 |
|
 |
|
|
| |
 |
|
|
|
|
بيانات الحوار
|
|
أ. نقولا ناصر
| اسم الضيف |
|
كاتب صحفي وباحث فلسطيني متخصص في شئون القدس
|
الوظيفة |
|
القدس: لمن؟.. وإلى أين؟
| موضوع الحوار |
|
2000/9/17
الأحد
|
اليوم والتاريخ |
مكة
من...
19:00...إلى...
21:00
غرينتش
من... 16:00...إلى...18:00
|
الوقت |
| |
|
أحمد
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
ما هي حدود القدس التي يتم التفاوض حولها؟
| السؤال |
القدس الحقيقية -كما كانت في سنة 1967- كانت تضم حوالي ستة كيلومترات ونصف، هذه هي الحدود الشرقية عند احتلال حدودها الشرقية، وقد ضم الاحتلال الإسرائيلي إليها 70 كيلومترا تقريبًا من القدس الشرقية، وتشمل هذه المساحة المضمومة حوالي 28 قرية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من عاصمة إسرائيل الموحدة الأبدية
الحوار الآن والتفاوض يدور ليس حول هذه المساحة فقط، وإنما حول القدس البلدية وحول القدس الكبرى
والقدس التي شملها القرار الذي دولها (قرار التقسيم عام 1947) كانت تشمل أيضا بيت لحم فهذه تدخل الحوار، والصراع الآن يدور حول 70 كيلومترا مربعا هي مساحة الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى، بالإضافة إلى الأماكن الإسلامية والمسيحية، يتمحور الصراع حاليا والتفاوض حول هذه المنطقة الحساسة، يعني يتفاوضون حول سماء هذه البقعة الصغيرة، وحول ما تحت الأرض منها
| الإجابة |
| |
|
جواد خودي
-
| الاسم |
|
طالب
| الوظيفة |
|
هل يمكن أن يوافق الفلسطينيون على تدويل القدس؟
| السؤال |
التفاوض الآن يشمل كل الاحتمالات، والسلطة أو منظمة التحرير الفلسطينية هي الطرف الفلسطيني الرسمي الذي يتفاوض مع إسرائيل وأمامها كل الاحتمالات، وهي تفاوض وتطالب بالحق الفلسطيني العربي والإسلامي في القدس، والقدس في ذهن العرب هي القدس بشطريها الشرقي والغربي
واحتمالات ما يتعلق بالتدويل الذي يعني تحديدًا قرار التقسيم رقم 181 الصادر عام 1947 والذي دوّل منطقة القدس الكبرى بما فيها بيت لحم، هذا القرار يمثل الشرعية الدولية التي استمدت إسرائيل شرعيتها منه
ومخاطبة الرأي العام العالمي تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، واللغة الدبلوماسية مهمة للتفاوض في الشرعية الدولية، ويستند الوفد الفلسطيني المفاوض في مواقفه إلى قرارات الشرعية الدولية، ومنها هذا القرار، وهو قرار أساسي للتفاوض
لكن ما هو المطلب الفلسطيني؟ وهذا سؤال آخر بماذا يطالب الوفد الفلسطيني، وهذا سؤال آخر
الوفد الفلسطيني يطالب باستعادة القدس ولا يطالب بتدويلها، يطالب باستعادة الحق العربي الإسلامي، وهو يطالب بهذا استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية
| الإجابة |
| |
|
أماني الحسيني
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل تعتقد أنه من الممكن أن تنسحب إسرائيل من القدس من خلال المفاوضات؟
| السؤال |
لا أعتقد ذلك، لا أعتقد أن إسرائيل سوف تنسحب من القدس، وإذا أردنا مزيدا من الدقة في السؤال فسيكون: "هل تنسحب إسرائيل من الجانب الشرقي من خلال المفاوضات؟" وأنا لا أعتقد ذلك
الاحتلال الإسرائيلي يفاوض الآن على اقتسام مكاسبه الإقليمية التي حققها سنة 1967 مع الشعب الفلسطيني، هذه قاعدة للمفاوض الإسرائيلي عامة، القاعدة تشمل الأراضي الفلسطينية التي احتُلت عام 67، ومعها القدس
ويتجسد التعنت الإسرائيلي وتمسك الاحتلال بمكاسبه أكثر ما يتجسد في القدس تحديدًا؛ فلذلك لا أعتقد أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى الانسحاب من خلال المفاوضات، فهو يسعى إلى تحقيق الجزء الأكبر من مكاسب احتلاله من شرقي القدس، من خلال الدعوة إلى اقتسام شرقي القدس بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أو ما أصبح يعبر عنه الآن بالمشاركة، وقد استطاع الاحتلال الإسرائيلي إقناع الأمريكان بإمكان المشاركة
وقد دعا السفير الأمريكي في تل أبيب قبل أيام الإسرائيليين إلى المشاركة، وهذه مفارقة مثيرة للسخرية كأن الموقف الأمريكي الآن يرجو الإسرائيليين الموافقة على المشاركة، وهذا الموقف الأمريكي مثير للاستغراب والسخرية؛ لأن إسرائيل هي صاحبة فكرة الاقتسام والمشاركة
وتتجسد فكرة الانقسام لدى الاحتلال الإسرائيلي بما يطالب به الوفد المفاوض، فلن ينسحب الاحتلال الإسرائيلي من شرقي القدس من خلال المفاوضات، إنما قد ينسحب جزئيًا من خلال المفاوضات، اللهم إلا إذا توفر من الدعم العربي والإٍسلامي والعربي للمفاوض الفلسطيني ما يكفي لإرغام المفاوض الإسرائيلي على الإذعان للحد الأدنى من القرارات الشرعية الدولية، المتمثلة في قرار لجنة الأمن رقم 242 القائم على مبادلة الأرض بالسلام؛ فالقدس الشرقية هي جزء لا يتجزأ من الأراضي المحتلة في عام 1967 التي ينطبق عليها هذا القرار
| الإجابة |
| |
|
Ahmed
- مصر
| الاسم |
|
student
| الوظيفة |
Is it possible for arab to give up for the Israeli requests?
هل من الممكن أن يرضخ العرب للمطالب الإسرائيلية؟
| السؤال |
الحقيقة أن الموقف العربي والإسلامي الذي يمثله المفاوض الفلسطيني في الوقت الحاضر لم يعد أمامه أي مجال للاستجابة لأي مكاسب إقليمية إسرائيلية إضافية، إضافة إلى ما حققه من مكاسب في القدس في نصف قرن، إن ظهر المفاوض العربي الفلسطيني في الوقت الحاضر إلى الحائط، هذا هو الحد الأدنى الذي لا يمكن التراجع عنه
وقد كررت القيادة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني ذلك، وأنا لا أتحدث عن موقف الشعب الآن وإنما أتحدث عن الموقف الرسمي للقيادة الفلسطينية؛ القيادة الفلسطينية الآن لم يعد أمامها أي مجال للتنازل أو للتراجع عن هذا الحد الأدنى؛ لذلك كان هذا الموقف الفلسطيني هو السبب وراء انهيار كامب ديفيد الثلاثية الأخيرة
وقد ظهر الشيخ أحمد ياسين -الزعيم الروحي لحركة "حماس"- أول مرة على شاشة التلفزيون الرسمي الفلسطيني ليشيد بصلابة موقف المفاوض الفلسطيني في كامب ديفيد، استنادا إلى رفض أي تراجع في القدس
| الإجابة |
| |
|
محمود أبو غنيمة
- فلسطين
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
أعتقد أن الحديث المفرط عن القدس يهدف إلى أمرين في غاية الخطورة على مستقبل الصراع العربي- الإسرائيلي، أولهما: أنه يشكك في كون القدس الشرقية أرضا محتلة في 1967 ينطبق عليها القرار 242 مثل بقية الأراضي المحتلة في 1967؛ من خلال إضفاء خصوصية ما على هذه المنطقة، والثاني: هو التغطية على قضية أخرى ربما تكون أكثر تأثيرا في مسيرة الصراع، وهي مشكلة اللاجئين الفلسطينيين الذين تكفي فقط عودة مليون واحد فقط منهم إلى إسرائيل للقضاء عليها؛ نظرا إلى ما يحدثه ذلك من تأثير في تركيبتها السياسية والديمغرافية
| السؤال |
قد يكون لي تعليق سريع على هذه المداخلة القصيرة: الحقيقة أن المفاوض الإسرائيلي يسعى إلى خلق الشك الذي أشار إليه الأخ أبو غنيمة، أما الشق الثاني الذي جاء في مداخلته حول التغطية على مشكلة اللاجئين؛ فهذا يقودنا إلى جدل يدور الآن في الاجتهادات الوطنية الفلسطينية حول أولويات قضايا تفاوض الوضع النهائي، هل الأولوية الأولى للقدس أم هي للاستيطان أم هي لقضية اللاجئين؟
كان التكتيك التفاوضي الإسرائيلي منذ بداية عملية مدريد في نوفمبر 1991 يسعى إلى بحث القضايا الثانوية والاتفاق عليها؛ لتمهيد يبني الثقة بين طرفي التفاوض، وبالتالي يساهم في تسهيل التفاوض حول القضايا العويصة، ومنها قضية اللاجئين والقدس والحدود والمستوطنات إلى آخره
الدارس لتاريخ التكتيك التفاوضي الإسرائيلي خلال العشر سنوات الماضية يلفت نظره أن باراك في كامب ديفيد ذهب مباشرة إلى بحث أعوص قضايا الوضع النهائي، وهي القدس، وفي رأيي الشخصي فإن الاستيطان ينبغي أن يحظى بالأولوية الأولى في التفاوض؛ لأن الاتفاق على الاستيطان وهل يستمر أو يلغى سيكون له تأثيره المباشرة على حسم قضية القدس، وعلى حسم قضية الحدود واللاجئين
إن المشروع الصهيوني الذي خطط لبناء دولة في فلسطين هو مشروع استعماري استيطاني، سعى إلى إحلال شعب مكان شعب آخر، فهو في الأساس مشروع استيطاني استعماري إحلالي
وفي موضوع القدس على وجه التحديد لنا في التاريخ عظة؛ ففي قتال 1947 ، 1948 كانت القدس الغربية مهوّدة بالاستيطان وليس بالقتال، لقد كانت قوات الجيش العربي الأردني حوالي أربعة آلاف مقاتل، وقد تمكنت العصابات الصهيونية في الحرب من تجنيد عشرة آلاف مقاتل من مستوطني القدس الغربية فهوّدوها واحتلوها بالاستيطان وليس بالقتال في ذلك الوقت
أما في الوقت الحاضر فالإستراتيجيون الإسرائيليون يكررون ما فعله أسلافهم من القادة الصهاينة في 1948 عن طريق الاستيطان حيث غيّروا الوجه الديمغرافي والجغرافي للقطر الشرقي من القدس؛ فقد امتد العمران الاستطياني والاستعماري في شرق القدس إلى مشارف مدينة أريحا والبحر الميت الآن هذا جغرافيا، أما ديمغرافيا فقد كاد تعداد المستوطنين الإسرائيليين في شرقي القدس يعادل أو يفوق تعداد المقادسة –أهالي المدينة ومواطنيها الأصليين- وذلك نتيجة الاستيطان
الاستيطان يجب أن يحظى بالأولوية رقم واحد في المفاوضات وفي مقاومة الاحتلال، وخصوصا في القدس
| الإجابة |
| |
|
شيرين فهمى
-
| الاسم |
|
ماجستير علوم سياسية
| الوظيفة |
|
عندما يتكلم الفاتيكان عن القدس فهو يتكلم عنها فقط من خلال البعد الديني ويسقط البعد السياسي؛ فهو يقول: إن القدس مدينة للأديان الثلاثة ويسكت. فما رأيكم في ذلك؟
| السؤال |
قبل أن أتحدث عن الفاتيكان لا بد لي أن أعبر عن أسفي وحزني إلى ما وصل إليه الوضع الإسلامي العربي؛ فالمفاوض الفلسطيني والمقاوم الفلسطيني يسعى الآن للاستعانة بمواقف قوى دولية لتعزيز موقفه التفاوضي، ومن هذه القوى الفاتيكان لما يتمتع به البابا من تأثير على الرأي العام الغربي
وقد شهد موقف الفاتيكان تراجعًا في قضية القدس، يمكن أن نلخصه بالتنازل والتمسك بالتدويل، (التدويل الذي عبر عنه قرار التقسيم رقم141) ومن هذا الموقف "الدعوة إلى التدويل" إلى الإشراف على الأماكن المقدسة!! وهذا يقودنا إلى ما أصبح يعرف خلال البضع سنوات الماضية باقتراح "منح السيادة لله" على الأماكن المقدسة الإسلامية وغير الإسلامية في القدس
نعم السيادة لله والملك لله، وهذه قناعة دينية في كل أمور الحياة، لكن ما هي ترجمة هذا الشعار أو هذا الاقتراح سياسيًا؟ كان أول من استخدم هذا الاصطلاح إسلاميًا وعربيًا المغفور له جلالة الملك حسين في خطاب عالمي، دعا فيه إلى أن تكون السيادة لله على الأماكن المقدسة في القدس
إن الفاتيكان الآن أصبح قريبًا من هذا الموقف الآن، وحجة مقترحي هذا الطرح أن منح السيادة لله على الأماكن المقدسة (أي على القدس القديمة المسوّرة داخل الأسوار) تعني انتزاعها من براثن السيادة الإسرائيلية
| الإجابة |
| |
|
شيرين السيد
- مصر
| الاسم |
|
باحثة سياسية
| الوظيفة |
|
ما رأيكم فيما قاله أحمد قريع من عدم اعتراضه على تدويل القدس أمام البرلمان الأوربي؟
| السؤال |
قال مسئولون فلسطينيون: إن أحمد قريع (أبو علاء) -رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني- عبر في هذا الموقف عن رأيه الشخصي، وأبو علاء هو ابن القدس، ولا أعتقد أن أحدا يمكن أن يشك في أنه يريد من طرحه التدويل أن يُستخدم التدويل في استمرار الاحتلال الإسرائيلي!، لا أحد يشك في ذلك؛ أحمد قريع كان يخاطب البرلمان الأوربي، وكانت رئيسة البرلمان الأوربي بجانبه عندما أبدى المرونة الفلسطينية، وكان ملخص خطابه أن يذهب الاحتلال الإسرائيلي أولاً والمفاوض الفلسطيني منفتح على كل الاقتراحات بعد ذلك؛ فإذا كان التدويل أحدها فلا اعتراض لدينا، ولم يعلن عن موقف رسمي فلسطيني يتبنى التدويل
الموقف الرسمي الفلسطيني يريد تحرير القدس الشرقية ليعلن القدس الشرقية عاصمة أبدية لدولة فلسطين المستقلة، هذا هو موقف أحمد قريع، وهذا هو موقف القيادة الفلسطينية الرسمي
والقيادة الفلسطينية انطلاقا من هذا الموقف منفتحة بمرونة على كل الاقتراحات بعد زوال الاحتلال
| الإجابة |
| |
|
DRISS
-
| الاسم |
|
Teacher
| الوظيفة |
Salamo Alaykoum, What can occur in the next weeks ?
السلام عليكم، ماذا يمكن أن يحدث في الأسابيع القادمة؟
| السؤال |
المفاوضات بعد كامب ديفيد اتجهت إلى طريق مسدود؛ فقبل أسبوع أعلن أولا باراك أنه يعطي عملية السلام على المسار الفلسطيني مهلة شهر للتوصل إلى اتفاق، ثم أعلنت الإدارة الأمريكية للقيادة الفلسطينية عن مهلة الشهر هذه لاستئناف المفاوضات، والقيادة الفلسطينية في اجتماعها الأسبوعي أعلنت أن الجانب الإسرائيلي ضيّع أسبوعًا من أسابيع الشهر الأربعة في المماطلة والمناورة والمراوغة واستنكرت ذلك، ودعت القيادة الفلسطينية الإدارة الأمريكية إلى الضغط على الجانب الإسرائيلي
وأُعلن السبت (16-9-2000) عن عودة الوفد الفلسطيني المفاوض من نيويورك، كما أُعلن عن استئناف المفاوضات في اليوم التالي، بقيت أمامنا إذن ثلاثة أسابيع، ومن المفترض أن يكون الوفدان الإسرائيلي والفلسطيني يتفاوضان خلال حوارنا الآن؛ لهذا أتوقع خلال الأسابيع الثلاثة الباقية أن الإسرائيليين يسعون لهدر الوقت، وإلى استهلاك الفترة المتبقية من ولاية الرئيس الأمريكي كلينتون في مماحكات تفاوضية وليس في مفاوضات حقيقة، وعندما تنتهي ولاية كلينتون الثانية يأتينا رئيس جديد وإدارة جديدة، وهذا ما يقوله مسئول أمريكي سابق كان مساعد وزير الخارجية الأمريكي في الشرق الأوسط، توقع هذا المسئول ألا تكون السنة الأولى للإدارة الأمريكية –سواء كانت جمهورية أم ديمقراطية- لعملية السلام في الشرق الأوسط؛ فهي ليست الأولوية الأولى لهذه الإدارة في الفترة الأولى
المفاوض الإسرائيلي الآن يسعى إلى هدر هذه الفترة من ولاية الرئيس كلينتون، حتى تبدأ الإدارة الأمريكية الجديدة، وهي فترة مفتوحة لا يمكن لعملية السلام أن تنجز من خلالها أي شيء ملموس
هذا جانب أما الجانب الآخر فهو الموقف الإسرائيلي الساعي إلى مماحكات تفاوضية وليست إلى مفاوضات حقيقية، يظهر هذا من الحملة الاستيطانية التي وصفتها القيادة الفلسطينية في اجتماعها الأخير بأنها مسعورة، وأشارت إلى أن باراك طوال حكمه يدعم هذا الاستيطان بنسبة 96%، وأن حكومته تسعى إلى التصعيد العسكري وتقوم حاليًا بتسليح المستوطنين، وهذه وسائل ضغط إسرائيلية على الجانب الفلسطيني
المفاوض الإسرائيلي المحتل الذي يجثم على الأرض في القدس وغير القدس، يكثف الآن نشاطاته الاستيطانية لخلق حقائق جديدة، والهدف طبعا هو الضغط على المفاوض الفلسطيني ليذعن لمطالب الاحتلال في القدس
اسمحوا لي أن ألقي ضوءًا على خطورة الاستيطان الإسرائيلي في القدس فدولة فلسطين المستقلة المرجوة مهددة بتقسيم فعلي يفصل جنوب القدس منها عما هو في شمال القدس، فمستوطنة "معاليه أوديم" شرقي المدينة تكاد تنهي الآن المرحلة الثالثة لبنائها وهذه المرحلة الثالثة تمتد إلى مشارف أريحا والبحر الميت، وهي جاثمة على ذرى الجبال الأعلى بين جنوب الضفة وشمالها، والناظر إليها من بيت لحم أو من أريحا وهو متجه إلى القدس يراها معلقة، وبالكاد تجهد الطيور حتى تصل إليها. وهي عبارة عن قلعة حجرية ضخمة بالرغم من أن عدد سكانها -حسب الإحصاءات الإسرائيلية- 25 ألف مستوطن، لكن امتدادها الحرفي يفصل جنوب القدس عن شمالها؛ وبالتالي هذا إسفين يفصل الشمال عن الجنوب، ويجعل التواصل الإقليمي بين جنوب الضفة وشمالها يكاد يكون مستحيلا؛ هل سيقترح الاحتلال الإسرائيلي فيما بعد معلقة تصل بيت لحم برام الله؟!
الاحتلال في القدس يقضي ليس على الأمل الفلسطيني في إقامة الحد الأدنى الوطني للدولة فحسب، وإنما قد يقضي على عملية السلام نفسها
أما الدولة الفلسطينية الآن فعليها إجماع وطني فلسطيني بين كل الاجتهادات الوطنية المنضوية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، والاجتهادات الوطنية خارج هذه المظلة، هذا هو الحد الأدنى الذي يجمع الفلسطينيون عليه في الوقت الحاضر: دولة فلسطين المستقلة في الضفة وغزة على الأقل
تشبث الاحتلال الإسرائيلي بمستوطنات البلدية والكبرى يقضي على هذا الطموح (طموح الحد الأدنى الفلسطيني)؛ وبالتالي لا يعود حتى للقيادة الفلسطينية الحالية مصلحة في عملية السلام الجارية
| الإجابة |
| |
|
علي محمد طه
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
تتضارب الاتجاهات الإسرائيلية بين اتجاهين أساسيين من القدس في المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية: الأول يرى عدم تعليق عقد تسوية على مسألة القدس؛ ولذلك يطالب بتأجيل البت فيها، حتى لا تضيع فرصة التوصل إلى مثل تلك التسوية، والاتجاه الثاني يحذر من ذلك، من منطلق أنه إذا تمت تسوية القضايا الأخرى ولم يبق إلا القدس فإن التركيز الفلسطيني والعربي سينصب عليها وحدها، وستزداد المواقف الفلسطينية المطالبة بالسيادة عليها تماسكا وحِدّة. فأي الاتجاهين تعتقدون أنه سيتغلب في المرحلة الراهنة؟ وما السيناريوهات المحتملة في الحالتين؟
| السؤال |
إن عملية السلام في الوقت الراهن -ومنذ فترة طويلة- يتضح منها ما يريده الإسرائيليون للرأي العام العربي والإسلامي والفلسطيني، صحيح أن محاولة فهم حركة الطرف الآخر مهمة لكني كصحفي مراقب يحيرني فهم مواقف أطراف السلام العربية أكثر
الإسرائيليون أيًا كان اتجاههم لهم هدف واحد: التوصل إلى اتفاقية سلام قائمة على اقتسام -أو بالأحرى- التنازل على جزء من مكاسب احتلالهم عام 1967، عندما يريدون المستوطنات والبقاء في الغور والمياه… إلى آخره، هذه المكاسب موجودة في الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة عام 1967، وأيا كان اتجاههم السياسي فهم يتجهون إلى هدفهم الواضح تماما، فهم لا يريدون العودة إلى حدود الرابع من حزيران 1967
وطالما أن حديثنا حول القدس فإن تأجيل التفاوض حول المدينة المقدسة يعني بقاءها تحت الاحتلال، والأطراف العربية جميعها -وفي مقدمتها القيادة الفلسطينية- ترفض التأجيل، وقد كان من المفترض -حسب اتفاقيات أوسلو وآخرها اتفاقية شرم الشيخ- أن تنتهي المرحلة الانتقالية في 4 مايو 1996 ليحدد الشعب الفلسطيني مصيره بعد ذلك، وأُجّل الموعد بناءً على نصائح أصدقاء دوليين وعرب إلى 15 أيلول/ سبتمبر الحالي، وقد مضى هذا الموعد أيضا، والقيادة الفلسطينية تعي تماما أن التأجيل ليس في مصلحة الشعب الفلسطيني؛ التأجيل يعني مزيدا من ترسيخ حقائق الاحتلال على القدس، الحقائق الديمغرافية والجغرافية… إلى آخره، الزمن ليس في مصلحة العرب والمسلمين في القدس، الزمن في صالح إسرائيل التي تحتل المدينة، وتخلق فيها الحقائق يوميا
| الإجابة |
| |
|
مراد بلحاج
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
طرح وزير الدفاع الإسرائيلي "إفرايم سنيه" ثلاثة مستويات للحديث عن القدس، يمكن أن يُعالج كل منها بطريقة مختلفة، وبما يؤدي في النهاية إلى اتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وهي: المستوى الديني، والمستوى البلدي، والمستوى السياسي، وقال: إن القدس مقسمة بالفعل، وما ينقص فقط هو وضع اللافتات، وإن الصراع على القدس هو صراع على اللافتات. فما تقويمكم لهذا الطرح؟
| السؤال |
إن الحديث عن المستوى الديني والبلدي والسياسي… إلى آخره حديث مؤلف، لا أريد أن أعلق عليه، وإن الصراع يا أخي مراد في القدس ليس صراعًا على اللافتات؛ إنه صراع دموي يومي يجري في كل لحظة على كل تلة وشارع وجبل وشجرة في المدينة، هو صراع حياة ووجود، فهناك المقدسي الصامد في المدينة التي يهدم بيته إذا أضاف إليه مترا دون ترخيص من الاحتلال الإسرائيلي، الذي تسحب منه هويته، مواطنته في القدس إذا تأخر عن تجديدها، أو لأي سبب أمني يدعيه الاحتلال
فهذه التلة إما أن يبنى فيها المستوطنون مستعمرة جديدة أو يعمّرها أهل المدينة من مواطنيها
وبالمعنى الحرفي: يجري الصراع على كل شارع وتلة وجبل وشجرة وبيت، بالمعنى الحرفي يا أخي وليس صراع لافتات؛ على سبيل المثال: أنا درست في طفولتي في المدرسة العمرية المقامة على سور القدس الشمالي، وكنت أكحل عيني كل صباح بالإطلالة على قبة الصخرة المشرّفة من نافذة المدرسة العمرية، وكانت ساحات المسجد الأقصى ملاعب طفولتي، رغم أنني لست مقدسيًا، لكني درست هناك، أنا الآن لا أستطيع يا أخي مراد أن أزور القدس إلا بتصريح من الاحتلال الإسرائيلي، فقد أغلق هذا الاحتلال القدس أمام عرب فلسطين منذ أزار/ مارس 1993، أي تزامن هذا الإغلاق مع بدء عملية السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي، وهي مفتوحة الآن لليهود والمسيحيين في العالم، ومغلقة على المؤمنين من أصحاب القدس الأصليين؛ إنه ليس صراع لافتات يا أخي
| الإجابة |
| |
|
أبو خالد
- الإمارات العربية المتحدة
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
ما حقيقة الموقف الفلسطيني تجاه القدس، في ضوء التصريحات المتضاربة وما يعلن ويتم نفيه من هذه المواقف؟
| السؤال |
إن الإجابة على هذا السؤال تمت من قبل في عدد من الأسئلة لكني سأكرره ملخصًا
إن القيادة الفلسطينية أعلنت -وتعلن يوميًا- أن القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين المستقلة، وأن الشطر الشرقي منها جزء لا يتجزأ من الأراضي التي احتلتها إسرائيل منذ عام 1967، وينطبق عليها ما ينطبق على هذه الأراضي طبقا للقرار 242، وأن القدس التي يفاوض عليها المفاوض الفلسطيني هي كل القدس بشرقيها وغربيها، و75% من القدس الغربية مهوّدة منذ 1948 كممتلكات فلسطينية موثقة لدى بيت الشرق، كما أعلن مسئول ملف القدس في القيادة الفلسطينية "فيصل الحسيني" هذا ملخص الموقف الرسمي
| الإجابة |
| |
|
أمينة الحمادي
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
ما هي التوصيات التي تقترحونها على الدول العربية والإسلامية من أجل الحفاظ على مدينة القدس والحيلولة دون عملية تهويدها؟
| السؤال |
الحقيقة أنه بعد فشل كامب ديفيد الثلاثية قام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بجولة عربية إسلامية عالمية، استهدفت وضع الأخوة العرب والمسلمين في العالم أمام مسئولياتهم تجاه فلسطين والقدس على وجه التحديد، وقد أشاد الرئيس عرفات بمواقف هؤلاء الأخوة والأصدقاء، فهو كقيادي قد يكون قد رأى ما لم نره كمواطنين عاديين، وأنا شخصيًا لا أستطيع أن أشيد
القدس بحاجة إلى موقف عربي موحد، يقتضي عقد قمة عربية عاجلة من أجلها، ولم تنعقد هذه القمة ولا أمل في انعقادها قريبًا، وتقتضي المسئولية الإسلامية انعقاد قمة إسلامية في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي من أجل القدس
إن الفلسطينيين الموجودين في أرض الرباط هنا هم أحفاد أشجع المقاتلين المسلمين والعرب، هم المقاتلون الذين استقروا في الثغور أيام الفتح العربي الإسلامي، وما قبله وما زالوا صامدين، لكن ظهرهم العربي والإسلامي حتى الآن في معركة الوجود ما زال مكشوفا، إنهم يقاتلون من أجل حق العرب والمسلمين في القدس دون سند حقيقي، حتى في الحد الأدنى الذي نطمح إليه كمواطنين في القدس وحولها حيث بارك الله
| الإجابة |
|
|
|
 |
 |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
| أدلة
وخدمات |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
 |