English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الحوارات الجارية  |  الحوارات الحديثة  |  أرشيف الحوارات  |  جدول الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
 
بيانات الحوار
د. أشرف محمد دوابه : خبير في الاقتصاد الإسلامي  اسم الضيف
استثمار الزكاة والصدقات موضوع الحوار
2005/10/19   الأربعاء اليوم والتاريخ
مكة     من... 12:30...إلى... 14:30
غرينتش     من... 09:30...إلى...11:30
الوقت
 
محرر الحوارات    - 
الاسم
الوظيفة
الإخوة والإخوات.. لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

وننبه الإخوة والأخوات الزوار إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.

وبعد انتهاء الحوار، يمكنكم بالضغط (هنا) موافاتنا بالاقتراحات أو التحفظات.

الإجابة
 
لبيب    - 
الاسم
الوظيفة

هل هناك شروط اقتصادية لاستثمار الصدقات والزكوات؟

السؤال

هناك فرق بين الشروط الاقتصادية والشرعية وقد يلتقيان معا؛ فالشروط الاقتصادية أن تعود ملكية المشروعات المستثمرة على مستحقي الزكاة وأن يتم استثمار أموال الزكاة في مشروعات ذات درجة أمان عالية، وأن تكون هناك إدارة رشيدة قادرة على استثمار الأموال بطريقة كفؤة.

ومن أمثلة تلك المشروعات مشروعات طبية بإقامة مستشفيات ومستوصفات وصيدليات تملك للفقراء لمستحقي الزكاة عن طريق الأسهم ويعالج فيها مستحقو الزكاة وتفتح الباب لعلاج الآخرين من غير مستحقي الزكاة بمقابل مادي مما يدعم من إيرادات المشروع الزكوي.

ومن ضمن المشروعات الحرفية ممكن إقامة بعض المشروعات الحرفية أو تمويل الأفراد أو مستحقي الزكاة بالآلات والمعدات التي تعينهم على إنجاز أعمالهم من بعض المشروعات كالنقش على الخشب والرسم على الزجاج باقات الورد الصناعي النسيج التقليدي والحدادة أو بصفة عامة المشروعات الحرفية.

المشروعات الخدمية عندنا بعض المشروعات مثل خدمات الهاتف والإنترنت، من خلال توفير الأدوات والمعدات والصيانة خدمات التكوين (مثل الخياطة والحلاقة) البسيط وخدمات فصول التقوية دور الحضانة المغاسل الآلية.

مشروعات الإنتاجية صناعة الملابس وصناعة الأغذية وصناعة الأساس وصناعة مواد البناء البسيطة. المشروعات الزراعية مثل مشروع تربية النحل والدواجن والماشية وإنشاء المشاتل.

وهذه تمثل مجموعة من المشروعات الصغيرة التي يمكن أن تحقق إضافة حقيقية للناتج القومي وتوفير فرص عمل حقيقية لمستحقي الزكاة، خاصة أن الواقع يثبت أن اقتصاديات الدول المتقدمة تقوم على الصناعات الصغيرة على سبيل المثال بأمريكا توفر المشروعات الصغيرة 60% من حجم الوظائف، كما تمثل 50% من إجمالي الناتج القومي الأمريكي، وتمثل في أستراليا نحو 85% من مجموعة الشركات الأسترالية وتستوعب 45% من إجمالي القوة العاملة وتسهم بنسبة 33% من إجمالي الناتج القومي

الإجابة
 
منى    - مصر
الاسم
الوظيفة

المشكلة التي أراها تعوق استثمار الصدقات والزكاة هي في سلوك كل من المنفق والمستحق؛ فالمنفق يسرع دائما لدفع صدقاته لشخص أو جهة تنفقها حالا لمستحقيها أم المستحق فتعود على الأخذ إما أموالا أو عطاء عينيا؛ فكيف ترى الحل لذلك؟

السؤال

أرى الحل لذلك أنه لا بد من تربية الأفراد تربية تزكوية من خلال مشروعات تقام بجزء من أمول الزكاة وتملك لمستحقي الزكاة، وحين إذن سوف يشعر كل من معطي الزكاة ومستحقها بأثر هذا المشروع على أرض الواقع فيدفعهم دفعا إلى الإيمان بأهمية وضرورة استثمار جزء من أموال الزكاة.

الإجابة
 
أيمن    - 
الاسم
الوظيفة

هل يوجد لدينا بعالمنا العربي مؤسسات تعمل على استثمار الزكاة فعلا؟ وما هي تلك المؤسسات على سبيل المثال؟

السؤال

هناك بعض الجمعيات التي نشأت للظروف التي منيت بها بعض الدول الإسلامية تقوم باستثمار أموال الزكاة والصدقات، على سبيل ذلك بلد مثل السودان تقوم باستثمار أمول الزكاة من قبل مؤسسات تفيد السودانيين المستحقين لهذه الأموال.

في مدينة نابلس لفلسطين تم تأسيس السوبر ماركت ضمن سلسلة مشاريع لمساعدة العائلات المحتاجة وتوفير دخل لهم وكذلك في العراق تم نفس الموضوع.

وبعض الجمعيات أصلا في لبنان ومصر كمشروع التصدق بالجاموسة من أموال الصدقات ومشروع الأكشاك الصغيرة (سوبر ماركت صغير ).

أما في أوربا فاتجهت العديد من الجمعيات الإسلامية إلى اتخاذ الزكاة كمدخل استثماري لدعم الحالة الاقتصادية للأقليات المسلمة هناك بأوربا بعد أحداث 11 سبتمبر.

الإجابة
 
فؤاد    - 
الاسم
الوظيفة

الفقراء والمحتاجون يكونون في أشد الحاجة لمساعدات فورية سواء للطعام أم الشراب أم العلاج، وهذا يحتاج إلى إنفاق حالي.. فما الحل إذا كانت الموارد من الصدقات والزكاة محدودة هل نوجهها لاستثمارها أم ننفقها على مستحقيها شديدي الحاجة؟

السؤال

في هذه الظروف توجه إلى مستحقيها؛ لأنه لا بد إذا كانت حاجة ماسة للمستحقين أن توجه الزكاة إليها، وهذا ما وصل إليه مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي.

الإجابة
 
جهاد    - 
الاسم
الوظيفة

هل المقصود باستثمار الزكاة هو عمل مشروعات للفقراء للكسب منها أم عمل مشروعات تنموية لهم للاستفادة منها؟

السؤال

عمل مشروعات للكسب منها، على أن يتم تمليكها لهم، لكن ليس هناك مانع أن يؤخذ من مصرف في سبيل الله لإقامة مشروعات يستفاد منها خدمية مثل المستشفيات أو المدارس يستفيد منه الفقراء.

الإجابة
 
هبه    - 
الاسم
الوظيفة

عندي مبلغ في البنك وضعته في صورة شهادات، ولقد قمت بعدها بكذا شهر بوضع مبلغ آخر وبعدها بكذا شهر وضعتا مبلغا ثالثا، وكلها في صورة شهادات.. فهل أدفع الزكاة على كل مبلغ عندما يحول عليه الحول وحده ولا أقوم بدفعها كلها عن كل الأموال عندما يحول الحول على المبلغ الأول بحجة أني قمت بتزويد المبلغ؟

السؤال

تقوم بحساب الحول منذ أول مبلغ وضعته بعد بلوغه النصاب، وفي نهاية الحول تنظر إلى قيمة المبالغ التي وضعتها فإذا بلغت نصابا تخرج عنه 2.5% ولا داعي لحساب حول لكل مبلغ يوضع على حدة تيسيرا للحساب وهذا أيسر حسابيا وأفضل لكي يكون الإنسان سخيا مع ربه.

وإذا كانت هناك بعض الآراء الفقهية التي رأت أن وعاء الزكاة نفسه يكون منذ بداية الحول إلى نهايته، والبعض الآخر يرى أن هذا النصاب يكون مكتملا في بداية الحول وفي نهايته فقط.

ونحن نميل للرأي الأول مع ملاحظة أن هذه الشهادات لو كانت ببنك تقليدي (ربوي) فإنه لا يجوز إخراج الزكاة عن عائدها؛ لأنه مال خبيث، والله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا، وهنا تكون الزكاة على رأس المال فقط. أما إذا كان ببنك إسلامي فتستخرج الزكاة عن رأس المال وما يدره من عائد إذا بلغ النصاب والحول.

الإجابة
 
محمد    - 
الاسم
الوظيفة

الحقيقة الموضوع جيد وأنا أفكر في توجيه زكاتي هذا العام إلى شاب ليقيم مشروعات صغيرا لآخره.. فما رأيك اقتصاديا وشرعيا؟

السؤال

أولا الرأي الشرعي في هذا الأمر:

أولا: يجب ملاحظة أن الزكاة بطبيعتها كعبادة مالية وسعت اختلاف العديد من العلماء، وفيها آراء ما بين مضيق وموسع؛ الذين ضيقوا رأوا أنها عبادة (حيث شددوا في غلق باب الاجتهاد فيما يتعلق بها)، والذين وسعوا نظروا إلى المصالح العامة للمسلمين وإلى واقع المسلمين وأحوالهم.

وهنا نريد إشارة إلى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فطن إلى التوسعة التي وضعها الله في الزكاة وأنها ركن قابل للتطور والتوسع دون الصدام بالقواعد الشرعية؛ فكان صنيعه رضي الله عنه عندما رأى الإسلام اشتد عوده ولم يكن بحاجة إلى استعطاف المؤلفة قلوبهم لاستدرار نفعهم واتقاء ضرهم فأوقف عنهم سهمهم من الزكاة، وليس ذلك إلا لإدراكه لحكمة التشريع وأبعاد المصلحة، وكان ذلك أمام الصحابة أجمع فلم ينكر عليه كولي أمر الاجتهاد أحد من الصحابة، وإذا نظرنا إلى رؤية الفقهاء في استثمار أموال الزكاة نجد أن هناك رأيين هما محل مناقشة.

الرأي الأول يرى عدم جواز ذلك للإخلال بواجب فورية إخراجها وتفويت تمليكها لمستحقيها وقت وجوب إخراجها والمضرة بهم، وقد حاول الرأي الثاني تجنب تلك المسالب فأجاز استثمار الزكاة بشروط، وذلك بأن تنتهي بتمليك أصحاب الاستحقاق للزكاة أو تكون تابعة للجهة الشرعية المسئولة عن جمع الزكاة وتوزيعها على أن يكون بعد تلبية الحاجة الماسة الفورية للمستحقين وتوافر الضمانات الكافية للبعد عن الخسائر.

والرأي الثاني رأي يتفق مع الواقع، والأمة الإسلامية في حاجة إلى تطبيقه لمكافحة الفقر وإعادة توزيع الدخول بعدالة وتحريك الدورة الإنتاجية نحو النمو والازدهار، حتى يمكن القول أن استثمار تلك الأموال في مشروعات صغيرة يحقق قيمة اقتصادية كبرى حيث يعمل على تحفيز الاستثمار من خلال القضاء على اكتناز الأموال وتوفير السيولة أمام المشروعات الاقتصادية؛ وهو ما يدفع إلى زيادة الإنتاج وارتفاع معدل النمو الاقتصادي وزيادة الدخول والحيلولة دون حدوث ركود اقتصادي.

بل إن استثمار أموال الزكاة في تلك المشروعات يحقق الاستقرار الاقتصادي من خلال القضاء على الفقر والبطالة وتأهيل الطبقات الفقيرة وزيادة مساهمتها في العملية الإنتاجية؛ وهو ما يصب في صالح استقرار المجتمع، فضلا عن تخصيصها للموارد الاقتصادية وتشغيلها بطريقة مثلى وشعور المستثمر بالأمان في ظل هذا الجو التكافلي.

الإجابة
 
مصطفى عاشور    - موريتانيا
الاسم
باحث الوظيفة

أستاذنا الكريم، أظن أن المشكلة الرئيسية التي تعيق استثمار الزكاة هي غياب فكرة المؤسسية، على المستوى الواقعي وحتى الاجتهادي، وربما هذا ما يؤخر فكرة استثمار الزكاة وقصر الزكاة على الإطعام والإنفاق الجاري، ومن ثم فأظن أن الجهد الحالي من الضروري أن ينصب على البحث والاجتهاد في إيجاد هيكل مؤسسي للزكاة قبل أن نفكر في استثمارها، وربما هذه الخطوة الأولى في طريق استثمار الزكاة، فما هي مقترحاتكم في إيجاد مؤسسة ذات شفافية واستقلال لاستثمار الزكاة؟

السؤال

هذا الكلام طيب جدا جدا ويكشف الواقع الذي نعيشه ولو كانت الدول الإسلامية تقوم بدورها كدولة في جمع الزكاة وتوزيعها ما وجد فقير على ظهر الأرض، ولكن هذه الفريضة الغائبة التي قال عنها الصديق رضي الله عنه والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة.. غابت عن الدول والحكومات وأصبح يقدمها الأفراد بالوازع الديني.

وهذا لا يعني أن نستسلم لتلك الأمور فلا بد أن تترك الفرصة للمؤسسات الزكوية للقيام بدورها المنشود في ذلك، ونحن نثني خيرا على تجربة السودان في ذلك ودور ديوان الزكاة في ذلك.

ولكن الأمر يحتاج إلى إضافة الجهود وسن التشريعات التي تنظم ذلك بشفافية وإفصاح، ولعل من معوقات ذلك أيضا أحداث 11 سبتمبر وما نتج عنها من محاولات لتجفيف العمل الخيري.

الإجابة
 
احمد    - 
الاسم
الوظيفة

أنا من مصر.. هل تقترح مؤسسات معينة تضمن عملية استثمار الصدقات والزكوات في مشروعات للشباب؟

السؤال

للأسف الشديد لا يوجد بمصر مؤسسات تقوم بهذا الدور كم ينبغي، ونتمنى في القريب العاجل أن تقام مؤسسات زكوية لاستثمار الزكوات في مصر، علما أن هناك جمعيات خيرية تقوم بإعطاء متطلبات الإنتاج وبعض القروض الحسنة للفقراء من أموال الصدقات دون تمليكها في بعض الحالات مثل مشروع الجاموسة الخاص بجمعية الأورمان.

الإجابة
 
مي    - مصر
الاسم
الوظيفة

في رأي حضرتك ما هو المقصود باستثمار الزكاة والصدقات؟ وكيف يمكن أن يكون هذا أفضل عن إخراج الزكاة والصدقة بشكلها المعروف؟

السؤال

المقصود باستثمار الزكاة والصدقات توجيهها إلى مشروعات استثمارية التي تؤدي إلى زيادة رأس المال في المجتمع وتضيف قيمة حقيقية للناتج القومي دون اقتصارها على الاستهلاك مما ينعكس إيجابا على الاقتصاد القومي ككل.

ويكون هذا أفضل من الإخراج العدي لقدرة ذلك على حل مشاكل البطالة والفقر وتكدس الثروات واكتناز الأموال والركود الاقتصادي ومعالجة التضخم النقدي، وفي هذا الإطار يمكن وضع نموذج لتوزيع الزكاة يقوم على تقسيم المستحقين إلى:

1- غير قادر على الكسب: ويتم إعطاؤه الزكاة بصورة نقدية (استهلاكية)

2- قادر على الكسب: وينقسم إلى نوعين:

النوع الأول غير مؤهل ويتم تأهيله من خلال مركز تأهيل ليتمكن من العمل.

النوع الثاني مؤهل ويتم إعطاؤه الزكاة (وكذلك غير المؤهل بعد تأهيله) في صورة وسائل إنتاجية (استثمارية) تعينه على إغناء نفسه والبعد عن ذل السؤال؛ فالزكاة ليست مجرد سد جوعة الفقير أو إقالة عسرته بكمية قليلة من النقود، وإنما وظيفتها الصحيحة تمكين الفقير من إغناء نفسه بنفسه بحيث يكون له مصدر دخل ثابت يغنيه عن طلب المساعدة من غيره، وفي هذا الإطار يمكن تلخيص التوظيف الاستثماري للزكاة فيما يلي:

1- توفير مراكز التدريب اللازمة لتعليم الفقراء وإعالة أنفسهم بأنفسهم.

2- تقديم قروض حسنة للحرفين والعاطلين في صورة أصول إنتاجية (من أموال الصدقات).

3- تقديم الزكاة للمحتاجين في صورة أصول إنتاجية مع تمليكهم هذه الأصول

4- استصلاح أراض زراعية وتمليكها لمستحقي الزكاة وشراء تجهيزات زراعية لهم.

5- توفير الخدمات التعليمية والصحية للفقراء بحيث يتملكها الفقراء

6- إعداد دراسات جدوى لإقامة مشروعات صغيرة مجمعة تجارية وصناعية وزراعية وخدمية تحل محل الواردات وتنمي الصادرات من خلال الدولة والمؤسسات الخيرية والمصارف الخيرية مع توفير ما تحتاجه من أصول إنتاجية وتمليكها للفقراء الذين تستقدمهم للعمل في هذه المشروعات (من خلال الأسهم).

7- المساهمة في تنمية مناطق الفقراء من خلال القيام بمشروعات البنية الأساسية بتلك المناطق توفر لهم العيش بطريقة كريمة من سهم في سبيل الله.

8- إنفاق الزكاة على مصرف الغريمين المستدينين من غير سرف يؤدي إلى تحفيز الاستثمار لشعور المستثمر بالأمان.

الإجابة
 
محمد عبد الواحد    - 
الاسم
الوظيفة
شكر الله لكم، وسؤالي نحن مؤسسة خيرية نتلقى زكاة المال والفطر وغيرها من التبرعات.. فهل يجوز لنا الاحتفاظ بزكاة الفطر خاصة بعد عيد الفطر؛ حيث إننا ننفق على الفقير طوال العام أم يجب علينا أسوة بالأفراد أن نخرج كل ما لدينا من زكاة الفطر قبل العيد؟

وهو سؤال فقهي لكن أعيتني الحيل في إرساله للموقع دون جدوى؛ فأرجو الإجابة وسؤالي الآخر.. وما هي المشاريع المقترحة لاستثمار زكاة المال التي لدينا لمصلحة الفقير؟

السؤال
فرض النبي زكاة الفطر طهرا للصائم من اللغو والرفس وطعما للمساكين ومن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة إن شاء الله ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات
فلا يجوز إخراجها بعد صلاة العيد وإلا تحولت إلى صدقة عادية حتى لو كان ذلك من مؤسسة فهي بطبيعتها صدقة اقرب للاستهلاك لإشعار الفقراء والمساكين بالعيد

وقد فتى عدد من الفقهاء المعاصرين بجواز أن تحتفظ الجمعيات الخيرية بما بقي لديها من مال تنفق منه على الفقراء سائر العام وبخاصة التي تأتيها أموال كثيرة جدا في صباح يوم العيد ولا تجد من الفقراء من تدفع إليهم هذا المال في هذه الفترة الوجيزة فيجوز لها استبقاء ما بقي لديها للنفقة منه سائر العام والله أعلم
الإجابة
 
عبدالله المسلم    - 
الاسم
الوظيفة

السلام عليكم، الأخ الفاضل استثمار أموال الصدقات فكرة مهمة لتنويع مصادر دخل الهيئات الخيرية وزيادة القيمة لهذه الصدقات؛ وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على المحتاج، ويأتي الوقف هنا كأحد التشريعات الإسلامية المهمة في استثمار أموال الزكاة والصدقات، لكن في رأيي ما زالت أفكار الوقف القديمة هي السائدة مثل وقف أرض زراعية أو عمارة... إلخ فما ترى من أفكار جديدة يمكن أن تضاف للوقف الإسلامي؟

أيضا إن فكرة بنوك الفقراء والتي تعتمد علي إقراض الفقراء يمكن تطبيقها بطريقة وقفية عن طريق إنشاء مؤسسات للمشاريع الصغيرة مهمتها مساعدة الفقراء على إنشاء مشاريع خاصة بهم مع إمدادهم بما يحتاجونه من تدريب ومعدات وأموال، ولكن عن طريق مشاركتهم في المشروع بما يوفر إشرافا أفضل ودخلا يصرف لتسيير هذه المؤسسات أيضا؟

السؤال

هناك أفكار جديدة للوقف حيث قمت بعمل نموذج متكامل لإدارة الأوقاف من خلال بحث سينشر كاملا بمجلة الأوقاف الكويتية، وهو يساعد الفقير والغني على فهم الصدقة الجارية، مع ملاحظة أن هناك فروقا جوهرية بين الوقف والزكاة؛ فالزكاة حقا للفقير يصبح سائغا له، وأما في الوقف يتم وقف العين لله تعالى وتسبيل الثمرة كصدقة جارية تعود على صاحبها بالخير في الدنيا والآخرة.

والشق الثاني من سؤالك ستجد الإجابة عليه بالبحث أيضا.

ولكن أريد أن أحيطك علما أن بنك الفقراء ببنجلاديش حين نشأ كانت فكرة طيبة ولكن ما يعيبها هو سعر الفائدة المغالى فيه ببعض الأحيان وإن سمي بمصاريف إدارية.

وأنا أؤكد تماما أن الزكاة والأوقاف هي الملاذ لإخراج المسلمين من كبوتهم الاقتصادية واعتمادهم على غيرهم في حاجتهم الاقتصادية، حيث صدق فينا قول الشيخ الغزالي رحمة الله عليه لو نظر المسلمون إلى صناعة ما يلبسونه وسألوا أنفسهم عن الصناعة المحلية فيما يصنعونه لوجدوا أنفسهم عراة.

فواقع الدول الإسلامية يكشف أننا حينما سادت الأوقاف والزكوات وكان للدولة دور بارز في ذلك سادت الحضارة الإسلامية وملئت الأرض عدلا وفضلا، ورحم الله أياما كان عمر بن عبد العزيز يبحث عن فقراء فلا يجد فاتجه إلى تزويج الشباب والإماء، بل وفر لهم مركبهم.

وقد أحس عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقيمة دور الدولة في علاج مشاكل البطالة وما يترتب عليها من انحراف وانتشار للسرقات وغيرها حين قال لبعض ولاته إن الله قد استخلفنا على خلقه لنسد لهم جوعتهم ونستر عورتهم ونوفر لهم حرفتهم، إذا وفيناهم ذلك تقاضيناهم شكرها، إن هذي الأيدي خلقت لتعمل فإن لم تجد في الطاعة عملا التمست في المعصية أعمالا، فاشغلها بالطاعة قبل أن تشغلك بالمعصية.

وقد ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في الاهتمام بالرعية وقضاء حوائجهم وإعانتهم وتأهيلهم ماديا ونفسيا ومتابعتهم بعد توفير سبل العيش الكريمة لهم في حديث الأنصاري الذي كان يمد يده بالسؤال الناس.

وواقع المسلمين اليوم يكشف عن ارتفاع نسبة الفقر والأمية والجهل والبطالة، وتعاني حاليا الدول العربية والإسلامية من البطالة؛ حيث وصلت نسبة البطالة في الدول الإسلامية إلى 19.2% والبطالة في الدول العربية 16% ويتوقع أن يصل عدد العاطلين عن العمل في العالم العربي إلى 25 مليون عاطل بحلول عام 2010 ويمثل معدل البطالة بين الشباب العربي نسبة 22% وهي اعلي نسبة في العالم.

وإذا نظرنا إلى الفقر في العالم الإسلامي نجد أن 37% من العالم الإسلامي تحت خط الفقر، وأن الفقر وراء 90% من حالات الطلاق في اليمن، وبلغت نسبته 37% بقطاع غزة، وفي مصر تراوحت التقديرات بين 34% و45%، بل إن في مصر كشفت تقارير رقابية وبرلمانية عن أن 20% من الأغنياء يستحوذون على 46% من إجمالي الثروة، وهذا يؤكد ما قاله علي بن أبي طالب أن الله فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم بالقدر الذي يسع فقراءهم ولن يجهد الفقراء إذا جاعوا أو عروا إلا بما يصنع أغنيائهم.

وهنا تظهر قيمة الزكاة في قوله تعالى "كي لا تكون دولة بين الأغنياء منكم"، وللأسف الشديد نحن عددنا مليار وأربعة ملايين نسمة فلو كل فرد دفع دولارا واحدا وجمعت هذه الأموال بطريقة مؤسسة لحلت الكثير من مشاكل المسلمين؛ فما أحوجنا في زمننا هذا إلى التركيز على الإنتاج وإنشاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر لتحقيق الاستقلال الاقتصادي لبلادنا.

الإجابة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع