English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
مجموعة مستشارين   اسم الضيف
استشارات إيمانية مباشرة موضوع الحوار
2004/9/13   الاثنين اليوم والتاريخ
مكة     من... 10:30...إلى... 12:00
غرينتش     من... 07:30...إلى...09:00
الوقت
 
المحرر    -  الاسم
الوظيفة

هل بدأ اللقاء ؟
السؤال

الإخوة والأخوات.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

وننبه الإخوة والأخوات الزوار إلى مراعاة الالتزام بموضوع اللقاء، حيث إنه حول "استشارات إيمانية"، وليس فتاوى مباشرة، ونعتذر عن عدم الإجابة على أسئلة الفتاوى التي تصلنا..

ونرحب باية أسئلة في موضوع اللقاء.

وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيوف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.

الإجابة
 
alshaimaa sabra    -  الاسم
الوظيفة

أنا طالبة بكلية العلوم السنة الثانية، وعندما دخلت هذه الكلية كنت أرغب في التفوق فكنت أذاكر جيدا، ولكني شعرت بأني غفلت فترة عن الله وعندما ظهرت النتيجة نجحت، ولكن رسبت في مادة من أسهل المواد مما أدى إلى حرماني من التقدير في السنة الأولى شعرت بأن هذا عقاب من الله جزاء غفلتي، ولكن مع ذلك كنت أشعر أنني لا أقدر على الصبر مما أثر على مذاكرتي في السنة الثانية وكل ما كنت أشعر به هو الإحباط فكانت نتيجة ذلك أني رسبت في مادتين بالرغم من مذاكرتي لهاتين المادتين فسألت نفسي: ماذا فعلت لكل هذا؟ وإني أعلم أن هذا ابتلاء من الله.

ولكن كيف أرضى بالقضاء؟ كيف أتخلص من الإحساس بالفشل والضعف؟ كيف أوثق العلاقة بيني وبين الله مرة أخرى؟
وجزاكم الله..

السؤال

يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:

الأخت الكريمة الشيماء، مرحبا بك، وأسأل الله عز وجل أن يوفقك ويرفع درجاتك في الدنيا والآخرة، وبعد..

نعم أختي الكريمة، قد يبتلينا الله عز وجل بأمور معينة بسبب تقصيرنا ليجبر هذا التقصير وليوقظنا من غفلاتنا، فيكون هذا خيرا لنا، إذ إنه يساعدنا على الاستدراك، إلى جانب أنه يكفر عنا بعض الذنوب مما يخفف من حسابنا في الآخرة.

ولكني أختي الكريمة أرفض أن نعلق كل الأزمات التي نواجهها وكل الإخفاقات على شماعة الابتلاء.

وفي حالتك أنت بالذات يكون رفضي هذا منطقيا أكثر، حيث إن النجاح والرسوب في الدراسة أمر يتوقف على أسباب، فمن استذكر دروسه جيدا، ووعاها، وحرص على تحصيلها بشكل جيد، ودخل الامتحان يكون بذلك قد استوفى أسباب النجاح المادية، ويساندها بالطبع توفيق الله عز وجل. ثم يكون عليه بعد ذلك انتظار النجاح وتوقعه، فالله عز وجل لا يضيع أجر من أحسن عملا، ولكل مجتهد نصيب.

أما أن نهمل الأسباب فيقع المحظور ثم نقول إن هذا ابتلاء من الله فهذا لا يقول به عاقل، بل هو إهمال وتقصير في حق النفس وحق الله عز وجل.

يمكنك أن تقولي إنه ابتلاء من الله عز وجل لو أنك فعلا استنفدت الأسباب المؤدية للنجاح، ثم حدث مثلا حادث مفاجئ منعك من دخول الامتحان، أو جعلك تفقدين تركيزك في الإجابة، بمعنى أن ما حدث خارج عن إرادتك بعد استنفاد الأسباب.

أختي الشيماء، استعيني بالله ولا تعجزي، واعلمي أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك، وليس الرسوب في مادة أو مادتين نهاية العالم، بل قد يكون ما حدث خيرا لك يدفعك لتحقيق نجاحات كبرى في المستقبل، فانهضي من هذه الكبوة بإيمان وثيق، وبعزم شديد على تخطيها، وذلك عن طريق:

1- نسيان الماضي مع أخذ العبرة منه، ولا تجعلي التفكير فيما حدث عائقا يشغلك عن النجاح في المستقبل.

2- احرصي على الاجتهاد في الدراسة وواظبي على حضور محاضراتك، خاصة وأنك في كلية عملية تستدعي حضورا وتركيزا ومتابعة.

3- كوني على ثقة بالله عز وجل واعلمي أنه سبحانه يحب عباده، وأنت منهم، وأنه سبحانه ما كان ليضيع عملك وجهدك، فاطلبي منه التوفيق سبحانه، فهو القائل: "ادعوني أستجب لكم".

4- المعاصي تجلب الخذلان وعدم التوفيق، فاجتنبي ظاهر الإثم وباطنه، واجتهدي في عمل الطاعات والقربات يهدأ فؤادك وتنشط جوارحك للعمل وتحصيل العلم.

5- عليك بالصحبة الصالحة من المؤمنات التقيات اللاتي يقفن بجوارك في تلك الأزمات ويذكرنك بالله عز وجل، ويخففن عنك ما تجدينه، ويحببن إليك الطاعة ويبغضن إليك المعصية (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا".
وفقك الله وأعانك ومرحبا بك دائما.

الإجابة
 
مروة    -  الاسم
الوظيفة

اسمي مروة 19 سنة طالبة بكلية آداب إعلام..

أنا الحمد إنسانة ملتزمة لكن في لحظات ضعف وبعد عن الله سبحانه وتعالى تبعدني عنه لدرجة أن "انا تيجى عليا أوقات ما بصليش ولا بقرأ قرآنا".

أنا نفسي أكون إنسانة ملتزمة جوهريا وظاهريا مدى الحياة.. "مش عايزة لحظات الضعف تسيطر عليا أبدا، أنا مش عارفة أعمل إيه أتمنى أن أجد الحل عندكم".

عندي مشكلة مع والدتي وهي ببساطة..
أنا أريد أن أرتدي الإسدال الأسود وأنتقب إن شاء الله، ولكن ولداتي معارضة وأنا لا أستطيع أن أقنعها... فماذا أفعل؟

السؤال

يقول أ.رمضان فوزي:


الأخت مروة أهلا وسهلا بك ونسأل الله أن يهدينا إلى سواء الصراط..

أختنا في الله، احمدي الله عز وجل على أن هداك للالتزام؛ فهو نعمة من الله، خاصة في المرحلة العمرية التي تعيشينها؛ فمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله "وشاب نشأ في طاعة الله".

وأيضا في الوسط الجامعي الذي امتلأ الآن بالفتن التي نسأل الله أن يعافينا منها، وأن يحفظ عليك نعمة الالتزام.

أختي في الله اعلمي أن لكل إنسان لحظات ضعف وفتور، ومن الثابت أن الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.

ولكن يجب أن يكون لهذا النقصان حدود لا يتعداها حتى لا يدخل في دائر المعاصي؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: "إن لكل عمل شِرّة (نشاطا) ولكل شِرّة فترة (فتور واسترخاء)؛ فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل" (رواه البزار ورجاله رجال الصحيح). ولكن حتى تحافظي على هذا المستوى من الالتزام أوصيك بما يلي:

1-استعيذي دائما بالله من الشيطان الرجيم؛ فالشيطان أخذ العهد على نفسه أن يصد أي إنسان عن طريق الطاعة؛ والله عز وجل قد توعده هو ومن اتبعه بالعذاب الأليم "قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ * قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ". فكوني من هؤلاء العباد المخلصين.

2- إن استطاع الشيطان أن يتغلب عليك في لحظة ضعف فلا تيئسي ولا تتقاعسي عن العبادة ولكن اعلمي أن الشيطان ضعيف وأنه سيهرب منك إن تكرر فشله معك. واعلمي أن الله قال: "إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ".

3-التزمي صحبة صالحة ممن ترين فيهن الخير من زميلاتك في الجامعة حتى تُعِنَّ بعضكن البعض على الطاعة. وابتعدي عن قرناء السوء الذين يزينون المعاصي لبعضهم.

4- استعيني على ذلك بالدعاء؛ فادعي الله عز وجل أن يثبتك على الطاعة والإيمان.

5- اعلمي أن هناك الكثير من العقبات التي ستواجهك في طريق الالتزام؛ فاستعيني عليها بالصبر والثبات.

أما بالنسبة لمشكلتك مع والدتك فأقول لك:

حاولي إقناع والدتك بالنقاب، ولماذا أنت مصرة عليه، واستعيني على ذلك بالأدلة الشرعية وبالدعوة بالحكمة وبالتي هي أحسن.

ولكن إن أصرت على موقفها فاعلمي أن طاعة الوالدة واجبة وفرض وأن النقاب مختلف فيه، والمقطوع بفرضيته مقدم على المختلف فيه؛ حتى يرزقك الله بالزوج الصالح الذي تمارسين معه حياتك كما تريدين.

وفقك الله وثبتك على طريق الحق.

ويمكنك الرجوع إلى تفاصيل ذلك في هذه الفتوى:
- حكم النقاب
الإجابة
 
hoda    -  الاسم
الوظيفة
أنا والحمد لله مسلمة سنية من الأشراف، تربيت وسط عائلة ليس لها وازع ديني، لكن لا تظلم أحدا فوالدي يصلي ورغم ذلك فهو متعاطٍ للخمر ووالدتي ربنا هداها مؤخرا وابتدت تصلي وأنا أصلي منذ حوالي 7 سنوات لم يوجهني أحد في الدين فأنا من أبحث لأعرف ديني والحمد لله أصلي وأصوم وأقرأ أورادا لحمايتي من الشيطان لعنه الله.

لكنني مع ذلك أعاكس في ديني فمثلا كنت من سنتين محجبة وبسبب ارتباطي بشاب خلعت الحجاب؛ لأنني شعرت أنني أنافق الله عز وجل، وكذلك هدا الشاب كان دائما يحثني على خلعه مع العلم أنه كان في حكم خطيبي لكنني عندما خلعت الحجاب كرهته وأنهيت علاقتي به واستمررت في الحياة تائهة، لكن محافظة على صلواتي، ومن حوالي شهرين لم أعد مواظبة كما كنت في صلاتي.

كذلك ارتكبت كبيرة من الكبائر وهي أنني على علاقة بشاب أحبه كثيرا وحبه له جعلني أضعف لأرضي رغبته وربما لأرضي رغبتي أنا كذلك أنا ما زلت عذراء ولله لحمد لكنني مارست معه الجنس كنت أحاول دائما أن أمنع نفسي لكن لا أستطيع المقاومة حتى أنني كرهت نفسي واحتقرتها هو الآن غير موجود بالبلد التي أتواجد بها لكن هناك أحاسيس مشتركة بيننا وللأسف هو كذلك متدين لكن كلانا تغلب عليه الشيطان لنصبح رهن رغباتنا بصراحة.

أنا فكرت في أن أذهب عند جماعة من المسلمات المنقبات وإعطاء إحداهن كرباجا من أجل جلدي 100 جلدة لأنني أعتبر زانية وهذه هي عقوبة الزاني، وأدعو الله أن يغفر لي خطيئتي هذه فهل ما سأقوم به من حيث الشرع ودين صح أو غلط وكيف لي أن أسيطر على أحاسيس هل هناك من وسيلة لأكبح مشاعري.

رجاء ساعدوني فأنا لا أريد الاستمرار في الغلط، وليس لي من ريب ينصحني في مثل هذه الأشياء أنتظر ردكم على أحر من الجمر، وأترككم في أمان الله وحفظه إنسانة تموت يوما بعد يوم.

السؤال

يقول الدكتور كمال المصري:

الأخت الفاضلة هدى،
سؤالك يحمل في طياته تناقضات كثيرة، أو لأسمها أخطاء.
الخطأ الأول: ارتباطاتك الغريبة.
الخطأ الثاني: خلعك للحجاب.
الخطأ الثالث: مسألة الجلد.
الخطأ الرابع: ذلك الإصرار العجيب على تكرار المعصية.

الخطأ الأول: ارتباطاتك الغريبة: هذا تناقض غريب في شخصيتك، كيف تقولين أنك ملتزمة بالصلاة والصوم والورد ثم أجدك تقولين كنت على علاقة بشاب، ثم علاقة أخرى مع شاب آخر؟

هذه تناقضات لا تتفق مع شخصية الملتزمة، من أين لك بهذه المعرفة وتلكم العلاقات وأنت "ملتزمة"؟ ألا ترين معي أنها غريبة ومتناقضة؟

إن المرأة الملتزمة لا تكون بهذه السهولة بحيث تكوِّن تلك العلاقات، إن لها من دينها وصلاتها وقرآنها وازعًا كي يمنعها من مثل هذه الأمور.. كيف لم تجدي هذا في قلبك؟

الخطأ الثاني: خلعك للحجاب: لم أفهم كذلك سهولة خلعك للحجاب وأنت الملتزمة كما تقولين، ويبدو من سؤالك أنك ما زلت خالعة له.

لم أفهم كذلك خلعك للحجاب في سياق قيامك بمعصية أخرى!! كانت لديك معصية فلماذا جعلتهما اثنتين؟ لو كل واحد منا أخطأ أو عصى فرتب على ذلك معصية أخرى لما بقي لنا من ديننا شيء، بدأت بالحجاب وستكملين بالورد فالصيام فالصلاة، وينتهي كل شيء وتنتهين معه.
عودي لحجابك بلا تردد أو توقف، أما المعصية الجديدة فحديثها في الخطأ الرابع.

الخطأ الثالث: مسألة الجلد: إن أحكام الشريعة وحدودها لا تطبق هكذا، وليس من شخص من حقه أن ينفذها كيف يشاء، إنها لها شروطها وضوابطها وإمامها وقاضيها، أما تنفيذها هكذا فهذا خطأ، تريدين التكفير عن ذنبك توبي وتوقفي عن كل خطأ، ودعك من الكرابيج والجلد وما إلى ذلك، لقد عافاك الله تعالى من إقامة أي حد عليك، فلا تقابلي فضل الله تعالى بعدم التوبة، فتوقفي حالا عن المعصية، واندمي عما فعلت، واعزمي على ألا ترجعي لذلك.. أما مسألة الجلد فليس مجاله ما تقولين.

الخطأ الرابع: ذلك الإصرار العجيب على تكرار المعصية: وهذا هو التناقض الأعجب!! كيف أنت ملتزمة ولم ألحظ في حديثك عزما على ترك ما أنت عليه؟ وكيف هو ملتزم كذلك ولم تبدي لنا أنه امتنع عن المعصية؟ أنتما رهن رغباتكما رغم شعوركما بالذنب، فأي علاج سيكون لكما طالما ما زلتما على المعصية؟ لو جلدوكما ألف مرة فلن يتغير شيء في "رغباتكما" طالما لم يكن هناك من وازع في قلبيكما يوقف هذه الرغبات.

كفى هزلا.. وعودي إلى الله تعالى بالتوقف التام والنهائي عن أي لقاء بل عن أي محادثة تليفونية، وأي مجال تلتقيان أو تتواصلان فيه، اقطعا علاقتكما تماما حتى يتثبت الإيمان في القلوب وتكون فيها وازع الخوف من الله تعالى ورهبة عقابه، وتوقفا تماما عن الاستهانة بمعصية الله تعالى.

إن كان لا بد لكما من اللقاء فليتزوجك إن كان من الصادقين، وإلا فما أنت إلا خليلة له، وما أرخص ثمنك؛ تجاهرين الله تعالى بالمعصية ثم العقاب الشديد في الآخرة، ولا تنالين في الدنيا إلا رجلا يتسلى بك وينتهكك كيف يشاء حتى إذا ملَّك تركك وبحث عن رخيصة أخرى.

بقي لي تعليق أخير على قولك أنك من الأشراف، سأعلق ذاكرا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه) رواه مسلم، إن العمل هو الذي يرفع ويخفض بصرف النظر عن الأصل والحسب والنسب، و(إن أكرمكم عند الله أتقاكم) كما أخبر الله تعالى في سورة الحجرات.
فكفانا اغترارا بالحسب والنسب يا أختي، فلا شيء من هذا ينفع إلا العمل الصالح.

اتقي الله تعالى في نفسك يا هدى، وخذي من اسمك نصيبا بالتزامك بالهداية، واتركي دينك يقيك من كل المعاصي والذنوب.

أسأل الله تعالى أن يحفظك من كل سوء ومعصية، وأن ينير قلبك بحبه سبحانه وطاعته جل شأنه.. والخطوة الأولى تبدأ منك..

الإجابة
 
ansar    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم..
فضيلة الشيخ..
لي صديق يعاني من مشكلة "اللواط باليد"، مع العلم أنه يصلي ويتوب بعد كل مرة، ويظن أن سبب هذا كله الضعوط التي يقوم بها والداه، ويريد الزواج لكي يتخلص من الأفكار التي تشوش ذهنه، ويريد منكم أن تجدوا له الحل.
والسلام عليكم.

السؤال

يقول الدكتور كمال المصري:

أخي الكريم،
مشكلة صديقك مع "العادة السرية" هذه تكمن في أمرين:
الأمر الأول: كلمات في الصبر والإيمان.
الأمر الثاني: طرق عملية للعلاج.

الأمر الأول: كلمات في الصبر والإيمان: كلنا يعلم شدة الضغوط الموجودة حول الشباب في كل مكان، وكلنا يعلم مدى صعوبة الزواج على الشباب هذه الأيام، لكن يا أخي الكريم لو كل واحد فينا استسلم لأي ضغط ولجأ للمعصية لما بقي مسلم لم يعص الله تعالى.

إن التزامنا بديننا يكوِّن فينا وازع حب إطاعة الله تعالى والخوف من معصيته سبحانه، وحين يتذكر المسلم ما أعد الله تعالى للصابرين من أجر، وحين يستقر هذا في القلب، فإن المرء لن يقدم على المعصية، لقد قال الله تعالى في سورة الزمر: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)، ووصف الله تعالى الفالحين الرابحين من أمتنا أنهم المتواصون بالحق وبالصبر حين قال تعالى في سورة العصر: (والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر)، وحث الله تعالى المؤمنين على الصبر والمصابرة كي يتحقق لهم الفلاح حين قال تعالى في آخر سورة آل عمران: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون).
فتذكر الله تعالى يا صديقي، وتخلق بخلق الصبر لتكون من الفالحين.

الأمر الثاني: طرق عملية للعلاج: مع الحديث السابق أرى أنه لا بد من طرق عملية للعلاج، أذكر منها ثلاثة طرق، وأشير إلى روابط أكملت مسيرة العلاج.

الطريق الأول: زيادة الجرعة الإيمانية في القلب، عبر زيادة حب الله تعالى والتقرب منه سبحانه بالطاعات والعبادات، واللجوء إليه دوما بالدعاء والطلب بأن يحفظ ويعين، على صاحبك أن يغرس في قلبه حب الله تعالى أكثر وأكثر.

الطريق الثاني: الابتعاد عن مقدمات الشهوة ودوافعها، لأن هذه المقدمات سبب رئيسي في عدم قدرة صاحبك على الحفاظ على توبته ورجوعه إلى العادة السرية، فعليه أن يبتعد تمام البعد عن مقدمات المعصية، وحين نتعرض لها رغما عنا فعلينا أن نسرع بالابتعاد، لقد قال الله تعالى واصفا المؤمنين المتقين: (إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون).

الطريق الثالث: على صاحبك أن يشغل نفسه دوما بالطاعة وبعمل مفيد، فالنفس إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالباطل، وحين يحس صاحبك أن الشهوة بدأت تتحكم فيه، عليه المسارعة بشغل نفسه في أمر آخر، وأن لا يترك لهذه الشهوة أن تتحكم فيه.

وأخيرا أرفق روابط تعين صاحبك في مشكلته بإذن الله تعالى، أسأل الله تعالى لنا جميعا الهداية والصبر والقرب من الله تعالى.. اللهم آمين.

الروابط:
- استمنائي وتفريطي.. ما زلتَ قادرا
- المواقع الساخنة.. الاستمناء .. وداعاً للإدمان
- الاستغناء عن الاستمناء
- في علاج الاستمناء
- بعض عواقب الاستمناء

الإجابة
 
لولا    -  الاسم
الوظيفة

أنا إنسانة محجبة، ولكني عندي مشكلة، وهي أنني أمشي بين الناس في النميمة، فكيف أتخلص له؟

السؤال

يقول أ.رمضان فوزي:

الأخت لولا أهلا وسهلا بك، ونسأل الله أن يهدينا وإياك سواء الصراط..

اعلمي أن الحجاب فريضة من الله عز وجل، ليس للفتاة الملتزمة خيار فيه، ولكن إذا لبست الفتاة الحجاب فإنها صارت بذلك قدوة ومثلا لمن يراها؛ فعليها أن تلتزم بضوابط الإسلام حتى لا يكون مظهرها حجة عليها أمام الله؛ فيجب أن يوافق ظاهرها باطنها، وسرها علنها؛ حتى لا تدخل في دائرة النفاق.

أختي في الله جميل أنك شخصت داءك واعترفت أنك تعانين من مشكلة وهي النميمة؛ فمعرفة الداء نصف الدواء كما يقولون.

والنميمة داء اجتماعي خطير، يدمر العلاقات ويقطع أواصر الجماعات ويخرب البيت، فهل ترضين أن تكوني سببا في ذلك؟ وهل ترضين أن ينقل أحد عنك كلاما تكرهين؟

إذا شئت أن تحيا سليما من الأذى **** ودينك موفـور وعرضـك صين

فلا ينطلق منك اللسان بسوأة **** فللناس سوآت وللناس ألسن

وعيناك إن أبدت إليك معايبا *** لقوم فقل يا عين للناس أعين

وأوصيك للتخلص من هذا الداء أن تتذكري عاقبته في الدنيا، وما يجره من فتن ومصائب كما قلنا، وأن تتذكري عاقبته في الآخرة فقد روي عن قتادة عن أنس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يعذب في قبره من النميمة.

فهل هذه الشهوة الدنيوية تستحق أن تعذبي بسببها في قبرك وتضيعي ما فعلته من طاعات؟ وقد ورد الكثير من الأحاديث في التشديد من عاقبة النميمة والغيبة.

أختاه، اعلمي أن النفس أمارة بالسوء وإن لم تشغليها بالطاعة فستشغلك بالمعصية؛ فإذا وجدت في نفسك الرغبة في نقل كلام ففكري –بالمنطق المادي البحت- ماذا ستسفيدين إذا نطقت بهذا الكلام؟ فإذا لم تجدي فائدة فألجمي نفسك واشترطي عليها إن نطقت بهذا الكلام فسيكون هناك تعذير قاس لها؛ حتى تتوقف عن ذلك. والجئي إلى الله عز وجل بالدعاء أن يعافيك.

أختاه إن لم تتمكني من علاج هذا الدواء مع نفسك فيمكن اللجوء لطبيب نفساني فربما تجدين عنده علاجا سلوكيا.

وفقك الله وثبتك على طريق الحق.

الإجابة
 
nesma    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم..

"أنا عندي 19 سنة وفي سنة ثالثة جامعة، وأحب شاب كان زميلي في المدرسة وهو صاحب أخوية وأكبر مني بسنة في ثالثة هندسة وهو إنسان كويس كثير.."

"في البداية هو خلي أخته تقول لي إنه يحبني كنا وقتها في ثانوية أنا في ثانية وهو في ثالثة، وقبل ما أخته تكلمني أنا أعجبت فيه ودعيت الله في صلاتي أنه يخليه يحبني وقد استجاب الله، ثم لما صارحني قال إنه بدو يخطبني قلت له يقول لأخوية وفعلا قاله وأخوية تقبل الموضوع ولم ينزعج، ولكن قال لي لسة بدري وسبيها لظروفها وعرف أبي، أخويا قاله الأول يعدين أنا قلتله وقال لي بابا نفس الكلام بمنتهى الهدوء، وأنا تقبلت الكلام، ولكني كنت بكلمه في التليفون من ورآهم بس للسؤال عنه، لكن امتنعت عن هذا التصرف في ثالثة ثانوي وبطلت أكلمه إلى الآن. لكن أخته تكلمني من فترة للتانية وبتكلمنى عنه بس هوة تدين كتير وأنا طول فترة البعد إلى الآن بحبه".

"وأنا كمان الحمد لله علاقتي بالله علاقة قوية وما بعمل حاجة إلا أنى أطلب من الله أنه يساعدني على التصرف السليم وما بحبش اغضب ربى، السؤال ما هو المفروض اعمله علشان أنا أريد أن أتكلم معاه وأتناقش عاشان اعرف إلى أين وصل في تدينه هل إلى الاعتدال أو التعصب الأمر الذي سيساعدني في أن احدد إذا كنا نستطيع أن نكون مع بعض أو لا".

(يلاحظ أنا تركنا صياغة السؤال بالعامية كما هي)

السؤال

يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:
ابنتي الغالية نسمة.. مرحبا بك..

في البداية أدعو الله عز وجل أن يوفقك في دراستك، وأن تنهي دراستك الجامعية على خير وبتفوق ينعكس أثره ومنافعه عليك وعلى دينك وأمتك، وبعد..

فقد سعدت حقيقة الطريقة التي تعاملت أنت وأسرتك بها مع هذا الموضوع، ويا ليت كل أسرنا المسلمة تتبنى هذا النهج من الصراحة والشفافية بين جميع أفرادها، فهذا يحمي شبابنا وفتياتنا من الكثير من الانحرافات والتجاوزات الأخلاقية، ثبتكم الله على الحق والخير.

وحسنا فعلت أنك امتنعت عن الاتصال به في هذه المرحلة، وهو من توفيق الله لك، فالاتصالات واللقاءات الفردية في هذه الظروف قد تفتح أبوابا كثيرة للشيطان أنتم في غنى عنها. والله أعلم بما تخبئه الأيام.

لذا عليكما بالصبر وتقوى الله عز وجل حتى يكتب الله عز وجل لكما الزواج أو الخطبة على الأقل، ولكل منهما أحكامه التي لا بد أن تتعرفي عليها ليسلم لك دينك وعرضك.

وأنصحك في هذه الفترة بالاهتمام فقط بدراستك، ولا تفكري في أمور أخرى، نعم أعلم أن الأحلام بزوج الغد وبيت المستقبل تراودك من حين لآخر ككل الفتيات، ولكن ضعيها في مكانها وحجمها، ولا تجعليها تأخذ كل تفكيرك وتستنفد كل وقتك، فتغفلي عن واجب الوقت الذي أنت فيه الآن، وهو المذاكرة والنجاح وبتفوق تفخرين به ويفخر به هو أيضا.

أما رغبتك في التعرف على مستوى تدينه فهذا يتأتى في هذه المرحلة عن طريق إخوتك ووالدك، لا عن طريقك أنت، وأخشى أن يدخل الشيطان عليكما من هذا الباب، فتتبعا خطواته، ويجركما رويدا رويدا نحو الرذائل.

كما يجب أن تحرصي أنت أيضا في هذه الفترة على معرفة دينك جيدا، ورفع مستوى إيمانياتك وتدينك، والتعرف على واجباتك كزوجة وأم في المستقبل إن شاء الله.

وأخيرا داومي على الدعاء لله عز وجل بأن يرزقك الزوج الصالح والذرية الطيبة المباركة، فيصلح لك هذا الشاب أو غيره، والله يختار لك الخير أن شاء الله.
وتقبلي تهانينا مقدما، بالنجاح والزواج.

الإجابة
 
أحمد    -  الاسم
الوظيفة

أنا مدمن للصور الجنسية ماذا أفعل؟ وأرجو الرد على الإيميل..

السؤال

الدكتور كمال المصري


أخي الكريم أحمد،
علاجك واضح وبسيط، لكنه يحتاج عزما وعقد النية على التوبة، وهو أمر صعب وليس بالسهل.

إن من أكبر مشاكلنا أننا نكوِّن لأنفسنا عادات نقوم بها ثم ما تلبث أن تتحكم فينا. ومن أهم ما يجب أن يكون عليه المسلم ألا يترك شيئا يتحكم فيه مهما كان هذا الشيء، حين لا يصبح لنا "إدمان" على أي شيء نصبح نحن المالكين لأنفسنا لا شيء غيرنا.

يا أخي أحمد،
لقد بدأت مشكلة إدمانك بخطوة أولى حين تجاوزت فبحثت عن صور جنسية، ثم ما لبثت أن تعودت على ذلك، حتى أدمنت، فتحكمت بك هذه الصور الآن.

عليك في البداية بكسر هذا النظام الذي أدمنته، ابدأ بأن تعلن توقفك مباشرة عن مشاهدة الصور، واسأل الله تعالى العون والمدد.

ثم ابتعد عن مقدمات المعصية، لو كانت الإنترنت فاترك الدخول على الإنترنت لفترة حتى تعتاد عدم مشاهدتك للصور، وإن كنت محتاجا للدخول على الإنترنت فاجعل الجهاز في وضع يسمح لغيرك أن يراك وأنت تدخل مما يغلق عليك باب فتح المواقع الجنسية، أو اجعل دخولك على الإنترنت في حضور أهل أو صديق مما يمنعك من الدخول على المواقع الإباحية.

ثم كلما أحسست باقترابك من الصور عاقب نفسك حتى ترجع، عاقب نفسك بأن تتصدق كلما عصيت، أو تحرم نفسك من شيء تحبه مع كل معصية، مما هو أدعى أن يبعدك عن المعصية.

لا تنس يا أخي أن الله تعالى مطلع عليك، أن الله سبحانه يراك، وذكِّر نفسك بذلك دوما.

اعزم يا أخي، واعقد النية على إرضاء الله تعالى، واسأل الله تعالى أن يعينك، ويحميك، ويحفظك، ويبعدك عنك هذا السوء.
والله تعالى معك.

الإجابة
 
مسلم    -  الاسم
الوظيفة

أنا مسلم.. أحاول الالتزام.. لكنني أدخل المواقع الفاضحة!! أرجو إيجاد طريقة لى في التخلص من هذا..

السؤال

لقد تمت الإجابة على نفس الموضوع سابقا، ويمكنك الرجوع إلى سؤال الأخ أحمد.

كما يمكنك الاستفادة من الموضوع التالي:
المواقع الساخنة.. الاستمناء .. وداعاً للإدمان

الإجابة
 
مؤمنة    -  الاسم
الوظيفة

كيف أستشعر رضا الله فأنا أشعر دائما أن الله غير راض عني؟

السؤال
الدكتور كمال المصري


أختي الفاضلة مؤمنة..

لعدم إحساس المرء برضا الله تعالى عنه فوائد كثيرة رغم ما فيه من سوء ظاهر.
وحتى لا أصيب أحدا بالعجب لأفصل في المسألة:

1- أعني بفوائد عدم الإحساس برضا الله تعالى أن هذا يجعل في النفس دوما الدافع كي يعبد الله تعالى أكثر، ويتقرب منه أكثر وأكثر، إن الإنسان طالما يحس أنه لم يصل للهدف المنشود فإنه سيبقى يسعى بكل قوة للوصول إليه، وطالما شعر أنه وصل فسيركن للخمول والدعة، فانظري من هذا الجانب يا أختي، واجعلي عدم الإحساس دافعا للتقرب من الله تعالى أكثر.

2- إن من أجمل الكلمات ما ورد عن الصديق رضي الله عنه حين قال: "والله لو وضعت قدما في الجنة وأخرى خارجها ما أمنت مكر الله"، إنه هنا لا يسيء الظن بالله تعالى، لكنه يبقى يحث نفسه على البذل والعمل للوصول للهدف لأنه لم يصل إليه بعد، فامتثلي بفعل الصديق رصي الله عنه يا مؤمنة.

3- أما الجانب السيئ في عدم إحساسك برضا الله تعالى فينبع من الجهل بالله تعالى أو من سوء الظن به جل شأنه.

يا بنيتي إن الله تعالى أرحم بنا من أنفسنا، وهو سبحانه يحبنا أكثر مما في الكون كله من حب، لقد أخبر ربنا في الحديث القدسي: (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة) رواه البخاري ومسلم.
فأحسني الظن بالله تعالى.

4- من أسباب استحقاقنا رضا الله تعالى أن نكون طائعين له جل شأنه قائمين بما علينا من واجبات أخروية ودنيوية، فإذا كنا كذلك فلماذا لا يرضى الله تعالى عنا؟
لكننا لو كنا مقصرين في شيء فنحن لا نستحق هذا الرضا.
المسألة واضحة: نريد أن رضي الله تعالى عنا، فلنقم بما علينا أولا.

أتمنى أن تكون هذه الإجابة السريعة كافية.
والله تعالى معك.

الإجابة
 
مسلم    - مصر الاسم
موظف الوظيفة

ما رأيكم في اتباع جماعة من الجماعات الموجودة على الساحة اليوم؟ وأي الجماعات أفضل من أجل أن أتبعها؟ وما هي سلبيات الجماعات الأخرى ؟ وما هي نظرة كل جماعة للأخرى من وجهة نظركم.
السؤال

* المحرر:
أخي الكريم؛
يمكنك الاطلاع على هذه الاستشارة الدعوية، والتي تضمنت الإجابة على تساؤلاتك:
تساؤلات حول الجماعات.. والابتلاءات

وأهلا بك دائما.

الإجابة
 
أم يامن    - ليبيا الاسم
مدقق لغوي في مركز بحثي الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أحييكم لما تبذلونه من مجهودات جبارة في الحقيقة، لإفادتنا من أمور ديننا الحنيف ما جهلناه، جزاكم الله خير الجزاء، وكتب لكم بكل حرف حسنة.. آمين.

لدي سؤال عن كيفية زيادة إيماننا، والصبر على العبادات أكثر وأكثر، فأنا ولله الحمد أؤدي صلواتي في وقتها غالبا، ولكني كنت قبل الزواج (وأنا حديثة العهد به) أكثر عبادة لله تعالى، وأكثر تضرعا بالدعاء وكما تعلمون أن الله يحب دعاءنا له وتضرعنا له ويعطينا عليه الثواب وإن لم يستجب، ولكني بعد الزواج تخاذلت كثيراً في أداء فروضي، ولم أعد أصلي النوافل كما كنت سابقا، خاصة بعد أن رزقني الله وحملت، حيث إنني الآن في منتصف حملي، ولا أصلي إلا الفروض والوتر فقط من النوافل.

وأود سؤالكم عما مدى العقاب الذي أستحقه من الله حين أسمع أذان الفجر ولا أقوم له؟ حيث إنني بعد ساعة منه أصلي الصبح فقط، إذ إن الشمس تكون قد أشرقت، هل أقضيه أم ماذا يلومني؟ أنا أتمنى أن لو أستطيع النهوض له ولكني أكون متعبة فلا أقدر... وكذلك القرآن الكريم كنت أقرؤه باستمرار أما الآن فأنا أستمع إليه فقط في العمل هنا حيث لدي في الكمبيوتر تسجيلات وضعتها لعدة سور. حتى الدعاء لم أعد أجلس له كما كنت، حيث كنت أتضرع حتى يغلبني البكاء والندم على ما قد يفرط مني...

أرجوكم أفيدوني كيف أزيد من طاعاتي وعباداتي حيث يكون بالي دائما مشغولا بما يجب أن أجهزه أو واجباتي في البيت بسبب ضيق الوقت، حيث يمضي معظمه في الدوام.
عفواً للإطالة والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..

السؤال

يقول أ.رمضان فوزي:

الأخت أم يامن، أهلا وسهلا بك، ونسأل الله أن يهدينا وإياك سواء الصراط..

ونبارك لك حياتك الزوجية وحملك المبارك، ونسأله أن يتمه على خير وأن يكون نعم الخلف لنعم السلف، ونشكر لك حرصك على أمور دينك وعلى صلواتك، ونسأله سبحانه أن يرزقنا حسن التعرف عليه، وحسن عبادته وتقواه.

الأخت أم يامن من الثابت عند أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص، ومن الأدلة على ذلك قول الله تعالى: "وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلاَئِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا". ولكن كيف يزداد هذا الإيمان؟

*يزداد الإيمان بالطاعات، وينقص بالمعاصي.
*يزداد بالتفكر والتأمل في خلق الله عز وجل وحسن تدبيره لهذا الكون الفسيح.
*يزداد بالتعرف على سير السلف الصالح –رضوان الله عليهم- وحالهم مع ربهم.
*يزداد بالتعرف على ما أعده الله لعباده المؤمنين من النعيم المقيم.
*يزداد بكثرة قراءة القرآن وتدبر معانيه، وكثرة ذكر الله بخشوع وتدبر في أسمائه الحسنى وصفاته العلا.

أختاه ثم تسألين عن الصبر على الطاعات فأقول لك: إن الصبر أنواع؛ فهناك صبر على البلاء وصبر عن المعاصي وصبر على الطاعات، وأشدها الصبر على الطاعات؛ ذلك لأن الإنسان ربما يفعل الطاعة وهو لا يرى لها جزاء ملموسا في حياته؛ فاستمراره على ذلك وصبره عليه من أشد أنواع الصبر، وحتى يمكن تحقيق ذلك:

*انوي أنك تعبدين الله عز وجل لأنه المستحق للعبادة والشكر؛ فهو الذي خلقنا ورزقنا، ونعمه علينا أكثر من أن تعد وتحصى؛ أفلا يستحق ذلك العبادة والشكر؛ حتى إن لم نلاحظ أثر ذلك. فإذا وجدت في نفسك ميلا للتكاسل عن العبادة فتذكري نعم الله عليك.

*تعرفي على جزاء بعض العبادات في الآخرة، وقارني بين ما تقومين به من مجهود وما ينتظرك في الآخرة من نعيم مقيم.

*استعيني بالله عز وجل وادعيه أن يعينك على ذلك.

*استعيذي بالله من الشيطان الرجيم؛ فهو يحاول أن يصدك عن الله ويمنعك من العبادة.

أختاه، اعلمي أن حياتك الزوجية واستعدادك لاستقبال ولي العهد الجديد لها متطلبات والتزامات جديدة أنت مطالبة بها؛ وذلك يستدعي جهدا إضافيا منك؛ فحاولي أن توازني بين عباداتك وحياتك الأسرية؛ بحيث لا يطغى أي منهما على الآخر؛ فالله كما أمرنا بعبادته أمرنا بإعمار الأرض والسير فيها.

ويمكنك أن تتفقي مع زوجك على أن يعين بعضكما الآخر على العبادة وأن تتحاسبا فيما بينكما وتتنافسا في ذلك.

ثم تسألين عن صلاة الفجر وعدم استطاعتك القيام لها رغم سماعك الأذان؛ فهذا شيء جميل جدا أن تحرصي على ذلك وأن تسألي عن الحكم؛ فاعلمي يا أختاه أن الصلاة هي عماد الدين، وهي الفريضة التي لا تسقط عن الإنسان مطلقا؛ في حال مرض أو صحة؛ فمن لم يستطع الصلاة قائما فليصل قاعدا وإن لم يستطع فمضجعا؛ فإن لم يستطع فراقدا حتى يمكنه إجراء حركات الصلاة على خاطره.. فماذا نفعل إذن؟

1-عليك أن تستعيني بالله وتحرصي أن تنامي على وضوء.
2-احرصي على النوم مبكرا حتى تستطيعي القيام.

3-خذي بالأسباب المعينة على القيام؛ مثل أن تستعيني بمنبه أو توصي أحدا أن يوقظك؛ فقد نعى الله على المنافقين أنهم لا يأخذون بالأسباب للخروج؛ فقال تعالى: "وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللهُ انبِعَاثَهُمْ".

4-إذا سمعت الأذان ودعتك نفسك للنوم فتذكري ما أعده الله لك من الأجر إن قمت. واستعيذي بالله من الشيطان الرجيم.

5- يمكن أن تحددي تعزيرا لنفسك إن غلبتك ونمت.
6- إذا غلبتك نفسك ونمت فعليك أن تقضي الصلاة وقتما تستيقظين.
7-أكثري من صلاة النوافل؛ فإن الله يجبر من النافلة ما نقص من الفريضة.

أما بالنسبة للقرآن فاجعلي له وقتا ووردا ثابتا يوميا ولو قليلا، ويمكنك أن تستغلي فترة الركوب في المواصلات في قراءة القرآن، واحرصي على الاستماع للقرآن كلما أمكنك ذلك. ويمكن أن تستغلي فترة وقوفك في المطبخ في الاستماع للقرآن.

وفقك الله وثبتك على طريق الحق.

الإجابة
 
عبد الله    -  الاسم
الوظيفة

لي صديق تربيت معه وما زالت علاقتنا حميمة..

المشكلة أنه تعرض لعملية لواط ونحن صغار وعرفت بالأمر، وهو متدين وملتزم وعلى درجة عالية من الأخلاق..

مشكلته أن ما تعرض له ما زال يقلقه.. بل - للأسف - أثر على تصرفاته الأخلاقية حيث إنه يميل للأولاد ويحاول أن ينفرد معهم ويلاعبهم المصارعة ليتمكن من معانقتهم وضمهم وأحيانا تقبيلهم... وبعض الأولاد شعر بتحركاته هذه فانفض عنه.

وحاولت بالتلميح أن أنصحه من خلال التطرق للموضوع وكأنه مشكلة عامة في المجتمع.. والغريب أنه ليس بأقل مني علما بكيفية الحلول المناسبة لمن ابتلي بهذا الفعل المشين... مما حيرني منه ولولا محبتي له وعلمي بصدق إيمانه -ولا نزكي على الله أحدا- لما عاجلت لاستشارتكم في أمره، وبارك الله فيكم أنكم فتحتم هذه الاستشارات لتكون نافذة للمحتارين والحريصين على أنفسهم وعلى إخوانهم.

السؤال

الدكتور كمال المصري


أخي الكريم عبد الله،
مشكلة صديقك هذه مشكلة متكررة للأسف في مجتمعاتنا التي تجاوزت في حدودها ولم تلتزم بشرع ربها في حفظ الأولاد، فظلمت صغارها صغارا وكبارا.. ولا حول ولا قوة إلا بالله تعالى.

لعلها مناسبة لمناداة الآباء والمهمات أن يتعلموا ضوابط الدين حتى يقوا أنفسهم وأولادهم عذابا وآلاما قد تستمر معهم ما دام فيهم عرق ينبض، فارحموا أولادكم واحفظوهم يرحمكم الله تعالى.

غير أن قولي إنها مشكلة متكررة لا يعني أن أبرر لأخينا هذا فعلته، قد تكون حادثة الاعتداء عليه ما زالت مؤثرة فيه، وقد تكون هذه الحادثة قد حولت تفكيره للنظر إلى الأولاد، لكن هذا لا يبرر أبدا أن يتحول ما بداخله إلى فعل، هذا لا برر أبدا أن يستسلم لضعفه وشهوته.

هو في مشكلة علينا أن نساعده فيها، لكنه يجب أن يجد في التزامه مانعًا من استسلامه لشهوته، أين هو التزامه، وخوفه من الله تعالى؟ وأين علمه الذي تعلمه إن لم يحُل بينه وبين معاصيه؟

أرى يا أخي عبد الله أن نقطة علاجه عن طريقك تبدأ من محاولتك رفع إيمانياته عموما، وإشعاره باطلاع الله تعالى علينا، دون التطرق لموضوعه هذا تخصيصا، نظرا لحرج هذا الوضع، حاول زيادة الجرعات الإيمانية معه عبر اتفاقك معه على برامج إيمانية بينكما، كقيام الليل وقراءة القرآن الكريم، وفعل الخير وما إلى ذلك.. هذا أولا.

ثانيا: يمكنك الحديث معه عن أنه يزيد في اقترابه من الأولاد الصغار، وأن منهم من أخذ يبتعد عنه، وأن عليه أن يراعي ذلك جيدا حتى لا يساء فهمه أو يألف هو شرع الله تعالى.

تحدث معه من منطلق هذه الزيادة بعيدا عن أن تتطرق لموضوع أنك تفهم قصده من هذا الاقتراب، وإنما أنت تتحدث لما لاحظته من نفور الأولاد منه.

لعل هذا الباب يتيح لك الفرصة ليفاتحك هو بمشكلته كي تساعده فيها، فيتحقق المراد بتيسير الله تعالى.

ثالثا: لا تتوقف يا أخي عن أسلوب: "ما بال أقوام"، أو الحديث غير المباشر معه لعل الله تعالى يشرح قلبه لكلمة منك فينتبه ويتوقف.

أسأل الله تعالى لنا جميعا الهداية والحفظ من الزلل، ولصاحبك الشفاء والالتزام الكامل.. إنه ولي ذلك والقادر عليه سبحانه.

الإجابة
 
عمر    -  الاسم
الوظيفة

السادة الأفاضل:

مشكلتي الرئيسية هي أنني الحمد لله بفضل الله وفقني لتوبة من كل الكبائر والحمد لله وفقني للبدء في طريق حفظ القرآن وحضور مجالس العلم.
ولكن مع ذلك لم أستطع أن أترك التدخين الذي بدأته منذ 17 عاما، أنا مقتنع تماما بحرمة التدخين وأتمنى أن اقلع عنه.

حاولت في نهاية رمضان الماضي بطريقة الإقلاع المفاجئ ونجحت لمدة شهر ونصف تقريبا، ولكن للأسف عدت للتدخين.

ومنذ أسبوعين حاولت مرة أخرى بطريقة الإقلاع بالتدريج لمدة أسبوع ثم أقلعت تماما، ولكني عدت اليوم بحوالي 5 سجائر.

مع أنني كنت أشرب كل سيجارة وأحس أنها سوف تحل غضب ربي علي،
لا أدري ماذا أفعل هل الله سوف يقبلني مع علمي وعدم جهلي؟ وهل إذا عدت وتوبت سأحظى بفضل الحديث القدسي أم المقصود العودة إلى الله بذنب آخر؟ وهل أنا جاحد أم أن كثرة المحاولة في النهاية ستأتي بالنتيجة؟

ملحوظة كل مرة أستعين بالله ثم بعض الشرائط للشيخ محمد حسين يعقوب - والشيخ محمد إسماعيل المقدم.
السؤال

يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:


الأخ العزيز عمر..

أحمد الله عز وجل أن رزقك التوبة والإنابة من الكبائر، وأحمده كذلك على توفيقه لك في سلوك طريق حفظ القرآن وحضور مجالس العلم، فذاك فضل كبير ونعمة عظمى، رزقك الله شكرها والمحافظة عليها، وبعد..

فإن التدخين بالفعل من أكبر الرزايا التي تصيب الإنسان ومن أسوأ العادات التي يجد الإنسان صعوبة كبيرة في الفكاك منها نهائيا إلا بتوفيق من الله عز وجل وتيسير، يصاحبه عزم شديد وإرادة قوية تمنعه من العودة إليها مرة أخرى.

أخي الحبيب، إن مشاعرك هذه التي تظهر في كلماتك مطمئنة، فأنت كاره لهذا الذنب، ولا تستحله، ولست مصرا عليه، بل تود التخلص منه. وهذا أمر طيب في حد ذاته، ومبشر بالخير إن شاء الله.

وباب التوبة إلى الله عز وجل مفتوح حتى يغرغر العبد أو تشرق الشمس من مغربها، فلا تيئس من المحاولة، ولا تفقد الأمل في توفيق الله عز وجل لك، ألح على الله عز وجل بالدعاء في أوقات الإجابة، أن يعافيك من هذا البلاء، وأن يرزقك بغض التدخين، وأن ينزع منك شهوته، وأوصِ إخوانك والصالحين أن يدعوا لك بهذا. هذا إلى جانب بعض الأمور أنصحك بها:

1- مقاطعة المدخنين من أصدقائك وأقاربك لفترة، فالإنسان عندما يجلس مع المدخنين يدخن أكثر مما لو كان وحده.

2- كن على وضوء دائما، وحافظ على إقامة الصلوات في أوقاتها، وكذلك النوافل.

3- التزم بأذكار الأحوال الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

4- أشغل وقت فراغك بالهوايات المفيدة، واحرص على ممارسة الرياضة بانتظام.

5- اقرأ كثيرا عن أضرار التدخين وما يسببه من أمراض وآفات.

6- إذا شعرت بالرغبة في التدخين فغير من وضعك فورا، فإن كنت جالسا قف أو تمشى، أو تكلم مع صديق... إلخ.

7- اجعل معك دائما بعض المكسرات أو العلك تضعها في فمك إذا شعرت بالرغبة في التدخين، فإن ذلك يخفض من حدة شهوة التدخين.

أسأل الله عز وجل أن يعافيك، ويقوي إيمانك ويرزقك التقوى والصلاح.

ويمكنك الانتفاع بهذه الاستشارة:
التدخين: الأضرار.. وسائل للإقلاع.. والصلاة أولا


الإجابة
 
w    -  الاسم
الوظيفة

أحب الله كثيرا ومثل كل البشر تأتي على أوقات يزيد الإيمان فبها ويقل فأعاني كثيراً من ضبط نفسي في الفترات التي يقل فيها الإيمان فمثلاً أجدني أكسل عن صلاة العشاء وأشعر بالتعب فأنام عنها ولا أصليها وأستيقظ في اليوم التالي وكلي شعور بالخجل والندم وأنوي إلا أعود إلى ذلك ولكني للأسف أكرر ذلك وأريد قراءة القرآن، ولكني أكسل كذلك ماذا أفعل كي أزيد من عزيمتي وخاصة في فترات ضعف الإيمان.

السؤال

يقول أ. رمضان فوزي:

الأخ في الله، أهلا وسهلا بك، ونسأل الله أن يهدينا وإياك سواء الصراط..

مسألة زيادة الإيمان ونقصانه تكلمنا عنها في أكثر من استشارة سابقة فيمكنك الرجوع إليها.

وبصفة عامة أقول لك: جميل أن تشعر بالخجل والندم، وأن تنوي ألا تعود إلى ذلك، ولكنك تحتاج إلى نوع من مجاهدة النفس؛ يقول الإمام ابن قدامة: "تحقَّق أرباب البصائر أنَّهم لا ينجيهم من هذه الأخطار إلا لزوم المحاسبة لأنفسهم وصدق المراقبة".

وقد قسَّمها الغزالي –رحمه الله تعالى- إلى خمس مراحل:
* المشارطة:
أي أن يشرط العقل على النفس ألا تقع في المعاصي والذنوب، وأن تقوم بالطاعات والفضائل.
فـ"إنَّ المؤمنين قومٌ أوثقهم القرآن، وحال بينهم وبين هَلَكتهم، إنَّ المؤمن أسيرٌ في الدنيا، يسعى في فكاك رقبته، لا يأمن شيئاً حتى يلقى الله عزَّ وجلّ، يعلم أنَّه مأخوذٌ عليه في سمعه، وفي بصره، وفي لسانه، وفي جوارحه، مأخوذٌ عليه في ذلك كلِّه".

* المراقبة:
"إذا أوصى الإنسان نفسه، وشرط عليها، لم يبقَ إلا المراقبة لها وملاحظتها، وفي الحديث الصحيح في تفسير الإحسان، لما سئل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنَّه يراك"رواه البخاريُّ ومسلم، أراد بذلك استحضار عظمة الله ومراقبته في حالة العبادة".

* المحاسبة بعد العمل:
"ومعنى المحاسبة أن ينظر في رأس المال، وفي الربح، وفي الخسران لتتبيَّن له الزيادة من النقصان، فرأس المال في دينه الفرائض، وربحه النوافل والفضائل، وخسرانه المعاصي، وليحاسبها أوَّلاً على الفرائض، وإن ارتكب معصيةً اشتغل بعقابها ومعاقبتها ليستوفي منها ما فرَّط".

* معاقبة النفس على تقصيرها:
"اعلم أنَّ المريد إذا حاسب نفسه فرأى منها تقصيرا، أو فعلت شيئاً من المعاصي، فلا ينبغي أن يهملها، فإنَّه يسهل عليه حينئذٍ مقارفة الذنوب، ويعسر عليه فطامها، بل ينبغي أن يعاقبها عقوبةً مباحةً كما يعاقب أهله وولده".

* المجاهدة:
"وهو أنَّه إذا حاسب نفسه، فينبغي إذا رآها قد قارفت معصيةً أن يعاقبها كما سبق، فإن رآها تتوانى بحكم الكسل في شيءٍ من الفضائل، أو وردٍ من الأوراد، فينبغي أن يؤدِّبها بتثقيل الأوراد عليها، كما ورد عن ابن عمر رضي الله عنه أنَّه فاتته صلاةٌ في جماعة، فأحيا الليل كلَّه تلك الليلة، وإذا لم تطاوعه نفسه على الأوراد، فإنَّه يجاهدها ويُكرِهها ما استطاع.

وقال ابن المبارك: "إنَّ الصالحين كانت أنفسهم تواتيهم على الخير عفوا، وإنَّ أنفسنا لا تواتينا إلا كرها".

وممَّا يستعان به عليها أن يُسمِعها أخبار المجتهدين، وما ورد في فضلهم، ويصحب من يقدر عليهم منهم، فيقتدي بأفعاله" (نقلا عن استشارة سابقة للدكتور كما ل المصري بعنوان: في الغفلة: معناها.. مقياسها.. طرق علاجها".

وفقك الله وثبتك على طريق الحق.

الإجابة
 
نزف    -  الاسم
الوظيفة

إلى من يهمه الأمر.. ويعلم الله وهو الشاهد على حاجتي للكتابة ولولاها لما كنت لأكتب لرجل غريب في حياتي والله العالم من وراء القصد شكواي هي:

لا أستطيع أو لم أعد أستطيع تحمل ذنبي... حتى بعد توبتي أحس به حملا ثقيلا لم أعد أتحمله لوحدي وإن بحت به فنظرة الرحمة ستصبح نارا من جميع الجهات تحيط بي.. ولكم الجنة.. تزف.

السؤال

يقول الدكتور كمال المصري:
أختي الفاضلة نزف،
أسأل الله تعالى أن يضع عنك إصرك والأغلال التي عليك، وأن يحول همك هذا إلى فرج، والحمل الثقيل إلى دافع للقرب من الله تعالى أكثر.

حديثي إليك في نقطتين:
1- من منا بلا ذنوب؟ نحن بشر يا أختي ولسنا ملائكة (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون)، هكذا خلقنا الله تعالى، خلقنا الله تعالى كي نخطئ فنتوب، قال رسولنا صلى الله عليه وسلم: (لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقومٍ يذنبون فيستغفرون الله، فيغفر لهم) رواه أحمد ومسلم.

لنتفق على هذه النقطة أولاً، حتى ترتاح نفوسنا، الخطأ والمعصية والذنب أمر وارد من كل البشر، ولو شاء الله تعالى غير ذلك لخلقنا ملائكة، والله تعالى لا يخلق شيئا عبثا جل شأنه وتعالى عن كل سوء.

2- ما دمت يا أختي قد تبت عن الذنب وأقلعت عنه، وأحسنت التوبة، دعيني أسألك هذين السؤالين: هل الله عزَّ وجلَّ ظالم؟ هل يهوى سبحانه تعذيب العباد؟ حاشاه سبحانه جلّ شأنه وتعالى عن ذلك علوًّا كبيرا (ما يفعل الله بعذابكم أن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكراً عليماً) ستقولين لي: ولِمَ تقول هذا؟ سأرد ببساطة: لأنك لم تثقي بمغفرة الله تعالى وقبوله توبتك مع انك التزمت بشروطها من إقلاع عنها، وندم عليها، وعزم على عدم العودة.

يا أختي الكريمة، أنت مجرَّد إنسانٍ يخطئ ويصيب، وما عليكَ بعد توبتك إلا أن تسألي الله تعالى أن يعينك.

إن الإنسان إذا تقرَّب من إنسانٍ آخر فإن هذا الآخر غالباً ما يقدِّر ويحفظ ودَّ من تقرّب إليه، فكيف بالله الرحمن الرحيم العدل سبحانه، الذي لم يكتفِ سبحانه بالتقِّرب إلى من تقرِّب منه، بل يسبق لذلك؟ وهذا ليس كلامي، بل أنقل إليك بشارتين حديثيتين:

- في حديث أبي هريرة: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأٍ ذكرته في ملأٍ خيرٍ منه، وإن تقرَّب إليَّ بشبرٍ تقرَّبتُ إليه ذراعا، وإن تقرَّب إليَّ ذراعاً تقرَّبتُ إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة) رواه البخاري ومسلم.

- والبشارة الثانية قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه، من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه، فأيِس منها، فأتى شجرة، فاضطجع في ظلها، قد أيِس من راحلته، فبينَّا هو كذلك إذا هو بها، قائمةٌ عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهمّ، أنت عبدي وأنا ربُّك، أخطأ من شدة الفرح) رواه البخاري ومسلم.
فهل من يفرح بتوبة عبده هكذا يغضب على عبده إذا تاب وأراد التقرّب منه؟

ما أطلبه منك يا أخيتي ألا تستسلمي لهذا الهاجس، فما هو والله إلا من فعل الشيطان ليصيبك باليأس ويبعدك عن درب ربك سبحانه وتعالى، قومي من اللحظة وأنت في قلبك وعقلك توبة الله عليك ورضاه سبحانه عنك، وأن ما كان منك من ذنب فإنه قد مُُحي وانتهى ولم يعد موجودًا، وحولي رضا الله تعالى عنك ومغفرته سبحانه لما كان منك إلى عمل وتقرب وطاعة، وصدقيني ما في خاطرك ما هو إلا من وسوسة الشيطان للعبد التائب، فلا تستسلمي له، وكوني من أهل الله تعالى وخاصته، واسعدي بتوبتك وطاعتك، وباهي الدنيا بهذه الفرحة، وامتثلي قول الشاعر:
وأسير في الأكوان أعلن فرحتي *** برضاك ربي واثق الخطوات

ويا لها من فرحة..
أسأل الله لي ولك التوبة والصبر على الطاعة والفرح بالقرب والتقرب من الله تعالى.. اللهم آمين.

الإجابة
 
ن    -  الاسم
الوظيفة

كيف أثبت على التوبة؟

السؤال

يقول أ.رمضان فوزي:

الأخ في الله، أهلا وسهلا بك، ونسأل الله أن يهدينا وإياك سواء الصراط..

"كيف أثبت على التوبة؟" سؤال قليل الكلمات ولكنه يمكن أن تكتب فيه مجلدات، ولكن يمكن أن يقال فيه بصورة عامة:

اعلم أن للتوبة شروطا؛ أهمها: الندم، الإقلاع عن الذنب، العزم على عدم العودة للذنب، وإن كان الذنب في حق آدمي؛ فلا بد من إرجاع حقه له واستسماحه.

أما أنت وقد مَنَّ الله عليك بالتوبة –كما فهمت من سؤالك- فأنصحك بما يلي:

* احمد الله عز وجل أن هداك ورزقك التوبة.
*ادعه سبحانه وتعالى أن يثبتك على توبتك.
* تعرف على أسماء الله وصفاته لتعلم عظم من تعبده.
* احذر مداخل الشيطان، واستعذ بالله منه؛ فهو حريص على إغوائك.
* طالع سير الصالحين والسلف الصالح، وحالهم مع الله عز وجل.
* تعرف على ما أعده الله للتائبين "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ".
* احذر قرناء السوء من شياطين الإنس "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل".
* الزم صحبة صالحة تعينك على الاستمرار في الطريق؛ فقد قال –عز وجل-: "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ".
* ابتعد عن الأماكن التي تخشى من وقوعك في المعاصي فيها.

وفقك الله وثبتك على طريق الحق.

الإجابة
 
أبو فراس    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله،
الحمد الله، الله رزقني حب طاعته والتوبة إليه كما رزقني حج بيته الحرام في السنة الماضية، ولكن منذ ذلك الحين وأنا عندي وسواس قوي جدا يخوفني من العقاب، ما إن أفكر في ذكر اسم الله حتى أشعر وكأن في نفسي أشياء ووساوس وكلام فظيع عن الله عز وجل كلام لا أستطيع حتى التفكير فيه أحاول قدر الإمكان إبعاد هذه الوساوس ولكن دون فائدة، وأنا في حالة من الإحباط والخوف من عقاب الله، الرجاء النصيحة.

السؤال

يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:

الأخ الحبيب أبو فراس ، مرحبا بك، وأهنئك على توفيق الله عز وجل لك بأن حببك في طاعته، ورزقك التوبة إليه، وهنيئا لك أداء فريضة الحج، التي بها يمحو الله الذنوب، ويكفر الخطايا، ويرجع المرء منها مبرءا كما ولدته أمه.

فعلام القلق أخي وأنت حق لك أن تفرح وتثق في وعد الله عز وجل الذي لا يخلف وعده، حيث تضافرت الآيات والأحاديث التي تبشر الحجاج بمغفرة الله عز وجل لهم ومنه عليهم بالرضا والرحمات، وليس هنا مقام سرد هذه الآيات والأحاديث، فارجع إليها وطمئن نفسك بها، وقر عينا برحمة مولاك.

وأنصحك بالرجوع إلى هذه الروابط التي تناولت موضوع الوسواس القهري بالتفصيل، فستستفيد منها إن شاء الله:

- الوسوسة.. وعجز الشيطان
- وساوس الشيطان.. بل ذاك صريح الإيمان
- مريضة بالوسواس القهري .. الله لا يظلم أحدًا

وأسألك الدعاء.

الإجابة
 
ابو مهند    -  الاسم
موظف الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله سؤالي هو عن التأثر بقراءة القرآن فتجدني أتأثر من قصيدة يذكر فيه الموت مثل قصيدة ليس الغريب غريب الشام والوطن، ولكن أجد نفس التأثير من قراءة القرآن بحيث إني أحسد بعض الناس الذين أسمعهم يبكون في الصلاة فهل في ذلك ضعف في إيماني؟ وبارك الله فيكم.

السؤال

أخي الكريم أبو مهند،
دعني أقرر بوضوح أولا الحقائق الأربع التالية:

1- البكاء وسيلة وليست غاية، لم يتعبدنا الله تعالى بالبكاء، وإنما تعبدنا بالخشوع والإخبات إليه جل شأنه.
2- البكاء من خشية الله تعالى قد يكون علامةً من علامات رقَّة القلب، ولكنه ليس دليل خشوع على إطلاقه.
3- البكاء من خشية الله تعالى قد يكون علامةً من علامات رقَّة القلب، ولكن عدمه ليس علامةً من علامات قسوة القلب.
4- لكل إنسان مفاتيح لقلبه لتصل به إلى الخشوع والإخبات، وليس معنى أن أمرا ما لم يكن مفتاح قلبه أن قلبه قاس، ما أعنيه هنا أن إنسانا قد يكون مفتاح قلبه عبر الصلاة وقيام الليل، وآخر مفتاح قلبه القرآن الكريم، وثالث مفتاح قلبه مساعدة الناس وفعل الخير لهم، وهكذا.

بعد هذه الحقائق الأربع أحدثك أخي قائلا:
- لعل القرآن الكريم ليس هو مفتاح قلبك يا أخي، فابحث عن مفتاح آخر، ولا يعني كلامي هذا أن تترك القرآن الكريم، فما من عاقل يقول ذلك، لكن كلامي يعني ألا تكتفي بالقرآن الكريم وسيلة للخشوع.
- قد تكون المشكلة ليست في تأثرك بالقرآن الكريم بقدر ما هي عدم قراءتك له بطريقة صحيحة، أو عدم تدبرك لما تقرأ من الآيات، أو أنك تهتم بختم القرآن الكريم في أقرب مدة، فتهتم بالإنجاز على حساب التدبر، وقد يكون السبب في جهلنا باللغة العربية، وهذه آفة أمتنا اليوم، مما يجعل بيننا وبين فهم الآيات والتأثر بها حاجزًا، وهذه علاجها هو اللجوء للتفاسير ومعاني الآيات.
فراجع نفسك في ذلك كله يا أخي.

ختاما أقول لك يا أخي وأؤكد أن القلب هو المقياس لا العين، فانظر في قلبك هل يتأثر بأي وسيلة تدعوك للقرب من الله تعالى أو لا، فإن كان فاطمئن ولا تقلق، لكن حاول معالجة تأثرك بالقرآن الكريم.
وهذه نصوص قرآنية تثبت أن حديث الله تعالى كان للقلوب لا للعيون:
* (ألم يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحقِّ ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبلُ فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثيرٌ منهم فاسقون).
* (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم).
* (إنما المؤمنون الذين إذا ذُكِر الله وجِلَت قلوبُهم).
* (الذين آمنوا وتطمئنُّ قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئنُّ القلوب).
* (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعَلِم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قرِيبًا).
* (إنَّ الذين يغُضُّون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرةٌ وأجرٌ عظيم).
* (لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يُوَادُّون من حادَّ الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيَّدهم بروحٍ منه ويُدْخلهم جنَّاتٍ تجري من تحتها الأنهار خالدِين فيها رضي الله عنهم ورَضوا عنه أولئك حزب الله ألا إنَّ حزب الله هم المفلحون).

أسأل الله تعالى لنا جميعا قلبا خاشعا متصلا به سبحانه.

الإجابة
 
mohamad    -  الاسم
komirs الوظيفة

لماذا أصبحنا في هوان وضعف؟ وما سبب ذلك؟ وشكرا.

السؤال

الدكتور كمال المصري


أخي الكريم محمد،
بما أننا هنا في استشارات إيمانية، فمن الخطأ قصر ما أصابنا من ضعف وهوان على الجانب الإيماني وحده، ومن الخطأ كذلك إغفال هذا الجانب كأحد عوامل الضعف والهوان.

لقد أصابنا الضعف والهوان بسبب عوامل كثيرة، منها:
- الضعف الإيماني عامل مهم وكبير لضعفنا، وهو انعكاس لبعدنا عن الله تعالى وعن الالتزام بدينه.
- إغفالنا لسنن الكون التي وضعها الله تعالى لسيادة الأمم وتطورها، وعدم التزامنا بهذه السنن.
- تقاعسنا عن القيام بواجباتنا الأخروية والدنيوية.
- تأخر هممنا وفتور عزائمنا عن الأخذ بآليات التقدم والتفوق.
- عدم تربية أبنائنا وأجيالنا على معاني العزة والطموح والبذل والتفوق والإبداع والعزيمة والجدية والإتقان، وغيرها من معاني الرجولة.
- استسلامنا لمحاولات الغزو الفكري والثقافي القادمة من الخارج، وقبولنا بها على إطلاقها دون تمحيص، وعدم قدرتنا على مواجهة الفاسد منها.
وهناك عوامل غير ما ذكرت.

هذه عوامل مهمة، وأؤكد أننا لن نعود إلى عزتنا وقيادتنا للأمم، ولكوننا خير أمة، إلا بأن نرجع إلى الاستمساك بكتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم استمساكًا كاملاً، وفي كل الجوانب والمناحي، في الجوانب الإيمانية والعلاقة بالله تعالى والالتزام بأحكامه، وفي جوانب البذل والعطاء والإتقان والجدية وغيرها من معاني الإحسان: (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) والعبادة هنا على إطلاقها الأخروي والدنيوي، وأن نربي أجيالنا على هذا كله.
هكذا تعود أمة الخيرية لنا، وهكذا نعود أمة الإحسان كما أرادها الله تعالى.
وأنصحك بقراءة الرابط التالي:
- أمة الهزل أم أمة الإحسان؟!

الإجابة
 
فتاه مسلمة    - الأردن الاسم
موظفة إدارية الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

لقد سمعت عن موقعكم من خلال قناة فضائية وأحببت أن أشارك فيه وأرجو من الله أن تساعدونني..

أنا والحمد لله فتاة ملتزمة بديني وأصلي وأعبد الله دائما وأحب جميع العبادات التي فرضها الله لنا ولكن مشكلتي هي في صلاتي فأنا منذ فترة وجيرة أعاني من عدم التركيز في النية بالصلاة فأنا أنوي للصلاة وبعدها أقول لا لم أنوي جيدا وأعيدها إلى أن أبطل من الصلاة ولا أصليها إلا وأنا أبكي من شدة القهر، وأصبحت أنوي للصلاة بصوت مرتفع ولكنني لا أعرف هل يجوز أم لا؟

أرجو مساعدتي وتعليمي الطريقة الصحيحة بالنية للصلاة ولكم جزيل الشكر.

السؤال

يقول أ.رمضان فوزي:

الأخت في الله، أهلا وسهلا بك، ونسأل الله أن يهدينا وإياك سواء الصراط..

نسأل الله أن يتقبل منك صلاتك وعبادتك، وأن يتم عليك نعمة الالتزام وحب العبادة.

اعلمي أن النية شرط لصحة الصلاة، وتكون قبل تكبيرة الإحرام أو خلالها، ولكن ليس بعدها، والنية مكانها القلب، ولا يشترط التلفظ بها؛ بل إن بعض العلماء يرون أن التلفظ بها بدعة.

ولذلك عليك أن تقطعي الشك باليقين، وإذا أردت الصلاة فأحسني الوضوء وقفي في خشوع واستحضري عظمة الله عز وجل، واستعيذي بالله من الشيطان الرجيم، ثم انوي في قلبك أنك تريدين الدخول في صلاة "كذا"، ثم كبري تكبيرة الإحرام، وابدئي في صلاتك.

فقد ورد أن أحد الصحابة قال: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبِّسها عليّ، فقال رسول الله صلى عليه وسلم: "ذاك شيطان يُقال له خنزب؛ فإذا أحسسته فتعوّذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثا" قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني. [رواه مسلم].

أختاه لم تذكري لنا هل يحدث منك هذا التردد والشك في الصلاة فقط أم يتكرر في باقي أعمالك، فإذا كان ذلك متكررا في كل حياتك ولم تستطيعي التغلب عليه؛ فأنصحك أن تبادري وتذهبي لطبيب نفساني؛ فلعك تعانين من بعض أنواع الوسواس التي نسأل الله أن يعافيك.

وفقك الله وثبتك على طريق الحق.

الإجابة
 
محمد    -  الاسم
طالب الوظيفة

كيف لي أن أرفع من مستوى إيماني وعباداتي خاصة صلاة القيام حيث لم أعد أصلي القيام إلا قليلا؟

السؤال

يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:


الأخ الحبيب محمد، مرحبا بك..
في الحقيقة أخي الشق الأول من سؤالك يحتاج إلى كلام كثير كفتنا مؤنته استشارات عديدة أجبنا عليها قبل ذلك، فأنصحك بالرجوع إليها، وهي:
- برنامج عملي لتطوير الإيمان.. المهمات التسع
- تناقص الإيمانيات.. إلى الإيمان من جديد
- قسوة القلب: نقاط لتليينه.. ويبقى هذا حال المؤمن

- عيناي لم تعودا تدمعان خشيةً.. كيف أسترِدُّ إيمانياتي؟


أما بالنسبة لصلاة القيام، فهي ولا شك فضيلة كبرى، وقد كانت فريضة في أول نزول الوحي، ثم صارت نافلة بعد ذلك، وقد سماها الكثير من العلماء أسماء عديدة، نظرا لفوائدها الإيمانية وفضائلها، فمنهم من سماها "مدرسة الليل"، و"شرف المؤمن"، و"الدقائق الغالية"... إلخ.

وهي ولا شك لها أثر كبير في رفع إيمانيات المسلم، وزيادة منسوب الإخلاص عنده، ومن حُرم منها فقد حُرم الخير الكثير.

ولكنها تحتاج للقيام بها وأدائها إلى عزيمة صادقة، وهمة عالية، ورغبة شديدة، وهذه الأشياء تتأتى من حسن الصلة بالله عز وجل، فالطاعة تجلب الطاعة، وتسوق إليها.

فإذا أردت أن يوفقك الله ويرزقك القيام بين يديه بالليل، فلا تعصه بالنهار. فقيام الليل شرف لا يخلعه الله إلا على المتقين الطائعين الوجلين من غضب ربهم والمشفقين من عذابه، الطامعين في رضوانه وجناته.

كما أن هناك أسبابا مادية أيضا تعينك على قيام الليل، منها: النوم مبكرا وتجنب السهر، وعدم الإكثار من الطعام قبل النوم، والنوم على طهارة وتلاوة الأذكار المسنونة، وعقد النية على القيام قبل النوم، واستخدام منبه يوقظك.

وأرجوك لا تنس أخي عندما يوفقك الله عز وجل وتقوم بين يديه أن تتذكرنا بدعوة مخلصة بظهر الغيب في جوف الليل. أعاننا الله وإياك على ذكره وشكره وحسن عبادته.

ويفيدك الاطلاع على هذه الاستشارة:
قيام الليل: الدقائق الغالية.. الأجر العظيم.. والأسباب المعينة

الإجابة
 
التائهه لمرضاة الله    -  الاسم
الوظيفة

أبي وأمي بينهم مشاكل وأضطر أحيانا للشجار مع أبي للدفاع عن أبي وأيضا من أجل أخذ بعض النقود لمتطلباتي وضميري يوجعني بعدها ولا أدرى ماذا أفعل هل أسكت فلا آخذ هذه النقود أم آخذ النقود بالشجار؟

وسؤال آخر بخصوص صلاة الاستخارة متى يكون الدعاء الاستخارة ومتى وقته؟ وهل يوجد سور معينه لقراءتها أثناء هذه الصلاة ؟

السؤال

الدكتور كمال المصري


أختي الكريمة التائهة أسأل الله تعالى لي ولك الهداية ومرضاة الله تعالى،
ما أراه هو التالي:

- حاولي قدر المستطاع إصلاح ذات البين بين والديك، وحاولي الاستفادة من أوقات الهدوء النفسي عند والدك بالحديث معه بطريقة ودية ومهذبة حول الحاجة إلى وجود الاستقرار في البيت.

- بالنسبة لحصولك على احتياجاتك عبر الشجار مع والدك، عليك أولا أن تجيبي نفسك على الأسئلة التالية:

* عليَّ أن أسأل أولا عن حالة والدك المادية، وهل طلباتك تتجاوز قدراته أم لا.

* هل ما تطلبين من نقود هو ضرورات لا يمكن الاستغناء عنها بحال، كمصاريف الدراسة مثلا أو التنقلات؟ لو كانت ضرورات فما منها من بد.

* هل يمكن أن تتفقي مع والدك في حالة الهدوء النفسي عنده على أن يعطيك قدرا شهريا من المال يكفيك ويغطي مصاريفك دون أن تثقلي كاهله.
* هلا أحسنت الطلب من حيث الأسلوب والطريقة ودون شجار أو صدام؟

أسأل الله تعالى أن يُعِمَّ بيتكم بالسكينة والأمان والهدوء، وأن يصلح ذات بينكم، وأن يرزقكم الرزق الواسع.. اللهم آمين.

أما بالنسبة لصلاة الاستخارة، فاقرئي من فضلك الرابطان التاليين:
- صلاة الاستخارة: وقتها، وكيفيتها
- ما هي صلاة الاستخارة وعدد ركعاتِها والدُّعاء الخاص بها
الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع