English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الحوارات الجارية  |  الحوارات الحديثة  |  أرشيف الحوارات  |  جدول الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
 
بيانات الحوار
الدكتور أحمد صدقي الدجاني اسم الضيف
مفكر وخبير في الشؤون الفلسطينية الوظيفة
العودة للتفاوض ومستقبل الانتفاضة موضوع الحوار
2001/10/28   الأحد اليوم والتاريخ
مكة     من... 18:00...إلى... 19:00
غرينتش     من... 15:00...إلى...16:00
الوقت
 
رنا    - 
الاسم
الوظيفة

هل بدأ الحوار؟

السؤال

نعم، بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

وبعد انتهاء الحوار.. يمكنكم بالضغط هنـا مراسلتنا لإبداء الاقتراحات أو التحفظات، مع ضرورة الانتباه إلى أن إدخال الاسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة "أثناء الحوار".

الإجابة
 
مصطفى - الأردن    - 
الاسم
الوظيفة

هل ترون أنه قد عاد هناك مجال للتفاوض بعد أحداث أمريكا، وعنجهية شارون؟

السؤال

الموقف الذي تبنيته منذ مطلع التسعينيات هو أن التفاوض علم وله أصوله، ولا ينبغي مباشرته عمليا إلا بعد أن تتوافر شروطه. ولكن الظروف التي أحاطت بالصراع العربي الصهيوني بعد زلزال الخليج جعلت المستوى الرسمي العربي بعامة، والمستوى الفلسطيني القيادي بخاصة، يقبلون هذا النوع من التفاوض الذي رسمت خطوطه عملية التسوية الجارية، وهي العملية التي صممتها الولايات المتحدة الأمريكية، وأخذت بعين الاعتبار فيها كل مطالب العدو الصهيونية، وأسمتها عملية سلام الشرق الأوسط، وبينها وبين السلام ما بين السماء والأرض، كما دللت الأحداث. وكنا قد أوضحنا هذا منذ أن تم طرحها.

في إطار هذه العملية نجد التفاوض ما زال مفروضا على أطرافها، ولكل منهم هامشه الذي يستطيع أن يتحرك فيه بصورة تبقى العملية الجارية ولا تجهز عليها. فمثلا المفاوضات الإسرائيلية السورية مجمدة الآن، أما بشأن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية فمازال المصمم الأمريكي الذي هو في الوقت نفسه راعي للعملية كما أسمى نفسه، وقبلته الأطراف المختلفة للتفاوض مصمما على استمرار عملية التفاوض، وهو الذي يضع الشروط النهائية لها.

ولذا فإننا نتوقع أن يُدعى الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني إلى الاستمرار فيها، وما يجري حاليًا هو محاولة العدو الإسرائيلي فرض شروطه المسبقة الخاصة بما أسماه الوقف الكامل للعنف، بينما لا يزال الطرف الفلسطيني يرى أن من حق الشعب المحتل أن يتابع انتفاضته، ولا يقبل بهذا الشرط ولا يقدر عليه.

أما الولايات المتحدة فقد حولت المطلب من إيقاف كامل للعنف كما ورد في تقرير مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي آي إيه) جورج تينيت، واتفاقه إلى التخفيف دون العنف. وواضح أن تصاعد الأحداث في هذه الأيام سوف يطرح على هذه العملية ظلالا، وقد يأتي بهدف مهم تتطلع إليه الانتفاضة، وهو سقوط منطق مجرم الحرب شارون وحكومته، وذلك بعد فشله الذريع في تحقيق ما وعد به من القضاء على الانتفاضة وفرض الأمن بالقوة، وبعد انتهاء المدة التي أعطته إياها الإدارة الأمريكية مائة يوم أولاً ثم مائة يوم أخرى، وفي ضوء ضغوط دول أوروبية كثيرة، وفي ضوء مستجدات ما بعد الحادي عشر من أيلول / سبتمبر، وهو يوم وقوع زلزال يوم الثلاثاء في الولايات المتحدة الأمريكية.

الإجابة
 
أبو أحمد - فلسطين    - 
الاسم
الوظيفة

في رأيكم الكريم، كيف سيكون موقف السلطة من حماس والجهاد والشعبية وفتح، أو بالأحرى من كافة فصائل الشعب الفلسطيني؟

السؤال

السلطة الفلسطينية تأخذ في الاعتبار الواقع المحيط بها، فهي من جهة وفي ضوء ما يستوجبه انتماؤها الوطني والصفة والتي تحرص عليها، من أنها وطنية، حريصة على تحقيق الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني، بكل فصائله وقواه، وهي أيضًا في ضوء تجربتها عبر السنوات الماضية نجدها تبنت الاقتناع الشعبي الشامل بأن المقاومة هي سبيل أخذ الحقوق في حدها الأدنى ثم في حدها الأعلى.

ولكن السلطة أيضًا بفعل المعادلة السياسية التي قامت على أساسها ملزمة باتفاقات مكتوبة فرضتها اتفاقات أوسلو في إطار عملية التسوية الجارية، والعدو يبذل قصارى جهده للضغط عليها مدعومًا من الإدارة الأمريكية كي تلتزم بما فرضته هذه الاتفاقات بشروط لصالحه، ومن بينها استتباب الهدوء في المناطق التي تقع تحت سيطرتها.

وواضح أن السلطة تحاول أن تصمد أمام هذه الضغوط، وواضح أنها حريصة على الحفاظ على ما تحقق من وحدة وطنية بين كل الفصائل، تجلت في القيادة الموحدة للانتفاضة، ومن هنا فإننا نراها، أي السلطة، تضطر أحيانًا إلى إعلان مواقف تحت وطأة الضغط الأمريكي بخاصة، ثم تكون العودة إلى ما تطلبه الوحدة الوطنية.

مجمل القول: أن الموقف الذي نتوقعه، وندعو إليه السلطة بقوة، هو: الحفاظ على استمرار الانتفاضة، والتمسك بالوحدة الوطنية التي تجمع كل فصائل الشعب الفلسطيني.

الإجابة
 
شامل    - 
الاسم
الوظيفة

هل يستجيب السيد عرفات للضغوط الأمريكية، الداعية لفرض احترام وقف إطلاق النار مجددا؟ وهل فعلا قد يلجأ لاعتقال قادة الفصائل الفلسطينية المعارضة؟ وهل يضمن أن إسرائيل لن تستخدم إف - 16 للنيل من المعتقلين؟

السؤال

واضح أن الضغوط الأمريكية على السلطة الفلسطينية بلغت مداها، ومع ذلك استطاعت هذه السلطة الصمود أمام هذه الضغوط في الشهور الأخيرة إلى حد ليس بالقليل، واضطرت بتأثير تلك الضغوط إلى إصدار تصريحات تتعلق بوقف العنف؛ تجنبا لما قدرت أنه قد يأتي بما لا تُحمد عقباه في ظل الظروف المحيطة.

ولافت للنظر أنها حرصت على استمرار التواصل مع كل الفصائل ضمن صيغة الوحدة الوطنية لتضعها في صورة ما تقوم به، الأمر الذي كانت له ثمرته الإيجابية.

ولولا تلك السحابة الداكنة التي حدثت يوم الإثنين الثامن من تشرين أول/أكتوبر، حين انساقت قوات الأمن لإطلاق الرصاص على أبناء الشعب، لكانت معادلة الوحدة الوطنية قد حافظت على تألقها الكامل، ومع ذلك فالتقارير التي وصلتنا تشير إلى جهود بذلت لتبديد هذه السحابة الداكنة، بحيث لا تتكرر أبدًا، والموقف الذي ندعو للتمسك به هو عدم الرضوخ بحال لهذه الضغوط، وطرح منطقنا بوضوح وجلاء، وهو المنطق الذي ينطلق من حق المقاومة إذا كان هناك احتلال.

الإجابة
 
سهى    - 
الاسم
الوظيفة

ما تقييمكم لعملية اغتيال رحبعام زئيفي؟ وهل أخطأت فعلا الجبهة الشعبية في هذا أم أصابت؟

السؤال

في تعاملنا مع الأحداث التاريخية، وقبل الحكم على الحدث بأنه صواب أو خطأ، نميل إلى التعامل مع حتمية وقوعه؛ وذلك لوجود أسباب تفرض هذه الحتمية، والمتابع لصراعنا مع هذا العدو كان على يقين من أن رموزه من مجرمي الحرب سوف يتعرضون لا محالة لضربات المقاومة؛ ردًا على ما اقترفوه من جرائم.

ويكفي أن نذكر أنه عبر صراعنا مع هذا العدو قام بقتل عدد كبير من قيادات هذا الشعب بدم بارد، وجاهر بذلك علنًا وبفخار، وكان مطمئنًا إلى أن يدي المقاومة الفلسطينية لم تصل بعد إلى أي من قيادته، وهذا ما جرأه على استهداف الأمين العام بجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الشهيد "أبو علي مصطفي" رحمه الله، الذي كان يقاوم ويمارس حق المقاومة، وأن يقرن تجرؤه هذا بالتصريح بأنه يستهدف الإرهاب ويجاهر باستخدام أسلحة أمريكية.

هذه الأمور كلها تجعل حتمية الرد أمرًا واقعًا لا محالة، ومثله ما سيحدث مستقبلا.

كل هذا قبل الحديث عن الخطأ والصواب، ويبقى في ذكر المسببات أن نستحضر ما كان يجاهر به رحبعام زئيفي منذ سنوات من تبني سياسة الطرد الجماعي للشعب الفلسطيني، ومن اتخاذ المواقف الصهيونية التي تنضح بالعنصرية، ومن دوره في إطار حكومة مجرم الحرب شارون.

ليس لدي تفاصيل أخرى حول السياق التي جاءت به هذه العملية حين قررتها قيادة الجبهة الشعبية، ومعرفة هذا السياق تساعد على إصدار حكم حول توقيتها، وأيًا كان الحال فقد وقع الحدث، والموقف دائمًا بعد وقوع الحدث هو التعامل في ضوء أهدافنا التي تتضمن - فيما تتضمن - ردع العدو، والحفاظ على وحدتنا الوطنية، واستمرار انتفاضة الأقصى عفية قوية.

الإجابة
 
رضوى    - 
الاسم
الوظيفة

هل تعود بنا تلك الوعود الأمريكية - البريطانية إلى نفس أجواء أوسلو التي قتلوا فيها الانتفاضة؟

السؤال

الشعب والأمة مجمعون على ألا ينخدعوا بأية وعود يقدمها القارونيون من قوى الهيمنة، هذا هو ما خرجت به الأمة والشعب من التجارب المريرة السابقة، ويتداعى إلى الخاطر فورًا وعود بريطانيا للقائمين بالثورة العربية إبان الحرب العالمية الأولى، وآخر هذه الوعود الوعد الذي قطعه جورج بوش الأب في مثل هذه الأيام قبل أحد عشر عام إبان أزمة الخليج من أنه سوف يعالج قضية فلسطين حين تنتهي الأزمة رافضا فكرة الربط التي جرى طرحها آن ذاك بين كل مشكلات المنطقة.

وحين انتهت الحرب تقدم بعملية التسوية الجارية التي سببت كل هذه المعاناة، والأمر نفسه يصدق على عملية أوسلو بكاملها في جدولها الزمني الذي جاهر سيئ الذكر إسحاق رابين مجرم الحرب بأنه لا توجد مواعيد مقدمة أو فيما يتعلق بإعادة الانتشار في مناطق (أ) و(ب) و(ج)، أو فيما يتعلق بعودة النازحين.

من هنا، فإننا مدعوون إلى الوقفة الدقيقة أمام التصريح الأمريكي الأخير الذي صرح به جورج بوش الابن أمام ضغط أحداث ما بعد 11 سبتمبر، وهذا يعني أن نتأمل في الكلمات التي قالها، والتي تحدثت عن أن قيام دولة فلسطينية كان دائمًا ضمن الرؤية الأمريكية، وهذا تعبير في علم السياسية يفتقد التحديد، وواضح أنه لم يحدد تصوره لهذه الدولة ولا للخطوات التي ينبغي اتخاذها لقيامها.

وحين سربت وسائل الإعلام بعض خطوط ما تفكر به الإدارة الأمريكية بدا واضحا مدى الخلل الكبير في تفكيرها، وتبين بجلاء خطأ ردود الفعل العربية التي هللت وطبلة وزمرت لهذا التصريح، فهذه الخطوط تريد أن تقضي قضاء نهائيًا على حق العودة لفلسطين الخارج إلى وطنهم المحتل عام 1948 في الوقت الذي تريد أن تفتح فيه الباب على مصراعيه لنشاط الصهيونية في تهجير العالم من أوطانهم، ناهيك عن تعريف كل من الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية كما جاء في هذه الخطوط.

ولا حاجة بنا الآن إلى تفسير ذلك، بل علينا أن نتمسك بالموقف الذي ينطلق من أن فلسطيننا وطننا محتل وأنه وطن الشعب الفلسطيني بكل طوائفه وملله، وأن ما نسعى إليه هو تحريره من الاحتلال ومن الاستعمال الاستيطاني، وأننا على استعداد -انطلاقا من حضاراتنا وقيمها- المساعدة في معالجة المسألة اليهودية التي برزت في الغرب، ولم يكن لنا شأن فيها، وذلك بدعوة اليهود إلى نبذ الصهيونية العالمية، ومن ثم العيش في أوطانهم مستأمنين.

الإجابة
 
عبد العزيز محمد    - 
الاسم
الوظيفة

كيف تقيمون دور السلطة الفلسطينية إزاء محاولة إحياء عملية السلام بالرغم من أثر ذلك على الوحدة الوطنية، وكون أن عملية السلام قد انتهت إلى نفق مسدود رغم كل التنازلات وجميع المحاولات

السؤال

أطرح النقاط التالية في الإجابة عن هذا السؤال:

أولا: تقويمنا لحـرص القيادة الفلسطينية في صورتها الكلية التي تجمع قيادات كل الفصائل، وقيادة منظمة التحرير، والسلطة، على الوحدة الوطنية والتمسك بها، هو تقويم إيجابي، وقد جاء بعد جهد كبير تم بذله في ساحتنا، لبلوغ هدف هذه الوحدة الوطنية وتجنب الاقتتال في ساحتنا وهو ما كان يخطط له العدو ولا يزال، وما نراه اليوم يجعلنا نطمئن إلى استمرار هذا الحرص على الوحدة الوطنية ضمن برنامج متفق عليه، جوهره استمرار الانتفاضة، وبلوغ هدف تحرير الضفة والقطاع.

ثانيًا: الجزء الأول من السؤال يجعلني أتساءل: هل للسلطة الفلسطينية دور في محاولة إحياء عملية التسوية، أم أنها تتحرك في محاولة بلوغ هذا الهدف الذي حددته لنفسها في إطار اتفاقات أوسلو وتلاقت عليه مع بقية الفصائل حرصًا على الوحدة الوطنية؟

ثالثًا: الجزء الأخير من السؤال هو رسالة بالحرص على طي صفحة التنازلات التي أوصلت إلى نفق مسدود، ودعوة إلى تمثل روح انتفاضة الأقصى للانطلاق في كتابة الصفحة الجديدة التي هي السير قدمًا لاستعادة الحقوق، وواضح أن الجو العام المخيم بفعل عوامل داخلية وإقليمية ودولية مناسب لنا كي نطرح منطق التحرير بكل قوة.

الإجابة
 
أحمد خليل ابو شاويش    - 
الاسم
صحافي فلسطيني مقيم بالجزائر الوظيفة

الأستاذ الفاضل، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اسمحوا لي في البداية فربما يعتبر سؤالي مداخلة في إطار سؤال أو سؤال في إطار مداخلة لم أستطع تفاديها.

أنطلق أولا من العنوان لأسأل حضرتكم عما إذا كان ما جرى منذ أوسلو حتى يومنا هذا يمكن أن نقحمه ضمن مفهوم "التفاوض"، بالنظر إلى كون العدو الصهيوني لا يبدي أي التزام بما تم التوصل إليه، بل يتمادى في العدوان والغطرسة والشواهد لا تعد ولا تحصى في هذا المجال؟

السؤال الثاني: لماذا لا يتنصل العرب من هذه المهزلة التي تجري في أطر ضيقة تشبه محافل التآمر، ويطالبون بأن تنقل المسألة إلى الأمم المتحدة التي إن لم تفعل شيئا فعلى الأقل يسمع العالم ويرى ويكون شاهدا على ما يجري، وعلى أي أساس أعطت الولايات المتحدة لنفسها الحق في احتكار رعاية التفاوض، وكأن الأمر زواج كاثوليكي؟

ثالثا وأخيرا: ألا تعتقدون بأن مسألة التفاوض أصبحت بالنسبة للطرف العربي والفلسطيني خصوصا هدفا وليست وسيلة؟

السؤال

أشكر السائل الكريم على ما طرحه في النقاط الثلاث، وأجيب عليها فيما يلي:

أولاً: لقد أطلقنا على اتفاق أوسلو حين تم توقيعه في 13 -9-1993 في اجتماع المجلس المركزي صفة أنه اتفاق مملى، وشرحنا معنى الاتفاق المملى الذي تقابله بالإنجليزية durews، كما أوضح أحد خبراء القانون الدولي من أعضاء المجلس، وكنا قبل ذلك في اجتماع المجلس الوطني قبل مدريد في خريف عام 1991 قد طرحنا رؤيتنا لموضوع التفاوض، مذكرين بما يقوله علم التفاوض من ضرورة إحسان وضع الأسس السليمة للتفاوض واختيار التوقيت المناسب لإجراء التفاوض.

ويمكن فعلا أن يكون ما ذهب إليه السائل الكريم من أن ما شاهدناه كان في جوهره ليس تفاوضًا بين طرفي بقدر ما كان إملاء من طرف واحد، ولكنه اعتبر في نظر عملية التسوية الجارية تفاوضا، ونذكر هنا ما طرحناه في كتاب لا للحل العنصري من قول مجرم الحرب شمعون بيريز الذي قام بمذبحة قانا حين قال إثر إحدى جولات التفاوض: لقد وجدت نفسي أن بيريز يفاوض بيريز فحرت ماذا أعطي الفلسطينيين؛ لأنه لم يكن قد بقي في أيديهم أوراق للتفاوض.

ثانيًا: في تعليلي ما جرى على صعيد انفراد الولايات المتحدة بهذه العملية نستذكر الزلزالين الذين تواليا في أوربا الشرقية أولا أواخر الثمانينات، وفي الخليج ثانيا أوائل التسعينيات. فهذان الزلزالان نجم عنهما وضع دولي أمكن للولايات المتحدة فيه أن تنفرد بالقطبية، وأن تهيمن على قرار المنظمة الدولية، وأن تتخذ الأمم المتحدة غطاء لقراراتها هي، وهذا أمر مؤقت ولا بد أن يتغير حين تبرز قوى دولية أخرى، وقد بدأت إرهاصات هذا التغير بالظهور.

أما إيقاف هذه العملية فهو مرهون بشروط معينة لم تتوافر بعد، وأما نقلها إلى الأمم المتحدة فلم يجد كثيرًا في ظل الوضع الراهن للأمم المتحدة، ونحن نرى كيف تجرى الأمور في مجلس الأمن في كل مرة يتم لجوءنا إليه فيها، وآخر هذه المرات يوم أمس في أعقاب مذبحة "بيت ريما" التي اقترفها مجرم الحرب شارون، إذ اقتصر دور المجلس على إصدار بيان هزيل لا يوجد فيه أي إجراء، وهذا يدعونا بالمناسبة إلى إعادة النظر في عملية الرجوع إلى مجلس الأمن في ظل الوضع الراهن، مستفيدين من دراسات عربية عميقة تناولت هذا الموضوع، سعدت لقراءة واحدة منها كتبها السيد السفير الدكتور حمد القواري، إثر تجربته هناك، وأصدرها بعنوان "جدل المعارك".

ثالثًا: لا يجوز بحال أن يكون التفاوض هدفا في حد ذاته، وإلا صدق عليه مثل شعبي في أحد أقطارنا العربية: "دوخيني يا ليمونا يا ليمونا دوخيني"، وأذكر أنه برز أمامي وأنا أدرس في السنة الأولى للماجستير في جامعة القاهرة، الكتاب القيم الذي ألفه المرحوم المؤرخ "شفيق غربال" حول المفاوضات المصرية البريطانية بين العشرينات والخمسينات.

ويبدو لي أن اعتماد الموقف العربي الرسمي للتفاوض في هذه المرحلة وسيلة يأتي في إطار الواقع العربية الرسمية الراهن وتوازن القوة القائم في عالمنا، وفي بلاد القدرة على خوض المعركة العسكرية، ويمكن للفكر السياسي العربي أن يوظف هذا الواقع صورة تجنبنا الضرر وتأتي لنا بالمنفعة. وشكرًا.

الإجابة
 
محمد هارون    - 
الاسم
الوظيفة

لماذا لا نؤكد في إعلامنا دائما على الواقع الذي يقول بأن اليهود قوم مهاجرون من دول أخرى، وأن الشعب الفلسطيني قد أخرج من وطنه في حيفا ويافازان، العالم يكاد ينسى حقيقة هؤلاء المهاجرين من شتى دول العالم، وعلى إعلامنا أن يذكر اليهود أنفسهم بتلك الحقيقة حتى لا يفارقهم ذلك الشعور بالغربة؟

السؤال

أضم صوتي لأخي الكريم صاحب السؤال، مؤكدًا على ضرورة طرح الأمور في أصولها، ووجوب مخاطبة يهود التجمع الإسرائيلي واليهود في أوطانهم، ونصب العين تنبيههم لخطر الصهيونية عليهم، وضرورة أن يقوموا بنبذها، والحق أن هناك جهودا عربية طيبة، للحفاظ على الذاكرة التاريخية بكل أجزائها، وكنت صباح اليوم في ندوة تؤكد على أن أهمية الذاكرة الشعرية جزء من هذه الذاكرة التاريخية.

وهذه الجهود يجب أن تقترن بوضوح في المصطلحات التي نستخدمها؛ فجل يهود التجمع الإسرائيلي مهجرون وليسوا مهاجرين، وقد تفننت الصهيونية في أساليب تهجيرهم.

ولا بد أيضًا أن نسلط الأضواء على التناقضات التي يعيشها هذا الكيان الإسرائيلي بين يهود غربيين ويهود شرقيين، وبين علمانيين ومتدنيين مغالين، وبين مترفين وفقراء، وقد صدرت كتابات عربية مهمة في شرح ذلك كله، والمسئولية الحفاظ على الذاكرة التاريخية مسئولية فردية جماعية.

الإجابة
 
محمود ادم    - أخرى
الاسم
طالب الوظيفة

ما هي الأجندة السياسية لدى حركات المقاومة فيما لو أتيح لها المجال في تقديم برنامجها السياسي؟ وما هي رؤيتها المستقبلية لطبيعة الحل؟

السؤال

تتفاوت فصائل المقاومة في برامجها السياسية على هذا الصعيد، وتلتقي في هذه المرحلة من الصراع العربي الصهيوني على هدف مرحلي، نابع من الظروف المحيطة هو تحرير الأرض المحتلة عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية في هذه الأراضي تكون عاصمتها القدس الشرقية، ولكن هناك على صعيد الفكر في أمتنا اجتهادات واضحة ورؤية مبلورة لطبيعة الحل، يجري طرحها في المحافل الفكرية توطئة لتبنيها، وتصاغ شعارات نابعة من إرادة الأمة للتعبير عنها.

ومن خطوط هذه الرؤية أن فلسطين منذ كانت هي وطنا لشعبها ولأمتها، وقبلة روحية للمؤمنين الذين يرحبون بهم زائرين وحجيجًا لبيت المقدس، كما كانت مطمعا للغزاة من أقدم العصور الذين لا بد أن يخرجوا منها، كما أن هذه الصهيونية هي حركة استعمار استيطانية عنصري استهدف فلسطين بالغزو ولا مستقبل للاستعمار الاستيطاني في عالمنا بعد أن سقطت جل قلاعه، وكان أخرها في ربيع عام 1994 في جنوب أفريقيا.

ولا بد لقوة الهيمنة أن تتخلى عن مشروع الاستيطاني الصهيونية العنصري، وستفعل ذلك عندما يصبح عبئا إستراتيجيًا عليها بدلا من توهم كونها ركيزة إستراتيجية لها، وقد دللت الأحداث الأخيرة على ذلك مرة أخرى.

ولهذه الرؤية الفكرية تفاصيل كثيرة تشمل ضرورة توافق الأسرة الدولية على مقاومة قانون العودة الإسرائيلي بعد إلغائه؛ لأنه يستهدف اليهود في أوطانهم لتهجيرهم منها، وقد سمعت قبلا صوت حاخام بريطاني ينبه لهذه الحقيقة، ويصف إسرائيل بأنها دولة استعمارية، الأمر الذي أثار جدلا واسعا في أوساط يهودية. وقد ذكرنا هذا بمعارضة اللورد منتاجو البريطاني اليهودي لتصريح بلفور عام 19 في وزارة ليود جورج؛ لأنه خشي على اليهود في أوطانهم، وهناك تفصيلات أخرى طرحناها في كتبنا وبياناتنا الصادرة عن المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي.

الإجابة
 
سلام الشجعان    - الإمارات العربية المتحدة
الاسم
موظف الوظيفة

السلام عليكم.. يا ليت لو أن السلطة تترك الشعب الفلسطيني يصنع انتصاراته ويرد حقوقه بالقوة.. صلف اليهود لا يرد إلا بالاستعداد للجهاد والمقاومة.. وأما أكل ثمرات الانتفاضة فهي من شيم الضعفاء الذين يركضون خلف الكراسي والمناصب.

السؤال هو: هل يمكن لعرفات وسلطته أن تنحاز لصف المقاومة؟ وهل سيبحث اليهود عن بديل قريب للسلطة بحيث تتميز عنهم بالطاعة العمياء للصهاينة؟؟

السؤال

أحيي الأخ السائل وأقسم سؤاله الجامع إلى نقاط، وأطرح ما يلي:

أولاً: الأوطان لا تتحرر إلا بالجهاد والمقاومة، وهذا ما نستخلصه من تاريخ أمتنا عبر العصور وفي العصر الأخير بخاصة، والمقاومة هنا بمعناها الواسع وبأبعادها كلها روحية وفكرية واقتصادية وثقافية وسياسية وعسكرية، وعلينا أن نعتصم بالمقاومة ويتحمل كل منا مسئولية الفردية فيها، وأن يتعاون الجميع مع إخوتهم في تحمل مسئوليتهم الجماعية، والشعب حين يعتصم بالمقاومة لا بد أن تتجاوب معه السلطة النابع منه، وإلا فإنه يبرز قيادته المعبرة عنه، وهذا ما أدركته السلطة الفلسطينية حين التحمت بشعبنا في انتفاضته المباركة، فتم رأب صدعًا كان قائم على هذا الصعيد.

ثانيا: واضح أن عدونا الصهيوني يعاني الأمرين من انتفاضة الأقصى ومن الوحدة الوطنية التي تحققت في ظلها؛ ولذا فإنه دائب على تحميل السلطة مسئولية أعمال المقاومة المباركة، وقد حاول في الشهور الماضية أن يضغط على السلطة لتأليب قوة الهيمنة عليها لتغير قيادتها، ولكن هذا الأمر تحكمه عوامل تخرج عن إمكاناته، وسيبقى موقفنا هو الدعوى لمواجهة العدوى بالمقاومة منا جميعًا شعبيًا ورسميًا؛ لأننا في سفينة واحدة في مواجهته، وهو يستهدفنا على المستويين الشعبي والرسمي، وثقتنا أن هذا الموقف كفيل بمحاصرة كل من هو منحرف يتطلع إلى كرسي أو إلى مكسب شخصي على حساب قضية شعبه.

الإجابة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع