English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
الأستاذ رمضان بديني اسم الضيف
باحث بالمركز العالمي للوسطية الوظيفة
استشارات دعوية عامة موضوع الحوار
2007/7/22   الأحد اليوم والتاريخ
مكة     من... 10:00...إلى... 11:30
غرينتش     من... 07:00...إلى...08:30
الوقت
 
المحررة - شيرين نصر    -  الاسم
الوظيفة

الإخوة والأخوات الكرام.. نعم، لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحلقة، حيث إنه حول "استشارات دعوية عامة"، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.

ونرحب بأية أسئلة في موضوع الحوار.

وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة بجوار "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.


الإجابة
 
sheri    -  الاسم
الوظيفة

أنا أحب الدعوة جدا و الحمد الله امتلك مكتبة إسلامية جيدة جمعتها بناء على استشارات الدعوة فى هذا الموقع ونان قارى جيد المشكلة أنا مشترك الأن فى معهد للدعاة.. ولكن لااستطيع ان اوفق بين عملى و بيتى و زوجتى و دراستى، حيث أقوم بدراسات عليا، ولا أعرف هل اكتفى بقراة الكتب التى عندى ام، اكمل فى المعهد، ام اكمل الدرسات العليا؟

علما بان التقدم فى العمل يعتمد على هذه الدراسات كذلك التقدم فى العمل يعتمد عليها و اين بيتى من كل هذا وكذلك زيارات الاهل وكذلك الواجبات الاخرى انقذونى يرحمكم الله انا فى دوامة.
السؤال

أهلا وسهلا بك أخي الحبيب على موقعكم موقع إسلام أون لاين، ونشكر لك ثقتك فينا.

أخي الحبيب تتمثل مشكلتك كما فهمت من سؤالك في التوفيق بين الثلاثية المشتركة بين الكثير من الناس، وهي: الواجبات الاجتماعية والواجبات الدراسية والواجبات العلمية، يزداد عليها عند الدعاة الواجبات الدعوية ومتطلباتها. ولو أردنا التركيز أكثر على مشكلتك أنت فسنجدها متمثلة في التوفيق بين دراستك في معهد الدعاة والدراسات العليا التي تقوم بها طلبا للتقدم في العمل.

أخي الحبيب إن هذه الأمور التي ذكرتها يخبرك عنها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله: "إن لبدنك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقا، وإن لربك عليك حقا؛ فأعط لك ذي حق حقه".

فهذه الأمور تحتاج إلى إعادة ترتيب حسب فقه الأولويات وإعطاء كل أمر منها وزنه النسبي وبناء على ذلك تقدم ما حقه التقديم وتؤجل ما يمكن تأجيله.

وبالنظر إلى وضعك أنت فسنجد أن هناك أمورا لا بد منها وهي المتطلبات الاجتماعية وتحتها أمور أخرى تختلف درجة أهميتها؛ فواجبات الأسرة الصغيرة مثلا مقدمة على واجبات العائلة والأقارب... وهكذا.

وبالنسبة للمتطلبات العملية أيضا ضرورية للعيش ولكن تحتها أمور تختلف درجة أهميتها؛ فما يحتاج للضروريات وحفظ النفس مقدم على الحاجيات والتحسينيات.
والأمور الدعوية أيضا ضرورية لحفظ الدين وتكوين مجتمع تسود فيه الأخلاق والقيم النبيلة، وتحته أمور أيضا تختلف درجة أهميتها؛ فدعوة الأهل والعشيرة الأقربين مقدم على دعوة الغير.

وبالنسبة للمتطلبات العلمية أيضا ضرورية للتقدم والإبداع في كل ما سبق، وتحتها أيضا أمور تختلف درجة أهميتها؛ فالعلم المطلوب للاستمرار في العمل مقدم على العلم التكميلي، والحد الأدنى من العلم المطلوب لكل مسلم وداعية مقدم على التبحر في العلوم الشرعية.

أخي الحبيب أرى أن تجلس مع نفسك وتحدد أولويات في ضوء ما سبق وتعطي لكل أمر منها وزنا نسبيا ثم تعيد ترتيب هذه الأمور وتنطلق بناء على ذلك، معطيا لكل ذي حق حقه، حتى تقبل على العلم والعمل والدعوة بنفس هادئة مطمئنة دون شعور بالتوتر والإرهاق.

مع العلم أن هناك اشتراكا كبيرا بين هذه الأمور فالدعوة مثلا داخلة في متطلبات الأهل وفي متطلبات العمل وفي متطلبات الدراسة والعلم؛ فالداعية لا ينفك عن دعوته في أي وقت من حياته؛ فأنت مع أهلك داعية وفي عملك داعية وفي دراستك داعية، وتفوقك في كل هذا هو أهم صفات الداعية الناجح.

أسأل الله أن ييسر أمرك ويتقل دعوتك ويرزقك البركة في الجهد والوقت والمال.

الإجابة
 
ابو مرام    - اليمن الاسم
الوظيفة

أنا عضو في الحركة الاسلامية ومسئول عن وحدة تنظيمة تشرف على مجموعة من الوحدات التنظمية.

المشكلة بدأت عندما بدأ اعضاء الوحدة التنظيمة المشرفة على البقية، من تقصير واضح في العمل، والاكتفاء من العمل الدعوي هو حضور اللقاء فقط، و ضعف في تنفيذ التكاليف و تراكمها مع المتابعة الشديدة، والانشغال بالامور المعيشية صباحا و مساء، مماادى الى ظهور الضعف على بقية الواحدات الاخرى.

حاولت اكثر من مرة معالجة الموضوع وبأكثر من طريقه، مع العلم ان كل الافراد اكبر من عمرا، و بعضهم كانوا مسئولين على تروبيا سابقا و تربت على ايديهم و بعضهم مشائخ و خطباء، فأرجوا مساعدتي ببعض الحلول الناجعة في ذلك.

فالموضوع ارقني كثيرا و تحملي لهذه المسئولية جعلني اعيش في هم و قلق كبير، حتى اغلب الايام لا استطيع النوم من التفكير، قد طلب اعضاء عن المهمة اكثر من مرة و لم يقلب الطلب، جزاكم الله خيرا، اخوكم المحب لكم في ظهر الغياب.

السؤال

أخي الحبيب أبو مرام هون على نفسك؛ فالأمر إن شاء الله يسير، فالدعوة إلى الله تعالى يجب أن تتجاوز هذه العقبات وال{ق النفسي الذي تعيش فيه؛ فالله تعالى أنزل كتابه ودينه لإسعاد البشرية وليس لأرقها وهمها كما تحول الأمر عند بعض الدعاة.

إن كلامي هذا لا يعني التهوين من الأمر ولكن يعني أن هذا الأرق الذي تعيش فيه ربما يكون مدخلا للشيطان لتبغيضك في الدعوة وفتورك فيها، خاصة مع ما تراه من مسئوليك من تقصير؛ فأنا لا أخفيك القول أن العمل الجماعي المنظم مع ما له من ميزات وأهمية لا تنكر إلا أنه لا يخلو من بعض الشوائب، وهذه حكمة الله في خلقه؛ فقد توحد سبحانه وتعالى بالكمال المطلق.

أخي أبلور لك نصائحي في أمرك هذا في النصائح التالية:

- احذر من مداخل الشيطان؛ فلا تعط للشيطان فرصة أن يزين لك أنك مجتهد في دعوتك وأن الآخرين مقصرون؛ فيدخل إلى نفسك العجب والرياء وهو من المهلكات.

- لا تقس الأمور بمقياسك أنت فقط؛ فما تراه أنت تقصيرا ربما لا يكون كذلك.

- لا تستعجل الحكم على الناس؛ فربما يكون لهؤلاء الإخوة من الظروف أو من التكليفات الدعوية ما لا تعلمه.

- لا تفتر عن النصح والتقويم في أي خطأ تراه؛ فما دام الدعاة لا يأتمرون بالمعروف فيما بينهم فما فائدة ذلك للناس.

- لا يمنعك من الحق سبق من سبق؛ فلا ضير أن يقصر مسئولك أو ينسى ولا ضير أن تنصحه مراعيا أدب الحوار معه.

- عالج المشاكل أولا فأولا؛ فلا تترك الأمور تستفحل والداء ينتشر؛ فمعالجة الأمور في بدايتها أسهل مما بعد ذلك.

- إذا لم تجد آذانا صاغية فارفع الأمور للمستويات العليا في تنظيمكم.

- ثق أن النفس البشرية معرضة للفتور والتكاسل، وحينها تكون أحوج ما تكون للنصيحة والتعاون على العودة إلى نشاطها وقوته.

- استعن بالله والدعاء لإخوانك أن ييسر لهم الله وان يكونوا أهلا لحمل هذه الأمانة.

- كن أنت هذه الدعوة؛ فلا يحملنك فتور إخوانك على التقاعد والفتور، ولكن قل لنفسك: لو لم يكن في هذه الدعوة إل أنا لكنت أنا هذه الدعوة.

وفقنا الله وإياك وتقبل منك إخلاصك وحرصك على دعوتك.

الإجابة
 
عبدالله    - ماليزيا الاسم
الوظيفة

أنا طالب في مرحلة الدكتوراة تخصص اداة اعمال احس إنني اعيش فقط لذاتي وافكر فقط في دراستي أرغب في أن يكون لي أثر في الدعوة إلى الله ما هي مجالات الدعوةالتي يمكن أن أقوم بها إلى جانب دراستي أشعر بأني مقصر جدا في حق الله.
السؤال

أهلا وسهلا بك أخي عبد الله، وأسأل الله عز وجل أن يبارك لك في دراستك وأن يوفقك لما فيه خير الدين والدنيا.

أخي الحبيب، جميل أن تشعر بأهمية الدعوة إلى الله عز وجل، وجميل ان تشعر أن العيش بعيدا عن الدعوة هو عيش للذات؛ فالدين الإسلامي هو دين المنفعة العامة وهو الدين القائم على نشر الخير والفضيلة وعلى تعبيد الناس لله رب العالمين، ولا يتحقق ذلك إلا إذا تحرك كل مسلم للقيام بمهمته وأداء واجبه تجاه دينه.

أخي الحبيب إن دراستك وتفوقك فيها هي نوع من الدعوة إلى الله عز وجل إذا أخلصت نيتك فيها، محققا قول الله تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين)، ومحققا قول الرسول صلى الله عليه وسلم (إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما صنع). لإاوصيك بداية أن يكون لك نية في علمك هذا.

وبالنسبة لمجالات الدعوة بالنسبة لك فهي:

- كن داعية بين أهل بيتك ومع زوجك وأبنائك وأقربائك؛ فكن مثلا وقدوة طيبة لهم، مع القيام بواجبك معهم بأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر.

- كن داعية بين زملائك في الدراسة؛ فطبيعة دراستك تجعل لك علاقات قوية ومتنوعة مع شرائح مهمة في المجتمع، يكون لها تأثيرها في المحيط الذي تعيش فيه.

- كن داعية مع تلاميذك وطلابك ومحبيك من طلبة العلم؛ فتفوقك سيسهل عليك ذلك كثيرا.

- كن داعية بعلمك؛ ففكر كيف تستفيد من إدارة الأعمال في الدعوة؛ فالدعوة أخي تحاج إلى إدارة وإلى خطط وإلى إستراتيجيات؛ فعلم الإدارة من العلوم المهمة والمطلوبة في هذا الوقت في كل المجالات.


يسر الله لك وأعانك وتقبل منك دعوتك وفتح لك طرق الخير.

الإجابة
 
المايسترو    -  الاسم
أخصائي معلومات الوظيفة

عند حديثي عن الوسطية أجد بعض الأسئلة منها

من يحدد ما هو الوسط الذهبي المبتغى؟ وبأي معيار يكون التحديد؟

وهل أن هذا الوسط كمي أو كيفي؟


السؤال

أهلا وسهلا بك أخي الحبيب من مصر الحبيبة وأشكر لك سؤالك الهام.

أخي الحبيب، إن الوسط هو البينية بين أمرين متناقضين أو بين طرفين متباعدين، ويقول عن مفهومها الدكتور محمد عمارة: "الوسطية هي الحق بين باطلَين، والعدل بين ظلمَين، والاعتدال بين تطرفَين، والموقف العادل الجامع لأطراف الحق والعدل والاعتدال، الرافض للغلوّ إفراطا وتفريطا".

وقد من الله عز وجل على أمة الإسلام وجعلها أمة وسطا، ولوسطيتها جعلها الله شاهدا على الناس (وكذلكم جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا). والوسطية بهذا المفهوم تمثل منطقة الأمان والبعد عن الخطر؛ فالأطراف عادة تتعرض للخطر والفساد أكثر من غيرها كما ذكر الدكتزر القرضاوي.

وأما عن تحديد هذا الوسط الذهبي ومعياره فيقول عنه الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "عليكم بالنمط الأوسط؛ فإليه ينزل العالي وإليه يرتفع النازل"، ويحدده الإمام الشاطبي بدقة أكثر فيقول: "التوسط يعرف بالشرع، وقد يعرف بالعوائد، وما يشهد به معظم العقلاء، كما في الإسراف والإقتار في النفقات".

فالمعيار هو دين الله وكتابه وسنة رسوله، ويحدد ذلك علماء هذه الأمة وفقهاؤها ودعاتها المعتبرين.

أما عن سؤال هل الوسط كمي أو كيفي؟ فأقول لك: إن ذلك متوقف على طبيعة العمل؛ فالمغالاة في الرهبانية مثلا يعد كيفا، والتبذير في الأموال أو الإقتار فيها يعد كما.

نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أمته الوسط وأن يجعلنا شهداء على عباده.
الإجابة
 
أبو بشير    -  الاسم
الوظيفة

ما هو أبرز ما يمكن للخطيب أن يوصله للمصلين في معنى الوسطية؟
السؤال

أهلا وسهلا بك أخي أبو بشير وأشكرك على سؤالك الحيوي والهام كما أشكر لك ثقتك في إخوانك في إسلام أون لاين.

أخي الحبيب إن للخطيب دورا كبيرا في توصيل الإسلام بصورته الصحيحة النقية للناس، وفي غرسه القيم النبيلة الفاضلة في المجتمع، والوسطية أخي الحبيب لا تخرج في مفهمها عن مفهوم الإسلام الصحيح النقي البعيد عن الإفراط والتفريط.

وبالنسبة لدور الخطيب في توصيل معاني الوسطية يتمثل في عدة أمور، منها أن يكون هذا الخطيب متحليا بالفكر الوسطي متربيا على المنهج الوسطي متشربا لمعاني الوسط؛ فتكون الوسطية له منطلقا وسلوكا وخلقا يقتدي به الناس، وهذه أهم وسيلة في هذا الأمر.

ومن أدوار الخطيب أيضا توضيح معنى الوسطية للناس وتجليته من الغبار الذي غطاه عن بعض الشباب فتاهوا في طرق العنف والتطرف؛ وقد أشرنا لبعض هذه المعاني في السؤال السابق.

إن على الخطيب أن يعي أن الوسطية متغلغلة في كل مجالات الدين وهكذا كانت وسطية أمة الإسلام؛ فهي وسط في مجال العقيدة فهي وسط بين الملل المتناقضة والديانات المتناحرة، بين اليهود الذين قتلوا الأنبياء والنصارى الذين اتخذوهم آلهة.

وفي مجال الفقه تكون الوسطية أكثر ما تكون حضورا ووضوحا واحتياجا؛ فالكثير من الانحرافات ناتجة عن فتاوى متشددة أو متحررة، ولذلك يقول الإمام الشاطبي رحمه الله: "المفتي البالغ ذروة الدرجة هو الذي يحمل الناس على المعهود الوسط فيما يليق بالجمهور، فلا يذهب بهم مذهب الشدة، ولا يميل بهم إلى طرف الانحلال".

وكذلك في مجال الأخلاق والسلوكيات لا بد من الوسطية وقد عبر ابن القيم عن ذلك بقوله: "للأخلاق حد متى جاوزته صارت عدوانا, ومتى قصّرت عنه كان نقصا ومهانة".
وهكذا أخي الحبيب على الخطيب أن يستحضر هذه المعاني في سلوكه وخلقه وفي فقهه وإفتائه للناس وفي خطبه ووعظه.

نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

الإجابة
 
وفا - أبو محمود    - فلسطين الاسم
مساعد إداري الوظيفة

الحمد لله وكفي..

الشق الأول من السؤال:

هل من الممكن وفي ظل انتشار ثقافة الوسطية التي أطلقها الدكتور العلامة يوسف القرضاوي من إنشاء جمعيات أو مراكز تحمل هذا الاسم في فلسطين، وهل تنصحون بذلك؟
الشق الثاني:

ما هي نصائحكم لمن يحملون ثقافة الغلو من الشباب المسلم، وما هي البرامج والأنشطة التي من الممكن القيام بها من أجل الأخذ بأيديهم إلى الاعتدال والوسطية؟
السؤال

أهلا وسهلا بك أخي الحبيب أبو محمود، وأهلا بإخواننا المرابطين في الأرض المقدسة التي بارك الله حولها، ونسأل الله تعالى أن ينصركم على عدوكم وأن يحرر ديار المسلمين وأن يعيد أقصانا الأسير إلى ديار المسلمين، كما نسأله تعالى أن يوحد صفوف إخواننا الفلسطينيين وأن يحقن دماءهم ويجعل بأسهم على عدوهم.

اسمح لي أخي بداية أن أقول لك: إن ثقافة الوسطية منتشرة منذ بدأ البعثة النبوية، فالرسالة الإسلامية كلها هي رسالة الوسطية، وثقافة الوسطية كان ناشرها الأول وحامل لوائها هو الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي أنزل عليه ربه {وكذلك جعلناكم أمة وسطا}.

وأما العلامة الدكتور يوسف القرضاوي فهو حامل لواء الوسطية وثقافتها في هذا العصر، ونسأل الله تعالى أن يمد في عمره ويبارك في جهوده.

أخي إن ثقافة الوسطية مطلوبة في كل الأماكن والبلدان وإن العمل على نشرها بجيب أن يضطلع به كل الدعاة والقائمين على أمر هذه الأمة في مشارق الأرض ومغاربها.

أما بالنسبة لفلسطين الحبيبة فللوسطية فيها أهمية كبيرة في ضبط الأمور وتوجيه دفة المعركة القائمة هناك حتى تتحول إلى صدور الأعداء المحتلين الغاصبين وحتى تسود بين أبناء الأمة الواحدة روح التعاون والإخاء والتكاتف في مواجهة الأعداء.

أخي إن الكثير من المناطق الساخنة بالحروب والجهاد تحتاج إلى من يوجه شبابها ويضبط بوصلتهم في ظل أحكام الجهاد الصحيحة وفتاواه المستمدة من الشريحة السمحة التي كان صاحبها –صلى الله عليه وسلم- هو قائد الجيوش والمعارك لنشر دين الله وتبليغ دعوته.

وأما من يحملون ثقافة الغلو من الشباب فأنصحهم أن يحسنوا فهم دينهم وفهم نصوصه؛ فكثير منهم مخلصون في دعوتهم ولكن ينقصهم الفهم الوسطي الصحيح، وأنصحهم ألا يعتمدوا في ثقافتهم على وجهة واحدة أو يعطوا فرصة لأحد في تملك عقولهم بل عليهم أن ينظروا في كل الأوجه وأن يأخذوا من كل الثقافات النافعة وأن يعلموا أن الحق ما وزن بكتاب الله وسنة رسوله.

وبالنسبة للأنشطة والبرامج فأنصح بالتركيز على هؤلاء الشباب في مرحلة النشء وإيجاد البدائل الثقافية الوسطية الصحيحة، ومحاولة شغل أوقاتهم بالمفيد والنافع خاصة في الإجازات الصيفية عن طريق القيام ببعض المخيمات والمعسكرات التربوية التي يقوم عليها علماء ودعاة موثوق في علمهم وورعهم وفهمهم.

الإجابة
 
عادل    - السعودية الاسم
الوظيفة

يدعو الإسلام للتيسير ولدينا الكثير من النصوص التي تدعم ذلك، ولكن الكثيرين للأسف داعة للتنفير والتشدد، ويرون الناس كلهم يجب أن يكونوا على رأيهم بل على المسلمة في فنلتدا تستوي المسلمة في اليمن وخاصة في اللباس.

لماذا لا يدعون إلى جذب الناس غلى هذا الدين بالحب وتقريب الناس إلى الله دون غلو؟
السؤال

أهلا وسهلا بك أخي الحبيب عادل، من المملكة العربية السعودية، وأسأل الله تعالى أن يجعلنا جاذبين للدين لا طاردين عنه، محببين فيه غير مبغضين فيه.

أخي الحبيب أوافقك الرأي في كل ما تقول؛ ففي ظل هذا الإسلام المبشر والميسر والمحبب للنفوس نجد بعض من يجيدون تنفير الناس من الدين وتبغيضهم فيه؛ فهؤلاء ضررهم أكثر من نفعهم فلو انكفئوا علة أنفسهم وشددوا في أمورهم هم لكان ذلك خيرا مما يفعلونه من الدعوة إلى هذا التشدد فيظهرون الإسلام على انه دين محارب للفطرة معاد للطبيعة، من يدخل فيه أو يلتزم به فعليه التضحية بكل رغائب الدنيا ومتعها وعليه أن يستعد لحياة قاسية شديدة؛ فيصاب هذا المدعو بإحباط ويرى أن هذا الدين يحتاج إلى أناس من نوعية مختلفة.

وهذا التشدد أخي الحبيب له مظاهر عدة منها:

- الفظاظة والإغلاظ في القول، متناسيا قول الله تعالى لرسوله {ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك}.

- اختيار أصعب الآراء وأكثرها تشددا، متناسين أدب الخلاف وأن اختلاف الفقهاء رحمة بالناس.

- التقعر في الكلام واختيار أصعب الألفاظ بما يصعب فهمه على الكثير من الناس.

- سوء المظهر ورداءة الملبس، وهو ما يعطي صورة سيئة ومنفرة عن الدين.

وأسباب هذا التشدد أخي ربما تكون متمثلة فيما يلي:

• النشأة في بيئة متشددة منغلقة وهو ما يكون له أثره في شخصية الفرد.

• عدم التربية على أدب الخلاف وقبول الآخر.

• النشأة على الرأي الواحد؛ فلا صواب إلا ما يراه هو، متناسيا رحابة الفقه الإسلامي واختلاف الآراء...

وغيرها الكثير من الأسباب.

ومن هنا أخي الحبيب أنادي معك بأن يتقي الدعاة الله في دعوتهم ووعظهم ومراعاة ظروف الناس وأحوالهم وعدم تحميلهم من الأمر ما لا يطيقون، وإذا أخذوا بالعزائم فليلزموا بهاأنفسهم وليتركوا للناس حرية الاختيار بين العزائم والرخص.

وأن يأخذوا دينهم وثقافتهم من المعين الصافي البعيد عن التقعر والتشدد.

وأن يصوروا الإسلام إلى الناس في صورته السهلة اللينة المحببة إلى النفوس، متأسين بالأنبياء والصحابة والتابعين.

أسأل الله تعالى أن يجعلنا دعاة حق وصدق وأن يرزقنا حسن الفهم والتبليغ عنه.
الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع