 |
|
 |
|
|
| |
 |
|
|
|
| |
|
محرر الحوارات..
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
..
| السؤال |
الإخوة والإخوات.. لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.
وننبه الإخوة والأخوات الزوار إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.
وبعد انتهاء الحوار، يمكنكم بالضغط (هنـا) موافاتنا بالاقتراحات أو التحفظات.
| الإجابة |
| |
|
أحمد رحمي - لبنان
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
ما تطورات سلوكيات الكراهية ضد المسلمين في أمريكا؟ هل لا تزال كما هي أم يتناقص معدلها أم يتزايد؟ وما تقييمك للموقف مستقبلا؟
| السؤال |
أستاذ أحمد..
شكرا على سؤالك الهام..
موقف الشعب الأمريكي تجاه المسلمين مركب ومعقد.
ويجب أن نفرق دائما بين الأغلبية العظمى من الشعب الأمريكي وبين الأقلية المتحكمة في المؤسسات السياسية والإعلامية الكبرى، فالأغلبية لا تمتلك موقف متعصب بالضرورة تجاه المسلمين والعرب، أما الأقلية المسيطرة فموقفها أكثر تحيزا وتشددا وهي تنقسم إلى فئتين على الأقل، الفئة الأولى هي الجماعات اليمينية والتي تقف موقفا متحيزا ضد المسلمين والعرب والمهاجرين بشكل عام، أما الفئة الثانية وهي فئة الجماعات الليبرالية فتبدو أكثر انفتاحا على الأقليات وعلى شعوب العالم المختلفة.
أحداث سبتمبر أدت إلى هزة عنيفة داخل المجتمع الأمريكي وإلى حركات مراجعة عديدة وصراع قوي بين قوي اليمين وقوي اليسار، وبلا شك نتائج هذا الصراع سوف تؤثر على موقف المجتمع الأمريكي من الإسلام والمسلمين بشكل عام خاصة في المستقبل.
وخلال الأعوام الثلاثة الأخيرة استخدمت بعض الجماعات اليمنية والمعروفة باسم المحافظين الجدد أحداث سبتمبر لنشعر مشاعر الخوف في أوساط المجتمع الأمريكي وترويج نظرية ترى الإسلام كعدو أمريكا الجديد، وقد لاقت هذه النظرية رواجا بسبب المخاوف العديدة التي أغرق بها المواطن الأمريكية، وبسبب استمرار أعمال العنف على المستوي الدولي خاصة من قبل بعض الأشخاص الذين يدعون تمثيل الإسلام، وبالطبع صبت هذه الأفعال في تقوية مخاوف الشعب الأمريكي.
ولكن انتشار اليمين الجديد (المحافظين الجدد) لم يعني انحسار قوي اليسار الأمريكي، فإحصاءات الرأي العام الأمريكي تشير إلى أن 40 % من الشعب الأمريكي ينظرون نظرة عامة إيجابية تجاه المسلمين والعرب، وللأسف زادت نسبة الأمريكيون الذين ينظرون نظرة عامة سلبية إلى المسلمين والعرب إلى حوالي 40 % أيضا وقد كانت أقل من ذلك قبل أحداث سبتمبر، ونحن نأمل إلا ترتفع النسبة الأخيرة في المستقبل.
أما السنوات القادمة فهي بدون شك سوف تكون صعبة فمازال هناك الكثير الذي ينبغي على المسلمين (ويمكن للمسلمين) فعله لتحسين صورتهم وأوضاعهم في الولايات المتحدة خاصة خلال الظروف الراهنة.
| الإجابة |
| |
|
ربا فياض - مصر
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
علام استقر موقف المسلمين وسلوكهم التصويتي؟ هل ينوون التصويت للكلب الأبيض أم للكلب الأسود؟
| السؤال |
الأستاذة ربا..
شكرا على سؤالك..
بالنسبة لسلوك المسلمين التصويتي فمن المتوقع أن يصدر تحالف من كبريات المنظمات المسلمة الأمريكية قرارا في أوائل شهر أكتوبر القادم بخصوص الأسلوب الذي ينوي المسلمين التصويت من خلاله كجماعة في انتخابات الرئاسة الأمريكية القادمة في نوفمبر 2004.
والتحالف الجديد يسمى لجنة العمل المسلمة الأمريكية الخاصة بالحقوق المدنية والانتخابات ويضم كل من مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) والتحالف المسلم الأمريكي (AMA)، والحلقة الإسلامية لشمال أمريكا (INCA)، والتجمع الإسلامي لشمال أمريكا (ISNA)، والجمعية الإسلامية الأمريكية (MAS)، ومجلس الشئون العامة الإسلامية (MPAC)، وإتحاد الطلبة المسلمين (MSA-N)، ومشروع الأمل الإسلامي (PIH).
وقد أسس هذا التحالف منذ عام تقريبا وسعى للقيام بعدة وظائف هامة، وهي:
1) توحيد مواقف منظمات مسلمي أمريكا الكبرى وإشراك أكبر عدد من قيادات مسلمي أمريكا في صناعة قراراهم السياسية في موسم الانتخابات الحالي.
2) دراسة مواقف المرشحين السياسيين واللقاء معهم وبناء علاقات وثيقة مع حملاتهم الانتخابية.
3) توعية المسلمين الأمريكيين بقضاياهم في الإنتخابات الراهنة من خلال عقد اللقاءات الجماهيرية واستطلاعات الرأي والبحوث والدراسات.
وقد قام هذا التحالف بعدد كبير من الأنشطة الهامة منذ تأسيسه، هذا إضافة إلى أنشطة أخرى قامت بها المنظمات المسلمة الأمريكية المختلفة.
ويتبقى عملية إعلان قراراهم النهائي، وهي بدون شك عملية صعبة لصعوبة التفرقة بين مواقف جون كيري وجورج بوش تجاه قضايا المسلمين والعرب خاصة على الساحة الدولية، وإن كان الفارق يبدو أكثر وضوحا على الساحة الداخلية، لأن كيري والحزب الديمقراطي يبدون أكثر انفتاحا في الوقت الراهن على قضايا الأقليات والمهاجرين بشكل عام.
وقد أظهرت استطلاعات الرأي التي تمت حتى الآن أن مسلمو أمريكا يميلون إلى جون كيري بفارق واضح مقارنة بجورج بوش، ولكن نسبة ليست صغيرة منهم (تصل إلى الربع أحيانا) يفضلون المرشح المستقل رالف نادر، وكل هذه اعتبارات هامة يجب أن تأخذها لجنة العمل المسلمة الأمريكية الخاصة بالحقوق المدنية والانتخابات في اعتبارها عند إصدارها لقرارها النهائي الشهر القادم.
ثانيا أنا أشعر بالأسى لاستخدامك لبعض الألفاظ السلبية في سؤالك، وأعتقد أنه لا داعي للألفاظ السلبية فهي سلبية أولا وأخيرا ولن تفيد المسلمين والعرب شيئا بل ستضر بهم وتضر بخطابهم الموجه تجاه أنفسهم وتجاه غيرهم، لذا أرجو منك الإقلاع عن استخدام مثل هذه الألفاظ في المستقبل.
| الإجابة |
| |
|
سمير الخطيب - سورية
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
ما رأيك بفرص رالف نادر في الوصول للحكم؟ وهل يمكن أن يكرر مأساة ليندون لاروش فيرشح نفسه اعشرين سنة ولا طائل من ورائه؟
| السؤال |
أستاذ سمير..
فرص رالف نادر المرشح المستقل للرئاسة للوصول للحكم تبدو ضئيلة جدا، خاصة في الانتخابات الراهنة مقارنة بانتخابات عام 2000، إذ تشير استطلاعات الرأي العام الأمريكي الأخيرة أن نادر قد لا يحصل على أكثر من 1% من أصوات الناخبين، لأن هناك حملة في أوساط الليبراليين الأمريكيين ضد التصويت لنادر خوفا في أن يساهم التصويت لنادر في إنجاح جورج بوش.
نادر ليس فريدا في موقفه هذا فهناك أيضا مرشح حزب الأحرار الأمريكي مايكل بادناريك ومرشح حزب الخضر أيضا، وهي أحزاب صغيرة ليس لديها أمل حقيق في الوصول للحكم في الفترة الحالية أو حتى في المستقبل المنظور، ولكنها تفضل المشاركة في الانتخابات لخدمة قضاياها، وأعتقد أن تلعب دورا هاما في الانتخابات.
ففي الفترة الحالية يواجه جون كيري المرشح الديمقراطي ضغوطا متزايدة بسبب مواقفه غير الواضحة في أحيان كثيرة خاصة في حالة العراق، إذ يبدو كيري أحيان كثيرة وكأنه يخشى إعلان معارضته لحرب العراق بشكل واضح وصريح، ولذا يشعر اليسار الأمريكي المعارض بالحرب أن موقف كيري ضعيفا مقارنة بمرشحين ليبراليين أخرين عبروا عن معارضتهم للحرب بصراحة وعلى رأسهم هاورد دين الحاكم السابق لولاية فيرمونت والذي نافس كيري على الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي، والذي عارض الحرب على العراق بشكل واضح وصريح، ومنهم أيضا رالف نادر والذي يتبنى عدد من السياسات المعارضة لسياسة الحزب الديمقراطي في عدد كبير من القضايا الداخلية والخارجية أيضا، فوجود هؤلاء المرشحين حتى ولو كانوا غير قادرين على الوصول للحكم هو شيئ ضرورة لأنهم يذكرون الشعب الأمريكي دائمة بالخيارات المتاحة أمامه وبقضاياه الأساسية، وبالحلول المحتملة لتلك القضايا.
| الإجابة |
| |
|
أكرم القوادري - سورية
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
كنت أسأل سيد علاء لماذا تنحصر الخيارات التصويتية للمسلمين في بوش وكيري وكلاهما على نفس الخط تقريا.. بينما هناك من يقتربون منا كثيرا مثل لاروش ونادر؟ لماذا لا يكون لنا رهان مميز؟ أم أن التصويت لرالف نادر وليندون لاروش سيعقبه أعمال انتقامية ممن سيأتي من الاثنين الكبار؟
| السؤال |
أستاذ أكرم، ليس هناك مخاوف من أن ينتقم أي من المرشحين السياسيين من المسلمين والعرب، ولكن هناك اعتبارات عديدة تجعل عملية الاختيار بين المرشحين عملية صعبة جدا، ومن هذه الاعتبارات ما يلي:
1) بعض المسلمين الأمريكيين يشعرون بانتماء قوي تجاه أحد الحزبين الرئيسيين (الديمقراطي والجمهوري) ويريدون أن يصوتوا لحزبهم المفضل.
2) هناك من يرى أن التصويت لمرشحي الحزبين الكبيرين لا يمثل تصويتا للمرشحين فقط ولكنه أيضا تصويت لحزبيهما، بمعنى أن التصويت لحزب معين هو فرصة لتوطيد علاقة المسلمين الأمريكيين بهذا الحزب، وللأحزاب الأمريكية نفوذ سياسي كبير جدا خاصة على المستويات المحلية، فهناك عشرات الانتخابات المحلية الدورية التي تجرى بالمدن الأمريكية المختلفة، ويصعب على أي مواطن أمريكي متابعة جميع المرشحين في منطقته؛ لذا يصوت كثير من الناخبين للمرشحين بناء على انتماء المرشح الحزبي، وهذا سبب أساسي لقوة الأحزاب.
3) إذا قرر المسلمون الأمريكيون ومنظماتهم التصويت ككتلة انتخابية فقراراهم هذا لن يكون سهلا بأي شكل من الأشكال، ولن يكون قرارا خاليا من المخاطر، فالعملية السياسية لا تعترف بالقرارات المثالية الصحيحة على الإطلاق فلكل قرار مزاياه وعيوبه.
4) لذا هناك أشياء يمكن أن يفعلها المسلمون الأمريكيون في موسم الانتخابات الراهن لا تقل أهمية عن التصويت، وعلى رأسها توحيد صفوفهم وتسجيل أنفسهم في السجلات الانتخابية وخوض الانتخابات على المستويات المتخلفة، والمشاركة في الحملات الانتخابية والتبرع لها، فكل هذه الخطوات سوف تساعدهم بدون شك.
| الإجابة |
| |
|
خضران الزهراني
- السعودية
| الاسم |
|
موظف
| الوظيفة |
تحية طيبة للإخوة المشاركين، سعادة الأستاذ، ألا تعتقد معي أن للمواقف السلبية من بعض الحكومات العربية تجاه تصديها للأفكار المشوَّهة عن الإسلام دورا في تعميق هذه الصور لدى الإنسان الغربي؟ أقصد بالمواقف السلبية عزوفهم عن الدعم المادي للقيام بحملات إعلامية توعوية.
| السؤال |
أستاذ خضران، للدول المسلمة والعرب دور كبير ممكن أن يلعبوه في توعية الشعب الأمريكي بصورة الإسلام الحقيقة، ومن أهم ما يمكن فعله على هذا السبيل:
1) إيجاد حلول سريعة لبعض المشكلات التي تواجه دول وشعوب العالم الإسلامي وعلى رأسها مشكلات ضعف مستويات التنمية وغياب الحريات السياسية، ومشكلة العنف الذي تقوم به بعض الجماعات التي تدعي الانتماء للإسلام.
2) هناك أيضا حاجة لموقف أكثر التزاما من قبل الولايات المتحدة تجاه قضايا العالم الإسلامي خاصة في فلسطين والعراق؛ فسياسات الحكومة الأمريكية المنحازة تجاه هذه القضايا تغذي دائرة الشك المتبادل بين العالمين العربي والإسلامي والولايات المتحدة.
3) هناك أيضا حاجة لدبلوماسية أكثر نشاطا على المستوى الشعبي بين الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة، فلا بد من تفعيل دور المجتمعات المدنية المسلمة والعربية في التواصل مع الشعب الأمريكي، فلن تتمكن أي حكومة مهما زادت مواردها من الوصول إلى الشعب الأمريكي بدون وجود دور قوي لمجتمعها المدني في التواصل مع الشعب الأمريكي؛ فالولايات المتحدة دولة كبيرة من حيث المكانة ومن حيث عدد السكان والمساحة وعدد المؤسسات السياسية والفكرية الموجودة بها، والتواصل مع الشعب الأمريكي مهمة شعوب كاملة تعجز عن القيام بها أي حكومة بمفردها مهما بلغت قدرات هذه الحكومة.
4) يجب أيضا الإشارة إلى وجود نشاط متزايد من قبل بعض الحكومات العربية والإسلامية في واشنطن وعلى الساحة الدعائية الأمريكية خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.
أخيرا يجب الإشارة إلى أن دور الدول والشعوب المسلمة والعربية في توعية الشعب الأمريكي بحقيقة الإسلام والمسلمين لا بد أن يسانده لوبي مسلم وعربي قوي دائم التواجد في الولايات المتحدة ويعمل من داخلها انطلاقا من مصلحة الشعب الأمريكي ذاته وينظر إليه على أنه جماعة أمريكية وطنية تريد تمثيل مصالح الشعب الأمريكي والولايات المتحدة وتوفيقها مع مصالح العالمين العربي والإسلامي.
| الإجابة |
| |
|
elias
- الجزائر
| الاسم |
|
student
| الوظيفة |
ما رأيكم في إنشاء حزب إسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية؟ وهل ذلك ممكن؟ وشكرا.
| السؤال |
شكرا على سؤالكم، كل الأفكار ممكنة ومطروحة لتقوية وجود المسلمين والعرب الأمريكيين؛ فهناك من يفضل الانتماء الجماعي للمسلمين الأمريكيين لحزب معين، سواء كان حزبا كبيرا كالحزبين الكبيرين أو لحزب صغير مثل الأحرار والخضر. وهناك من يرى أن الانتماء لحزب واحد هو خطأ، ومن الأفضل للمسلمين أن يكونوا ممثلين في جميع الأحزاب.
| الإجابة |
| |
|
ربا فياض - مصر
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
سامحني سيد علاء، فمن يراهم يرسمون صور التعامل معنا بهذه العنجهية، في الوقت الذين يدعمون فيه الديكتاتورية في بلادنا يكاد يختنق. نحن فعلا نكاد نختنق، نريد متنفسا فلا نستطيع، وفي النهاية يرى رجالنا ويسمعون أصوات المحققين من "الإف بي آي" يساعدون أجهزة الأمن في استجوابهم، وكل المنصفين من بلادكم اعترفوا بهذا.. ونحن ندشن للتعامل معهم وفق خطاب سليط فهو الشيء الوحيد الذي يستحقونه.
| السؤال |
أستاذة ربا، شكرا على ردك، الحل هو في توجيه طاقات المسلمين والعرب -فيما يتعلق بعلاقتهم بالحزب الأمريكي- من خلال قنوات عمل إيجابية يمكنهم من خلالها ولو أن يؤثروا تأثيرا بسيطا على علاقتهم بالشعب الأمريكي.
وقد رصدت الحكومة الأمريكيين ملايين الدولارات لتنشيط دبلوماسيتها الشعبية بهدف إيصال وجهة نظرها للشعوب العربية والمسلمة، وتنفق هذه الملايين من خلال أنشطة إيجابية -حتى لو اختلفنا حول نوايا القائمين عليها- مثل طباعة الكتب وعقد اللقاءات الجماهيرية واستقدام الخبراء والباحثين، وافتتاح محطات الإذاعة والتلفاز.
وأنا أتفق معك في أن هناك ازدواجية في موقف الحكومة الأمريكية تجاه المنطقة وتجاه قضاياها، بل إن هناك شبه إصرار على هذه الازدواجية، والرد على هذه الازدواجية يحتاج لموقف أكثر حزما من تجاه المسئولين المسلمين والعرب فيما يتعلق بقضايا العرب والمسلمين الأساسية.
أما بالنسبة للمواطن العادي فيجب توجيه طاقته نحو قنوات إيجابية حتى لو كانت صغيرة ومحدودة التأثير.
ومن الإيجابي أنه حدث تغير كبير في الثقافة السياسية لمسلمي أمريكا خلال العقود الأخيرة، فهناك توجه قوي نحو المشاركة السياسية ونحو إنشاء المنظمات السياسية والإعلامية والقانونية، ونحو توعية المسلم الأمريكي العادي بسبيل الاتصال والعمل مع وسائل الإعلام والمؤسسات السياسية، بل إن 70% من المساجد في أمريكا لديها أنشطة ولجان سياسية وإعلامية تعمل بشكل دائم ومنتظم.
كما أن الضغوط الكثيرة التي تعرض لها مسلمو أمريكا خلال السنوات الأخيرة لم تدفعهم للعزلة كما أثبتت الدراسات التي أجريت مؤخرا، فقد أصدر معهد السياسة العامة والتفاهم -وهو مركز أبحاث مسلم أمريكي مقره ولاية مشيجان الأمريكية- في السادس من مارس الماضي دراسة تعد الأحدث من نوعها عن خصائص وتوجهات توجهات مسلمي أمريكا نحو عدد من القضايا الدينية والسياسية الهامة.
وتوصلت الدراسة إلى أن 93% من مسلمي ديترويت يجمعون على أهمية النشاط السياسي والاجتماعي، وينظرون إلى التسجيل في السجلات الانتخابية كتعبير أساسي عن رغبتهم في المشاركة السياسية، كما أن 68% من المترددين على مساجد ديترويت مسجلون في السجلات الانتخابية الأمريكية، ويؤيد 87% من قادة مساجد ديترويت مبدأ المشاركة في العملية السياسية؛ وهو ما يبرهن على رفض مسلمي ديترويت للعزلة السياسية والاجتماعية.
والخطاب السائد حاليا في أوساط المسلمين الأمريكيين هو خطاب يحضهم على المشاركة وبناء المؤسسات السياسية والاستعداد لفترة كفاح طويلة لإثبات وجودهم في المجتمع الأمريكي من خلال الوسائل المشروعة والمناسبة، وهذا لا يعني أن المسلمين يتغاضون عما يتعرضون له من تمييز أو تشويه، بل العكس هو الصحيح فبناء المؤسسات السياسية والإعلامية يساعد مسلمي أمريكا على رصد كل ما يتعرضون له من تمييز وتشويه على مختلف المستويات والرد عليها بالشكل القانوني المناسب.
| الإجابة |
| |
|
احمد
- ألمانيا
| الاسم |
|
طالب جامعي
| الوظيفة |
القوة.. الشجاعة.. الإيمان، هذا كله يكمن وراء شخصية بناءة.. إلى أي مدى توافق الحادي عشر من سبتمبر؟ وما الأسرار الكامنة وراء تلك العمليات بالنسبة لمسلمي أمريكا؟
| السؤال |
أستاذ أحمد، شكرا على سؤالك، وإن كنت أجد بعض الصعوبة في فهمه.
مسلمو أمريكا ومنظماتهم المختلفة كانوا أول من أدان أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والتي أجمع علماء المسلمين وقادتهم في العالم على إدانتها وعلى عدم شرعيتها وعلى ضررها بالإسلام والمسلمين.
هجمات الحادي عشر من سبتمبر لا تمت بمسلمي أمريكا بصلة، فمن قام بها لا ينتمون لمسلمي أمريكا، فقد كانوا مجموعة منعزلة لا يعرفها أحد كما أثبتت التحقيقات، كما أن ما قاموا به هو أمر أدانه جميع المسلمين الأمريكيين.
وللأسف يدفع مسلمو أمريكا والعديد من مسلمي العالم ثمن الأخطاء التي قام بها هؤلاء، فكل مرة تقوم جماعة تدعي الانتماء للإسلام بأعمال بشعة مثل حوادث الحادي عشر من سبتمبر وحوادث خطف المدنيين وذبحهم أمام الكاميرات تعود هذه الحوادث بتبعات سلبية مباشرة وقوية على صورة المسلمين والعرب في أمريكا وعلى سلامة وأمن المسلمين المقيمين في الولايات المتحدة.
وقد رصدت تقرير أصدره مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) في الثالث من مايو الماضي عن أوضاع حقوق المسلمين المدنية خلال عام 2003 ارتفاع حالات التمييز ضد مسلمي أمريكا بنسبة 70% في عام 2003 مقارنة بعام 2002 وبنسبة 278% مقارنة بالعام السابق لأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001.
كما كشف التقرير ارتفاع قدره 121% في عدد جرائم الكراهية التي تعرض لها مسلمو أمريكا في عام 2003 مقارنة بعام 2002، وقد قادت هذه الجرائم إلى تخريب بعض ممتلكات المسلمين ومؤسساتهم وقتل عدد من الأفراد.
وأرجع التقرير أسباب الزيادة الملحوظة في حوادث التمييز التي تعرض لها مسلمو أمريكا إلى أسباب خمسة رئيسية، وهي:
أولا: بيئة الخوف والقلق السائدة منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001.
ثانيا: الحرب على العراق وما صاحبها من تصعيد لخطاب مساندة الحرب.
ثالثا: الزيادة الملحوظة في خطاب عداء الإسلام والمسلمين، والذي سعى دوما لتصوير المسلمين الأمريكيين على أنهم أتباع لدين باطل وأعداء لأمريكا.
رابعا: قانون مكافحة الإرهاب المعروف باسم باتريوت آكت والذي أدت بعض تطبيقاته الانتقائية لتبعات سلبية خطيرة على حقوق وحريات مسلمي أمريكا.
خامسا: زيادة نشاط مسلمي أمريكا في الإبلاغ عما يتعرضون له من تمييز؛ وهو ما ساعد كير على توثيق عدد أكبر من حالات التمييز ضد المسلمين في أمريكا خلال عام 2003.
| الإجابة |
| |
|
سمر عوف - مصر
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
حضرتك قلت هناك الكثير مما يمكن للمسلمين أن يعملوه.. فهل لديك قائمة بما ينبغي عمله؟ أريد توفير الوقت على الناس.. وهل لديكم برامج لاستيعاب الناس بحسب ميولهم تجاه هذه القائمة؟
| السؤال |
أستاذة سمر، شكرك على سؤالك العملي.
كير تقوم بعدة أنشطة أساسية ويسعدنا مشاركة جميع المسلمين والعرب من شتى أنحاء العالم في هذه الأنشطة، وعلى رأسها:
1) الرد على الاتهامات التي توجهها بعض وسائل الإعلام الأمريكية المسيئة ضد الإسلام المسلمين، وكذلك شكر الصحفيين الأمريكيين والهيئات الأمريكية في حالة قيامهم بتغطية صحفية إيجابية لقضايا المسلمين.
2) الدفاع عن المسلمين الذين يتعرضون للتميز في الولايات المتحدة.
3) مراسلة الهيئات الحكومية الأمريكية الكبرى لإيصال وجهة نظر المسلمين الأمريكيين تجاه قضاياهم الهامة الداخلية والخارجية.
4) تزويد الشعب الأمريكي بسيل متواصل من المعلومات الصحيحة عن الإسلام من خلال الكتابة للصحف ونشر البيانات الإعلامية بخصوص القضايا الهامة، ونشر الكتب الصحيحة عن الإسلام والمسلمين.
وقد أطلقت كير في شهر يونيو الماضي حملة إعلانات بعنوان "أنا مسلم أمريكي" موجهة نحو محطات التلفزيون والإذاعة الأمريكية لمواجهة ما تتعرض له صورة الإسلام والمسلمين من تشويه، وأعدت كير ضمن الحملة إعلانين مدة أحدهما 30 ثانية ومدة الآخر 60 ثانية.
وتركز الإعلانات على حقيقة كون مسلمي أمريكا هم جزء لا يتجزأ من المجتمع الأمريكي يمثلون غالبية الأعراق الأمريكية وتضرب جذورهم في التاريخ الأمريكي، وذلك من خلال عدد من المسلمين الأمريكيين والذين يتحدثون خلال الإعلان عن جذورهم الأمريكية ومساهمات أجدادهم عبر التاريخ في بناء المجتمع الأمريكي. لمشاهدة الإعلانات يمكنكم زيارة الموقع التالي: http://www.cair-net.org
ووزعت كير إعلاناتها التلفزيونية عن طريق الأقمار الصناعية إلى حوالي ألف محطة تلفزيون أمريكية في السادس عشر من يونيو الماضي.
وبعد أحداث سبتمبر 2001 أطلقت كير حملة كبرى لتزويد 16200 مكتبة أمريكية عامة بسلسلة مختارة من المواد التعريفية بالإسلام والمسلمين، وقد نجحت الحملة حتى الآن في إيصال نسخها إلى 7500 مكتبة أمريكية بتكلفة بلغت 1.2 مليون دولار أمريكي، لمزيد من المعلومات عن حملة كير للمكتبات العامة يمكنكم زيارة الموقع التالي: www.cair-net.org/libraryproject
كما أطلقت كير حملة كبرى لنشر سلسلة من 52 إعلانا أسبوعيا تشرح أحد المفاهيم الإسلامية أو إحدى الحقائق المتعلقة بصورة الإسلام والرسول محمد صلى الله عليه وسلم وخصائص مسلمي أمريكا وأهم قضايا العالم الإسلامي، وذلك في عدد من أكبر الصحف الأمريكية، وقد نشرت كير حتى الآن 6 إعلانات بجريدة نيويورك تايمز ضمن الحملة، لمزيد من المعلومات عن الحملة يمكنكم موقعها على الإنترنت، وهو: www.americanmuslims.info
ونحن نرحب بمشاركة مساندينا من أمريكا والعالم في الأنشطة والحملات التي نقوم بها في هذا الغرض، بل ونظم عدد كبير من هذه الحملات بشكل مستمر.
ونحن نرحب بمشاركتكم معنا وبتشجيع الآخرين على متابعة مختلف الأنشطة والحملات التي نقوم بها والمشاركة فيها، ويمكنكم متابعة أخبارنا بالانضمام إلى قوائمنا الإخبارية الإلكترونية المجانية.
للحصول على أخبار كير باللغة العربية يرجى مراسلة (arabic@cair-net.org)، وبالإنجليزية يرجى مراسلة (cair@cair-net.org).
| الإجابة |
| |
|
كمال الكوشي
- المغرب
| الاسم |
|
صحفي بقناة فضائية عربية
| الوظيفة |
السلام عليكم الاستاذ علاء ابلغكم تحيات اخوانكم في المغرب..
بالنسبة لسؤالي ..انتم تعلمون اكثر من غيركم خارج امريكا ان نسبة المسلمين بهذا البلد تفوق نسبة اليهود اضعافا، لكن من ناحية التاثير داخل الادارة الامريكية الصوت اليهودي مسموع اكثر من الصوت الاسلامي، الا يمكن اعتبار تدعيات احداث 11 شتنبر على مسلمي الولايات المتحدة الامريكية مرده الى طبيعة نوعية هذا التواجد الاسلامي الضعيفة اصلا بالمقارنة مع اللوبي المؤثر؟
| السؤال |
أستاذ كمال
أشكركم على سؤالكم الهام
أنت محق في أن المسلمين الأمريكيين مازالوا في بداية مشوارهم للتأثير على السياسية الأمريكية، وأنهم مازالوا أقل نفوذا من جماعات أخرى، وما حدث خلال العقد الأخير تقريبا هو أن المسلمين الأمريكيين وضعوا أقدامهم على الطريق الصحيح للتأثير في الحياة العامة والسياسية الأمريكية، ومن أهم معالم هذا الطريق ما يلي:
1) توحيد جهودهم في مؤسسات عامة وعدم الاكتفاء بالجهود الفردية وبالجهود المعنية بقضايا المسلمين الأمريكيين فقط، فهناك توجه عام لبناء المؤسسات المسلمة الأمريكية العاملة في مجال السياسة والإعلام والقانون، والمسلمين الأمريكيين في حاجة لإنشاء عشرات المؤسسات من هذه النوعية، وقد أخذت حركة بناء هذه المؤسسات منحى متصاعد منذ أحداث سبتمبر 2001، ففي كير على سبيل المثال زادت أعداد فروعنا إلى 29 فرعا في الفترة الحالية مقارنة بسبعة فروع فقط في سبتمبر 2001، كما تم تأسيس عدد من مراكز البحث المسلمة الأمريكية، وعدد من منظمات الحقوق المدنية، ونحن مازلنا في حاجة لمزيد من المؤسسات وفي حاجة لنمو المؤسسات الموجودة.
2) هناك توجه عام يرفض العزلة ويرغب في المشاركة في شتى جوانب الحياة العامة الأمريكية، وتشير الدراسات إلى أن معدلات الرغبة في المشاركة السياسية في أوساط مسلمي أمريكا وصلت إلى حوالي 93 % وهي نسبة كبيرة تعني أن هناك شبه إجماع على المشاركة.
3) هناك مشاركة ملحوظة من قبل مسلمي أمريكا في الأحزاب والحملات الانتخابية الكبرى، فقد هناك حضور مسلم ملحوظ في المؤتمر العام للحزب الديمقراطي، وللمؤتمر العام للحزب الجمهوري، وفي حملات الرئيس بوش والمرشح الديمقراطي جون كيري والمرشح المستقل رالف نادر ومرشح حزب الأحرار مايكل بادناريك، كما أن هناك اهتمام ومشاركة في عدد من حملات الكونجرس والحملات الانتخابية المحلية.
4) طور مسلمي أمريكا خلال العقد الأخير خطابا سياسيا جديدا بات يلقى احترام وقبول واسع في أوساط متزايدة في المجتمع الأمريكي، ومن أهم أهداف هذا الخطاب (1) رفض التمييز ضد مسلمي أمريكا والدفاع عن حقوقهم المدنية وفقا للقانون والدستور الأمريكيين، (2) رفض التشويه الذي تتعرض له صورة الإسلام كدين وصورة المسلمين والعرب كجماعة بشرية، (3) تشجيع مشاركة المسلمين في السياسة الأمريكية والتمتع بحقهم في ممارسة الديمقراطية الأمريكية، (4) مساعدة الولايات المتحدة على بناء سياسات أفضل تجاه الدول والشعوب المسلمة والعربية.
الأفكار السابقة أصحبت تلقى رواجا واسعا في أوساط مسلمي وعرب أمريكا وفي أوساط عدد متزايد من الجماعات الأمريكية والدولية المتعاطفة معهم.
بقى لنا أن نشير أن عملية بناء قوة أية جماعة أمريكية تحتاج لفترة طويلة خاصة إذا كانت هذه الجماعة جماعة كبيرة ومتعددة الخلفيات كالمسلمين الأمريكيين، كما أن المسلمين الأمريكيين يواجهون ضغوطا متزايدة في الفترة الراهنة، يعني ذلك أن المسلمون الأمريكيون مثلهم مثل أي جماعة أخرى يحتاجون لفترة لتحقيق نموهم المنشود، والإيجابي هنا هو أن المسلمين يسيرون على الطريق الصحيح، والدليل على ذلك هو أن أحداث سبتمبر 2001 رغم ضخامتهم وضغوطها الهائلة عليهم لم تدفعهم للانسحاب أو للعزلة، بل على العكس زادتهم إصرارا على المشاركة والتأثير.
| الإجابة |
|
|
|
 |
 |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
| أدلة
وخدمات |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
 |