English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الحوارات الجارية  |  الحوارات الحديثة  |  أرشيف الحوارات  |  جدول الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
 
بيانات الحوار
مجموعة من الشباب العرب  اسم الضيف
التعليم الديني والأجنبي: هل يمسخ الهوية؟ موضوع الحوار
2002/1/30   الأربعاء اليوم والتاريخ
مكة     من... 19:00...إلى... 21:00
غرينتش     من... 16:00...إلى...18:00
الوقت
 
ناصر    - 
الاسم
الوظيفة

هل بدأ الحوار؟

السؤال

نعم، بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

وبعد انتهاء الحوار.. يمكنكم بالضغط (هنـا) مراسلتنا لإبداء الاقتراحات أو التحفظات، مع ضرورة الانتباه إلى أن إدخال الاسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة "أثناء الحوار".

الإجابة
 
رشيد الدياسطي    - 
الاسم
الوظيفة
السلام عليكم ورحمة الله، اسمحوا لنا أن نتساءل عن حقيقة ما يحدث داخل بعض مدارس التنصير في الدول الإسلامية؟ وما لا يدركه الآباء، ولكن أنتم تدركونه الآن بعد نضجكم؟

السؤال
الأستاذة: رضوى:
بالنسبة لي إنه كان يتم الفصل بين المسلمين والمسيحيين بمجرد أن تبدأ حصة الدين يتم فصل كل من المسلمين والمسيحيين ودائمًا كانوا يأخذون المسيحيين بأهمية، وكل يوم أحد كان هناك قداس، وكانوا دائمًا لا يأخذون أي حصة أولى.

وكان يتاح للمسلمين أن يذهبوا إلى هذا القداس، وكان ما ألاحظه أنه بعد اليوم الدراسي تكون هناك نشاطات أخرى مهمة بالنسبة للمسيحيين، وأظن أنها أنشطة مختلفة وأعتقد أنها ليست قاصرة على المسيحيين، ولكن الملاحظ أنها لهم.

الأستاذة: نور
أبسط حقيقة تحدث داخل هذه المدارس أن المسلمين يشعرون أنهم أقلية وهو ما يترك أثرا سيئا في نفسية الطفل، فبالنسبة للطفل المدرسة هي العالم الخاص به، أو دولته، فلو فرضنا أنه في دولة وأعمال تعرض على رئيس الدولة بصفة مستمرة وأن رئيس الدولة يعلق على أعمال ما فلو أن رئيس الدولة له دين مختلف عن المواطن نجد أن المواطن سيهابه، وخصوصًا في أمور الدين، فما بال أن المدرسة أصلاً كانت إرسالية (تبشيرية) فبالتالي كان يوجد هيبة بين المسلمين والمدرسة؛ لأنهم يعون أن دينهم مختلف عن دينها فكانوا يشعرون أنهم يجب أن يصمتوا عن أمر الدين حتى لا يشعروا بفرق.

والمدرسة كانت بها ثلاث كنائس كبيرة غير أماكن الصلاة المتفرقة فضلاً عن الدير والمزرعة التابعة له وفي نفس الوقت كان لا يوجد أي مسجد فكنت أشعر أن هناك تميزا وثراء لدى النصارى وهناك فقر في الجانب الإسلامي.

وأيضًا كان الحجاب ممنوعا فكنت لا أرى أي مظهر من مظاهر الإسلام في البنات التي تكبرني سنًا حتى أتأثر بهن وأيضًا لم تُقم أي شعيرة إسلامية، مثل عدم الاحتفال بشعائر رمضان في الوقت الذي نحتفل فيه بعيد الكريسماس وعيد القيامة، فدخل نوع من أنواع الولاء لهذه الأعياد وارتبطت بوقت الفرحة والبهجة في الوقت الذي ارتبطت فيه الأعياد الإسلامية بمجرد إجازة تقليدية.

وكانت كل النشاطات لا تكون تابعة للمدرسة، ولكنها تكون تابعة للكنيسة مباشرة مما يزيد إحساس المسلمين بأن الخير يأتي من جانب الدير أو الكنيسة.

وإن القائمين عليها يحبون الخير للبشرية وللأطفال وهو ما يشعرهم بارتباط عاطفي تجاه الدير والقائمين عليه، وكل ذلك كان يمثل ضغطا نفسيا على نفسية الأطفال فيمكن أن يشعروا بالذنب لعدم ارتباطهم بالدين الإسلامي، في حين أن ذلك ليس في مقدرتهم.

في الوقت الذي ينظرون فيه بنظرة إعجاب وإبهار تجاه أفراد ليسوا من عقيدتهم فكان ذلك يجعلهم غير قادرين على التأقلم مع عقيدتهم الإسلامية وغير قادرين على الاستمتاع بالحياة في ظل عقيدة مختلفة أو بالتعايش مع عقيدة مختلفة.

الأستاذ شهيل:
أخي الكريم، الأمور التي تحدث في هذه المدارس ليست بهذا التبسيط، لسببين:
الأول: أن المرحلة العمرية التي كنا فيها لم تكن تسمح لنا بملاحظة الفوارق بيننا عقيدتنا وبين ما يقدمون.
الثاني: أنهم من الذكاء بحيث لا يصادمون عقائد المسلمين بمجاهرة أو وضوح، هذا على الأقل ما كان يقوم به القائمون على مدرستنا، بل كانوا يسمحون لنا بممارسة كل ما نريد مع اشتراكنا في أنشطتهم بالطبع.
فقد كنا نجمع بين الغريبين:
نصلي في المسجد، ونذهب في رحلات مدرسية للكنيسة!!

ما يحدث بالضبط هو: محاولة بث مفاهيم بطريقةٍ غير مباشرة.
هذا لا يعني بالطبع أنهم لم يكونوا يعلمونا شيئا مفيدا، بل بالعكس لقد غرسوا فينا مفاهيم ومبادئ في طرق التعامل وشرف الكلمة ما زلنا نعاني منها بسبب التزامنا حتى الآن، في زمن كثر فيه بين الناس عموما فقدان المبادئ والالتزام.
ولكن مع هذه المبادئ كانوا يبثون أفكارهم، ويحاولون أقلمتنا مع وجودهم بيننا، بل كانوا يزرعون فينا فكرة "أرض الأحلام أمريكا" التي كنا نتمنى بل نحلم أن نذهب إليها بعد التخرج، ولما ذهبنا وجدناها غير ما كنا نتخيل فعدنا بخفي حنين.

الإجابة
 
عبدالإله    - 
الاسم
الوظيفة

التعليم الأجنبي صنع حضارة غربية نشهده اليوم، في تصوري أن الأخذ بنمط التجارب الأجنبية أمر محمود مع تلقيحها بالقيم والمبادئ النبيلة التي تتفق عليها جميع العلوم الإنسانية، والديانات السماوية، وينص عليها ديننا الحنيف.
ونبتعد عن كل مواطن الخلاف إلا بما يخدم تربية عقلية حوارية ملمة بعدد من المعارف.

السؤال

الأستاذة: نور

أتفق مع السائل، ولكن هذا الكلام يوجه لأصحاب المدارس بمعنى أن الذي ينشئ مدرسة جديدة يطلع على أحدث وسائل التعليم وتوصيل المعلومات الغربية أو العصرية ويوجد مدرسة تحمل النمط الإسلامي أو حتى الحيادي ويستخدم هذه الوسائل؛ لأن المناهج وطريقة التدريس والتعليم هي أدوات على المسلمين أو محبي الخير بشكل عام أن يتملكوها ويطبقوها مع غيرهم من البشر.

ولكن لكي أطلب من أطفال أن يدخلوا مدارس القائم عليها عنده هذه الأدوات، ولكن لديه خلفية مختلفة عن بيئة هذا الطفل وعقيدته أمر صعب بالنسبة للطفل، أن يدركه ويستوعبه ويضعه في حجمه الصحيح، وأمر صعب للأسرة أنها في الوقت الذي من المفترض أن تكون عاملا مكملا للمدرسة تصبح عامل مصححا للمغالطات التي يتلقاها الطفل عن طريق المدرسة وقد تنجح في ذلك أو تفشل.


الأستاذة: رضوى

أنا أيضًا أتفق مع رأي الأخ فأنا دون تحيز للمدرسة التي كنت أدرس فيها أرى أنهم كانوا يبثون فينا أنهم يدسون قيما غربية، فأبسط شيء يعلمون البنات أن يكون صوتها منخفضا وأن يعلموا الفتاة كيف ترمي الورق المهمل في سلة المخلفات، فعندما انتقلت إلى مدارس تجريبية اكتشفت أنني أصبحت مجالا للاستهزاء والسخرية أي في معاملاتي. فكيف أمشي مسافة لأرمي ورقة في سلة المهملات.

وأيضًا كانوا يعلمونا كيف نتحاور مع الأستاذ وكيف نتعلم البحث عن معلومة مفيدة، فأما في المدارس التجريبية تعلمت كيف أزوغ من الحصة وكيف أجلس طوال النهار في حوش المدرسة أمام الكنتين (البوفيه) فأرى أن هذه القيم التي توجد في المدارس الأجنبية من المفترض أن تكون من القيم الأساسية في المدارس الحكومية في كل بلد، وأرى أننا انتقلنا فكرة في مصر أو أي بلد أخرى وهي أن ارتفاع التكاليف الدراسية في المدارس الأجنبية هي الدافع وراء تلك التعاليم.

وهي الصورة التي تنتقل إلى أي ولي أمر، أما بالنسبة لموضوع احترام ديانة الطفل أو الطالب أرى في مدرستي أنها كانت محافظة، ولكن كما أتفق مع الأخت نور فمن تعاليم الله لنا قبل الذهب إلى المدرسة ممنوع علينا أن نتحدث في مواضيع الدين مع غيرنا وإذا تم التحاور من جانبهم ألا نسايرهم.

وأريد أن أنتقد فصل الحصة الخاصة بالدين بسبب أنها توجد خوف بيننا نحن الأطفال فلا نستطيع أن نأتي بسيرة الرسول محمد أو الرسول عيسى، فأرى أنها نظرة تجعل الناس يخشون الإسلام.

فالمسيحي لا يعرف عن الدين الإسلامي إلا أن الرسول محمدا تزوج أكثر من مرة، فأرى أن توجد حصة وكتاب دين مشتركة تجمع بين المسلمين والمسيحيين نعرف فيها القيم الإسلامية والمسيحية ونستشهد بقصص الأنبياء بشكل عام لأعرف هذه الشخصية فحتى الآن وأنا في مثل سني لا أعرف الفرق بين الكاثوليكي والبروتستنتي؛ لأنني أرى أن الشخص الذي يكون واضحا أمامي فأعرف كيف سيتصرف في موقف ما.

وأبرز دليل في مصر موضوع الكشح وموضوع الراهب في دير المحرقي فأرى أنه أحدث عداء كامنا بين نفوس المسلمين والمسيحيين ولا أعتقد أن هذا العداء سوف يذهب إلا بمعرفة كل طرف عن دين الآخر.

الأستاذة: شرين

الحقيقة أني لا أستطيع أن أنكر الأخلاق والمثل العليا التي تعلمتها من المدرسة الألمانية، فتعلمت قيما، مثل:

شدة النظافة، وشدة النظام، وشدة الدقة بطريقة قصوى أو زائدة أو مبالغ فيها ويؤسفني أن أقول إني تعلمت كل ذلك على يد أناس غربيين، وبصراحة "كان نفسي" أن أتعلم كل ذلك على يد مسلمين أتقياء يعرفون معنى الدين، ولا أستطيع أن أخفي مدى إعجابي بالشعب الألماني وانحيازي له مقارنة بكل الشعوب الأوربية الأخرى فلقد تربيت معهم منذ الثالثة من عمري حتى تخرجي من المدرسة وأنا عمري 19 سنة.

الإجابة
 
عبدالإله    - 
الاسم
صحفي الوظيفة

ماذا تقصدون بالتعليم الديني أولا ؟ والتعليم الأجنبي أيضا؟

السؤال

المحرر:
أخي الفاضل، سلام الله تعالى عليك ورحمته وبركاته، نحن سعداء بمشاركاتك...
وسوف نبث الآن رد الضيفات الكريمات على سؤالك الآخر، أما عن سؤالك هذا فلا يدخل ضمن خبرة الضيفات الكريمات. فهن فقط يحاولون نقل خبرتهم للسادة الزوار بمناسبة الهجمة على التعليم الديني.

أما سؤالك فإجابته أن التعليم الديني هو التعليم الذي يتضمن توفر مرجعية دينية تؤدي إلى اختلاف المناهج التعليمية لهذه المدارس عن المناهج القومية المعممة على كل المدارس بإشراف وزارة التربية والتعليم. والغالب على هذه المدارس أن تكون غير إسلامية.

أما المدارس الأجنبية فالمرجعية فيها ليست دينية بل قومية علمانية تتبع البلد الذي يتبنى هذه الشهادة التي يتم تعليمها. ولدينا في مصر مدارس تدرس شهادات ومناهج لا تدرس إلا في الدول الأجنبية مثل الولايات المتحدة، وألمانيا، وفرنسا. لكن يغلب على التعليم الأجنبي أن يكون تعليما غربيا فقط.. وهو غير ديني، بل يمكن القول إن التعليم الأجنبي علماني.

الإجابة
 
عبد العليم    - 
الاسم
باحث الوظيفة

ماذا فعل التغريبيون في تسجيل اسم دولة إسرائيل على الخرائط التعليمية وفي مناهج الدول العربية؟

السؤال

أخي الغالي:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، من الضروري أن نعلم أننا في هذا الحوار نقدم خبرة أناس خضعوا للعملية التعليمية بصورتيها الدينية التنصيرية، والعلمانية، وأننا نعرض لتجربتهم كما أحسوا بها.

وسؤالكم أخي الفاضل يحتاج خبيرا في المناهج التربوية ليحدثنا عن التغريب وتأثيره على التعليم.

ونعدك بأن نقدم خلال الأيام القادمة خبيرا تربويا تابع هذه الظاهرة وتجلياتها.
إلى لقاء قريب إن شاء الله.

المحرر.

الإجابة
 
نوال رسمي    - 
الاسم
الوظيفة

تحدثتم عن التعليم الديني، وأين التعليم الأجنبي العلماني؟

السؤال

الأستاذة: شيرين

المدرسة الألمانية الإنجيلية الثانوية هي مدرسة علمانية مائة في المائة، وأكبر دليل على ذلك أنه كان لدينا مسجد مبني بمنتهى الروعة في المدرسة، بينما لم يكن هناك كنيسة، ولكم أن تتخيلوا كيف كان جمال هذا المسجد في نظافته وبنائه وزخرفته وتوفيره لماء الوضوء وتوفيره للباس الرأس.

وكنا ونحن صغار في المرحلة الابتدائية نصعد إلى المسجد لنتعلم الوضوء والصلاة إضافة إلى ذلك أننا كان لدينا حصتان للدين الإسلامي في كل أسبوع، وكنا ملزمين بتسميع القرآن، ونأخذ عليه درجات، وكان لدينا امتحان شهري نسأل فيه عن القرآن والحديث والسيرة والعبادات وكان التسميع له درجة كبيرة جدًّا، وكانت مادة رسوب أو نجاح كباقي المواد.

وأتذكر أيضًا أننا في شهر رمضان كنا نخرج من المدرسة ساعة قبل الميعاد المفروض مراعاة لنا حتى نستطيع أن نلحق بالإفطار.

ولكن من ناحية أخرى كان هناك تشتيت للعقلية المسلمة من خلال الأدب الألماني والأدب الإنجليزي والأغاني التي كنا نغنيها فأتذكر مثلاً في المرحلة الثانوية كان لدينا قصة ندرسها في الأدب الألماني تتحدث عن ولد شاذ جنسيًّا، وكان الحوار في هذه القصة مقصده أن نتعاطف مع هذا الولد وأن نتسامح مع "مرضه"؛ لأنه مجبور على ذلك ليس له حول ولا قوة طبعًا.

كنت أتشاجر كثيرًا مع المدرس في وسط الحصص قائلة له إن الشذوذ ليس مرضًا وإنما هو معصية لله -سبحانه وتعالى- فطريًا كنت أرفض هذه الفكرة وأشعر بمدى جرمها بالرغم أني لم أكن مثقفة دينيًّا على الإطلاق.

مثال آخر على كيفية تشتيت العقل المسلم تمثل في قصة ألمانية أيضًا أخذناها في المرحلة الثانوية اسمها "ناتان الحكيم" وهذا الحكيم هو بطل القصة وكان يهوديًّا وكان هو المثل الأعلى في القصة، وكان يمثل التسامح والطيبة والحكمة.

وكان الحوار الأصلي حول هذه القصة هو أن الأديان الثلاثة لا فرق بينها وأننا يجب أن نكون متسامحين تجاه هذا المنطق، هذه نماذج بسيطة وتعتبر نقطة في بحر من محاولات مسخ العقلية الإسلامية بطريقة غير مباشرة وبمنتهى الذكاء وبمنتهى الخبث.

الأستاذ شهيل:

مدرستنا كذلك كانت علمانية، كان فيها المسجد وكنا نزور الكنيسة، وكانت الفكرة التي تبث فينا هي فكرة تقبل كل الأديان، دون فرق أو رفض أو امتناع، كل ما كانوا يبثونه هو النموذج الأمريكي الخارق دون أن يكون لذلك علاقة بالدين.

الإجابة
 
عادل اقليعي-المغرب    - 
الاسم
مراسل صحافي الوظيفة

بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني أخواتي الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اجتماعكم اليوم في هذا الحوار المباشر ليس من قبيل إضاعة للوقت أو مجرد إضافة كلام إلى كلام يقال عن هذه الظاهرة: "التعليم ومسخ الهوية"، وإنما هو مسؤولية جسيمة، يتحمل مسؤوليتها الجميع بتفاوت حسب المسؤولية.

فالله تعالى يقول: "فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله"، ويقول المصطفى -صلى الله عليه وسلم- : "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهوّدانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه".

لكن هذا يقال لغير البالغين العاقلين، أما الشاب الذي بلغ رشده فهو يتحمل وزره، وله ميزان ينبغي أن يحكمه في الحفاظ على فطرته، فهل من المعقول أن نلصق تهمة التنشئة المنحرفة بالآباء فقط أو التعليم؟ وما الوضع إن كان الأب نشأ أميا، وكذلك الأم ؟ أو توفيا قبل أن يريا ثمرة حياتهما؟ هل يلغي الشاب منا عقله وفطرته في التمييز والتغاضي عن الفساد والانحراف لكونه تلقى تعليما علمانيا؟

ألا يكفي أن تكون سيرة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- لنا عظة وعبرة وهو الشاب اليتيم الفقير المضطهد من قومه؟ أسئلة كثيرة علينا أن نجيب عليها نحن الشباب.
وشكرا.

السؤال

الأستاذة: نور
أتفق معك، أخي الكريم في كثير مما قلت، ولكن دعني أوضح الأمر على الأقل بالنسبة لي؛ مدرستي التحقت بها وعمري ثلاث سنوات، فبالطبع كان ذلك بناء على اختيار من قبل الوالدين، وأنا لا ألومهما على ذلك فقد اختارا لي الأنسب والأصلح من وجهة نظرهما ومما هو متوفر حولهما في ذلك الوقت.

وقد تخرجت من هذه المدرسة وعمري ثمانية عشر عامًا بدأت بعدها أو في آخرها (المرحلة الثانوية) أدرك الأمر من وجهة نظري الشخصية بعد أن تكونت شخصيتي وأصبحت اختياراتي في الحياة نابعة من إدراكي الشخصي لواقعي، وكما ترى الحوار يتعلق بإدراكي للأمر الآن، وقد نضجت لذا لا ألوم على والدي.

وكذلك لا أنكر فضل القائمين على مدرستي علي، وإن كنت أحمد ربي كثيرًا أن هداني لمعرفة ما لم يقدمه الوالدان، وما لم تقدمه المدرسة، وكما قال الله تعالى: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا"، ونصيحتي فقط للآباء الآن هي أن "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته".

وهكذا فدور الأبوين أن يبحثا عن رافد العلم المناسب لأبنائها، ودور المجتمع والمهتمين بالأمر أن يوجدا البديل اللائق، ودور الأبناء مثلهم في ذلك مثل باقي البشر أن يعلموا أنه طالما بلغوا سن الرشد وطالما كان قرارهم في أيديهم.

وطالما كانت هناك روافد أخرى متاحة إلى جانب المدرسة وإلى جانب الأهل فدورهم أن يأخذوا القرارات السليمة ويختاروا المستقبل المستقيم الذي يرضونه لنفسهم، وكذلك لا ينسوا أن يرشدوا أبويهم ومجتمعهم للأنسب -كما حاول أبوانا- ومجتمعهم في دورهم أن يقدموا إليهم الأنسب.

الأستاة: شيرين
أنا متفقة مع الأستاذة نور في أن الأبوين دائمًا يحاولان بمنتهى الصدق أن يحققا كل الخير لأبنائهم، وبالنسبة لي فكان قرارهما بدخولي المدرسة الألمانية مسألة قدرية بحتة، فوالدي كان قد سافر مع والدتي وأخي الكبير إلى ألمانيا الشرقية، حيث كان والدي ينال شهادة الدكتوراة في الهندسة المعمارية.

وهناك دخل أخي الحضانة الألمانية، وتعلم اللغة الألمانية كما تعلمتها أمي أيضًا، وبالطبع أبي، وقد أعجب والديَّ بنظام الألمان في التدريس فقررا عند عودتهما أن يدخلانا المدرسة الألمانية؛ حتى أكون أيضًا بمرافقة أخي في المدرسة فنذهب سويًا ونعود سويًا.

وأنا في رأيي أن الإنسان أينما كان سواءً كان في بيئة صالحة أو بيئة فاسدة فله أن يختار بنفسه طريقه، وسييسر له الله هذا الطريق، فمن يعزم على اتباع الأخلاق والفضيلة لن يتأثر أبدًا بما حوله من رذائل والعكس صحيح.

فإذا عزم الإنسان على اتباع الرذائل فسيفسد حتى ولو كان في بيئة صالحة وبين أقوام صالحين، وأكبر دليل على ذلك أن المنافقين كانوا يعيشون في المدينة التي كانت أطهر مكان في الأرض في عهد الرسول -عليه الصلاة والسلام-.

الأستاذة: رضوى
أنا متفقة مع الرأي الذي يقول إن المسئولية تقع على التعليم فقط والأب والأم فقط وإن الفرد غير مسئول عن أفعاله، ولكنه التطور الطبيعي للفرد فهو يكون طفل غير مسئول عن تصرفاته فيتم توجيهه من قبل والديه فيكون محتاجا لهما حتى فترة المراهقة وهذه الفترة يكون التعليم والبيت والأم والأب هم المسئولين بشكل أساسي عن الفرد أما بعدها فعليه أن يختار.

ولكن الاختيار يكون وفقًا للخبرة التي اكتسبها من خلال الأب والأم والتعليم، على سبيل المثال بالنسبة لي فأنا بعد أن أنهيت تعليمي اخترت أن أعود مرة أخرى إلى التعليم الأجنبي "دبلومة دراسات عليا باللغة الفرنسية" لهدفين أولهما: الاختلاط بالشعب والعقلية الفرنسية، وكان بالنسبة لي كامتحان للقيم التي تعلمتها، وكل ما تلقيته، وكانت المفاجئة لي أن بعض الزملاء والطلبة تأثروا في أقل من شهر وشهرين بالاختلاط بالأستاتذة الفرنسيين؛ لدرجة أنهم تخلوا عن بعض مبادئهم الأساسية وقيمهم الدينية.

وأولهما: أن فتاة قامت بخلع الحجاب، ولم تدرك لماذا خلعته؟
ولا أنكر أنه كان هناك تأثير من الأساتذة الفرنسيين فكانوا يتعاملون مع الطلبة المسلمين كأنهم طلبة متشددين ولا يصلحون للتعامل، وأعتقد أن هذا كان أكبر تأثير على الطالبة لخلع الحجاب.

فنحن هنا متأثرون بالشعب المصري إلا أن البعض يتأثر بشكل سريع جدًا بالعادات الفرنسية والغربية، وأنا شعرت كإنسانة مسئولة للحفاظ على مبادئ ديني وقيمي وأصر على أداء الصلاة في أوقات الفراغ بين المحاضرات، وأدعو إلى صلاتي وإلى ديني دون الاهتمام بما إذا كانت هذه الصلاة تزعج الأساتذة الفرنسيين أو لا وأعتقد أن هذه مسئوليتي كشابة مسلمة ترغب في الحفاظ على تعاليم دينها.

وهذا ما يثبت أن الشاب في فترة تحمل المسئولية يتحملها بناءً على الخبرة التي اكتسبها من الأسرة ومن التعليم.

الأستاذ: شهيل
المسألة الأولى أنك تحدثت يا أخي اليوم عن البارحة عن أناس كانت أعمارهم لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة فكيف سيكون لنا القرار أيًّا كان أباؤنا وأمهاتنا ثقافيًّا وماديًّا أو أي شيء آخر.

الأمر الآخر أن المسألة عبارة عن منظومة من الخطأ أن نظلم فيها الآباء فقط بينما المجتمع والأمة بحالها لها دور كبير في ذلك، فمن أوجد هذه المدارس بمناهجها في مجتمعاتنا؟ ومن جعلها لصفوة الناس ومن أغرى الآباء ليضعوا أولادهم فيها؟

أؤيدك أن المسألة يجب أن يكون للشخص فيها دور إذا كان يعي ذلك وهو ما قد نكون قد وعيناه وإن كان متأخرًا، ولكنني لا أنفي دور الآباء وقبلهم كلهم دور الأمة.

الإجابة
 
كريم    - 
الاسم
الوظيفة

السلام عليكم،
مرحبا بالفتيات الضيوف في موقع "إسلام أون لاين.نت" وبعد،
بداية أوجه سؤالي لمسئول الحوارات الحية لماذا تم التركيز على الفتيات في إجراء هذا الموضوع دون الشباب أو دون أن تستعين في حوارك بشاب واحد؟ وللفتيات أسال هل أثر التعليم الأجنبي على التزامكن بالفعل بالمنهج الإسلامي الصحيح، والسلام عليكم.

السؤال

المحرر:

الأخ الكريم: كريم،
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته،
نحن لم نهمل الشباب، ولكن قلة استجابتهم جعلتنا نركز على الفتيات، لكن هذا لا يمنع من أننا قد استضفنا الأستاذ شهيل المغربي، وسيكون معنا في الأسئلة المطروحة.

الأستاذة: نور

في فترة المدرسة لم أكن أعلم المنهج الإسلامي الصحيح من الأساس حتى أعرف إن كان وجودي في مثل تلك المدرسة يؤثر عليه -إيجابًا أو سلبًا- أم لا؟ والآن لا أدعي أنني أعرف المنهج الإسلامي الصحيح بالكامل، لكنني ما زلت في محاولات لفهمه وتطبيقه غير أنني أذكر أنني في نهاية المرحلة الثانوية تعرفت على من وجهني نحو الصلاة والحجاب.

وحين ارتديت الحجاب واجهتني مشاكل عدة في المدرسة والتثبيت من عند الله وأعتقد أن البعض يمكن في حالات مشابهة أن يستسلم للضغط، ويبتعد عن التمسك بتعاليم دينه على الأقل؛ حتى يخرج من تلك المدرسة هذا إن لم يتأثر بدين من حوله من غير المسلمين وهو أمر وارد خاصة إذا كان -في مثل حالة مدرستي- هناك رجال دين وراهبات يتحدثن مع الطلبة النصارى عن دينهم.

وكذلك هناك حصة خاصة بالكنيسة لإقامة القداس الأسبوعي في حين لا يوازي ذلك تعريف للمسلمين بدينهم من قبل متخصصين أو رجال علم، وكما أتذكر فكان في المدرسة مدرس دين ولغة عربية واحد للمرحلة الإعدادية والثانوية، ولم يكن يهتم بنقل رسالة الدين الإسلامي للطلبة.

فقط كان الأمر يتعلق بتوزيع كتب الدين والتواجد في الفصل وقت حصة الدين ومراجعة قبل الامتحان، ولم تكن درجات مادة الدين تتضمن في المجموع؛ وعليه فلم يكن هناك أي دافع لدى الطلبة في الاهتمام بهذه المادة بشكل خاص.

لا أدري إن كان ذلك يجيب عن سؤال الأخ الكريم أم لا؟ لكنه ما عندي في ذلك الأمر.

الأستاذة: رضوى

لم يؤثر بأي حال من الأحوال على التزامي بالمنهج الإسلامي في كل أمور الحياة، فإنه من الملاحظ في المدارس الأجنبية بشكل عام أنه يكون هناك زي معين بعيد عن الزي الإسلامي، فكان من الممنوع أن ترتدي الفتاة الحجاب إلا أن الزي المفروض على الطلبة كان محتشما للغاية.

وأدل مثال على ذلك أنه في فترة المرحلة الإعدادية أتت إلى المدرسة مديرة جديدة أرادت إدخال زي جديد قصير إلا أن أولياء الأمور -المسلمين والمسيحيين- عارضوا بشكل كان قد يصل إلى مظاهرات أمام باب المدرسة لمنع هذا القرار بارتداء الزي القصير.

وكان الفضل الأول في منع هذا القرار يعود إلى الطلبة الذين أقروا أن هذا الزي يخالف تعاليمهم، فالنسبة للفترة التي لم يكن فيها مسجد بالمدرسة قمنا بالمطالبة ببناء مسجد وبالفعل لبت المدرسة هذا الطلب إلا أنه اقتصر على تخصيص حجرة للفتيات المسلمات لأداء الصلوات.

وأيضًا كانت المدرسة بها مبنى للطلبة والطالبات الإيطاليين، وكان هؤلاء الطلبة وخاصة الشباب منهم عندهم شغف بمصداقة الفتيات المسلمات، وتعرضت الفتيات في المدرسة أكثر من مرة للمضايقات منهم وصلت إلى حد الاعتداء، وكنت أرى الرفض من الفتيات حيال هذا الأمر بالرغم من أن لديهن نفس الشغف لمصادقة طلبة من جنسيات أخرى وهذا دليل على أن الفتيات المسلمات أو المسيحيات كن ملتزمات بتعاليم دينهن كلاً على حده.


الأستاذة: شيرين

الحقيقة أن مدرستي كانت تسمح بكل شيء وبمطلق الحرية، فكنت أرى أمام عيني من الموبقات ما تقشعر له الأبدان، مثل: شرب السجائر، مصادقة بين الأولاد والبنات، لبس فاضح، خاصة أننا لم يكن لدينا ملبس مدرسي معين فكانت البنات يلبسن ملابس فاضحة.

هذا بالإضافة إلى حفلات المدرسة التي لم تكن تخلو من الرقص والشرب والمجون وحصص تعليم للرقص العاطفي (SLOWE) بين البنات والأولاد في أولى ثانوية هذا بالإضافة إلى الرحلات وما كان يحدث فيها من أشياء تنافي أخلاقنا الإسلامية.

والاختلاط الشديد بين الفتيان والفتيات والمدرسون لم يكن له أي معنى في وجودهم في هذه الرحلات. وأيضًا كان هناك حصص التربية الرياضية التي كان يتخللها تمرينات في السباحة وكانت الفتيات يرغمن ويجبرن على النزول إلى حمام السباحة وهن مكشوفات الجسد أمام العالمين.

وأتذكر جيدًا مأساة صاحبتي كانت محجبة في هذه المدرسة وكانت مجبرة نزول حمام السباحة فحدثت مشاداة عنيفة كبيرة بينها وبين المدرسة بسبب هذه المشكلة، بالنسبة لي أشكر الله -سبحانه وتعالى- ألف ألف مرة على أنني لم أكن أرضى بهذه الأمور جميعًا بالرغم من أن ثقافتي الدينية كانت ضحلة جدًا وهذا يرجع إلى الأصول والأخلاقيات التي رباني عليها والدي -أكرمهم الله وأثابهما على ذلك خير الثواب- فالحمد لله كانت طريقة ملابسي محتشمة إلى حد ما.

والحمد لله لم أتعرض لأي أنواع من الصداقات التي كانت منتشرة جدًّا في مدرستنا ومعلنة إعلانًا صريحا، ولكن في الحقيقة كنت كلما أذهب في رحلة إلى المدرسة أرجع في منتهى الاكتئاب من رؤية الانفلات غير الطبيعي الذي كان موجود في هذه الرحلات.

ولذا: أوصي من يدخل أبناءه المدارس الألمانية بألا يسمح بذهاب أبنائه في أية رحلة تستغرق أكثر من يوم.
وفي النهاية أقول إن الله خير حافظا.

الإجابة
 
Mohammad    - 
الاسم
student الوظيفة

assalam alekoum,
i am a student studying college in USA. i have been here for almost 2 years i have noticed that schooling does affect peopel behavior. my friends who went to private muslim schools in th US or graduated from high school in their original countries are more committed to religion and their background than muslims born in USA and went to US public school.U did not change ,or u stayed commited to religion, because ur pure and maybe because u come from a religious family who helped u stay intersted in religion. seeing few muslim girls smoking, sitting in unethical way,or goin out with boys(the majority do not) is normal( at least in here), guys are 10 times worse than that. the school enviroment does affect peopel's behavoir and i think it is unfair and worng that parents let their kids grow up in a non muslim enviroment.


الترجمة:

السلام عليكم..
أنا طالب أدرس في الولايات المتحدة، وأنا متواجد هنا للدراسة منذ عامين، وقد تيقنت من أن التدريس يؤثر على سلوك الناس بصورة كبيرة. فزملاؤنا خريجو المدارس التي في بلادنا الإسلامية، أو الذين دخلوا المدارس الأميركية الإسلامية متدينون ومرتبطون بدينهم أكثر من غيرهم الذين ولدوا في الولايات المتحدة ودخلوا مدارسها. أنتن لم تتغيرن كثيرا، أو ظللتم مرتبطات بالدين، لأنكن نشأتن في بيئة صافية ووسط عائلة متدينة ساعدتكن على أن تظلنن قريبات من حظيرة الدين.

فهناك رؤية قلة من الفتيات يدخنَّ، وعشرة أضعافهن من الشباب.
فبيئة المدرسة تؤثر على سلوكيات الناس، وأعتقد أنه من الظلم، ومن الخطأ عند الآباء أن يجعلوا أبناءهم ينشئون في بيئة غير إسلامية.

السؤال

الأستاذة : نور

أتفق معك يا محمد فيما قلته بأن التعليم والبيئة المحيطة تؤثر على الشخص، وإن كان الوضع يختلف بالنسبة للحياة في الولايات المتحدة فعلى الأقل في البلد العربي حولي مجتمع مسلم يمكن أن أتعرض بشكل أو بآخر بمن يعرفني ديني وإن لم يكن ذلك عن طريق الأهل أو المدرسة أما في مجتمع غير مسلم.

الطفل يحتاج لمدرسة مسلمة وإن كانت عائلته متدينة على الأقل ليشعر أن هناك مجتمعا مسلما حوله وأن نشأته كمسلم لن تجعله غريبًا عن كل ما حوله ويدرك الطفل أو الفتى أو الفتاة أن هناك تعليما وآداب وإطارا من الحلال والحرام.

والخطأ والصواب يحيط بأعماله التي له مطلق الحرية في اختيارها في ظل ذلك الإطار الذي يحفظه هو قبل غيره ويرى أن هناك من يشاركه ذلك وكأنهم نخبة في ظل ذلك المجتمع الغريب كما أنه يساعد الفتى أو الفتاة على تقبل واقعهم وتقبل غيرهم، "ويمكن أن يتم ذلك عن طريق المسجد أو المركز الإسلامي إن كانت المدرسة غير إسلامية" إلا أنهم في حالة أن يكون غريبا وحيدا وسط مجتمعه الصغير (مدرسته) فذلك يوجد عنده إما حالة من غياب الهوية ويذوب في المجتمع الآخر بالكامل أو يوجد حالة من حالات النقم سواء لهويته فينكرها أو لهوية الغير فيحقد عليهم.

لذا أؤكد أنني اتفق معك أخي وأدعو الله أن يثبتك في غربتك، ويجمعك مع غيرك من المسلمين، وأن تكونوا خير نماذج الشباب المسلم الواعي المتمسك بدينه والمتقبل لاختلاف الآخرين والمتأقلم مع واقعه ومدركا دوره نحو نفسه ودينه وغيره من البشر بمختلف أديانهم وانتمائاتهم، كما أدعو الله أن يوفقك في دراستك وأن ينفع بك.

الأستاذة: شيرين

لا أقتنع بأن البيئة تؤثر على الإنسان طالما عرف واختار ماذا يريد فمن يختار الطريق المستقيم في أي مكان ييسر له الله الأسباب والظروف والأشخاص وكل الإمكانيات التي تساعده في اتباع هذا الطريق حتى ولو كان في وسط شياطين، والعكس صحيح فمن يريد من البداية اتباع طريق الفساد ييسر له الله كل الظروف والإمكانات والأشخاص وكل ما يؤدي به إلى هذا الطريق حتى ولو كان وسط ملائكة.

فالعبرة بالتربية وبالبيت وبالأصول التي ينشأ عليها الإنسان، ويقتنع بها بدون إكراه، فأنا مثلاً دخلت الجامعة الأمريكية التي تسمح بالحرية المطلقة للشباب، ومع ذلك -بفضل الله- أنا تحجبت في هذه الجامعة، وتعرفت على أحسن صحبة هناك، بل على خير صحبة حيث لم تجمعنا أي مصلحة بل جمعنا حب الله ورسوله وقد أثرن عليَّ بالفعل في فهم الكثير عن ديني.

وهكذا تسري سنة الله في أرضه أنه تعالى يظهر الدين ولو كره الكافرون وفي الجامعة الأمريكية تدبر كل المكائد لمسخ الهوية الإسلامية والعربية، ومع ذلك فيمكرون ويمكرون، ولكن يمكر الله وهو خير الماكرين.

وإذا ذهب أي أحد الآن إلى الجامعة الأمريكية فسيرى عددًا ضخمًا من المحجبات وسيرى أيضًا مسجدًا وسيسمع الأذان في وسط الجامعة؛ ولهذا أرى أن المكان أو البيئة ليس لهما الأثر القاطع أو المطلق على الإنسان، وإنما يرتد الأمر إلى اختيار الإنسان أولاً وأخيرًا.

الأستاذة: رضوى

في وجهة نظري أن الفرد يتأثر بالبيئة التي نشأ فيها و بلا شك أن البيئة الصالحة تنتج في الأغلب شخص صالح والبيئة الفاسدة تنتج شخص فاسد إلا أن لكل قاعدة شواذ وفي هذه الحالة فالحالات الشاذة كثيرة، فالفرد عندما يمنح الحرية عليه أن يختار بين الحرية المسئولة وغير المسئولة وعليه أن يضيع القيم الأخلاقية التي اكتسبها طوال فترة حياته أمام أعينه في كل المواقف الحياتية التي يلاقيها.

فنحن نتحدث عن شخص ناضج ويستطيع التفرقة بين الصواب والخطاء ولا يجب بأي حال من الأحوال إلقاء المسؤولية على البيئة التي نشأ فيها وعلى الإنسان ألا يعلق أخطاءه، وعدم قدرته على مواجهة المواقف وخاصة إذا كان شابا مسلما ملما بقواعد الإسلام البسيطة.

الأستاذ: شهيل

الأمر يا أخي ليس بهذه البساطة فهناك عوامل كثيرة تحكم التزام الإنسان من عدمه لا أنكر أن من تربى في بلادنا تكون فرصته في الالتزام أكثر ممن تربى في الخارج.

لكن الإطلاق في هذه المسألة خطأ فقد شهدت شخصيًّا أناسا نشئوا وتربوا في بريطانيا وفي أمريكا كانوا أكثر التزامًا من كثيرين سافروا إلى هذه البلاد للدراسة الجامعية، المسألة مرتبطة كما قالت أخواتي ببيئة البيت أولاً، وباستعداد الإنسان لأن يكون ملتزمًا فييسر الله له ذلك مع تأكيدي على أن عوامل التزام المرء في بلادنا أكبر مما هي في الخارج، وليس للبيئة الأثر القاطع كما قالت أختي شيرين.

الإجابة
 
أبو سمية    - 
الاسم
باحث الوظيفة

ما هي أهم جهود الغرب في القضاء على الإسلام من خلال مناهج التعليم؟

السؤال

الأستاذة: شيرين

الحقيقة أن الجهود كثيرة ومتعددة، وتدار بمنتهى الخبث والحنكة والذكاء، فالغرب يسعى إلى ذلك بمنتهى الإصرار ويخطو خطوات مدروسة لنيل الهدف المطلوب.

أتذكر أننا في المدرسة كنا ندرس في حصص الأحياء أن الإنسان أصله قرد، وكنا نتبع نظرية دارون في بداية تطور الإنسان من حيوان (قرد) إلى إنسان وأتذكر أيضًا حصص الكورال عندما كنا نغني أغاني خاصة بالسيد المسيح ونردد في الأغنية أنه ابن الله -أستغفر الله- .

فكنت أمثل أمام المدرس بأنني أغني فأفتح فمي ولا أنطق بالكلمة، وأنا متضايقة في غاية الضيق من هذا الكلام، وأتذكر أيضًا عندما قام مدرس الموسيقى عندنا بإخراج مسرحية سيدنا يوسف -عليه السلام- على مسرح المدرسة وجاء بتلميذ ليمثل دور سيدنا يوسف -عليه السلام- وطبعًا كانت القصة متغيرة تمامًا عما نعرفه من القرآن الكريم.

والحقيقة أني كنت أرى كل ذلك واضحًا جليًا أمامي، ولكن لم يكن عندي الثقافة الدينية التي تجعلني أعترض على هذا الكلام، ولكن أعرف أنه خطأ، أما في الجامعة الأمريكية فهم ينتهجون نفس المنهاج بمنتهى المكر والخبث فأتذكر مثلاً قصة عقدة أوديب عندما أخذناها وكان المدرس يحاول أن يقنعنا أن القدرية هي أساس سلوك الإنسان، وأنه مجبر على أي سلوك يفعله؛ لأنه مقدر ومن ثم ينمي لدينا أننا غير مسئولين عن أفعالنا، وأن الإنسان مسير على الدوام، وليس له القدرة على الاختيار.

وهذا طبعًا مفهوم خاطئ كل الخطأ من وجهة نظر الإنسان، فالإنسان المسلم إنسان مسئول عن أفعاله وأقواله وسلوكه ولذا فهو سيحاسب في النهاية عما فعله في دنياه

الأستاذ: شهيل

باختصار شديد أرى أن جهود محاربة الإسلام لا تكون من قبل الغرب فقط بل لها محاور متعددة، هذا باختصار، أما جهود محاربة الإسلام أيا كان من يريدها فتتمثل في أمرين:

الأول ما أسموه بتجفيف الينابيع عبر تفريغ مناهج الدين من قيمه الحقيقية، وهذا لا يقتصر على التعليم الأجنبي للأسف بل يتعدى ذلك ليصل إلى كل المدارس الحكومية فتجد مناهج الدين لا تخرج عن بعض العبادات وقليل من الأخلاق لا غير.

الأمر الآخر في المدارس الأجنبية تتم محاربة الدين بشكل أساسي عبر تمييعه بمعنى غرس قيمة "الأديان واحدة" لا فرق بينها فيمكنك بذلك أن تكون على أي ملة طالما أنت إنسان شريف ونظيف ومحترم، وهذا طبعًا أسلوب خبيث للغاية.

فنحن نحترم الأديان، ولكننا لا نعتقد بتساويها بينما هم يغرسون فينا هذا التساوي، وهذا طبعًا أخطر مائة مليون مرة من أن يقولوا لنا إن الإسلام سيئ أو إنه ليس دين الله سبحانه وتعالى.

الأستاذة نور:

أنا لا أرى نفسي أهلا ولا ذات علم كافٍ للإجابة عن هذا السؤال، إلا أنه يمكنني أن أجتهد في حدود تجربتي الشخصية: أرى أولا: أنه إذا تحدثنا عن مناهج الدين الإسلامي فأصبح الأمر لا يتعدى بعض النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي تتعلق بالأخلاق الحميدة، وهو أمر جيد ومن صميم الدين، إلا أنه ليس الوحيد.

بمعنى أن الدين الإسلامي يتحدث عن أهمية الصدق والحب في التعامل مع الغير كما يتكلم عن عقوبة الزنا على سبيل المثال، وهو أمر هام الذكر خاصة في سن الشباب، فضلا عن أمور مثل الجهاد وغيره.

أقصد أنها محاولة للتركيز في المناهج على الأمور التي تعد متشابهة في كافة الأديان في الوقت الذي من المفترض أنني في الحصص المتخصصة والمناهج المتخصصة أدرس الدين الإسلامي خاصة أو المسيحي خاصة أو اليهودي وهكذا، أما أمر الأخلاق وغيره فيمكن أن يكون بهذا الوجه العام في مواد أخرى.

نقطة أخرى هي حياة الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم-، فالرسول هو النبي الوحيد الذي يتوفر للبشر حياته الكاملة وأقواله حتى التي كانت تتم داخل بيته ومع زوجاته، وارتباط المسلمين بالرسول جزء من عقيدتهم.

أما هذه المناهج فتركز على حب الخير لكل البشر، وتوضحه بأخذ أجزاء من النصوص الدينية تهدف لذلك، فنجد شخصية تعلم أن هناك إله لهذا الكون ويحبه لكنه بعيد عن رسوله، وبالتالي بعيد عن رسالته (لا يرتبط بالرسول فلا يهتم بأن يأخذ عنه كلامه أو أفعاله أو أن يعرفهم بالمقام الأول) لأن الرسول نقطة اختلاف بالنسبة لغير المسلمين لذا يجب أن يُهمش -من وجهة نظرهم-.

أمر أخير أضيفه هو الاهتمام بمسألة "الدين" من الأساس كجزء من التعليم، بمعنى أنه يصبح مادة فقط علي أن أجتاز امتحانها، درجاته لا تدخل في مجموعي ولا تؤثر عليه، المدرسون غير مؤهلين (ليسوا فقهاء ولا يصلون للحد الأدنى المطلوب في من يقوم بتلك المهمة).

المدارس التي تنشأ من قبل الدول الغربية في تلك الدول -سواء مباشرة أو عن طريق معونات- ترسل خبراء يضعون المناهج ويدربون من يأخذون عنها من أهل البلد وكذلك يظل "الدين" كمادة مهمشة وكتعاليم ربما توجد في كتاب واحد هو كتاب المادة الدينية في الوقت الذي تتعارض مع تلك التعاليم مناهج باقي المواد مثل:

العلوم التي يمكن أن يدرس بها الطالب نظرية دارون على أنها حقيقة، أو الاقتصاد، حيث يدرس الطالب النظام الرأسمالي أو غيره كاملا بلا أي تلميح لرأي الدين الخاص بالطالب أو الأهم وهو مادة مثل "التاريخ" الذي قد ينزع الطالب تماما من ولائه لدينه أو هويته أو إدراكه السليم له.

وكتاب واحد ليس على الطالب أن يقرأه بتمعن، لا يمكن أن يقف في وجه منهج كامل مخطط ليوصل له العكس، وكما يقول الصهاينة: "ما تكرر تقرر".

الإجابة
 
أيمن محمد    - 
الاسم
مهندس كمبيوتر الوظيفة

هل الحياة أسهل للشاب المتزوج منها للشاب العازب؟

السؤال

الأخ الغالي، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..
هذا السؤال ليس له صلة بموضوع الحوار.

نأمل أن نسعد بمشاركتك في حوارات أخرى.
لكن هذا لا يمنعنا من أن نوجهك إلى الصفحة التي تقترب من موضوع سؤالك وهي صفحة:
مشاكل وحلول للشباب

الإجابة
 
Abu Albaraa    - 
الاسم
Engineer الوظيفة

Salamu alykhom,
I am a person who studied in an English system for the school years and in an American University for Undergrad and grad studies. I hold firm to my Islamic values and beleifs. I beleive we can balance and make use of Western thought and technical advancement in our life. We are requested to do that in Islam. It is the duty of Islamic Movements to make sure that is implemented

الترجمة:

السلام عليكم..
أنا شخص نشأت في نظام حياة دراسية إنجليزي، وأكملت تعليمي الجامعي في ظل نظام أميركي. لكني مع ذلك نشأت ملتصقا بديني وقيمي لم أبرحهما.

وأنا أعتقد أننا يمكننا أن نوازن بين القيم الغربية وبين غيرها من المنافع في التعليم الغربي، وأن نحسن الاستفادة من التقدم التقني الغربي. فنحن مأمورون بهذا في الإسلام. إنه واجب الحركة الإسلامية الذي لا بد لها من أن تنجزه.

السؤال

الأستاذة: شيرين
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها"، وهذا معناه أنه لا مانع من الاستفادة من الغرب فيما يفيد ويدعم نهضتنا الإسلامية.

أما منظومة الأفكار الغربية والأيديولوجيات الغربية فليس فيها ما ينفع ديننا فنحن لدينا الفكر الإسلامي والثقافة الإسلامية والحضارة الإسلامية ولسنا بحاجة إلى بضاعة الغرب الفكرية.

الأستاذ: شهيل
أؤيد الأستاذة شيرين في ضرورة الاستفادة من أي طرف، وشخص، وكيان، وأي شيء كان، لكن إن كان يقصد أخونا العقائد الغربية فهذا ما لا أوافقه عليه، فنحن لنا عقيدتنا التي نعتز بها ونثق بأنها الأفضل والأصح.

أما ما عندهم من التزام أو أخلاق فهو في الأصل جزء من ديننا غير أن المسلمين بتفريطهم قد تركوا ذلك فهو ليس إذا من الغرب، ولكنه من عقيدتنا نحن، فالاستفادة من التقدم العلمي والثقافي أمر ضروري مع الحفاظ على هويتنا وعقيدتنا.

بالنسبة لرأيك حول ضرورة أن تتحول الحركات الإسلامية إلى واقع يعاش فأنا أؤيدك فيه، فليس ديننا مجرد تخيلات أو نظريات بقدر ما هو واقع علينا أن نعيشه بكل جوارحنا لعل الحركات الإسلامية تنظر إلى حركتها وتقلبها إلى واقع وحياة وليس مجرد أفكار حول المدينة الفاضلة.

الإجابة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع