English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
الأستاذ مصطفى كمشيش  اسم الضيف
داعية مصري الوظيفة
الدعاة والعمل السياسي موضوع الحوار
2007/5/29   الثلاثاء اليوم والتاريخ
مكة     من... 09:00...إلى... 13:30
غرينتش     من... 06:00...إلى...10:30
الوقت
 
المحررة- شيرين نصر    -  الاسم
الوظيفة

هل بدء الحوار؟
السؤال

الإخوة والأخوات الكرام.. نعم، لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحلقة، حيث إنه حول "الدعاة والعمل السياسي"، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.

ونرحب بأية أسئلة في موضوع الحوار.

وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة بجوار "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.


الإجابة
 
وصفي عاشور أبو زيد    -  الاسم
باحث شرعي الوظيفة

الأخ الكريم الأستاذ مصطفى كمشيش، حفظك الله ونفع بك.

السلام عليكم ورحمة الله

تعلم ما يلاقيه العمل الدعوي من مشاق من جراء العمل السياسي، وبخاصة أن حركة الإخوان -التي تعتبر أبرز فصيل دعوي يعمل بالسياسةـ أو من يتابع نشاطهم يبدو له أنهم قصروا العمل السياسي على العمل البرلماني، وهو الجانب الذي يبرزهم في وسائل الإعلام، ويثبت وجودهم بحق في الواقع.

لكن ما رأيك لو ترك الإخوان هذه الصورة من العمل السياسي ليأخذوا هدنة يراجعون فيها أنفسهم وخططهم وبرامجهم، ويركزون فيها على الصور الأخرى للعمل السياسي، ويهتمون بشكل أكبر بالعمل الاجتماعي والتربوي والتوعوي والتثقيفي للأمة؟ لأننا بحاجة إلى تربية جيل قوي يحمل الأمانة متسلحا برصيد التربية الكبير، ورصيد التخصص العميق، وبخاصة أن هذه الجوانب التي ذكرتها -كما يُظهر الإعلام- طغى عليها الجانب السياسي حتى أصبح كثيرون من أبناء الحركة الخلص يتخوفون من تحول الإخوان إلى حزب سياسي ذي مرجعية إسلامية، وفي هذه الحالة ماذا يجب على الإخوان فعله، وماذا يجب على غيرهم؟.

السؤال

مرحبا بالسائل الكريم الذي يجب أن أتوجه إليه بالسؤال ليكون هو المجيب لما له من علم وفضل وأقول:

إن شمولية الفهم للإسلام لا تتطلب بالضرورة شمولية الخطاب في الوقت الحالي، والمطالبة بتحديد المسار الدعوي ودعاته عن المسار السياسي ورجاله لا تعني المساس بالفكرة الصحيحة عن شمول الإسلام، وأنه دين ودولة (حتى لا يلتبس على أحد الطرح)؛ فالقصد من تحديد المسارات هو تحديد رجال كل مسار طبقاً للتخصصات والمهارات والمواهب.

فكثير من الناس يتمنون أن تقدم الحركة الإسلامية (في مصر على سبيل المثال) للمجتمع المصري بجوار د. محمد مرسي ود.عصام العريان ود.عبد المنعم أبو الفتوح شخصيات سياسية بوزن د.حسن نافعة، وضياء رشوان، وعمرو حمزاوي، وعمر الشوبكي، ووحيد عبد المجيد، وغيرهم، حتى لو أرسلتهم إلى المعاهد السياسية الكبرى في العالم وفق خطة بهذا الشأن.

إذ لا يغيب عن ذهن الجميع أنه لم يتوفر لشباب الحركة رصيد سياسي معتبر عبر مناهج دراسية أو غيرها؛ لأن الحركة كانت تهدف إلى شخصية المسلم العارف بعلوم الشرع، والملتزم بأخلاق الإسلام منهجا وسلوكا، ولم تكن التربية السياسية لها نفس الحظ في هذا السياق؛ لأن المناخ العام لم يكن به هذا الزخم السياسي الحالي.

وتكوين جيل وكوادر سياسية دارسة متخصصة من شأنه أن يقطع الطريق على القائلين بأن الجماعة لا تجيد السياسة بما فيها (تصريح- كتمان- مناورة- تحالف-... إلخ)، وبما لا يخل بالمبادئ الأخلاقية العامة، كما أن فصل المسارات قد يؤدي (بالتخصص) إلى إظهار قيمة دينية كبرى بوزن د.القرضاوي (أطال الله عمره بالخير).. وهكذا في كل أنشطة الحياة.

والحقيقة أن النشاط السياسي ومتطلباته يستنفذ جهودا كبيرة قد لا يكون من السهل الجمع بينه وبين غيره من أنشطة الدعوة الأخرى.

وأظن أن هذا ما أراده الإمام البنا حينما قال: (والدعاة اليوم غيرهم بالأمس، فهم مثقفون مجهزون مدربون أخصائيون؛ حيث تختص بكل فكرة كتيبة مدربة توضح غامضها، وتكشف عن محاسنها، وتبتكر لها وسائل النشر وطرائق الدعاية، وتتلمس لها إلى نفوس الناس أيسر السبل وأهونها، وأقربها إلى الاقتناع والاتباع) (رسالة دعوتنا).

فتقسيم المشروع الإسلامي إلى مشاريع دعوية يقوم على كل منها مجموعة متخصصة توضح غامضه، وتكشف عن محاسنه، وتبتكر له وسائل النشر، وتلقي الدعاية، وتتلمس له لدى الناس أيسر السبل وأهونها، وأقربها إلى الاقتناع والاتباع حتى يصبح المشروع الإسلامي ملكا للأمة لا يمكن انتزاعه، ومن ثوابتها التي لا يمكن تغييرها.

الإجابة
 
سلاف    -  الاسم
الوظيفة

كيف يقوم الداعية بأداء واجبه في العمل السياسي في بلاد لا تتيح الحرية للقيام بأي عمل سياسي؛ كالسعودية ومعظم بلاد الخليج في نظام الحكومات الملكية؟.

السؤال

تحية للسائلة الكريمة، وأحب أن أوضح لها أن الداعية لله سبحانه وتعالى يجتهد في العمل إلى الله على ضوء الواقع المحيط بكل ملابساته؛ حتى لا يصطدم اصطداما يعوق أصل الحركة.

ومن ثم فلا يقتصر العمل السياسي على البرلمان، وإقامة الندوات، ووجود تعددية حزبية في المجتمع (وإن كانت هذه المظاهر تعتبر الأبرز)، ولكن يظل للعمل السياسي منافذ أخرى منها:
1. الوعي بواقع المجتمع.
2. التثقيف السياسي للداعية ولغيره حسبما يستطيع.
3. دراسة وسائل التغيير الممكنة بشكل تدريجي وسلمي.
4. العمل وفق المنابر المتاحة مثل مجلس الشورى في السعودية.

الإجابة
 
عصام عبد العزيز    -  الاسم
باحث إسلامي الوظيفة

أستاذي الكريم... سدد الله على الخير خطاكم.

سؤالي الأول هو: ذكر شيخنا الدكتور القرضاوي -حفظه الله- في مذكراته أنه عندما عرض عليه الإخوان منصب الإرشاد رفض، وبرر ذلك بقوله: "فدعوتنا الإصلاحية وإن كانت دينية المصدر والغاية فهي سياسية من حيث الوسيلة والمواجهة؛ ولذا تحتاج إلى رجل يعرف السياسة وألاعيبها وأغوارها بجوار معرفته للدين ومصادره... لأن القائد لا بد أن تكون لديه قدرة على التصور، واستشراف بعيد للمستقبل، ونظرة متوازنة لطبيعة المرحلة ومتطلباتها... هذه القدرة تؤهله لا لاتخاذ القرار فحسب؛ بل لتحديد اتجاه السفينة وقيادتها إلى بر الأمان وسط الأمواج المتلاطمة، وما أكثرها هذا اليوم".

والواقع المعاش اليوم يجعلني أقول: إن الدعاة المتصدرين للعمل السياسي في معظمهم مجموعة من المجتهدين غير المتخصصين على قاعدة (ويلم بكل ألسنة البرايا ويفهمها بغير ترانسليشن)، والنتيجة هي الدوران في حلقة مفرغة.. فمتى يحترم الدعاة التخصص؟

السؤال الثاني: معظم المتصدرين للعمل السياسي في عالمنا العربي على قناعة تامة بأن التعددية الحزبية السياسية هي السبيل الأمثل لتحقيق المشروع الإسلامي.. ألا ترى معي أن ذلك ما هو إلا علمنة للمشروع الإسلامي وضياع وقت وجهد ومال في واقع لا يقوم على احترام العمل المؤسسي؟ أليس من السياسة ترك السياسة في بعض الأحيان حفاظا على مكتسبات المشروع الإسلامي عامة، وأن نعمل على أسلمة المجتمع ليفرز هو النظام والهياكل والمؤسسات التي تحقق وتحافظ على مكتسباته؟.

السؤال

الأخ عصام المحترم دائما تضع في طريقي أسئلة مفخخة مع كامل تحياتي على تواصلك الكريم، ولو بدأنا بالشق الثاني من السؤال أود القول إن البعض قد يعتقدون أن العمل السياسي الحزبي هو السبيل الوحيد لتحويل المشروع السياسي إلى واقع، وقد أدى ذلك بهم إلى طرح برامج تبنت أطروحات علمانية بحجة أنه قد تم أسلمة هذه الأطروحات! وقطعاً لم يستطع هؤلاء تقديم مشروع إسلامي مستقل، وكأن النتيجة المحققة فعلاً هي أن العلمانيين قد نجحوا في علمنة هذا الطرح الإسلامي.

ومن المهم أن يطرح الإسلاميون سؤالاً هاماً: ماذا يفعلون إن اقتصرت فكرتهم على الحزب دون سواه، وتعطل تأسيس هذا الحزب لسبب أو لآخر؟.

فكيف يخدمون مشروع نهضة الأمة في نهضة الأمة في المشاريع الخيرية وغير ذلك بعد أن جعلوا طريقهم طريقاً واحدا دون سواه.

واستلهاماً من نصح نبي الله يعقوب لبنيه أن يدخلوا من أبواب متعددة، ولا يقتصر دخولهم على باب واحد اتقاء للحسد (وَقَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ) يوسف: 67.

وعلى أبناء الحركة الإسلامية أن يجتهدوا ويبتكروا طرقاً متعددة تقلل المخاطر لا أن يتفادوها؛ لأنه ما من حركة تعمل لتحقيق أهداف عظيمة، وتستطيع أن تتفادى كل المخاطر.

ولعل ما ذكره الشيخ سلمان العودة في كتابه (حي على الجهاد) يؤكد على أهمية أن يكون العمل الإسلامي عبر أبواب متعددة، فقال ما نصه: فعدونا حاربنا بالمرض ونحن نحتاج إلى حركة جهادية تسعى إلى إعادة الصحة والقوة للمسلمين، وحاربنا بالجهل فنحن بحاجة إلى حركة تعليمية واسعة النطاق ترفع الأمية والجهل عن المسلمين، وحاربنا بالفقر فنحن بحاجة إلى حركة اقتصادية صحيحة سليمة تسعى إلى توفير المال بأيدي المسلمين من خلال الطرائق والوسائل الشرعية، كما أننا بحاجة إلى حركة جهادية إعلامية تصنع الإعلام الإسلامي الذي يكون بديلاً عن الإعلام المنحل. ثم مع ذلك كله نحتاج إلى حركة جهادية شرعية تنشر العلم الشرعي والفقه والمعرفة فهي الضمانة لكل التحركات السابقة؛ إذ تضمن ألا تنحرف ذات اليمين أو ذات الشمال، وكل هذا يحتاج إلى أمم من الناس، والقضية ليست يسيرة فنحن بحاجة إلى جهد كل مسلم، وهذا ما ترمي إليه الحكمة الغربية التي تقول: لا تضع البيض في سلة واحدة.

ومن الممكن أن تغلق أبواب، فيكون هناك بدائل عبر أبواب أخرى بدلا من وضع اليد على الخد انتظاراً ورهاناً على خيار وحيد.. وهنا يحضرني مشهد من الثورة الفرنسية عندما قام رجال القصر بسد جميع المنافذ المؤدية إليه أمام الثوار.. وحار الناس.. حتى قامت امرأة رثة الهيئة لا يكاد يأبه لها أحد ممن كان يطلق عليهم (الرعاع)، فصاحت في الناس: إلى الباستيل (وهو السجن الفرنسي الشهير الذي كان رمزاً للطغيان والقهر)، فذهبت الجموع إليه، وحررت من كان فيه، وكانت شرارة الثورة.. والشاهد هنا ليس الثورة إنما الشاهد هو وجود البديل الذي لا يجعل العمل متوقفاً.

وبالعودة للشق الأول من السؤال فلعل تحديد المسارات وتعميق التخصص يؤدي إلى إفراز قيادات في كل مجالات العالم الإسلامي تكون مؤهلة تأهيلاً تاماً يستطيع القيام بأعباء هذا العمل الضخم.

والحقيقة فيما أعلم من طرح الدكتور يوسف القرضاوي على إحدى الفضائيات أنه أتاه د.محمد عمارة وسيطا من المستشار مأمون الهضيبي ليقنعه بتولي قيادة الإخوان على الرغم من وجود رجل بحجم وعلم ومكانة المستشار مأمون على قمة العمل الإخواني، فإن هذا يدل على عزوف القيادة عن تولي المناصب.


الإجابة
 
الصحفية سلوى    -  الاسم
الوظيفة

ألا ترى أن الشعارات التي يرفعها الإسلاميون في المجال السياسي من قبيل "الإسلام هو الحل" شعارات فضفاضة لا تصمد عند التطبيق العملي لتجليات هذا الشعار في حياة الناس؟.
السؤال

شكراً للسائلة الكريمة..

واعلمي أختي الكريمة وأنت الخبيرة بشئون الإعلام والصحافة كما ذكرت في تعريفك بنفسك بأنك صحفية أن الشعار هو ملخص لموضوع.

ولا يمكن لشعار أياً كان هذا الشعار أن يعبر عن كامل برنامج طارح هذا الشعار، فمثلاً عندما رفع الشيوعيون في العالم شعار: يا عمال العالم اتحدوا، من الممكن للمتابع لهذا الشعار أن يتساءل: يتحدوا ضد من؟ ويتحدوا لماذا؟ وما هي وسيلة هذه الوحدة؟ وما هي آلياتها؟.

لذلك يظل كل شعار هو عبارة عن ملخص بسيط، كأنه عنوان للكتاب، فمن أراد أن يطلع على محتوى كامل الكتاب عليه أن يجتهد في التعرف والاطلاع على كامل محتوياته.

أما السؤال عن أن الشعار لم يصمد عند التطبيق العملي فأسألك يا أستاذة سلوى: متى سقط الشعار ولم يصمد؟ وهل وصل الإسلاميون إلى الحكم أصلاً حتى تكون لديهم الفرصة لتطبيق الشعار أصلاً؟.

الإجابة
 
هدى    - الكويت الاسم
الوظيفة

ما تقييمكم لتجربة حماس بعد عام ونصف من الحكم؟ وهل من الأجدى الآن بعد التطورات الأخيرة أن تتخلص حماس من عبء الحكم وتعود لخطها النضالي والمقاومة المسلحة ضد المحتل، وتغسل يدها من دم إخوانها، بصرف النظر عن المتسبب والبادئ بالخطأ؟.

السؤال
تحية للسائلة الكريمة، وشكراً على تواصلها مع الموقع، وعلى مشاعرها مع إخوانها في أرض الرباط بفلسطين. والحقيقة أن المرء يستحيي أن يقدم تقييما عن إخوانه المجاهدين وهم يعانون ما يعانون.

ويظل المثل القائل بأن أهل مكة أدرى بشعابها صحيحاً في أوقات كثيرة، وقد اختار الإخوة في حماس أن ينحازوا إلى شعبهم، ويعبروا عن تطلعهم إلى قيادة رشيدة تستلهم روح الإسلام، وتقضي على ما كان من قصور وفساد، فدخلوا الانتخابات وأعطاهم الشعب ثقته، فقامت الدنيا على قدم وساق في فزع أن يأتي الإسلاميون إلى الحكم وفق الآليات الديمقراطية التي روج لها الغرب كثيراً، ولذلك سعوا إلى إجهاض هذه التجربة بكل الوسائل.. بالحصار تارة، وبعدم الاعتراف تارة أخرى، وبتأليب الفصائل بعضها على بعض.

ولم يلجأ الإخوة في حماس إلى خيار الحكم إلا بعد أن ضاقت عليهم السبل ما بين مطرقة الاحتلال وسندان السلطة الفاسدة؛ حيث لم يكن لرجال حماس أن يعقدوا لقاءاتهم إلا في مسيرات الجنائز تفادياً لعيون العملاء وبطش الاحتلال في آن واحد، ويظل دخول الإخوة في حماس إلى هذا المعترك اجتهادا بناء على واقعهم الذي عايشوه، وتطلعات شعبهم إلى قيادتهم إياه.

ويحضرني قول الأستاذ خالد مشعل في مقر نقابة الأطباء بمصر عندما سئل عن جدوى الوصول إلى الحكم في ظل هذا الواقع الرافض لأي ظهور إسلامي فقال: "هذا اجتهادنا: قد نصيب وقد نخطئ، لكننا في كل الأحوال نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون لنا عونا ومرشدا، ثم استشهد ببيت من الشعر فقال:

إذا لم يكن عون من الله للفتى *** فأول ما يجني عليه اجتهاده"

وواجبنا في كافة البلدان مد يد العون لكسر هذا الحصار الظالم، والدعاء لإخواننا بأن يجنبهم الله شر الفتن.

الإجابة
 
محمد المختار    - موريتانيا الاسم
باحث الوظيفة

لماذا لا يمتلك الدعاة في أغلب الأحيان مناعة دينية تحول بينهم وبين الانجراف في وحل السياسة القذرة؟.

السؤال

أخي الكريم الأستاذ محمد

تحياتي وشكري لكم على ثقتكم في هذا الموقع الكريم.

واسمح لي أن أختلف قليلاً معكم، مع احترامي لمشاعرك النبيلة التي تريد أن ترى الداعية في أجمل صورة وأقرب إلى المثال.

فلا يمكن للداعية الذي يريد أن يقدم إصلاحاً لدينه ودعوته إلى مجتمع أن لا يطرق كل الأبواب، ومنها ميدان السياسة، مع أهمية أن يدرك أن من يدخل مضمار السياسة لا بد أن يجيد ويعمل وفق قانون السياسة، مع احتفاظه بقيم دينه وأهداف دعوته، وهذا ميدان قطعاً فيه من الأذى والتضييق والعنت وجفاء القلب وقسوة المشاعر.. ويحضرني هنا قول الأستاذ الكريم محمد أحمد الراشد في أن الدعوة في واقعها الراهن تحتاج إلى الشيخ العالم والسياسي الداهية وصاحب المشاعر المرهفة وصاحب المشاعر القاسية في آن واحد، ولكل منهم ميدان وتخصص، ولقد أبلغنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المسلم إذا كان يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم".

وقطعاً سيحيق بالداعية قدر من الأقذار التي تكون في ميدان السياسة، فعليه أن ينظف ثوبه منها، ويظل يعمل في هذا الميدان نشراً لدينه ولدعوته.


الإجابة
 
طارق فوزي    - مصر الاسم
الوظيفة

نعلم أن السياسة مليئة بالمتغيرات والتحولات في المواقف، فكيف يستطيع الداعية التعامل مع هذه المتغيرات داخل حقل السياسة مع الحفاظ على مبادئه وثوابته؟ بمعنى آخر: ما هي الثوابت التي ينبغي عدم التفريط فيها؟ وما هي المتغيرات التي يمكن التنازل عنها حين يعمل الداعية في الحقل السياسي؟.
السؤال

تحية للسائل الكريم، والحقيقة أن علماءنا قد أوضحوا بجلاء أن العقائد الإسلامية هي من الثوابت التي يجب عدم التفريط فيها، بينما أوضحوا لنا أن الشأن السياسي كله من الفروع لا من العقائد، وبالتالي يقبل هذا الشأن الاجتهادات المتنوعة والمختلفة التي تناسب الحال والزمان والمكان، والتي تختلف باختلاف واقع عن آخر، وعلى الداعية الذي يريد الخوض في هذا الميدان أن يتقن هذا العمل بالتخصص المناسب، والثقافة الواعية، والدراسة العميقة؛ حتى لا يكون أقل شأناً من أي سياسي آخر تحت أي راية أخرى؛ لأنه يجب على المسلم -وخاصة الداعية- أن يكون أكثر الناس إتقاناً لعمله كما في الحديث: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه)، فلا يصح ولا يليق بمن لا يتقن عملاً أن يتصدى له.

ولعل هذه دعوة لشباب الحركة الإسلامية لإدراك واقع مجتمعاتهم وحسن التعامل معه، والانتقاء من صفوفهم من لديه القدرة والخبرة والدراية ليعمل في هذا الميدان، ولا مانع من أن يعمل على زيادة وعيه الثقافي بمزيد من الدراسة المتخصصة اللازمة لهذا العمل.


الإجابة
 
طارق المصرى    -  الاسم
خبير تطوير الوظيفة

أخي الحبيب.. ألا ترى أن العمل السياسي ترك آثارا سلبية كثيرة على العمل التربوي داخل جماعة الإخوان، وأن مفاهيم السمع والطاعة تأثرت بشكل سلبي في ظل العمل المفتوح؟.
السؤال

الأخ الكريم الأستاذ طارق.. كما ترى من خلال الإجابات السابقة طرح السلبيات والإيجابيات التي يطرحها مؤيدو كل خيار (المشاركة وعدم المشاركة)، وأعتقد أن العمل الحركي الميداني هو إحدى وسائل التربية الحركية العملية؛ لأنه من غير المعقول منطقياً أن يتربى الأخ الداعية على ثقافة نظرية بحتة بدون تجربتها في الميدان، ولا مانع من وجود أخطاء على إثر هذه التجارب، فهذه الأخطاء هي ميدان كبير للتعلم.. وكم من عالم، وكم من مكتشف، وكم من مخترع قد خاض تجارب عديدة خاطئة قبل أن يصل إلى هدفه المنشود، ولذلك يقول علماء الاجتماع: إن الأخطاء لازمة للتعلم ولاكتساب الخبرات، وعظمة هذا الدين أنه لم يحرم المجتهد المخطئ من أجر.

أما موضوع السمع والطاعة فقد يخلط البعض بين حق الشورى والنصح المتبادل وإبداء الرأي وبين السمع والطاعة؛ لأن السمع والطاعة تكون بعد فيما تم مناقشته وإجراء الشورى فيه.


الإجابة
 
أحمد المصري    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم
تصاعدت أصوات داخل الحركة الإسلامية وخارجها تنادي بفصل الدعوة عن العمل السياسي، على اعتبار أن فكرة الشمولية في العمل الإسلامي والتي تربى عليها شباب الحركات انهارت حين تم إنزالها إلى أرض الواقع وأن أية جماعة مهما بلغ حجمها وقوتها لا تستطيع الوفاء بمتطلبات العمل الدعوي والسياسي والاجتماعي في وقت واحد، وأن الانغماس في العمل السياسي يهدر الكثير من طاقات الجماعة ويعطلها عن القيام بدورها الأساسي في إرشاد المجتمع والنهوض به، لما يسببه العمل السياسي من مواجهات واعتقالات وتعطيل للتربية والزج بمن لم يكتمل بناؤهم التربوي في العمل السياسي، فما تعليقكم ؟

السؤال

تحياتي إلى الأخ السائل الكريم وأود أن أقول أن فكرة شمولية الإسلام لم تنهار على أرض الواقع بل إن من خصوم الطرح الإسلامي قد قالوا مؤخراً أن الإسلام دين ودولة كما قال رئيس مجلس إدارة روز اليوسف المشهورة بعدائها للمشروع الإسلامي على أحد الفضائيات بحضور الدكتور ضياء رشوان.. حتى أنه قال له مازحاً.. أهنئك أنك أصبحت الآن عضواً بالحركة الإسلامية.

كما أن الحركة لم يسمح لها أن تصل أصلاً إلى التطبيق العملي في مجتمعاتها فكيف انهارت هذه الفكرة.

وأنا أتفق مع السائل الكريم في أن المشاركة في ميدان العمل السياسي من انتخابات وما شابه قد تؤدي إلى بعض السلبيات منها:
1- استنزاف جهود بشرية ومالية
2- حبس واعتقال وتضييق ومصادرة أموال
3- عدم القدرة على التغيير أو المحاسبة
لكن الأمر لا يخلو من إيجابيات وخاصة إذا خاض هذا المضمار السياسي من هم على دراية كاملة بهذا الميدان ومنها
1- طرح البديل المعتدل والمتوازي الذي يستهدف تحكيم الإسلام عبر الوسائل السلمية وخاصة مع تفشي جماعات العنف التي لا ترى جدوى في هذا السبيل.
2- توفير متنفس سياسي للشباب يجمع بين الوسطية والسلمية والإسلامية في الوقت نسه وهو ما يجنب البلاد فتن المواجهات العنيفة التي يمكن أن تحدث بحجة التغيير
3- كسر حاجز الخوف عند الناس والتخلي عن السلبية المقيتة و التي أهدرت طاقات كثيرة في المجتمع
4- كسر الحذر والحصار المفروض على الحركات الإسلامية (ظلماً) في السفر والحركة واللقاء مع كل القوى الشعبية في الداخل والخارج.. إذ من المهم أن يسمع الآخر من منتسبي الحركات أنفسهم خيراً من أن يسمع عنها.. بان البعض قد يحرص على أن ينقل الآخر عنهم كل سوء وتشويه
5- المشاركة السياسية تكون خطاً حامياً للدعوة.. فإن ترك الدعاة مساحة العمل السياسي أنتقل الهجوم إلى مساحات أخرى مثل مهاجمة العمل الخيري والمسجدي
6- رفع كافة الممارسة السياسية للإسلاميين من خلال الممارسة العملية
7- توضيح المنهج الشامل للدعوة خلال هذه المشاركات وتعريف الناس بالمنهج الإسلامي الشامل الذي يربط الإسلام بواقع الحياة وممارساتها
8- قضاء حوائج الناس وهو ما يراه الشرع أولى من الاعتكاف وأداء العبادات ولا شك أن أداء العمل السياسي هو نوع من التصدي للمشاكل الحقيقية للناس.
9- التصدي للفساد المستشري في واقع الحياة والذي يؤثر تأثيراً مباشراً في حياة الناس من مأكل ومشرب وتعليم وصحة وغير ذلك.
وعليه يجب المراجعة الموضوعية والتقييم الجاد لموازنة المفاسد والمصالح المحققة فإن كانت المصالح أرجح فلا مانع قطعاً من استمرار الخوض في هذا المضمار وإن كانت المفاسد أكبر فيجب أن يكون معه وقفه.
كما أن معرفة انه ما كان اجتهاداً صحيحاً بالأمس قد لا يكون كذلك اليوم.. والمهم هو القراءة الصحيحة الواعية الشاملة التي تلم بكل الواقع المحيط (محلي وإقليمي ودولي).. وأجدني أستعير عبارة من الأستاذ هيكل بقوله : إن الساعة في السياسة زمن طويل جداً.
الإجابة
 
أشرف    - أذربيجان الاسم
الوظيفة

الأستاذ الفاضل .. سلام الله عليك ورحمته وبركاته .. وأسأله تعالى أن يبارك جهودكم الطيبة..

وسؤالي هو ما الأدوار التي ينبغي أن يقوم بها الداعية داخل البرلمان، وهل صحيح ما يقوم به بعض الدعاة الذين سيتسنى لهم دخول البرلمانات ثم يكونون معبرين عن جماعاتهم وأحزابهم دون النظر إلى من أعطوهم أصواتهم.. وشكرا

السؤال

أخي الفاضل أ/ أشرف أرجو أن تتقبل تحياتي وشكري على سؤالك.. وأود أن أقول إنه يجب على أبناء الحركة الإسلامية الذين يتسنى لهم المشاركة في البرلمانات أو المنابر السياسية المختلفة أن يأخذوا على كاهلهم تبني قضايا أمتهم الراهنة ويبدءوا بالقضايا المحلية ثم القضايا الخارجية.

ونحن نقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم عندما جعل أول اهتماماته بعد هجرته إلى المدينة هو تأمين احتياجات الناس العاجلة من المسكن والمأوى، فآخى بين المهاجرين والأنصار، وهذا ما فهمه شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم رحمه الله عندما خالط الناس في أسواقهم ومنتدياتهم، يسمع شكواهم وإن كثرت، ويسعى في حوائجهم وإن تعددت، فأصبح الإمام في قلوبهم في السويداء بعد أن صاروا في شغاف قلبه، فكان بهم وكانوا به، لدرجة أنه عندما أراد أن يغادر إلى مصر خلت البيوت وما رأى الناس بكاء ولا نحيبا كما رأى أهل دمشق على إمامهم ابن تيمية رحمه الله.

ولذلك على الدعاة في المنابر والبرلمانات وكل الوسائل الدعوية أن يتبنوا احتياجات الناس العاجلة، ولعل أشهرها محاربة الفساد والقضاء على البطالة وتبني حقوق العمال، فهذا يجعل الداعية أشد التصاقا بالناس وتحصنا بهم، فيكون معبرا عن أمته لا عن طائفته ولا حزبه.

الإجابة
 
أبو نضال    -  الاسم
الوظيفة

لماذا يفشل الإسلاميون دائما حينما تتهيأ لهم الظروف ويحكمون؟! لماذا فشلوا في السودان وفي أفغانستان وباكستان وتركيا وأخيرا فلسطين؟! هل السبب راجع إلى قلة خبرتهم بأمور السياسة والحكم وتصدرهم عن طريق الانتخاب العاطفي أو الانقلاب العسكري؟! أم أن المشكلة راجعة إلى الشعوب التي ترفض أيدلوجيات هؤلاء الإسلاميين وبالتالي لا تتجاوب معهم وتنهار تجربتهم عند أول منعطف؟!

السؤال

تحية للأستاذ أبو نضال..

وأستأذنك أن لا نضع كل التجارب المذكورة في سلة واحدة.. ففي السودان جاء أهل الحكم بانقلاب عسكري، وكذلك في باكستان بانقلاب على نواز شريف، وأفغانستان عن طريق العمل العسكري.
بينما في تركيا أتى رجب طيب أردوغان وحزبه عن طريق الانتخاب الحر المباشر وفقا لرغبة الشعب التركي، وقد حققت تركيا في ظل هذا الحكم معدلات قياسية في الشئون الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، مما حدا بكثير من الدول الأوروبية أن تطالب بضم تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.. بل وقفت كثير من الدول الأوروبية معارضة لأي تدخل للجيش التركي في العملية السياسية، أما في فلسطين فلقد حوصرت التجربة - وما زالت - من كل الأنظمة الإقليمية التي لا تريد إرساء سابقة وصول الإسلاميين للحكم، ويتطلعون إلى إفشالها ترويجا لفشل المشروع الإسلامي في تولي الحكم.. فمن الظلم البين أن يتم القول بفشل تجربة الإسلاميين في فلسطين بمعزل عن كل الظروف المحيطة، ولو تم تقييم أي حكم على وجه الأرض في أي بقعة في العالم وقد عانت ما عانى الإخوة في حماس من تربص وتضييق وحصار فلن يستطيع أن يصمد يوما واحدا.

أما القول بأن الشعوب ترفض الأيدلوجيات الإسلامية فهذا القول مردود عليه بارتفاع نسبة التأييد للإسلاميين كلما جرت انتخابات حرة نزيهة حتى ولو كانت في مدرسة أو معهد أو كلية أو نقابة أو برلمان، وهذا يؤكد شوق الشعوب وتطلعها لأن تحكم بالإسلام.

ولا يصح الادعاء بأن الشعوب لا تحسن الاختيار، وأنها تختار وفقا لعاطفتها أو أنهم يتركون أصحاب المشروع الإسلامي عند أول منعطف بل العكس هو الصحيح، لأن الشعب الفلسطيني على سبيل المثال كان يعلم يقينا بحجم التضحيات التي سيقوم بها نتيجة اختياره لحماس

الإجابة
 
السنوسى    - مصر الاسم
محاسب الوظيفة

أستاذنا الكريم.. سلام الله وعليك ورحمته وبركاته..

سؤالي هو: كثير من شباب الدعوة ليس له باع في السياسة ولا يقرأ كثيرا ولا يطالع كثيرا، بل قليلا إذا وجه إلى ذلك من أساتذته ومعلميه وللأسف تربى على ذلك منذ فترة ليست بالقصيرة، فكيف ينمى نفسه في هذا المجال، لا أن يكون متخصصا ولكن أن يكون متابعا جيدا وقارئا متميزا في هذا المجال.

وجزاكم الله خيرا..

السؤال

الأخ السائل الأستاذ السنوسي.. تحياتي لشخصك الكريم..

أنا أتفق معك أن أولويات التربية في الفترات السابقة لشباب الحركة الإسلامية كان تهتم بتكوين الشخصية المسلمة المتزنة والملتزمة بسلوك الإسلام منهجا وخلقا وفق المنهج الوسطي المعتدل في ظل تيارات كانت تنادي بالعنف وبالعمل المسلح.

وقد أدى هذا الاهتمام بالتكوين الأخلاقي والإيماني إلى تراجع الاهتمام بالتكوين السياسي، وأعتقد أن ذلك لم يكن عيبا في وقته، خاصة أن المناخ السابق لم تكن السياسة قد اكتسبت هذا الزخم المغري بالمشاركة، بينما الواقع الحالي قد فرض توافر الكوادر السياسية المؤهلة والمدربة والمثقفة التي لا تقل عن أقرانها تحت الرايات الأخرى.

ولعل تخصص البعض في هذا الميدان.. وأيضا تخصص البعض الآخر في اكتساب العلوم الشرعية وتخصص فريق ثالث في الميدان الاقتصادي بكل متغيراته الحالية والجديدة على حياة الناس والتي تتطلب رأيا شرعيا معتبرا في هذه المشكلات (مثل التأمين والشركات الدولية والتحالفات الاقتصادية... إلخ)
ولذلك فإن انتقاء كوادر صالحة لكل تخصص وإمدادها بكل الوسائل ومد يد العون لها لكي تكون بارزة في مجتمعاتها قد يحقق بروز كفاءات إسلامية تقدم حلولا للمجتمع المتشوق لرؤية الإسلام في كل مناحي الحياة.

وعلى قيادات العمل الإسلامي التي تحتك بالأفراد مباشرة أن تكتشف المواهب المختلفة، وتعمل على تنميتها واستغلالها فيما تستطيع أن تقدم فيه أفضل ما لديها.

الإجابة
 
تامر    - مصر الاسم
الوظيفة

في ظل الظروف الحالية في مصر وصدور قانون يحرم استخدام الشعارات الدينية في الانتخابات ما البدائل التي يمكن أن يلجأ إليها الإسلاميون في حال تطبيق هذا القانون؟

السؤال

الأخ العزيز تامر..

إن عقلية المسلم المحب لدينه الساعي لنشر دعوته قد يساوم على حظر شعاره أو إظهار دعوته فيجد نفسه ساعيا إلى إيجاد طريق آخر ووسيلة أخرى يعمل بها على نشر دعوته.

وساوم سهيل بن عمرو رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الحديبية أن يحذف شعار (بسم الله الرحمن الرحيم) من صدر الاتفاق.. كما طالبه سهيل بن عمرو بحذف صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يمنع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من إتمام الاتفاق.

وإذا حظر على الإسلاميين رفع شعاراتهم فإن هذا لن يمنعهم من العمل لنشر دعوتهم بين الناس.

وفي هذا السياق أود أن أطرح على الإسلاميين في مختلف بلاد العالم الإسلامي أن يجتهد أبناء الحركة الإسلامية في وأد هذا الاحتقان بينهم وبين الأنظمة مع علمي يقينا بسعيهم الدائم لتفادي هذا الاحتقان..

لذلك أود أن يكون من أول أوليات العمل لأبناء الحركة الإسلامية السعي الدائم لجعل قضية الصلح مع الأنظمة قضية محورية؛ لأن المجتمع ككل يستنفد قدرا كبيرا من طاقاته وجهود أبنائه في صراع محلي عبثي لا يستفيد منه إلا أعداء الوطن الذين تبلغ بهم السعادة كل مبلغ من هذا الانقسام الداخلي مما يجعل كل طرف في الوطن يواجه الخارج وحيدا.. أو بمعنى آخر قد يستغل (الخارج) هذا الانقسام ليبتز كل طرف بالطرف الآخر، وهذا ينعكس سلبا على أمن الوطن واستقراره..

لذلك وكما يقول الدكتور عمر حمزاوي: إن أي دارس للعلوم السياسية يعرف أن أمن الوطن واستقراره لا يكون إلا بتوافق وطني يحقق الحد الأدنى من المصالح المشتركة للأطراف الفاعلة فيه والتي تعبر عن قوى معتبرة داخل هذه الأوطان.

ومن الغريب أن الأنظمة الحاكمة تنادي بالمصالحة الوطنية لقضايا الأوطان الأخرى وتتجاهل الصلح مع أبناء شعبها.

الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع