 |
|
 |
|
|
| |
 |
|
|
|
| |
|
محمود
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم.. هل بدأ الحوار؟
| السؤال |
نعم، بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.
وننبه الإخوة والأخوات الزوار إلى أن إدخال الاسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.
وبعد انتهاء الحوار، يمكنكم بالضغط (هنـا) موافاتنا بالاقتراحات أو التحفظات.
| الإجابة |
| |
|
أحمد عبد الرحيم
- المغرب
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم، أهنئكم إخواني الكرام بعيد ميلاد هذه الصفحة الطيبة المباركة إن شاء الله، والتي افدنا منها كثيرا في طريق الدعوة، وكل عام وأنتم بخير وإلى الأمام دائما، وعقبال مليون استشارة.
وسؤالي إلى الاستاذ فتحي عبد الستار المحرر: ما هي الآفاق التي تتطلعون إليها في المرحلة القادمة بالنسبة لصفحة الاستشارات؟
| السؤال |
الأستاذ فتحي عبد الستار.. محرر الاستشارات الدعوية..
أشكر أخي الحبيب على تهنئته الرقيقة، وجزاه الله خيرًا على ثنائه العطر، ونسأل الله سبحانه أن نكون دائما عند حسن ظن إخواننا وأخواتنا في أنحاء العالم الإسلامي، وبعد..
فإن الاستشارات الدعوية وقد أكملت عامها الثاني، ودخلت في العام الثالث، وكذلك تعديها للألف استشارة، ذلك يدعونا أن نقابل الثقة التي أولانا إياها إخواننا وأخواتنا بتفكيرنا المتواصل في تحسين وتجويد العمل في الصفحة، وذلك على عدة محاور:
أولاً: زيادة عدد مستشارينا، ومحاولة تغطية دول العالم الإسلامي بإيجاد مستشارين لنا في تلك الدول يفهمون طبيعتها وظروفها، وذلك بالطبع سيساعد على أن تكون إجاباتهم أقرب للواقع والعملية.
ثانيًا: مع زيادة المستشارين نحرص أيضًا على التنويع، والتواصل مع مختلف المدارس الفكرية في العالم الإسلامي، ابتعادًا عن أحادية الفكر، ورغبة في نشر روح التعاون والإخاء بين تلك المدارس.
ثالثًا: التنويع في طريقة العرض، وذلك ما سيتيحه لنا الإصدار الجديد لموقعنا إن شاء الله، فسيتيح لنا إمكانية أن تكون هناك استشارات مسموعة، وإدراج صور ونماذج توضيحية تساعد على توصيل المعلومة بشكل أفضل.
رابعًا: محاولة التواصل الحي المباشر والمستمر مع رواد صفحتنا الكرام، لمتابعة مشكلاتهم، ومدى إفادتهم من ردودنا، وإمدادهم بالعون فيما يواجهون على طريق الدعوة، وكذلك للاستفادة من خبراتهم، ونقلها للآخرين.
خامسًا: على مستوى القضايا المطروحة، نفكر في أن يكون لنا دور في توجيه روادنا للقضايا الأَوْلى بالطرح، والتقليل من مناقشة القضايا التي قتلت بحثًا، رغبة في تحقيق التقدم على الصعيد الدعوي.
ولا يفوتني في هذه المناسبة أن أتوجه بالشكر لكل مستشارينا الكرام، وكل أعضاء فريق الاستشارات الدعوية، لما يبذلونه من جهد، وأخص بالشكر الأستاذ كمال المصري الذي وضع أساس هذه الصفحة وأعطاها وما زال يعطيها من وقته وجهد الكثير، وكذلك الأستاذ محمد زيدان رئيس القسم الشرعي الذي مازال يدفعنا بتوجيهاته دائمًا نحو التحسين والتطوير.
| الإجابة |
| |
|
سماح الدخاخني
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
كيف تعملون في جو تتغلغل فيه الفرانكفونية على هذا النحو.. ألم يكن من الأفضل للأستاذ منير الركراكي أن يشارك في حوار حول دعوة المسلمين المهزومين أمام فكر الغرب وفجوره؟
| السؤال |
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله وسلم على النبي المصطفى وعلى آله وصحبه وإخوانه، المؤمن مطلوب إليه أن يتعامل مع أي بيئة كان فيها سواء كانت عربية أو فرانكفونية أو غيرها، فهو مطلوب إليه أن يتعلم لغة قوم ليأمن مكرهم، ومطلوب إليه كذلك التواصل بلغات أجنبية أخرى؛ لأنها تفتح له مجالا دعويا فسيحا، وتمكنه من تبليغ دعوة الله تعالى إلى العالمين، ورسول الله أرسل للعالمين رحمة.
واللغة كما يقول أحد العلماء -الشيخ ياسين- هي "فيزا" تمكنك من اختراق عوالم الآخر حتى في ظل الحصار، فدراستنا للعالم الآخر بلغته وتمكننا من هذه اللغة يساعدنا في تمرير ما نريد تمريره إليه باللغة التي يفهمها والتي قد لا يفهم غيره.
من هنا يصبح التواصل مع هذا العالم الفرانكفوني واجبا؛ لأنه بدون لغته لا يتم هذا الواجب.
| الإجابة |
| |
|
نهى رياض
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
بخصوص أحداث الشيشان الأخيرة.. هل الأنسب للمسلمين هناك أن ينفصلوا عن روسيا أم أن يحققوا وجودهم ورسالتهم ويمارسوا دعوتهم في هداية المجتمع الروسي من خلال وجودهم في صلب كيانه؟
| السؤال |
فضيلة الدكتور فتحي يكن..
لا يمكننا الإجابة على هذا التساؤل قبل أن نستعرض شريط التاريخ الشيشاني منذ عهد القياصرة، ومروراً بالعهد الشيوعي عبر قياداته المختلفة وبخاصة ستالين، ووصولاً إلى بوتين الذي أعتبره سفاحاً لا يقل إجراماً عن ستالين نفسه.
فالشيشان لم تنعم على مدى قرنين من الزمن بحكم ذاتي يتيح لها ترتيب أوراقها وتنظيم حياتها السياسية والاقتصادية والأمنية، بل إنها كانت محكومة بمشاريع خارجية تهدف إلى إبقائئها تحت السيطرة ضعفا وتخلفاً وإذلالاً على كل صعيد.
وتقديري أن أي عهد يمكن أن يأتي لن يتيح للشيشان فرصة لتنظيم أوضاعها ذاتياً، ومن خلال رؤيا متكاملة لمستقبل هذا البلد، وهو ما يؤكد أنه لا مناص من تحرر الشيشان وانعتاقها من أسر التسلط الخارجي شأنها شأن كل دول العالم التي لم تنعم بالأمان والاطمئنان والاستقرار الاقتصادي والأمني وبازدهار حياتها كماليزيا -مثلاً- إلا بعد أن نالت استقلالها من الحكم البريطاني، وككثير من الدول العربية التي تحررت من الانتداب الفرنسي أو البريطاني أو الإيطالي.
فأنا مع استقلال الشيشان ولتتحمل مسؤوليتها؛ لأن بقاء الاستعمار سيجعلها غير قادرة وقاصرة في أي يوم من الأيام عن أن تحكم نفسها بنفسها وعن أن تقرر مصيرها بذاتها.
والله أعلم.
| الإجابة |
| |
|
على بنزاكور
- المغرب
| الاسم |
|
أستاذ
| الوظيفة |
فضيلة الأستاذ الركراكي، هناك موضوع يؤرقنا وهو كيف يكون الزواج مانعا دون نشاط المؤمن الدعوي، بحيث يستطيع أن يجمع بين مهمته كأب وزوج وبين مهمته كمغير لما بنفسه وما بالأمة من حوله؟
| السؤال |
أ.منير الركراكي:
الزواج نعمة إذا كان ثمرة حسن الاختيار وإذا كانت نيته ليست نية مهاجر أم قيس، وإذا كان مدعما برضا الأسرة خاصة الأم، وإذا كان الزوج يعتبر زوجه زوجة الأبد أو صاحبة الأبد والعكس، وإذا كان هذا الزواج مبنيا على الدين والخلق: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير". فاظفر بذات الدين تربت يداك، هكذا قال الصادق المصدوق.
يكون هذا الزواج استمرارا للهم الدعوي واستثمارا له إذا كان بيئة خصبة صالحة للنبتة الطيبة؛ الولد الصالح الذي يكون عمل الوالدين، وأيضا إذا كان الزواج ميثاقا غليظا تؤطره قوامة الرجل القيم بالإنفاق والإكرام على رعيته المسؤول عنها وتكون المرأة حافظة له في غيبه وفي حضوره لنفسها وماله. الجامع بينهما المودة والرحمة والرفق من جانبه والطاعة من جانبها.
هذه مقومات الزواج الصالح الذي لا يمكن أن ينقطع معه حبل الدعوة وهم تغيير ما بالنفس وما بالأمة، يجلس الرجل إلى امرأته في لحظة صفاء يعظها وتعظه، يتلوان القرآن، يقرآن كتابا مفيدا هو العلم النافع المنشئ للعمل الصالح، يذكران الله.. بهذا يكون هم الله والآخرة مهيمنا على حياتهما الزوجية، وموجها إياها لتكون استمرارا لسلوك الرجل والمرأة ما قبل الزواج إذا كان قبله داعيين إلى الله.
أما أن يكون الزواج زواجا تؤطره النية الفاسدة أو يكون على غير رضى من الأسرة أو يكون غير الميثاق الغليظ الذي تحدث عنه القرآن وحدد معالمه وحدوده، فهذا شأنه أن يوقع الزوجين في مشاكل لا حد لها أول عهدهما باللقاء والارتباط، ومن ثم ينشغلان بهذه المشاكل أو تستحوذ الدنيا على علاقتهما فتنسيهما الله والدار الآخرة، فإذا بالعلاقة الزوجية تعود سلبا عليهما، يغير الرجل والمرأة ما بنفسيهما إذا لم يكن اجتماعهما على الدين لا على الدنيا، ويسعيان إلى تغيير ما بالأمة إذا كان صارحين، وإنشاء أولاد صالحين وكان بيتهما بيت دعوة يطعم ويأوي ويلوذ به المحتاج إلى الكلمة الطيبة والبشر وإلى ما يقوي الصلة بالله اجتماعا على الله من أجل الاجتماع عليه وجمعا عليه سبحانه.
| الإجابة |
| |
|
محمد
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله، فضيلة الأستاذ منير الركراكي، نود سؤالكم عن كيفية تحقيق التوازن التربوي في ظل الاهتمامات المتعددة الوظيفية والأسرية والدعوة؟
| السؤال |
أ. منير الركراكي:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، المؤمن أمام اهتمامات عدة؛ الاهتمام بوظيفته نعم، ورحم الله عبدا عمل عملا فأتقنه، وهذا يحقق له استقرارا نفسيا وماديا له أهميته، ويعطيه مكانة اجتماعية تيسر له سبلا أفضل للتواصل مع الناس بدون مركب نقص، وأيضا له أسرة ينبغي –وهو المسؤول عنها- أن يرعاها رعاية شرعية وافية وهذا أيضا مما يحقق له سكنا وسكينة.
لكن أن يضيف إلى هذا اهتمامات دعوية وأخرى تخصصية هذا يستوجب عليه أن ينظم حياته تنظيما، ويلهمنا الصواب في الجواب عن مثل هذا السؤال معاذ ابن جبل رضي الله عنه عندما يطلب إليك وإلي ألا ننسى نصيبنا من الدنيا وأن نبتغي فيما آتانا الله الدار الآخرة ويدلنا على الكيفية؛ إذ يدعونا إلى أن نصحب نصيبنا من الآخرة معنا ونمر على نصيبنا من الدنيا ليضع يده في يده وينظمه لنا انتظاما.
وهنا أرى والله أعلم ضرورة أن تكون من أهل الليل لكي توازن ذلك "إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا"، "إن لك في النهار سبحا طويلا"؛ فالذي يقوم الليل في الثلث الأخير منه عندما ينزل الله إلى السماء الدنيا يسأل هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟ هل من تائب فأتوب عليه؟؟ عندها تنال من الله نورانية وروحانية وصفاء يعينك على أداء واجباتك وأن تستعين بخير معين وتستقي من أفضل معين.
وجميل ما يقوله "التبليغيون" وهم كانوا ولا يزالون أسود الدعوة عندما يوقظ بعضهم بعضا: قم لتطلب من الله ما تعطيه للناس. فإذا استقبلت سبح نهارك بتبتل ليلك بكرت وبورك لأمتي في بكورها كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وخشيت أن تصيب ثوبك النقي الأبيض الذي بدأت به يومك بما يلطخه وأعانك هم الآخرة على هم الدنيا ونظم لك يومك انتظاما.
ارجع إلى كتاب "صناعة الحياة" لمحمد أحمد الراشد لتقرأ في صفحاته المشرقة كيف يبدأ الموفق يومه وكيف تشرق نهاية من أشرقت بدايته. أما الذي ينام ملء جفنيه ويأكل ملء ماضغيه ويضحك ملء شدقيه فهيهات أن يكون من المجاهدين أو يعد في زمرة الفائزين كما قال حسن البنا رحمه الله.
| الإجابة |
| |
|
أيمن طيغور
- الهند
| الاسم |
|
| الوظيفة |
ما الأسس التي ينبغي للداعية مراعاتها حين يتولى توجيه دعوته لغير المسلم في بلد غير مسلم؟
| السؤال |
د. فتحي يكن:
لقد بيّن الإسلام العديد من هذه الأسس التي تجب مراعاتها في علاقات المسلمين بغيرهم، خطاباً وسلوكاً، يأتي في طليعة هذه الأسس: التوسل بالحكمة والموعظة الحسنة التي يبنى عليها كل خطاب دعوي، سواء كان موجهاً للشريحة الإسلامية وللشرائح غير الإسلامية مصداقاً لقوله تعالى: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن". ولقد خصص القرآن الكريم غير المسلمين تخصيصاً استثنائياً بقوله: "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن.
ثانياً، من أسس الدعوة أنها لا تعتمد إكراه الغير على اعتناق الإسلام. فالبيان القرآني صريح في هذا النطاق حين يقول "لا إكراه في الدين"، والتنبيه القرآني الحركي لرسول الله صلى الله عليه وسلم يؤكد هذا المعنى في قوله تعالى "أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين".
ثالثاً، إن الإسلام حرص على أن يتلاقى مع الآخرين ضمن دائرة عقيدية أساسية، تعتبر القاسم المشترك الأهم، والباب الذي يمكن أن يدخل من خلاله الداعي إلى قلوب وعقول غير المسلمين بألا تكون دعوته موجهة إليهم لاعتناق الإسلام وإنما للقبول بوحدانية الله تعالى.
وهذا ما ذهب إليه السلوك النبوي الشريف في دعوة زعماء الدول غير المسلمة ورؤوس طوائفها، والتي تجلت في قوله تعالى: "قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضناً بعضاً أرباباً من دول الله فإن تولوا فاشهدوا بأنا مسلمون".
فالدعوة إلى الوحدانية وتوحيد الله تعالى هي بداية طريق الهداية. ولدي في لبنان تجربة خضتها مع عدد من النصارى ومن الموارنة بشكل خاص، في إطار تحالف سياسي عام 1996. كان على رأس قواعد وأسس هذا التحالف الإيمان بالله تعالى.
ولقد أدى هذا الخيار إلى إحداث قناعات لدى عدد من زعماء النصارى وكبار مثقفيهم، وباتوا يرفضون عقيدة التثليث ويسبقونني في اللقاءات إلى طرح عقيدة التوحيد.
ومن خلال مواقف التاريخ الإسلامي يتأكد لنا أن دعاة الإسلام ورسل الخلفاء إلى الآخرين كانوا يركزون على هذا الجانب تركيزاً اساسياً؛ لأن في حله حلاً لكل الإشكالات الأخرى. فما طرحه ربعي بن عامر –على سبيل المثال- على الفرس وقائدهم رستم بالتحديد عندما سأله: ما الذي أتى بكم من الجزيرة العربية إلى هذه البلاد؟ أجاب: لقد ابتعثنا الله لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله الواحد القهار من ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدالة الإسلام.
أكتفي بهذا القدر، وهنالك الكثير والكثير مما يمكن أن يوجد في بطون الكتب التي تناولت هذا الموضوع. أي الأسس التي ينبغي أن تقوم عليها دعوة غير المسلمين.
| الإجابة |
| |
|
هشام التمام
- المغرب
| الاسم |
|
معلم
| الوظيفة |
ما هي أخي الكريم سيدي منير السبل السوية لتكوين شخصية المؤمن؟ وكيف له تجاوز العقبات التي ممكن أن تعترض سبيله الدعوي؟
ونظرا لاهتمامك سيدي منير الواسع والمكثف بالشباب كيف الاهتمام بالشباب اهتماما يحوله من كم عددي إلى كم نوعي فاعل ومؤثر ومغير؟ وكما تعلم فالثانويات والجامعات أصبحت أشبه ما تكون بثكنة للميوعة والعري والتفسخ.
| السؤال |
أ.منير الركراكي:
التكوين عملية متشعبة معقدة، ليست سلما لجانب واحد أو شخص واحد بل تتضافر جهود وتتفاعل مجالات عدة في تكوين شخصية المؤمن، يساعد على التكوين الأصل الذي تنتسب إليه والمعدن الذي أنت مكون منه والبيئة التي تتحرك فيها والإمكانات التي تتوفر لديك، وأعظم من هذا كله توفيق الله الذي يلهم ويهدي ويسدد وإرادتك بين جنبيك تلك التي تنهضك للمعالي وتقتحم بك العقبات وتواجه بك التحديات.
تكوين المؤمن ينبغي أن يكون أصيلا منضبطا بضابط الكتاب والسنة منفتحا على الحكمة البشرية ما لم تزغ عنهما قيد شبر أو أنملة، كما ينبغي أن يكون شموليا لا يميل إلى جانب ويترك جوانب أخرى معلقة ومعطلة مع التركيز على المضغة التي إن صلحت صلح الجسد كله وإن فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب محط الأسرار والأنوار.
وينبغي أن يكون التكوين متوازنا كما سبقت الإشارة في الجواب عن السؤال السابق، لأن الانزلاق حول التكوين الفكري المحض أو الحركي الخالص أو جانب الزهد الذي فيه انعزال عن المجتمع وهم التغيير فيه، خطأ في التفكير والتقدير؛ ومن ثم في التكوين ينبغي أن يكون واضحا محدد الغاية والأهداف والوسائل والأفاق متمنعا على العقبات والتحديات التي تهزمك أو تنحرف بك عن الجادة إلى الإغراق في الجزئيات أو في الاهتمامات البخسة أو غير السوية.
ينبغي أن يكون متدرجا يراعي الأولويات؛ القرآن أولا والفقه في الدين ثانيا، والدين إسلام وإيمان وإحسان ولكل درجة من هذه الدرجات فقهها، واللغة العربية لأن الفكرة التي لا تحسن التعبير عنها لا وجود لها. ثم فقه الواقع والعلوم الكونية المتاح منها الملح لا أقل. وينبغي أن تكون هناك نسقية في التكوين وجميل ما عبر عنه أحد العلماء إذ قال يوضح لك الطريق إلى التكوين بهذا المثال البسيط والعميق في ذات الوقت:
التكوين أن تقول سائلا وتسعى مجيبا عن هذه الأسئلة. أريدك أن تشتري حصانا. لم؟؟ لتتعلم ركوب الخيل. لم؟؟ لتقود الفرسان. لم؟؟ للجهاد في سبيل الله. من أجل ماذا؟؟ من أجل تحرير العالم. وإذن هذه الإجابة الأخيرة تفضي إلى خاصية من خواص التكوين مهمة وهي أن يكون التكوين مستقبليا زأن تكون ذا همة عالية وافق غير مسقوف.
والشباب هو مادة التكوين الخام بما هو عناصر قابلة للتنمية والتقويم قال الشاعر: إن الغصون إذا قومتها اعتدلت ولا يقوم إذا عدلته الحطب. وبما هو عدد كثير قوي ومتنام خاصة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية المدعوة إلى التناكح والتناسل يباهي بها الآمر صلى الله عليه وسلم الأمم يوم القيامة.
هذا العدد الكثير كيف يصبح عددا نوعيا فاعلا ومؤثرا ومغيرا؟ يصبح كذلك إذا وجد بيئة صالحة تكون استثمارا واستمرارا لعمل الأسرة إذا كانت صالحة أو استدراكا أو بديلا إذا كان عملها ناقصا أو غير سوي.
ولا أرى هذه البيئة الصالحة إلا الصحبة والجماعة؛ صحبة عالم وارث دعوته جامعة ما بين العلم والتربية والجهاد كما قال حسن البنا رحمه الله، صحبة الدال على الله بالمقال المنهض إلى الله، بالحال المتمنع على التفاوض على المبادئ والقيم تحت شعار "والله يا عماه لو وضعوا الشمس في يميني أو القمر في يساري.." وجماعة عملها إسلامي صرف ومنظم جماعة قيادتها ربانية هي الصحبة المذكورة آنفا ومنهاجها نبوي وهي الطليعة المجاهدة؛ لأن هذه الثلاثية هي كانت ولا تزال الأثاث الذي يقوم عليها ويستقيم كل عمل حركي بناء فاعل ومؤثر ومغير.
| الإجابة |
| |
|
أحمد محمد عبد الله
- الإمارات العربية المتحدة
| الاسم |
|
| الوظيفة |
د. فتحي.. السلام عليكم، بعد دخول فضيلة الأستاذ الكريم مصطفى مشهور في حالة صحية حرجة.. كيف ترى احتمالات إدارة الجماعة في المستقبل؟ ولماذا يكون المرشد من مصر وليس من الدعاة البارزين ذوي الفكر المتجدد والمتابعة التاريخية الدقيقة والرؤية العميقة؟
| السؤال |
د. فتحي يكن:
ابتداءً، نسأل الله تعالى لفضيلة المرشد الأستاذ مصطفى مشهور الشفاء، وأن يهيئ لهذه الحركة من أمرها رشداً. وأن يجعلها في الموقع الذي يرضيه عنها ويوفقها به.
وللإجابة على هذا السؤال وإن كان البعض يعتبره سابقاً لأوانه، إنما أعتبر الخوض فيه من الواجبات الحركية والدعوية درءاً لكل المفاسد التي يمكن أن تترتب عن تأخير دراسة هذا الأمر الجلل أو التي يمكن في حال تأخر دراسته أن تدفع به إلى دراسة عجولة غير متأنية لا قدر الله.
القضية تتعدى إلى حد كبير قضية انتقال مسؤولية الإرشاد العام من شخص إلى آخر، في ظل تداعيات خلفتها أحداث دولية خطيرة كان آخرها الحادي عشر من أيلول، إضافة إلى الأحداث الجارية في فلسطين وقبلها في أفغانستان، مروراً بطبول الحرب التي تقرعها الولايات المتحدة الأمريكية ووصولاً إلى حادث بالي في إندونيسيا ومسرح موسكو.
يضاف إلى كل ذلك ما طرأ على الساحة الإسلامية في الآونة الأخيرة من متغيرات شهدت ولادة العديد من التيارات والمنهجيات الإسلامية التي نعرف منها وننكر، والتي لم تعد تنتظر أي تاشيرة للعبور أو استشارة للتنفيذ، بل هي تفاجئ الساحة الإسلامية بحوادث غير متوقعة وغير منتظرة، وهو ما يفرض على الحركة الإسلامية العالمية وهي تتخير مواقع أقدامها للمرحلة القادمة انتقاءً للأشخاص وتحديداً للسياسات ورسماً للمنهجيات، أن تنظر إلى كل هذه العوامل مجتمعة قبل أن تقدم على تنفيذ نصّ في نظام داخلي أو ما شابه ذلك.
قد يحسن خلال عملية الانتقال أن تتداعى الحركة إلى مؤتمرات عامة عالمية ضمن أطرها التنظيمية وخارج أطرها التنظيمية لاستشراف المرحلة القادمة بالكثير الكثير من التشاور مع الكوادر القيادية من جهة والقواعد الشبابية من جهة أخرى.
إن أحسنت الحركة وضع الأمور في نصابها حيال هذه الانعطافة ذات التقدير الإلهي فستتمكن حتماً من إحداث انتفاضة ذاتية داخلية تتجدد هي بها وتجدد حضورها وفاعليتها على عموم الساحة الإسلامية في العالم التي باتت تحتاج إلى مرجعية حركية قادرة على الإمساك بزمام وقياد المسار الحركي وسط العواصف والأنواء والمخاطر الكثيرة التي تفوق الحد والتصور. سائلاً الله تعالى أن يرشدنا لما فيه الخير.
أما ما يتعلق بالشق الآخر وهو شق تنظيمي بحت، فقد يكون من الأولى طرحه ضمن ما ذهبت إليه ودعوت من مؤتمرات ولقاءات تشاورية يمكن أن تتوقف عند هذه الخصوصية وغيرها. وليس مجال ذلك الحوارات على الإنترنت.
والله أعلم.
| الإجابة |
| |
|
ربيع السويفي
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل الأقليات المسلمة مطالبة شرعا بالانفصال عن الدول المسيحية والكافرة التي تعيش في كنفها؟ أم يمكن لها الاستمرار مع ممارسة دعوتها فيها؟ وما الأصل الشرعي الذي يحكم وجهة نظرك؟
| السؤال |
أ.منير الركراكي:
للجواب عن هذا السؤال أقترح وأطرح كلمة سمعتها في أحد الدروس الرمضانية وهي كلمة لعالم روسي مسلم يقول: أحملكم معشر العرب والمسلمين مسؤولية وفاة والدي على الكفر، فلقد بلغتني دعوة الله فاستجبت، ولو بلغتهما لاستجابا أنتم من فرط وقصر.. لسنا الكفار ولكن نحن مسلمون بالانتظار فإذا بينتم لنا المحجة فقد أقمتم علينا الحجة.
يسر الله لك أن تكون هناك فلا تكن مهاجر أم قيس بل اجعل مقامك بين يدي المسلمين بالانتظار مقام من يلتمس الحكمة يأخذها من أي وعاء خرجت والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو الأحق بها، ومقام من يبلغ دعوة الله للعالمين بالبشر بالرفق بالكلمة الطيبة بذاك المنسي من دائرة الاهتمام والإسهام والإنعام وهو لو علمنا قوة الإسلام وروح الإسلام وسلاح الإسلام غذاء الروح ذكر الله اليقين في الآخرة والإيمان بالغيب.
قاتلوهم بالحب كما قال حسن البنا رحمه الله. إن الإنسان الغربي شقي بجور دينه شقي بضيق دنياه، شقي بعبادة العباد، وهو لو وجد فيك ملاذا لخوفه وأمنا وصدرا لهمه وحضنا دافئا لاضطرابه وهلعه لوجد فيك دعوة ربعي ابن عامر الخالدة: الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.
| الإجابة |
| |
|
مهيوب خضر
- باكستان
| الاسم |
|
طالب
| الوظيفة |
السلام عليكم، هل يعتقد الدكتور فتحي يكن أن قواعد وأسس دعوة غير المسلمين قد طرأ عليها ما هو جديد بعد أحداث 11/9 خصوصا مع حملة العداء الشديدة للمسلمين اليوم والتي عملت على إضعاف حركة الدعوة لغير الملمين؟
| السؤال |
د. فتحي يكن:
لا شك أن أحداث الحادي عشر من أيلول صنفت العالم إلى جبهتين: جبهة العالم الإسلامي بدوله وأنظمته وحركاته وتياراته وما أشبه ذلك، حيث أصبح الشك حتى في بعض الأنظمة التي كانت على ولاء كبير للولايات المتحدة الأمريكية وللغرب بشكل عام.
والجبهة الثانية، تضم الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها الغربيين على تفاوت نسبي للموقف الأمريكي والتي حدد عنوانها الرئيس الأمريكي بوش ولو بشكل عفوي -كما قال- بأنها جبهة صليبية أو أنها تجديد للحروب الصليبية.
إن هذا الانقسام الأيديولوجي أولاً، والسياسي والأمني وما تبعه من انقسامات سياسية واقتصادية وأمنية وعسكرية.. وسّعت دائرة ما يسمى بدار الحرب، وأدت إلى زيادة دائرة ما يسمى بالحربيين كما يسمى بالمصطلح الفقهي، وهو ما رتب على العالم الإسلامي رسمياً وشعبياً مسؤوليات ضخمة في مواجهة الحرب المعلنة عليه. وإن أتى تنفيذها بالتقسيط من خلال استفراد كل بلد إسلامي على حدة، بدءاً بأفغانستان ومروراً بالعراق ويمكن أن يأتي بعد ذلك دور السودان وإيران وسوريا ولبنان... إلى آخر السبحة.
في ضوء كل ذلك، كان لا بد من العمل في دائرتين اثنتين: دائرة دحض المفتريات التي تتهم الإسلام والمسلمين عموماً بالإرهاب. ودائرة الذود عن حياض المسلمين؛ لأن الخطر في ذلك خطر داهم لا ينتظر تغيراً سريعاً في القناعات. والتاريخ الإسلامي في معظم فتراته يشهد بأن المسلمين كانوا من جانب رسل خير وسلام ودعاة رحمة، ومن جانب آخر كانوا القوة الرادعة للظلم والطغيان. ولا تناقض شرعياً في ذهني بين هذه الوظيفة وتلك.
| الإجابة |
| |
|
علي
- أروبا
| الاسم |
|
شرطي
| الوظيفة |
الأستاذ الدكتور فتحي يكن، حفظك الله، أنا شرطي جزائري، مضطر للعيش في ديار الغربة بسبب ما يحدث في الجزائر، ونحن كنا مضطرين لتطبيق الأوامر الحكومية؛ لأننا كنا مضطرين لطلب الرزق وإعالة عائلاتنا، فما هو حكم الشرع في مثل هذه التصرفات التي كنا نعلم بفطرتنا أنها مخالفة لمنطق الأشياء، علما أننا قرأنا لكم كثيرا واستفدنا من توجيهاتكم الكريمة؟ وشكرا.
| السؤال |
د. فتحي يكن:
إن هذا السؤال يقع ضمن دائرة الضرورات وحكم الضرورات في الشريعة الإسلامية. والضرورات كما هو معروف تقدّر بقدرها، زماناً ومكاناً وموضوعاً. ويختلف الحكم فيها باختلاف قدر هذه الضرورات.
من هنا كان من الصعوبة بمكان إعطاء حكم شرعي فيما ذهب الأخ الكريم إليه؛ لأنه لم يبين المهمات التي كان مكلفًا بها ليبنى الحكم الشرعي في ضوئها؛ إذ ليست كل المهمات التي يمكن أن يكلف بها موظف لدى دولة لا تحكم بالشريعة غير مشروعة. كما أنه ليست كل المهمات التي يمكن أن يكلف بها أجراء الدولة الإسلامية يمكن أن تكون مشروعة. وبالتالي لا بد من تحديد نوعية المهمة.
| الإجابة |
| |
|
ابواسحاق
- اليمن
| الاسم |
|
موظف
| الوظيفة |
ما الطريقة المثلى لدعوة غير المسلمين في الوقت الحاضر؟
| السؤال |
أ.منير الركراكي:
من المؤكد أن من تدعوه ينتظر منك ما ليس عنده، وإذا تحرينا هذا الغائب عند الآخر وجدناه يوشك أن يكون غائبا عندنا نحن، وأنّى لفاقد الشيء أن يعطيه؟ هذا الغائب هو الجانب الروحي الذي يجد فيه الغربي الشقي بمادياته في طاحونته اليومية؛ طاحونة الروتين القاتل، طاحونة العمل الممل، طاحونة الإعلام المملي الذي يصنعك على شاكلته، طاحونة إهمالك لأعمق ما فيك وأجمل ما فيك، فطرتك..
فهذه الفطرة التي أصابها من التدسية والانتكاس والارتكاس ما جعلها مغبرة، أعني فطرة هذا الغربي الذي ران على فطرته الكفر والغفلة وأصابها من سهام إبليس ما أدماها حتى جفت من دماء الحياة وماء الحياة.
هذه الفطرة كيف نخاطبها؟ كيف نسمعها الكلام الذي تحن إليه؟ كيف نردها بالتربية من التدسية إلى التزكية؟ "قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها"، نفلح إن زكيناها ونقول لها تفلحين إن تزكيتي، وإنما زكاتها بذكر الله، بالحياء من الله، بترك الفضول، بالمحافظة على الأصول، بما ينيلها درجة القبول إذا أحب الله عبدا كتب له القبول عند ملئه وفي أرض الناس.
بهذا يكون لنا عند الأغيار ما يشد الأنظار، يكون عندنا في السوق بضاعة نفيسة هي المنجى والملجأ من هذا الشقاء وهذه التعاسة التي يعيش عليها من فقد آدميته وارتمى في أحضان دوابيته واستقال من هم الله خالقه وهم آخرته، وهل الدنيا الذي هو راكض فيها ركض الوحش في البرية إلا ما لا يساوي عند الله جناح بعوضة؟
كيف نخاطب في الغربي أعمق ما فيه؟ لننقذه من الضياع والتيه ولنذيقه ما نحن عليه وما نحن إليه وما نحن فيه، إن كان فينا هذا الذي نريد إياه أن نعطيه.
| الإجابة |
| |
|
محمود
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
الدكتور فتحي يكن، ما هي القضايا الدعوية ذات الأولوية التي ينبغي أن نتناولها كدعاة خلال شهر رمضان في البلدان غير الإسلامية؟
| السؤال |
د. فتحي يكن:
لا أعتقد أن هنالك قضايا يمكن أن تطرح في المجتمعات غير الإسلامية خلال شهر رمضان المبارك إلا ما يتصل منها بخصوصيات هذا الشهر التي قد لا يستسيغ فهمها الآخرون. وقد يكون شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن مدخلاً لطرح نظرة الإسلام إلى الكون والإنسان والحياة أي النظرة الاعتقادية من خلال ما يزخر به كتاب الله تعالى من آيات كونية علمية، من شأنها أن تهزّ وأن تلفت الغربيين بصورة خاصة إلى الإسلام.
ثم إن الارتقاء البشري خلال شهر رمضان ينبغي أن يترك أثراً واضحاً في الخطاب الإسلامي والعلاقة بالغير. فإذا كان المسلمون مطالبين بإمساك اللسان وصون النظر وعفة النفس واليد والصدق وعدم قول الزور، على نحو ما لفت إليه الرسول بقوله: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"، أو قوله صلى الله عليه وسلم: "إن شاتمه أحد فليقل إني صائم إني صائم" مرتين. فإن كانت هذه الأخلاق مطلوبة بين المسلمين فمن باب أولى أن تكون مطلوبة أكثر مع غير المسلمين. هذا مع العلم أن سلوك المسلم يجب أن يكون مستقيماً في شهر رمضان وفي غير رمضان.
أما الجوانب الأخرى التي يمكن أن يستفيد المسلمون من طرحها خلال شهر رمضان على غير المسلمين ما يتعلق بأثر الصيام على الصحة الذي سمعته بنفسي من أحد كبار معتنقي الإسلام وكان مديراً للأمن القومي في عهد الرئيس الأمريكي نيكسون (مستر كلارك)، حيث قال: لقد كان الصوم سبباً في اعتناقي الإسلام لأنه كان علاجاً جذرياً لمرض الصداع النصفي (الشقيقة) الذي عانيت منه على مدى عمري الطويل دون أن يفلح علاج من العلاجات في خلاصي منه. وعندما قرأت قول النبي صلى الله عليه وسلم "صوموا تصحوا" بدأت الصوم الإسلامي على عين أحد الأئمة. فما أن انتهى الشهر حتى اختفى الصداع نهائياً. والحمد لله رب العالمين". انتهى كلام كلارك.
| الإجابة |
| |
|
محمد
- إيطاليا
| الاسم |
|
عامل
| الوظيفة |
الأستاذ منير الركراكي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مع تزايد مصائب الأمة ونكباتها يلاحظ المرء هذا الابتعاد المستمر للخطاب الإسلامي عن مصدر قوته وقدسيته ألا وهو القرآن.
والقرآن كما يلاحظ المسلم: توحيد وأحكام وتذكير باليوم الآخر فأين خطابنا الإسلامي المعاصر من هذا التموج القرآني بين هذه الركائز الأساسية لبناء الشخصية الإسلامية الفاعلة؟ حياكم الله.
| السؤال |
أ. منير الركراكي:
نعم خطابنا إن نأى عن القرآن فقد كثيرا من معنوياته بل قل كل معنوياته وكل فاعليته وجدواه، والقرآن كلام الله وهو أفعل في مخلوقه: ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير؟ فإذا أبعدنا لفظ القرآن ومعناه ومرماه عن خطابنا تمرغنا في أوحال المشترك وحدنا عما لو تمسكنا به لن نضل أبدا.
كلام الله رحمة ونور وهدى وشفاء لما في الصدور وهو حجة والبيان الكامل للمحجة، وهو الفرقان من تكلم به صدق ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم. لهذا وجب أن يكون أول كلامنا وأكثر كلامنا وأفضل كلامنا وآخر ما نتكلم به، لينيلنا من روحانيته ونورانيته وربانيته، ما ننفذ به إلى أعماق النفس البشرية وإلى فطرتها الكامنة تحت أنقاض التدسية.
بهذا نكون دعاة إلى الله، وهل نملك أن ندعو إلى الله بغير كلام الله: "ومن أحسن من الله قيلا"، "ومن أصدق من الله حديثا"، ومما يحز في النفس ويدمي القلب أن تجد كتبا ذوات العدد وتحصي الآلاف من صفحاتها لا تكاد تعثر فيها على ذكر لله وذكر للآخرة مع أن المتكلم زيد وعمر، ولربما وجدته من أبناء الحركة الإسلامية ومن الدعاة إلى الله، كيف ونحن المنهزمون نفسيا الذين يتقالُّون ما عندهم من سلاح هادم بان؛ هادم للكفر بان للدين؟
ننتظر أن يكون لدعوتنا نفوذ كبير أو سلوك سوي أو بذر وسقي وجني والأسلوب هو الرجل كما يقول الإنجليز وتكلم لأراك أو لأعرفك كما يقول المثل المشهور، وكلامنا الدال علينا وعلى ما يميزنا في عالم موار هائج مائج بخطابات الأغيار كلامنا هو كلام الله إن كنا نريد أن يكون لنا من الله ولي ونصير ومعين وظهير وإلا فصوتك في زحمة الأصوات المتشابهة يعيا ثم يخفت ويموت.
| الإجابة |
1
2
التالي
الأخير
|
|
|
 |
 |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
| أدلة
وخدمات |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
 |