English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
الدكتور عبد الرحمن بوكيلي اسم الضيف
استشارات دعوية عامة موضوع الحوار
2007/8/23   الخميس اليوم والتاريخ
مكة     من... 12:00...إلى... 14:00
غرينتش     من... 09:00...إلى...11:00
الوقت
 
المحررة - شيرين نصر    -  الاسم
الوظيفة

الإخوة والأخوات الكرام.. نعم، لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحلقة، حيث إنه حول "استشارت دعوية عامة"، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.

ونرحب بأية أسئلة في موضوع الحوار.

وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة بجوار "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.

الإجابة
 
خالد    - المغرب الاسم
الوظيفة

السلام عليكم، شيخنا الفاضل تعلمون أننا قادمون على رمضان، وهذا شهر الخير والعطاء وشهر الدعوة، فهل يمكنكم وضع برنامج دعوي يسير عليه الدعاة دون ملل أو (زجر) حتى يستطيعوا جذب الجمهور إليهم، والالتفاف حولهم، ونرجو ألا يكون البرنامج صعب التنفيذ؟

السؤال

الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله

في البدء أسأل الله تعالى أن يبارك لإخواننا وأخواتنا المسلمين أن يبارك لهم شهر شعبان وأن يبلغنا جميعا رمضان كما نسأله تعالى أن يوفقنا لصيامه وقيامه والعمل الصالح فيه.

جزى الله خيرا أخانا السائل وأقول إن رمضان فرصة العمل الصالح بامتياز وأعظم عمل نتقرب به إلى الله هو الدعوة إليه ودلالة الخلق على الخالق سبحانه قال تعالى "ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين".

وتزداد قيمة الدعوة إلى الله في شهر رمضان المبارك شهر الإقبال على الله وشهر التوجه إلى كتاب الله وشهر مدارسة القرآن الكريم.

بالنسبة للبرنامج المقترح الذي يسأل عنه الأخ الكريم فإن ذلك يختلف من شخص إلى شخص، فبالنسبة للمسلم (العادي) فيسعه أن يضع لنفسه برنامجا فيه إلى جانب الصيام والقيام قسط كبير من تلاوة القرآن وتعلمه، وفيه نصيب وافر من حضور مجالس العلم والذكر من دروس ومحاضرات وأمسيات قرآنية وهكذا، كما أن الواجب عليه أن يدعو غيره من إخوانه وأصدقائه في السكن وفي الجوار وفي العمل أن يدعوهم إلى الله أن يدعوهم إلى الصلاة في المساجد وأن يصحبهم إلى القيام وإلى مجالس العلم ومجالس الوعظ والإرشاد، كما أنه من المفيد جدا أن يزور معهم المكتبات أو على الأقل أن يهدي إليهم ما تيسر معه من الكتب النافعة ومن الأشرطة المؤثرة.

أما إذا كان المسلم من العاملين في الدعوة إلى الله من أولئك الذين فتح الله عليهم في إلقاء الدروس والمحاضرات والمواعظ، فالواجب عليه إضافة إلى الاجتهاد في تزكية نفسه وفي الرقي بصلته بربه جل جلاله، الواجب عليه أن يضع برنامجا طيبا عامرا بالدروس والمحاضرات والحوارات والتعليم ليتعدى النفع إلى عموم إخوانه وأخواته من الناس.

ومن المفيد جدا أن ننبه على أن حاجة إخواننا وأخواتنا من أهل البادية كبيرة جدا إلى تعلم دينهم وحسن الارتباط بربهم وهذه الحاجة تملي على الدعاة إلى الله أن تكون التفاتتهم كبيرة إلى أهلهم وأحبائهم من أبناء البادية.

فأسال الله تبارك وتعالى أن يكرمنا بالرحمة والمغفرة وأن يجعلنا من عتقاء هذا الشهر الكريم.
والحمد لله رب العالمين

الإجابة
 
ربا فياض - مصر    -  الاسم
الوظيفة

هل لابد من أن أدعو إلى الله عبر جماعة؟ وإن كنت غير مرتاحة للجماعات الموجودة فكيف أتصرف؟ وكيف أكتسب المهارات الدعوية اللازمة للدعوة لديني الذي أحبه؟

السؤال

الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله

أولا بارك الله في الأخت ربا ونفع بها.. حبها للدعوة إلى الله تبارك وتعالى دليل على سلامة السير إلى الله وذلك لأن الله تبارك وتعالى جعل القيام بالدعوة إليه من أهم سمات المتبعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم السالكين سبيل الله قال الله تعالى "قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعن".

والعجيب أن القيام بالدعوة إلى الله عز وجل مرتبط أساسا بإيمان المؤمن وعبادته لربه فهي واجبة على كل مسلم أيا كان علمه وأيا كانت وضعيته وكيفما كان حاله.

فالمؤمن لا ينتظر إذنا ولا مستوى ليقوم بالدعوة إلى الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "بلغوا عني ولو آية".. لكن المطلوب من المؤمن مع ذلك أن يجتهد ليكون من المحسنين، ليرقى بعمله إلى مستوى الإحسان والإتقان فالله تعالى يحب المحسنين، والنبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عمل عملا أحكمه.

فالمطلوب من ثم أن يسعى الداعية إلى الله ليرقى لمستواه العلمي ولينهض بمستواه الإيماني وأن يحصل من المهارات والإمكانيات والآليات ما يجعله من المبرزين في الدعوة المحسنين في أدائها.. وهذا كما تلاحظين أختنا الكريمة ربا لا يتطلب في أصله الانخراط في جمعية إسلامية دعوية بل الذي أعلم أن الجمعيات الدعوية ليس غرضها أن تجمع الناس في صفوفها ولكن غرضها الأكبر والأعظم أن يتحرك الناس نحو القيام بالدعوة إلى الله.. ففرق كبير بين من يريد أن يجمع الناس عنده ويعدهم عنده عدا وبين من يحرك الناس نحو الهدف.

ومع ذلك أدعو الأخت الكريمة إلى التأمل:
- إذا كانت خدمة الإسلام والعمل للدعوة إلى الله عملا عظيما كما لا يخفى فإن الاجتماع على ذلك والتعاون في هذه السبيل وتعاضد القوى والآراء والإمكانيات فكل أولئك خير أعظم وعمل أفضل قال الله تعالى "وتعاونوا على البر والتقوى". وعليه فإن التعاون على الدعوة إلى الله من أعظم القربات عند الله.

- ربنا تبارك وتعالى ما خاطب في كتابه الكريم المؤمن بصيغة الفرد أبدا، وإنما الخطاب دوما (يا أيها الذين آمنوا) لأن المؤمن لا يتصور فردا وحيدا فريدا بل هو عضو في جسد واحد جسد الإيمان.

- إن القوى المناوئة للدين في مشرق الأرض ومغربها تعمل في اتجاهين: الأول تجمع شملها وتوحد صفها وتجمع قواها وتقرب بين آرائها المتناقضة فهي لا تتحرك في هذا الواقع إلا عبر تكتلات وتحالفات واتحادات وهكذا.. الثاني فهي تسعى جاهدة لتمزيق شمل المسلمين وبعثرة قواهم وتشتيت تقاربهم وذلك لأنهم يعلمون أن المسلمين ما نصرهم الله إلا بالوحدة والتقارب وما انهزموا إلا بالتفرق والتشرذم.

وعليه فإن عملنا في الدعوة إلى الله بإستراتيجية موحدة وتناسق كبير ووحدة منهجية راقية، كل ذلك من أهم ما يحقق الأثر الطيب وما يؤسس لتمكين دين الله الذي ارتضاه الله لنا. فإنه لا يعقل أن يتوحد المناوئون للإسلام ويتفرق العاملون له.

-هناك حد طيب من الوحدة وجب أن يحققه الدعاة بامتياز في زمننا هذا يتعلق الأمر بتبني خطاب إسلامي دعوي وسطي سمته الحكمة والموعظة الحسنة، هذا الخطاب ينطلق من ثوابت الدين وقطعيات الشريعة وأمهات الأخلاق وينأى بنفسه عن الخلافات الفرعية الفقهية والسياسية ويسعى جاهدا إلى ترسيخ الإيمان ومحبة الله ورسوله والمؤمنين في قلوب الناس. كما يتعلق بالبعد عن تجريح الهيئات والأشخاص من علماء ودعاة وغيرهم من المسلمين فالأصل أن نحبهم جميعا وأن ننصح لهم جميعا وأن نلتمس لهم الأعذار جميعا، فالداعية إلى الله همه الإرشاد وليس إصدار الأحكام على الناس.

وفي الأخير أقول للأخت ربا زادها الله حرصا على الرقي بذاتها في مضمار الدعوة على الله عز وجل وكلنا على استعداد للتعاون على هذا الخير..
والله الموفق للصواب

الإجابة
 
إيمان    - المغرب الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله.. أمضيت حياتي كلها وأنا بعيدة عن الله.. اكتفيت بأدائي للطاعات المفروضة علي فقط.. لم أكترث يوما للعمل الدعوي، إلى أن التقيت بعض الأخوات من اللواتي يحملن هم الدعوة، عندها أخذت أفكر في الانخراط في العمل الدعوي وتسخير طاقاتي في سبيل ذلك إلا أن العمل الدعوي يحتاج إلى تأطير والجماعة الأبرز في بلدي هي جماعة العدل والإحسان..

أعجبت بالتربية التي تنشئ عليها أعضاءها إلا أني أختلف مع بعض أفكار مرشدها الصوفية فهل يمكن أن أنضم لهذه الجماعة رغم كوني لا أتفق معها تماما خصوصا إذا كان موضوع الاختلاف أشياء صوفية -رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم في اليقظة.

السؤال

الحمد لله والصلاة والسلام

الأخت إيمان يبدو أنها أدركت قيمة العمل للإسلام وهذا فضل من الله فهي في الحقيقة -وإن قالت- كانت بعيدة عن الله فهي في الحقيقة كانت في رحاب طاعة الله لأن القيام بالفرائض مرتبة طيبة عند رب العزة، إلا أن المؤمن لا يشبع من الخير حتى يكون مثواه الجنة.

الجدير بالذكر أن الرفقة الطيبة ومصاحبة الخيرين يتنبه من خلالها المؤمن على خير كثير كان محروما منه وهذا ما حدث للأخت إيمان بمصاحبتها لهؤلاء الأخوات الفضليات. ولا شك أن الاستمرار في مصاحبة الفضلاء والتعاون معهم في خدمة الخير والدعوة إلى الله ستكون له نتائج عظيمة على المستوى اليماني والعلمي وعلى مستوى الثر الطيب في الحياة ونبينا الكريم وصى بالرفقة الطيبة وبالصحبة الحسنة.

وبخصوص ما ذكرته الأخت الكريمة عن جماعة العدل والإحسان فأنا أنصحها بما يلي:

1-أن تقوي عقلية النقد وعقلية الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله في حياتها فالله تعالى ما خلقنا عبثا ولا تركنا سدى وإنما أكرمنا بكتابه وسنة نبيه وجعلهما حبل النجاة قال تعالى "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" وقال عليه الصلاة والسلام "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تظلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي" فالخير كله ما كان عليه النبي وأصحابه والتابعون والشر كله ما ظهر من البدع في العقيدة والعبادة ومن الانحراف في الشريعة والمعاملة. فالواجب على المسلم أن ينصح من كتاب الله وسنة رسوله حيث ما حل وارتحل.

2-العاملون للإسلام من هيئات ومؤسسات وجمعيات وأفراد كل هؤلاء وجبت محبتهم ونصرتهم وموالاتهم ومعاداة من يعاديهم، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا قال الله تعالى "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض" ولا يجوز البتة اتهامهم والتشويش عليهم والسخرية منهم ، فهذه عقيدة المؤمن ومنهجه.

3-يبدو أن الأخت إيمان عندها ملاحظات ومؤاخذات على الجمعية التي ذكرتها وهذا طبعا يشوش ويؤثر على العمل معها فنصيحتي من ثم أن تبحث وأن تعمل حيث تجد ذاتها وتصورها وراحتها لأن العمل للإسلام وخدمة دين الله عزوجل يتطلب استقرارا ويتطلب وضوحا في الرؤيا ونصاعة في المنهج فنسأل الله تبارك وتعالى أن يوفق شبابنا وشاباتنا للخير وأن يأخذ بأيديهم إليه سبحانه وتعالى.

والحمد لله

الإجابة
 
المايسترو    - مصر الاسم
أخصائي معلومات الوظيفة

ما رأي سيادتكم فيما يحدث حاليا في العراق وإيران من الحروب الطاحنة بين المسلمين والشيعة وما دور الدعاة في هذا الأمر؟

السؤال

الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله

شكرا للأخ الكريم على اهتمامه بقضايا المسلمين ولا شك أن هذا من الإيمان قال الله تعالى "إنما المؤمنون إخوة" وأظن أن ما يحدث في العراق وإيران وفلسطين والشيشان.. كل هذا مظهر من مظاهر البعد عن الإسلام واتخاذ غيره مرجعية للأمة فهذه الأمة ما عرفت وحدة ولا قوة ولا عزة ولا رقيا ولا رحمة للعالم إلا بالإسلام وكل تراجع عن الإسلام هو فعلا فتح الشر والفتن والقلاقل على الأمة قال تعالى "ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى" فهذه فعلا معيشة الضنك، والحقيقة أن هذا التفرق والتشرذم والضعف سبقته هجمة شرسة على المعتقدات والأفكار والتصورات والمشاعر..

فما نراه في واقع المسلمين اليوم سبقه واقع مشابه تماما في قلوبهم وعقولهم وما كان للعقائد أن تتزحزح ولا للأخلاق أن تنحرف ولا للتصورات أن تظل غلا في غفلة من الدعاة إلى الله والعلماء العارفين بالله.

فوجود الخير في واقع الأمة يسبقه بالضرورة توجيه القلوب إلى الله لترتبط به وتوجيه العقول على الله لتستنير بهديه وتزكية الأخلاق بهدي الله لتتأدب بأمره سبحانه وهذا كما تلاحظ أخي الكريم من صميم عمل الدعاة على الله عز وجل ومن جوهر رسالته.

وأحسب أن الكفيل بتحجيم هذه المآسي والإسهام الأساسي في عودة الأمة إلى الخير هم الدعة إلى الله العارفون به سبحانه فغنه لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها كما قال الإمام مالك رحمه الله.

ودورهم يتمثل أساسا في دلالة الناس على الله ودعوتهم إليه بالحكمة والموعظة الحسنة وإقناعهم بأسلوب العصر وآلياته بان الإسلام هو الهدى وبأن السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة في الاهتداء بهديه والعمل بشريعته أفرادا ومجتمعات ودولا وأمة، ثم اجتهادهم في دعوة الناس كل الناس إلى الاجتماع لنصرة الإسلام والتوحد لخدمة الرسالة فنسأله تبارك وتعالى أن يردنا إلى دينه ردا جميلا. والحمد لله رب العالمين

الإجابة
 
إيمان    - فلسطين الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله بجهودكم الطيبة وجهود القائمين على الموقع جميعًا.

سؤالي أستاذنا وشيخنا الكريم: ما هي نصائحكم للدعاة في كيفية الموازنة بين الأعمال الدعوية وبين التربية الذاتية؟ فغالبًا ما يواجه الداعية هذه الصعوبة خاصة إذا كثرت عليه الأعباء.
وما هي نصائح حضرتكم مع اقتراب شهر رمضان، بلغنا الله إياه وأعاده باليمن والخير والبركة على الأمة جميعًا.

السؤال

الحمد لله، حيا الله إخواننا وأهلنا في فلسطين وبارك الله في أختنا إيمان وفي سائر أخواتنا وأمهاتنا في فلسطين.. في الحقيقة منكم نتعلم ومن مواقفكم نتزود فحفظكم الله وعجل بتحرير أرضنا فلسطين.

ما أثارته الأخت الكريمة مهم للغاية إذ الداعية لله تعالى هو محور العملية الدعوية فما يحصل من الخير بعد فضل الله تعالى راجع إليه وما يحصل من الخلل ومن الارتباك فمصدره الداعية أساسا لذلك كان من الواجب العناية بالدعاة وكان من الواجب على كل داعية أن يكون طبيب نفسه ومؤدبها ومراقبها فهي رأس ماله وهي سر نجاحه أو فشله.

إنه لم يكن من العبث أن يصطفي الله تعالى رسلا من خلقه وأن يصنعهم على عينه ويوجه لهم الخطاب تلو الخطاب إعدادا وتأهيلا.. خذ مثلا قوله تعالى لنبيه "يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا..." وقوله "يا أيها المدثر قم فأنذر..." وتأمل بعد ذلك قوله تعالى "إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا" فالقيام بالدعوة وتزكية النفس وتهذيبها أمران متلازمان بالنسبة للداعية تلازم قوله تعالى "يأيها المزمل قم الليل ... ويا أيها المدثر قم فأنذر..."

والداعية إلى الله يسير في دعوته بأجنحة ثلاث، الجناح الأول الاستمرار في تزكية النفس وترويضها والاستفادة من الركوع والسجود والذكر فهذا زاده الإيماني والتربوي الذي يحصل به القرب من الله وتتحقق به معية الله قال تعالى "فاذكروني أذكركم" والجناح الثاني علمه بالإسلام من مصادره الأساسية من الكتاب والسنة ومن كل ما يعين في فهمها من علوم مختلفة بما في ذلك علم الواقع والفقه بأحواله، الجناح الثالث استيعابه لفنون الدعوة والتبليغ وتمكنه من آليات التواصل والتأثير سواء تعلق الأمر بأسلوب الخطاب أو بلغة الجسد.

والعمل في هذه الأبعاد الثلاثة عمل مستمر في حياة الداعية لكنه في شهر رمضان يأخذ نفسا خاصا..
فرمضان شهر تزكية النفس بامتياز لما يتيسر فيه من الصيام والقيام والذكر وتلاوة القرآن وعمارة المساجد.

وهو شهر الدعوة إلى الله بامتياز لما أكرم الله به الخلق من القابلية للدعوة إذ تصفد الشياطين وتغلق أبواب النيران وتفتح أبواب الجنان فهو بالنسبة للداعية دورة دعوية تطبيقية ميدانية مكثفة لصقل مهاراته في الدعوة والتمرن على ممارستها. فبهذا الشكل ولله الحمد يستطيع الداعية فعلا أن ينتهز فرصة رمضان
نسأل الله تعالى التوفيق والتيسير والحمد لله رب العالمين

الإجابة
 
بسام    -  الاسم
الوظيفة

ونحن أبواب الانتخابات المغربية لماذا لا يكون هناك تحالفات وتنسيقات بين الإسلاميين، لماذا حزب العدالة والتنمية في جانب، والعدل والإحسان في جانب، بل لماذا لا يكون هناك تحالفات بين الحركات الإسلامية بشكل عام في كل مكان.

السؤال

الحمد لله وبارك الله فيك على هذا الاهتمام بواقع المسلمين في المغرب

في الحقيقة أنه من الناحية المبدئية يستحيل إخراج تجمع معين في المغرب عن الإسلام إذ الأحزاب كلها والهيئات جميعها لا تنزع عن نفسها الانتماء للإسلام وما صرحت إحداها يوما أنها خارج المرجعية الإسلامية، لكن على مستوى البرامج والرؤى والمناهج والمشاريع هناك تمايز واضح بين من يصرح بالمرجعية الإسلامية أو غيره.

وأنا في نظري المتواضع أخي الكريم تنوع البرامج واختلافها وتباينها قد يسري المشاركة في تسيير الشأن العام لكن المطلوب فعلا أن يجتهد الناس للتقارب والتعاون وتأسيس تكتلات واتحادات كما هو شائع في دنيا الناس وهذا يتطلب تربية راقية تغيب فيها الأنا وتغيب فيها المصالح الدنية القريبة لتحل محلها المصالح العامة للأمة والمجتمع وهذا أمل كل الغيورين في هذه الأمة وعسى هذا أن يكون قريبا والحمد لله رب العالمين

الإجابة
 
menem    - مصر الاسم
الوظيفة

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

كنت أعمل في مجال الطلبة لمدة ما يقرب من عام والنصف ولكني لم أجد نفسي في هذا العمل وكنت أرى أني لست بارعا في العمل في المجال الطلابي وأني ليست عندي القدرة على التواصل مع الطلبة وأني ليست لدي القدرة على التعامل معهم.. حاولت طول المدة التي عملت فيها في مجال الطلبة أن أقنع نفسي أنني سوف أتحسن غدا وسيكون هناك نتيجة إيجابية قريبا ولكن بعد فترة أجد نفسي لم أنجز شيئا ولم أقدم جديدا للأولاد.

تحدثت مع المسئولين عن مجال الطلبة ومن هم أكثر مني خبرة وأكبر مني سنا فقالوا لي إنه لا يوجد أحد من يحل مكانك الآن فاستمر في مكانك وحاول وستكون أفضل بإذن الله وأعود وأقنع نفسي أنني سوف أطور من نفسي وأحاول أن أزيد علاقتي بالطلبة ولكن كنت أعود في كل مرة مدمر نفسيا ومحبط بسبب عدم تحقيق أي تقدم.

طلبت من الإخوة الانتقال إلى عمل آخر بعيدا عن عمل الطلبة قالوا لا يوجد سوى العمل في الطلبة والعمل في الأشبال قلت لهم أبعدوني عن العمل في الطلبة أو الأشبال فأنا لا أجيد العمل الطلابي لأني أعلم أن هناك فروقا فردية بين شخص وآخر فهناك من يقدر أن يعمل في المجال الطلابي وينجح فيه نجاحا كبيرا وهناك من يفشل ولا يقدر أن يحقق شيئا.

أنا لا أكره العمل الطلابي بل بالعكس أنا أحب أن أشارك إخواني في عملهم ومساعدتهم في الأعمال التي يقومون بها للطلاب إذا ما طلبوا مني المساعدة كالمشاركة في إعداد رحلة أو المشاركة في حفلة سمر أو المشاركة في إعداد مسابقة أو يوم رياضي لأن هذه الأعمال تتطلب عددا من المشرفين ولا تنجح هذه الأعمال إلا إذا كان عدد المشرفين جيدا.

آسف للإطالة عليكم ولكن أنا الآن بدون أي عمل دعوي إلا ما أقوم به بشكل فردي في بعض الأحيان، وأنا بطبعي أحب العمل الجماعي، فماذا أفعل؟

السؤال

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
نثمن هذا الحب للعمل الدعوي الجماعي من قبل أخينا منعم ونسال الله تعالى أن يفتح له فيه ونغتنم هذه الفرصة لنسطر بعض التوجيهات لأخينا ولغيره من الأحبة عسى الله أن ينفعهم بها

أولا: الكون مع مجموعة من المؤمنين طلبة أو غيرهم والتعاون معهم هذا ولله الحمد من صميم ما أمر الله به فالله تعالى قال وقوله الحق" ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير" وفي ذلك تكثير لسواد المؤمنين وتقوية لصفوفهم.

ثانيا: المفروض في منهج التجمعات أيا كان أن يأخذ في الاعتبار الموقع الذي يتقن العمل فيه ويتوفر على رغبة جامحة للنشاط فيه. فإذا كانت دائرة الدعوة تحيط بالجميع فغن كل واحد ينجز العمل الذي يحبه ويبرع فيه ومن سنة الله في الخلق أن وزع القدرات والمواهب.

وعليه فإن القيادة الراشدة في أي مجتمع هي التي تجعل الرجل المناسب في المكان المناسب وإذا اختلت هذه القاعدة فتلكم من علامات الساعة، قال عليه الصلاة والسلام "إذا وسد الأمر على غير أهله فانتظر الساعة".

ثالثا: ما سمعته من الخ الكريم من عبارات اليأس والإحباط واحتقار الذات ينبغي أن لا يكون بل المفيد أن يلتفت الإنسان إلى نفسه ليكتشف ما فيها من قدرات ومواهب وإمكانيات هائلة ولا شك حينها سيفاجأ بتوفره على خير كثير.

فهذه كلمات أسأل الله تعالى أن ينفع بها غيره والحمد لله

الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع