English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الحوارات الجارية  |  الحوارات الحديثة  |  أرشيف الحوارات  |  جدول الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
 
بيانات الحوار
أ.د. أحمد محمد الرشيدي اسم الضيف
أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة الوظيفة
نزاعات الحدود في الجزيرة والخليج العربي موضوع الحوار
2000/6/30   الجمعة اليوم والتاريخ
مكة     من... 19:15...إلى... 21:00
غرينتش     من... 16:15...إلى...18:00
الوقت
 
جمال ناصر    - 
الاسم
موظف الوظيفة
هل خلق خلافات بين الدول العربية في الخليج كان عملية مقصودة من البريطانيين قبل خروجهم؟
وهل الخلافات الحدودية محصورة في الخليج أم في كل الدول العربية برجاء ذكر هذه الخلافات إن وجدت؟
السؤال
السؤال يتضمن أكثر من جزئية
ففيما يتعلق بالجزئية الأولى وهي: هل قصد البريطانيون إيجاد جذور للخلافات فيما بين الدول العربية والشعوب العربية قبل تركهم تلك المنطقة؟ الإجابة بالإثبات: نعم، نحن نعلم أن الدبلوماسية البريطانية درجت على التعامل مع شعوب المستعمرات أو الشعوب التي خضعت لسيطرتها بما اصطلح على تسميته بمبدأ: فرق تسد.. ومن هنا كان حرص هذه الدبلوماسية على إيجاد بذور للخلافات فيما بين هذه الشعوب، سواء أكانت هذه البذور قد أخذت صورة منازعات حول الحدود كأن تأتي خطوط الحدود غير متفقة مع الواقع الطبيعي والبشري في المنطقة أو خلافات حول تقسيم مصادر الثروة
أما فيما يتعلق بالجزء الثاني من السؤال: فالحقيقة أن نزاعات الحدود فيما بين الدول العربية لم تكن مقصورة بحال أو هي ليست مقصورة بحال على مجموعة من هذه الدول بذواتها، فمن ينظر إلى خريطة الوطن العربي على سبيل المثال يستطيع بسهولة أن يلحظ أن ما من دولة عربية سواء في المشرق الغربي أو المغرب العربي، إلا ووجد نزاع بينها أو أحد جيرانها؛ فمصر مثلاً لديها نزاع على الحدود مع السودان، وليبيا كان لديها نزاع على الحدود مع تشاد ومع تونس ومع مالطا، والجزائر كان لديها نزاع مع المغرب، والصورة ذاتها أيضًا في المشرق العربي؛ فهناك على سبيل المثال لا الحصر النزاع الإيراني الإماراتي على الجزر الثلاث، وهناك أيضا النزاع القطري البحريني المعروض حاليا على محكمة العدل الدولية، وهناك النزاع اليمني السعودي الذي أمكن مؤخرا التوصل إلى إبرام اتفاق بشأن تسويته بصورة نهائية وهكذا. خلاصة القول: إن نزاعات الحدود تكاد تمثل القاسم المشترك الأعظم فيما بين الدول العربية، سواء في إطار علاقات هذه الدول ببعضها البعض، أي العلاقات العربية العربية، أو في إطار العلاقات فيما بين بعض الدول العربية وبعض الدول الأخرى غير العربية
الإجابة
 
Osama    - 
الاسم
الوظيفة
يلاحظ أن هناك أنماطًا وأشكالاً مختلفة تمت بها تسوية الحدود في الخليج، فهل يمكن أن تحدثنا عن هذه الأنماط والأشكال؟ وما الأسباب الدافعة وراء اختلاف هذه الأشكال والأنماط من حالة لأخرى؟ السؤال
في حقيقة الأمر، إن التسوية السلمية لمنازعات الحدود، بل والتسوية السلمية للنزاعات الدولية عمومًا تأخذ أنماطًا وأساليب شتى؛ فقد تتم تسوية النزاع مثلاً بطريق المفاوضات، بمعنى أن يجلس الطرفان أو الأطراف المتنازعة وجهًا لوجه على مائدة المفاوضات، ودون تدخل أي طرف ثالث وهذه تعتبر من أبسط طرق التسوية السلمية للنزاعات، وعادة ما تكون المفاوضات بمثابة القاسم المشترك في العديد من حالات تسوية النزاعات؛ حيث يلجأ إليها كخطوة تمهيدية ومن ذلك مثلاً أن النزاع القطري السعودي الذي نشب في أوائل التسعينيات من القرن العشرين، وإن كانت قد تم تسويته في نهاية المطاف، من خلال المساعي الحميدة التي بذلها الرئيس المصري محمد حسني مبارك، إلا أن المفاوضات لعبت دورًا تمهيديًّا في هذا الشأن، وكذلك النزاع الحدودي بين اليمن والمملكة العربية السعودية، فقد أمكن تسويته مؤخرًا من خلال أسلوب المفاوضات
وإضافة إلى المفاوضات هناك ما يسمى بتدخل الطرف الثالث، بمعنى أن يتدخل طرف آخر محايد لمحاولة التقريب بين وجهات نظر الأطراف المتنازعة، وجمعهم على كلمة سواء فيما يتعلق بالنزاع محل الاعتبار. وتدخل الطرف الثالث يمكن أن يأخذ صورة المساعي الحميدة التي يقتصر فيها دور الطرف المتدخل على جمع طرفي النزاع على مائدة المفاوضات دون أن يتدخل أكثر من ذلك، ثم هناك أيضًا وسيلة الوساطة التي تتمثل في أن يقوم الطرف الثالث الوسيط، ليس فقط بجمع طرفي النزاع على مائدة المفاوضات، وإنما أيضًا الجلوس معهم وتقديم مقترحات يراها مناسبة لتسوية النزاع
والواقع أنه، وإن كان تدخل الطرف الثالث على هذه الصورة ليس ملزمًا بالنسبة للمقترحات التي يقدمها، إلا أن دور الطرف الثالث هنا يتحدد بما له من ثقل ووزن كبيرين من منظور علاقة الأطراف
ثم هناك الوسيلة القانونية، بمعنى أن يتم حل النزاع من خلال عرضه على جهة قضائية دولية، وهذه الجهة القضائية الدولية إما أن تكون هيئة تحكيم، كمحكمة تحكيم طابا، التي فصلت في النزاع بين مصر وإسرائيل بشأن مسار خط الحدود بين مصر وفلسطين تحت الانتداب، وكذلك هناك هيئة محكمة التحكيم الدولية التي فصلت في النزاع بين اليمن وإريتريا بشأن جزر حنيش، ثم هناك أيضا إمكانية عرض النزاع على هيئة قضية دولية دائمة، وتتمثل الآن في محكمة العدل الدولية، ولعل النزاع القطري البحريني المعروض حاليًا حول جزر: حوار وفيشت الديبل وجرادا، هو مثال بارز لأحد المنازعات العربية التي عرضت على محكمة العدل الدولية
والواقع أن للأطراف المتنازعة حرية اختيار الوسيلة التي تناسبها لحل النزاع الناشب بينها، وإن كانت هذه الحرية تعتبر متاحة بدرجة أكبر متى كنا نتحدث عن الوسائل السياسية والدبلوماسية لتسوية النزاعات الدولية، وذلك بخلاف الحال فيما إذا كنا نتحدث عن التسوية القانونية؛ حيث نكون هنا بصدد ضوابط معينة لا بد من مراعاتها حتى يتسنى للجهة القضائية الدولية، سواء أكانت محكمة تحكيم أم محكمة قضاء دولي دائم للفصل في النزاع؛ إذن ليس هناك معايير صارمة في اختيار هذه الوسيلة أو تلك، سواء فيما يتعلق بدول المجلس الخليجي أو تلك الدول؛ فالأمر في النهاية يعود إلى إرادة الدول المتنازعة، وذلك ما لم يكن هناك اتفاق آخر بينها يقضي بغير ذلك
ويمكننا أن نضيف هنا أن بعض المنازعات الدولية تفرض اختيار طريقة معينة لتسويتها، ومن ذلك مثلاً أن نزاعات الحدود يكون من المناسب بدرجة أكبر التعامل معها من خلال الآليات القانونية، حيث إننا هنا نكون بصدد أمور تحتاج إلى البت فيها من منظور قانوني كتفسير اتفاق دولي منشئ للحدود أو ترجيح حجج وأدلة إثبات قانونية معينة أو بيان القيمة القانونية للخرائط الرسمية التي احتج بها هذا الطرف أو ذاك أو البحث مثلاً فيما يعرف بالحقوق التاريخية والحقوق المكتسبة
ولعل هذا يفسر لماذا يميل بعض الباحثين في مجال القانون الدولي والعلاقات الدولية إلى القول بأن ثمة فرعًا جديدًا من فروع القانون الدولي يختص بنزاعات الحدود ألا وهو القانون الدولي بنزاعات الحدود
الإجابة
 
أبراهيم    - 
الاسم
الوظيفة
هل تتوقع أن مشكلة الحدود اليمنية - السعودية انتهت، وللأبد؟ السؤال
بطبيعة الحال نتمنى أن تكون هذه المشكلة قد انتهت؛ فنحن عندما نتحدث عن علاقات فيما بين الدول العربية –وحتى فيما بين الدول عمومًا- ينبغي أن يكون المبدأ الحاكم هو حسن الجوار، والدول العربية هي دول شقيقة، بينها من الروابط والأواصر ما لا يوجد لدى غيرها من الدول
وفيما يتعلق بالنزاع اليمني السعودي، فإنه مما هو غني عن البيان أن هذا النزاع كانت أولى خطوات تسويته، أو بعبارة أدق: كانت محاولات رسم بعض مواقع خط الحدود المشتركة بين الدولتين تعود إلى اتفاقية الطائف المعقودة بين البلدين عام 1934، والتي وقّع عليها نيابة عن المملكة العربية السعودية: الملك عبد العزيز آل سعود، وعن المملكة اليمنية الإمام: يحيى حمي الدين، ولكن ظل هذا النزاع كامنًا طيلة الفترة الزمنية الممتدة منذ توقيع اتفاقية الطائف المشار إليها حتى العقد الأخير، حيث شاهدنا بعض مظاهر الخلاف بين الدولتين، وخاصة مع نشوب أزمة الخليج 1990 ، 1991 وتداعياتها؛ حيث أدى التوتر في العلاقات اليمنية السعودية –نتيجة لتباين موقف كلا الدولتين من هذه الأزمة- إلى الدفع بالخلافات الحدودية بينهما إلى السطح، وإن كان بعض الباحثين يضيف في هذا الشأن سببًا آخر هو أن المناطق المتنازع عليها ظهرت عليها كشوفات بترولية، وعلى أية حال، ومع التسليم بحقيقة أن العلاقات الدولية لا تعرف السكون المطلق، -فنحن- وأعتقد أيضًا أن الدولتين المعنيتين راغبتان في أن يدوم السلام والاستقرار فيما بينهما، وألا يسمحا لموضوع الخلاف حول الحدود بأن يكون سببًا في إحداث توتر مستمر في العلاقات المتبادلة، وعليه فنحن نتوقع أن يؤدي الاتفاق الذي تم التوقيع عليه مؤخرًا بين الدولتين كاستمرار للاتفاق الأول المبرم في الطائف في عام 1934، وأن يؤدي ذلك إلى دوام السلم والاستقرار، وطي صفحة الخلاف حول الحدود المشتركة
الإجابة
 
أسامة    - 
الاسم
الوظيفة
هل تظن أن نزاعات الحدود الموجودة بين جميع دول الخليج العربي تقريبًا أحد الأسباب الرئيسية في تقويض تحقيق مزيد من الوحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي؟ السؤال
مما لا شك فيه أن منازعات الحدود، ليس فقط على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، وإنما أيضًا على مستوى الدول العربية عموما تمثل أحد الأسباب ذات التأثير السلبي على مسيرة العمل العربي المشترك، حتى إن هناك ما يشبه الاتفاق العام لدى الباحثين المهتمين على اعتبار أن هذه النزاعات تعد بحق أحد مصادر تهديد الأمن القطري لكل دولة عربية على حدة، والأمن القومي العربي إجمالا . وتبدو مظاهر ذلك في أن وجود نزاع على الحدود بين دولتين عربيتين كثيرًا ما يحمل إحدى هاتين الدولتين أو كلتيهما على تجاوز التنظيم الإقليمي العربي – مجلس التعاون الخليجي في حالة الدول الست الأعضاء، وجامعة الدول العربية بالنسبة للدول العربية عمومًا، والاتحاد المغاربي بالنسبة للدول الخمس الأعضاء- على تجاوز هذا التنظيم الإقليمي العربي الموجود إلى التنظيم العالمي ممثلاً في الأمم المتحدة. وهناك أمثلة كثيرة من العمل العربي المشترك تبرز إلى أي مدى تؤثر هذه الخلافات –ومنها خلافات الحدود بطبيعة الحال- على مسيرة العمل الجماعي المشترك، فمثلاً على الرغم من كل الجهود التي بُذلت في إطار مجلس التعاون الخليجي للوساطة بين قطر والبحرين بشأن النزاع الناشئ بينهما حول بعض الجزر في الخليج، إلا أن المجلس لم يتسن له في النهاية إيجاد تسوية للنزاع؛ مما حدا بالدولتين المعنيتين إلى اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، وهذا إنما يستفاد منه في الواقع ضرورة أن تسعى التنظيمات العربية الإقليمية إلى استكمال بنيتها المؤسسية من خلال إضافة جهاز قضائي تناط به وظيفة التسوية السلمية للمنازعات ذات الطبيعة القانونية الغالبة، كمحكمة العدل العربية في إطار جامعة الدول العربية، وتفعيل هيئة تسوية النزاعات في إطار مجلس التعاون الخليجي، وتخويلها إلى سلطات قانونية حقيقة الإجابة
 
hasan abdulla    - 
الاسم
student in the US الوظيفة
can we trust Internatinal Court of Justice to not be influenced by politics? and in your opinion what are weakness points in ICJ system? what should be afraid of when we go to ICJ??
هل نستطيع أن نثق في أداء محكمة العدل الدولية، وأنها لا تتأثر بالسياسة؟ ومن وجهة نظركم ما نقاط الضعف في نظام هذه المحكمة؟ وما الذي يجب أن نخشاه عند لجوئنا إلى هذه المحكمة؟
السؤال
نعم نستطيع أن نثق في أداء محكمة العدل الدولية، مع علمنا أن الأجهزة القضائية عمومًا، وطنية كانت أو دولية، لا تعمل بمعزل عن متغيرات البيئة السياسية المحيطة
ومحكمة العدل الدولية تمثل أعلى جهاز قضائي على المستوى العالمي، وتمثل فيها النظم والثقافات القانونية الرئيسية في العالم، وتتكون من قضاة، الأصل فيهم أنهم محايدون؛ حيث إنهم يمارسون عملهم باستقلال تام عن الأجهزة التي انتخبتهم لشغل هذه المناصب، وهي الجمعية العامة، ومجلس الأمن؛ الأمر الذي يعطي هؤلاء القضاة الاستقلالية الكاملة، خاصة أن مدة ولاية القاضي في محكمة العدل الدولية هي تسع سنوات قابلة للتجديد مرة أخرى، الأمر الذي يتصور معه أن يظل القاضي الدولي شاغلاً لمنصبه في محكمة العدل الدولية لمدة ثمانية عشر عامًا؛ مما يعطيه فرصة كاملة أن يمارس عمله ويؤدي دوره باستقلال كامل؛ حيث إنه لا يمكن عزله إلا بإجماع باقي القضاة الآخرين
وفي اعتقادي إن ما يمكن وصفه بأنه من نقاط الضعف في محكمة العدل الدولية، هو أن الأصل في اختصاص هذه المحكمة اختياريّ، بمعنى: إن أية دولة لا يمكنها حمل دولة أخرى طرف معها في النزاع على اللجوء إلى المحكمة إلا إذا قبلت تلك الدولة الأخرى ذلك؛ فالنظر إلى اختصاص محكمة العدل الدولية على أنه اختياري ينظر إليه من جانب البعض على أنه لا يشجع على الإفادة منها كأعلى جهاز قضائي على المستوى العالمي
وهناك أيضًا جانب آخر عادة ما ينظر إليه بعض الباحثين على أنه من نقاط الضعف في نظام محكمة العدل الدولية، والمتمثل في بطء إجراءات التقاضي؛ حيث إن اللجوء إلى المحكمة يستغرق وقتا طويلاً منذ موافقة الأطراف المتنازعة على اللجوء إليها وحتى إصدار الحكم، والحقيقة أن البطء في إجراءات التقاضي ليس مقصورا على الأجهزة القضائية الدولية، سواء محكمة العدل الدولية أو غيرها، وإنما يكاد يكون سمة في النظم القضائية عموما، فنحن في نطاق القضاء الوطني نشكو كثيرا من بطء إجراءات التقاضي، وعدم التمكن من إدارة العدالة على نحو سريع
لا أعتقد أن هناك ما يمكن أن نخشاه من اللجوء إلى محكمة العدل الدولية؛ فهي –كما سلف القول- جهاز قضائي يأتي على قمة التنظيم القضائي الدولي، وهي جهاز رئيسي من أجهزة الأمم المتحدة، بمعنى أنها تمارس عملها باستقلال تام عن باقي الأجهزة الأخرى لهذه المنظمة الدولية، وتتكون من قضاة لهم مكانتهم وشخصياتهم الدولية المعتبرة ممن مارسوا أعلى المهام القضائية والقانونية والدبلوماسية في بلادهم؛ ومن ثم فليس هناك ما يمكن أن نتخوف منه عند اللجوء إلى هذه المحكمة، بل نحن مع الرأي الذي يقول: إننا يجب أن نسارع إلى إنشاء أجهزة قضائية إقليمية للفصل في النزاعات القانونية، بحيث تكون محكمة العدل الدولية أشبه بمحاكم الاستئناف أو المحكمة الدستورية العليا في النظم القانونية الوطنية التي تُستأنف أمامها الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى أو من المحاكم الأدنى
الإجابة
 
منى    - 
الاسم
الوظيفة
من وجهة نظركم، ما مستقبل الخلاف الحدودي الثلاثي على الحدود بين الكويت والسعودية والعراق؟ السؤال
فيما يتعلق بالنزاع الكويتي السعودي، في الواقع يمكننا أن نصفه بأنه نزاع بالمعنى المتعارف عليه في القانون الدولي والعلاقات الدولية، فهو بمثابة خلاف بين الدولتين نشب حول ادعاء كل منهما السيادة على ما سمي بالمنطقة المحايدة، وقد تمكنت الدولتان في البداية من إيجاد تسوية ما لهذا الخلاف، تقوم على فكرة أساسية وهي أن يجمّد كل طرف ادعاءاته القانونية مع تقسيم المنافع، ومن ثم قسمت المنطقة المحايدة عمليًّا بين الدولتين، وتستغل الكويت الثروات والموارد الموجودة في نصف هذه المنطقة، وتستغل المملكة العربية السعودية الثروات والموارد في النصف الآخر
إذن هذا "النزاع" ليس نزاعًا بالمعنى الدقيق المتعارف عليه في الفقه القانوني الدولي؛ ومن ثم فإن الكثير من الباحثين لا يشير إليه عندما يحاول أن يرسم خريطة متكاملة للنزاعات العربية
والحال كذلك - في رأيي - بالنسبة لبعض الخلافات الحدودية بين السعودية والعراق، وإنما جوهر الخلاف الذي يعنينا هو بطبيعة الحال في الخلاف العراقي الكويتي، الذي -كما هو معلوم- أثار أزمتين كبريين في التاريخ العربي المعاصر، وتحديدًا منذ بداية الستينيات منذ القرن العشرين، الأزمة الأولى -كما هو معلوم- هي أزمة عام 1961 عندما عارض الرئيس العراقي في ذلك الوقت: عبد الكريم قاسم استقلال الكويت كدولة ذات سيادة، وهدد بضمها إلى العراق، غير أن الدبلوماسية العربية الجماعية تمكنت - مستفيدة في ذلك من الظرف الدولي المواتي؛ حيث إن القوتين العظميين في ذلك الوقت: الولايات المتحدة، والاتحاد السوفيتي كانتا مشغولتين بهمومهما الخاصة "أزمة كوبا" – تمكنت الدبلوماسية العربية من احتواء الموقف، وأرسلت –ولأول مرة في التاريخ العربي المعاصر- أرسلت قوات طوارئ عربية على الحدود بين الجانبين
أما الأزمة الثانية الكبرى فهي أزمة 1990 ، 1991 حين بادر العراق إلى تنفيذ تهديداته السابقة بضم الكويت، وقام بضمها بالفعل وحدث ما حدث مما عُرف بأزمة الخليج الثانية، التي أحدثت -كما هو معلوم أيضًا- انشقاقًا غير مسبوق في التاريخ العربي خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، والمتصور بالنسبة للمستقبل أنه إذا ما بقيت معطيات القوى الدولية والعربية على وضعها الراهن، فإن العراق قد لا يجرؤ على تكرار ما فعله بالنسبة للكويت مرة أخرى
الإجابة
 
hasan abdulla    - 
الاسم
الوظيفة
i'm sure that you have read the Charter of GCC and its mechanisim to solve conflicts.. what do you think about this mechanism?? what are the advantages and disadvantages of it ??
أنا واثق من أنك قد قرأت ميثاق مجلس التعاون الخليجي وآلياته في فض النزاعات، فما رأيك في هذه الآليات؟ وما هي نقاط القوة والضعف فيه؟
السؤال
بالطبع قرأت ودرست الميثاق المنشئ لمجلس التعاون الخليجي، والذي أنشئ عام 1981؛ وذلك بصفتي متخصصًا في حقل القانون الدولي والتنظيم الدولي، وفي تقديري فإن الميثاق المنشئ لمجلس التعاون الخليجي قد تعامل مع نظام فض المنازعات بطريقة تقليدية لا تختلف كثيرًا عن تلك التي تعامل بها ميثاق جامعة الدول العربية؛ فالملاحظ أن هذا الميثاق المنشئ - أي ميثاق مجلس التعاون الخليجي - لم يتوسع كثيرًا في ذكر الوسائل أو الأدوات التي يُلجأ إليها في تسوية هذه المنازعات، ولم يستفد من نص المادة 33/ أ الذي عدّد الوسائل المختلفة لتسوية المنازعات من مفاوضات، ومساعٍ حميدة، ووساطة، وتحقيق، ولجوء إلى المنظمات الدولية، ناهيك عن إشارته في موضع آخر إلى محكمة العدل الدولية كجهاز منوط به تسوية النزاعات القضائية. أضف إلى ذلك أن ميثاق مجلس التعاون الخليجي لم ينشئ جهازًا خاصًا لتسوية النزاعات، وإنما عُهد بهذه الوظيفة إلى مجلس الملوك والأمراء وإلى الأمين العام، وإن كان قد أشار إلى ضرورة إنشاء هيئة وصفها بأنها هيئة تسوية النزاعات. على أن الأهم من ذلك كله -وهو الأمر الذي يؤكد على الطابع التقليدي لميثاق مجلس التعاون الخليجي، وكذا لميثاق جامعة الدول العربية من قبل- هو أن القرارات المهمة في هذا الموضوع تصدر بالإجماع، وهي صيغة لم تعد مقبولة الآن، في ظل التطورات الديمقراطية التي يشهدها العالم
إذن فقد آن الأوان أن يعاد النظر في هذا الميثاق المنشئ لمجلس التعاون الخليجي، وكذا الميثاق المنشئ لجامعة الدول العربية؛ لتفعيل نظام تسوية المنازعات، ولتلافي أوجه القصور في كل من هاتين الوثيقتين العربيتين، وإذا كنا في إطار جامعة الدول العربية لم نتمكن حتى اليوم من إنشاء جهاز قضائي عربي، فإن الأمل معقود في أن تبادر دول مجلس التعاون الخليج إلى تفعيل هيئة تسوية المنازعات، وتخويلها اختصاصات حقيقة تمكّنها من أداء دورها في التعامل مع النزاعات التي تنشب فيما بين الدول الأعضاء
الإجابة
 
معاذ    - 
الاسم
طالب الوظيفة
ما تقييمك لما تم إنجازه في الحدود السعودية اليمنية؟ السؤال
سبقت الإجابة عليه الإجابة
 
أبو إبراهيم    - 
الاسم
الوظيفة
هل قرارات محكمة العدل الدولية في نزاعات الحدود مُلْزِمَة للأطراف التي تحتكم إليها؟ ومن أين يأتي إلزامها؟ السؤال
أجل، قرارات -والأصح أن نقول أحكام- محكمة العدل الدولية ملزمة، ليس فقط في نزاعات الحدود، وإنما في كافة النزاعات التي تعرض عليها والتي تفصل فيها هذه المحكمة، بل هي ملزمة ابتداءً وانتهاءً، بمعنى أنها ليست قابلة للاستئناف؛ لأنه لا توجد جهة أعلى من المحكمة تستأنف أمامها هذه الأحكام
كما تعتبر أحكام محاكم التحكيم الدولية ملزمة أيضًا للأطراف المتنازعة، شأنها في ذلك شأن أحكام محكمة العدل الدولية
وأساس الإلزام في أحكام محكمة العدل الدولية، وفي أحكام محاكم التحكيم الدولية هو القبول الاختياري لأطراف النزاع للالتجاء إلى هذه الأجهزة الدولية التي هي أجهزة قضائية، والجهاز القضائي بطبيعته يصدر حكمًا ملزمًا، فالقانون يقضي بأن الحق إما أن يكون لك أو للطرف الآخر؛ ومن ثم فإن نتيجة اللجوء إلى جهاز قضائي دولي هي أن ينقسم أطراف النزاع بعد صدور الحكم إلى طرف دائن بالالتزام، أي طرف صدر الحكم لصالحه، وطرف آخر مدين بالالتزام، أي صدر الحكم ضده؛ وعليه فمتى صدر الحكم صحيحًا، ومتى لم يطعن أمام المحكمة ذاتها أيُّ طرف بأن هذه المحكمة قد تجاوزت حدود اختصاصها، أو أن بعض قضاتها قد جرى إفسادهم، فإن الحكم الصادر يكون ملزمًا كما تقدم ابتداءً وانتهاءً
الإجابة
 
خالد    - 
الاسم
طبيب الوظيفة
هل تستخدم نزاعات الحدود لإضفاء شرعية على أنظمة الحكم؟ بمعنى أن بعض الأنظمة تختلق صراعات خارجية للتغطية على مشاكل أو مطالبات داخلية السؤال
هذا وارد بطبيعة الحال في أدبيات العلاقات الدولية؛ فبعض القيادات التي قد تعاني من مشكلات داخلية قد تحاول من جانبها إيجاد أزمة خارجية لصرف الأنظار عما هو موجود داخليا، ولكن فيما يتعلق بنزاعات الحدود فربما يكون تطبيق هذا المبدأ أمرًا صعبًا؛ حيث إننا في نزاعات الحدود نتحدث عن حجج وأدلة إثبات قانونية وقرائن قاطعة، ومن ثم فقد لا يكون من الميسور بالنسبة لـ أ ، أو ب من القيادات السياسية أن تفتعل أزمة بشأن الحدود، ومع ذلك فبعض منازعات الحدود التي لها أساس قانوني –بلا شك- كثيرًا ما تُستغل من حين لآخر كورقة تستثمر في إحداث توتر في العلاقات المتبادلة بين دولتين، سواء من جانب إحدى هاتين الدولتين أو من جانب قوى خارجية، فعلى سبيل المثال في النزاع على الحدود بين مصر والسودان: نجد أنه وإن كان صحيحًا أن هذا النزاع له منطلقاته القانونية، سواء من وجهة النظر المصرية أو من وجهة النظر السودانية، إلا أن الملاحظ أن هذا النزاع لا يطفو على السطح إلا عندما تكون العلاقات بين الدولتين متأزمة ومتوترة، أما عندما تكون هذه العلاقات مستقرة وطبيعية فهنا يخبو أي حديث عن نزاع الحدود بين البلدين، وهذا –في تقديري- أمر خطير، أو ينطوي على قدر كبير من الخطورة بالنسبة لمستقبل العلاقات بين الدول العربية، فإذا وجد نزاع قانوني كنزاعات الحدود فالمنطق يقضي بأن يتم الفصل فيه وحسمه بطريقة نهائية؛ حتى لا ندع الفرصة لأي طرف آخر خارجي ليستثمر هذا الخلاف في إحداث المزيد من التوتر على العلاقات بين البلدين المعنيين الإجابة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع