English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الحوارات الجارية  |  الحوارات الحديثة  |  أرشيف الحوارات  |  جدول الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
 
بيانات الحوار
د. فضل أبوهين : أستاذ الصحة النفسية بجامعة الاقصى بغزة  اسم الضيف
معا نربي أبناءنا وندعم المقاومة موضوع الحوار
2006/7/24   الاثنين اليوم والتاريخ
مكة     من... 12:30...إلى... 14:30
غرينتش     من... 09:30...إلى...11:30
الوقت
 
مانيفال أحمد - محررة الحوار    - 
الاسم
الوظيفة

الإخوة والإخوات.. لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعا إن شاء الله.

وننبه الإخوة والأخوات الزوار إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة في أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.

وبعد انتهاء الحوار، يمكنكم بالضغط (هنا) وموافاتنا بالاقتراحات أو التحفظات.

الإجابة
 
أم البراء    - 
الاسم
الوظيفة

السلام عليكم..
أنا فلسطينية وأعيش في إحدى الدول العربية. لدي ولدان.. أكبرهما عمره سنتان ونصف تقريبا، والثاني سنة ونصف.. كيف أربي بداخل أطفالي الشوق لتحرير الأقصى؟ كيف أجعل منهم مشاريع شهادة؟

السؤال

أولا: بارك الله فيك يا أم البراء..
وهذا طلب يعتمد على نمط التربية ونمط المعلومات التي تغرسينها في أذهان الأطفال؛ فأنتم -أي الآباء- نماذج يحتذى بها للأطفال، فإن كنت تريدين أن تغرسي فيهم حب النضال ومشروع الشهادة، فلتبدئي من الآن الحديث أمامهم عن هذا المشروع، وأن تمجدي أمامهم هذا المشروع، وأن تلقي على أسماعهم قصصا من التاريخ الإسلامي المجيد؛ حول الغزوات والمعارك وحول بعض البطولات التي خاضها الإخوة المناضلون، وأيضا أن تريهم بعض الأفلام التي تعكس نضال فلسطيني أو لبناني في هذه الأيام.

الإجابة
 
خديجة    - 
الاسم
الوظيفة

السلام عليكم..
كيف نغرس روح الجهاد في أطفالنا، وفي الوقت نفسه لا نزرع فيهم العنف والكراهية؟ بمعنى آخر: كيف نجعلهم أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين؟

السؤال


كل هذه الأمور يا أخت خديجة تعتمد على المصدر الأول للتربية، وهو الذي يؤسس الإنسان ويقوي ما تريدين أن يصل ابنك إليه لذلك كونوا قدوة لأبنائكم في هذه الأيام وشجعوهم على التعبير عن أنفسهم وصادقوهم هذه الأيام واصطحبوهم معكم في بعض الفعاليات التي تعكس تجمعات ونشاط جماهيري كالمظاهرات والاحتجاجات والمساندات. ازرعوا في داخلهم بذور الخير من خلال حب التطوع ومساعدة الناس، ازرعوا فيهم روح الكرامة والقوة من خلال مدحهم والإطراء عليهم حينما يقومون بأفعال حسنة، وحذار من النقد، والإساءة والتجريح والتصغير من شأن الطفل؛ لأن كل ذلك يقتل ثقة الطفل في نفسه ويقلل شأنه أمام نفسه، إن أردت أن يكون الطفل قويا فقدموا له نموذج القوة ليتعلمه ويتشربه ويصبح جزءا من كيانه، ثم شجعيه على مصاحبة الناس الطيبين والأبطال وإن كنت في الداخل "فلسطين" فهناك المجموعات التي من الممكن أن ينضم إليها "المسجد وغير ذلك" تؤهل هذا الإنسان إلى الهدف الذي تريد أن يصل ولدك إليه.

وأود أن ألفت أنظار الأهل إلى أن كل الشهداء والصالحين ذوي السير الطيبة لم يبدأ نضالهم من الصفر، هم تعلموا من فترات باكرة لكنهم اهتموا بتعليمهم وتثقيفهم ودراستهم وبناء عقولهم، فبناء العقول هو تمهيد لترسيخ الكثير من القيم والمثل في داخل هذا الإنسان. فالتربية أهم شيء، وخاصة التربية الدينية الربانية الصحيحة التي لا تقلل قيمة الحياة أمام أبنائهم، ثم قووا هذا الغرس ليصل إلى النتيجة المطلوبة.

الإجابة
 
?    - 
الاسم
الوظيفة

السلام عليكم..
الدكتور الفاضل فضل أبوهين أهلا بك..
في ظل ما يحدث في فلسطين ولبنان الآن، تصلنا مشاهد لأطفال مصابين ومشردين،
ما هي أبرز المشكلات النفسية التي تصيب الأطفال الذين يعيشون في أجواء الحروب؟
وكيف يمكن للأهل أن يكتشفوها ويتعاملوا معها؟

السؤال

بارك الله فيك يا أخي العزيز..
وأقول لكم إن هذه المشاهد أصبحت جزءا لا يتجزأ من الحياة الطبيعية للفلسطيني واللبناني وليست هي التجربة والخبرة الأولي الموجودة أو التي تعرض لها هؤلاء الأطفال هناك إرث طويل من الخبرات الصعبة والمشاهد العنيفة التي مرت بهؤلاء الأطفال لدرجة أن آثارها اختزنت في ذاكرتهم؛ بل وأصبحت جزءا منهم.

من أجل ذلك وجدنا نتائج لها تعجز كتب الطب النفسي عن سردها، لكن أبرزها الصدمات النفسية وحالات القلق الشديد والاكتئاب الشديد والعزلة الشديدة والمشاكل المتعلقة بالقدرات العقلية والتربوية، مثل النسيان وعدم القدرة على المذاكرة والتذكر، وتغيرات في شخصياتهم مثل فقدان الصبر والهدوء، وزيادة الحركة وكثرة السلوك العنيف كتعبير عن التوتر الداخلي، وهناك أمراض جسدية ذات مسببات نفسية وهي كثيرة موجودة لدى الأطفال والكبار، مثل أمراض في الجلد والعيون وتساقط الشعر وفقدان القدرة على الكلام أو "التأتأة"، أو أمراض جسدية متعددة؛ لأن الإنسان الذي يعيش في ظروف صعبة ولم تتح له الطرق السليمة للتعبير عن ذاته ستكون النتيجة وقوع جسده في العديد من الأمراض.

هذه الأمراض هي التي نجدها لدى الأبناء في ظروف الحرب، لكن الوضع الشديد على الأطفال ومشاهدة ما يبثه التلفاز من صور على الأبناء؛ حيث إن هذه الصور تظل عالقة في ذهن الطفل، وتشكل مصدر خوف ورعب لديهم؛ حيث وجدنا أن الكثير من الأطفال الذين يشهدون الجثث المتفحمة أو الأشلاء المتقطعة تمر بهم هذه المشاهد خلال النوم، فيفزع الطفل ليلا أو يستيقظ باكيا أو يخاف من الظلام أو يخاف من النوم وحيدا، فيلجأ للتعلق بالوالدين أو تكون هذه الصور مادة دسمة للأحلام المزعجة والكوابيس الليلية، كل هذه الأمور -إن وجدت- سيلاحظها الأهل بصورة سريعة في تغيرات واضحة في مزاج الطفل؛ حيث ينح مزاجه إلى الهدوء والانطواء وعدم الرغبة في المشاركة الاجتماعية والعزلة عن الآخرين أو في سلوكه الحاد والقاسي وعدم قدرته على الاستقرار في مكان معين، أو في عدم تناوله للطعام بصورة سليمة؛ حيث تضعف شهيته للطعام ونومه يضطرب، من هذا المنطق تظهر هذه الأعراض وتلاحظ بصورة سريعة.

الإجابة
 
محررة الحوار    - 
الاسم
الوظيفة
السلام عليكم..
يتعرض الأطفال الذين يعيشون على خط النار لكثير من الضغوط النفسية، فما الذي يمكن لأسرهم أن يقدموه لهم للتخفيف عنهم فلا يكون الضغط عليهم من الداخل والخارج؟ هل هناك أفكار لألعاب أو قصص أو أشياء يمكن فعلها لأجل التخفيف عنهم؟

السؤال

شكرا جزيلا على هذا السؤال الذي أرسلته الأستاذة الفاضلة..
أود لفت النظر إلى أهمية علاقة الكبار أيها الآباء بالأبناء في هذه الظروف الخطرة، وأول نقطة للتدخل في مساعدة الأبناء هو أن نعي نحن الكبار التغيرات التي تحدث في شخصياتنا نتيجة هذا الضغوط؛ حيث إنها تمثل ضغوطا أكبر من الخطر الخارجي؛ حيث نجد الأهالي في ظل ظروف الخطر تزيد عصبيتهم ويقل تحملهم لأبنائهم، ويزيد نفورهم من أبنائهم في أبنائهم، ويزيد نقدهم لأبنائهم وتدخلهم في شئونهم ويستثاروا منهم لأتفه الأسباب.

هذا الوضع يشكل ضغطا شديدا جدا على الأبناء أكبر من الضغط الخارجي، لذلك أول شيء نقوله للأهالي كونوا على وعي بما يصدر عنهم، لذلك تحلوا بالصبر، اضبطوا أنفسكم أمام أبنائكم، تحملوا أبناءكم أكثر في هذه الظروف، تقربوا منهم أكثر، احتضنوهم أكثر في هذه الظروف، ابتعدوا عن النقد والتجريح للطفل في هذه الظروف، وأفسحوا المجال للطفل للتعبير عن ذاته وانفعالاته ومخاوفه بالألعاب والحركة في هذه الظروف، والأهم من ذلك اجلسوا وتحاوروا مع أبنائكم أكثر في هذه الظروف، ليس هناك في داخل الأسر ألعاب محددة بعينها؛ لأن كل طفل ميال لألعاب تخصه وتختلف عن طفل آخر، لكن المبدأ هو تحمل الطفل وإفساح المجال أمامه وليس إحضار ألعاب وتقييد حرية الطفل.

الإجابة
 
أم عباده    - سوريا
الاسم
الوظيفة

قرأنا على (صفحة أ ب وأم) بعض الموضوعات التي تتحدث عن كيفية إيصال المعلومة للأطفال، وكيف يمكن أن نشرح لهم تدريجيا ما يحدث.. ولكن سؤالي الآن: كيف يمكن أن أدفع هؤلاء الأطفال للفعل وتبني القضية والشعور بها وبأننا في خطر حقيقي؟ فهم يشاهدون ما يعرض على التلفاز ويتأثرون قليلا، ولكن سرعان ما ينسون، وهذا ما أخشاه.. ماذا أفعل معهم؟

السؤال

أم عبادة، بارك الله فيك على هذا السؤال، ونتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يحفظ أبناءك ويعطيهم ما تتمنين لهم. نسيان الأحداث ظاهرة طبيعية وليست بظاهرة مرضية، ولولا نعمة النسيان لمات الإنسان حسرة على كثير من المواقف والأحداث التي تمر به.
ما أود أن أقوله لك للحفاظ على الأمور حية وفاعلة في داخل الأبناء أن تجعليها حية دائما أمامهم إن كنت تقصدين أنك تريدين من أبنائك أن يتذكروا فلسطين ونضاله ولبنان، وألا ينسوا الظلم الواقع على أمتنا العربية والإسلامية، فعليك إبقاء هذه الأمور حية دوما وعضدي وقوي علاقتك مع أبنائك، وكوني نموذجا لهم في الحديث، وأعطيهم مثلا ونماذج من التاريخ، وهناك قصص كثيرة يمكن سردها على أسماع هؤلاء الأطفال؛ فأي فعل في العالم قبل أن يكون فعلا يبدأ بتفكير وإحساس، فحتى نجعل هؤلاء الأطفال يفعلون الأفضل يجب أن نعطيهم معلومات، وأن ندرس داخلهم الإحساس بالانتماء وقوة بقاء هذه القضية في أذهانهم من خلال المعلومات التي نعطيها إليهم.
وإذا كان بالإمكان أن تشجعي هؤلاء الأبناء على مصاحبة بعض الإخوة الذين يستطيعون أن يؤهلوا هؤلاء الأبناء للمستقبل فعليا فافعلي.
لا أعلم سن هؤلاء الأطفال، لكن هناك مجموعات الكشافة، وهناك مجموعات العمل التطوعي وتحفيظ القرآن تجعل الطفل ينتمي إلى قضيته من خلال تحديد فعاليات معينة تتناسب مع سنه ثم تكبر هذه الفعاليات أكثر فأكثر إلى أن تصل إلى ما تريدينه أن يكونوا أطفالك عليه.
لكن المهم أن تكونوا أنتم كآباء قدوة لهؤلاء الأبناء ليس أن يفعل الطفل شيئا معينا مما تتمنين وتنقدونه بعد ذلك.

الإجابة
 
فؤاد    - مصر
الاسم
الوظيفة

السلام عليكم د.فضل..
أعانكم الله وإيانا وجزاكم خيرا..
يعيش أطفالنا الآن حياة مرفهة بسيطة، فهم يأخذون المصروف ويجدون ما يحبون متوفرا، وحولهم جميع أنواع التسهيلات في البيت والمدرسة والشارع..
كيف أربيهم على الاخشوشان، كيف أصنع منهم رجالا؟ أجد أبنائي الآن في الثانية عشرة والسادسة عشرة أطفالا لا يمكن الاعتماد عليهم.. كيف أقويهم وكل ما حولي يعمل ضدي؟

السؤال

بارك الله فيك أخي السائل، وجزاك الله كل خير..
الطفل لا يمكن سلخه عن بيئته وأسلوب تربيته، وحتى نفهم ماذا نريد من أطفالنا مستقبلا، فيجب أن نفهم هذا السؤال، ماذا نريد من أطفالنا؟ وماذا نريد لأطفالنا مستقبلا؟
إذا أردنا أن يكون الطفل قويا وشجاعا، فلنقدم له شيئين:
أولا: نموذج الشجاعة في سلوكنا نحن الآباء كقدوة لهم لأجل أن يشاهده الطفل بعينه، ويمتصه في شخصيته فتصبح بذلك الشجاعة جزءا من الشخصية.
النقطة الثانية: أن نوفر له المقومات البيتية التي تساعده في الوصول إلى هذا الهدف.
والمقصود بذلك الاخشوشان في الحياة؛ فلا يعقل أن أتحدث معهم عن قوة الشخصية وما تتطلبه من صبر وتحمل ومواجهة، وفي الوقت نفسه أضع لأبنائي كل مسهلات وميسرات الحياة بلا أدنى معاناة، فكيف سيصدق الطفل ذلك، هي يصدق الذي يقوله الآباء بأفواههم أم الذي يرونه بأعينهم، إذا أردنا أن يكون الطفل صادقا فلنكن نحن صادقين أمامه، ولنشجعه على الصدق، ونثيبه عليه. لأجل ذلك أخي العزيز إذا أردت أن تصنع رجالا من أبنائك فلا تغرقهم بالنعم؛ بل علمهم أن الحياة مواقف قد يتوافر شيء معين في موقف معين، وقد لا يتوفر في موقف آخر.

علموهم القناعة والصبر والتحمل، حملوهم المسئولية منذ الصغر، ولا تجعلوهم معتمدين عليكم طوال الوقت، اجعلوا الأبناء دائما يواجهون بعض المواقف، وانتظروا عليهم ليحلوا هذه الموقف بأنفسهم ولا تقدموا لهم الحلول جاهزة. إذا أردنا الإبداع لأبنائنا فلنغرس في داخلهم بذور الإبداع، وإذا أردنا للطفل أن يكون خشنا فلنعلمه الخشونة وخاصة الأبناء الفتيان ذووا الرابعة عشرة إلى السادسة عشرة أرسلوا بهم إلى معسكرات الكشافة والتطوع، واطلبوا منهم أن يكونوا رجالا يتحملون المسئولية، وهذا الهدف حتى يصل الطفل إليه يحتاج إلى مساعدة منا والصبر كذلك.

الإجابة
 
سمر    - مصر
الاسم
الوظيفة

منذ أي سن يمكن أن أبدأ مع أبنائي وأفهمهم ما يحدث، وأغرس فيهم قيم الوطنية والمقاومة والمقاطعة والأرض والدفاع عنها؟
وفي أي سن يمكن للأطفال أن يستوعبوا الأحداث ويدركوها حتى نبدأ معهم؟ وهل تأخر الوقت للبدء مع من هو في سن الـ11؟

السؤال

جزاك الله أختي كل خير..
تعليم الأبناء لا يوجد فيه مبكر أو متأخر، ابدئي من هذه اللحظة، والطفل كقطعة الإسفنج يتعلم ما يعيشه وما يشاهده، إذا سمع منكم ما يقوي لديه الوطنية ويحترمها تقوى لديه ويحترمها الطفل. ولا تتركي الطفل للإعلام العربي، فالإعلام يقدس الملوك والرؤساء، وملوكنا مهزومون سيغرسون في أبنائنا روح الاستسلام وليس حب التسامح؛ بل حب الجبن، تاريخنا مليء بالبطولات وواقعنا مليء بالكرامات، ومليء بالمواقف المشرفة حينما تعلمي أن أطفالا في فلسطين والعراق ولبنان يواجهون الدبابات والطائرات بصدورهم، ماذا يكون في داخل هذا الطفل؟ تكون في داخله الكرامة والشهامة وحب الوطن وحب إعلاء كلمة الله، ولكن في المقابل نجد بعض الأبناء والأطفال الذين يرتعدون خوفا حينما يسمعون صوت طلقة واحدة؛ لأنهم يعيشون وسط أمهات يصرخن ويولولن حين سماعها ويسحبن أبناءهن بل ويضربوهم إن خرجوا للمشاركة ويجلسون دائما معهم ليتحدثوا معهم عن الدنيا والطموحات، وأيضا عن الخوف وقوة اليهود والأعداء، ويقللوا دائما من شأن أنفسهم ومن شأن كرامتهم.

إذا أردت للطفل أن يكون وطنيا فلتغرسي فيه حب الوطن ولتتركي الطفل يمارس بعض الفعاليات التي تعكس حب الوطن، مثل سلوك التطوع والإخلاص والنقاء وحب مساعدة الناس، والصفاء الاجتماعي، ثم بعد ذلك وأنت جالسة مع أبنائك اسردي على مسامعهم بعض النماذج الحية لأطفال من فلسطين ولبنان وغيرها قدموا أروع النماذج والمثل في الصبر والخشونة والتحمل والتصدي للعدوان، وليكن شعاركم أنكم مسئولون أمام الله فيما قدمتم للأقصى وهذه الأرض المباركة.
وليكن مثالكم أن الإجابة ستكون جاهزة عند أطفال فلسطين وشباب فلسطين وأمهات فلسطين، بأن يقولوا: يا رب، ماذا بقي لنا لنقدمه.
قدمنا أموالنا، وقدمنا منازلنا وأرواحنا، وقدمنا دماءنا وكل شيء دفاعا عن هذا الدين، وهذه الكرامة يا رب تقبل هذه الأشياء ولم نبخل في لحظة عن التضحية.
هذه التربة التي يخرج منها الأطفال الوطنيون وليست التربة التي تأخذ الأبناء في الإجازة الصيفية إلى باريس أو منتجعات الريفيرا أو تل أبيب كما تفعل بعض الشعوب العربية الآن وغيرها، وتمجد إعلام الغرب ونجعل الطفل يطلع على ثقافة العدو وبهرجة العدو، ثم نطلب منه أن يكون بعد ذلك وطنيا!!.
حب الوطن يحتاج احترام الوطن ولا يحتاج تبخيس الحضارة والثقافة، ويقلل من شأن التضحيات الحالية التي تقدم في سبيل الوطن.

الإجابة
 
أم مريم    - 
الاسم
الوظيفة

سيدي الفاضل..
أنا أم أعيش في دولة عربية بعيدة -حتى الآن- عن أحداث الحرب.. كيف أساعد ابنتي على تخطي قلقها من أن يهجم علينا العدو أو أن يصيبنا ضرب أو قصف؟ أريد أن أطمئنها فقد أخافها رؤية الطفلة هدى على الشاطئ وهي تبكي، وأخذت تسأل كثيرا عن سبب بكائها كما تأثرت من قبل برؤية محمد الدرة، هي الآن في الثانية عشرة من عمرها.. ونحن في صراع بين أن نحكي لأطفالنا عما يحدث ونعرهم بهموم الأمة وبين ما يصيبهم من خوف وقلق.. ما الأنسب في رأيك؟ وكيف أساعدها؟

السؤال

بارك الله فيك أختي أم مريم
نعم.. أنت تعيشين في دولة بعيدة عن الخطر، لكن الطفل الآن يتأثر كثيرا بمناظر ومشاهد ما يعرضه التلفاز، والأطفال دائما يتأثرون بمعاناة الأطفال خصوصا؛ لأن الطفل يتوحد سريعا ويفكر أن الذي حدث للطفل في التلفاز سيحدث معه شخصيا، والأكثر خصوصية حينما تكون التي تعاني أنثى والمشاهدة أنثى (طفلة) يتم التوحد أكثر وأكثر لأجل ذلك الخطر أصبح جزءا من حياتنا، فإن لم نتعرض له نشاهده بالعين عبر وسائل الإعلام، فحتى نؤهل أطفالنا لمثل هذه المشاهد يجب أن نكون صرحاء وأن نقدم لهم المعلومة بصراحة، ولكن المعلومة بما يتناسب مع السن.

ابنتك يا أم مريم شاهدت على أرض الواقع هدى غالية وهي تبكي وتصرخ وبجوارها والدها ممد على الأرض مقتول، وخلفها أخواتها ممزعين وممزقين ومحروقي الأجساد، قولي لها ما حدث بأن هناك احتلالا واليهود سبب هذه المعاناة، وأعتقد أن نصف القرآن الكريم وكذلك أحاديث نبوية وقصص كثيرة تتحدث عن اليهود ومكرهم، فبإمكانك أن تحدثي ابنتك عن مكر وكراهية وخبث اليهود، ثم أن تجعلي الطفلة تشاهد سلوكيا ما يمارسه اليهود ضد أبناء فلسطين من خلال صور الدرة وهدى غالية، ومشاهد الدمار والخراب الذي يحدث بفلسطين ولبنان.

وبهذه الطريقة يقال في المثل العربي: "إذا عرف السبب بطل العجب"، وأول طريقة لنزع الخوف والقلق من الإنسان توفير المعرفة المناسبة لسن الطفل، لا نريد منك أن تخدعي طفلتك وأن الذي يحدث بفلسطين هو لعب أطفال؛ بل قولي لها إن هذه البنت فقدت والدها وهي على البحر للتنزه والذي قتل والدها هم اليهود، نريد أن تعرف ابنتك واقع اليهود؛ لأنها إن لم تأخذ الحقائق منك ستأخذها غدا معلومات مشوهة مفادها أن اليهود متسامحين وثقافة السلام وثقافة التطبيع وثقافات أخرى كثيرة سوف تشوه عقل ابنتك، وسيدخلها في قلق وخوف أكبر.
العلاج الأول للأبناء هو أن نتقرب منهم، وأن نصارحهم ونعطيهم المعلومات الصحيحة بناء على فهم وقدرات هذا الابن بشكل لا يخدع الطفل.

الإجابة
 
عبدالله    - 
الاسم
موظف الوظيفة
السلام عليكم ورحمة الله..
أنا ليس لدي سؤال للدكتور فضل، ولكن لدي رأي ونصيحة للدكتور كونه مربيا، وأرجو أن لا يربون أطفالهم في فلسطين على التفرقة بين المسلمين، هذا سني وهذا شيعي؛ بل المسلم من يشهد أن الله إله واحد لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، ولا فرق بين هذا وذاك أمام واجبات الأمة الإسلامية كما يحصل الآن في العراق ويحاولون بعض زارعي الفتنه أن يزرعوها في لبنان بأن المقاومة ذات توجه طائفي، وهذا من خلال الواقع غير صحيح؛ بل الصحيح أننا جميعا مسلمون أمام عدو وأمام من يساند العدو، وان كان مسلما فالمداهنة والتزلف والانبطاح من المدعين بأنهم مسلمون فهم أقرب للمنافقين، والله سبحانه وتعالى جعل المنافقين والكفار في نار جهنم سويا. أرجو المعذرة إن كنت أخطأت.

السؤال
بارك الله فيك أخي عبد الله..
نعم قد تكون في لحظات معينة تطفو الفئوية والطائفية في مجتمعنا كما هو حال المجتمعات قاطبة حتى في داخل المجتمع الإسرائيلي يهودي شرقي وآخر غربي، ويعامل بطريقة مختلفة عن الآخر، ولكن حينما يكون الوضع كما هو الحال الآن فالكل سواسية، والكل يتوحد يقتسمون الهم سويا والبندقية كذلك، وكل شيء يقتسمونه وحبذا لو وصل العالم العربي كله إلى ذلك. يسيئنا ما يحدث في لبنان وأن يربطوا المعركة ويحصروها على حزب الله، أتمنى أن يكون كل لبناني في صف حزب الله؛ لأن إجرام وبطش العدو الصهيوني لم يمس حزب الله وحده بل أصاب لبنان قاطبة بمقدراتها وأطيافها وأجناسها وعبادها وعبادتها؛ لذلك أتمنى أن يهب المجتمع اللبناني كله ليلقن هذا العدو درسا؛ لأن المقاومة اللبنانية علمت العالم كيف دحرت الأعداء وعلمتهم كيف تحترم البندقية والنضال؛ فإسرائيل التي قالت عن نفسها إنها لا تقهر لم تقهر من اثنين وعشرين دولة إسلامية؛ بل قهرت من المقاومة اللبنانية والفلسطينية، لأجل ذلك نحن لسنا مع من يقول: شيعي وسني، وجميعنا مع من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.

الإجابة
 
f m t    - 
الاسم
الوظيفة

الدكتور الكريم أهلا بك..
نعيش في إحدى الدول الخليجية لظروف عمل أبي، وكنت أتحدث مع أختي البالغة من العمر 16 سنة عن أهمية المقاطعة، وأننا بها نساعد في دفع بعض الضرر عن أنفسنا ومن قبلنا أهلينا في فلسطين ولبنان، إلا أنها قالت: إن كل ما يحيط بنا من مطاعم ومحلات وأسواق مليء بالمنتجات الأمريكية، وهي ككثيرين غيرها ليست على قناعة شديدة بفكرة المقاطعة.. حدثتها عن غاندي كيف قاوم وقاطع ورمى بالقمح في المحيط، وقرر أنهم سيعتمدون على أنفسهم، ولكن لم أشعر منها باستجابة ملموسة، أشعر أنها إن قاطعت فهي تفعل خجلا مني وحرجا وليس قناعة؛ وهو ما يشعرني بالحزن الشديد.
ماذا أفعل معها؟ وكيف أشعرها بأنها ليست أزمة حرب ولكن الأمر مبدأ؟

السؤال

بارك الله فيك أختي..
نبدأ حديثك من حيث انتهيت، القضية ليست حربا بل مبدأ، إن كانت أختك غير مقتنعة بالمبدأ فليس من السهل أن تقنعها الحروب، ليس من السهل أن نبدأ زرع مبادئ في بنت عمرها 16 عاما؛ الأولى أن تكون المبادئ منذ الطفولة المبكرة؛ أن تعرف أن هناك أعداء وأصدقاء، وأن هناك غزو يتم للبلاد بأشكال متعددة، وأن أشكال الغزو منها الاقتصادي، وأشكال الحرب الاقتصادي والمقاطعة اقتصادية أيضا، فالذي تفعله أمريكا الآن بفلسطين هو حرب اقتصادية معلنة وهي منع المساعدات والمأكولات ومنع دخول المواد الغذائية، ولكن أود أن تقولي لأختك: هل أنت منتمية للأمة العربية والإسلامية والقضية الفلسطينية والقضايا العربية؟ وقولي لها: حينما داست كرامة النبي صلى الله عليه وسلم من خلال الرسومات الدانماركية ماذا فعل المسلمون؟ قاطعوا البضائع الدانماركية وخسرت الدانمارك مليارات الدولارات وهزمت البضائع الدانماركية في الأسواق العربية، هذا كان وحدث من خلال وعي الناس وعدم شرائهم للبضائع الدانماركية، وهذا جعل الدانمارك تلجأ للعالم كله من أجل حل هذه القضية، وكذلك الحال بالنسبة لأمريكا وإسرائيل، ما الذي يجعل إسرائيل تبني المصانع العسكرية؟ ومن أين يأتي المال من شرائنا نحن من البضائع الإسرائيلية والأمريكية، لأجل ذلك إن كنا نحب الوطن وقضايا فلسطين وغيرها فلنفعل أحد شيئين؛ إما أن نساعد فلسطين بالمال والسلاح وإن لم نستطع فالحل الآخر هو ألا نقوي الأعداء عليهم، وذلك بمنع مساعدتنا للأعداء والتوقف عن شراء بضائعهم.

لكن إن كنا معتقدين أن البندقية والصاروخ هما الوسيلة الوحيدة في الحرب فنحن مخطئون، الحرب أشكالها متعددة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، وإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" إن لم تستطيعوا أنتم الآن تقديم المعونة لشعب فلسطين ولبنان فلتتوقفوا عن مساعدة الأعداء بالتوقف عن شراء بضائعهم ومقاطعتها.

الإجابة
 
احمد    - 
الاسم
الوظيفة

في ظل انتشار قيم العولمة وشيوع نسبية الحقيقة، وعدم وجود حقيقة كاملة ولا أحد يملك الحقيقة، وأرى جل الشباب يتمظهرون بالقيم الاستهلاكية ومظاهر قيم العولمة دون النظر إلى مضمون القيم المنافي للدين، كيف لنا بث روح التضحية في زمن الاستهلاك الشهوي؟

السؤال

بارك الله فيك أخي أحمد..
لا تبدو عاجزا وغير متفائل وأن ترى القضية بهذا الحجم الضخم وبهذه الصورة، ففي 1987 عاش الشباب الفلسطيني تحت الكثير من مظاهر الاستهلاك والعمل والاهتمام بالمال والاهتمام بالذات وشراء الأغراض وشراء الهاتف النقال (الجوال)، وأشياء أخرى كثيرة، وفي لحظة واحدة من الذي قاد النضال والمقاومة والانتفاضة.

أكثر من 50% من شهداء فلسطين من الأطفال والشباب، وهم الذين أشعلوا النضال وكل الذين يقومون بالعمليات الاستشهادية ضد العدو هم من الشباب الذي نسميهم جيل التطبيع وجيل الاستهلاك والشهوات، ولكن كيف انقلبوا؟ لا نريد أن نكون مستأنسين ومستسلمين لسياسة الإذلال والانبطاح؛ بل علينا أن نتكلم معهم عن سياسة وثقافة الحرب والنضال؛ فأعداؤنا الذين يقولون بأفواههم عن السلام هم أكثر من ينمي ثقافة الحرب عند أبنائهم منذ الصغر حتى يصل إلى الجندية، ونحن مطلوب منا كمجتمعات عربية خاصة، وأنه لدينا منبع من العلم والهدى لا ينضب وهو القرآن الكريم والسنة النبوية التي تحض الإنسان على محاربة شهواته والوقوف أمام ذاته، كل هذه تعطينا أمثلة بعدم اليأس مهما بلغت حجم المخاطر، وتعطينا حقائق بأنه مطلوب منا أن نكون مثلا ونماذج صادقة أمام أبنائنا لنقوي داخلهم الوعي بفلسطين والوعي بلبنان والعراق، وما يحاك ويدبر للأمة الإسلامية حتى نصل معه إلى حقيقة أن السير في طريق الشهوات ساعة والسير في طريق الخير ومحاربة الشهوات نتيجته عند الله إن شاء الله ألف ساعة.

الإجابة
 
iyad    - فلسطين
الاسم
موظف الوظيفة

بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الكرام في موقع إسلام أون لاين.نت حفظهم الله ورعاهم..
الأخ الفاضل الدكتور الضيف حفظه الله
نبارك لكم جهودكم
السؤال:
التربية النفسية في هذه الأيام من المهمات الصعبة جدا وخاصة في ظروفنا الصعبة من حيث الاحتلال والضيق المادي والنفسي والاجتماعي..
فحتى أستطيع أن أربي أبنائي تربية نفسية صحيحة يجب أن أعيش في جو وفي وضع صحيح لا أعاني فيه كل المعاناة وبشتى أشكالها ( لا يعني هذا أن أستسلم للواقع)، ولكن من أجل أن أربي أولادي نفسيا.. قد يكون بعض الآباء يستطيعون تربية أولادهم بغض النظر عن الوضع العام.. ولكن بالنسبة للأغلب من الآباء هي نفسها تعاني خللا نفسيا جراء الظروف التي يعيشونها من تضييق في شتى مجالات الحياة.. فكيف لهم أن يربوا أنفسهم وهم أنفسهم يحتاجون إلى علاج نفسي؟!.
** السؤال الحقيقي: هل يمكن لهؤلاء أن يقوموا على تربية أولادهم نفسيا؟ وهل فاقد الشيء يعطيه؟ وما هي الآلية لهؤلاء أن يقوموا بتربية أطفالهم؟.
أرجو من حضرة الدكتور إثراء هذا القضية أو عرض تصور معين لهذه الحالة.. ولكم منا جزيل الشكر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


السؤال

بارك الله فيك أخي إياد على هذا السؤال..
أتفق معك أن فاقد الشيء لا يعطيه، وأن الآباء الفلسطينيين تعرضوا ويتعرضون للكثير من المواقف الصعبة التي تعيقهم على التربية الصحية والنفسية السليمة للأبناء، ولكن دعني أقول لك التالي:
مهما بلغت درجة وحجم معاناة الآباء النفسية فلن يستطيع الأب والأم التخلي عن مسئولياتهم، مهما كان الأب خائفا ومتوترا، فمسئولية تربية أبنائه هي مسئوليته الشخصية، وليعلم أننا إذا سألنا الوالدين عن أفضل وأعز شيء في الحياة فستكون الإجابة الأبناء، فإن كان الأبناء هم أهم شيء فلنقدم لهم ما يبرهن على ذلك من هذا المنطلق لا يحتاج الأبناء في الظروف الصعبة أن نغير حياتنا كليا حتى نربيهم تربية نفسية سليمة؛ فالتربية النفسية السليمة غير مطلوبة للأبناء في ظل أجواء الخطر، والمطلوب أن نجعل الطفل يعلم ويعرف ما يدور، فإن كان هناك خوف يجب أن يخاف، وإن كان موقف بكاء يجب أن يبكي، وكل هذه الأمور هي جزء من الحياة وهي طبيعية، لكن لنساعد أبناءنا على التالي:
1- ألا يبالغ الإنسان في انفعالاته، فنحن نعلم أن الآباء متأثرين، وهناك درجة من العصبية لديهم وهناك عدم راحة لديهم، لكن ألا تبالغ في العصبية مع أبنائك، ألا تبالغ في نقد أبنائك، ألا تبالغ في ضرب الأبناء، ألا تبالغ في الإساءة للأبناء بحجة أنني متأثر، فإن كنت متأثرا فمن سيتحمل مسئولية الأبناء.
المطلوب منك ألا تنزع الخوف ومصادر الخوف من حياة الطفل؛ لأن ذلك فوق إمكانياتك وطاقتك، ولكن المطلوب أن تسلك ما تستطيع وأن تتصرف مع ابنك فيما هو موجود لديك؛ أي أن تكون قدوته أن تجلس معه وتحاوره وأن تصبر عليه وتتحمله.
في ظل الظروف الضاغطة المطلوب أن نعي واقع التغيرات التي تحدث داخلنا تجاه أبنائنا، وألا نتصرف من واقع انفعالاتنا. يجب أن نكون أكثر عقلانية وتقربا للأبناء، وخاصة أن هذا الوقت "وقت الخطر" هو من أكثر الأوقات أهمية بالنسبة للأبناء، فإن لم نتحملهم في هذا الوقت فمتى؟ ولمن سنتركهم؟ ومن سيتحمل المسئولية إن تخلينا نحن عنها؟

الإجابة
 
محمد الطيب    - الجزائر
الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..
أعتقد أن الطفل الفلسطيني قد تربى على المقاومة، وقد أعطى الدروس للكبار في هذا الميدان. السؤال الآن موجه للكبار الصغار: كيف للطفل الصغير كالدرة أن يربي أباه على المقاومة، وهو الذي كان متجها للأراضي اليهودية لشراء سيارة في يوم كان فيه الأطفال يقاومون الاحتلال؟ ألا تعتقد أستاذنا أن الكبار في أمس الحاجة إلى تعلم المقاومة من الصغار؟.

السؤال

بارك الله فيك أخي محمد..
أوافقك أخي بأن الكبار يجب عليهم أن يتعلموا فنون المقاومة من الصغار، الكبار عاشوا في ثقافة السلام والهزيمة والخسة والوضاعة، لأجل ذلك تعلموا الخوف ومن أجل الخوف ضاعت الأرض وضاعت الأوطان، والكبار أضاعوا الكرامة، والمثال على ذلك كبار هذه الأمة هم من أضاعوا الكرامة الملوك والرؤساء أضاعوا الأرض والكرامة، والمطلوب أن نتعلم بالفعل من الأطفال فنون المقاومة وبراءة المقاومة، وصدق المقاومة ونقاء المقاومة.
وليس فقط محمد الدرة إنما أيضا فارس عودة وكثير من الأطفال الفلسطينيين واللبنانيين والعراقيين، هؤلاء الأطفال علموا الآباء واخترعوا ثقافة المقاومة وثقافة النضال، فأنا أتفق معك بأن الكبار بحاجة لشيئين:
أولا: أن يحنوا رؤوسهم إكبارا للصغار.
ثانيا: أن يتوقفوا عن الوقوف أمام طريق الصغار، وليعطوا المجال للصغار للقيادة.

الإجابة
 
أب فلسطيني    - 
الاسم
الوظيفة

السلام عليكم..
زوجتي شديدة الخوف من أي شيء، وأعتقد أن هذا أمر وراثي؛ فأمها وشقيقاتها مثلها، وأنا ألاحظ أن خوفها زائد عن الحد بل مرضي، فأنا أجد فرقا كبيرا بينها وبين شقيقاتي وأمي ونساء عائلتنا، وهذا يسبب لي مشاكل كثيرة، فأنت تعرف أننا نعيش في أوضاع أمنية صعبة للغاية ومرعبة، وأنا الحمد لله لا أخاف أبدا، وأستطيع تحمل كل الضغوط.
فكيف يمكن علاج زوجتي ودفعها للتخلص من هذا الخوف الزائد عن الحد؟ وهل يمكن أن يكون أطفالي مثل أمهم يخافون كثيرا؟

السؤال

بارك الله فيك أخي الكريم..
إن كان خوفك على زوجتك لأنها تخاف أكثر من الوضع الطبيعي، فالتعليمات بهذه الصورة لا تنفعها كثيرا؛ بل أنصحك بالتوجه للاستشارات والجلسات النفسية، وإن كان خوفك أن يتعلم أبناؤك الخوف من الزوجة، فكن مطمئنا أنهم تعلموا، لكن لديك الآن فرصة سانحة وقوية من أجل التغيير، والتعامل مع حالة طفل صغير لا زال يتشكل ويتعلم أمورا كثيرة أسهل من التعامل مع زوجة قد كبرت على التعلم بسهولة، ومن أجل حماية أطفالك من هذه المخاوف فأنت تعلم أن الأطفال يحتاجون دوما إلى مصدر يقتبسون منه السمات المطلوب غرسها فيهم، فإن كنا نتكلم عن الشجاعة عند الطفل فلنكن نماذج ومثلا أمامهم، لا نطلب أن يكون هناك تهورا وليس معنى ذلك أن نشاهد الخطر والدبابات والطائرات تقصف ونزج أبناءنا لنختبر قدراتهم على الشجاعة أو الخوف، والمقصود أن ننمي الشجاعة وعدم التهور بداخلهم وننمي التحمل وعدم الجبن، وكذلك حب الوطن والتضحية في سبيل الله والوطن وليس الإجحاف في حق الوطن والبعد عن مشاركة أهل الوطن، عليك من الآن أن تشجع أبناءك بما يجري في الوطن، والتفاعل مع المسيرات وغيرها من الفعاليات الكثيرة لغرس الشجاعة وروح التضحية في نفوسهم.

الإجابة
1 2

التالي الأخير

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع