
• والسعي في حوائج الناس طلبا لرضا الله بنية خالصة خير..
فاجتهدي في التخطيط لكل يوم من أيامك، وحددي أوقاتا لذكر الله، وأوقاتا لقراءة القرآن، وأخرى للصلوات، وغيرها لخدمة الناس، وغيرها لصلة الأرحام، وغيرها للتعلم والتعليم...
فإذا أحسنت القيام بذلك، فلن تجدي لديك ما يمكن تسميته بالفراغ، بل سيكون يومك أضيق من عملك، وستطمئن نفسك ويرتاح قلبك، ويهدأ بالك، وتذهب وحدتك.. وستكونين منارة خير للناس من حولك، الكل يحبك، والكل يتواصل معك، ويرضى الله عنك.
ولا تنسينا من دعائك.
| الإجابة |
| |
|
مريم
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
بسم الله الرحمن الرحيم، أبلغ من العمر 24 سنة، وأنا عربية مسلمة من عرب الـ48 وأقطن في مدينة حيفا منذ ولادتي.
لم أعش في جو ديني ولا أعرف الكثير عن أمور الدين الإسلامي سوى من مجهودي الخاص لكن تنقصني الكثير من المعرفة، ولا أعرف أي شخص يوجهني من ناحية الدين...
بالعلم أني أصلي الحمد لله منذ أكثر من سنة، مع أني عائلتي لم تقم في تعليمي هذه الأمور. أود أن أتعلم المزيد وأفهم القرآن بشكل أكثر لأني أريد أن ألبس الحجاب قريبا...
لكن أريد معرفة الدين بشكل أكبر وتدريجي لتغير نمط حياتي بالرغم من صعوبة الأمر في الدولة التي أعيشها؛ لأنها تبعد كل البعد عن شيء اسمه دين إسلامي.
أما للسؤال الذي واجهني عند قراءة القرآن وفي سورة البقرة آية رقم 30... مكتوب أن الملائكة قالت لله تعالى أتجعل في الأرض من يفسد فيها ويسفك الدماء!!!
ما أدهشني هو أنه مع العلم أن الملائكة لا تعلم الغيب فهي استطاعت أن تعلم أن الناس سيفسدون الأرض ويسفكون بها الدماء وهذا قبل ارتكاب جريمة القتل الأولى! فما هذا الأمر يعني من ناحية إسلامية وما قال عن الأمر علماء الدين؟
هل هذا يعني أن الله في هذه الآية رمز عن وجود ناس آخرين في الأرض قبل آدم؟ هل كان يوجد خلق في الأرض الذي أيضا أفسدها وسفك الدماء بها ولذلك يعلم الملائكة في طبع الإنسان؟
أرجو من كل قلبي أن تقوموا في إجابة على سؤالي مع العلم أني في مكان الذي يصعب به إجادة شخص مسلم ومتدين حقا الذي يعلم في القرآن. شكرا جزيلا.
| السؤال |
يقول الأستاذ همام عبد المعبود
أختنا الفاضلة:
أكرمك الله وثبتك على الحق وتقبل منك نيتك الصالحة، فقد أكبرت فيك رغبتك في تعلم أمور دينك، وأسأل الله العظيم أن يتقبل منك نيتك وعملك..آمين
ربما كان هذا الذي ذكرتِه في رسالتك -أنك لم تعيشي في جو ديني، ولم تعرفي الكثير عن أمور الدين الإسلامي- ربما كان هذا دافعا قويا لك لتتعلمي أمور دينك، وتقبلي على طلب العلم برغبة ونهم شديدين، واحمدي الله أنك انتبهتِ لهذا الأمر مبكرا، فمازال أمامك – بإذن الله – العمر المديد، فما عليك إلا أن تبدئي، وتسثمري وقتك في النافع المفيد، ولعل في طلب العلم ما يعوضك عما فات.
واعلمي – أختنا الفاضلة – أن المسلم لا يشبع من طلب العلم، وصدق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حين قال: (منهومان لا يشبعان، طالب علم وطالب مال).
ونحمد الله تعالى أن يسر لنا العلم وجعله متاحا، فقد أصبحت الكتب والمجلدات التي تتناول كل جزيئيات العلم الشرعي ميسورة ومتوفرة، وهناك أشرطة الكاسيت وأشرطة الفيديو والأقراص المدمجة (سي دي) التي شرح خلالها العلماء والمفسرون والفقهاء كل صغيرة وكبيرة من العلوم الشرعية.
أختنا الكريمة:
فهمت من رسالتك أنك تصلين منذ أكثر من عام، فاحمدي لله على ذلك، واعلمي أن الصلاة مفتاح كل خير، وها هو الإمام ابن القيم الجوزي رحمه الله يبين لك ذلك فيقول: الصلاة مجلبة للرزق، حافظة للصحة، دافعة للأذى، طاردة للأدواء، مقوية للقلب، مبيضة للوجه، مفرحة للنفس، مذهبة للكسل، منشطة للجوارح، ممدة للقوى، شارحة للصدر، مغذية للروح، منورة للقلب، حافظة للنعمة، دافعة للنقمة، جالبة للبركة، مبعدة من الشيطان، مقربة من الرحمن.
ثم إنها – الصلاة - أول ما يحاسب عليه العبد، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة عن الصلاة، فإن صلحت، صلح سائر عمله، وإن فسدت، فسد سائر عمله"، وهي وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند خروجه من الدنيا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة: "الصلاة، الصلاة وما ملكت أيمانكم".
وحتى نكون عمليين فإنني أوصيك أن تحددي لنفسك برنامجا لطلب العلم الشرعي، على أن تراعي فيه الشمول، والتدرج، والتنوع، وأقترح أن يشمل الآتي:
1. تلاوة القرآن: فيمكنك أن ترتبي لنفسك وردا يوميا لتلاوة القرآن الكريم، جزءا أو حزبا أو ربعا، على قدر جهدك وحسب وقتك.
2. تعلم أحكام التلاوة: وهذه تستلزم شيخا إن تيسر، وإلا فهناك كتب وأشرطة وأقراص مدمجة تؤدي هذا الدور وهو موجودة بالأسواق.
3. القراءة في التفسير: لتتعرفي على معاني الآيات والكلمات الصعبة، ولتعرفي أسباب نزول بعض الآيات، وبعض الأحكام الشرعية الواردة، ويمكن لك أن تختاري كتابا من كتب التفسير الكثيرة، وأرشح لك – في البداية- كتاب تفسير ابن كثير.
4. القراءة في العقيدة: للتعرف على ما يجب ومالا يجب في حق الله، وللتعرف على الإيمان وحقيقته وأركانه ونواقضه، وأرشح لك كتاب " الإيمان.. حقيقته.. أركانه.. نواقضه" للدكتور محمد نعيم ياسين، ففيه الخير الكثير.
5. القراءة في الفقه: لتتعرفي على أحكام دينك، ولتعرفي أركان الإسلام الأساسية، كالصلاة والصيام والزكاة والحج...إلخ من العبادات، وأرشح لك كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق – كبداية -.
6. القراءة في السيرة النبوية: لتعرفي سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأصحابه الكرام، وكيف انتشر الإسلام في جزيرة العرب، والجهد الذي بذله الصحابة في سبيل نشر هذا الدين، وأرشح لك كتاب "الرحيق المختوم" للشيخ صفي الرحمن المباركفوري، فهو كتاب سهل وبسيط وشامل.
7. القراءة في الحديث: للتعرف على أحاديث الرسول وأقواله في أبواب الدين المتنوعة، وأرشح لك كتاب " رياض الصالحين " للإمام النووي ففيه الخير الكثير.
8. القراءة في الثقافة والأخلاق الإسلامية: فهناك عدد من الكتب التي يجب أن يطلع عليها المسلم ليزداد تعرفا على دينه، وأرشح لك منها على سبيل المثال: كتاب "خلق المسلم" للشيخ محمد الغزالي، وكتاب " ماذا يعني انتمائي للإسلام" للدكتور فتحي يكن، وكتاب "الحلال والحرام" للدكتور يوسف القرضاوي... وغيرهم كثير.
أما سؤالك عن تفسير قوله تعالى "أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قال إني أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ" فأنصحك بالرجوع إلى أي كتاب من كتب التفسير، وهي كثيرة، وأرشح لك منها كتاب "تفسير ابن كثير" ففيه استفاضة في شرح تفسير هذه الآية وبيان سبب نزولها.
وختاما؛
أسأل الله أن يتقبل منك جهدك وأن يعينك على طلب العلم الشرعي، وأن يجزل لك الأجر إنه تعالى نعم المولى وتنعم النصير.. وتابعينا بأخبارك..
| الإجابة |
| |
|
حاتم محمود
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وبعد كنت أسب الدين كثيرا ولكن استغفرت الله وتبت وعدت لقراءة القرآن، ولكن عند صلاتي وعند قراءة القرآن أسهو مع القراءة ومع الصلاة في أمور الدنيا فهل من علاج من هذا الأمر؟
وهل التوبة إلى الله والابتعاد عن سب الدين كي يغفر الله لي؟ أفيدونى أفادكم الله وشكرا.
| السؤال |
يقول الأستاذ مسعود صبري:
الأخ السائل:
احمد الله تعالى أن نجاك مما كنت فيه، مما كاد أن يقارب الخروج عن الملة، فالحمد لله تعالى أن رزقك التوبة من هذه الكبيرة، وهي دعوة لمن يسب دين الله تعالى أن يراجع نفسه، إذ هو يسب ويلعن أشرف ما يملك في هذه الأيام، إن المرء إن سب أحد أباه أو أمه ليكاد يفتك به، ولكن إن سب دينه يكاد يكون أهون، بل الطامة الكبرى أن ينطق المسلم بلسانه الذي خلقه الله تعالى له دينه سبحانه وتعالى، ومن المعلوم أن سب الشيء هو سب لصاحبه، وليتذكر الإنسان أنه خلق من خلق الله تعالى "ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين" فالله تعالى خلق لنا اللسان للذكر وللكلام الطيب، وليس للسب، فما بالنا بشيء من خلق الله _(أي الإنسان ) يسب دين من خلقه!!!
أما عن السهو في الصلاة، فهو من الأمراض المنتشرة بين غالب المسلمين، وهي تحتاج إلى نوع من المجاهدة والمصابرة حتى يصل المسلم إلى درجة الخشوع الذي هو لب العبادة.
ومن أهم الأسباب التي تساعد على الخشوع في الصلاة ما يلي:
1- حسن القصد والمجاهدة والتركيز فيما يقرأ الإنسان، قال تعالى: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا"، وقال: "يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون"، يعني أن الأمر يحتاج إلى شيء من مجاهدة النفس.
2- أن يقرأ الإنسان في الصلوات السرية بصوت يسمع به نفسه، ولا يشوش به على غيره، وهذا أعلى درجات السر.
3- أن يدرك الإنسان معنى ما يقوله سواء أكان من القرآن أو من الأذكار التي تقال في الركوع والرفع والسجود والجلوس والتشهد وغيرها.
4- أن يقرأ المسلم في أحوال الصالحين الذين كانوا يخشون في صلاتهم، فإن المرء دائما يحب أن يقتدي بغيره، وأن يرى النموذج الذي يحب أن يفعل مثله.
وقد سئل حاتم الأصم كيف تخشع في صلاتك؟ فقال أخشع في صلاتي بأن أقوم فأكبر وأتخيل أن الكعبة بين عيني، وأن الصراط تحت قدمي، وأن الجنة عن يميني، وأن النار على شمالي، وأن ملك الموت ورائي، وأن رسول الله يتأمل صلاتي وأظنها آخر صلاة لي فأكبر لله تعظيما وأقرأ بتدبر وأركع بخضوع وأسجد بخضوع وأجعل في صلاتي الخوف من الله والرجاء في رحمته ثم أسلم وأقول أتراها قبلت أم لا؟
5- أن يدرك المسلم أنه ليس من صلاته إلا ما عقل منها، وأن يكون حريصا على أن يتقبل الله تعالى من صلاته.
6- أن يسعى المسلم أن يكون عالي الهمة في الطاعة، وأنه يقف أمام ملك الملوك ورب العالمين، وأن ينزل ا لصلاة قدرها من التكبير والتعظيم لله.
7- أن يكثر من الدعاء لله تعالى أن يرزقه الخشوع في الصلاة، وأن يحفظه من السهو عنها.
واعلم أن توبتك لله تعالى تمحو كل ذنب، فالمغفرة من ثمرات التوبة الصادقة إلى الله رب العالمين.
نسأل الله تعالى أن يتقبل توبتك وأن يتوب علينا أجمعين.
| الإجابة |
| |
|
إكرام
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
أنا متزوجة منذ 11 سنة، زوجي كثير السهر مع أصدقائه يأتي من العمل الظهر الساعه 1 وينام حتى المغرب وتفوته صلاه العصر والمغرب ويخرج بعد المغرب ولا يأتي إلا بعد منتصف الليل بالله عليكم أين حق الزوجة إنا لم أقصر معه في شيء من يده اليمين إلى الشمال ولا أرفض له طلب، ولا ينقصني شيء الحمد لله، جمال، علم، أطيعه في كل شي وهو من النوع العصبي والعنيد جدا جدا والتفاهم معدوم يعني لو قلت له تعال نطلع مع بعض يعصب ويتأخر زيادة أنا أحس بالوحدة والحرمان وهو يعلم أني أكره نفسي واحتقرها زهقت وهذي أول مرة أشكي فيها حق حد والحين ما مأخذ إجازة شهرين حق النوم في رمضان والسهر وسافر مع صديقه من غير أي سبب وتركني أنا مع أولادي صبرت لكن إلى متى؟
| السؤال |
يقول أ.رمضان فوزي:
الأخت السائلة، أهلا وسهلا بك، وكل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الفطر المبارك
أختي، نقرر أولا أن الإسلام بنى الحياة الزوجية على أركان وقواعد متينة، حددتها الآية الكريمة "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" فهذه القواعد هي: السكون والمودة والرحمة، ولكي تتحقق هذه القواعد لا بد أن يعرف كل من الزوجين حقوقه وواجباته، وليعلم أنه كما أن له حقوقا فإن عليها واجبات، عليه أن يؤديها أولا ثم يسأل عن حقوقه إن وجد فيها تقصيرا.
وبالنسبة لسؤالك أختي السائلة فالإجابة عليه تكون في محورين:
أولا- علاقة زوجك بربه.
ثانيا- علاقته بأهل بيته
أولا- من الواضح أن هناك تقصيرا في علاقة زوجك بربه، وهذا واضح من تقصيره في صلاة العصر والمغرب وتأخره بالخارج إلى بعد منتصف الليل مما يترتب عليه إضاعة صلاة الفجر أيضا. ونحن نرى أنه بصلاح علاقة زوجك بربه ستنصلح علاقته ببيته وبمجتمعه إن شاء الله؛ ذلك أن أساس علاقة الفرد بمجتمعه وأهله مترتبة على علاقته وإيمانه بالله عز وجل؛ ذلك أن العبادات شرعها الله عز وجل ليكون لها انعكاسها وأثرها على علاقة الفرد بالآخرين؛ فمثلا قال الله عز وجل في الصلاة "وَأَقِمِ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ"، إلى غير ذلك في باقي العبادات.
ولذلك أختي الكريمة أنصحك هنا أن تحاولي تقوية علاقة زوجك بربه وذلك عن طريق:
1- عليك بالتقرب إلى زوجك أكثر وتقوية روابط الحب والألفة بينكما، وتناسي ما بينكما من خلافات، وأظهري له حرصك عليه في الدنيا، وعلى أن يفوز برضوان الله والجنة في الآخرة.
2- حاولي أن توضحي له أهمية الصلاة وعاقبة تركها، وحكم الفقهاء في ذلك وتشديدهم في ذلك حتى لو كان قد تركها تكاسلا. ثم تتدرجي معه في باقي العبادات.
3- يمكنك الاستعانة ببعض الأشرطة والكتيبات التي تعينك على ذلك؛ على أن يكون ذلك بصورة سلسة ومتدرجة وغير مفاجئة له أو متكلفة.
4- يمكنك الاستعانة ببعض أصدقائه المقربين أو أهله ممن تتوسمين فيه الخير والصلاح لمعاونتك على ذلك.
5-وضحي له أثر الصحبة السيئة في خراب البيوت، وفعل ما يغضب الله عز وجل.
ثانيا- أما بالنسبة لعلاقته ببيته، فأقول لك:
أختي، اعلمي أن ما تقومين به من صبر وطاعة لزوجك هو واجب عليك، وأن الله عز وجل سيأجرك عليه في الدنيا والآخرة، فالله عز وجل أمرنا بالصبر على الآخرين ووعدنا وبشرنا بالأجر الجزيل فما بالنا بأقرب الناس؟
أختاه اعلمي أن لزوجك عليك حقوقا شدد الإسلام فيها؛ حتى إن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قال: "لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولو أن رجلا أمر امرأته أن تنقل من جبل أحمر إلى جبل أسود ومن جبل أسود إلى جبل أحمر لكان نولها (أي حقها) أن تفعل" (سنن ابن ماجه).
وهنا أنصحك أختي ببعض النصائح التي أرجو الله أن يكون فيها عودة لزوجك لبيته وأسرته:
1- اعلمي أن ما تفعلينه من طاعة لزوجك وعدم رفض طلب له كما تقولين هو تقرب منك من الله وعبادة له ستؤجرين عليها من الله عز وجل.
2-تقربي إلى زوجك وتزيني وتجملي له بكل ما تملكين من مقومات الزينة والجمال حتى لا يتطلع إلى غيرك في الخارج.
3-لا تنشغلي بالأولاد عنه، وأظهري له أنه في المرتبة الأولى من اهتمامك ورعايتك.
4-حاولي أن تغيري من أسلوبك معه في الحياة، خاصة إذا أردت أن تطلبي منه شيئا، ونوعي له في طريقة الطلب بما لا يفهم منه أنك تأمرينه.
5-حاولي أن تعرفيه عن طريق الأشرطة والكتيبات والصحبة الصالحة على حقوق زوجته وبيته.
6-عرفيه أن بعده عن بيته وأولاده سيكون عاقبته وخيمة على الكل، وخاصة أولاده الذين إن فقدوا المربي والقدوة فلا أحد يعلم أين سيكون طريقهم.
أختاه، هذه بعض النصائح التي يمكنك تطبيقها مع زوجك بالإضافة إلى ما ترينه أنت مناسبا لشخصيته وطبيعته؛ فأنت أدرى منا بمفاتيح قلبه وشخصيته.
ونسأل الله أن يعود إليك زوجك ورب بيتك وأن تكونا معا أسرة صالحة طائعة لربها.
| الإجابة |
| |
|
MARWAN
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
أنا شاب مقبل على الزواج إن شاء الله فبماذا تنصحونى؟ وبما توصوني؟ وجزاكم الله عنى كل خير.
| السؤال |
يقول الأستاذ همام عبد المعبود
أخانا في الله / مروان
السلام عليك ورحمة الله وبركاته..
وشكرا الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله سبحانه أن يجعلنا عند حسن ظنك بنا، وأن يتقبل أعمالنا وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا.. آمين وبعد:
وبداية أوضح لك أن الزواج نعمة من نعم الله على عبادة فهو سنة من سنن المرسلين، وهو سبب من أسباب العفة عن الفواحش المحرمة.
قال تعالى: (ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية) وقال صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج".
وللزواج فوائد عديدة منها، غض البصر وصيانة الأعراض وحفظ النسل، وتكوين الأسرة الصالحة، وإعفاف الزوج وصيانته عن الوقوع في الحرام، وإعفاف الزوجة وقضاء الوطر وتكثير الأمة، واستمرار عمارة الأرض لتنفيذ شرائع الله وأحكامه.
وختاما فإنني أنصحك بالآتي: -
1- تجديد النية من الزواج: بأنه سبب للعفة عن الحرام، وصيانة للأعراض وحفظ للنسل، وتكوين أسرة صالحة تكون لبنة قوية في بناء المجتمع المسلم.
2- التدقيق في اختيار الزوجة: فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك، وقد وقع في حديث عبد الله بن عمرو عند ابن ماجه رفعه لا تزوجوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن - أي يهلكهن - ولا تزوجوهن لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن , ولكن تزوجوهن على الدين , ولأمة سوداء ذات دين أفضل".
3- حسن العشرة للزوجة: فحسن العشرة أحد الحقوق المشتركة لكلا الزوجين، فيجب على الزوج أن يحسن معاملته لزوجته، وكذلك يجب على الزوجة أن تحسن معاملتها لزوجها، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى الرجال بالنساء خيراً، ودعاهم إلى الاحتمال لهن، والصبر على ما قد يضايق الأزواج من أخلاقهن، فقال عليه الصلاة والسلام [ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره، واستوصوا بالنساء خيراً، فإنهن خلقن من ضع وإن أعوج شيء من الضلع أعلاه، إذا ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيراً].
وقد أرشد رسول الله صلى الله عليه وسلم الأزواج إلى حسن العشرة، ونهى الزوج عن أن يبغض زوجته بمجرد أن يكره خلقاً من أخلاقها، فإنها لا تخلو مع هذا عن صفة من الصفات التي يرضى عنها زوجها، فقال عليه الصلاة والسلام: [لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر] رواه أحمد ومسلم.
كما أنه لا يجوز للزوج أن يسمعها القبيح من الكلام، ولا أن يضرب الوجه: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأزواج -إذا اضطروا إلى تأديب زوجاتهم- أن يضربوا وجوههن، أو أن يسمعوهن ما يكـرهن من لكـلام القبيح، فقد روى أنه عليه الصلاة والسلام سئل: ما حق زوج أحدنا عليه، فأجاب صلى الله عليه وسلم: [تطعمها إذا أكلت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبـح، ولا تهجر إلا في البيت].
كما أنصحك أخي الكريم أن تقرأ أنت – وأن تهدي إليها – مجموعة من الكتب الإسلامية التي تهتم ببيان حقوق الزوجين وواجباتهما تجاه الآخر، ومنها على سبيل المثال كتاب: كيف تسعدين زوجك "، وكتاب "كيف تسعد زوجتك" للأستاذ محمد عبد الحليم حامد، وكتاب "المرأة في التصور الإسلامي" للأستاذ عبد المتعال الجبري.
وأسأل الله أن يبارك لكما وأن يبارك عليكما وأن يجمع بينكما في خير.. وأن يرزقكما الذرية الصالحة.. آمين. وتابعنا بأخبارك.
| الإجابة |
| |
|
muslimah
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أشكركم أولا على هذا الموقع الجميل وعلى الفرصة التي تتيحونها لنا للاستفسار في مواضيع خاصة. وأريد الاستفسار على موضوع في غاية الأهمية وآمل في سرعة الرد.
لقد تقدم لخطبتي إنسان قريب جدا لي، وأعزه جدا، ولكنني علمت بعد فترة أنه كان زانيا. كانت مرة واحدة قبل تعارفنا وأنه تاب وندم.
سؤالي هل أخبر أهلي؟ لقد تاب إلى الله وعزم على عدم تكرار المعصية وغفرت له بما أنه تاب واستغفر الله، ولا أدري إن كان صادقا في أنها مرة واحدة، أو أنه تاب بالفعل، ولكن أعلم أنه من أسرة مؤمنه وأثق به، وأخاف أن أخبر أهلي فلا يسامحونه، وأن أكون خائنه لسر ائتمني عليه، كما أخشى ألا أصارح أهلي فأكون خائنه لأمانتهم وأن تحدث مشاكل فيما بعد ولا أستطيع أن أشكو لأهلي..
الرجاء الإفادة، وجزاكم الله خير..
| السؤال |
يقول أ.رمضان فوزي:
الأخت في الله، نبارك لك خطبتك، ونسأل الله عز وجل أن يتم لكما زواجكما على خير وأن يجعله لك زوجا صالحا طائعا مؤديا حق ربه وبيته، وأن يجعلك له زوجة صالحة؛ إن نظر إليها أسرته وإن أمرها أطاعته وإن غاب عنه حفظته في نفسها وماله.
أختي، تقولين إنه تقدم لك إنسان وتصفينه بأنه: قريب جدا لك وأنك تعزينه كثيرا، وأنه من أسرة مؤمنة وأنك تثقين فيه. ولكن حدثت له كبوة وأخطأ قبل التقدم لك ووقع في الزنا -والعياذ بالله- مرة واحدة، ولكنه تاب وندم وعزم على ألا يعود إلى ذلك واستغفر الله. وهو قد وثق فيك وأخبرك بذلك، ولكنك الآن تتساءلين: "لا أدري إن كان صادقا في أنها مرة واحدة، أو أنه تاب بالفعل؟" ثم تحدثك نفسك أن تخبري أهلك، ولكنك تخافين ألا يسامحوه، وتكوني خائنة لما ائتمنك عليه.
وأقول لك أختاه: لقد خلق الله عز وجل الإنسان وركب فيه الشهوة، وخلق الشيطان الذي يغريه ويغويه بهذه الشهوة لتلبية رغباتها في معصية الله عز وجل، ولكنه سبحانه وتعالى حدد له من الضوابط والأخلاق والعبادات ما يحميه ويعينه على التغلب على هذه الشهوات، ووعده بالثواب العظيم والأجر الجزيل لمن تغلب على شهواته وأنه سيكون في منزلة أعلى من الملائكة، ولكن إن تغلبت عليه شهوته واستمر فيها واتبع هواه فإنه سيكون في منزلة أحط من البهائم والعياذ بالله.
ولكن من غلبته نفسه ووقع في المعصية مرة واحدة أو مرات معدودة.. ما موقفه؟ نقرر أولا أنه من رحمة الله عز وجل أنه فتح أمام عباده باب التوبة ما لم تبلغ الروح الحلقوم، وأنه عز وجل أرحم بهم من الوالدة بمولودها.
وحدد العلماء للتوبة أركانا وشروطا؛ وهي الندم على ما فعل والإقلاع عن الذنب والعزم على عدم الرجوع إليه، وأنه إذا تاب العاصي هذه التوبة فإن الله عز وجل وعده وبشره بأنه سيبدل سيئاته حسنات حيث قال تعالى "إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا".
ونحن نرى من خلال استشارتك أن خطيبك قد حقق هذه الأركان على حسب قولك. إذن فقد غفر الله له ذنبه. وكان عليه أن ينسى هذا الذنب وألا يخبر بها أحدا حتى أقرب الناس إليه، ولكنه من باب حسن الظن بك وظنا منه أن ذلك من باب الأمانة أخبرك أنت.
إذن فعليك أن تعيني خطيبك على نسيان ذنبه، وألا تخبري به أحدا أيا كان، سواء أهلك أم غيرهم، وألا تفكري في عدد مرات المعصية فهو قد تاب ورجع إلى ربه، واحذري أن تذكريه فيما بعد بخطئه هذا إن حدث –لا قدر الله- سوء تفاهم بينكما؛ فلا تكوني عونا للشيطان عليه؛ بل أعينيه على حسن التوبة والتغلب على نفسه.
واعلمي أن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم.
نسأل الله أن يرزقنا جميعا التوبة النصوح.
| الإجابة |
| |
|
محمد صالح
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
أعاني من عدم حصولي على رضا والدي فقط دون والدتي أحاول إرضاءه وهو يرفض أن أقترب منه يبتعد أنه متحامل علي يحقد علي بشهادة المقربين من أهلي جميعا علما بأن علاقتي مع الله والجميع ممتازة جدا، ولكن مع والدي صعبة أنه لا يتكلم معي لا يتقبلني أريد رضاه، ولا أستطيع إلى ذلك سبيلا أنه يحقد ويرفض تقربي له علما أنني متزوج وأسكن بعيدا عنه أنا وعيالي؛ لأنه طردني من بيته يقول لا أطيقك هكذا هو متحامل علي.
أرشدوني هل أنا عاق أم ماذا أريد رضا الله، أريد رضا الله ماذا أعمل، وضعت عنده مالا أمانة فأخذها وطردني هل يحاسب عليها أم ماذا؟ هل أنا عاق هكذا رغم ما أقوم به؟ إنه يتصور أنني أكرهه ولا أحبه لا يطيق مني كلمة يغفر لغيري ويسمح أما أنا فلا أنه قلعة حصينة أمامي يصدني ولا يرضى أنا خائف من الله أفيدوني جزاكم الله خيرا.
| السؤال |
يقول الأستاذ مسعود صبري:
الأخ السائل:
من الجميل أن يبر الابن أباه مهما كان قاسيا عليه، ومهما أغلق دونه الباب فإنه دائم الطرق له، إنه يطرق قلب أبيه قبل أن يطرق بابه، لأن عظمة الإسلام هي التي دعت الأبناء أن يكونوا بارين بآبائهم، وما أجمل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حين جاءته أسماء تخبره أن أمها – وكانت مشركة – تريد زيارتها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "صلي أمك يا أسماء".
إن الإسلام دائم الحرص على تماسك الأسرة، وألا تخدش بأي شيء، ومع كون الأسرة أطرافا، فإنه إن جفا طرف، وجب على الآخر أن يوصل ما قطع غيره، ومن باب أولى أن يكون الابن هو الذي يقوم بهذا، لعموم الآيات الآمر بالبر والصلة حين قال تعالى: "ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا".
والمطلوب من المسلم أن يبر والديه، والبر معناه حسن المعاملة، ولكن ما دام الوالد هو الذي يقسو على ولده، وولده ما يزال بارا به، فليس على الولد شيء، والله تعالى لا يكلف الإنسان فوق طاقته: "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"، "ولا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها".
فلا أحب أن تشعر بذنب أو إثم، ما لم تكن مخطئا، وفي ذات الوقت واجب عليك أن تستمر في حسن المعاملة لأبيك، وأن تسعى إلى الإصلاح بشتى الطرق، ويمكن أن تجعل بعض المقربين إليه يبوح لهم بالأسباب التي جعلته تنفر منك، فليس من الطبيعي أن ينفر الوالد من فلذة كبده، بل المشهود أن الوالد رحيم بولده، إلا إذا ما صدر منه شيء كبير، ويمكن لك أن تطلب من والدك الجلوس معه خارج المنزل، وأن تصارحه بكل شيء، وأن تسعى لأن يفتح لك قلبه للوقوف على حل لهذه المشكلة.
أما ما أخذ منك من مال كان أمانة، فهو بلا شك مخطئ، وأحسبه أنه آثم عند الله تعالى، ما لم يكن بحاجة إلى هذا المال، واستأذنك فيه، ولكن من البر أن تعفو عن أبيك، فكم دفع هو لك، وكم سعى ليوفر لك لقمة العيش، فسامحه فيما فعل، فأنت ومالك لأبيك.
ولكن لست عاقا بوالدك، بل إن صدقت فيما قلت هو العاق لك،فكما أن هناك عقوقا من الأبناء للآباء، فهناك عقوق من الآباء للأبناء.
وفقك الله تعالى لبر والديك، فهو طريق إلى جنة الله تعالى، فاحرص عليه، ولا تتركه، فربما كان هذا طريق نجاتك من عذاب الله.
| الإجابة |
| |
|
num
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
بسم الله الرحمن الرحيم..
أريد عناوين كتب تساعد في رفع الإيمانيات وبطريقة عملية لأني أعني من الزيادة والنقصان وهل هناك أشرطة كذلك أرجو الدعاء لي؟ والسلام عليكم.
| السؤال |
يقول الأستاذ هاني محمود:
أخي الكريم.. كل عام وأنتم بخير، وأسأل الله أن يتقبل منا ومنك صالح الأعمال، وأن يصلنا قلوبنا به، ويقيمنا على طريقه، ويدخلنا جنان حبه، ويمن علينا بتمام الإيمان به.. آمين.
وأحمد الله الذي بصرك بحالك ووعاك به.. فذلك مفتاح خير بإذن الله تعالى.
يا أخي..
إن طبيعة الإيمان أنه قابل للزيادة والنقصان، وذلك ليس مسلبا ولا عيبا في المؤمن، ولكنه طبيعة غالبة، فإذا غُذِّي القلب بالإيمان واستكثر المؤمن من الطاعات التي تزيده زاد وارتفع، وإذا غفل أو نسي أو لهى قل الإيمان ونقص.
ولذلك فإن على المؤمن دوما أن يكون واعيا لحاله مع الله، مراقبا لقلبه، مجتهدا في طاعاته حتى يعلي رصيد الإيمان لديه.
وزيادة الإيمان تحتاج إلى:
* منهج "وهو الذي سألتَ عن كتب تعينك فيه"، وهذا قد تكلم فيه علماؤنا الأفاضل وأفاضوا، ومن المؤلفات التي يمكنك الاستفادة بها في ذلك:
- إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي.
- مختصر منهاج القاصدين للإمام ابن قدامة.
- الزهد والرقائق للإمام ابن المبارك.
- تهذيب مدارج السالكين تأليف الإمام ابن القيِّم وتهذيب الأستاذ عبد المنعم العزِّي.
- إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان للإمام ابن القيِّم.
- رسالة المسترشدين للإمام الحارث المحاسبي بتحقيق الدكتور عبد الفتَّاح أبو غدَّة.
- البحر الرائق في الزهد والرقائق للأستاذ أحمد فريد.
* صحبة "تعين، وتذكر"، وهذه من الأهمية بمكان، إذ الإنسان بمفرده قد يكسل، أو يغفل، أو ينشغل.. ودور الصحبة أن تأخذ بيده وتعينه وتشد من عزيمته وأزره.
فابحث فيمن حولك من إخوانك الصالحين عمن تتفق معه على التعاهد والتعاون على طاعة الله.. واستكثر من فعل الخير مخلصا نيتك فيه لربك، فإن ذلك مما يزيد الإيمان في القلب ويحافظ عليه.
ولا تنسنا أنت أيضا من صالح دعائك.
ويمكنك الاستفادة من هذين الرابطين:
- إيمانيات الدعاة "ملف"
- كيف نزيد من رصيد الإيمان ؟
| الإجابة |
| |
|
maher
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
إني ملتزم وأجتهد في عبادتي، ولكن هناك بعض الذنوب كلما أقلعت عنها أعود ما النصيحة؟
| السؤال |
يقول الأستاذ مسعود صبري:
الأخ الفاضل ماهر:
إن الله تعالى دعانا إلى أن نكون ماهرين متقنين لأعمالنا، فقال صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه"، وهذا الإتقان وتلك المهارة يفهمها كثير من الناس على أنها في أمور الدنيا، ولكن العمل هنا جاء نكرة ليفيد عموم الأعمال في الدنيا والآخرة.
وهذا يعني أن يكون المسلم حذرا في سيره في طريق الله تعالى، أو ما عبر عنه الحكيم:
واصنع كماش فوق أر *** ض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرن صغيرة *** إن الجبال من الحصى
وتلك المهارة تعني أن يدرك الإنسان نفسه جيدا، وأن يعرف الذنوب التي يقع فيها، وأن يدرك أسبابها، وأن يمكث مع نفسه ليقف على هذه الأسباب، فكثير من الذنوب التي يقع فيها الإنسان مردها إلى بعض التفسيرات النفسية، وهو ما عرف قديما بالتربية الروحية، أو علم السلوك، وما كتبه الأئمة الكبار كابن تيمية وابن القيم والإمام أبو حامد الغزالي، وكثير من أهل التصوف الحق، كالجنيد وإبراهيم بن أدهم وغيرهما من أئمة السلوك.
إن معرفة الدافع وراء السلوك الإنساني هو أول طريق للتصحيح، لماذا نفعل هذا؟ وما النتيجة منه؟ وما درجته في حياتنا، هل هو يسير فنتخلص منه أم أنه صعب يجب أن توضع له خطة مجاهدة؟ وكيف السبيل للتلخص؟ وما هي الوقائيات التي تحمي الإنسان من العودة إليه؟
واعلم أن الذنب الذي يتعوده الإنسان ويعود إليه أنه من نفسه، وأن هناك خللا ما في النفس يدفع إلى حاجة لها لمثل هذا الفعل وإن كان قبيحا، فيبحث المسلم عما يعود إليه من حاجة لهذا الفعل ولكن بطريق مباح، فمثلا إن كان ينظر للحرام، فطريقه الزواج، وإن كان يأكل من حرام، فطريقه السعي للعمل وأن يتكسب من حلال، وإن كان يشرب ما حرم الله، فسبيله أن يشرب مما أحل الله تعالى وهكذا.
ومن الواجب أن يكون المسلم دائما على توبة من الله تعالى، وألا ييأس من نفسه، ولا يجعل للشيطان عليه سبيلا؛ لأن يقنطه من رحمة الله تعالى، فهو سبحانه "يغفر الذنوب جميعا".
ومن أخلاق التائبين أن المرء إذا عصى عاد إلى الله، فإن عاد للمعصية تاب إلى الله، فإن عاد إلى المعصية تاب إلى الله، وهكذا، ولا يمل الله تعالى حتى يمل العباد.
ومن ثمرات المداومة على التوبة أن ييأس الشيطان؛ لأن التوبة تجب ما قبلها، كما أنها تفتح بابا لحسن الصلة بالله تعالى، وأن التائب يكون أصدق لهجة في كثير من الأحيان من الطائعين، إذ التائب أصدق لهجة، وأحرص من غيره أن يتقبل الله تعالى توبته، وإن دموع التائبين لهي مما يحب الله تعالى ويفرحه، وهي في ذات الوقت مما يبكي الشيطان ويدحره، فدم على طاعة الله تعالى، واجلس مع نفسك وانظر معصية وكيف تتخلص منها.
وبالطبع لأن سؤالك عام، فلم نستطع أن نعطيك خطوات عملية أكثر وضوحا، وإن أرشدناك إلى الطريق.
نسأل الله تعالى أن يتوب علينا جميعا، إنه هو التواب الرحيم.
| الإجابة |
| |
|
أ . إ . ع
- السودان
| الاسم |
|
جامعي
| الوظيفة |
زوج وزوجته ملتزمان يعيشان بسعادة غاب الزوج، وبدأ أخوه يغري زوجته ويتصيدها برعب، وتحت الضغط نال منها مرارا، ذكرت لزوجها هذه القصة بعد سنة من لقائها به أي بزوجها، والأخ أنكر عندما ووجه، والزوج قرر قتله والتقيا وأخرج كل واحد سكينه، ثم لطف الله ولم يحدث شيء، والزوج مقاطع لأخيه الآن ما رأيكم دام فضلكم؟
| السؤال |
يقول الأستاذ همام عبد المعبود :
السائل الكريم / السائلة الكريمة.. أ. إ. ع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فقد رتب الله للزوج على زوجته حقوقا منها:
1- الطاعة بالمعروف:
2- عدم الخروج من البيت بدون إذنه.
3- الحفاظ على عرضه وماله: فيجب على الزوجة الحفاظ على شرف زوجها وماله في وجوده وفي غيابه، ولا يجوز أن تتصرف في ماله، ولو بالصدقة، دون إذن منه، إلا في حالة إن كان بخيلا ويقصر في احتياجاتها الضرورية لها ولأبنائها؛ فتأخذ فقط ما يكفي حاجاتها الضرورية، وتتقي الله في ماله وعرضه.
4- رعاية البيت والأبناء.
5- تجملها وتزينها لزوجها: يجب علي الزوجة أن تتجمل وتتزين لزوجها؛ حتى يرى فيها ما يهواه ويحبه، وهذا يزيد من التوافق والانسجام والوئام بينهما.
كما رتب الإسلام للزوجة على زوجها حقوقا منها:
1- الحفاظ على كيان المرأة وكرامتها، واحترامها والحفاظ على أسرارها؛ لأنها شريكة حياته وأم أولاده، فلا يهنها، ويعاملها معامله كريمة، سواء لها ولأولادها، قال الله تعالى في ذلك: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}.
2- توفير كل احتياجاتها الضرورية من مأكل وملبس ومأوى وغيرها من متطلبات الحياة.
3- الاهتمام بتوفير التوافق الجنسي بين الزوج والزوجة؛ لأنها إنسان، ولها شهوة، مثلها مثل الرجل، ويجب على كل منهما أن يعمل على إرضاء الطرف الآخر وإسعاده، وأن تكون هذه العلاقة خالية من الأنانية والسيطرة؛ حتى تستمر الحياة بينهما.
4- وإن كان متزوجا من أكثر من زوجة فإن عليه المساواة بين زوجاته في جميع الجوانب، سواء كانت مادية أو نفسية، وان لم يستطع فواحدة؛ لقول الله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَة..}.
أعتذر عن الإطالة في المقدمة، غير أني أحببت أن يعرف كل من الزوجين حقوق الآخر عليه، ليكون ذلك أدعى لإدامة العشرة، ولنعرف أن الإسلام اهتم بالحياة الزوجية أيما اهتمام، فقد وصف الإسلام عقد الزواج بأنه ميثاقا غليظا فقال تعالى: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا}.
واسمح لي أن أعترض على كلمة "ملتزمان" التي وردت في عبارتك.. "زوج وزوجته ملتزمان يعيشان بسعادة.."، فلو كانت الزوجة ملتزمة حقا لخافت ربها ولحفظت بعلها، ولعلمت أن أول حقوق زوجها عليها أن تحفظه في عرضه، ولكان حري بها أن تكون قوية أقوى من إغراء وتصيد هذا الأخ بها، فكيف تسمح لنفسها أن تخون من أمّنَها على عرضه، فإن كان قد حدث منها هذا فهي لا تستحق أن تكون زوجة، يستأمنها المسلم على أولاده وماله.
ثم كيف يرضى الزوج أن يغيب عن زوجته سنة كاملة، لماذا لا يصحبها معه في سفره، ولماذا يغيب عنها؟، من أجل المال؟!، تبا لهذا المال الذي أفسد على الناس حياتهم.
وختاما..
فإنني أنصح الزوج - إن كان قد قبل أن يبقي على زوجته بعدما أقرت هي بخيانتها له- أن يبتعد بزوجته عن المكان الذي كانا يعيشان به قبل الخيانة، فلعل الله أن ينسيه هذه الحادثة الأليمة، كما أنصحها – هي – أن تتقي الله في زوجها وأن تحفظ عليه عرضه، وأن تكثر من الاستغفار لعل الله يغفر لها ما ارتكبت من الإثم، وأنصحهما أن يبدءا عهدا جديدا، وأن تريه من نفسها خيرا، لعله يغفر لها ما كان منها.
غفر الله لهذه الزوجة ما فعلت، ونسأل الله أن يعود المسلمون إلى دينهم فإن فيه الخير الكثير، فما شقي قوم إلا ببعدهم عن دينهم وشريعة ربهم. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين...
| الإجابة |
| |
|
فاطمة
- الأردن
| الاسم |
|
ادارية
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. نشكر لكم جهدكم ونسأل الله أن يثيبكم عنه خيرا..
منذ أكثر من أسبوع وأسمع صوت الأذان في كأنه يؤذن مع أنه لا يوجد بجواري أي مصدر للصوت ولا حتى الموعد هو موعد الأذان، وأيضا منذ عدة أيام أسمع ابتهالات بنفس الطريقة وبدون مصدر صوت، فبرجاء إفادتي أفادكم الله، لأني خائفة أن يكون لذلك علاقة بالموت. شاكرين لكم.
| السؤال |
يقول أ.رمضان فوزي:
أهلا وسهلا بك أختي، ونحن نشكر لك أيضا ثقتك فينا، ونسأل الله أن نكون أهلا لهذه الثقة.
أختنا في الله، هنيئا لك أنك تسمعين صوت الأذان والابتهالات؛ فهذه إن شاء الله بشرى خير لك في الدنيا؛ فالمعتاد أن يشكو الناس من أصوات مخيفة ومزعجة ومن كوابيس مقلقة؛ فما أجمل أن يعيش الإنسان مع صوت الأذان والابتهالات، ولكن ما تفسير ذلك الصوت؟
نقول: لعل هذا الصوت هو توهم وتخيل منك؛ لأنك تستمعين للابتهالات كثيرا، أو لعله تلبس من الجن، وإن كان هذا فلعله جن مسلم لأنه يسمعك الأذان والابتهالات؛ فالجن عالم غيبي منه المسلم ومنه الكافر.
ولكن الموضوع ليس له علاقة بموت ولا حياة؛ فالله عز وجل لم يجعل للإنسان علامة أو دلالة على قرب أجله وموته، بل إن ساعة الموت من الأمور الغيبية التي لا يعلمها إلا الله عز وجل كما أخبر سبحانه وتعالى "وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ"، وهو من الأمور المقدرة أزلا؛ وقد أخفاها الله عز وجل حتى يعيش الإنسان حياته كلها وهو في استعداد للموت ولقاء الله؛ فتكون حياته كلها طاعة وبعدا عن المعصية خوف أن يأتيه الموت في أي لحظة.
ولكن أختي الكريمة أقول لك: لا تشغلي نفسك كثيرا بهذه الأمور وعليك التقرب إلى الله عز وجل حتى نحمي أنفسنا من شياطين الإنس والجن؛ فأوصيك أختاه بأداء الفرائض في أوقاتها، وقراءة القرآن، وأن تكثري من قراءة المعوذتين، وعليك كثرة الذكر والاستغفار، وأن تحافظي دائما على وضوئك، وأن تحافظي على أذكار الصباح والمساء، وكثرة النوافل؛ فإذا فعلت ذلك فلن يضيرك إن شاء الله كيد إنس ولا جن، وإذا أتاك الموت فإنك ستفرحين بلقاء الله عز وجل بحسن استعدادك له بدل خوفك من الموت وهروبك منه.
وأسأل الله أن يعصمنا جميعا من كيد الإنس والجن.
| الإجابة |
| |
|
م.ص
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
تحياتي لكم وبارك الله فيكم..
سؤالي يدور حول الإيمانيات في ديننا الإسلامي...
لقد تعلمنا منذ الصغر في المدارس والحلقات القرآنية أن رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام هو خاتم الأنبياء و"المرسلين"، ومنذ ذلك الحين لم يخطر لي ببال أن أتحقق من هذه المعلومة للفرضية التي لدينا نحن المسلمين بأن كل ما يقال لنا عن الدين الإسلامي هو حقائق أثبتها السلف الصالح.
وأنا أقرأ الكثير عما كتب عن رسولنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وعن فضائله، ولكنني لا أستطيع في بعض الأحيان أن أجد لها ما يثبتها في كتاب الله القرآن.
سؤالي، هل من دليل على من يدعي لنبينا الكريم أنه حبيب الله وهي فضيلة له من بين الرسل كما لموسى وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام؟
البعض يقول: إن محمدا صلى الله عليه وسلم كان السبب لخلق السماوات والأرض.. هل هذا صحيح؟ وكيف نرد على هذا القول لو كان غير ذلك؟
وأخيرا، هل هناك دليل قرآني يثبت أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم المرسلين؟ حيث إنني أعلم أن الله أنزل في قرآنه أنه خاتم الأنبياء ولو أراد لزاد المرسلين، ولكن الله عز وجل لم يفعل!
أجيبونا على هذه التساؤلات جزاكم الله كل الخير..
| السؤال |
يقول الأستاذ مسعود صبري:
شكرا لصاحب السؤال أن أباح بما في نفسه، ونحن نؤكد دائما أن المسلم إن وجد في نفسه شيئا سارع إلى أن يسأل أهل الشأن حتى لا يبقى في نفسه شيء، وليس عندنا في دين الله تعالى ما نخفيه، فإن أجل التفاصيل نجدها في ديننا، وهو مما امتاز به الإنسان، فقد سجل الله تعالى في دستوره وكلامه أحداثا خاصة برسول الله صلى الله عليه وسلم، كخلافه مع زوجاته وإيلائه منهن، وعتاب الله تعالى له مع ابن أم مكتوم، وتصحيح الله له الموقف من الأسرى وغيرها؛ لأن رسولنا صلى الله عليه وسلم بشر، لكنه يوحى إليه، وقد رزقه الله تعالى العصمة فيما يبلغ عن الله تعالى دون ما يكون من بشريته، مع كونه صلى الله عليه وسلم أكمل البشر، لكنه بشر.
أما عن الأسئلة أو الشبهات الواردة في السؤال، فالإجابة عليها بإذن الله كما يلي:
كون النبي صلى الله عليه وسلم حبيب الله، فهذا مما لا شك فيه بداهة، فمن اصطفاه الله تعالى لرسالته وجعل رسالته هي آخر كلمة الله لأهل الأرض، وما حباه الله تعالى من نعم لم تكن لأحد من البشر، أليس كل ذلك دليلا على حب الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم.
غير أن هذا الحب ليس خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم، فالله تعالى أحب كل أنبيائه ورسله، وأحب كل عباده الصالحين، وإن كنا نحسب أن حب الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أعلى قدرا من حبه لغيره، لكنه ليس محصورا لنبينا صلى الله عليه وسلم.
أما كون النبي صلى الله عليه وسلم كان السبب في خلق السماوات والأرض، فهذا مما نحسبه مما أدخل في شرعنا، فإن الله تعالى لم يخلق الأرض لأجل إنسان، وإن كان هناك من البشر من لهم مكانة خاصة عند الله تعالى، غير أن هذا الشخص مأمور بطاعة الله تعالى كغيره من البشر، وقد كان أصدق الخلق لله وأعبدهم له، ولكن الله تعالى خلقنا من باب الاختبار والابتلاء "الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور".
أما عن الدليل من القرآن الذي يثبت أن محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم المرسلين، مع كونه خاتم الأنبياء، فمن قوله تعالى: "هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله"، كما أن السنة النبوية تبين هذا أيضا، وقد ورد ذلك في كثير من الأحاديث، منها قوله صلى الله عليه وسلم: "كان النبي يبعث على قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة"، والنبي أعم من الرسول، فكل رسول نبي، وليس كل نبي رسولا.
وحديث: "إن مثلي ومثل الأنبياء قبلي، كمثل رجل بنى بنيانًا فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون لـه، ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟ قال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين" رواه البخاري ومسلم.
وفي حديث حسنه السيوطي: "أنا قائد المرسلين ولا فخر، وأنا خاتم النبيين ولا فخر، وأنا أول شافع ومشفع ولا فخر".
وفي حديث لابن مسعود: "قولوا اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام المتقين، وخاتم النبيين عبدك ورسولك إمام الخير وقائد الخير وإمام الرحمة اللهم ابعثه المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون".
وفي حديث أم كرز والذي أخرجه ابن النجار: "أنا سيد المرسلين إذا بعثوا، وسابقهم إذا وردوا، ومبشرهم إذا أيسوا، وإمامهم إذا سجدوا، وأقربهم مجلسا إذا اجتمعوا، أتكلم فيصدقني، وأشفع فيشفعني، وأسأل فيعطيني".
وفي حديث الطبراني عن جابر: "أنا محمد وأنا أحمد وأنا الحاشر الذي أحشر الناس على قدمي وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، فإذا كان يوم القيامة كان لواء الحمد معي وكنت إمام المرسلين وصاحب شفاعتهم".
ومن المعلوم لكل مسلم أن السنة صنو القرآن، لقوله صلى الله عليه وسلم: "ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه"، وقد قال تعالى: "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا".
فمن آمن بالقرآن، ولم يؤمن بصحيح السنة، فليس بمسلم.
| الإجابة |
| |
|
enas
- مصر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
هل إذا صليت وأديت جميع الفروض المفروضة علي مثل الصوم والزكاة وأيضا قضاء بعض النوافل طمعا في طاعة الله وبالتالي دخول الجنة هل هذا يدخل الجنة أم لا بد أن يكون السبب في جميع الطاعات هي لله تعالى فقط بدون أن تكون مشروطة بدخول الجنة من داخلنا وهل أيضا هذه الأعمال تكفر عن السيئات السابقة إن شاء الله ومنها عدم ارتداء الحجاب إلا من فترة قصيرة فقط؟ وشكرا.
| السؤال |
يقول الأستاذ همام عبد المعبود :
أختنا في الله / إيناس
سلام الله عليك ورحمته وبركاته وبعد:
الأصل أن المسلم يعبد الله لأنه أمره أن يعبده، كما أنه حري به أن يعبد الله – كما يقول الإمام النووي – على جناحي الخوف والرجاء، كما كان يفعل قدوتنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي روي عنه أنه كان دائما يقول: "اللهم إني أسالك رضاك والجنة وأعوذ بك من سخطك والنار".
وعليه فإن المسلم يصلي ويصوم ويزكي ويحج ويفعل الطاعات التي أمره الله بها امتثالا لأمره سبحانه، وطلبا لرضاه، وطمعا في جنته، وخوفا من ناره، قال تعالى: "... فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ.... " .
أما عن الجزء الثاني من سؤالك وهو: (هل هذه الأعمال – الصلاة والصيام وسائر العبادات- تكفر عن السيئات السابقة ومنها عدم ارتداء الحجاب؟!)، فقد قال تعالى: "وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ"، وقال تعالى: "إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا"، فقد أخبرنا الله سبحانه في هذه الآيات بأمرين هما:
1- أن فعل الحسنات – وفي مقدمتها العبادات – يذهب بالسيئات ويغفرها.
2- أن العمل الصالح – وفي مقدمته فعل الطاعات – يكون سببا في تبديل السيئات والذنوب إلى حسنات.
وختاما..
أسأل الله أن يتقبل منا ومنك صالح الأعمال، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا. وتابعينا بأخبارك..
| الإجابة |
| |
|
هانى
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم..
إنني اعتدت على أن أقرأ كل يوم جزءا من القرآن ولكن ابتدأت منذ حوالي خمسة أشهر في الحفظ وبفضل الله حفظت حتى الآن خمسة أجزاء فهل الأفضل الحفظ والمراجعة أم القراءة.
| السؤال |
يقول الأستاذ مسعود صبري:
الأخ الفاضل:
لا يمكن للمسلم أن يستغني عن كتاب الله تعالى، فمن الذي يستغني عن كلام الله تعالى، فالقرآن هو زاد المسلم وغذاء روحه ونفسه وقلبه، وليكن هذا الزاد بالقراءة أو الحفظ، ولكن التلاوة واجبة، والحفظ سنة، فتقدم التلاوة على الحفظ إن كان هناك تعارض، مع كون الحفظ لا يكون إلا بالتلاوة، ويمكن لك أن تجمع بين الأمرين.
على أن الحفظ يحتاج إلى مزيد من القراءة، وأن تشحذ الهمم لأجل هذا الحفظ، كما أن قراءة جزء لا تأخذ وقتا كبيرا، فالجزء يأخذ نصف ساعة أو ساعة إلا الربع، فهل هذا كثير من اليوم الذي يحوي أربعا وعشرين ساعة؟
إننا نقضي أوقاتا أمام التلفاز، ومع الأصدقاء وفي كثير من الأمور التي تعد ترفيهية، فلنجعل القرآن مساويا لشهواتنا وحاجاتنا، إن لم يكن في درجة أعلى منها.
ويمكن لك أخي الفاضل أن تجلس مع نفسك، وأن تنظر وقتك في يومك، وما يمكن لك أن يفيض من وقتك حتى تضع لنفسك جدولا للقراءة والحفظ، على أن يكون الحفظ مع شيخ، تتابع معه الحفظ، وتتعلم منه التلاوة الصحيحة قبل الحفظ، حتى لا تحفظ القرآن بطريقة خاطئة، فيصعب معها أن تصحح بعد الحفظ.
وهناك من الأوقات التي تضيع منا في الغالب، كالوقت الذي بين المغرب والعشاء، أو وقت ما بعد صلاة الفجر، وأحسب أن هذين الوقت من أفضل أوقات الحفظ.
ومن الأولى أن تحفظ في المسجد، حيث تقطع عنك المشاغل التي قد تكون في البيت أو العمل، ويمكن لك أن تأخذ زاوية في المسجد تختلي فيها بنفسك، مع استحضار أهمية ما تقوم به من عمل، فأنت ستكون حاملا لكتاب الله تعالى، أولئك الذين هم أهل الله تعالى وخاصته.
فمازج بين التلاوة والحفظ، وانظر نفسك وقدرتك وحاجتك، فإن وجدت في نفسك همة للحفظ، فتوكل على الله، ولكن ضحِّ بشيء من وقتك. ومن يخطب الحسناء لا يغلها المهر.
وكما قال الشاعر الحكيم:
على قدر أهل العزم تأتي العزائم *** وتأتي على قدر الكرام المكارم
وفقك الله تعالى لما يحب ويرضى.
| الإجابة |
| |
|
.....
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
بسم الله الرحمن الرحيم..
أولا أشكركم على هذا الموقع المتميز، وأرجو أن تكون سرعتكم بالرد مناسبة لإنقاذ ما تبقى من إيمان في قلبي العليل.
مشكلتي يا سيدي بصراحة أنني دائم الوسوسة. أشك فيمن حولي وأسيء الظن بهم دائما.
علاقاتي مع الناس حولي محدودة وإن وجدت مع بعضهم سرعان ما ينتابها التوتر.
في الشهور الأخيرة الماضية أخذت الوساوس تأخذ منحا خطيرا. أصبحت تأتيني نوبات الوسوسة أثناء تأدية عباداتي وصلواتي. تشككني في الله وترسم لي خيالات بأن له صفات كصفاتنا وخاصة... الجنسية منها (أرجو عدم إدراج هذا الجزء) أقسم بالله إنني أحدثك بما يهيأ لي فعلا دون مبالغة..
أعلم بأن هذا التفكير هو قمة الكفر الذي ليس بعده شيء.. أصبح اغتسالي ووضوئي يمتد من 5 دقائق إلى ساعة!!! أصبحت العبادات بالنسبة لي شيئا صعبا إلا أنني والحمد لله مواظب على صلواتي جميعا (إلا الفجر) في المسجد.
الطامة أن من حولي مفتونون بالتزامي وأخلاقي. تصور أن أحدهم قال لي ذات مرة إنه يشم دائما رائحة عطر طيبة مني ثم أطرى مازحا بأنها من رائحة الحسنات!!
صدقني أصبحت تلك اللحظة ألعن نفسي وأسبها.. تمنيت لو أقول له إنني معقد ومجنون وربما خارج عن الملة.. نعم يا سيدي.. هذا ما أنا الآن فيه.. إلا أنني أريد إدراج سببين أعتقد أن لهما الدور الكبير لمرضي:
أولا: ممارستي العادة السرية منذ أن بلغت الحلم.. أي قبل 6 سنوات.. وأنا الآن أمارسها للأسف ولكن مرة أو مرتين في الأسبوع أو ربما ترتفع إلى 3..
ثانيا: إنني في أحد الجامعات الأمريكية.. ولك أن تتخيل ما فيها من مظاهر السفور في اللباس مع أنها من أقوى الجامعات أكاديميا.. وأنا الخاسر.. قد تحس في كلامي برودا، ولكن هذا البرود بسبب تراكمات من اليأس من إمكانية ترميم إيماني في قلبي القذر! هل تعلم بأني وصلت من اليأس درجة شديدة؟ ثقتي بنفسي أصبحت صفرا.. مع أنني في الحقيقة لم أتمتع بثقة بالنفس في أي يوم من الأيام..
أنا الآن في سنتي الأولى وإني لأرى بوادر الفشل لائحة في الأفق.. مع أني حصلت على 97.7% في الثانوية وA في الدورة التحضيرية..
أرجوك أن تقدم لي حلا جذريا لمشكلتي وإلا تحولني إلى جواب سابق لكم.. فإنني أقرأها ولكن دون جدوى...... والسلام مسك ختام.
| السؤال |
يقول الأستاذ همام عبد المعبود :
الأخ الكريم..
شكر الله لك ثناءك على موقعك وموقع المسلمين في العالم أجمع "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله أن يتقبل من العاملين به أعمالهم، وأن يحسبه لهم جهادا وأن يجازيهم عليه خيرا.. آمين وبعد:
فلاشك أن الوسوسة مرض يحتاج إلى علاج، غير أن له بعدان: أحدهما نفسي والآخر إيماني، وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم: " (وإمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشيطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ باللهِ إنَّه هوَ السميعُ العليمُ)، فعلاج الوَسوسة والتخلص منها يكون بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وذِكْرِ الله كثيرًا، وكذلك بألا يشغل المسلم عقله ولا قلبه بأيِّ عمل يُخالف الذي هو عليه، فلو كان يتوضأ فعليه أن يستعِيذ بالله من الشيطان الرجيم ثم ينوي الوضوء ويَقرأ البسملة ويعمل كل فرض من فرائض الوضوء وسُننه، ولا يَشغل باله وعقله وقلبه بأيِّ عمل خلاف الوضوء في وقته حتى يتأكد أنه توضأ، وهكذا في كل عمل يعمله.
أما بخصوص ثناء الناس عليك، فنسأل الله أن تكون عند حسن ظنهم بك، ولعل هذا مدعاة؛ لأن تحسن صلتك بربك، وأن ترجع نفسك وان تحملها على فعل الخير، وقل دائما "اللهم اجعلني أفضل مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون"، أما عن موضوع العادة السرية فإنني أحيلك إلى هذه الاستشارة فإن فيها الخير الكثير:
وصفة عملية لعلاج العادة السرية
وأما عن السبب الثاني وهو أنك تدرس في إحدى الجامعات الأمريكية، حيث مظاهر السفور في اللباس، وغيره، فإن هذا ليس مبررا لك لتنساق في المعاصي بهذه الحجة، فكم من شباب يدرسون في الجامعات الأمريكية –نعرف بعضهم– لكنك تراهم صوامين قوامين، ولله طائعين، وعن المعاصي والذنوب منصرفين وعلى الطاعات وأفعال الخير مقبلين.. فدع عنك الوسواس، واستعن بالله ولا تعجز، واتق الله في نفسك، وعد إلى ربك فإنه منك قريب، بل إنه سبحانه أقرب إليك من نفسك إلى نفسك.
وختاما..
أقول لك ثق بنفسك وثق بربك، ودع عنك وساوس الشيطان فإنه يريد أن يصرفك عن الله، وأن يبعدك عن طريق الطاعة.. ونسأل الله أن يأخذ بيدك إلى بر الأمان.. وتابعنا بأخبارك.
| الإجابة |
| |
|
محمدعلي الدين
-
| الاسم |
|
مهندس
| الوظيفة |
الحمد لله أنا ملتزم، ولكن يستدرجني الشيطان إلى المعصية والنظر إلى ما حرم الله، ولكني أتوب ثم أعود حتى ابتلاني عز وجل بمرض بسبب هذا النظر والآن ينزع إيماني، كلما فكرت في هذه الألم الشديد، وهذا يبعدني عن الدعوة إلى الله ومجالسة الصالحين وأجد نفسي مكتئبا مما فعلت في حق الله، وأنا مقبل على الزواج عسى أن يكون حلا لهذه المشكلة. معذرة للإطالة وأرجو الرد سريعا.
| السؤال |
يقول الأستاذ مسعود صبري:
الأخ السائل:
يقال في المثل: لا تبك على اللبن المسكوب، فأنت قد نظرت إلى ما حرم الله تعالى، ولكنك تذكر كما جاء في سؤالك أنك تبت إلى الله تعالى، بل نحسب أن الله تعالى كفر عنك ما فعلت بهذا المرض، فإن من حكم الابتلاء تكفير الذنب، فدع عنك هذا اليأس، ولا تجعل للشيطان عليك سبيلا، فإن الشيطان يقنط الناس من رحمة الله تعالى.
ويجب أن ندرك أننا في معركة من الشيطان، وليس من الفطنة أن يترك المسلم ميدان الخير لأجل أنه يأتي الشر، فمن منا لا يأتي الشر، وقد ورد في الحديث: "لو لم تذنبوا لأتى الله بأقوام غيركم، فيذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم".
إنك حين تدعو إلى الله تنال ثوابا، وحين تجلس مع الصالحين تنال ثوابا، بل الدعوة من أهم الوسائل التي تدفع المسلم إلى أن يلتزم شرع الله، فإن كنت في الدعوة فابق فيها، مهما كانت ذنوبك، وجاهد نفسك لأنك في الدعوة أن تلتزم ما تدعو الناس إليه.
أما أن تطيع الشيطان في وسوسته، فتبقى في النظر وتترك الخير، فقد هزمك الشيطان، وأخرجك خاسرا من الميدان، فقم واستنهض نفسك، والزم باب الله تعالى دائما، وابق في دعوة الله تعالى، فهي حصن لك من المعاصي.
وأنت قد أخذت خطوة عملية في التفكير في الزواج، كما أن النظر يحتاج إلى نوع من المجاهدة، فماذا يأخذ المرء من النظر؟
ويمكن أن تشغل بالك بالنظر إلى السماوات والأرض والشجر والزرع والماء وغيرها من مخلوقات الله تعالى، وأن تشغل وقتك بطاعة الله تعالى وسط إخوان لك طائعين، فإن الخير والشر يتصارعان في نفس الإنسان، ففي الوقت الذي يوسوس فيه الشيطان للإنسان، يوكل الله تعالى له ملكين يحببان إليه الخير، وعلى المرء أن يختار.
كما أنه يجب أن تدرك أن كيد الشيطان ضعيف، كما قال تعالى: "إن كيد الشيطان كان ضعيفا"، وكما ندرك في حياة الناس أن أي مرض له علاج إلا الموت، فإن المعاصي أمراض، ولها علاج يجب أن يأخذ به الإنسان، ولا يضع الإنسان في ذهنه أنه لن يستطيع أن يتخلص منه، بل هو قادر بعون الله تعالى أن يغض بصره، حتى يجد حلاوة الإيمان في قلبه، والتي أشار إليها الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه: "النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من تركها مخافة الله، أبدله الله إيمانا يجد حلاوته في قلبه"، كما داوم النظر إلى كتاب الله تعالى فإنه شفاء للقلوب، وما النظرة إلا مرض قلبي، وحاول أن تبتعد عن كل ما يدفعك إلى هذه المعصية، من البعد المكاني وأن تغير من حياتك وأن تنهض مرة أخرى داعية إلى الله، آخذ بيد الناس إلى ربهم، فإنك ستجد نفسك قد حفظت نفسك، وتصنع كالتي تغسل الثياب، فإنها تغسل الثياب ومع هذا تغسل يدها.
واستعن بالله تعالى، وابك له أن يحفظك من هذا الشر، فإن الله تعالى يستجيب دعوة الداعي إذا دعاه.
وقد قال تعالى: "ورحمتي وسعت كل شيء" وأنت شيء من خلق الله، فستسعك رحمته إن شاء الله، ولا تتأخر، فالدعوة في حاجة إليك.
| الإجابة |
| |
|
اسما
-
| الاسم |
|
لا اعمل
| الوظيفة |
السلام عليكم..
جزاك الله خيرا إني أحبك في الله، أتمنى أن أكون مثلك مثقفة متدينة إيجابية
مشكلتي هي التعامل مع الآخر بوجه عام دائما أعتقد أنني المخطئة
والمفروض أني كنت أعمل كذا ولا أعمل كذا ألوم نفسي كثيرا لدرجة أني تعبت
ولا ألومها ممكن أقول كلاما خطأ أرجع أندم حتى لا يتضايق مني أحد
"ولو أحد قال كلاما هزارا آخذه بمحمل جد وإني أنا وحشة وأستاهل اللي قاله علي
أيضا أتمنى لو كنت جميلة الوجه، ولكني لدى نعم كثيرة جدا والله وكل ما أصبر نفسي وافتكر الأيتام والمعاقين أصبر لكن نفسي السيئة تحدثني أن أكون جميلة لأني كيف سأواجه خطيبي بدون حجاب، خطيبي قال لي إني ليس لدي ثقة بنفسي هو أيضا مشكله لي دائما أجادله وهو على صواب، لكني لا أعلم لماذا أجادله لأثبت له أني لي رأي خاص".
"لا أعلم إزاي احترم رأيه وعقله أحيانا أشعر أن عقله كبير وأحيانا أجده يجادل أخي الصغير، ازاي أجعله يحترمني؟ كيف أصنع معه حوارا؟ أريد كتبا عمليه أريد خبرات حضرتك؟
ما نصيحتك لي؟ أنا عمري 23 عاما، أعتبرك أمي إن رضيت لقد رفضت الزواج كثيرا خوفا من المسؤلية..
فكرة القوامة كيف أقبلها والطاعة كيف أتعامل معها؟
أحيانا أشعر أنى أحبه وأحيانا لا لماذا؟ عندما يزورونا أشعر بالخجل وأني لا أريد الجلوس معه؟ لكن عندما يتحدث إلي أشعر براحة نفسي أعمل أسرة صالحة لأني لم أفعل شيئا للإسلام..
أريد أن أقدم أسرة لله لكن هل أنا أنفع؟ أيضا كل مرة يأتي لي بهدية وأنا لم أحضر له أي شيء، هل أهاديه ويا ترى ما الهدية؟ أرجوك بالله أجيبني ليس لي من ألجأ إليه إلا ربي ثم أنت.
| السؤال |
يقول أ.رمضان فوزي:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ونحن أيضا نحبك في الله، ونسأله تعالى أن يفقهنا جميعا أمور ديننا وأن يجعلنا على درجة من التدين والإيجابية ننال بها رضوانه سبحانه وتعالى.
أختي في الله، لقد توقفت كثيرا أمام سؤالك حتى أجد مدخلا للإجابة عليه، ولكنني وجدتك قد شخصت داءك في "التعامل مع الآخر بوجه عام".
وأنا أرى أن هذه المشكلة سببها الرئيسي هو عدم ثقتك في نفسك سواء العقلية والفكرية أم الجسدية، كما يتضح من كلامك.
فأنت تعانين من كثرة لومك لنفسك على كل عمل تفعلينه، ولا تثقين في كلامك وتعاملك مع الآخرين، وترين نفسك غير جميلة من الناحية الجسدية، وتخافين من تعاملك مع خطيبك، ولا تعرفين هل تحبينه أم لا؟ ولا تعرفين كيف تتحدثين وتتعاملين معه؛ حتى إنك لا تعرفين ماذا تقدمين له كهدية.
ولكن وسط هذا الخضم المتلاطم بأمواج المتاهات والأمور المحيرة والمربكة معا تتراءى لنا أشعة أمل وقارب نجاة للوصول لبر الأمان والاستواء على ميناء النجاة، يتمثل ذلك القارب في تعرفك على دائك واستعدادك للعلاج منه؛ بل إنك وضعت بعض سبل العلاج بأنك تصبّرين نفسك وتتذكرين نعم الله عليك وتقارنين نفسك بالأيتام والمعاقين.
وأقول لك أختاه: إن أول طريق علاجك يبدأ من الإيمان بالله تعالى والثقة فيه والثقة في نفسك وقدراتك وإمكانياتك وشخصيتك.
فالله عز وجل خلق الإنسان بطبعه اجتماعيا وجعل فيه الرغبة للتعامل مع أبناء جنسه والتعاون معهم، وحدد له الضوابط والأطر التي من خلالها يحكم علاقته بالآخرين، ويحكم عليها بالصحة والخطأ؛ فلا بد أن يسير الإنسان في طريق الحياة مصطحبا فانوسا إيمانيا يسترشد به في طريقه. قال تعالى: "أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا".
وحتى لا ندخل معك في متاهة أخرى في الإجابة وحتى لا تتشعب بنا الطرق وتتفرق بنا السبل نحصر إجابتك في محورين:
أولا- علاقتك بالآخرين.
ثانيا- علاقتك بخطيبك
أولا- بالنسبة لعلاقتك بالآخرين وعدم الثقة في نفسك أنصحك أختاه بالتالي:
1-احرصي أن يكون منطلقك في تعاملك مع الناس إيمانيا بحتا؛ فيكون محكوما بأحكام الشرع وضوابط التعامل مع الآخرين.
2-احذري من كثرة جلد الذات، ومعاقبة نفسك ومعاتبتها؛ فما دام الموقف قد انتهى بسلام وخير ولم ينتج عنه أي مشكلة أو ضرر لطرف من الأطراف؛ فانسي هذا الموقف وفكري فيما هو آت، ولا تقفي كثير مع الماضي.
3-قفي مع نفسك وأحضري ورقة وقلما وابدئي في تحديد أولوياتك وأهدافك في التعامل مع الآخرين.
4-قبل أن تنظري في عيوبك اعلمي أن فيك مميزات كثيرة أنت لا تعرفينها ولا ترينها ولكن يراها الآخرون.
5-اعلمي أن الطرف الذي أمامك يعاني أيضا من عيوب وأخطاء، وأن هذه طبيعة بني آدم جميعا.
6-لا تفكري كثيرا في رد فعل الطرف الآخر على كلامك، ولكن فكري هل أديت الرسالة التي كنت تريدين من هذا الحوار أم لا.
7- لا تأخذي انطباعا دائما على نفسك أنك لست جميلة؛ فالجمال شيء نسبي؛ فربما يرى البعض شخصا ما جميلا ولكن يراه الآخرون غير ذلك. واعلمي أن جمال الروح والنفس مقدم على جمال الجسد المصطنع وصدق الشاعر:
يصنع الصانعون وردا ولكن *** ورد الـروض لا يضارع شكلا
8- أنصحك أن تعرضي نفسك على طبيب نفسي؛ فيبدو أنك تعانين من تشوش في التفكير، وتحتاجين إلى من يأخذ بيديك إلى طرق التفكير السليم.
ثانيا-بالنسبة لعلاقتك بخطيبك:
أوضح لك بداية أن خطيبك الآن هو شخص أجنبي وغريب عنك لا يحل له منك شيء؛ فلا يحل له أن يراك بغير حجاب كما تقولين، إلى أن يأذن الله ويتم عقد القران.
أما بالنسبة لحبك له من عدمه فإن هذا لن يتضح لك الآن؛ فأنتما الآن في فترة تعارف وتفهم كل واحد لشخصية الآخر؛ فغالبا ما تكون المشاعر والأحاسيس في هذه المرحلة مختلطة، ويصعب تحديدها؛ فما دمت قد رضيت به زوجا بناء على خلقه ودينه ولم تري فيه ما يعيبه فلا داعي للقلق. وبعد الزواج إن شاء الله سيلقي الله في قلوبكما المودة والرحمة والألفة.
أما بالنسبة للقوامة فاعلمي أن الله عز وجل عادل وهو لم يجعل القوامة للرجل على المرأة بشيء مفضل في ذات الرجل ولكن انظري إلى حكمته سبحانه وتعالى من ذلك في قوله تعالى: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ". فالرجل هو القيم بمسئوليته عن بيته وبنفقته وبحمايته...
ونتيجة لذلك فقد أوجب الله على المرأة طاعة زوجها، ولها مقابل ذلك الأجر الجزيل والثواب العظيم من الله يوم القيامة.
ومقابل ذلك أوجب على الزوج أن يعامل أهله بالمعروف وأن يحسن عشرتهم، وجعل الحياة الزوجية قائمة على السكن والمودة والرحمة كما أخبر سبحانه وتعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ".
اعلمي أختي أن التعامل في الحياة الزوجية ليس محسوبا بالورقة والقلم كما يقولون، ولكنه سيكون فطريا سلسا، فلا داعي للقلق، واتركي هذا الأمر لحينه، واستعيني بالله ولا تعجزي.
أختاه أشكر لك حرصك على بناء أسرة مسلمة؛ فالزوجة الصالحة هي لبنة أسرة صالحة؛ فبصلاح الزوجة واستقامتها ينصلح حال الأسرة جميعا؛ فتخيلي كم ينتظرك من الأجر إذا استعطت ذلك، والأسرة الصالحة يكون عمادها دائما هو الإيمان بالله؛ فتكون حريصة على إقامة فرائضه وحدوده والائتمار بأوامره والانتهاء بنواهيه.
فاجلسي مع خطيبك وضعا برنامجا عمليا لمستقبلكما ولحياتكما الزوجية يكون المنطلق فيه هو رضا الله عز وجل ورسوله وابتعدا عن المغالاة في أمور المعيشة من بيت وأساس وما إلى ذلك، فحاولا أن تتخففا من الأمور الدنيا قدر استطاعتكما وأن تبدآ في بناء بيتكما في الجنة من الآن.
أما بالنسبة للهدية فلا داعي للقلق من تأخرك إلى الآن في مهاداة خطيبك، فهذه الفترة يكون في الرجل هو البادئ بالهدايا، وإذا أردت مهاداته فانظري إلى ما يحبه خطيبك ويفضله واشتريه له، كما يمكنك أن تهاديه بمجموعة كتب أو أشرطة في بناء الحياة الزوجية.
وأنصحك بالاطلاع على الكتب التالية:
-السعادة الزوجية للشيخ الألباني.
- المرأة في التصور الإسلامي لعبد المتعال الجبري.
- "كيف تسعدين زوجك؟"، و"كيف تسعد زوجتك؟" لمحمد عبد الحليم حامد.
-أوراق الورد للدكتور أكرم رضا.
- "البيت السعيد" للدكتور أكرم رضا.
- "بالمعروف" للدكتور أكرم رضا.
- "تربية الأولاد في الإسلام" لعبد الله ناصح علوان.
نسأل الله تعالى أن يرزقك حسن الإيمان به، وأن يتم لكما زواجكما على خير، ولا تنسينا من دعائك.
| الإجابة |
| |
|
eman
- مصر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لي سؤال كثيرا ما يؤرقني وهو أني في كثير من الأحيان يكون صدري منشرح وفي غاية التفاؤل والثقة بالله وأكون واثقة أن الله سوف يجازيني خيرا عن جميع الظروف الصعبة التي مررت بها في حياتي وأدعو إلي الله كثيرا جدا وأستغفره وأحمده وأنتظر أن يحقق الله لي هده الأشياء أو حتى مجرد دليل أو أمل أسير عليه فلا أجد شيئا نهائيا مما يدعوني في أوقات أخرى أن تسيطر علي الوساوس وأكون غاية في التشاؤم والإحباط واليأس ليس من رحمة الله ولكن من وضعي هل هذه الفترات التي تمر علي تكون بمثابة سيئات لي وهل يعتبر ذلك قنوط من رحمة الله معاذ الله أم يعتبر تسرع وماذا أفعل لكي لا أصاب بهذه الفترات مجددا..
والسلام عليكم ورحمة الله..
| السؤال |
يقول أ.رمضان فوزي:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أختنا في الله، وأهلا وسهلا بك على إسلام أون لاين
نسأل الله أن يعينك أختنا على ظروفك الصعبة التي تمرين بها، والتي لا نعرف نحن حقيقة هذه الظروف لعلنا نستطيع مساعدتك فيها؛ ولكن لعلك لم ترضي أن تشكي همومك لأحد إلا الله، وهذا دأب الصالحين، لا يركنون إلا لله ولا يعتمدون إلا على الله، نسأل الله أن نكون جميعا منهم وأن نتعلم حسن الأدب والتعامل مع الله.
اعلمي يا أختي أن الله عز وجل جعل للإنسان أحوالا مختلفة وظروفا متقلبة ومنعطفات في حياته متعددة، وهذه طبيعة الدنيا، كلها تعب ونصب ومشقة، كما قال تعالى: "لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ"، ولا توجد راحة ولا استقرار إلا في رحاب الله عز وجل وفي جناته في الدار الآخرة؛ فهاهو أحد الصالحين حينما سئل: متى الراحة؟ قال: "حينما أضع قدمي في الجنة"؛ فالمؤمن لا يركن لهذه الدنيا ولا ينتظر فيها راحة ولا استقرارا ولكنه دائما متطلع ومتشوق للراحة في الآخرة في مستقر الله ورحمته.
أختاه من رحمة الله عز وجل أنه ابتلى بعض عباده ليبتليهم، ووعد عباده الصابرين على بالنعيم المقيم، وبالصلوات والرحمة منه سبحانه؛ حيث قال: "وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ"، فتحلي الصبر والزمي الرضا بقضاء الله؛ حتى لا تحرمي الأجر والثواب. قال صلى الله عليه وسلم: "عجبا لأمر المؤمن؛ إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن. إن أصابته سراء شكر وكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له".
اعلمي أختي بعض الحقائق الهامة وهي: أن القلب سمي قلبا لتقلبه؛ فهو دائم التقلب والتغير، والقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء. والإيمان يزيد وينقص، والشيطان يحاول مع ابن آدم إغواءه وإضلاله. فإذا علمت هذه الحقائق فأوصيك:
1-ثقي في الله عز وجل وأنه سيجزيك عن كل ما مر بك من تعب ومشقة.
2- ادعي الله عز وجل أن يثبت قلبك على الطاعة والإيمان واليقين.
3-احذري من إغواء الشيطان، وأكثري من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.
4- تعرفي على عاقبة الصبر والصابرين؛ حتى تستعيني به في طريقك.
5- تعرفي على سير الأنبياء والصالحين؛ فما أصابك من ابتلاء لا يقارن بما أصاب نبي الله أيوب في نفسه، أو يعقوب في ولده وكل أنبياء الله تقريبا لم يخل أحد منهم من البلاء.
6- ثقي أن بعد العسر يسرا، وأن بعد الضيق فرجا.
7- ثقي أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأن كل ذلك بقدر الله وعلمه وحكمته.
8- اعلمي أن غمسة في نعيم الله يوم القيامة سوف تنسيك ما ألم بك من تعب ومشقي في الدنيا.
أسأل الله أن يثبتك على الحق وأن يهدينا وإياك سواء الصراط.
| الإجابة |
|
|
 |
 |
|
 |
 |