English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
أ. عصام تليمة  اسم الضيف
داعية مصري الوظيفة
شعبان بوابة الفوز برمضان موضوع الحوار
2008/8/7   الخميس اليوم والتاريخ
مكة     من... 11:00...إلى... 12:30
غرينتش     من... 08:00...إلى...09:30
الوقت
 
عبد الرحمن فتحي    -  الاسم
محرر الحوار الوظيفة

الإخوة والأخوات الكرام.. ، لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحوار، حيث إنه حول "شعبان بوابة الفوز برمضان"، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.

ونرحب بأية أسئلة في موضوع الحوار.

وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة بجوار "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.

الإجابة
 
أسامة محمد    - مصر الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أستاذنا الفاضل الشيخ عصام بارك الله لك في وقتك وعلمك ونفعنا بهما

شيخنا ما أريد التنبيه إليه هو الانشغال التام هذا العام عن الاستعداد لشهر رمضان فكل العوامل هذا العام ملهية عنه للأسف الأجازة والصيف وبداية العام الاستعداد للعام الدراسي السياسة ولقمة العيش ... الخ

في ظل هذا كله وفي ظل قرب الشهر الكريم وما لشعبان من دور في شحن أنفسنا كيف لنا أن نجعل مما تبقى منه عاملا قويا لكسب رمضان واستغلاله على الوجه الأمثل

وبارك الله فيكم


السؤال

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فكل عام وأنت بخير أخي الكريم، والأمة الإسلامية جمعاء، فنحن في أيام خير وبركة، لو فطن لها الناس.

يا أخي إن الإنسان من طبيعته النسيان والتشاغل، هذه طبيعة جبل عليها، وقد اختلف العلماء قديما لماذا سمي الإنسان إنسانا، فمنهم من قال: سمي إنسان لأنسه، ولحاجته للأنسة، ومنهم من قال: سمي إنسان، لكثرة نسيانه، وقد قال الله عز وجل عن ذلك (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما).

هذا عن طبيعة الإنسان، ما بالنا بمن لا هم لهم إلا شغل المسلم عن طاعة ربه، من هوى النفس، والشيطان، وشياطين الإنس قبل شياطين الجن، فالمسلم مفروض أن يشغل نفسه بالإعداد لرمضان والتزود في شهر شعبان من الطاعة ليستعد لهذا الموسم الإيماني، وهناك من يستعد لإفساد هذا الشهر الكريم علينا، من التباري في البرامج المسلية، والأفلام، والمسلسلات الرمضانية، وأنت أدرى الناس بما فيها ومن فيها من معاصي إلا ما رحم ربي، وقليل ما هم.

فعلى المسلم في هذه الآونة أن يجلس بينه وبين نفسه، يحاسبها وتحاسبه، محاسبة الشريك الشحيح، على ما مضى وقصر فيه، ويعد برنامجا لنفسه لاستدراك ما بقي، فشعبان أشبه بدورة تدريبية على شهر رمضان المعظم، ثم نبدأ بعدها بالتدرب على صيام الاثنين والخميس لمن لم يقدر على غيرهما، ويزيد على ذلك القادر، ويبدأ بصلاة قيام ليل ولو ركعتين خفيفتين كل يوم، يبدأ بذلك ثم يزيد، ويحاول أن ينظم ورده القرآني إن كان فيه خلل وتقصير، وقبل هذا كله يستعين بالله عز وجل يقول صلى الله عليه وسلم: "استعن بالله ولا تعجز"، يطلب منه المدد والعون، وإن علم الله صدق نيته، أعانه عليه، وإن عجز عن الوفاء بعهده مع الله كتب له أجر ما نوى وخطط له، المهم صدق النية، وحسن التوجه.

وفقني الله وإياك والمسلمين عامة إلى اغتنام هذا الشهر الكريم، وإدراك ما تبقى منه، وأن يغفر لنا زللنا وتقصيرنا فيما مضى منه.

الإجابة
 
سلوى أحمد    - مصر الاسم
الوظيفة

مش قادر والله وحاسس ان رمضان السنة دي هيضيييع مني برضه زي الرمضانات اللي فاتت

والسبب اني كل ما أحاول أعد العدة واجهز نفسي ألاقيها عمالة تزيد في المعاصي والذنوب مش عارفه حاسه ان ربنا غضبان علي وان أنا ما استهلش الفضل ده

ياريت يا دكتور تشوفلي حل هل من الممكن ألحق أجهز نفسي واللا لأ

السؤال

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فقبل أن أجيبك على ما ينبغي عليك أن تفعليه كي يسفاد من شهر رمضان، أود أن أقف معك وقفة، في أمر لا يليق بالمسلم أن يقع فيه، وهو يأسك من نفسك، وركونك إلى إخفاقك في سنواتك الماضية في الاستفادة من شهر رمضان، يا أختي المسلم لا يقنط من رحمة الله، واليأس في ديننا حرام، ولم يذكره الله عز وجل في كتابه إلا مقرونا بصفتين مذمومتين: الكفر والضلال، يقول تعالى: (إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون) ويقول: (ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون)، ولا أظنك ـ ولا أي مسلم ـ يقبل أن يكون في عداد الكافرين أو الضالين، فاستعيذي بالله من الشيطان وأقلعي عن هذه الوساوس الشيطانية من أنه لا فائدة من التخطيط للطاعة، ولا أمل في الاستفادة من مواسمها.

ولنفترض أن بك ضعفا في الإعداد، وخورا في التنفيذ، هل الإنسان الضعيف إيمانيا، أو الذي به خلل في طاعته، من الممكن أن يعافى من مرضه؟ نعم، وإلا فما فائدة إرسال الله الرسل للناس، لو كان كل ضعيف وغير مؤمن أو عاص سيظل على عصيانه، وما فائدة أن يأمرنا الله عز وجل بدعوة الناس، وتذكيرهم بالله؟ فلا تكونين متشائمة، وفي الأثر: تفاءلوا بالخير تجدوه، وفي الحديث: "إنما الأعمال بالنيات" فانوي الخير، تجدينه إن شاء الله.

أما أنك من الممكن أن تلحقي بركب الصالحين في رمضان، فنعم، ممكن ومؤكد، إن عقدت العزم، وجلست مع نفسك جلسة صفاء، تقبلين فيها على الله، تشكين إليه ضعفك، وتطلبين منه العون، فلا معين إلاه سبحانه، تدرسين مع نفسك عوامل الضعف فيك، وعوامل القوة كذلك، لتبحثي مع نفسك كيف تتغلبين على الضعف، وذلك بحصبة الصالحات من أهل الخير ممن تتوسمين فيهن الخير، ليكن لك عونا على طاعة الله، فالمرء على دين خليله كما قال صلى الله عليه وسلم، واليد الواحدة لا تصفق، فابحثي عمن إذا ذكرت الله أعانتك، وإن نسيت ذكرتك.

ضعي جدولا للطاعة تفعلين فيه ما تقوين عليه، فربما يكون من أسباب إخفاقك أنك لا تعلمين قدرتك جيدا، تضعين ما هو أقوى منها، فتنشطين يوما ثم تخفقين، فابدئي بتدرج وشعبان فرصة للمساعدة في ذلك، ثم افعلي ما تقوين عليه من الطاعة، على حسب قدرتك، فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم حبلا للسيدة زينب، فلما سأل عنه، قالوا إنه حبل لزينب، إذا صلت وتعبت تعلقت به، لتكمل الصلاة في قيامها لليل، فقال: "مه، عليكم ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا".

وأنصحك بقراءة سير الصالحين في هذا الوقت فهي خير عون لك، فإن التشبه بالصالحين فلاح، ولا يزال في قراءة حالهم مع الله زاد مهم لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

الإجابة
 
محمد التويجري    - السعودية الاسم
الوظيفة

بارك الله فيكم أساتذتنا الكرام وجعل الله أعمالكم في موازين حسناتكم

سؤالي يا شيخ أنا طبيعة عملي تخليني أسافر سفريات كثيرة في رمضان وقبل رمضان وهذا بالتأكيد بيأثر على عباداتي وأعمالي في رمضان لو عندكم وصفة ذكية أقدر أجمع فيها بين عملي وطاعتي بصراحة يا شيخ لا أخفيك كنت ناوي آخد إجازة في رمضان هذي السنة وأروح أقضيه في الحرم بس هذا راح ياثر جدا علي فإيش نصيحتكم لي بارك الله فيكم

السؤال

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فشكر الله لك أخي الكريم حرصك على التزود من عبادة الله، واغتنام أوقات الخير والبركة، وأسأل الله أن يكتب لك أجرا عميما بنيتك للخير، وحرصك عليه.

لا شك يا أخي أن الإنسان مطالب بأن يسعى في الأرض ويكد ويعمل، ومن رحمة الله علينا: أن جعل سعينا في الحياة للرزق طاعة وعبادة له، ما دامت لا تلهينا عن أداء الفرائض، وأنت مطالب بأن تقوم بعملك خير قيام، ولا تعطل مصالح الناس لعلة العبادة.

أما ما تشكو منه من طبيعة عملك، من حيث السفر الكثير أثناء رمضان وقبله، فتستطيع أن تؤدي ما تحب من عبادة في البلد الذي تتواجد فيه، وإن حرمت من لذة التمتع بالمكث في بيت الله الحرام، وحلاوة الصلاة فيه، وأجرها العميم الذي لا يعادله أجر صلاة في أي مسجد على وجه الأرض، ولعل الله يكتب لك بصدق نيتك أ جر الصلاة فيه إن شاء الله.

كما أنصحك أن تكثر من العبادات القلبية واللسانية أثناء عملك، إن كان عملك يسمح بذلك، فتكثر من ذكر الله، وقراءة القرآن، وحفظ لسانك وجوارحك عن معصية الله، أعتقد يا أخي لو خرجت من رمضان بصيام مقبول لا معصية فيه، وقرأت وردك من القرآن، وفعلت صدقات مال فيه، يكفي المسلم قبول واحدة منها إن شاءا لله، ولكن حاول أن تستزيد من أوجه الخير التي لا تحتاج إلى تفرغ كما أسلفت لك، من الذكر والصدقة، والقراءة، فإن أعاقك عملك عن أداء صلاة التراويح جماعة في المسجد، فصلها مع زملاء العمل، أو وحدك إن تعذر عليك ذلك، وما دمت من المداومين على ذلك كل عام، يكتب الله لك أجر ما تفعل، كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسلم المقيم لليل إذا مرض ولم يتمكن، كتب له أجر الصحيح القائم، لأنه كان من المداومين على ذلك.

الإجابة
 
ابو حسام    - الجزائر الاسم
الوظيفة

أخي المستشار الفاضل

أحيانا يراودني شعور بأن أستغل شعبان في الترويح عن النفس بكل ما أملك وكما يقول إخوانناالمصريون (أعيش حياتي بالطول وبالعرض) حتى أمل من اللذة فأتفرغ للطاعة في رمضان تفرغا كاملا وأجد ذلك منطقيا أحيانا فهل هذا التفكير سيساعدني فعلا على النشاط في رمضان؟

السؤال

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

ظاهر سؤالك أنك تريد الترويح عن النفس بأنه بما لا يرضي الله، وإلا لو كان سؤالك عن الترويح عن النفس بما أباحه الله، فهذا لا خلاف عليه، حقك في رمضان وغير رمضان، وهو الترويح الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم لحنظلة رضي الله عنه:"ولكن ساعة وساعة". وهذا يحتاج إلى أن تقف مع نفسك وقفة طويلة، هل سنتحول كالغرب علمانيين، يفصلون بين الدين والحياة، لا يعرفون الله إلا في أوقات محددة، أداء شكليا لا روح فيه؟!

ثم هذا خطأ من ناحية أخرى يا أخي، فمن أدراك أن عمرك سيطول إلى شهر رمضان، بعض الناس يخيل إليه أن عمره بيده، يحدده وقتما شاء، وكأنه عنده علم مسبق بميعاد وفاته، والحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يحيا ويتهيأ للموت، بحيث قد يدخل حلقه نفس لا يخرج، أو يخرج نفس لا يدخل.

كما أن التخطيط للنفس بهذه الكيفية في الطاعة، فيه نوع نسيان الله والتغافل عنه، وأحذرك أخي من هذا الداء الخطير، أن نتعامل مع الله بمنطق المواسم، نعيش حياتنا بالطول والعرض كما ذكرت، ثم نتوب، أو نسرق إلى أن نكون ثروة هائلة، ثم نتوب بلا رد للحقوق، وكأننا نضمن أعمارنا، ونضمن قبول الله للأعمال.

أما أن هذا التفكير سيساعدك على النشاط في رمضان، لا هذا التفكير سيجعلك أداة لينة في يد الشيطان في رمضان، وسيحولك إلى أداة صماء تؤدي العبادة أداء شكليا، وبالتأكيد سيكون معك الآلة الحاسبة لتحسب كم حسنة فعلت، كي ترى رصيدك، وهذا مدخل للشيطان خطير جدا، أنبهك أخي إلى تفويت الفرصة على الشيطان فيه، فرب رمضان رب شعبان وشوال وسائر الشهور، يقول الله عليه وسلم:"اتق الله حيثما كنت"، ويقول الله عز وجل: (يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد).

فاستغفر الله أخي من هذا الهاجس الشيطاني، وعد إلى الله، وتب إليه من هذا التفكير، واقطع على الشيطان السبيل، بأن تستعد في هذا الشهر الكريم شهر شعبان، للشهر الفضيل رمضان، الذي ينتظره كل مسلم ليكفر به عن أخطاء العام، ويزيد فيه من حسناته، فرمضان موسم كبير للحسنات، نضاعف فيه النشاط، فهل سمعت عن تاجر ضاعف نشاطه في الموسم، ثم أغلق دكانه بعد الموسم؟!

اسأل الله سبحانه أن يقينا جميعا شر نفوسنا وشياطين الإنس والجن، اللهم آمين.

الإجابة
 
باسل    -  الاسم
طالب الوظيفة

لا أدري ماذا أقول أشعر بأن الدنيا تدور بي، للأسف كل تفكيري محصور الآن في الصيف والاستمتاع به حتى حين اتذكر رمضان اتذكر فقط سهراته وكيف أنه يسبق العيد وأحيانا أشعر عند تذكره بالأسى لأن الدراسة ستبدأ فيه كيف أتخلص من ذلك

السؤال

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

ما ذكرته أخي الكريم دليل غفلة الإنسان، وكلنا يقع في هذا الداء الوبيل، النسيان والغفلة، والتشاغل، والنفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل كما قال الإمام الشافعي رحمه الله، ومن قال: إن الاستمتاع بالصيف يتنافى مع أن يكون لنا ورد في الطاعة، لقد سئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لماذا تصوم في الحر؟ قال: ليوم أحر منه، يقصد يوم القيامة. وكأن الصيف والحر يتنافى مع التفكير للطاعة، وهذا المنطق هو منطق ضعيف الإيمان، وحجة الضعيف، وقد سجل القرآن الكريم هذه الحجة الضعيفة على بعض المنافقين الذين رفضوا الخروج للجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، يقول تعالى على لسانهم: (وقالوا لا تنفروا في الحر) فعقب الله على قولهم بقوله: (قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون).

أما من لا ينتفعون من رمضان إلا بفوازيره ومسلسلاته وسهراته، وخيمة رمضان، ورقصة رمضان، ورمضان براء من كل هذا، فهؤلاء يا أخي ليس بينهم وبين رمضان أي نسبة، إلا أن يكونوا من الشياطين الذين يصفدون في رمضان، بينما هم مطلقون فيه نيابة عنهم. وأربأ بك وبكل مسلم أن شيطانا بشريا مطلقا في أيام نفحات الله ليكون عونا على فساد، أو منفذا لمعصية.

أنصحك أن تتذكر معاصيك السابقة في رمضان لتتوب منها، وتندم عليها حتى يغفر الله لك تقصيرك فيها، فالندم توبة كما قال صلى الله عليه وسلم.

أما عن الدراسة في رمضان، فستبدأ الدراسة في رمضان، وغالب الدراسة في أولها لا تكون متعبة، ولا تتكاثر عليك الأعباء الدراسية، وإن تكاثرت عليك، فاكتفي بأداءا لفرائض والعبادات التي لا تتطلب منك وقتا طويلا، فصم وصل، وأد التراويح، ثم اجعل وردك للقرآن في الأوقات البينية في الفسحة اليومية، وغيرها، ورضي الله عن سلفنا الصالح والصحابة الكرام كانت الغزوات المصيرية والمعارك الفاصلة في رمضان وهم صائمون، فغزوة بدر الكبرى، وفتح مكة، ومعركة حطين، وغيرها كان في رمضان، وفي هذا دلالة على خور عزائمنا، واستجابتنا للشيطان، فاستعن بالله ولا تعجز، وتب عما مضى، وخطط لما بقي، لعلك بصدق النية، وحسن التخطيط، تنل رضا الله، ومغفرته، وأجره.

الإجابة
 
أم جمانة    - قطر الاسم
الوظيفة

أستاذى الفاضل
أشعر بالضيق الشديد ,فانا مصلية واذكر الله , ولكنى لا أشعر بحلاوة القرب من الله واشعر انى بعيدة عن ربى بالرغم من محاولاتى للتقرب منه, أفتنى فى امرى وفقك الله

السؤال

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

الأخت الفاضلة، ما ذكرته من داء، هو علامة صحة لا علامة مرض، فالمؤمن دوما يتهم نفسه بالتقصير، ويتهم عمله بعدم القبول، وكل هذا مقبول، لو كان من باب أن يدفعك لمزيد من العمل، أما أن يدفعك لليأس والإحباط من الطاعة، فلا، عندئذ يصبح وسوسة شيطان عليك أن تطرديها من قلبك وعقلك، وإن قال لك الشيطان: أجرك ضائع، وطاعتك لا تزيدك قربا من الله، فليكن وسوسته هذه عونا لمزيد من الطاعة، بلا إحباط لك، وقد ذكرت في سؤال سابق أن المسلم لا يقنط من رحمة الله، ويقول الله في الحديث القدسي الجليل: "أن عند ظن عبدي بي" فعلى قدر ظنك بربك يكون معك إن شاء الله.

ليكن لك جلسة مع نفسك، ابحثي عن أسباب عدم استشعارك لحلاوة الإيمان والقرب من الله، هل بسبب الرياء في العمل، أو الشكلية في الأداء، أو تحدثين الناس بما تفعلين، أو، أو. اجلسي مع نفسك، ثم بعدها الجئي إلى الله وحده، وبقدر حبك له، ستكون سرعة الشعور، والإحساس باللذة، يقول صلى الله عليه وسلم: "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله، وأن يكره أن يعود إلى الكفر كما يكره أن يقذف في النار".

ثانيا: جربي أنواع كثيرة من الطاعة، قد لا تشعرين بالقرب من طاعات اللسان مثلا، كالذكر، فاستمري عليه، وأضيفي عليه طاعات أخرى، مثل القربات من زيارة المريض، والصدقة، وبخاصة صدقة السر، والإحسان للفقراء واليتامى، فقد شكا رجل إلى أم المؤمنين عائشة جفاء قلبه، فقالت له: أحسن إلى اليتيم، وضع يدك على شعر اليتيم يلن قلبك.

القلوب أبواب مغلقة يا سيدتي، تفتح عندما يتوافق المفتاح المناسب لها، وكل قلب له مفتاح خاص به، فابحثي عن مفتاح قلبك مع ربك، فمفاتيح طاعته كثيرة، جربي أيها أصلح وأجدى لقربك منه، وفي كل خير إن شاء الله، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقك القرب منه، وأن تذوقي حلاوة الإيمان به، وطاعته، اللهم آمين.

الإجابة
 
روضة    -  الاسم
الوظيفة

ماهي الخطة المثلى لإستثمار شعبان
بحيث ياتى رمضان ويكون هناك برنامج واضح ومحدد

أرجوا ذكر برنامج عملي يتناسب مع يوم العمل

السؤال

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فقد ذكرت جزءا من هذا البرنامج في ثنايا الإجابات السابقة، وما أنصح به الإخوة في ذلك، أن يدرس بداية جهده وطاقته، وما يمكنه فعله، ولا يرهقها في شعبان ببرنامج طويل فوق طاقته، فيأتي رمضان وقد تعب، ويقصر فيه، ويمكن أن يقسم الأخ والأخت وقته هكذا:

المحافظة على ورده القرآني اليوم، إن كان مقصرا فيه، وإن كان محافظا عليه، فليحاول أن يزيد من ورده بدل جزء في اليوم فليقرأ جزئين.

صلاة قيام ليل يوميا ولو ركعتين اثنتين فقط، بحيث يتهيأ للتراويح والتهجد فيما بعد في رمضان.
صيام الاثنين والخميس، ويزيد إن استطاع.

المحافظة على أذكار الصباح والمساء، والانتظام فيها.

ترويض لسانه وجوارحه على عدم الوقوع في أخطاء من شأنها أن تحرمه من أجر الصوم في رمضان، أو تقلل من أجره.

قراءة صفحة أو صفحتين كل يوم من كتاب في السيرة النبوية، أو تفسير القرآن أو أي كتاب ديني، وبخاصة في الأوقات البينية التي كثيرا ما تضيع في أعمال لا تفيد، وما أكثرها.

كل ما مضى بما لا يتعارض مع العمل، وليبدأ بما يقوى عليه، ثم يزيد على حسب قدرته.

وليستعن بزملاء العمل، ويتفق معهم على ذلك، حتى يربح أجر الدال على الخير، فالدال على خير كفاعله، كما قال صلى الله عليه وسلم.

وفي الختام: كل أخ أدرى بطاقته وقدرته، كيفية ترويضها، فليكن متوسطا مع نفسه، فإن المنبت لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى.

الإجابة
 
ss    -  الاسم
الوظيفة

أن أشعر دائما أنني لا أستحق رمضان وفضله ولكن إجاباتك السابقة زرعت الأمل فهل هناك أمل في فتاة كانت المعصية نستغرقة لكل حياتها

السؤال

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى أله وصحبه ومن والاه، وبعد:

يا أختي الفاضلة لا حرج على فضل الله، ما دام الإنسان قد تاب من المعصية، حتى لو كانت المعصية تستغرق حياته كلها، وماذا كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل إسلامهم، منهم الزاني، والسارق، وشارب الخمر، وعابد الوثن، وليس بعد الكفر ذنب، ولكن تابوا فتاب الله عليهم.

وما يدريك لعل ذنوبك السابقة التي تندمين عليها تكون دافعا للعمل، وتعويض ما فات، وهو مطلوب منك فعلا، إن علم الله صدق نيتك ـ وهو ما أظنه إن شاء الله ـ غفر الله لك ما مضى، وبدل سيئاتك حسنات، وما ذلك على الله بعزيز.

لا تيأسي من رحمة الله، يقول الله تعالى: (إن رحمة الله قريب من المحسنين) فاعملي وأحسني عملك لله، تتداركك رحمة الله ومغفرته، ومن منا بلا ذنوب، ورب معصية أورثتك توبة وذلا لله، خير من طاعة تورثك كبرا ورياء، وكلنا بين يدي الله لا ندري ما هو فاعل بنا يوم القيامة، نرجو رحمته، ونخشى عذابه، نعمل ونستغفر ونتوب، ونؤمل في الله خيرا، لقي أعرابي عبد الله بن عباس، فقال: من يحاسب الناس يا ابن عباس يوم القيامة؟ قال: الله، فهتف الأعرابي: نجوت ورب الكعبة، فقال ابن عباس: لم؟ قال: يا ابن عباس إن الكريم لا يدقق في الحساب.

والمسلم أختي الكريمة يعيش في علاقته مع الله بجناحين، الخوف والرجاء، خوف حسابه وعقابه، وهذا يدفعه للعمل، والطاعة، ورجاء رحمته ومغفرته، ورمضان هو شهر الرحمة، والمغفرة والعتق من النيران، فإن كنت ترين نفسك لا تستحقين رمضان، فرمضان يستحقك، ويستحق أن يفوز بك، وتكونين من أهله، وممن يشفعون فيها، فالصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، كما قال صلى الله عليه وسلم.

استعيني بالله، واقطعي حياة اللهو و العبث، والله يغفر لنا ولك، ومن منا بلا ذنوب، والله سبحانه يسترنا وإياك في الدنيا والآخرة.

الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع