English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
الأستاذ منير الركراكي  اسم الضيف
داعية وكاتب مغربي الوظيفة
الأشهر الحرم .. ورصيد إيماني جديد موضوع الحوار
2008/10/30   الخميس اليوم والتاريخ
مكة     من... 13:00...إلى... 15:00
غرينتش     من... 10:00...إلى...12:00
الوقت
 
عبد الرحمن فتحي    -  الاسم
محرر الحوار الوظيفة

الإخوة والأخوات الكرام.. ، لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحوار، حيث إنه حول "الأشهر الحرم .. ورصيد إيماني جديد "، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.

ونرحب بأية أسئلة في موضوع الحوار.

وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة بجوار "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط

الإجابة
 
عادل    - الكويت الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله

بارك الله فيكم يا شيخنا الفاضل ونفعنا بعلمكم

أنا من بعد شهر رمضان في تدهور مستمر وحالتي الإيمانية تزداد سوء وكلما حاولت مع نفسي سوفت وقلت حينما تدخل العشر الأوائل من ذي الحجة سأصلح من حالي بماذا تنصحونني وكيف أستشعر فضل الأشهر الحرم من غير رمضان وشهر ذي الحج

السؤال

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على مولانا رسول الله،

أيها الأخ الكريم رمضان شهر مبارك بما فصدت فيه الشياطين وفتحت أبواب الجنان وغلقت أبواب النيران وعلمنا درس ضرورة العمل الجماعي المنظم الذي يسر الصعب وكان قبل عسيرا وإلا فكيف يطيق ذو الهمة الكليلة أن يصوم شهرا وان يقوم في كل ليل مرتين وأن يحرص على التلاوة والمسجد وكان قبل متعذرا مبررا ألا يكون في الموعد ، بل إنه في العشر الأواخر يحيي الليل كله التماسا للتي هي خير من ألف شهر كل هذا يذكرنا الله به ليعلمنا ضرورة العمل الجماعي المنظم فالمؤمن ضعيف بنفسه قوي بأخيه "وتعاونوا" ثم إن ثمرة رمضان الذي هو إعداد واستعداد للحج الذي هو أشهر ما بعد رمضان فالحج أشهر معلومات وأيام نسك معدودات فأنت تستعد لإكمال الدين بالحج ثمرة رمضان أن تكررت في أيامه وليليه أعمال البر والخير فمراد الله منها أن تتقي الله فتحدث صالح العمل

كان الصحابة إذا عملوا عملا أثبتوه والأخ الصالح فيما بعد رمضان مذكر ومعين ، فابحث عمن يذكرك ويعينك لتستمر على ما كنت عليه في رمضان ولتستثمر رصيدك من الخيرات والصالحات التي أدخلتها في بنك سلوكك خلال رمضان عسى أن نكون وإياك ربانيين لا رمضانيين

"إن لله في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لنفحاته" لكن بعد أيام النفحات لابد من صالحين وصالحات للتعاون على الاستقرار والاستمرار والاستثمار

والله الموفق والمعين

الإجابة
 
سائل    -  الاسم
الوظيفة

بعد أن من الله علينا وبلغنا رمضان ها هو سبحانه جل جلاله يمن علينا بالأشهر الحرم فهلا أخبرتنا بخصوصية هذه الأشهر بالإضافة للحج و جزاك الله خير

السؤال

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على مولانا رسول الله،

أخي الكريم السائل عن ما بعد رمضان وعن كيف نعرف للأشهر الحرم فضلها ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أولي الفضل .

الموفق من وضع هدفا بل أهدافا لحياته قريبة ومتوسطة وبعيدة؛ القريب منها ما أعقب رمضان من الأشهر الحرم والهدف الحج والحج في اللغة القصد "فاقصد في مشيك" هذه هي وصية الحج ، أو تنوي الحج كل عام فبالنية يبلغ المرء القصد ، والنية تنوب منابك إن حدث العذر والنية تبلغك غاية الأمر ومناه حتى إن قصر العمل أو العمر، وإنما الأعمال بالنيات فانو أن تحج لتملأ فضاء ما بين رمضان والحج وفيه الأشهر الحرم شهران لا اقل كالمستعد للحج.

المستعد للحج كأنه يودع ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "صلوا صلاة مودع فلا تعدن غذا من أيامك" ولا تطل الأمل ولا تسوف العمل وتوكل على الله عز وجل :
الصلاة في وقتها وفي المسجد فهي نعيم ومع الصبر معين واستعين بالصبر والصلاة وإنها إن أقيمت نهت عن الفحشاء والمنكر والقرآن نور ورحمة وهدى وفرقان وشفاء لما في الصدور والحفظ والتلاوة والتعليم والتبليغ عن الأمين ولو آية وذكر الله المطمئن للقلب الذي إن صلح صلح العمل كله وإن غفل الإنسان وسوس الشيطان ورانت الغفلات والذنوب حتى يصبح القلب أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا ثم الدعاء فهو مخ العبادة ومغير القضاء وهو إن عم تم فإن ارتفعت منك الهمة

فأبواب الخير التي دل عليها رسول الله معاذ ابن جبل إمام العلماء "الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة وصلاة الرجل من جوف الليل" والشياطين من إنس وجن لصوص يتربصون بنا ليسرقوا ما لنا من رمضان يقول سيدي عبد القادر الجيلاني رحمه الله في الفتح الرباني وهو من الكتب المذكرة بالله "إذا كان اللص في طلبك فإلى الزحام لا إلى الخلاء، فابحث عمن يعينك على الطاعات ويذكرك بالمكرمات ولا تخل بنفسك فإن الذئب لا يأكل من الغنم إلا القاصية وفي هذا كفاية

الإجابة
 
سمية    - مصر الاسم
الوظيفة

أحاول أن أقوي علاقتي بالله عز وجل وأستفيد من فرصة هذه الأوقات المباركة لكن يراودني الشيطان دائما ويذكرني بأن حالي في رمضان كان سيئا فكيف سيتحسن حالي الآن

السؤال

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على مولانا رسول الله،

أختي الكريمة،

هذا من حديث النفس المحبط المثبط والنفس لنا معها معركة لا تنتهي ولا انتصار عليها إلا باليقين واليقين هو الموت والمسار إلى اليقين عبادة الله التي من أجلها خلقنا "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" قال ابن عباس رضي الله عنه "إلا ليعرفون" والمعرفة يقين "عرفت فالزم" كما قال سيد المرسلين
وطريقنا إلى المعرفة شاق طويل والله ييسر العسير إذ هو على كل شيء قدير وطريقنا إلى اليقين ينبغي أن يكون ممرحلا واضحا متدرجا

- أولها أن نعرف الدركات التي لا ينبغي أن ننزل مع أنفسنا في منحدرها؛ أولها أن نرضى عن أنفسنا فنؤله هواها وبئس الحال والمآل

- وثاني الدركات صعدا إلى الخيرات أن نخسرها ذلك هو الخسران المبين، وخسرانها في تمريغها في أوحال كل مشين وتدسيتها بكل هجين مهين

- والثالثة أن تظلمها لأن تمنعها حقها من كل مذكر ومعين.

هذه الدركات كما الدرجات أولها أن تعترف بعد أن تعرف أن النفس أمارة بالسوء "وما أبرئ نفسي" فتلومها وتحاسبها وتضربها بالدرة كما يفعل اصدق البشر عمر فإذا هي محتاجة إلى دوائين مع دواء المحاسبة الإكثار من قول لا اله إلا الله فهو دواء يداوي من حديث النفس بدليل قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه "ينجيكم من الحديث الذي يلقيه الشيطان في أنفسكم أن تقولوا الكلمة التي قلتها لعمي أبي طالب ولم يقلها" لا إله إلا الله كلمه التوحيد والتقوى والفلاح قولها أعلى شعب الإيمان وهي مفتاح الجنان والاطمئنان
لن تهدأ ثورة النفس فقد تتحول من ملومة إلى لائمة فتقلب عليك الطاولة وهذا من مكرها وخبثها فتبدأ تلومك هي كما لامت أختنا عن تقصيرها في رمضان فهي خطوة مهمة لكنها ليست الحاسمة

فإذا لامتك عن فعل المنكرات وترك الطاعات فالعلاج أن تنزليها بالعزمات ، نعم لمتني على التقصير في الخير هلم بنا إليه ، ونهيتني عن الشر هيا بنا انصرافا عنه ، عندها ستحاول معك محاولة أخرى وهي الماكرة والشيطان حليفها شياطين الإنس والجن "يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا" وكما يقول الأستاذ عبد السلام ياسين أحد مربين الصالحين المصلحين من مغرب ارض الله حفظه الله "النفس حية مادامت حية والشيطان كيده ضعيف إلا أن يجد من أنفسنا الحليف" محاولتها الموالية بعد لومها إياك أن تتعذر وتبرر "بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره" تقول لك اجل هذا الأمر إلى العشر الأوائل من ذي الحجة ، احسم أمر هذا الذنب في المولد، تمل على أن ترضى بإطالة الأمل وتقنع بتفويت العمل وبإرجاع التوبة إلى حين "والحرب خدعة" وهي حليف الشيطان اللعين.

ويزداد خبثها عندما تذكرك بأن فعلت كذا ورأيت كذا مما لا يليق فيكل ذلك في عزمك ويوهي همتك وتصيب منك مقتلا، عندها احمليها على ما تكرهين وعنفيها لتصحبك إلى أخواتك في الدين تخالطهن وتخالط الناس وتصبر على الأذى واشكيها إلى رب العالمين "رب ظلمت نفسي" "زكها أنت خير من زكاها" "إن تكلني إلى نفسي تقربني من الشر وتباعدني من الخير وإني لا أثق إلا برحمتك" "رب لا تكلني إلى نفسي أو إلى أحد من خلقك طرفة عين ولا اقل من ذلك ولا أكثر" عنده تكون كالصبي يبكي كأن ظلمته ويشكو كأن حقه هضمته، وفي ذلك مكر لكن اقل مما مضى عندها يناديك الرحيم بك وبها "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله" إن الله يغفر الذنوب جميعا وأنيبوا إلى ربكم واسلموا له"

بكاؤها لا يعني توبتها وإن غيرت ما بها فاسلم نفسك لله يقينا فيما عنده ويأسا على أن تكون القادر على إصلاحها فهو العليم بها الطبيب لأدوائها "تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك وأنت علام الغيوب" مثل الذي يأوي مجرما سارقا فاسقا يقول له الأمن الوطني اسلم نفسي وأين الأمن الوطني من الأمن الإلهي.


سلم نفسك من قبل أن..

أسلمت نفسي إليك تقولها عند نومك بين يدي لقاء الله عندها يتكفل الله بتزكيتها هو "خير من زكاها"
"مغلوب فانتصر" والعوام يقولون "لو كان الخوخ يداوي لداوى نفسه"

فتأتي البراءة من الله والبشرى لتصبح نفسك مؤهلة أن يخاطبها الله "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي" يقول ابن تيمية رحمة الله عليه "إن في القلب جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة"

والله ولي التوفيق والقادر عليه

الإجابة
 
أم أحمد    - الإمارات العربية المتحدة الاسم
ربة بيت الوظيفة

سيدي الفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما معنى قوله تعالى "وطبع على قلوبهم"

وهل يطبع على قلب المؤمن؟

السؤال

أختي الكريمة،

الله لعباده رحيم حليم يغفر الذنب ويقبل التوب، ويستر ويستر ويستر ..ولا كبيرة مع الاستغفار ..لكن إصرار العبد استخفاف بشرع الله وعدم حياء من الله خاصة إذا كان ما ارتكبه المرء من أخطاء ويرتكبه وما اجترحه من آثام ولا يفطم نفسه عن سوءه استغفارا وندما وإقلاعا مع رد المظالم إذ يجعل الله أهون الناظرين إليه خاصة في الذنوب التي لا يراها الناس ويراها رب الناس فحال هذا الإنسان يصفعه على قفاه ويقول له "إن لم تستحي فاصنع ما شئت" ويذكره داعي الله إن بقي لله داع في قلبه نهيناك فما انتهيت وذكرناك فنسيت وما راعيت وحذرناك فما انزجرت ولا تخليت وفطرناك فأصررت واستكبرت ركبت راسك وأخذتك العفة بالإثم فلم يبقى إلا أن يطبع على هذا القلب الميت..

ومن يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام

فيكون من الله الطبع على القلب نهاية وقد أعذر من أنذر إذ ثلاثة تقبل توبتهم :

"الجاهل مشروطة توبته بالتوبة من قريب إذا علم "إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب"
والمضطر ما لم يبغ على أحد أو يتعدى الحد "فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه"
والثالث المكره؛ ما أنكر الذنب قلبه "إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان"
فإذا زاد الإنسان عن الجهل بشرطه والاضطرار بقيده والإكراه بحده فالزيادة من راس الأحمق:

لكل داء دواء يداوى به إلا الحماقة أعيت من يداويها

نسال الله تعالى المغفرة والستر وان يفطمنا على الإصرار وأن تأخذنا العزة بالإثم وهذا من الاستخفاف والاستكبار

ومع ذلك فباب التوبة مفتوح وما دام السائل يسال هل طبع على قلبه فالمطبوع على قلبه لا يسال..لأن السائل فيه رمق من حياة..ومادام ألهمك السؤال وسألت وأجابك من أجاب وعرف ففر إلى الله فيداه مبسوطتان حنان منان وهذا ابتلاء وامتحان والمرء بعد الابتلاء يعز آو يهان

الإجابة
 
بشرى    -  الاسم
الوظيفة

"سيدي إذا كان هؤلاء الصاحين والصالحات حالهم أكثر من حالي هم كذلك يشتكون من الفتور فما السبيل أن أفر إلى ربى في جماعة وأخواتي يعانون مثلي"

السؤال

أختي الكريمة، كل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون ، وجميل أن سئل أحد المدربين لإحدى الفرق الكروية لماذا أخطأت قال لأني أعمل ؟ واثنان لا يخطئان الله والذي لا يعلم لكن شعورك بالخطأ ونشدانك الصواب من نفاسة معدنك وعلو همتك وحسن رجائك وخشيتك والتماسك الخير عند الخير من علامة إرادة الله إياك مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سأله زيد الخير عن علامة من يريده الله ومن لا يريده فقال : كيف أصبحت يا زيد قال : أصبحت أحب الخير وأهله وإن قدرت عليه بادرت إليه وإن فاتني حزنت عليه وحننت إليه والشأن شأنك وشأنك مع نفسك وقد أمرت بحسن الظن بالله وحسن الظن بعباد الله وعدم تبرئة نفسك وهي الصاحبة الدائمة لك وغيرك ومن المؤمنين والمؤمنات لقاؤك معهم قليل فإن ستر الله أخطاءهم فقد أمرنا أن لا نتجسس عليهم وإن بدت منهم أخطاء فلدي من الاخطاء ما يشغلني عليهم فهي أدهى وأمر وقد أمرت أن ألتمس لأخي وأختي سبعين من العذر "وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون"..ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله ومن الثمانية التي أمرنا بها عمر أن "من ترك الاشتغال بعيوب غيره منح الإصلاح بعيوب نفسه" فإن قالوا بأن لهم أخطاء كالتي عندك فاحملها على وجه حسن وقولي هذا تواضع منهم وإلا فصوابهم أكثر
أما اعترافك بأخطائك فهو صدق منك واعتراف وإقرار وما ينبئك مثل خبير ..الصديق منه الخبرة والخبر في هذا الأثر .

اللهم اغفر لي ما يقولون واجعلني أحسن مما يظنون فإنك تعلم وهم لا يعلمون.

أختي الكريمة،

كل ما حواليك من خلق الله هو من صنع الله "صنع الله الذي أتقن كل شيء" وهو من إحسان الله بك ليبلوك هل تصبرين أم تشكرين هل تصفحين، هل...

لكنك أمرت بالإحسان.."أحسن كما أحسن الله إليك" ..هم صنعوا متقنين ولذلك خلقهم ، كل ميسر لما خلق له ..وأنت إلى الإحسان والإتقان ندبت ..رحم الله عبدا عمل عملا فأتقنه.

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الإنسان إحسان

أحسني ظنك بالله وأحسني ظنك بعباد الله واتقني العمل وأحسني المعاملة تكوني ممن يحبهم الله .والحمد لله

الإجابة
 
حائر    - مصر الاسم
الوظيفة
السلام عليكم فضيلة الشيخ الكريم :
تمنيت أن أخرج من شهر رمضان بيقين فى أن الله هو وحده الرزاق لكننى ما زلت أتعلق بالأسباب أرجو الحل حتى لاتضيع منى فرصة تلك الأشهر
كما أرجو معاونتى فى كيفية معاملة الخلق فى الله؟
وجزاكم الله خيرا

السؤال
أخي الكريم ،
الرزاق الله "وفي السماء رزقكم وما توعدون" "وأنزل من السماء رزقا" هذا حق لا مراء فيه ولا جدال ، لكن التماس الرزق الحلال والسعي على العيال من أفضل الجهاد وأصلح الأعمال عند ذي الجلال مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم "لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم مثل ما يرزق الطير تغذوا خماصا وتروح بطانا" والحديث إن قرأته بإمعان يدلك في شأن الرزق على أربعة أركان:
التوكل على الله ركن، والغدو ركنان تبكير وحركة ورابع الأركان الرزق من الله زاد الأستاذ عبد السلام ياسين حفظه الله ركنا خامسا هو الغدو خماصا ليكون رواحك بطانا وقال جزاه الله عنا وعن المسلمين خير جزاء "التوكل على الله من تجلياته الغدو وهو ليس انتظارا بليدا، بل هي حركة باكرة مبكرة مباركة و"بورك لأمتي في بكورها" فالغدو سير حركة ..تحركوا ترزقوا..وفي الغداة تبكير فيه بركة" وأن تتحرك باكرا مع خماص يعني أن لا تكون مدعيا ولا ممتلئا بما عندك بل فارغا من أناك وهواك غير واثق بما عندك بل بما عند الله "وما عند الله خير وأبقى" .."لمن اتقى" ..لا تقل أنا أكثر منك مالا واعز نفرا ..لا تقل أنا أعلم..لا تقل أنا خير منه..أعوذ بالله من قولة "أنا".. المضخم لها محجوب بها عندها انتظر أن يرزقك الله "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب".. إذن بادر بالحركة وأنت من يلتمس ما عند الله بلا ادعاء ولا امتلاء متوكلا على الله لا ليرزقك الله
صحح النية واعلم أن سيرزقك الله ما قدره لك من رزق قبل خلقك لكن ليس المعول على أن إعطاء المعول على رضاك فكم من معطى ادخر ما رزقه وبخل به أو قال بقارونية بلهاء "إنما أوتيته على علم عندي" فكان له الرزق فتنة ..وكم من مرزوق بذر رزق الله أو صرفه فيما لا يرضي الله فكان من الله محق أو استرجاع لذلك الرزق والموفق من يعلم علم يقين أن الرزاق الله وأن رزقه المكتوب سوف يصله وإنما المعول على أن يأخذه بيد الرضى ويستعمله فيما يرضيه عنه وينفق منه فيربيه الله له يقول هذا الأستاذ الجليل الذي نذكر بكلامه لأن في كلامه تذكير الأستاذ عبد السلام ياسين حفظه الله "رآكم من الحلال وازهد في الفضول فإن المرء يزهد فيما يملك لا فيما لا يملك وإذا فاتك السعي على العيال فأخوك أعبد منك، وإذا فاتك الإنفاق من المال فقد فاتك نصف الجهاد وذهب أهل الدثور بالأجور"
على أن الله لم يتركنا عبثا ولم يخلقنا سدى ورسوله دل على ما به الخروج من متاهات الحيرة وتخبط الجهل فهناك سورة الواقعة نذبنا إلى قراءتها سببا في التماس الرزق ودفع الفقر فواظب عليها..وهناك من الأدعية والأذكار ما على هذا الأمر يذكر ويعين وللصدقة والبر بالوالدين وصلة الرحم والإكثار من الكلمة الطيبة "لا إله إلا الله" والكلم الطيب للناس فضلا عن الابتسام من البرهان المؤيد والترياق المجرب ما يجلب الرزق للأنام
والسلام

الإجابة
 
عبد القوي    - المغرب الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إني أحبكم في الله يا شيخ وأدعو ربي أن يجمعني بك على خير

عندي سؤال وهو ما الحكمة من تسمية الأشهر الحرم بهذا الإسم وما هي الأحكام التي تختص بها وهل صحيح أن الأنسان تضاعف فيه سيئاته كما تضاعف حسناته؟

السؤال

أخي الكريم ما المسئول عما سألت بأعلم من السائل وحسبي أن أقول ما أعلم واسأل عن هذا من هو أكثر علما والله أعلم ..
تحبني في الله وتسأل الله أن يجمعني بك في خير عند الله ..هذا أفضل ما يطلب وينال لأن به ننال ..إن كان الحب في الله أفضل مطلوب ومنال في الحال والمآل
جزاك الله خيرا وجزى الله من تسبب في هذا اللقاء عسى ان يكون لقاء المتجالسين في الله المتحابين في الله المتزاورين في الله المتباذلين في الله
أحبنا الله به وإياك والحمد
سميت الأشهر الحرم لحرمتها عند الله ولأنها حرم فيها ما لم يحرم في غيرها إلا اضطرارا وإكراها كالقتال فإن قوتل المؤمنون فيها فليقاتلوا لا إثم عليهم ولكن البدء بالقتال فيها من عدم تعظيم شعائرها وان لا نظلم أنفسنا فيها ومن ظلم النفس أن لا تحبسها عن سوئها وأن تمنع عنها خيرها فتحرمها منه، فإذا كان الائتمار بالأمر في غير الأشهر الحرم والانتهاء عند النهي أيضا له ثواب وأجر فإن الثواب يضاعف والأجر يزداد في الأشهر الحرم فللزمان بركته وشاهد إثبات ذلك ما يعطى من ثواب في الأيام والليالي المباركة حيث يضاعف الله في رمضان وليالي القدر بشكل أكبر وكذلك في العشر الأوئل من ذي الحجة وفي الأيام والليالي التي ندبنا لإحيائها والإقبال على الله بالكلية فيها..وهكذا الوزر يضاعف أيضا في الأشهر الحرم وكما يضاعف الأجر والوزر بحسب طبيعة الزمان يضاعف أيضا بحسب طبيعة المكان..في البيت الحرام "ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم"
قال العلماء:يحاسب الإنسان في تلك البقاع المقدسة حتى على خطرات القلوب.
أخي الكريم، فلنتعرض لنفحات الله في أيام الله ولنضاعف من مراقبة أنفسنا في تلك الأيام فهي فرص لا تعوض ..وما نفذ لا يعود نسال الله أن نسدد ونقارب ونحافظ على المكاسب ونصانع ظرفنا بما يناسب لنيل أفضل المكاسب ..الأشهر الحرم فرصة لاتقاء الله والإقبال على الله ومحاسبة النفس على ما فرطت في جنب الله والمؤمن من عرض وعاء قلبه لنفحات الله والقلوب أوعية الرحمن ومن ومد مغرفة لسانه إلى وعاء قلبه والألسنة مغارف القلوب يغرف الخير ويطعم الغير.

أشكر الساهرين على هذا البرنامج الجاد المتجدد وللمشاركين صبرهم وإسهامهم وأسأل الله أن أكون عند حسن ظن الجميع وأن يجمعنا بهم في مقام رفيع مع النبي الشفيع ومن نحب وأعتذر عن التقصير وأسال الله منكم عين الرضى ومنه كل الرضى نعم المولى ونعم النصر ..وبالإجابة جدير وهو على كل شيء قدير والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع