 |
|
 |
|
|
| |
 |
|
|
|
|
بيانات الحوار
|
|
الشيخ هاني فحص: مفكر شيعي لبناني
| اسم الضيف |
|
الشيعة العرب والحوار الإسلامي - المسيحي
| موضوع الحوار |
|
2002/12/26
الخميس
|
اليوم والتاريخ |
مكة
من...
19:00...إلى...
21:00
غرينتش
من... 16:00...إلى...18:00
|
الوقت |
| |
|
محمود
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم.. هل بدأ الحوار؟
| السؤال |
نعم، بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.
وننبه الإخوة والأخوات الزوار إلى أن إدخال الاسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.
وبعد انتهاء الحوار، يمكنكم بالضغط (هنـا) موافاتنا بالاقتراحات أو التحفظات.
| الإجابة |
| |
|
مازن
- لبنان
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السيد هاني فحص المحترم، هل توافقني أن الحوار الإسلامي المسيحي محصور في النخب؛ لأن القاعدة الإسلامية والمسيحية لا تتقبل مثل هذا الحوار؟ أيضا هل يمكن أن ينتج هذا الحوار علمانية تكون خليطا من الإسلام والمسيحية؟
وهل يعي المتحاورون أن الإسلام والمسيحية دينان مختلفان من عدة وجوه أبرزها الدولة الدينية كما في المسيحية مقابل الدولة المدنية كما في الإسلام وأيضا مفهوم رجال الدين مقابل علماء الدين؟ وشكرا جزيلا لسعة صدركم.
| السؤال |
بسم الله الرحمن الرحيم، نبدأ من النقطة الرابعة، وهي أن الحوار الذي نهتم به هو الحوار بين المسلمين والمسيحيين ليس بين الإسلام والمسيحية؛ لأننا حريصون على ألا نقترب من البنية العقائدية المقدسة لدى أهل الدينين، ونحن نعتني بالحوار لأننا نريد أن نعيش معاً.
الحوار والعلمانية: الحوار لا يهدف بل يخطئ كثيراً إذا ما حاول أن ينتج مشتركات مائعة تلفيقية بين الدينين، ويهدف أساسا إلى عدم تحويل النشاط الفكري إلى نشاط إلغائي يلغي فيه كل منا الآخر. أما العلمانية فليست من شأن الحوار لأنها صيغة للحكم.. إلى ذلك فإن مفهومها رجراج، وعندما تطلق لا يحضر في الذهن إلا الترجية التي خاضتها أوروبا ضد الكنيسة.
غير أن الوضع مع الإسلام والمسيحية في بلادنا مختلف؛ لأنه إذا كانت أوروبا مشغولة بإخراج تأثيرات الدين في السياسة فإننا مشغولون بإخراج تأثيرات السياسة في الدين.
الدولة الدينية والدولة المدنية: في رأيي أن إشكالياتنا الدينية المسيحية والإسلامية مع مسألة الدولة والحكم متنقلة؛ فالمسيحية قبل مجمع نيقية (325 م) كانت في معزل عن السياسة وكانت تمارس دورها الطبيعي كحركة تصحيح عقائدي ومسلكي في اليهودية، وتعرضت خلال هذه الفترة إلى اضطهاد الإمبراطورية الرومانية، لأنها كانت ترى فيها منافساً ثم التفتت هذه الإمبراطورية إلى عدم إمكان اجتثاث المسيحية كدين فحاولت الالتفاف عليها في هذا المجمع حيث تم الدمج بين المسيحية وبين الإمبراطور والدولة.
واستمرت هذه الإشكالية دهرًا طويلاً إلى مفصل النهضة الأوروبية الحديثة حيث تحولت الكنيسة فعلاً إلى سلطة كاملة، فاصطدمت بمشروع التحديث وتأسست العلمانية على هذه المعطيات.
إذن البدايات مسيحية مدنية لوسط ديني (بالمعنى السياسي)، والنهاية مدنية كما هو الحال الآن من دون أن يعني ذلك أنه ليس هناك طموحات سياسية لدى الكنيسة في المطلق. بينما في الإسلام فالتأسيس مدني حتى الدولة التي أقيمت في عهود مختلفة من العهد الراشدي إلى الآن سواء اتفقنا معها أو اختلفنا ليست دينية بمعنى الانقطاع عن المدنية.
غاية الأمر أن الإسلام ينظر إلى الدولة كضرورة من ضرورات الاجتماع، وضرورة عليا باعتبارها ناظماً لهذا الاجتماع، وهي كضرورة تقدر بظروفها المتحركة من زمان إلى زمان ومن مكان إلى مكان.
نخبوية الحوار: في الواقع - كما قلت - بأننا نتحاور لنعيش معاً والذين ينتجون أفكار القطيعة والاقتتال هم النخبة عادة، فإذن ليس عيباً أن يكون الحوار نخبوياً شرط أن يستنير بآراء الناس على الأرض الذين هم ميالون باستمرار إلى تفهم بعضهم بعضاً والعيش معاً.
وطبعاً أنا في المجال الديني أرفض فكرة النخبوية بمعناها الانفصالي (الانفصال عن الناس)، وأؤكد على ضرورة الطليعية أي المجموعة المميزة فكرياً من دون امتياز والموصولة بالناس تحمل أسئلتهم وتجيب عليها بشكل علمي ثم تعود لتختبر هذه الأجوبة في ردود فعلهم. أي أن النخبة الحقيقية هي الطليعة التي تتعلم من الناس لتعلّمهم.
وطبعاً القاعدة ليست متماثلة دائماً، وهناك من يرفض الحوار الآن وقد يقبله غداً؛ فالمسألة متحركة.
وأخيراً، جوابا على سؤال رجال الدين والعلماء، فليس الموضوع قابلاً لهذا التعميم الشديد، ففي الأوساط الكنسية المسيحية علماء حقيقيون ورجال دين بالمعنى الشكلي، كما في الأوساط الإسلامية هناك فقهاء ومتفقهون ووعاظ وأناس قليلو البضاعة العلمية يغطونها بالمسوح الشكلية.
| الإجابة |
| |
|
ريم
- الإمارات العربية المتحدة
| الاسم |
|
-
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كيف ترون استجابة المسيحيين للحوار معكم؟!
| السؤال |
من خلال تجربتي الحوارية على مدى 10 سنوات استطعنا أن نزيل بعض الأوهام والجهالات المتبادلة، والبدء الفعلي بتفكيك الصور النمطية عن الذات وعن الآخر.
المشكل أن ما يعيق الحوار في التجربة اللبنانية مثلاً ليس المتحاورون ولا الناس مسيحيين ومسلمين، الذي يعيق الحوار هو الدولة في العادة والقوى السياسية التي تثير المشاعر العصبية بأدائها وتدفع بالناس إلى الاصطفاف في صفوف العصبيات.
وكما أكرر دائماً، المسألة تحتاج إلى صبر، وأكرر قولي بأننا لا نزرع خياراً لنأكل غداً بل نزرع نخلاً. ولا أقول بأن مهمتنا أنجزت، هذا عمل يحتاج إلى إنجاز دائم، لأنه ممكن في أي لحظة أن يتعرض إلى انتكاسة.
الحصيلة الآن من خلال معرفتي بالوسط المسيحي مشجعة، وتحتاج إلى تحويل الحوار إلى مؤسسة أهلية متكاملة.
| الإجابة |
| |
|
هاني
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل يمكن أن نقول إن هذا النوع من الحوار لم يؤت ثماره بعد بدليل أنه حوار نخبة وليس حوارا شعبيا ولم نلمس له جهودا على أرض الواقع؟
| السؤال |
أتمنى لمن يريد أن يحكم حكماً من هذا النوع أن يكون متابعاً ويتجنب الإطلاق والتعميم، فأنا كمهتم بالحوار لا أستطيع أن أقول بأني أنجزت كل ما أريده، وإن كان ليس من الضروري أن نحمل الحوار مشروعاً مباشراً.. الحوار بذاته مطلب.. إلى أي غاية وصل فهو خير.. الوجود خير من العدم، إذن فالحوار خير من القطيعة.
ونحن - إذا كان لنا من فخر في هذه الفترة - فهو أننا نحاول التأسيس خاصة أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان معاً من أجل إثارة الفوارق الدينية والعرقية بيننا من أجل إعادة تقسيمنا والاستحواذ علينا.
وكما كانت الحروب الصليبية قد دخلت من خلال التجزئة واستقرت بفعل التجزئة، فإنها انتهت بفعل الوحدة وبفعل الانتصارات التي جعلت الوحدة والحوار أمراً مطلوباً ومؤثراً,
| الإجابة |
| |
|
نهى الغرباوي
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل نستطيع أن نؤكد أن للحوار الإسلامي المسيحي جذورًا في الإسلام؟ وما هدف هذا الحوار في هذه الآونة؟
| السؤال |
إذا قرأنا القرآن الكريم نجده مشروعاً مفتوحاً للحوار بين كل المخلوقات؛ لأنه يقدم الاختلاف بصورته الجميلة وكأنه قانون كوني، ويجعله دليلاً على عظمة الخالق وحسن وجمال تدبيره، وطالما أن هناك اختلافاً فلا بد من الحوار.
وتجربة الرسول عليه الصلاة والسلام في صحيفة المدينة هي ارتفاع بالحوار إلى مستوى المشروع لولا أن اليهود فجروا هذا المسار.
وإذا عدنا إلى القرآن ثانية نجد أن هناك إلحاحاً على الحوار والحوار الجميل، من خلال كشف المشتركات مع أهل الكتاب والتنبيه إلى الفوارق دون دعوة إلى التوقف نهائياً على الفوارق، بل السعي الدائم نحو الحوار والتعارف والتثاقف من آية الاستئمان بالنسبة للمشركين إلى آيات الجدال بالتي هي أحسن، والمقصود فيها أهل الكتاب إلى حوار الليل والنهار والشمس والقمر، الحوار الذي لولاه لما كان هناك زمان ولا ذاكرة ولا حلم ولا إبداع، إلى الحوار بين مهاجري الحبشة ومسيحييها، ما أثمر علاقة جميلة وعميقة، إلى الحوار مع نصارى نجران، إلى تجربتنا الجميلة في الأندلس التي بنينا فيها نموذجاً حضارياً كان الحوار إحدى ركائزه وأركانه، بحيث أشركنا المسيحيين واليهود معنا تحت راية الإيمان الكبير والتوحيد الإبراهيمي الجامع.
ومراجعة سريعة لآثار علمائنا ومفكرينا الذين عاشوا في أوطان التعدد الديني تطلعنا على أن هذه المسألة أخذت من وقتنا كثيراً، وأننا علمنا أوروبا والغرب ذلك أثناء الحروب الصليبية وقلبنا المعادلة بالحوار، معادلة تبعية تقليد المغلوب للغالب.. قلدونا أكثر مما قلدناهم، وعندما خرجوا من بلادنا بدأ عصر الأنوار. أما المغول فحوارنا معهم ونحن مغلوبون حوّلهم إلى مسلمين.
| الإجابة |
| |
|
Muslim
- فرنسا
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله، الحوار بين المسلمين والمسيحيين شيء جميل، ولكن في ظل الأحداث اليومية وبما أن الإسلام هو الدين المستهدف؛ فالكنيسة الفائز الكبير من وراء أي حوار الآن، وفي هذا الوقت بالذات فالعلمانية هي نتاج جرائم هده الكنيسة ضد العلماء مثلا، فهل الكنيسة وهي الآن صوت السلام والمحبة ولو سطحيا كما يعلم الكل لا تتخذ الحوار غطاء للتنصير لأنها لم تهتم بهذا الأمر بهده اللهفة من قبل؟
| السؤال |
أيضاً هذا الكلام فيه تعميم وإطلاق، والعلم لا يقبل هذا الأسلوب في الأحكام.
أنا أسلّم بأن الإسلام مستهدف الآن، أو بالأصح المسلمون هم المستهدفون، ولذلك تحاول الولايات المتحدة أن تضع مسؤولية ما جرى في مانهاتن وواشنطن على عاتق الثقافة الإسلامية باعتبارها ثقافة يجب أن تلغى ولا تستطيع أن تلغي الثقافة الإسلامية إلا بإلغاء المسلمين أي بالسيطرة عليهم ومنعهم من النهوض وتطوير أاوضاعهم.
أما أن نقول الكنيسة هي الفائز الكبير فهذا يحتاج إلى تدقيق؛ لأنه كما أننا لا نستطيع أن نجمع المسلمين تحت عنوان واحد في حساسياتهم وتطلعاتهم فلا نستطيع أن نجمع المسيحيين في عنوان واحد.
فهناك تعدد إذن في المسيحية، وكما أن هناك كنائس مسيحية في الغرب وفي أمريكا بالذات تتصهين، فإن هناك كنائس تعلن وقوفها مع الحق ومع فلسطين. وقد سبق لمجلس الكنائس الوطني الأمريكي أن قدم مذكرة لكلينتون يحتج فيها ويشجب مجزرة قانا والعدوان الإسرائيلي على لبنان.
ويومها في ربيع 1996 أقمنا نحن الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي مؤتمراً في لبنان تحت عنوان "مسلمون ومسيحيون من أجل القدس" حضره أقطاب من علماء الإسلام والمسيحية ومفكريهما ومن القيادات الروحية العليا وذهبنا مشايخ وبطاركة ومطارنة إلى قانا وأعلنّا من هناك موقفاً واحداً.
وقبل شهرين تقريباً نشر مجلس كنائس الشرق الأوسط رسالة وجهها إلى الإدارة الأمريكية حول القدس وفلسطين والانتفاضة وبيت لحم.. كانت شديدة اللهجة واضحة العبارة.
أما التنصير فنحن لا ننفي أن هناك من يصر على التبشير، ولكن الأكثرية من المسيحيين ترفض ذلك وتدينه ولا تقبل به.
| الإجابة |
| |
|
mounir yassini
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
Pourqoi comunique avec eux ? et a quel sujet ? et la deference entre nos deux religion?
لماذا نتصل بهؤلاء؟ وما هو موضوع الحوار معهم؟ وما الفارق الذي يمكننا لمسه بين الديانتين؟
| السؤال |
لأن هناك فرقاً نحن نتحاور.. وهناك فرق بين أي جماعة وجماعة وداخل الجماعة الواحدة هناك فروق.
إذا تعطل الحوار تكبر الفروق وتكبر، ويصبح كل طرف في مقابل الآخر، ويبدأ العنف لكي يلغي كل منا الآخر.
ونحن نتحاور مع المسيحيين -كما قلت- لأننا نريد أن نعيش معاً ونريد أن نتوقى الأخطار معاً، وقد تقاتلنا في لبنان تحت راية اليسار وراية اليمين اللذين كلما احتاجا إلى الحرب حاولا إعطاءها وقوداً دينياً، فخسرنا معاً.
التجربة اللبنانية أصبحت مثلاً في السلبية حتى إن جورباتشيف استعمل تعبير اللبننة بالمعنى السيئ.
نحن نريد أن نقدم الآن لبننة إيجابية؛ لأن العالم من حولنا مهدد بالتفجير الذي لا يستفيد منه إلا العدو المشترك. ودائماً أنا أذكر بقول هرتزل: "كل شعب ينقسم إلى شعبين يصبح في قبضتنا".
| الإجابة |
| |
|
أحمد غنام
- قطر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
منذ متى والحوار الإسلامي المسيحي دائر، لكنه غير ذي فاعلية.. كيف؟
| السؤال |
دائماً هناك حوار وليس هناك قطيعة كاملة، وكما قلت حتى في الحروب الصليبية هناك حوار، غاية الأمر أنه يتسع ويضيق، أما أنه غير ذي فعالية فما رأي السائل بعلاقة المسيحي العربي بالمسلم العربي، أليست الثقافة المسيحية بمعناها الإيماني التوحيدي داخلة في تكوين المسلم العربي؟ أليس الإسلام بمعناه الإيماني التوحيدي والثقافي داخلاً في تكوين المسيحي العربي؟ ألم ير السائل أمس احتفال الطوائف المسيحية الحزين بالميلاد؛ لأن الرمز الفلسطيني غائب عن هذا الاحتفال؟
ثم أنا أدعو إلى قراءة التاريخ في تفاصيله، والمجال ضيق هنا لنقع معاً على شواهد كبيرة على أن الحوار أنتج لنا قيمًا مشتركة على أساس قيمنا المشتركة وأنتج لنا قيادات فكرية وسياسية مسيحية كانت تحمل هم المسلمين وكأنها منهم.
| الإجابة |
| |
|
محمود عبد الله
- إيران
| الاسم |
|
| الوظيفة |
الضيف الكريم، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، سمعنا في الآونة الأخيرة عن تشكيل لجنة للحوار الإسلامي المسيحي يقودها نخبة من مفكري الطرفين، فلماذا هذه الهيئة العليا الآن وما هو المأمول منها على المستوى القريب والبعيد؟ وجزاكم الله خيرا.
| السؤال |
الواقع أن الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي قد تشكل عملياً منذ أوائل التسعينيات، وعقد ما لا يقل عن عشرين ندوة وحلقة دراسية ناقش فيها التوترات الدينية والعيش المشترك في أقطار متعددة وبحضور ممثلين للجميع، من السودان إلى إندونيسيا إلى نيجيريا إلى كوسوفا والبوسنة والهرسك ولبنان ومصر وإيران والأردن وسوريا.
وعقد الفريق مؤتمرين ناقش فيهما التوحيد الإبراهيمي وتشويه اليهود لهذا التوحيد كجامع مشترك بين أهل الإيمان. وتصدى الفريق لقانون الاضطهاد الديني الذي حاول الكونغرس الأمريكي من خلاله أن يفتح شره على عدد من الأقطار مركزاً على إيران ومصر.
وأعتقد أننا نجحنا في ذلك أي محاصرة قانون الكونغرس.. إلى مناقشات في مؤتمرات حول العولمة وأحداث الحادي عشر من أيلول وتداعياتها ومؤتمر "مسيحيون ومسلمون معاً.. من أجل القدس".
وفي السنة الماضية أصدر الفريق من القاهرة وبحضور ممثلين لإيران والمملكة العربية السعودية ومصر وسوريا والأرض المحتلة ولبنان والأردن وغيرها، وثيقة مهمة حول تصوره للعيش المشترك وضروراته أصدرها بعدة لغات، وهي توزع الآن على الجميع في المؤسسات الأهلية والأفراد والمؤسسات المدنية والرسمية والحكام المعنيين بهذا الأمر.
وتحول خلال هذه السنة الفريق إلى مؤسسة رسمية غير حكومية سوف تحصل على ترخيص لها في لبنان.
وفي لقائنا الأخير في القاهرة وعلى هامش الندوات البحثية التي عقدناها حول شؤون متعددة اتفقنا على عقد ندوة في بيروت تتعمق في دراسة الأصوليات بعيداً عن الانفعالات والإعلام التحريضي. وتلقينا دعوة من ممثل السودان في الفريق لزيارة الخرطوم في الربيع القادم والعمل ميدانياً للمصالحة بين الناس هناك على قاعدة المصارحة.
كما اتفقنا أن نقيم ندوة موسعة في لندن ندعو إليها مفكرين وناشطين ضد الحرب وضد العدوان الإسرائيلي على فلسطين والبلاد العربية من أمريكا وسائر الدول الأوروبية لإجراء حوار في العمق والعمل على تحويل حالات الاحتجاج في الغرب ضد الحرب والعدوان إلى رأي عام ضاغط.
| الإجابة |
| |
|
ahmed
- فرنسا
| الاسم |
|
doctor
| الوظيفة |
هل ترى سيادتكم أن الحوار الإسلامي المسيحي له آثار إيجابية حصلت أم أنه في بداية المشوار؟ وهل في علمكم وجود دول ترعى هذا الحوار؟
| السؤال |
لا يوجد دول ترعى هذا الحوار، بل هناك دول تحترم هذا الحوار وتشجعه وتحترمه وتسهل أموره، وهناك أشخاص داخل هذه الدول لهم مواقع رسمية لا يقدمون دعماً مباشراً ولكنهم يفكرون برعاية العمل.
أما عن الآثار الإيجابية للحوار، فليس هناك عاقل يشتغل عبثاً. إذا لم تكن هناك آثار إيجابية فلا داعي للعمل، إلا إذا اعتبرنا السائل غير عقلاء - لا سمح الله - وكل المنخرطين في الحوار ينتمون إلى أعمار وسيطة، أي انهم من أهل التجربة والخبرة ويحتفظون باللازم من الحيوية ولا يحملون مشروعات خاصة، همهم العيش المشترك والسلام الداخلي الأهلي.
والتشكل بذاته إيجابية واضحة، وما قمنا به حتى الآن أيضًا يرضي لكنه ليس نهائياً، ونأمل خيراً، مع حذر شديد من احتمالات الفشل. ولذلك فإننا لا نستعجل؛ لأن فشلنا قد يسهم في ترسيخ القطيعة وهذا شر يجب أن نحتاط منه.
بالنسبة إلى الحوار والمسائل الإنسانية التي تشبهه فأنا أعتقد أننا دائمًا يجب أن نشعر أننا في بداية المشوار. أي هي مجموع بدايات لا تعني العودة إلى الصفر، لن كل إنجاز هو مقدمة لإنجاز آخر، فإن لم نراكم الإنجازات يصبح الخوف على ما أنجزناه خوفاً حقيقياً ومنطقياً. والأمور بخواتيمها. ونحن لا نستعجل مؤجلاً ولا نؤجل مستحقاً.
| الإجابة |
| |
|
hamid
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
في نظركم كيف نتعامل مع الدعوات التبشيرية التي أصبحت موجهة نحو المسلمين؟
| السؤال |
نتحاور كمسلمين فيما بيننا ونكف عن الانقسام، ونوسع المشتركات ونضبط الخلاف وننتبه إلى المخاطر المشتركة التي تهددنا ونكف عن استحضار عوامل الانقسام من التاريخ ونقرأه بذهن وحدوي توحيدي منفتح لنؤهل أنفسنا عملياً وفكرياً لأن نتعاون مع المسيحيين الذين لا يريدون تبشيراً ولا تنصيراً ويصرون على العيش المشترك وعلى التثاقف والتعارف والذين يقرون بأن الغرب ليس مسيحياً حقيقياً ولا يفهم المسيحية المشرقية فهماً صحيحاً ولا يفهم دور المسيحيين في هذه المنطقة.
نتعاون معهم لمحاصرة المبشرين وإعاقة عملهم من دون عنف، علماً بأن التبشير في هذه الأيام أقل حركة من الماضي، ودائماً كان ينشط مع حركة الاستعمار. والآن يمكن أن ينشط مع حركة أمريكا لاستلحاقنا والسيطرة علينا.
ولكن هذا لا يجوز أن يصرفنا عن الالتفات إلى أن هناك قوى تؤمن بالحق والعدل وحقوق الإنسان في أوروبا وأمريكا من شأننا إذا تعاونا معها أن نرفع من قدرتها وقدرتنا على التحرك والمواجهة ومنع الاستغلال السياسي للدين في التبشير؛ لأن التبشير في حقيقته يقوم على رفض التعدد وعدم الاعتراف بالآخر. يجب أن نوسع رقعة ومساحة الاعتراف بالآخر بيننا وفي أوساطنا جميعاً.
| الإجابة |
| |
|
نادر
- تونس
| الاسم |
|
| الوظيفة |
نرجو من فضيلتكم أن تبينوا لنا ما المقصود بالحوار الإسلامي-المسيحي؟ هل هو حوار في جوهر الدين لغاية إيجاد أرضية مشتركة بين الدينين؟ وهل يمكن ذلك؟ أم المقصود إيجاد حد أدنى مشترك للتوفيق الدنيوي بين معتنقي الديانتين؟ ولكم الشكر سلفا.
| السؤال |
أعتقد أنني أجبت على هذا السؤال بشكل مطول.. نحن شعارنا في الفريق "لا للحوار اللاهوتي" على الأقل الآن، لأن العقيدة عند أهلها مقدسة - كما قلت - والحوار في هذه الحال يمكن أن يوسع الخلاف ويؤدي إلى الصدام، خاصة أننا لدينا ذاكرة حرب لا نريد أن نوقظها، وأمامنا احتمالات حرب نريد أن نتجنبها.
والحوار العقائدي هو من شأن الأكاديميين، وهؤلاء في العادة يكونون منفصلين عن الناس، فلا يتأثرون كثيراً بحاجة الناس إلى التفاهم والعيش المشترك.
نحن نريد للحوار مفكرين وعلماء ومثقفين وناشطين عضويين، هادفين إلى ترسيخ العيش المشترك من خلال توسيع المشتركات الإيمانية والقيمية والتأكيد على نظام المصالح المتبادلة والمشتركة.
نعم، الناس هم همنا.. أهل الديانتين هم موضوع الحوار. وإذا سلموا سلم الدين والإيمان والوطن.
| الإجابة |
| |
|
yaz yaz
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أرجو التكرم بشرح الفروقات بين السنة والشيعة، وأرجو أن تبين لنا هل هناك فرق تدعي الإسلام وهي كافرة؟ هل يكره الشيعة المسلمين جدا؟ عذرا للإطالة.
| السؤال |
أنا من الناس الذين دلفوا من الحوار الإسلامي الإسلامي إلى الحوار الإسلامي المسيحي، ومن نعم الله عليّ أني موحّد وحدوي.
الفروقات بين السنة والشيعة لا تزيد كثيراً على الفرق بين مذهب سني ومذهب آخر. علماً بأني أعتقد أن هناك خطاً في هذا التقسيم "سنة وشيعة"؛ لأن المسلمين الشيعة ليسوا قسماً في مقابل الآخرين. التشيع مذهب من المذاهب الخمسة أو السبعة أو الثمانية إذا أضفنا الظاهري والزيدي والإباضي.
وفي تقديري من خلال تجارب التقريب التي حصلت، وأنا تحدثت عنها في حوار سابق أن القراءة المشتركة للمباني الفقهية والكلامية تكشف أن النزاع في كثير منها هو نزاع لفظي وأن ما يتبقى من الخلاف بعد تحرير النزاع لا يسوّغ أن نعتبر أن التعدد في المذاهب وخاصة بين الشيعة والسنة هو تعدد تقابلي بل هو تعدد تكاملي، أي أنه تعدد في معرفة الإسلام، والمعرفة متحركة، بمعنى أننا كلما ازددنا معرفة بذاتنا ازددنا معرفة بمن نختلف معه.
بالنسبة إلى التكفير فأنا شديد الاحتياط، ورأيي أن حديث الانقسام إلى 73 أو 72 فرقة حديث ضعيف في سنده مضطرب في متنه، وفي لحظات الحماس أقول بأن سعة الإسلام تؤدي بنا إلى احتمال أن تكون هناك فرقة واحدة غير ناجية.
أما عن كره الشيعة للمسلمين، فكأن السائل يسلم بأن الشيعة يكرهون المسلمين لأنهم غير مسلمين، ويريد أن يتأكد مما إذا كان هذا الكره جداً أو لا. يا أخي لا أريد أن أذهب بعيداً وأقدم لك دليلين ميدانيين:
الدليل الأول من العراق، حيث انهزمت الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى في مواجهة الإنكليز وحدثت ثورة في العراق ضد الإنكليز المنتصرين مع العثمانيين المنهزمين السنة الذين ظلموا السنة والشيعة معاً وظلموا الشيعة أحياناً أكثر من السنة.. ومع ذلك ثارت نخوة الشيعة في العراق وعقيدتهم الإسلامية التوحيدية والوحدوية وقاوموا الإنكليز بقيادة علمائهم ومراجعهم الذين انخرطوا في القتال ميدانياً.
والنجف -مركز الشيعة الديني في العالم- ثارت على الإنكليز، وحاصرها الإنكليز حصاراً شديداً لمدة أشهر عام 1918 وأعدموا عشرات من مجاهديها وعلمائها. وعندما امتنع الشاه القاجاري الشيعي في إيران عن تطبيق الدستور أرسل مجتهدو الشيعة من النجف رسالة إلى السلطان العثماني محمد رشاد خاطبوه فيها بلقب الخليفة، وقالوا: أنت زعيمنا وقائدنا لأنك تصرّ على تطبيق الدستور، أما الشاه القاجاري فقد ثاروا ضده وأسقطوه وطبقوا الدستور.
والدليل الآخر، المقاومة في جنوب لبنان، ليس الآن فقط، بل من بداية القضية الفلسطينية، وما بعد 1967 محطة من المحطات، وما بعد الاحتلال الإسرائيلي للبنان 1982 محطة أخرى.. والتحرير تقديري أنه لا يكتمل إلا إذا وصلت الانتفاضة إلى غايتها.
ومعلوم أن أهل فلسطين من المسلمين السنة وأهل جنوب لبنان من المسلمين الشيعة. إذًا، فالمسلمون لن يدخلوا الجنة حتى يتحابوا. وإذا كرهوا بعضهم بعضاً فان المستفيد هو الشيطان.
أنا أدعو المسلمين من أهل الأوطان الصافية مذهبيًا إلى زيارة أوطان التعدد الإسلامي كلبنان مثلاً ليروا عن كثب كيف نعيش معاً ونصلي معاً ونأتم ببعضنا البعض ويعرف كل منا الآخر معرفة تفصيلية دون أن ننكر أن في صفوفنا جميعاً جهلاء.
ومع اعتذاري من قلة الدين، أقول: بيننا أيضاً سفهاء كأولئك الذين يطلون علينا بين لحظة وأخرى من خلال فضائيات مشبوهة ليفرقوا صفوفنا وينصروا بعضنا على بعض، في حين أننا نعيش لحظة الانتصار اليهودي علينا جميعاً، والهجوم الأمريكي علينا جميعاً.
هذا عيب، وهذا خروج من التاريخ ودخول في ظلمات الماضي المليء بالأنوار.. فلماذا نغض النظر عن منابع النور في تاريخنا وعن رياح السوء القادمة علينا؟
أما التعمق في قراءة العقيدة والفقه الشيعي فلا أعتقد أن المجالات الإعلامية الضيقة هي المكان الأمثل له.
يا أخي كتب الشيعة التي توضح عقائدهم موجودة في السوق، وأسمي لك مختصرين: "عقائد الشيعة" للشيخ محمد رضا الظفر، و"أصل الشيعة وأصولها" للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء.
| الإجابة |
| |
|
نعيمة البحيري
- المغرب
| الاسم |
|
أستاذة
| الوظيفة |
لماذا يحتفل الشيعة بعاشوراء؟
| السؤال |
رأيي أن ثورة الحسين لا شيعية ولا سنّية، وحتى لو كانت شيعية فإن ثورة بهذا المستوى من العمق والتضحية والانحياز للعدل لا تبقي ملكاً لأهلها ولا لمنشئها العقائدي أو الجغرافي، تصبح ملكاً للجميع؛ لأنها تخاطب قيمهم وأفكارهم وكرامتهم,
من هنا أنا من الذين لا يرتاحون إلى حصر الاحتفال بكربلاء بالشيعة ولا إلى تنصل السنة من هذا الاحتفال. وفي لبنان كنا قبل الحرب نخوض تجربة إقامة مجالس عاشوراء في بيروت بشكل مشترك. وهناك تجربة رائدة في العراق في مدينة سامراء أيام المرجع الشيخ محمد حسن الشيرازي الذي استطاع أن يجمع الجميع من السنة والشيعة على الاحتفال بعاشوراء.
إذًا، السؤال الحقيقي هو: لماذا يحتفل الشيعة وحدهم بعاشوراء؟ وهناك مكان للمسيحيين في عاشوراء خاصة أن هناك من قاتل مع الحسين وقتل وهو مسيحي، ومن أبرز شهداء كربلاء زهير بن القين الذي كان معروفاً بأنه ينتمي إلى الحساسية العثمانية أكثر من قربه من حساسية العلويين (نسبة لعلي بن أبي طالب)، لكنه عندما رأى الخيار بين يزيد الفاسق الفاجر الذي هدم الكعبة وأباح المدينة وطلب ممثله بسر بن أرطاط من أهل المدينة أن يبايع الناس على أنهم عبيد ليزيد وجد نفسه في موقعه الحقيقي إلى جانب الحسين عليه السلام.
لماذا الاحتفال؟ لأن من لا ذاكرة له لا رؤية له ولا استشراف للمستقبل،
استعادة عاشوراء ليست استعادة للفوارق بين المسلمين وإنما هي استعادة للحق والعدل وإعادة تأسيس الإرادة والتضحية من أجل أن يعم العدل وينهزم الجور أو يدان ولا يقبل. إنها احتجاج أهل العدل على أهل الظلم في كل مكان وزمان.
نحن نريد أن نقول لأهل العالم أن جهادنا ضد أهل الجور ليس بدعًا، بل هو في تكويننا جميعاً من دون استثناء.
وفي لبنان أخذنا بالتفكير الجدي بأن نقيم عاشوراء وطنية إسلامية توحيدية تسهم في توحيدنا بدلاً من أن تغذي انقسامنا. ونعدكم بالعمل الجاد من أجل مزيد من توحيد تعبيراتنا وذاكرتنا وأفكارنا وممارساتنا على قاعدة أن الوحدة هي معادل التوحيد، نحفظ توحيدنا بالوحدة ونحفظ وحدتنا بالتوحيد ونوجه أعداءنا موحدين من دون أن يلغي بعضنا بعضًا. لا تشييع لأهل السنة ولا تسنين لأهل الشيعة، لأننا لسنا دينين، والحمد لله رب العالمين.
| الإجابة |
| |
|
محاور
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
لا أعتقد أن المسيحيين في البلاد التي بها أكثرية من المسلمين تهمهم وحدة الوطن في شيء. فهم غالبا سيفضلون التدخل الأجنبي إذا كان في مصلحتهم على البقاء في ظل حكم مسلمين ولو كانوا لا يحمون بالإسلام.
وأعتقد أيضا أن انتماء المسيحيين في الشرق هو أقرب لإخوانهم في الغرب ولو كانوا من فرق أخرى وإن كانوا يظهرون غير ذلك، فهم ليسوا في مركب واحد مع المسلمين.. باختصار أقول إن الانتماء الديني يبقى أقوى بكثير من الانتماء الوطني، فما رأيكم؟
| السؤال |
أنا أؤمن بالهوية المركبة من عدة انتماءات ومستويات من دون تناقض بينها أو صراع، وإن كانت مستوى من المستويات يظهر في لحظة أكثر من غيره فإنه لا يلغي غيره.
على سبيل المثال أنا مسلم عربي شيعي إثنا عشري لبناني من قريتي من عائلتي... إلى آخر المنظومة، والآخر كذلك. هذا ليس تهميشاً للانتماء الديني إنما هو وضع له في سياقه الإنساني المنتج والمبدع أيضاً.
ونحن من خلال تجربتنا في لبنان اكتشفنا التالي: أن اقتراب المسلمين من فكرة الكيان اللبناني والقبول به دون خيانة أو قطيعة للرابط العربي والإسلامي يقربهم من المسيحيين، كما أن وعي المسيحيين بعروبتهم دون قطيعة مع الكيان من شأنه أن يقربهم من المسلمين ليلتقوا على مشروع واحد.
ومن تجربتنا أيضاً اكتشفنا أن بلداً كلبنان دون مسيحيين لا طعم له ودون مسلمين لا داعي له. أما أن أطرافاً مكوّنة للمجتمع الوطني تسعى إلى تحقيق الغلبة على الآخرين فقد ذقنا من هذا الأمر الأمرّين؛ لأن الغلبة المطلقة مستحيلة والغلبة النسبية تغري بالخطأ والجور والمصادرة، والطرف الغالب سرعان ما يدفع ثمنها خاصة إذا ما كانت حساسيته تجاه الآخر تؤدي إلى ثغرة يدخل منها الأجنبي. نحن جربنا هذا الأمر معاً وتعلمنا درساً بليغاً معاً، ونريد أن ننهض معاً لأننا نخاف أن نسقط فرادى.
| الإجابة |
|
|
|
 |
 |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
| أدلة
وخدمات |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
 |