 |
|
 |
|
|
| |
 |
|
|
|
|
بيانات الحوار
|
|
د. محمد عمارة
| اسم الضيف |
|
مفكر إسلامي
|
الوظيفة |
|
الفكر الإسلامي.. وتحديات العصر
| موضوع الحوار |
|
2000/4/26
الأربعاء
|
اليوم والتاريخ |
مكة
من...
20:15...إلى...
22:00
غرينتش
من... 17:15...إلى...19:00
|
الوقت |
| |
|
مصطفى
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
في رأيكم : ماالفرق بين الدولة الإسلامية والدولة العلمانية؟؟
| السؤال |
بسم الله الرحمن الرحيم
الدولة الإسلامية هي الدولة المدنية ذات المرجعية الاسلامية بمعنى ان المؤسسات الدولة وآليات الدولة ونظم الدولة مدنية يصنعها الانسان والامة في هذه الدولة الإسلامية هي مصدر السلطات ولكن اسلامية هذه الدولة تعني ان مرجعية القانون مرجعية القيم والأخلاق هي الإسلامي نضرب مثلا على ذلك الشورى مبدا إسلامي فريضة إسلامية أما نظم الشورى وآليات الشورى بمعنى ان يكون هناك مجلس أو مجلسين مدة مجالس الشورى من ينتخب ومن ينتخب شروط من يرشح لمجالس الشورى ومن ينتخب هؤلاء المرشحين كل هذه امور مدنية تصنعها الامة على النحو الذي يحقق المثال الديني أي المرجعية الإسلامية في الشورى ، أيضًا العدل فريضة إسلامية أما النظم والاليات والمؤسسات التي تحقق العدل سواء في الاموال والثروات او النظم القضائية فهذه مؤسسات مدنية تصنعها الامة إذا الدولة الإسلامية هي دولة مدنية الامة فيها هي مصدر السلطات لكن سلطة الامة محكومة بالمرجعية الإسلامية أما الدولة العلمانية فإنها تفصل ما بين الدين والدولة تعزل السماء عن الارض فالسلطة فيها للأمة بشكل مطلق وتستطيع الامة في الدولة العلمانية بواسطة البرلمان ان تحل الحرام الديني وان تحرم الحلال الديني لأن العلمانية تجعل الإنسان سيدًا الكون بينما الانسان في الدولة الإسلامية خليفة لله فحريته محكومة بقوانين وكليات الشريعة الإسلامية
إذا الدولة العلمانية فيها الامة والدولة وليست فيها شريعة
بينما الدولة الإسلامية فيها الشريعة والامة مستخلفة عن الله والدولة مستخلفة عن الأمة
| الإجابة |
| |
|
الحافضي
-
| الاسم |
|
موظف
| الوظيفة |
في نهاية القرن الماضي وبداية القرن الحالي وإستمرارا للحملات التي يشنها اعداء الإسلام طغت داخل الأسرة المسلمة صراعات ومتناقضات نقلت سمومها الى البيت المسلم حيث ان هده الأفكار وجهت أعتى الهجومات ضد الأسلام ونعتته ب‘سم التخلف والتقليد وعدم القابلية للتطور
فما هو المقف من هده الهجومات
وكيف يمكن لعلماء الإسلام شق طريق جديد مع صحوة <أسلامية كما عبدها أسلافهم الصلحاء و بالتالي تمكن الفكر الإسلامي من كسب تحديات العصر
| السؤال |
الإسلام ينظر الى الاسرة باعتبارها اللبنة الاولى في بناء الامة ، ولأن الإسلام دين الجماعة بمعنى انه تستحيل إقامته وإقامة فرائضه كاملة إلا في أمة وجماعة ودولة ووطن ونظام إذا الأسرة محور اساسي في الأمة الإسلامية والنظام الإسلامي ولقد اقام الإسلام الأسرة على ضوابط ونظم شرعية فصلها القرآن الكريم وبينتها السنة النبوية على نحو تفصيلي ، فالأسرة في الإسلام تقوم على الزواج الشرعي والمعاشرة الحلال والاختصاص بين الذكر والأنثى، أما ما حدث في سياق الحضارة الغربية فهو لون من ألوان العدوان والثروة على قيم وضوابط وأخلاقيات الأسرة حتى في صورتها المسيحية وفي صورتها الدينية بشكل عام بل وفي صورتها الإنسانية المضبوطة بالفطرة السوية التي فطر الله الناس عليها ، فالحركات النسوية في المجتمعات الغربية منذ عقود تتحدث عن أن الزواج والإنجاب والعلاقات الإسرية هي قيود على حرية المرأة تنادي هذه الحركات النسوية بتحطيم هذه القيود، ولقد ساغت منظومة القيم الغربية هذه الافكار المعادية للأسرة في وثائق جعلت لها طابع دوليا لتعولمها وتفرضها على العالم ومن هذه الوثائق وثيقة مؤتمر السكان الذي عقد في القاهرة في سبتمبر سنة 1994 ووثيقة مؤتمر بكين الذي عقد في الصين في سبتمبر 1995 وفي هذه الوثائق التجسيد للقيم التي تتحلل من ضوابط الأسرة الشرعية فتتحدث وثيقة مؤتمر السكان عن ضرورة تغيير هياكل الأسرة وتنص على ان الأسرة ليست فقط القائمة على الزواج بين رجل وامرأة بل هناك اسرة تقوم على التقاء الافراد سواء أكان الافراد رجل ورجل أو امرأة ورجل او امرأة ورجل على نحو من الصداقة وليس الزواج وهذا التحلل الغربي من ضوابط وقيم الشرع التي تضبط الأسرة أدى الى ما تشهده المجتمعات الغربية الآن من أن نحو 40% من الطفولة في بعض المجتمعات الغربية قد ولدت خارج نطاق الأسرة الشرعية و50% من الطفولة في بعض المجتمعات الغربية تعيش خارج الاسرة الشرعية بل إن بعض المجتمعات الغربية إن لم يكن الكثير منها تتوقف فيه عملية الزواج الشرعي ويقضي الناس اوتارهم وشهواتهم الجنسية خارج الأطر الشرعية والأسرية ولقد تحول الإنجاب وتربية الأطفال على عبء تهرب منه الحركات النسوية الامر الذي أدى الى تدني نسبة الإنجاب حتى أن بعض الدول الغربية رغم تقدمها التكني والصناعي تتناقص اعدادها وهي مهددة في السنوات القادمة إما بالانقراد أو بتحول مجتمعاتها الى مجتمعات من العجائز والشيوخ حتى أنهم يتحدثون الان عن ضرورة تهجير الملايين الى هذه البلاد كي تستمر فيها آليات الصناعة والتقدم والإنتاج .
لقد حذر بابا الفاتيكان المجتمع الإيطالي من انه مهدد بالإنقراض بعد 50 عامًا ولقد سمعت في الـ بي بي سي منذ اسابيع قليلة تقرير من روما بثه مراسل من بي بي سي في البرنامج العربي يحدد فترة خطر الانقراط بالنسبة لإيطاليا بلد الفاتيكان بـ 30 عام وليس 50 عام ونفس الشيئ بالنسبة لانجلترا وفرنسا وكثير من المجتمعات الاوروبية
ايضًا ان تفكك الاسرة في هذه المجتمعات التي تحللت وانفلتت من الضوابط الشرعية للاسرة يجعل كبار السن يعيشون حياة بائسة عندما يحرمون من حنان الابناء ومن دفء الحياة الأسرية حتى أن دور المسنين تمتلئ بالمأسي الإنسانية لقد تحولت الاسرة في ظل المجتمعات العلمانية الى ألوان من العلاقات التجارية وافتقدت الحنان والتعاطف والالفة والدفء التي توفرها جميعًا منظومة القيم الإيمانية ، وإذا كان الغرب في ظل هيمنته يحاول عولمة هذا البلاء الذي اصاب الاسرة فيه فإن واجب العالم الإسلامي بل وكل المجتمعات المتدينة بل وكل المجتمعات التي ورثت تراثًا يقدس الأسرة والترابط الأسري واجب هذه المجتمعات ان تزيد من التركيز الفكري على قيم الأسرة وضوابط الأسرة لأن المجتمعات السوية تضبط الحياة الأسرية بمنظومة القيم والاخلاق أكثر مما تضبطها بترسانة القوانين .
إن ظاهرة كثرة القوانين المتعلقة بالاسرة في أي مجتمع من المجتمعات هي ظاهرة سلبية لأن الانسان السوي والاسرة السوية تعيش دون ان تعرف القانون فضلا عن أن تطبق القانون إنها تعيش بالقيم وليس بالقوانين والمجتمعات التي تكثر فيها القوانين هي أكثر المجتمعات خروجا على القوانين بل إن كثرة الانبياء والرسل في بني إسرائيل هي شاهد على خروج بني إسرائيل على الشرائع والنبوات فواجب الحياة الفكرية والدعوة الإسلامية ان تزيد من جرعات القيم والاخلاق للحفاظ على الأسرة وليس البحث عن المزيد من القوانين للحفاظ على الأسرة .لان الاسرة كما قلت تعيش بالقيم وليس بالقوانين والقيم هي الحافظة للأسرة التي هي اللبنة الاولى في بناء الامة والمجتمع.
| الإجابة |
| |
|
علي
- الدنمارك
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
دائمًا ما تقولون بضرورة تطبيق الإسلام.. فلماذا لم تقدموا حتى الآن أي برامج كاملة وواضحة؟؟
| السؤال |
نحن ولا أقصد أنا، وإنما عشرات من العلماء والمفكرين الإسلاميين قدّموا على الأقل في العقود الأخيرة عشرات الكتب التي تقدم الإسلام بديلاً حضاريًا وسياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا وقيميًا في مواجهة الطرح العلماني والمادي واللاديني، المكتبة العربية والإسلامية ذاخرة بالعديد من المؤلفات التي تقدم إما تصورات عامة وفلسفات كلية أو سياسات أكثر تفصيلا أو حتى برامج أشد تفصيلا لما نسميه بالبديل الحضاري، والحل الإسلامي وعلى سبيل المثال فنحن لو هيأ الله فريقًا من الباحثين يأتي بهذه الكتب والاجتهادات ويستخرج منها الحل الإسلامي لمشكلات المرأة المسلمة سيجد الاجتهادات الجديدة التي تقدم نموذج التحرير الإسلامي للمرأة المسلمة أيضًا سيجد العديد من الاجتهادات التي تقدم الحل الإسلامي في مشكلات الثروة والمال والنظام الاجتماعي في مواجهة الرأسمالية المتوحشة، وفي مواجهة المنظومة الشيوعية المتهاوية .
أيضًا في العلاقات الدولية.. سيجد الكثير من الاجتهادات والدراسات التي قدمت وموجودة الآن في المكتبة العربية والإسلامية. أيضًا سيجد نمطًا من العقلانية الإسلامية التي تجمع ما بين العقل والنقل، والتي تضبط علاقة الوحي بالعقل في مواجهة العقلانية اللادينية وفي مواجهة النصوصية اللاعقلانية. أيضًا.. سيجد العديد من الاجتهادات التي تتحدث عن النظم الإسلامية والدولة الإسلامية وتميز الدولة الاسلامية عن كل من الدولة الدينية بالمعنى الكهنوتي والكنسي الغربي الذي ساد في العصور الوسطى، وأيضًا عن الدولة العلمانية التي سادت في الغرب منذ عصر التنوير العلماني الوضعي الغربي
إذًا سواء في قضية المرأة أم النظام السياسي أم قضية النظام الاجتماعي والاقتصادي أم في قضية العلاقات الدولية أم في قضية العلاقة بين الوطنية الاقليمية، والدائرة القومية التي تحدد على أساس اللغة والدائرة الإسلامية أي الجامعة الإسلامية والدائرة الإنسانية سيجد الباحث في هذه الكتب والاجتهادات فلسفات عامة ورؤى حضارية وايضًا سياسات أكثر تفصيلاً بل وسيجد برامج قدمها مفكرون أو حركات ودعوات إسلامية
إذًا.. العقل المسلم ليس متجمدًا، والفكر الإسلامي قدَّم ولا يزال يقدِّم العديد من الاجتهادات في الحلول الإسلامية، بل إن هناك كتبًا عديدة تتحدث عن الحل الإٍسلامي، وأنا واحد من الذين كتبوا تحت هذا العنوان عنوانه "هل الإسلام هو الحل.. لماذا؟ و كيف؟" وفيه تصور متكامل لمشروع حضاري إسلامي.
بل أنا أقول: إن العديد من الحركات الإسلامية التي دخلت العديد من الانتخابات؛ سواء النيابية أو النقابية قد نجحت واستحقت ثقة الجماهير؛ بناء على برامج تفصيلية قدمتها لحل المشكلات المجتمعية انطلاقًا من أنها تقدم بديلاً إسلاميًا متميزًا .
إذًا هناك حلول تنطلق من المرجعية الإسلامية، وليس صحيحًا أنه ليست هناك حلول ولا سياسات ولا برامج إسلامية.
وإذا كان البعض يبحث دائمًا عن البرامج التفصيلية لكل المشكلات المجتمعية فأنا أقول: إن وضع البرامج التفصيلية يكون أحيانًا مستحيلاً إذا كان واضع هذه البرامج بعيدًا عن القبض على الواقع ومعرفة مشكلات الواقع .
إن العديد من المجتمعات الإسلامية فيها الأرقام والحقائق والوقائع أسرار لا يعرفها أغلب الناس . بل إننا عندما نعرف ميزان المدفوعات.. الديون.. الموازين التجارية؛ كل هذه الحقائق الداخل والخارج العجز والزيادة، كل هذه الارقام لا نعرفها إلا عن طريق المؤسسات الدولية؛ مثل البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ويستحيل وضع برامج في أي مجتمع من المجتمعات دون معرفة مشكلات الواقع والأرقام التي تمثل الواقع. وإلا من يستطيع أن يتحدث عن إصلاح الزراعة دون معرفة أرقام معرفة الواقع الزراعي أو يتحدث عن مشكلات التعليم دون معرفة أرقام الواقع التعليمي .
إذًا.. الذين يطلبون برامج أكثر تفصيلاً لا بد أن يعلموا أن الواقع لا يزال بعيدًا عن أغلب الحركات الإسلامية، ومن هنا فالإبداع الإسلامي هو أكثر في ميادين المشروع الحضاري العام.. السياسات العامة، أما البرامج التفصيلية فيضعها من يقبض على الواقع، وهؤلاء القابضون على الواقع في أغلب المجتمعات الإسلامية هم العلمانيون، وليس الإسلاميين.
| الإجابة |
| |
|
أبو أحمد
- المملكة المتحدة
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
ما هي من وجهة نظركم في مواقف الإسلام من القضايا الحديثة: غير المسلمين في المجتمع الإسلامي، الجزية، العلاقات الدولية، الخلافة، وغيرها؟؟
| السؤال |
أولاً : غير المسلمين في المجتمعات الإسلامية إما أنهم مواطنون أي أبناء هذه المجتمعات أو أنهم وافدون؛ أي جاليات أجنبية في هذه المجتمعات، وهؤلاء وهؤلاء ينطبق عليهم المبدأ الإسلامي الذي يقول: "وفق حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "لهم ما لنا وعليهم ما علينا"" والدولة الإٍسلامية منذ اللحظة الأولى لتأسيسها في المدينة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هي دولة رعيتها متعددة في الدين، ففي دولة المدينة كان هناك المهاجرون والانصار أي المؤمنون بالإسلام وكان هناك العرب المتهودون ومن يقرأ دستور دولة المدينة الذي يسمى في كتب السيرة والتاريخ بالصحيفة وبالكتاب يجدون فيه نصوص متعددة تتحدث عن ان المؤمنين ويهود أي اليهود العرب في المدينة أمة واحدة أي أن رعية الدولة كانت متعددة الدين كان يحاربون معا ويقتسمون الغنائم معا وكانت مرجعية الدولة منذ ذلك التاريخ وبنص الصحيفة هي الإسلام إذا الدولة الإسلامية شريعتها واحدة هي الشريعة الإسلامية اي فقه المعاملات الإسلامية وهذا هو القانون الواحد الذي ينطبق على كل الرعية لان القانون الإٍسلامي في الدولة الإٍسلامية ليس بديل للقانون النصراني عند هذه الدولة لان النصرانية ليس فيها قانون مدني فهي تدع ما لقيص لقيصر وما لله لله . ورسالة النصرانية بحكم الانجيل هي مملكة السماء ورسالة الكنيسة هي خلاص الروح إذا الدولة الإسلامية عندما تكون مرجعية قانونها الإسلام وعندما يكون فقه معاملاتها هو الفقه الإسلامي في المعاملات فهي تسع غير المسلمين ، وما لديهم من شئون دينية في الاعتقاد وفي الحياة الأسرية يتركهم الإسلام أحرارا يدينون بما يتدينون به لأن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يجعل التعددية قانونا كونيا وسنة من سنن الله التي لا تبديل لها ولا تحويل ، التعددية يراها الإسلام اكثر من أن تكون مجرد حق من حقوق الإنسان يراها سنة كونية فالاحادية والواحدية فقط للذات الالهية وما عدا الذات الالهية يقوم على التعدد والتنوع والتميز والاختلاف فالناس شعوبا وقبائل وشرائع ومناهج أي ملل وثقافات وحضارات وألوان مختلفة أي اجناس مختلفة وألسنة ولغات متعددة أي قوميات متعددة ولذلك فالإسلام قائم على التعددية في المجتمع الإسلامي ولذلك فلا مشكله للدولة الإسلامية والقانون الإسلامي والفقه الإسلامي والشريعة الإسلامية مع التعددية الدينية في الرعية .
وهذا لكلام ليس مجرد كلام نظري وفقهي وإنما تجسد في الحضارة الإسلامية والتاريخ الإسلامي على امتداد القرون الطويلة فبينما الغرب ضاق بأي لون من ألوان التعددية الدينية عبر تاريخه الطويل حتى قامت الحروب الدينية لا أقول بين الديانات المختلفة في الغرب وإنما بين المذاهب داخل النصرانية فالحروب الدينية التي دامت اكثر من قرن من الزمان في أوروبا بين الكاثوليك والبوتوستانت والتي ذهب ضحية لها أكثر من 10 ملايين أي 40% من شعوب وسط أوروبا دليل على ضيق الحضارة الغربية بالتعددية الدينية بل إن الغرب لم يتعلم التعددية الدينية إلا بعد انترك النصرانية واصبح علمانيا وتعلمها من نظام الملل في الدولة العثمانية بينما افسحت الحضارة الإسلامية صدرها واستوعبت مجتمعاتها كل الوان التعددية الدينية على مر تاريخ الإسلام فعاش الإسلام مع النصارى واليهود بل والزراديشتيين بل والديانات الوضعية الاخرى في الصين وفي الهند إذا الإسلام مع التعددية وجسد هذه التعددية في الواقع الاجتماعي الإسلامي على مر التاريخ.
إما الجزية ونظام الزمة فالزمة تعاقد أي عهد . عهد أمان والعهد عادة يكون بين طرفين وهذا النظام الإسلامي التاريخي قام عندما كان غير المسلمين لم يندمجوا بعد في الامة الإسلامية وفي المجتمع الإسلامي أي في المراحل الاولى بعد الفتوحات الإسلامية وإقامة الدولة الإسلامية وكانت الجزية ليست بدلا من الإيمان بالإسلام وإنما كانت بدلا من الجندية وضريبة الدم ودخول الجيش والجهاد في سبيل الدفاع عن الدولة إي أنها كانت بدلا من دخول الجيش وحمل السلاح والتضحية في القتال بدليل ان الجزية لم تكن تفرض على كل غير المسلمين وإنما كانت تفرض على القادرين على القتال الذين لديهم قدرة مالية لدفع الجزية فالنساء لا يدفعون الجزية والاطفال لا يدفعون الجزية والشيوخ لا يدفعون الجزية والفقراء والعجزة ورجال الدين الغير مسلمين لا يدفعون الجزية ولو كانت الجزية بدلا من الايمان بالله لفرضت على رجال الدين غير المسلمين ولكنها بدلا من ضريبة الدم فرضت على القادرين على الجندية والقادرين على دفع الجزية التي كانت دراهم معدودة بل ولم تكن الجزية اختراع إسلامي وإنما كانت نظام قديم عرفته كل المجتمعات .
وعندما تطورت الحياة في المجتمعات الإسلامية واندمجت الامة كلها على اختلاف دياناتها وتوحدت في اللغة والانتماء الى تراث واحد وجمعتها منظومة قيم إيمانية واحدة وولاء لوطن واحد واصبح ممكنا ان يدخل غير المسلمين في الجيوش الوطنية الغيت الجزية من المجتمعات الإسلامية ففي بلد مثل مصر الغيت الجزية سنة 1855 واصبح الجيش مفتوحا لكل ابناء الوطن على اختلاف دياناتهم وليس هناك بلد إسلامي واحد الآن تجمع الجزية من غير السملمين فيه لماذا لان الامةقد اندمجت واصبح ولاء الجميع للوطن الواحد للغة الواحدة للتراث الواحد للثقافة الواحدة للقيم الإيمانية الواحدة.
العلاقات الدولية فيالنظرة الإسلامية تحكمها فلسفة التعددية . بمعنى ان الدول الإسلامية أي الدول الوطنية والقومية والإسلامية عليها ان تجتمع تحت رابطة الجامعة الإسلامية فلو ان منظمة المؤتمر الإسلامي اصبحت منظمة حية وفاعلة لمثلت منظمة إقليمية إسلامية بل أن هذه المنظمة لو كانت حية وفاعلة يمكن ان تمثل الصورة العصرية للخلافة الإسلامية لان الخلافة الإسلامية هي أي نظام سياسي وإداري يحقق وحدة أمةالإسلام ووحدة دار الإسلام .
الخلافة الإسلامية تاريخيًا حتى في عز سلطتها المركزية كانت تستوعب تعددية في الاقاليم والولايات يعني عندما كانت الخلافة في المدينة او دمشق او بغداد او القاهرة كانت هناك اقاليم وولايات إسلامية مصر كانت ولاية تونس كانت ولاية المغرب ، الشام كانت اكثر من ولاية العراق كان فيه اكثر من ولاية. إذا الخلافة الإسلامية لا تعني دولة إسلامية تلغي التمايز في التعدد والاوطان فلو تحولت منظمة مؤتمر الإسلامي الى نظام سياسي فاعل يحقق وحدة الأمة ويلغي نظام الجنسية بين الأقاليم والاوطان الإسلامية ويحقق وحدة دار الإسلام من الممكن ان يكون هذا هو الشكل المعاصر والحديث والمناسب للخلافة الإسلامية.
أما العلاقات الدولة أي العلاقات بين منظومة الدول الإسلامية وبين الدول غير الإسلامية فهي محكومة بشكل معاصر واجتهاد معاصر للرؤيا الإسلامية للعالم ، الناس يقولون لماذا قسم الفقهاء قديمًا العالم الى دار إسلام ودار حرب ، نحن نقول ليس الفقهاء هم الذين قسموا العالم هذا التقسيم وإنما اعداء الدولة الإسلامي هم الذين فرضوا هذا التقسيم فعلى سبيل المثال القسطنينية عندما كانت عاصمة للدولة البيزنطية ظلت طوال تاريخها تجيش الجيوش لحرب الدولةالإسلامية وتغير على حدود الدولة الإسلامية فماذا كان مطلوب من الفقهاء ان يسموا المجتمع والبلاد التي تحارب الإسلام والمسلمين كان لا بد ان يسموها دار الحرب مثل المجتمعات الحديثة التي تشن حروبًا على غيرها هذا الغير يسميها دار الحرب مجتمعات الحرب ، أما الان في الواقع الدولي المعاصر فإن شكل العالم قد تغير كيف اصبحنا في ظل منظمات دولية وقوانين دولية ومواثيق دولية تشترك المجتمعات في وضعها وتشرف ولو من الناحية النظرية على تطبيقها إذا العالم الآن هو دار عهد وليس عهد حرب ولذلك ينقسم العالم في الرؤية الإسلامية المعاصرة الى دار إسلام أي المجتمعات التي آمنت بالإسلام والى دار دعوة وعهد أي المجتمعات التي ندعوها الى الإسلام والتي تحكم علاقاتنا بها النظم الدولية والقوانين الدولية والمنظمات الدولية . هذه هي الصورة النظرية للرؤيةالإسلامية للعلاقات الدولية المعاصرة وإن كان يعيبها من الناحية الواقعية ان الغرب كما هو معلن هو الذي يتخذ من الإسلام عدو ويشن حروبا معلنة وغير معلنة ضد العديد من الدول الإسلامية.
| الإجابة |
| |
|
أيمن محمد
- الأردن
| الاسم |
|
مبرمج كمبيوتر
| الوظيفة |
|
في ظل طرح مفاهيم العولمة والعالمية.. كيف ينظر الإسلام إلى هذا المفهوم؟
| السؤال |
|
العالمية تعني التعددية والنظر إلى العالم باعتباره منتدى حضارات تتفق فيما يجمعها وتتمايز فيما تختلف فيه، أما العولمة فهي أمركة للعالم؛ أي محاولة غربية وأمريكية أساسًا لصبّ العالم في قالب واحد، فهي ضد التعددية، وهي تهمِّش المنظمات الدولية، وهي تجتاح التنمية المستقلة والاستقلال الاقتصادي والتنوع الثقافي والقيمي. إذًا العولمة ضد العالمية.
| الإجابة |
| |
|
رفيدة عبد الكريم
- تركيا
| الاسم |
|
باحثة في الفكر والحضارة
| الوظيفة |
إنك قد كتبت عن دعاة القومية العربية؛ أمثال الأفغاني وعبده كتبا كثيرة ومكررة بعناوين مختلفة ثم كتبت عن الصحوة الإسلامية وجعلت من الأفغاني وعبده دعاة الصحوة الإسلامية بإعجاب زائد والذين يرجع الفضل إليهم في نظرك في ظهور الصحوة في القرن العشرين وقاربت بين القومية والفكر الإسلامي بدفاعك عن ميشيل عفلق كما دافعت عن هؤلاء وأهملت دعاة الفكر الإسلامي الحقيقي في حديثك عن تاريخ الصحوة الإسلامية.. واراك يا أستاذ أنك تخبطت بين الاتجاهات.. فهل تغير رأيك في الأفغاني بعد أن ظهرت دراسات في الشرق والغرب تؤكد حقيقته في جهوده لهدم الخلافة ودعوته للقومية التركية والعربية المشينة.
من قارئة لجميع كتبك
| السؤال |
أولاً أنا كتبت عن الافغاني وعن محمد عبده وعن الكواكبي وعن رشيد رضا وعن ابو الاعلى المودودي وعن حسن البنا وعن سيد قطب وعن كثيرين من زعماء ورواد الصحوة الإسلامية ، وكتبت عنهم كرواد للصحوة الإسلامية، أما قضية القومية ففهمي لها وهو الفهم الذي اراه إسلاميًا ان القومية إذا كانت بالمعنى الغربي أي بالعنصري ومرتبطة بالعلمانية فإننا ننكرها، أما مصطلح القوم والقومية فهو مصطلح عربي بل وإسلامي لان القوم التي تنسب إليه الوقمية هو مصطلح قرآني "وإنه لذكر لك ولقومك" والقوم في المصطلح العربي هم الذين يدينون القيام معك بل ومنه وظيفة القوامة أي دوام القيام بالمسئولية فالقومية إسلاميا هي الدائرة اللغوية وليست العنصرية فالذين يتحدثون العربية هم القوم العرب والذين يتحدثون الفارسية هم القوم الفرس وكذلك الحال مع المالاوية والاردية وغيرها من اللغات الإسلامية، فالجامعة الإسلامية محيط يحتضن الجزر القومية والصحوة الإسلامية جامعة للدوائر القومية الإٍسلامية فليس هناك تناقض بين الدائرة الوطنية والدائرة القومية والدائرة الإسلامية إذا استبعدنا من الوطنية والقومية العامل العنصري والنزعة العلمانية، وهذه قضية يجهلها الكثير من الإسلاميين، ولو أننا قرأنا ما كتبه الافغاني عن الجامعة الإسلامية وكان هو زعيم الجامعة الإسلامية ومؤسس تنظيم جمعية العروة الوثقى ما كتبه عن العرب وعن الفرس وعن الافغان لعرفنا عدم وجود أي تناقض بين الدائرة القومية والدائرة الإسلامية، ولو أن القارئة قرأت ما كتبته في كتاب "الإسلام والعروبة" والنصوص التي جمعتها في هذا الكتاب ومنها ما كتبه الامام حسن البنا عن علاقة المصرية بالدائرة العربية بالجامعة الإٍسلامية لعرفت أن حسن البنا وكل زعماء الصحوة الإسلامية كانوا وطنيين اكثر من غيرهم وقوميون اكثر من غيرهم وإسلاميين اكثر من غيرهم والتناقض بين هذه الدوائر سببه المفاهيم الغربية العلمانية للقومية وللوطنية. إذًا أنا أدعو إلى قراءة تراث الصحوة الإسلامية لأن هذه التناقضات المفتعلة وافدة وغريبة على فكر الصحوة الإٍسلامية.
أما ميشيل عفلق فقد قرأت اعماله الكاملة ودرست تطور نظرته للإسلام منذ الثلاثينيات الى وفاته إلى سنة 1983 وكيف أنه بدأ بشعار "القومية أولاً" ثم انتهى بشعار "الإسلام أولا" وأي مفكر إسلامي بل أي مسلم له ضمير إسلامي سيحاسب امام الله سبحانه وتعالى عندما يقرأ مشروعًا فكريا ثم ينافق فيتجاهل التطور الفكري لاي مفكر ويحجب الحقيقة عن قرائه هذا منهج لو طبق على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لوقف بهم عند مرحلة الجاهلية وتجاهل تطورهم في ظل الإٍسلام.
| الإجابة |
| |
|
محمد عادل التريكي
- المغرب
| الاسم |
|
مدير أعمال ومفكر إسلامي
| الوظيفة |
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله يا أستاذنا الجليل
وبعد: سؤالي هو.. مارأيكم في منظور مستقبل الهوية العربية-الإسلامية في مواجهة تحديات العولمة؟
وهل الفكر الإسلامي في المرحلة الراهنة في أزمة؟ وماالسبب في ذلك؟
وشكرا
| السؤال |
|
مستقبل الهوية العربية الإٍسلامية في مواجهة العولمة مستقبل محفوف بالمخاطر لأن موازين القوى بين عالمنا العربي والإٍسلامي وبين النظام الغربي مختله خللا فاحشا، فالحضارة الغربية بعد سقوط المنظومة الماركسية توحدت قبضتها لاول مرة منذ عصر التنوير الغربي وهي تريد صب العالم في القالب الغربي والأمريكي تحديدًا، وإذا لم يرتب العرب والمسلمون بيتهم بمعنى ان تتكامل اقتصاديات العرب والمسلمين وتجارات العرب والمسلمين والإعلام في العالم العربي والإسلامي والثقافة في هذا العالم العربي والإسلامي أي إذا لم ننعش منظماتنا الإقليمية، الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإٍسلامي، وإذا لم تحدث سوق عربية مشتركة ومناطق حرة، ولم ننم مناطق التجارة بين العرب والمسلمين إذا لم يتحول العالم العربي والإسلامي الى كتلة متساندة ومتكاملة وإذا ظللنا شظايا وذرات متناثرة فإن المخاطر العولمية المحدقة بنا ستكون لها نتائج في غاية من الخطورة .
| الإجابة |
| |
|
ah
- أروبا
| الاسم |
|
طبيب
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا:كيف يستطيع المسلم الذي يعيش في دوله أجنبيه أن يرد على أسئلة غير المسلمين فيما يخص الاتي:
1- مفهوم العدل الإلهي في قضية الإعاقه التي يخلق بعض الأطفال بها وآخرون يتمتعون بتمام الصحة؟
2- اسئلتهم حول أركان الحج حيث يرون فيها تقديس لأماكن وحجارة؟
ثانيًا: نعلم أن الدين الإسلامي دين كامل وشامل وله مصادره الثابته الكتاب والسنه فما السبب وراء ظهور ونشاة بعض الفرق التي نجد في مذاهبها ابتعادًا عن أصول هذا الدين مثل الأحباش وبعض فرق الصوفيه والدروز..وغيرها؟
| السؤال |
بالنسبة للعدل الإلهي وعلاقة هذا العدل بوجود بعض المعاقين ووجود آخرين غير معاقين فالحياة الدنيا بكاملها هي ألوان من الامتحان والابتلاء والله سبحانه وتعالى كما يبلونا ويمتحننا بالشر فهو يمتحننا بالخير، وكما أن الانسان يمتحن بالفقر فهو يمتحن بالغنى، وكما يمتحن بالإنجاب فيمتحن بالعقم، وصدق الله العظيم : "ونبلوكم بالشر والخير فتنة" ولقد جعل الله من زينة الحياة الدنيا في الأموال والبنين فتنة للإنسان اي امتحان للانسان والانسان المؤمن عندما يمتحن بالمرض فهو إذا صبر يصبح هذا الصبر كأنه طهر يطهره من الذنوب ولذلك فإن الإنسان في مسيرته الحياتية دائما وأبدًا معرض للابتلاء والله سبحانه وتعالى شاء ذلك حتى يكون الاختبار والامتحان معيارًا للاكتشاف إرادة الإنسان وإيمان الإنسان ومن ثم سبيلاً للجزاء يوم القيامة.
الحج وغيره من الشعائر الإسلامية لا تقدس الأماكن ولا تقدس الاحجار لان الكعبة التي يطوف حولها المسلمون قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما معناه أن حرمة الإنسان أعظم عند الله من حرمة الكعبة، وإذا كانت قلوب المسلمين تحنّ وتهفو وتشتاق الى هذه الاماكن فطبيعي ان لكل إنسان ولكل نسق فكري ولكل دين من الاديان أماكن تتحول الى رموز تجتمع حولها القلوب فالذين يدرسون الفلسفة اليونانية يجعلون مكانا كبيرا وعاليا لاكاديمية افلاطون والذي يحب حبيبة يتغزل في منزل حبيته والذي يعيش في وطن تصبح ارض الوطن وتراب الوطن رغم انها مجرد تراب مسئلة ذات قيمة معنوية كبيرة بل إن كل وطن من الاوطان وكل مجتمع من المجتمعات عندما يأتي بقطعة من القماش العادي فيجعل منها علَما لهذا الوطن يقف الناس تحية لهذه القطعة من القماس ويعزفون لها الموسيقى والاناشيد إذا وجود الرموز في الاماكن بالنسبة للدين لاي دين هذا شيء طبيعي فما بالنا إذا كانت الكعبة هي أول بيت عبد الله فيه على ظهر هذه الارض وإذا كانت هذه الكعبة قد اصبحت قبلة للامة الخاتمة امة الإسلام أي أنها أول بيت وآخر قبلة فقد جمعت المجد من طرفيه ونفس الشيء بالنسبة لمسجد المدينة وروضت رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن نحنّ إليها ليس لأنها مجرد قطعة ارض وإنما لانها مدرسة النبوة التي تعلم فيها الجيل الفريد جيل الصحابة الذي غير وجه التاريخ والذي أسس نعمة الإسلام التي نعيش عليها حتى الآن، إذًا الاماكن لا تعشق لذاتها ولا يحن إليها الإنسان لذاتها وإنما لما ترتبط به من معان ومثل وقيم .
صحيح أن دين الله واحد وأن الإسلام كعقيدة وشريعة وقيم لا يتغير ولا يتعدد عبر الزمان والمكان لكن الفكر الإسلامي أي فكر المسلمين وإبداع المسلمين واجتهادات المسلمين هي التي تتعدد بتعدد المجتهدين والمفكرين وبتعدد الواقع وتغير الزمان والمكان ولذلك غير طبيعي ان يكون الفكر الإسلامي عبر الزمان والمكان لونًا واحدًا ونسقا واحدا وإنما الطبيعي هو التعددية في الاجتهادات وفي الافكار، ومن هنا نشأت الفرق الإسلامية وتنشأ في واقعنا الراهن الحركات الإسلامية والدعوات الإسلامية وهذه الفرق وهذه الاحزاب وهذه الدعوات لم تختلف في الاصول ولا العقائد ولا المبادئ الإسلامية فالعقائد الإٍسلامية والشريعة الإسلامية والحلال والحرام في الإسلام لا اختلاف فيه وإنما هي ارض مشتركة بين كل المسلمين ، أما التعدد والاختلاف والتمايز فهو في الفروع وليس في الاصول الشريعة الإسلامية واحدة عبر الزمان والمكان وليس هناك خلاف عليها بين الفرق او الاحزاب او الدعوات أما المذاهب الفقهية التي هي علم الفروع فهي التي تتعدد وتختلف فيها الاجتهادات ولان السياسة في الإسلام هي من الفروع تعددت الاحزاب والدعوات والحركات السياسية الإسلامية، إذًا المسلمون جميعا طوال تاريخهم لم يختلفوا في أصول الدين وكانت اختلافاتهم في الفروع استجابة لتعدد الاجتهادات والاختلاف الواقع عبر الزمان والمكان، وهذا لا يلغي وجود دعوات شاذة وفرق شاذة سواء في واقعنا المعاصر أو في تاريخنا الإسلامي لأنه من المحال ان تكون هناك امة كالامة الإسلامية يصل تعدادها الآن الى اكثر من مليار وثلث المليار يستحيل ان تخلو مثل هذه الامة من شرائح ذات فكر شاذ لكن نحمد الله ان الاغلبية الساحقة لهذه الامة ذات فكر وسطي معتدل وان الشذوذ والغلو قد وقف عند شرائح هامشية لا تذكر بالنسبة لجمهور الامة.
| الإجابة |
| |
|
عمرو
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
ما رأيك وفقك الله في قانون الأحوال الشخصية المصري الجديد وهل ترى له علاقة بمؤتمري السكان الأخيرين بالقاهرة وبكين؟ وهل ترى له علاقة بخطة "إدماج المرأة في التنمية" بالمغرب؟
| السؤال |
أنا كتبت منذ اسبوعين تحديدا في جريدة الشعب حول هذه القضية واشرت الى اعتراف تقرير الجمعيات النسائية المصرية في مؤتمر الجمعيات الاهلية الذي عقد منذ فترة قريبة في عمان اعتراف هذا التقرير وهو يتحدث عن جهود الجمعيات النسائية في سبيل تنفيذ وثيقتي مؤتمر السكان وبكين اعتراف هذا التقرير بأن من هذه الجهود صدور قانون الاحوال الشخصية المصرية الجديد وقيام المجلس القومي للمرأة في مصر. وأنا نقلت هذا الاعتراف عن صحيفة الاهرام ورسالة الصحفية بهيرة مختار التي نشرت في الاهرام والتي ارسلتها من عمان، إذًا الجمعيات النسائية التي عقدت هذا المؤتمر هي التي تعترف بأن هناك علاقة بين هذا القانون وبين وثيقة مؤتمر السكان ومؤتمر بكين، لكن ليس معنى هذا ان كل مواد القانون غريبة عن الشريعة الإسلامية والنقد الوحيد الذي يوجه الى هذا القانون الجديد هو انه جعل الخلع في المادة العشرين يحدث رغم أنف الزوج، وأن الذي يوقع الطلاق هو القاضي رغم انف الزوج بينما الرأي الغالب في الفقه الإسلامي والذي يتسق مع النص القرآني هو ان يكون الخلع بالتراضي بين الزوجين فإذا تعنت الزوج ورفض وكان هناك استحالة للعشرة تستطيع الزوجة ان تلجأ الى التطليق بالضرر والاية القرآنية تقول "فإن خفتم ألا يقيما حقوق الله فلا جناح عليهما" ... " قال عليهما ولم يقل عليها، هذه هي الجزئية التي عليها نقد في هذا القانون ويعزز هذا النقد أن المناخ العالمي الذي يقنن له مؤتمر السكان ومؤتمر بكين هو مناخ يدعو إلى تحلل الأسرة وعندما تكون المخاطر محدقة بالاسرة فعلى المشرع وعلى واضع القوانين ان يجتهد للحفاظ على الاسرة حتى بتقييد المباح فالطلاق مباح والقانون الاخير وضع ضوابط على حرية الرجل في الطلاق وأنا مع هذه الضوابط فكان مطلوبا ان يضع الضوابط على الخلع باعتباره من المباحات لان تقييد المباح إذا حقق المقصد الشرعي وهو الحفاظ على الاسرة يكون هو المطلوب.
أنا احسست وخاصة في الثامن من مارس الماضي والعالم يحتفل بعيد المرأة أو بيوم المرأة ان اجهزة الإعلام وهي تتحدث عن الاحتفالات التي اقيمت في العالم العربي والعالم الإسلامي من المغرب الى باكستان كلها تردد العبارة التي جاءت في وثيقة مؤتمر السكان وهي دمج المرأة في التنمية الاجتماعية ووثيقة السكان تتحدث عن دمج المرأة في المجتمع دمجا كاملا ودمج الرجل في المنزل وتدعو الى تغيير هياكل الاسرة ونحن نقرأ الان عن توني بلير رئيس وزراء انجلترا وكيف انه سيرغم على اخذ اجازة من رئاسة الوزراء لحضانة الطفل الذي لم يولد له بعد بدعوى المساواة مساواة الكمية والمادية بين الرجل والمرأة تلك هي المفاهيم التي يروج لها عالميا وتروج لها الحركات النسائية والنسوية حتى في البلاد الإسلامية.
| الإجابة |
| |
|
مسعود
- الجزائر
| الاسم |
|
موظف
| الوظيفة |
|
ماذا أعدت الحركة الاسلامية لمواجهة التحديات المستقبلية، خاصة في مجال التحدي الإعلامي
| السؤال |
|
الحركات الاسلامية غائبة عن المجال الإعلامي كغيبة أهل الكهف تمامًا، فالصحف التي تصدرها بعض الحركات الإسلامية هي أفقر الصحف في الفن الإعلامي، واللغة التي يتحدث بها بعض الحركيين الإسلاميين في مجالات الآداب والفنون غريبة عن الفنون والآداب غربة كاملة، ولا بد أن نعترف مع الأسف الشديد أن أكثر أجهزة الإعلام وآليات الإعلام إغراءً وتشويقًا هي العلمانية وليست الإسلامية، وإذا لم يهتم الإسلاميون بفن الإعلام وبفنون الآداب وألوان الفنون المختلفة فسيظلون غرباء عن هذا الحقل غربة كبيرة.
| الإجابة |
| |
|
حنان بوشعالة
- المغرب
| الاسم |
|
باحثة
| الوظيفة |
بسم الله الرحمان الرحيم
أريد أن أعرف رأيكم في الحاكمية في الإسلام كيف ينبغي تطبيقها؟
سمعت كثيرا عنك يا أستاذ بأنك علماني..فهل هذا يؤثر في تصورك وأحكامك على الإسلام؟
وما مفهوم العلمانية لديك؟
مامفهوم العولمة في نظرك؟وشكرا..
| السؤال |
الحاكمية تعني حاكمية الشريعة الإسلامية بمعنى ان السيادة في المجتمع الإسلامي والدولة الإسلامية والنظام الإسلامي هي للشريعة الالهية أي أن الشريعة حاكمة على سلطة الامة فالامة مصدر السلطات في إطار حاكمية الشريعة الإسلامية ان حقوق الانسان محكومة بحقوق الله سبحانه وتعالى وإرادة الانسان وسلطة الإنسان محكومة بقضاء الله وشريعة الله هذا هو معنى الحاكمية في الإسلام. لكن بعض الإسلاميين فهموا الحاكمية فهما مغلوطا عندما جعلوا الحاكمية الإلهية وحاكمية الشريعة تعني الغاء سلطة الإنسان وسلطة الأمة فاقتربوا من معنى الحاكمية من معنى الكهنوت والسلطة الدينية والحكم بالحق الالهي كما كان عليه الحال في الدولة الكنسية الغربية في العصور الوسطى، لذلك أنا عندما كتبت عن المرحوم سيد قطب في كتابي "الصحوة الإسلامية والتحدي الحضاري" وعندما كتبت كتابا عن الاستاذ المودودي وهو كتاب "ابو الاعلى المودودي والصحوة الإسلامية" ناقشت مفهوم الحاكمية مناقشة مستفيضة، بل لقد لاحظت ان الصحوة الإسلامية في تاريخها الحديث والمعاصر سواء عند الافغاني او محمد عبده او رشيد رضا او حسن البنا لم تستخدم مصطلح الحاكمية اطلاقا واول من استخدم هذا المصطلح الاستاذ المودودي ثم نقله عنه الشيهد سيد قطب لذلك هذا مصطلح يحتاج الى ضبط لان الاستاذ المودودي تعامل بعض الشباب مع فكره تعاونا يشب (لا تقربوا الصلاة...) عندما اخذوا بعض نصوصه التي تنفي حاكمية الانسان وسلطة الامة بينما انا عندما قرأت مشروعه الفكري كاملا وجدته يتحدث عن حاكمية بشرية مقيدة بالشريعة الإسلامية، بل لقد رأيت بعض الشباب يأخذ نصوصًا للمودودي يهاجم فيها الديمقراطية ويعتبرها نقيضا للاسلام وانا وجدت له نصوصا اخرى يتحدث فيها عن الديمقراطية الاسلامية المحكومة بضوابط الشريعة الاسلامية ويعتبر ان الدولة الإسلامية دولة ديمقراطية لكن ليس بالمعنى الغربي للديقراطية أي التي تعلو فيها سلطة الامة على الشريعة وإنما بمعنى الديقراطية اي سلطة الامة المحكومة بضوابط الشريعة الإسلامية.
هذا هو مفهوم الحاكمية والمفاهيم الخاطئة حول الحاكمية.
أما العلمانية فإنها نزعة غربية نشأت منذ عصر التنوير الغربي وثورة العقل الغربي على الكنيسة واللاهوت الكنسي وهي تعني مستويين من التطبيق العلماني؛ العلمانية تعني عزل السماء عن الارض، أي فصل الشريعة والقيم الإيمانية والدين عن الدنيا وعن النشاط الإنساني هذه هي العلمانية الكاملة، أما العلمانية الجزئية فهي تعترف بالدين، وبأن للعالم خالقا وتترك الناس يتدينون وتحكمهم القيم الإيمانية لكنها تعزل الشريعة والدين عن القانون والدولة؛ ففصل الدين عن الدولة هو العلمانية الجزئية، أما فصل الدين عن الحياة فهو العلمانية الكلية والشاملة، والإسلام يرفض العلمانية كلها رفضًا كاملاً؛ لأن الإسلام ليس مجرد رسالة روحية أو مجرد شعائر وعبادات، وإنما فيه فلسفة للقيم، فيه فلسفة للاقتصاد، فيه فسلفة للاجتماع، فيه مبادئ للسياسة، فيه دولة وأمة ومجتمع؛ فلا يمكن عزل الشريعة الإسلامية ولا القيم الإسلامية عن الدولة والاجتماع والسياسة والحياة.
أما عن موقفي من العلمانية فلعلي من أكثر الذين كتبوا لا أقول مقالات، وإنما العديد من الكتب في نقد العلمانية، والرد على شبهات العلمانيين؛ فلي على سبيل المثال كتاب "هل الإسلام هو الحل؟.. لماذا؟ وكيف؟" وكتاب "الإٍسلام والسياسة.. الرد على شبهات العلمانيين" وكتاب "نهضتنا الحديثة بين العلمانية والإسلام" إلى جانب كتاب "الإسلام وفلسفة الحكم" وغيرها من الكتب والدراسات التي تنقد العلمانية وترد على شبهات العلمانيين.
| الإجابة |
| |
|
احمد العنزي
- السعودية
| الاسم |
|
رجل أعمال
| الوظيفة |
د- محمد: سلام الله عليكم وزادكم الله علمًا وفلاحًا
سؤالي هو : ما أفضل السبل لإيقاظ الحس الحضاري الكامن لدى جميع المسلمين ودفعهم للعمل لرقي الأمة ورفعتها؟
| السؤال |
أولاً: يبدأ إيقاظ الحس الحضاري بمعرفة ما هي الحضارة؛ فثقافتنا حتى الآن تتخبط في تعريف الحضارة وتلجأ هذه الثقافة الحديثة والمعاصرة الى القواميس الغربية والمفاهيم الغربية في تعريف الحضارة،
الأمر الثاني لإيقاظ الحس الحضاري هو أن تكون لدينا دراسات عن حضارتنا الإسلامية وعن الحضارات غير الإسلامية قديمًا وحديثًا، وأن تكون لدينا رؤى نقدية لأنساق الحضارية المختلفة ، إن الاسلام دين وحضارة، فعندما نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقامت الدولة الإسلامية كان الدين هو المحرك الأول لتغيير المجتمع وتغيير النظام وإيقامة الدولة وهو المحرك الاول للإبداع المدني والحضاري، الحضارة لها جناحان؛ جناح الثقافة الذي يمثل عمران النفس الإنسانية، وجناح المدنية والتمدن الذي يمثل عمران الواقع المادي، فعمران النفس الإنسانية وعمران الواقع المادي هما جناحا الواقع الحضاري، وفي حضارتنا الاسلامية كان الابداع المادي والعلوم المدنية أثران من آثار العقيدة الدينة والوازع الديني وهذا هو الذي يجعل حضارتنا إسلامية؛ أي ذات علاقة بمنظومة القيم الاسلامية وبالعقيدة والشريعة الاسلامية نحن نحناج إلى دراسات إسلامية في الحضارة ونحتاج إلى دراسات تبرز تميز النموذج الحضاري الإسلامي عن النماذج الحضارية غير الإسلامية، وهذه بعض العوامل التي تنمي الحس الحضاري لدى المسلمين.
| الإجابة |
| |
|
عبد الله ال عبد العزيز
- السعودية
| الاسم |
|
طالب
| الوظيفة |
هل يعتبر من التحديات المعاصرة التي تقف في طريق تقدم الفكر الاسلامي
المعاصر التعصبات المذهبيةوالتقليدالاعمى؟
| السؤال |
|
نعم التعصب عندما يزيد عن الحد المعتدل والوسط؛ أي عندما يتجاوز مرحلة الاعتزاز بالمذهب.. بالوطن.. بالقوم.. بالأهل.. يتحول إلى التعصب المذموم لأنه يؤدي إلى كراهية الغير والعدوان على الغير، فالاعتزاز بالمذهب لا بأس به، الاعتزاز بالوطن مطلوب، الاعتزاز بالأهل والشعب والأمة مطلوب، لكن تجاوز الحد الوسطي الذي هو الاعتزاز والدخول في التعصب يعتبر لونًا من الغلو المذموم .
| الإجابة |
| |
|
ابراهيم غانم
- مصر
| الاسم |
|
طالب
| الوظيفة |
ما رأيك فيمن يتهمونك بالعقلانيه؟
| السؤال |
|
هذا السؤال يعكس مشكلة قائمة في شريحة من شرائح الإسلاميين المعاصرين، وهذه المشكلة نبعت من وهم يتصور العقلانية هي العقلانية الغربية أو العقلانية اليونانية فالعقلانية في المرحلة اليونانية القديمة كانت عقلا بلا نقل وكان الاحتكام هو لبراهين العقل وحده لان المجتمع اليوناني لم يكن فيه وحي ولا نقل ولا دين، وايضا في مرحلة التنوير الغربي العلماني كانت العقلانية ثورة على الدين واللاهوت والكنيسة ومن هنا كانت العقلانية علمانية لا دينية ، بل إن الثورة الفرنسية رمزت للعقل بفتاة حسناء طلبوا من الناس عبادتها بدلا من عبادة الله ، إذًا العقلانية بالمعنى العقلي سواء في الحقبة اليونانية او الحقبة الحديثة هي عقلانية لا دينية، لكن الإسلام له عقلانية مؤمنة وأنا عندما كتبت كتاب "هل الإسلام هو الحل" جعلت فيه فصلا عنوانه "العقلانية المؤمنة"، لأن العقلانية الإسلامية المؤمنة نابعة من القرآن، وليست كالعقلانية الغربية ثورة على الدين ، والإسلام يجعل العقل مناط التكليف ومن لا عقلانية عنده لن يستطيع ان يفهم النقل، فكما ان الله سبحانه وتعالى انزل الكتاب فقد انزل الحكمة، أنزل الكتاب والحكمة، وفي صحيح البخاري أن الحكمة هي الصواب في غير النبوة أي أن هناك من الله سبحانه وتعالى نعمتين في الصواب؛ صواب بواسطة النبوة اي الوحي والنقل، وصواب في غير النبوة؛ أي الحكمة والعقل، والعقل نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى على الإنسان، ولن يستطيع الانسان على نعمة لم يعرفها ولم يستخدمها فالمجنون لا يستطيع نعمة العقل فيشكر الله عليها، كما ان الاعمى لا يستطيع معرفة قيمة نعمة الضياء والنور ، والذين يتحسسون مسدساتهم عندما يذكر العقل والعقلانية هؤلاء لا يفقهون حقيقة الإسلام، وأنا ادعوهم الى قراءة النصوص التي جمعتها من تراثنا حول العقل والعقلانية، فالقرآن يتحدث صراحة عن العقل في تسعة وأربعين آية كما يتحدث عن اللب والنُّهى والتفكر والنظر والتدبر والاعتبار وكلها تعني التفكر والتعقل ولا يستوي الذي يعقلون مع الذين لا يعقلون، ولقد تحدث حجة الإسلام أبو حامد الغزالي في كتابه الاقتصاد في الاعتقاد عن مذهب الإسلام في هذه القضية، فقال كلامًا نفيسًا، منه أن العقل مثل البصر والشرع مثل الضياء، فمن له عقل أي بصر بلا شرع مثل المبصر الذي يمشي في الظلام فلا قيمة لبصره ومن له شرع اي ضياء بلا عقل فكأنه أعمى يصير في النهار فلا قيمة للضوء له ثم يختم العقل مع الشرع نور على نور، وأنا اعرف ان بعض الذين كتبوا ضد شيخنا رحمه الله قد جعلوا اول تمه وجهوها إليه هي العقل، وأعرف ان الذين كتبوا ضدي التهمة الاولى هي العقل، وأنا اقول: إن من لا عقل هل غير قادر على ان يفقه حقيقة الإسلام.
| الإجابة |
| |
|
سليمان احمد محمد
- السعودية
| الاسم |
|
موظف
| الوظيفة |
|
د.محمد عمارة: السلام عليكم ورحمة الله. في ظل التحولات العالمية في المعلومات والتقنية وظواهر العولمة.. اختلفت رؤى المراقبين حول مستقبل الأمة والأسلام ما هي رؤيتكم؟ .والسلام
| السؤال |
|
أنا لا اشك في ان المستقبل للإسلام وللأمة الإسلامية إن شاء الله، لكن المستقبل مثله مثل التقدم والانتصارات والهزائم والتراجعات كلها محكومة بسنن وقوانين ، والتاريخ الإنسان والتطور الحضاري ليس تراجعا دائما ولا صعودا دائما وإنما هو دورات والله سبحانه وتعالى يعلمنا "ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به"، ولذلك الله سبحانه وتعالى حفظ قرآنه : "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" أما إقامة الدين وتجديد الحضارة وتجديد الثقافة فهذه مهمة الامة الإسلامية ونحن إذ نواجه تحديات العولمة علينا ان ننعش ذاكرة الامة بمواقف الاسلاف من التحديات التي مرت بها الامة فإذا كانت امريكا الان تتفرعن فقد سبقتها انجلترا التي لم تكن الشمس تغرب عن امبراطوريتها وسبقتها الامبراطورية الفرنسية بل وسبقتهم الامبراطورية الرومانية وإذا كانت اسرائيل تحتل الان اجزاء من الوطن العربي فقد احتل الصليبيون اكثر من ذلك مدة قرنين من الزمان وحولوا القدس والمسجد الاقصى الى اسطبل خيل وكنيسة، ونابليون حوَّل الازهر الى اسطبل خيل والاستعمار الفرنسي جعل الجزائر قطعة من فرنسا مائة واثنين وثلاثين عاما أين كل هذا؟ إن انعاش ذاكرة الامة بعبرة التاريخ وبمواجهة الامة وانتصاراتها على التحديات يزرع في نفوس الامة الامل ويضع يدها على سنن الانتصارات وسنن التقدم وينتزع من قلوب الناس الهزيمة النفسية التي هي اخطر التحديات التي تواجهنا، ولو اننا احصينا بالارقام امراض الحضارة الغربية بل وامراض المجتمع الامريكي لما تسرب اليأس الى نفوسنا في ان المستقبل للإسلام وللمسلمين إن شاء الله.
| الإجابة |
1
2
التالي
الأخير
|
|
|
 |
 |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
| أدلة
وخدمات |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
 |