English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الحوارات الجارية  |  الحوارات الحديثة  |  أرشيف الحوارات  |  جدول الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
 
بيانات الحوار
الأستاذ عبد السلام الأحمر: عضو المكتب الوطني للجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية، والأستاذ جلول يعقوبي: الخبير التربوي المغربي، وعضو اللجنة الإدارية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اسم الضيف
تغيير مناهج التعليم المغربية موضوع الحوار
2004/1/27   الثلاثاء اليوم والتاريخ
مكة     من... 17:30...إلى... 19:30
غرينتش     من... 14:30...إلى...16:30
الوقت
 
محرر الحوارات    - 
الاسم
الوظيفة

الإخوة والإخوات.. لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

وننبه الإخوة والأخوات الزوار إلى أن إدخال الاسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.

وبعد انتهاء الحوار، يمكنكم بالضغط (هنـا) موافاتنا بالاقتراحات أو التحفظات.

الإجابة
 
rizki siham    - فرنسا
الاسم
employè الوظيفة

ba3da tahiya lil ostad al fadel jelloul yacoubi ma hiya iktirahatoukom litaghiir nidam ta3lim bil maghrib?


التعريب:

بعد التحية للاستاذ الفاضل جلول يعقوبي ما هي الاقتراحات لتغير نظام التعليم بالمغرب؟

السؤال

الأستاذ جلول يعقوبي:

عرف نظام التعليم بالمغرب في الفترة الأخيرة اهتماما مسؤولا من طرف مجموعة من الفاعلين من وزارة ومؤسسات سياسية ونقابية ومجتمع مدني بتمثيليات محدودة، وذلك بالإسهام في وضع ميثاق وطني للتربية والتكوين.

وإن كانت قد سبقت هذه المبادرة النوعية محاولات أخرى مثل "مناظرة إفران" وغيرها، فإن ما ميز هاته هو إشراك هذه الفعاليات بمنظور يمكن وصفه بالمعقلن (العقلاني) باعتباره محاولة استقراء الواقع والاستفادة من التوجهات السابقة وإشراك الباحثين والمهتمين بمجال التربية والتعليم؛ الشيء الذي أثمر هذا الميثاق "الميثاق الوطني للتربية والتكوين" الذي وضع المعالم الأساسية لمنظومة تربوية على المستوى النظري يمكن القول بأنها متكاملة .

غير أن الأمر لا يتعلق بطبيعة الحال بالتنظير، وإن كان نوعي وواعد لا يتعلق بذاك فقط ولا يكتب له النجاح المفروض والمنتظر إذا لم تواكبه إعدادات واستعدادات، ومن بينها ما يتعلق بالموارد البشرية، وخاصة التكوين الأساسي بالنسبة للطلبة والمعلمين.

ويحضرني هنا اقتراح كنا قد وجهناه في إطار الجمعية الوطنية لمفتشي التعليم يوم كنت كاتبا عاما لها، قدمناه لوزارة التربية الوطنية آنذاك بخصوص مجال التكوين الأساسي حيث اقترحنا لضمان تكوين فعلي وفعال نظري وميداني اقترحنا أن يقضي طلبة المعلمون بعد تكوين عام لسنة و 6 أشهر أن يقضو الثلاثة الأشهر الأخيرة من التكوين موزعين على مقاطعات التفتيش التربوية لتتاح لهم أكثر ما يمكن من فرص الممارسة الميدانية والتفاعل الكامل مع الفضاء المدرسي ومع محيطه ومع الوسائل التربوية بما فيها من مراجع ومقررات ووسائل تعليمية وما الى ذلك.. ويحل محلهم أي في مراكز التكوين المعلمون الممارسون الذين للأسف - لم تتح لهم منذ تخرج من مراكز تكوين المعلمين لسنوات طوال فرص التكوين المستمر. فنكون بهذا الاقتراح قد ضربنا عصفورين بحجر واحد.
حققنا تكوينا اساسيا فعليا بالنسبة للطلبة المعلمين وتكوينا مستمرا بالنسبة للمعلمين الممارسين.

وعلى ذكر التكوين المستمر فإن الميثاق الوطني المتحدث عنه لا يمكن ان يكون واعدا بالفعل إلا بالاهتمام بهذه المرتكزات ومنها تكوين العنصر البشري تكوينا جديا سواء الجدد أو الممارسين من الاطر التربوية بالاضافة إلى ضرورة الاشراك الفعلي والحقيقي لكل الفاعلين ولكل المهتمين بهذا المجال منذ الخطوات الاولى في إطار المساهمة في البحث واثرائه حتى لا تكون المستجدات عبارة عن معطيات تأتي وتنزل بمظلات فيشعر اهل الدار أي الممارسون الميدانيون بانهم غرباء مثلهم مثل المتلقون خارج الميدان. هذا بالاضافة الى ما يفترض توفيره من امكانات وشروط في الوسطين الحضري والقروي وتفعيل المتداخلين من جماعات ومجالس منتخبة وغيرها..

الإجابة
 
أكرم عيادي    - الأردن
الاسم
محام الوظيفة

الأساتذة الكرام..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

اسمحوا لي أن أطرح مجموعة من الأسئلة:

*ما هي المواضيع التي طرأ عليها التغيير؟

*وهل التغيير في مصلحة الطالب المغربي وبالنتيجة في مصلحة المجتمع المغربي؟

*هل هنالك ضغوطات على المغرب أو عرض منح لتغيير المناهج؟

ولكم جزيل الشكر..

السؤال

الأستاذ عبد السلام الأحمر:

فيما يتعلق بجوانب التغيير التي جاء بها نظام الإصلاح الحالي فهي عديدة، وأهمها: يتعلق بإدراج مقاربة التدريس بالكفايات والتي تدخل في إطار تغيير نوعي في المنهاج التعليمي، حيث تمكن من الاهتمام بالكيف المنهجي في المقررات بدل الكم المعرفي، وهذه المقاربة تحتاج كذلكل إلى اعتماد نظام المجزوءات الذي يمكن المتعلم من التركيز على مضامين بعينها تتوفر فيها شروط التماسك والتكامل لتحقيق كفايات ذات طبيعة سلوكية ومهاراتية تتيح له في نهاية المطاف أن ينخرط في الحياة العملية وهو متسلح بمجموعة من القدرات والكفاءات التي تمكنه من أداء وظائف ومهن بعينها .

كما أن هذا الاتجاه ييسر على المتعلم عملية التوجيه إلى الشعبة الأكثر ملاءمة لقدراته وميولاته فضلا عن أنه يتيح له كذلك فرصة تغيير الشعبة التي يتابع بها دراسته إلى شعبة أخرى في المرحلة الثانوية يعبر اليها عبر جسر من المواد الاختيارية التي عبر عن رغبته في تلقيها. وبصفة إجمالية فإن هذا التغيير الحالي تحكمه ضرورات ربط التعليم بالتنمية ومن هذا المنطلق لا يستبعد خضوعه لضغوطات السوق العالمية التي ترغب في الحصول على يد عاملة بكلفة أقل. أما مظاهر هذه الضغوط خارج هذا النطاق فهي جد محدودة ولا تكاد تبرز للملاحظة الآنية.


الأستاذ جلول يعقوبي:

سبق للأستاذ عبد السلام أن أشار إلى أن الجانب البارز والاساسي الذي هم المتغيرات في مناهج التعليم هو التخلص النسبي عن توجهات التدريس بالأهداف وتبني التدريس بالكفايات ونعني بمفهوم الكفايات أنه يشمل في مدلوله البيداغوجي مفهمومي القدرة والمهارة بمعنى هما المركب وهو بذلك لا يحيل على أفعال جزئية معزولة بل إلى قدرات ومهارات متعددة ومتصلة ومؤتلفة في بنية عقلية أو سلوكية أو وجدانية قابلة للتكييف والملاءمة مع وضعيات جديدة. كما أن مفهوم الكفاية البيداغوجية يقترن بمفوم الانجاز البيداغوجي الذي ليس مجرد تطبيق ميكانيكي آلي للكفاية وإنما هو استخدام وتمثل إبداعي لها.

وفيما يتعلق التغيير فقد مس هذا الجانب أي الكفايات عوض التدريس بالاهداف في حين ظلت المواضيع في معظمها -المجالات المكونة للمنهاج- هي هي، مع بعض التغييرات التي أخذت بعين الاعتبار الكم يعني حجمها -المقررات- .أما بخصوص الضغوط فباعتبار أن الحديث عن الميثاق الوطني والاجماع الذي حصل حوله كمنهجية للإعداد وكاستراتيجية لإصلاح المنظومة التعليمية يبدو انها تدخل ضمن الاختيارات الوطنية. وقد تكون هناك ضغوط غير معلنة لم نلمسها حتى الان كما هو الشان في جهات اخرى.

الإجابة
 
أكرم القوادري - سورية    - 
الاسم
الوظيفة

هل فعلا لعبت الإدارة الأميركية دورا في تعديل مناهج المغرب؟

السؤال

الأستاذ جلول يعقوبي:

لقد أكدنا في معرض الاجابة السابقة على أن التغيير ظل هو هم كل المعنيين والمهتمين بالتعليم باعتباره قضية وطنية. هذا الهم من طبيعة الحال ظل يشكل معاناة كبرى عبر عقود سابقة إلى أن تحقق بفضل الاجماع الذي أثمر ميلاد "الميثاق الوطني للتربية والتكوين " وهو كما سبق الذكر مجهود شاركت فيه مختلف القوى الحية والمعنية داخل الوطن.

فمن هنا يأتي التأكيد على أن تحقيق هذا الفتح في هذا المجال هو اختيار وأمل تحقق مثلما تحققت فتوحات أخرى في مجالات ضلت هي الاخرى محاطة بخطوط حمراء في عقود سابقة منها حقوق الإنسان وحرية التعبير والانفراج السياسي... هذه وغيرها عرفت هي الاخرى تحولات ملفتة الانتباه تعتبر لبنات أساسية في مسار بناء دولة الحق والقانون.


الاستاذ عبد السلام الأحمر:

صحيح أنه في سنة 1996 تم التجاوز عن مشروع إصلاح مثل: الإجماع الوطني حول قضايا التعليم والتشبث بالثوابت التالية وهي:

1 - التعميم.

2 - التوحيد.

3 - مغربة الأطر التي تمت منذ بداية الثمانينات.

4 - التعريب: أي تعريب التعليم من التعليم الابتدائي الى التعليم العالي

5 - المجانية والتي كانت دائما مكسبا بالمغرب منذ الاستقلال.

وهذا يؤكد مرة أخرى على أن المغاربة رغم تعدد مشاربهم الفكرية والسياسية فهم يجمعون دائما على الثوابت التي تحفظ للشعب المغربي هويته الدينية والحضارية.

الإجابة
 
ربا فياض - مصر    - 
الاسم
الوظيفة

ما طبيعة تعديلات مناهج التعليم في المغرب؟ ممكن توصفوا لنا؟

السؤال

الاستاذ جلول يعقوبي:

ظلت السمات الغالبة في المناهج التعليمية في ما مضى ذات طابع شبه تقليدي بحيث ظل الاستاذ هو مالك المعرفة؛ المخاطب والمعد والمسائل، في حين يتموضع التلميذ في وضعية المتلقي المجيب المستظهر في غياب شبه ملحوظ لما يفترض من مشاركة ومن معرفة لما هو مقبل عليه من المواد الدراسية.

إضافة إلى أنه أي المتعلم لم يكن بحوزته مراجع يعتمد عليها خارج المؤسسات للإعداد والاستعداد .. هذه السمات عرفت تجاوزا بل تحولا جذريا بحيث أصبح من المفروض أن يعتبر التلميذ داخل جماعة القسم شريكا في العملية التعليمية التعلمية وذلك بفضل التوجهات المعتمدة ضمن منهجيات التدريس التي أصبح من المفروض في إطارها أن يشكل فضاء القسم ورشة عمل نشيطة شركاؤها الاستاذ ومتعلموه على شرط أن يعي الطرفان وخاصة الاستاذ بأن دوره في هذه العملية هو التوجيه أولا ومعرفة تلاميذته قبل كل شيء ، استيعابه الشامل لهذه المنهجيات ليعرف متى يبدأ ومن اين يبدأ وكيف يحفز تلاميذه على استغلال المراجع التي أضحت لديهم كتب مختلف مكونات المقرر الدراسي ، أن يعرف كيف يوجههم للتعامل معها والاستعداد من خلالها للعب أدوار الفاعلين والمشاركين الحقيقيين داخل المدرسة. هذا بالاضافة إلى أن المجالات المكونة للمقررات أضحت تجمع من المواد مثلا ما يتعلق بوحدة اللغة العربية ووحدة التربية الاسلامية ووحدة النشاط العلمي ووحدة الرياضيات ووحدة التفتح الفني والتكنولوجي ووحدة التربية البدنية .


الأستاذ عبد السلام الأحمر:

لا شك أن هذا الإصلاح الجديد قد جاء بإيجابيات تربوية كما أكد عليها الاستاذ جلول وبخصوص مادة التربية الإسلامية بالمرحلتين الاعدادية والثانوية، عرفت برامجها تغيرا هاما حيث انتقلت من نظام مكونات القرآن والحديث والفقه والسيرة والأخلاق إلى وحدات ومجزوءات أكثر شمولية لمناشط الحياة مثل وحدة التربية الاعتقادية ووحدة التربية التعبدية ووحدة التربية الحقوقية ووحدة التربية الجمالية والفنية ووحدة التربية التواصلية.. وهكذا أصبحت مادة التربية الاسلامية أكثر ارتباطا بحياة المتعلم.
وتوجهت دروسها لإكساب المتعلم كفايات سلوكية ومنهجية وعملية مرتبطة بحركته داخل الحياة في الاسرة والمدرسة والشارع مما جعل المضامين الحالية أكثر إسهاما في تربية النشىء واكتسابه مجموعة من الاخلاق والمباديء التي يمارسها باستمرار وتترسخ في حياته العملية يوما بعد يوم. كما أن حصص مادة التربية الإسلامية زادت في التعليم الثانوي بنسبة 100 في المائة. وهذه كلها من إيجابيات الاصلاح الحالي للمنظومة التعليمية.

الإجابة
 
هند العسيلي - الإمارات    - 
الاسم
الوظيفة

سيد جلول.. ارتباطات حزبك الحكومية قد تضطرك للدفاع عما تم من تغيير في مناهج التعليم.. وأنا أسأل عما تم بخصوص هوية المغرب العربية والإسلامية. أنا أعلم أنك يساري ولن تهتم بالهوية الإسلامية.. لكن أريد أعرف رأيك وحسب؟

السؤال

الأستاذ جلول يعقوبي:

عندما يتعلق الأمر بمرتكزات أساسية وبثوابت لا يمكن الحياد عنها مثل المعتقد والدين الإسلامي هو دين الدولة بحكم الدستور المغربي، فلا مجال للخلط بين ما هو ثابت شرعا وبالإيمان والمعتقد وبين اختيارات ذات طبيعية سياسية هذا من جهة. ودائما عندما يتعلق الامر بالوطن وبقضاياه الاساسية ومن بينها قضية التعليم باعتباري أولا مغربي أعتز بهذا الانتساب وإلى انتسابي العربي الإسلامي ، فإن هويتي السياسية من شأنها أن تقوي هذا الارتباط الذي ليس فيه يمين ولا يسار لأن الامر يتعلق بحب الوطن وحب الوطن من الغيمان.

أما بخصوص انتسابي لحزب يساري هو الاتحاد الاشتراكي فأعتبر نفسي داخله فاعلا بإيماني وبمعتقدي وأعتبر أن نضالي فيه يستمد قوته ومشروعيته من ذلك المعتقد وفي إطار النقد والنقد الذاتي الذي يعني بدلالة أخرى الأمر بالمعروف والجهر بالحق سواء كان من الذين أنتمي اليهم أو من غيرهم والدليل على ذلك هو أني من الذين عانوا من سنوات الماضي في إطار اعتقال دفاعا عن المطالب الشغيلة التعليمة وعن المجتمع بصفة عامة.مثلما عانى مناضلوا هذا الحزب شتى أنواع التنكيل والتعذيب والنفي وأحيانا قتل لا لشيء إلا لأنهم آمنوا بأن لا مصير لهذا الوطن إلا بكرامة الانسان إلا بتحرير الإنسان وتحرير المجتمع وضمن هذا التحرير إصلاح التعليم وجعله منظومة متطورة قادرة على الانخراط في رهانات التحديث وتكنولوجيا وكلما يزخر به عالم المستقبلية والتنافسية في كل المجالات..

فإذن لن أدافع بمجرد أني أنتمي الى اليسار او الي اليمين عن هذه المنظومة او تلك وانما الوازع اولا هو الايمان بالهدف والاقتناع به والجهر بالحق كان في اليمين أو في اليسار.

الإجابة
 
ليلى أمزير    - المغرب
الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..

هل تعتقدون ان لأحداث 16 ماي الأسود بالمغرب تأثير على إنتاج السياسة التعليمية بالمغرب؟ وإلى أي حد يمكن اعتبار مناهجنا التعليمية مناهج منتجة؟

السؤال

الأستاذ عبد السلام الأحمر:

أعتقد أن مناهج التعليم بالمغرب تقوم على ثوابت راسخة التي منها الإسلام والعروبة وبالتالي فإن أحداثا عابرة وشادة عن طبيعة المغرب الذي عرف بالأمن والاستقرار خلال العصر الحديث وقبله وبتأثير من طبيعة الإنسان المغربي الرافض للعنف والتطرف والتشدد أعتقد أن التعليم سيكون بمنأ عن أن تؤثر في مناهجه مثل هذه الأحداث العابرة.

ولكن لا نستبعد أن يكون التعامل الأسلم مع مثل هذه الأحداث والعلاج الشافي لها يتخذ مناهج التعليم وسيلة فعالة له وذلك بتقوية المضمون الإسلامي الصحيح في المناهج التعليمية لتحصن الشباب ضد الأفكار الجامحة عن وسطية الاسلام وسماحته وانفتاحه ..
ففي هذا الاتجاه نرى أن خير علاج لمثل هذه الأحداث يكمن في العودة إلى تعاليم الاسلام السامية القائمة على الاقتناع الذاتي وعلى التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي هو رحمة مهداة للعالمين والذي جاء ليتمم مكارم الاخلاق. وأعتقد أن هذا الاتجاه في التعامل مع الحدث هو الذي سيكتب له النجاح رغم أنني لا أنكر وجود اتجاه اخر يسيء فهم الحدث وتشخيص أسبابه وبالتالي وصف العلاج الأنسب له.


الأستاذ جلول يعقوبي:

الحديث عن سياسة تعليمية في العمق هو الحديث عن اختيارات وهو أمر يرتبط باستراتيجيات اي بلد في الحاضر وفي المستقبل ولا يمكن لحدث كيفما كان وقعه خاصة إن كان شاذا على مجتمع ذي حضارة مثل المغرب لا يمكن لهذا الحدث أن يحدث تحولا جدريا في اختيارات واستراتيجيات.. خاصة وأن الحديث عن إصلاح المنظومة التعليمية قد بدأ زمنا طويلا قبل الأحداث، ولأن الامر يتعلق بقضية وطنية من الحجم الكبير وهي قضية التعليم انخرط فيها من قبل ومن بعد الفاعلون المعنيون والمهتمون داخل الوطن فإن تحصين هذه المنظومة ضمن الاختيارات المعتمدة والتي بلورها الميثاق الوطني للتربية والتكوين والكتاب الابيض المتضمن لتلك الاختيارات قد حصنها بجملة من الاهتمامات التي ضمتها المناهج التعليمية سواء بشكل ضمني أو صريح بالاضافة إلى الوحدات السالفة الذكر في المراحل كلها ويتعلق الامر بمضامين التربية على حقوق الانسان والتربية على المواطنة والتربية السكانية والتربية البيئية ...الى غير ذلك من الاهتمامات التي من شأنها إن تم تفعيلها والتعامل معها بالنهج القويم من شأنها أن تنشيء جيل مشبعا بالروح الوطنية وبمرتكزات الوطن وحضارته.

الإجابة
 
ليلى ياسين - المغرب    - 
الاسم
الوظيفة

الأستاذ عبد السلام.. تحية طيبة..

وسؤالي لك هو: هل استهدفت التعديلات المنهجية في جزء منها مناهج التعليم الديني؟

وهل يستهدف الإصلاح معالجة ظواهر مثل الإرهاب كما يدعون.. أو التعاليم المتطرفة.. أو وجود تنظيم القاعدة وغيرها من الحجج التي يستخدمونها لتمرير إصلاحات التعليم من النوع الردئ؟


السؤال
الأستاذ عبد السلام الأحمر:
أعتقد أن الإصلاح الحالي قد حمل معه خطوات هامة في مجال المادة الإسلامية بهذا التعليم ، وقد سبق لي أن أكدت حصول تطور ملحوظ في مقررات مادة التربية الإسلامية والتعليم الأصيل بالمراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية ،حيث إن المجزوءات - أي الوحدات -التي تم إقرارها عكست إلى حد كبير رغبة المهتمين بالشان التربوي عموما وبمادة التربية الاسلامية خصوصا، في أن تصبح مادة التربية الاسلامية مضمونا تربويا بكل الابعاد والدلالات حيث يساهم في تربية النشء تربية إسلامية فاعلة تجعله قادرا على أن يحيا بتعاليم الإسلام في مناحي الحياة ويتفاعل من خلالها مع كل القضايا والمشاكل الموجودة في بيئته القريبة والبعيدة. كما أن حصص مادة التربية الإسلامية ارتفعت كما ذكرت سابقا بنسبة 100 في المائة في التعليم الثانوي.
وهذا ما يعتبره كل غيور على المادة الاسلامية بالتعليم المغربي مكسبا يعكس رغبة الإدارة التربوية في إنصاف المضمون الإسلامي بالتعليم المغربي.
ولقد عرفت الساحة التعليمية إنتاج البرامج الحالية وتمحيصها ومناقشتها قبل الأحداث الإرهابية الأخيرة سواء التي وقعت بأمريكا أو التي وقعت بالمغرب، فهي وفية لتوجهات المغرب الثابتة نحو الاعتدال والوسطية والانفتاح ولم تكن متأثرة بهذه الأحداث الاخيرة كما ذكرت.
وأؤكد مرة اخرى على أن كثير من صور التطرف تجد مستندها القوي في ضعف المضمون الإسلامي بالمناهج التعليمية. ومن تم فخير علاج لها هو تحصين الناشئة بالمزيد من التعليم الإسلامي الصحيح والسليم.
الإجابة
 
م.الخليل    - المغرب
الاسم
اعلامي الوظيفة

السلام عليكم..

لماذا هذه الضجة حول تغيير مناهج التعليم.. ليس في المغرب وحده بل في العالم الإسلامي؟ ثم إن التغيير لا يأتي من فوق بل يجب أن تكون دراسة ميدانية يشارك فيها جل الأساتذة والمربين؛ لأنهم هم الذين يحتكون بهذا المجال واقتراحاتهم وآراؤهم هي التي يجب أن تأخذ بعين الإعتبار وبناء عليها يمكن وضع الخطط والبرامج للنهوض بالتعليم لا أن نأتي ببرامج مستوردة لا تراعي مبادئنا وواقعنا تم يتم فرضها والنتيجة تكون دائما تدني في المستوى العلمي والمعرفي.

السؤال

الأستاذ جلول يعقوبي:

من الطبيعي أن تصاحب أية خطوة للتجديد في أي مجال ضجة، لأن الامر وخاصة إذا كان يتعلق بمجال حيوي حساس وخطير مثل التعليم يتطلب ثورة واهتمام كل الاطراف المعنية والمهتمة. لكن اتفق على أن إصلاح التعليم يفترض فيه أن تكون له مرتكزات وطنية ومنطلقات أساسها الحضارة الوطنية وامتدادتها ومرونة في التفتح على حضارات أخرى فيما ينفع ويكمل ويضمن انخراطنا كوطن في مسيرة النماء والتطور والتحديث.

ولن يتم ذلك إذا كان الامر يتعلق باستيراد فوقي أو بتصدير إيديولوجي أو تحت ضغوطات كيفما كانت خارجة عن الارادة الوطنية وعن التوجهات المجتمعية المتمناة .

أنا مع إشراك كل الفاعلين وكل من له علاقة بهذا المجال الهام بدءا من الاسرة الصغيرة حيث ينشأ الطفل وصولا الى جمعيات الاباء والاولياء الى جمعيات المجتمع المدني والمؤسسات السياسية والنقابية والفاعلين الاقتصاديين بطبيعة الحال بمشاركة وبإرادة لسلطة القرار وزارة وحكومة. وأي إصلاح يخرج عن هذا التوجه ولا ينخرط بفعالية في تطورات المستقبل لا يعتبر إصلاحا واعدا أو مخرجا من أزمات وتركامات الماضي.


الاستاذ عبد السلام الأحمر:

لعل من أسباب أزمة التعليم في دول العالم الثالث هو رجوعها في تغييره وإصلاحه إلى تقليد ما هو جاهز عند الدول المتقدمة مما يجعل المنظومة التعليمة المعتمدة لا تعكس خصوصية البلد ولا تعبر عن طموحاته ومشاكله إلا في حدود جد ضيقة. مما يستوجب الاعتماد على الذات في إنتاج المناهج وفي تكييفها مع حاجات البلد وهذا لا يعني عدم الاستفادة المتبصرة والواعية من مجهودات الاخرين واستحضارها والاستئناس بها عند كل محالات إصلاح للتعليم.

الإجابة
 
خالد حمدي    - 
الاسم
الوظيفة

السلام عليكم..

أستاذ أحمر ألا ترون أن مادة التربية الإسلامية في مناهج التعليم المغربية أسوا مادة من حيث طريقة تقديمها وتناولها؟ وهل هناك مبادرات جريئة في هذا الخصوص؟ وشكرا..

السؤال

الأستاذ عبد السلام الأحمر:

نعم كانت مقررات مادة التربية الإسلامية تعاني من بعض قصور سواء على مستوى تحديد عناوين المقررات بكل مستوى من المستويات التعليمية أو على مستوى منهجية التقديم والتدريس ، والسبب في ذلك يعود في رايي إلى عدم الاحساس بهذا القصور من طرف الأساتذة الممارسين والمؤطرين الذين يتولون وضع البرامج والتأليف فيها. لكن أعتقد أن الإصلاح الحالي يتيح إمكانيات هامة للخروج من هذا الوضع أو التقليل من سلبياته ، فعلى مستوى البرامج التي بدا تنفيذها بالأولى ثانوي - إعدادي هذه السنة تعكس بعض أوجه التطور نحو الأحسن بتركيزها على البعد التربوي في منهاج المادة. وهو ما كان غائبا أو يكاد في البرامج السابقة.

فتقسيم البرامج إلى وحدات كلها تركز على البعد التربوي مثل التربية الاعتقادية، التربية التعبدية...سيجعل الاهتمام منصبا على الجانب التربوي للمضامين الملقنة ويركز على جانب تغيير السلوك لدى المتعلم بدل ما كان سائدا من قبل من الاهتمام بتلقينه مجموعة من المعارف التي لا يحتاج الى ممارستها في حياته اليومية. وبالتالي يظل بعيدا عن تفاعل الوجدان والفكر والسلوك معها.

وبهذا الاعتبار يمكن القول بأن التغيير الحالي الذي سيعمم في السنوات القادمة يعتبر لبنة اساسية في طريق إخراج مادة التربية الاسلامية من طور المعرفة العالمة إلى المعرفة التربوية التي يحتاج اليها المتعلم في حياته اليومية وتقوي علاقته بواقعه ومحيطه.

الإجابة
 
انعام عيادي    - الأردن
الاسم
معلمة الوظيفة

السلام عليكم..

1- هل لتغيير المناهج أثر أو علاقة على نمو وتفكير الطالب؟

2- ما مدى تأثير تغيير المناهج في حياة الطالب الأسرية والاجتماعية؟

وشكرا..

السؤال

الأستاذ جلول يعقوبي:

بطبيعة الحال لأنها ما وضعت أي هذه المناهج إلا لتحقيق أهداف تجسد في ناشئة اليوم - رجال المستقبل، الذين سيعول عليهم في تحمل المسؤوليات وفي استكمال شخصياتهم ، شخصيات متوازنة من كل الجوانب. لذلك فإن الحديث عن المناهج ومن خلالها عن مختلف المواد الدراسية فإنها تستهدف تنمية قدرات المتعلم العقلية والوجدانية والمهاراتية ليصبح مع الايام وبمرور المراحل الدراسية مكتمل الشخصية قادرا على الفعل والتفاعل الإيجابيين في محطيه الصغير والكبير وعموما في حياته الحاضرة والمستقبلية.


الاستاذ عبد السلام الأحمر:

إن تغيير الحال في المناهج الدراسية على أساس إكساب المتعلم مهارات وكفاءات محتاج إليها في حياته الانسانية والعملية، بعد أن أبانت المناهج السابقة والتي تدور موضوعاتها غالبا حول تحصيل المعارف التي غالبا ما ينساها التلميذ بمجرد أن يجتاز فيها الامتحان.

أما الاتجاه السائد اليوم في التربية المعاصرة فيروم تعليم التلميذ كيف يعتمد على نفسه ةكيف يفجر طاقاته وكيف يحدث في ذاته تغيرات ضرورية لتكيف مع حاجات طارئة. فهذا النهج هو الذي يحكم اختيارات وتوجهات الاصلاح الحالي. وهو من هذه الزاوية يحقق نفعا كبيرا للطالب ويجعله يستثمر معرفته المدرسية في حياته الاجتماعية والمهنية.

الإجابة
 
yacoubi omar    - فرنسا
الاسم
etudiant الوظيفة

Apres le bonjour a monsieur yacoubi jelloul..

J'aimerai bien s'avoir les nouvelles propositions pour avoir un bon niveau d'ensegnement au maroc..


الترجمة:

بعد التحية للاستاذ يعقوبي جلول، أحب معرفة المقترحات الجديدة لتحصيل مستوى رفيع في التعليم بالمغرب..

السؤال

الاستاذ جلول يعقوبي:

تحية لسي عمر وللعائلة، وعن سؤالك الأمر هنا يتعلق بمعادلة متعددة الأطراف ، الطرف الاول وهي المنظومة التربوية التي سبق الحديث عن بعض مواصفاتها لكي تكون مستجيبة لتطورات العصر من حيث مضامينها ومنهجياتها ووسائلها وشروط وظروف تطبيقها. بمعنى اشتراط الجودة في تلك العناصر كلها.

أما الطرف الثاني فيتعلق بالمتعلم وهو جزء مهم واساسي من أطراف المعادلة بحيث يفترض توفر الارادة القوية والتفاعل للمستقبل بالرغم من مختلف العوائق والمشاكل التي قد تعترض طلب العلم كان الامر يتعلق في الداخل أو في الخارج لأن بتوفر الارادة وبالصبر وبالاحتكاك وباعتبار المؤسسة التعليمية كيفما كانت فضاءا غير معني بمفرده بتلقي المعرفة وإنما هو مجال لتعلم كيف نتلعم؟ ومن ثم اعتبار الحياة بكل امتداداتها والعلاقات في إطارها ووسائلها ومن بينها عالم الاعلاميات والوسائل السمعية البصرية التي تسهم في البناء وليس العكس تلك في جملتها أطراف المعادلة المتحدث عنها والتي إن حكمنا العقل في استغلالها وتصرفنا فيها وبها بالشكل الذي يسهم في البناء وفي الاندماج الميسور الواعد والسليم في معترك الحياة حققنا المبتغى وانخرطنا بنجاح في الحاضر والمستقبل.

والله الموفق..

الإجابة
 
rizki abdelkarim    - فرنسا
الاسم
ingenieur الوظيفة

Bonjour et tout mes respects Professeur Yacoubi..

Ma question: je crois que de nouveaux livres ont été mis en place recemment, pensez vous qu'il soit adapté et interressant pour les eleves marocains.mes salutations?


الترجمة:

تحية للاستاذ جلول وسؤال هل تعقتدون أن الكتب الدراسية الجديدة المطبقة حاليا هي ملائمة ومناسبة للتلميذ المغربي؟؟

السؤال

الأستاذ جلول يعقوبي:

تحية طيبة إن الحديث عن الكتاب الجيد بطبيعة الحال مرهون بالتجربة الميدانية بمعنى أنه من السابق لأوانه أن نصدر حكما على كتب نعترف أنها تحمل جديدا من حيث الشكل ومن حيث المنهجية ومن حيث المضمون كذلك وأنها إذا قيست بكتب مدرسية سابقة فإنها تحمل بذور الإيجابية وتستجيب للمواصفات التي وضعها الميثاق الوطني للتربية والتكوين ومع ذلك لا يمكنني كمشرف تربوي لم يشارك من قريب ولا من بعيد في ميلاد هذه الكتب ولا حتى في الاطلاع عليها قبل مرحلة التنفيذ لا يمكنني أن أصدر حكما قبل إخضاع هذه الكتب المدرسية للتجربة الميدانية والاحتكاك بها خاصة مع التلاميذ والمدرسين آنذاك يمكن إعطاء راي حول مواطن الإيجاب فيها ومواطن السلب . وذاك لعمري هو المنطق العقلاني في التعامل مع ما هو تجربة والعمل التربوي الانساني في عمقه تجارب لا يمكن القول بالنموذج كان طريقة أو كتابا إلا بعد تجريبه وسيصبح هو الاخر متجاوزا مع الايام لأن العمل التربوي خاضع باستمرار للمحاكمة وللتطوير والتجديد.


الاستاذ عبد السلام الأحمر:

تجدر الإشارة إلى أن تأليف الكتب المدرسية في ظل الإصلاح الحالي عرف جديدا ويتمثل في تحرير هذه الكتب حيث اصبح بإمكان كل من يأنس من نفسه القدرة على التأليف المدرسي أن يشكل فريقا متكاملا مستوفيا للشروط التي وضعها دفتر التحملات الخاص بالتأليف ويدخل غمار المنافسة التي مازالت في صورها الأولى ، حيث أن الوزارة تتدخل في قبول عدد محدود من الكتب والأمر بطبعها وتوزيعها.
مما سمح بوجود تعدد في الكتاب المدرسي ومكن من تقويم هذه الكتب بمقارنة بعضها مع البعض وبعرضها على مواصفات دفتر التحملات الذي وضع شروطا بيداغوجية من شان مراعاتها إنتاج كتب مدرسية للتلميذ وأخرى للاستاذ تساهم بشكل فعال في تطوير العمل التربوي داخل الفصل.

وبالنظر إلى هذه التجارب المحدودة التي ظهرت في السنتين الاخيرتين يمكن القول بأنها جاءت بالجديد الكثير الذي يعد بالمزيد، وذلك باعتمادها على فاعلية التلميذ في تحصيل المعرفة وبنائها والتعبير عن مواقفه اتجاهها بما يجعله مسؤولا عن فعل التعلم وبما ينمي فيه مهارة التفكير والتحليل والبناء والاستنتاج .
والكثير من الكتب التي طرحت في السوق وفقت إلى حد ما في عكس توجهات الوزارة في هذا الشأن وننتظر أن تتاح الفرص لمؤلفين جادين وذوي كفاءات عالية ليدلو بدلوهم في هذا المجال.


ملاحظة:
نعتذر لباقي زوارنا عن عدم الإجابة عن أسئلتهم وذلك لأنها متضمنة في إجابات سابقة في هذا الحوار، وشكرا جزيلا.

الإجابة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع