English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الحوارات الجارية  |  الحوارات الحديثة  |  أرشيف الحوارات  |  جدول الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
 
بيانات الحوار
الدكتور فتحي يكن  اسم الضيف
داعية إسلامي معروف الوظيفة
الدعوة والسياسة موضوع الحوار
2001/5/8   الثلاثاء اليوم والتاريخ
مكة     من... 17:30...إلى... 20:00
غرينتش     من... 14:30...إلى...17:00
الوقت
 
سيف الدين    - 
الاسم
الوظيفة

هل بدأ الحوار؟

السؤال

نعم بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعا إن شاء الله.

كما يمكنك طرح آرائك ومناقشة آراء الآخرين حول موضوع الحوار من خلال ساحات الحوار التي تناقش قضية خطر الأصولية الإسلامية.. حقيقة أم صناعة غربية؟ .

ملحوظة:

نظراً لكثرة الأسئلة فقد تفضل الشيخ / الدكتور فتحي يكن بتحديد موعد لزواره يوم الثلاثاء القادم الساعة 18:00 بتوقيت مكة، إن شاء الله.

الإجابة
 
هنادي    - 
الاسم
الوظيفة

ما علاقة الدعوة بالسياسة؟ أعتقد أن الدعوة خاصة بدين معين، بينما السياسة تخص كل الأديان أو ليس لها علاقة بالدين.. ما رأيك؟

السؤال

لا بد أن نفهم معنى السياسة.. هذا المصطلح الذي كتب عنه الكثيرون، وحتى طبعاً من علمائنا الفاضل وسلفنا الصالح.. فالسياسة في مفهومنا الإسلامي تعني رعاية شؤون الأمة، وشيخ الإسلام "ابن تيمية" حدد للسياسة هذا المعنى تماماً، وبذلك تصبح السياسة التي هي رعاية شؤون الأمة أشمل من الدعوة؛ لأن الدعوة هي منبر وجانب من جوانب رعاية شؤون الأمة.

وللأسف أقول: إن ممارسة السياسة اليوم من خلال السياسيين الذين لا تربطهم مبادئ وقيم أساءوا إلى مفهوم السياسة إساءات بالغة. وقدموا لها مفاهيم ليست منها، وهي منها براء، كأن يقال: السياسة لا دين لها، وبأن السياسة لا أخلاق لها، وهذا يعني أن تُمارس السياسة بعيداً عن الدين والقيم والأخلاق.. هذا المفهوم لا يمت بأدنى صلة لما ألفه وعرفه وعرّفه كذلك علماء المسلمين وسلفهم الصالح.

ونحن كنا دائماً نقول لهؤلاء السياسيين بأن مشكلاتنا إنما هي نتاج ابتعاد السياسة عن الدين، وابتعاد السياسة عن الأخلاق، وكنا نقول وما زلنا بأننا سنديّن السياسة وسنخلقها، أي سنقدمها للناس بقيم وبأخلاق.

فأتمنى على الأخ السائل أن يعود إلى موارد اللغة والى أمهات الكتب التي تحدثت عن السياسة ومفهومها في الإسلام وعن السياسات الشرعية وما شابه ذلك لتصحيح المفاهيم حول هذا المصطلح الذي التبس به الحق بالباطل.

الإجابة
 
مسلم    - 
الاسم
مهندس الوظيفة

أمامنا مرشحان لانتخابات مجلس الشورى نحار في اختيار أحدهما للأسباب التالية:

-المرشح الأول رئيس تحرير جريدة مستقلة، قريب من السلطة، يمكنه في حالة نجاحه خدمة أهل الدائرة، لكن يعاب عليه بعض أخلاقياته، وهناك شائعات تتردد حول إهماله لبعض فروض الصلاة.. وهو يعد أبناء الدعوة بالخدمة في حالة نجاحه.. وكل التوقعات تفيد احتمالية نجاحه الكبيرة.

-المرشح الثاني رجل دين مصل، لكن احتمالات نجاحه قليلة، وتأثيره أيضا قليل، وهو يعد أبناء الدعوة بالعمل معهم في حالة نجاحه.

-ملاحظة: المرشحان مستقلان، ويبديان حاليا التقرب من الملتزمين وأبناء الدعوة.

السؤال

ضمن هذا الإطار لا بد من التعامل وفق قاعدة "اعتماد أخف الضررين" وأهون الشرين، أو الأفضل والأحسن.

وفي اعتقادي أن المرشح الذي هو على موقع إعلامي من خلال حسن استيعابنا له، وإشعاره بفضلنا عليه يمكن أن يسخّر هذا الموقع الإعلامي تسخيراً مبدئياً وليس تسخيراً حركياً أو تنظيمياً أو حزبياً. ويجب أن نشعره بأننا لا نريد أن نستغل تأييدنا له ودعوة الناس لانتخابه بشكل أو بآخر لمصلحة حزبية، وإنما من أجل المصلحة العامة. وقد لا نربط أحياناً المصلحة العامة بأن نسميها المصلحة الإسلامية؛ لأن المراد هو تحقيق المصلحة تحت أي عنوان كان.

ويمكن – وقد حدث هذا في أقطار أخرى ومن خلال دعم بعض المرشحين إن لم يكن للحركة وللتنظيم مرشح خاص بها – أن يؤخذ على المرشح عهد بتحقيق بعض المشاريع المحددة، سواء ضمن إطار الدائرة المرشح عنها أو ضمن إطار الدائرة القطرية.. كأن يشترط عليه مثلاً الاهتمام بتصحيح وضع السياسات الإعلامية بتنقية الإعلام والبرامج الإعلامية من الشوائب والانحرافات مثلاً، وقد يشترط عليه كذلك الاهتمام بالمناهج التربوية من خلال تكثيف أوقاتها ومن خلال اعتبارها مادة لها اعتبارها في النجاح وفي الفشل.

وهنالك الكثير والكثير من الأهداف التي يمكن أن تُطرح بين يدي الانتخابات وتسوّق عبر هذا المرشح أو ذاك ليحصل التنافس في إطار المصالح العامة والمصلحة الإسلامية العليا.

الإجابة
 
هناء    - 
الاسم
الوظيفة

أنا أفهم علاقة الإسلام بالسياسة كدين شامل، لكن أليس تطبيق هذه العلاقة في لبنان شبه مستحيل؟

السؤال

من مفاهيم السياسة -وهذا هو المعتمد اليوم في إطار الساحة الإسلامية العامة- أنها أي السياسة فن تحقيق المستطاع، وليس شرطاً أن تكون السياسة الطريق إلى تحقيق كل شيء، بمعنى أن تكون فن تطبيق المشروع الإسلامي؛ فهنالك اعتبارات لا يمكن تجاوزها أو تجاهلها في إطار العمل الإسلامي السياسي.. وما لا يُؤخذ كله لا يُترك جله.

ولئن تمكّنا من خلال السياسة أن نحقق بعضاً من أهداف مشروعنا الإسلامي، ضمن إطار المرحلية -أفضل من أن نتخلى عن السياسة ونحرم المشروع الإسلامي من هذه الإنجازات والفوائد.

ففي بلد تركيبته تعددية وليست آحادية، لا يمكن بحال طرح المشروع الإسلامي الذي يمكن أن يطرح في بلد آحادي الانتماء؛ فمثلاً ما يُطرح في لبنان بلد السبع عشرة طائفة والمذاهب المختلفة، وبلد العشرات من الأحزاب والتيارات السياسية والفكرية –لا يجوز أن يُطرح فيه ما يطرح مثلاً في مصر أو الجزائر أو المغرب أو سوريا أو أي بلد آخر معظم انتماء مواطنيه للإسلام.

في ضوء ذلك اختط العمل الإسلامي في لبنان خطاً يتوافق ويتناسب مع الظروف المحيطة ومع التركيبة الديموغورافية والتعددية الثقافية والمذهبية، إنما دونما تفريط أو إفراط في أي مبدأ من مبادئ الإسلام، أو إسقاط لهدف من أهداف العمل الإسلامي.. فلكل مرحلة أهدافها، ولكل مرحلة سياساتها وليس شرطاً على الإسلاميين في أي بلد أن يكشفوا النقاب عن تفصيلات كل مرحلة من مراحل العمل قبل الوصول إليها؛ ليس فقط من جانب الاحتراز الأمني، وإنما لكون الأحداث المتسارعة التي يعيشها العالم اليوم قد تضطر إلى تغيير الكثير من الأطروحات خلال السير.

فأنا لست مضطراً أن أحدد نهايات مراحل عملي الإسلامي في الوقت الذي لا أزال فيه في بداية التأسيس أو في مطالع المرحلة الأولية من العمل.. وصدق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذ يقول: "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان".. وفي رواية أخرى: "استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان".. فليس كل ما يُعرف يقال، وليس كل ما يُخطط له يمكن أن يجري تنفيذه.

والكثير الكثير من مشكلات الساحة الإسلامية ناجم عن الاستعجال، وقطف الثمرة قبل أوانها، والاهتمام بالشعارات الكبيرة دونما مضمون أو محتوى. والله أعلم.

الإجابة
 
أحمد    - 
الاسم
مهندس الوظيفة

ما هي أولويات الحركات الإسلامية؟ وما الواجب أن تكون الأولوية.. هل هي:

1- الجهاد لتحرير فلسطين، وادخار كل الجهود في هذا المجال.

2-الدعوة الداخلية وتربية جيل إسلامي واعد فقط، والخنوع لما يفعل الحاكم.

3- الخروج على الحكّام الطغاة بأي وسيلة وإقامة حكم إسلامي.

4- أم الموازنة بين جميع النقاط؟

السؤال

هنالك أولويات تتعلق بالإعداد، وهنالك أولويات تتعلق بالأهداف، والسؤال خلط بين أولويات الإعداد وأولويات الأهداف.. فكان لا بد من فك الارتباط بينهما.

فأما ما يتعلق بأولويات الإعداد فالمطلوب أن يكون إعداد الساحة الإسلامية لقواها المختلفة، سواء على صعيد المحاضن التربوية أو على صعيد تقوية العلاقة الأخوية بين الأفراد، أو على صعيد تهيئة النفوس للبذل والعطاء والتضحية والفداء، أو على صعيد حمل الدعوة والصدع بالحق، أو على صعيد جهاد الكلمة جهاد اللسان وجهاد السنان، جهاد السيف والسلاح.. هذا يقع جميعه ضمن دائرة الإعداد العام الشامل. ويخضع كذلك لمنطق تقديم الأهم على المهم وتراتبية الأبجديات.

فالعناية بالعقيدة تُقدّم على العناية بالعبادة، والعناية بالأخلاق تقدم على العناية - مثلاً - بالرياضة، والعناية بالأخوة الإسلامية تُقدّم على العلاقات الاجتماعية العامة. والتزام مبادئ الإسلام دونما تنازل أو مساومة يجب أن يكون مقدماً على العمل السياسي وخوض غمرات الانتخابات النيابية والوصول إلى مواقع القرار.

إذن، لا بد ابتداءً من أن تمتلك الحركة الإسلامية مقومات التصدي لكل مشروع، سواء كان هذا المشروع تغييرياً من خلال المؤسسات الدستورية في الدولة، أو من خلال الانقلاب عليها، وسواء كان هذا المشروع خوضاً لغمرات الجهاد في سبيل الله مع الصهاينة في فلسطين أو مع أعداء الإسلام في كل مكان.

ليس هنالك من خيار للحركة في أن تعدّ أو لا تعدّ، إن كانت على منهج النبوة؛ لأن المطلوب منها أن تعدّ نفسها لتحقيق كل هدف من أهدافها، صغيرها أو كبيرها؛ ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) أعدّ الجيل الإسلامي الأول من خلال التعبئة الإيمانية العقائدية في المرحلة المكية، ومن خلال الصبر على الأذى وتحمّل المشقات، وذلك قبل أن يحدد رسول الله ويعلن نقطة الصفر وبداية المواجهة وقبل أن يتنزل قول الله تعالى: "أُذن للذين يقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير".

إن هذا الإعداد النبوي الشامل طويل الأمد، الشاق على النفس، كان ذخراً للجيل الإسلامي الأول وسنداً له، وهو الباعث على انتصاره وغلبته في كل المعارك التي خاضها المسلمون بعد الهجرة، سواء في إقامة المجتمع الإسلامي والحكم الإسلامي، أو من خلال خوض غمرات المعارك والغزوات والتصدي للوثنية كما التصدي لليهودية.

الإجابة
 
عمار    - 
الاسم
مهندس الوظيفة

في ظل ممارسة سياسة غير عادلة وغير شرعية؛ ما نصيحتكم للشباب الصاعد:

هل يكتفون بالعمل في مجال الدعوة فقط؟

وما هي الوسائل الدعوية لمن لا يتيح لهم الوقت إلا ضرورات الحياة؟

السؤال

الإسلام لم يفرض على الإنسان أمراً لا يطيقه، بل إن مهمات الإسلام المتنوعة المتعددة الصغيرة والكبيرة، من إماطة الأذى عن الطريق وحتى إقامة الحكم الإسلامي لا يُشترط أن يقوم بها كل إنسان؛ فالإنسان وطاقته، والإنسان وموقعه، والإنسان والنفس ووسعها، وصدق من قائل: "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها".

فالذين لا يستطيعون مواجهة الظلم والظالمين في مجتمع غير عادل تتحكم فيه طواغيت البشر، وتحكمه النزعات الشيطانية، سواء لضعفٍ في الإمكانات الشخصية أو الاعتبارات العائلية أو الانتماءات الحزبية أو المواقع المهنية والوظيفية.. فهؤلاء على الأقل غير معفيين من أن ينهضوا بواجب الدعوة العامة إلى الله، دون أن يحملوا سيفاً في مواجهة حاكم أو سلاحاً في مواجهة طاغوت.

ثم من الذي اشترط للعمل الإسلامي أن يبدأ بالمنازلة الحسية والعضلية مع الآخرين؟ من الذي اشترط أن تكون بداية الدعوة بالقوة وبالسلاح؟ علماً بأن القاعدة في حمل الدعوة الإسلامية أن تكون بالحكمة والموعظة الحسنة.. حتى في الآية الكريمة وفي قوله تعالى: "إن الله يأمر بالعدل والإحسان"، هذه دعوة موكولة كذلك إلى الدعاة لأن ينادوا بالعدل وأن ينادوا بالإحسان، وليس شرطاً –إن لم يستطيعوا أن يهدموا الظلم والظالمين- أن يجلسوا خانعين دونما إعداد لمرحلة التغيير.

فقولة الرسول (صلى الله عليه وسلم): "بلغوا عني ولو آية" من مراميها ومعانيها أن المسلم مطالب بالتبليغ ضمن إطار القدر الذي يستطيعه، دونما مشقة ولا عنت.

والتوجيهات النبوية كثيرة في هذا الإطار، كمثل قوله (صلى الله عليه وسلم): "إن المنبتّ لا أرضاً قطع ولا ظهرا أبقى"، وما خُيّر رسول الله في شيء إلا اختار الأيسر؛ فالتيسير هو المطلوب في الدين وليس التعسير.. والقاعدة الفقهية في هذا واضحة المعالم جلية، تلك التي تقول: "المشقة تجلب التيسير"، والله أعلم.

الإجابة
 
نايف    - 
الاسم
طالب جامعي الوظيفة

نواجه في الجامعة أصنافا من الإسلاميين الذين يدمرون ما نبني بحجه أن الهدف سياسي، ويحذرون منّا.. ما نصيحتكم لنا ولهم؟

وجزاكم الله خيرا. والله يبارك فيكم.
السؤال

إن من مشكلات الساحة الإسلامية في كل مكان هذا التشابك وعدم التنسيق بين شرائحها المختلفة؛ مما يؤدي إلى إعطاء صورة شوهاء عن الإسلام وعن العاملين في الحقل الإسلامي، ويظهرهم وكأنهم متناقضون فيما يدعون الناس إليه وفيما يعملون من أجله.

ونصيحتنا دائماً في بلدنا وفي أرض الله الواسعة للقوى والشرائح والتنظيمات الإسلامية المختلفة أن يبادروا إلى التنسيق فيما بينهم ضمن إطار مشروع إسلامي واحد، لا تضادَ فيه ولا تنافر بين أجزائه ومفرداته، فهذه الشريحة المختصة بالتربية تلتزم بالنهوض بالجانب التربوي، كما تلك الشريحة المختصة بالجانب الاجتماعي الخيري، أو الجانب السياسي، أو الجانب الرياضي، أو الجانب التربوي والثقافي، أو الجانب الإعلامي، أو الجانب التثميري والاقتصادي.. فساحة العمل الإسلامي ساحة واسعة تستوعب، لا أقول الموجود من الطاقات فحسب وإنما الكثير الكثير من الطاقات التي يحتاجها العمل الإسلامي اليوم.

المشكلة الحقيقية هنا أن كل فريق يعتبر نفسه ممثلاً لجماعة المسلمين، وليس من جماعة المسلمين، وأنه على الجادة وأن غيره في ضلال مبين. وأن كل فريق يعمل على إلغاء الفريق الآخر، معتداً بما لديه وما عنده، وليس ضمن القاعدة المعروفة: "نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه".. بل بعيداً كذلك عن المقولة المباركة: "ما لديّ صحيح يحتمل الخطأ وما لدى غيري خطأ يحتمل الصواب".

إن هذا التنافر القائم على الساحة الإسلامية وفي معظم أقطار العالم الإسلامي من شأنه أن يحول دون ولادة المشروع الإسلامي العالمي الواحد الذي تشترك في إعداده والتخطيط له والعمل من أجله كل الشرائح دون استثناء، كما من شأنه أن يبقي الساحة الإسلامية مسرحاً لصراع المشاريع الفئوية باسم الإسلام.

الإجابة
 
عبد الله    - 
الاسم
الوظيفة

أستاذنا الفاضل، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ما هو موقف الجماعة الإسلامية من الوجود السوري في لبنان؟

وأرجوكم صالح الدعاء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

السؤال

لا يمكن أن يُنظر إلى الوجود السوري من خلال تواجد قوى عسكرية في هذه المنطقة أو تلك، ولا يمكن التعامل مع الوجود السوري ضمن دائرة وجود قوات دولة شقيقة كان لها دور معين في وقف الحرب الأهلية، وإنما يجب أن يُنظر إلى أبعاد وإلى خلفيات هذا الطرح الذي شغل الساحة اللبنانية ولا يزال يشغلها، والذي يعتبر فتيل تفجير لها كلما طرأ على الواقع الإقليمي بعض المتغيرات.

إن الذين يطرحون اليوم موضوع الوجود السوري، ويطالبون بانسحاب القوات السورية من لبنان إنما يخفون أهدافاً بعيدة -وإن لم نقل كلهم- وإنما البعض منهم يخفي أهدافاً من خلال هذا الطرح.

هنالك فريق من اللبنانيين -وتحديداً من الموارنة- يعتبرون أن لبنان غير عربي، وكانوا ينادون وعلى فترات طويلة بتدويل لبنان، وبربطه أو بجعله امتداداً أوروبيا، كما راهن البعض الآخر على صهينة لبنان في فترة من الفترات.

وبعض هؤلاء يعتبرون العرب مستعمرين للبنان قبل أن تكون هنالك قوات سورية، بل قبل وقوع الحرب الأهلية.

إن رئيس جمهورية سابق هو "إميل إدة" كان يدعو باستمرار إلى اعتبار لبنان بلداً له ذاتية خاصة، وهو في ثقافته وتطلعاته وارتباطاته أقرب للغرب من العرب. وكان يدعو إلى تغريب لبنان وليس إلى تعريبه.

والكتائب اللبنانية وما انبثق عنها كالقوات اللبنانية كانت من وراء ترتيب اتفاق السابع عشر من أيار المشؤوم مع إسرائيل، كخطوة لجعل لبنان قاعدة صليبية إلى جانب القاعدة الصهيونية.. ولقد سقط اتفاق السابع عشر من أيار، إنما لم تسقط حتى الآن ولم تسكت الأبواق والجهات التي كانت من ورائه.

بعض الذين ينادون بخروج القوات السورية ما زالوا يراهنون على الخيار الذي راهنوا عليه سابقاً. وهم يتعاملون مع القوات السورية على أنها مقدمات لقوات عربية لا أكثر.

واتفاق الطائف الذي وقع عليه كثير من الزعماء الموارنة حسم موضوع انتماء لبنان الذي جعله انتماءً عربياً.. إنما يبقى هذا الاتفاق حبراً على ورق يمكن أن ينقلب عليه في أي ظرف من الظروف.

ونأتي إلى موقفنا أخيراً مما يجري، فنحن ممن يعتبرون لبنان بلداً عربياً من غير منازع، والفتح الإسلامي لا زالت آثاره في كل مدينة أو بلدة من المدن والبلدات اللبنانية.. رفضنا ونرفض كل الأطروحات الأخرى ونعتبرها أطروحات خيانية تحمل معها بذور ومشاريع تآمرية على هذا البلد، كما على الأقطار العربية والإسلامية.

صحيح أننا لا نرى بحال أن تبقى القوات السورية في لبنان إن انتفت وانتهت ذرائع بقائها.. إنما الصحيح كذلك أننا نرفض أن تكون المطالبة بخروج القوات السورية مدخلاً إلى تغريب لبنان أو فرنسته أو صهينته.

الإجابة
 
مطيع علي عبدالله حزام    - 
الاسم
محاسب الوظيفة

الداعية القدير فتحي يكن، أولا أقول لك: إنني أحبك قي الله.

السؤال هو: كيف نرد على دعاة اعتزال السياسة؟ ثم هل من الضروري لكل داعية أن يكون سياسيًا؟

السؤال

كما قلنا في إجابة سابقة بأن السياسة المعمول بها اليوم والتي تقوم على التكاذب والتنافق والاستغلال وتسخير المصالح العامة لحساب المصلحة الخاصة، وانتهاب ثروات الدولة وتحقيق الوجاهة -ليست هي السياسة التي نريد أن نحققها في مجتمعنا وفي دولنا، وهي كالإعلام مثلاً.. الإعلام المُمَارس اليوم في مجتمعنا ودولنا إعلام مخرّب للأفكار مدمر للقيم.. إنما هذا يجب ألا يدفعنا إلى نبذ الإعلام ومقاطعته، بل إلى امتلاك الوسائل الإعلامية، فضلاً عن تصحيح السياسات الإعلامية القائمة.

المشكلة ليست في السياسة إنما المشكلة في السياسيين.. والساحة الإسلامية لا يجوز لها أن تترك السياسة، ومواقع القرار ومواقع السلطات التشريعية والتنفيذية في الدولة والوزارات المختلفة تعبث بها أيد غير أمينة، ثم تنطوي وتنكفئ جانباً؛ بذريعة أن العمل السياسي عمل مشين أو مهين.

إن بقاء مواقع القرار قي أيد غير إسلامية يعني أن تُوجّه هذه المواقع باستمرار لضرب كل المكتسبات الإسلامية؛ فلا نكاد نبني حتى يهدم الآخرون ما بنيناه.

ومن قبيل استكمال الإعداد وامتلاك وسائل القوة؛ مطلوب من الساحة الإسلامية أن تخطط لبلوغ مواقع القرار هذه.. فيكون منها: النائب الذي يعمل في التشريع، والوزير الذي يعمل في التنفيذ والتخطيط ورسم السياسات المختلفة، وبذلك يكون منها وزير التربية، ووزير الإعلام، ويكون منها وزير الأوقاف.. وبذلك تصبح الدولة في أيد أمينة.

إن منهجية التغيير لا يمكن أن تستكمل حلقاتها وتبلغ مراحلها الأخيرة من غير أن تتقدم الساحة الإسلامية بمشروعها الإسلامي إلى مواقع القرار، وهذا لا يمكن أن يتحقق من غير مشاركة في الحياة السياسية.

والإمام البنا رحمه الله كان يشير في كثير من أقواله إلى أن من مواصفات الحركة الإسلامية أنها تُعنى بالسياسة، وأن السياسة جزء منها.. فهي حركة تربوية وسياسية وجهادية تسري في الأمة فتحييها بالإسلام.

الإجابة
 
محمد حداد    - 
الاسم
طالب جامعي في جامعة أوتاوا - كندا الوظيفة

إنني أهنئكم وأشكركم لاهتمامكم بإعداد جيل الشباب في كل أنحاء العالم عبر الوسائل الحديثة. وأدعو الله لكم بمزيد من العطاء.
سؤالي لحضرتكم: ما هو دورنا كطلاب جامعيين في الدعوة الإسلامية في مجتمع غربي، وخصوصاً أن الدراسة تأخذ معظم جهدنا ووقتنا.. نتمنى زيارتكم لنا وإعطاءنا الزاد الدعوي عن قرب. وشكراً.

السؤال

أحيي الأخ السائل، سائلاً الله له كل توفيق وسداد، مبيناً له أنني كنت قد تناولت موضوع العمل في بلاد الاغتراب، ودور الإخوة الطلبة الذين يتابعون دراساتهم كمرحلة ليعودوا بعدها إلى وطنهم الأم -ضمن كتاب "نحو صحوة إسلامية في مستوى العصر"، حيث أشرت فيه إلى أن الأخ الطالب عندما يغادر بلده من أجل الدراسة يجب أن تكون أولوية الاهتمام لهذه الغاية.

إنما هذا لا يعني أن يكون بعيداً عن المحاضن التربوية والدعوية المتاحة له في بلد الاغتراب. وليس مقبولاً وليس طبيعياً أن يهمل الأخ دراسته والهدف الذي من أجله غادر بلده لينغمس في العمل الإسلامي من غير ضبط للتوازن بين الأمرين؛ لأن مصيره سيكون الفشل في الدراسة وعدم النجاح في العمل.

أنا لا أتكلم هنا عن الإخوة المغتربين المقيمين في بلاد الاغتراب أو الذين توطنوا في بلاد الاغتراب ويعملون على توطين الإسلام في بلاد الاغتراب.. فهؤلاء مشكورون فيما يقومون به ومأجورون إن شاء الله.. إنما أمرهم يختلف إلى حد كبير عن الإخوة الطلاب الذين خرجوا للدراسة لفترة محددة.. ويجب أن يُعطى كل جانب حقه من الاهتمام دون أن يطغى جانب على جانب آخر.

وأملي أن يقوم الإخوة المقيمون في بلاد الاغتراب بتوجيه الإخوة الطلاب المغتربين إلى هذا الجانب؛ وضعاً للأمور في نصابها.

الإجابة
 
ابو احمد    - 
الاسم
الوظيفة

إن الغرب يسعى إلى اقتناص مواردنا تحت شعارات العولمة والديمقراطية وحقوق الإنسان؛ فما واجبنا نحن المسلمين من تلك الشعارات المزيفة؟ وأين حقوق المسلمين في فلسطين وغيرها من الدول في العالم؟

السؤال

يحتاج هذا الموضوع إلى الكثير الكثير من الكلام؛ لأنه يتعلق بمنهجية الغرب في اقتحام معاقلنا العربية والإسلامية عبر شعارات مزيفة، انطلى الكثير منها للأسف على مواقع قرارنا وعلى زعمائنا وحكامنا، بل إن الأمر تعدى هؤلاء في كثير من الأحيان إلى الساحة الإسلامية نفسها، فبتنا مثلاً نسمع إطراءً للديمقراطية، والبعض يشبّه الشورى بالديمقراطية، ويشبّه الإسلام بأنه نظام ديمقراطي، والبعض مزج بين الشورية والديمقراطية فاستحدث مصطلحاً أسماه الشيرقراطية.

كما طرح قديماً بعضنا كلاماً عن الاشتراكية من خلال عناوين الإسلام والاشتراكية واشتراكية الإسلام، وأن الإسلام نظام اشتراكي، وأن أبا ذر الغفاري هو أبو الاشتراكية.

إن التقرب إلى الجماهير الشعبية من خلال تبني واعتماد بعض الشعارات التي ليست من الإسلام في شيء، والتي تتناقض مع التشريع الإسلامي -يعتبر في نظري أقرب إلى الميكافيلية، أي فلسفة تبرير الوسيلة من أجل الغاية؛ مما يؤدي إلى ضياع وتشتت المفاهيم الإسلامية، وإلى تشوّه الشخصية الإسلامية التي تتفرد حتى في الاسم، كما جاء في محكم قوله تعالى: "هو سماكم المسلمين من قبلُ"، فليس لنا أن نختار لأنفسنا تسميات؛ تقرباً لهذا التيار أو لهذا الفريق واستعطافاً وربحاً لمساحات أكبر من الشعب.

إن الحركة الإسلامية مطالبة بأن تقف بمصداقية وجرأة لا ينقصها الحكمة في مواجهة التحديات التي ذكرها الأخ السائل، والتي منها اقتحام مواقعنا وبلادنا الإسلامية، واستلاب ثرواتنا النفطية والمعدنية، أو من خلال جرّ أقطارنا الإسلامية إلى حروب داخلية وحروب حدودية مصطنعة؛ لاستكمال وضع اليد على مواقع قرارنا، وإبقائنا ضمن دائرة العالم الثالث المعدم اقتصادياً، الملوث بيئياً، المهيض عسكرياً، المختَرق أمنياً، المستباح إعلامياً.

كما أن على الحركة أن تكون أمينة على الإسلام؛ فتطرحه كما هو، من غير تحريف لمقوماته أو تغيير لمبادئه، دونما انتقاص من أن يكون هذا الطرح بلغة العصر، وفي مستوى العصر، وبالحكمة والموعظة الحسنة، وبالأسلوب الحضاري اللافت، وبالمنطق العلمي والمعرفي.. إنما من غير إلباس للحق بالباطل؛ فلا بد أن يتميز الإسلام وأن يتميز الإسلاميون ليس في الشعار فحسب، وإنما في المضمون والمحتوى قبل ذلك، وليس بالشكل فقط والمظهر، وإنما بالجوهر قبل ذلك؛ امتثالاً للتوجيه النبوي القائل: "كونوا كالشامة بين الناس".. والشامة في البدن دائماً متميزة عن البدن. وأسأل الله أن نكون كذلك.

الإجابة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع