 |
|
 |
|
|
| |
 |
|
|
|
|
بيانات الحوار
|
|
د. عمرو أبو خليل، وأ. مسعود صبري
| اسم الضيف |
|
راتب الزوجة.. لمن!؟
| موضوع الحوار |
|
2005/2/15
الثلاثاء
|
اليوم والتاريخ |
مكة
من...
17:30...إلى...
19:30
غرينتش
من... 14:30...إلى...16:30
|
الوقت |
| |
|
محرر الحوارات..
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
الإخوة والإخوات.. لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.
وننبه الإخوة والأخوات الزوار إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.
وفي هذا الحوار سيتولى د. عمرو أبو خليل غجابة الأسئلة المتعلقة بمجال العلاقة بين الزوجين، بينما سيتولى أ. مسعود صبري الإجابة على الأسئلة المتعلقة باجتهادت علماء الشريعة المسلمين حيال لموضوع السؤال.
وبعد انتهاء الحوار، يمكنكم بالضغط (هنا) موافاتنا بالاقتراحات أو التحفظات.
| الإجابة |
| |
|
ربا فياض - مصر
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم..
سؤالي للأستاذ مسعود صبري..
أ. مسعود.. هل تقول الشريعة إن راتب الزوجة لزوجها؟
| السؤال |
يقول الأستاذ مسعود صبري:
الأخت الفاضلة ربا:
ليس هناك من الفقهاء من قال إن راتب الزوجة لزوجها، بل للمرأة ذمة مالية خاصة، يعني ما تكسبه المرأة من راتب العمل، أو من الميراث، أو من التجارة وغيرها هو لها وحدها، ولا يجوز للزوج أن يأخذ منه شيئا، إلا أن تعطيه الزوجة برضاها.
ومن الفقهاء من يرى أنه يستحسن أن تتبرع المرأة بجزء من مالها، لأنها خرجت من بيتها، وأثر هذا في أداء وظيفتها في البيت، وحتى على هذا الرأي، فإنهم يقولون إن هذا مندوب، وليس واجبا، ومادام الزوج متفاهما مع زوجته في خروجها، فإن نفقة البيت عليه.
كما أن البيوت لا تبنى على الحقوق والواجبات، بل تبنى على التفاهم، مع عدم إغفال الحقوق والواجبات.
فإن رضيت المرأة بطيب خاطرها، أن تجود بشيء من راتبها على بيتها فلها، وإن أرادت أن تتمسك بحقها، فهذا حقها، ولا يجوز للزوج أن يجبرها على إعطاء شيء، ولو فعل لكان آثما.
| الإجابة |
| |
|
عبد الله
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
جزاكم الله خيرا على إثارة هذا الموضوع لأنه موضوع غاية فى الأهمية أما بعد،
أنا رجل متزوج من أمرأة عاملة ولي طفلة عمرها سنة ونصف..
وإليكم سؤالي:
أولاً: هل من حق زوجتي أن تأخذ كل راتبها مع العلم إني نتيجة عملها متحمل لتقصير فى واجباتها نحوي ونحو منزلنا ونحو ابنتي وأنه ليس من حقى أخذ أي شئ من راتبها، وإن كان كذلك فلماذا أتحمل كل هذا التقصير؟!!
ثانياً: سمعت أنه إذا تزوج الرجل من إمرأة كانت تعمل قبل الزواج منه فليس له الحق أن يطلب منها أن تترك عملها مع العلم أن من الممكن أن يؤدي عملها هذا إلى تقصير فى واجباتها، فهل هذا صحيح؟
| السؤال |
د. عمرو أبو خليل:
في البداية لا بد من تحرير لغة الخطاب على رأي أستاذنا الفاضل فهمي هويدي، بمعنى أنه عندما نتحدث بلغة الحق وهل من حقي؟ وهل من حقها؟ وندخل في بند الحقوق والواجبات فإننا ندخل في طريق ربما يصل بنا إلى حائط سد، لا نجد لنا منه مخرجاً.
ولكن أرى من الناحية الواقعية أننا يجب أن نتحدث في الحياة الزوجية بلغة أخرى مختلفة. ففي البداية نتحدث عن كون الحياة الزوجية عبارة عن كيان قد تشكل من التقاء طرفيه، بحيث تخلى كل طرف برضاه عن جزء من ذاته وهو يوافق على الدخول في هذا الكيان ويحتفظ بجزء أخر يعطي له خصوصيته، ولكنه من المؤكد أنه في النهاية قد أصبح شيئاً جديداً بعد امتزاجه في هذا الكيان، فلم يعد الزوج هو الزوج ولم تعد الزوجة هي الزوجة، ولكن أصبحا هما هذا الكيان الجديد. هذا الكيان يقوم أساساً على الرضا والتراضي. فكما أسلفنا، فإن أحدهما لم يدخله وهو غير راضٍ، فهو قد رضي وقبل أن يكون جزءاً من هذا الكيان، ولذلك فيظل الرضا والتراضي هو العنوان الأساسي لهذا الكيان، ولكل ما يجري فيه من أحداث ومسئوليات وواجبات. وعلى ذلك فالحديث بلغة أين حقي؟ مقابل تقصير الزوجة يكون سؤال ضد طبيعة هذا الكيان الزوجي؛ لأننا سنسأل في المقابل ونقول: هل إذا أعطت الزوجة راتبها أصبحت من وجهة نظرك غير مقصرة؟ وهل تقديم الراتب هو الذي يجبر تقصيرها؟ هذه نقطة أساسية للانطلاق منها في فهم هذه القضية الجديدة.
وهذه القضية جديدة لأن المعطيات والمفردات خرجت عن النطاق القديم الذي كان يتحدث عن ذمة الزوجة المالية واستقلالها، لأن هذه الذمة كانت متعلقة بميراث قد يأتيها بدخل أو بمال قد وهبه لها أب أو غيره. ولكن نحن اليوم نتحدث عن قضية مركبة تنزل فيها الزوجة إلى العمل وتحصل على دخل من أجل ذلك. فإذا ما كانت العلاقات طبيعية والنفوس راضية فلا مجال هنا للسؤال عن: لمن يكون راتب الزوجة أو من حق من أن يحصل على جزء منه، لأن الواقع أن أطراف هذا الكيان يقومون على رعايته وعلى النهوض به وعلى إنجاحه وعلى القيام بكل ما يحتاجه، يحكم الزوج شعار التعفف فليستعفف الذين..، ويحكم الزوجة شعار المشاركة والتعاون، فهي لا تشعر أن هناك من يستغلها أو ينظر إلى ما في يدها، لأن ما في يدها وما في يده أصبح شيئاً واحداً.
في ظل هذه الروح يكون هناك نماذج مختلفة وصور عديدة نسمعها ونراها. فالزوجة ليست التي تشارك فقط براتبها، ولكنها التي تبادر ببيع أغلى ما تملك، والذي قد يكون حليها وذهبها من أجل أن يخرج الزوج من ضائقته المالية، والزوج بصورة تلقائية يكتب جزءاً من شركته أو أحد عقاراته باسم زوجته، وقد تكون الشريك الوصي أو المتضامن في شركته، وقد يكون لأسباب اقتصادية رصيده في البنك باسمها وهو يشعر بمنتهى الأمان وهي تشعر بمنتهى الرضا. فأسراره التي لا يعلمها أحد هي في طي الكتمان عند زوجته ونجاحه تراه الزوجة جزءاً من نجاحها في صيغة متبادلة من الرضا والتعفف والشراكة والتعاون الذي يقيم الحياة الزوجية ويسير بها في خضم أمواج الحياة.
ويقول أ. مسعود صبري:
أهلا ومرحبا بك الأخ الكريم..
الأصل أن الراتب المتحصل من العمل يعود لمن تحصل عليه بجده وكده، فراتب الزوجة من حقها، ولكن هذا مشروط بألا تخل بعملها في المنزل، فإن كان هناك إخلال بحيث تقوم أنت بدفع ما يجب عليها القيام به، كان عليها أن تدفع هي ما هو واجب عليها فعله، لأن الإسلام قسم الأدوار الأساسية بين الزوجين. فالرجل عليه النفقة على البيت، وكل ما يجب في حق الزوجة يجب عليه هو، في سبيل أن تبقى هي في البيت تقوم بما تحتاجه الأسرة من الزوج والأولاد، وفي سبيل هذا يمكن التفاهم بينكما، ولكن عمل المرأة مرهون بموافقة الزوج، فلا يجوز للزوجة أن تخرج من بيتها لتعمل دون إذن زوجها، وبهذا فيمكن لك إن طلبت هي العمل أن تتفقا على ما سيكون عليه الشكل، لأن كلا من الزوج والزوجة عليه واجبات، و له حقوق.
أما القول بأن الزوجة التي كانت تعمل، ومن تقدم لها يعرف أنها تعمل، فلا يحق له أن يطلب منها أن تترك العمل، فليس بصحيح، لأن الزواج عقد بين الزوجين، يجب فيه الاتفاق، ولا يحل فيه الإجبار، بحكم أن الإنسان أصله مختار، ولا يجبر على شيء في العقد، بل الاتفاق والتراضي هما أهم أسس أي عقد، و بالتالي، فإن اشترطت هي العمل، فلك أن تقبل، ولك أن ترفض، وينفض العقد بينكما. ولذا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "المسلمون عند شروطهم، إلا شرطا أحل حراما، أو حرم حلالا".
فمن الناس من لا يقبل أن تكون امرأته عاملة،ومن الناس من يقبل ذلك، وليس هناك إلزام في الشرع أن يتزوج الإنسان من فلانة، أو ترتبط فلانة بفلان، فهذه أعمال اختيارية محضة، كل ما قدمه الإسلام أن وضع أسسا وضوابط عامة تساعد الناس على الاختيار الصحيح، في باب الإجمال لا التفصيل، يعني أن زواج الرجل أو المرأة هو من كسب الإنسان لا من الأمور التي يجبر عليها، وبالتالي، فلكل إنسان أن يختار ما يتوافق معه، ولكل امرأة أن تختار ما يتوافق معها، فإن تم التقابل بين الرأيين كان أدعى إلى نجاح الأسرة، وإلا ففي الرجال والنساء غناء لكل أحد.
| الإجابة |
| |
|
اسماء
- مصر
| الاسم |
|
ربة بيت
| الوظيفة |
هل من حق الزوج أن يامر زوجته ببيع ذهبها، ويقول لها إنه من حقه أن يأمر زوجته وهى تطيع وأن هذا هو الدين؟ مع العلم بأن معظم ذهب الزوجة من أبيها، وهذا الأمر لأنه تزوج من امرأة من عمر أولاده، ويريدني أن أقف بجانبه؟
| السؤال |
د. عمرو أبو خليل:
بالنسبة لهذا الأمر، وبعيداً عن خصوصية السؤال، فإننا نعود إلى مبدأ التراضي مرة أخرى. فليس هناك ما يسمى بامر الزوج لزوجته في بيع حليها وذهبها، ولا يوجد ما يسمى بضرورة طاعة الزوجة لزوجها في هذا الأمر من وجهة نظري.
فبالنسبة لهذه النقطة، وهي نقطة الذهب الذي تمتلكه الزوجة، والذي هو جزء كبير منه هدية من أبيها وبعضه من زوجها، يكون هناك ضرورة للتراضي بين الزوجين في كيفية التصرف في هذا الذهب؛ لأنه حتى ولو كان كله هدية من الزوج فلا يصح أن تقوم العلاقة بين زوجين بصورة الأمر من طرف في صورة إجبار والإذعان والخضوع من الطرف الآخر.
وبالنسبة لوقوف الزوجة بصورة عامة بجانب زوجها، فهذا أمر بديهي لا يحتاج إلى إثبات أو إلى دعوة للزوجة لأن تقوم به.
وهنا نعود إلى السؤال الأصلي والذي يبدو أن هناك شيئاً مبهماً به. فما الذي يدعو الزوج إلى أن يطلب من زوجته الأولى أن تتصرف في جزء من ذهبها من أجل زواجه بثانية؟ لا بد وأن يكون هناك شيء ما غير واضح نرى أو نتمنى أن توضحه السائلة لأن من يقوم بالزواج عامة ومن ثانية خاصة لا بد وأن يكون قادرا على القيام بأعباء هذا الزواج. فمال هذا الرجل لا يكتفي برغبته في الزواج من الثانية ولكنه يذهب إلى طلب المساعدة من الزوجة الأولى؟ لا بد أن في الأمر تفصيل وتوضيح.
لقد أوضحنا المبدأ العام. وإذا كان صاحبة السؤال تحتاج إلى إنزاله على قصتها فلا بد وأن تحكي لنا كل التفاصيل.
ويقول الأستاذ مسعود صبري:
الذهب الذي يعطيه الرجل لزوجته هبة أو هدية، لا يجوز له أن يطلب منها بيعه، لأن هذا ملك خاص بها، وبالتالي فإن الذهب الذي يأتي هبة من الوالد أو من أي أحد لا يجوز للزوج أن يتدخل فيه بأي شكل من الأشكال، وليس من حقه شرعا أن يرهبها باسم الدين، وعلى المرأة ألا تطيع زوجها، لأن الطاعة ليست في أكل الحقوق، وليست في الظلم وأخذ مالها رغما عنها، فما يقوله ليس من الدين في شيء، وكما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم "إنما الطاعة في المعروف"، وأخذ الرجل ذهب زوجته رغما عنها نوع من الإثم المحرم، ومن يفعل ذلك من المفلسين الذي أخبر عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصوم وحج وصدقة، وقد شتم هذا، وضرب هذا، وسفك دم هذا، وأخذ مال هذا، فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته"، ويزداد الأمر هنا أنه يستخدم الدين ليحقق مصالحه التي تخالف الدين ذاته.
فلا يحق له أن يأخذ منك شيئا إلا بطيب خاطر. فالأمر لك أنت، وليس له هو.
| الإجابة |
| |
|
هند الرويشد - الكويت
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
قرأت أن بعض الفقهاء الكبار ومنهم شيخ الأزهر قال إن وقت الزوجة ملك لزوجها ولبيته.. وعليه فراتبها لو عملت يكون له ولبيتها.. فما تعليقك على هذه الوجهة من النظر..
| السؤال |
يقول الأستاذ مسعود صبري:
تكوين الأسرة في الإسلام ليس فيه أن المرأة ملك للرجل، أو أنها متاع يشتريه بماله، وتعريف الزواج بأنه عقد يبيح للرجل الاستمتاع بالمرأة كما يقوله كثير من الفقهاء كلام يحتاج إلى مراجعة، لأن نظرة الزواج كما هي في القرآن والسنة الصحيحة أشبه بتكوين مؤسسة من شريكين، ولذا، فلا يحل للوالد أن يجبر ابنته على أن تتزوج برجل لا ترضاه، فالزواج كما أفهمه أنه ارتباط بين رجل وامرأة لتكوين حياة اجتماعية تحقق أهدافها المتعددة من النفسية والاجتماعية وغيرهما.
وفي الإسلام هناك حقوق وواجبات بالنسبة للزوجين، كما أن هناك حقوقا مشتركة، وقد كلف الإسلام الرجل بحكم أنه القيم على أسرته زوجة وأولادا أن يكون هو المسئول عن الإنفاق عليهم، وأن الإنفاق ليس على الزوجة، ولو كانت غنية، لأن غناها لها، وليس لزوجها منه شيء إلا ما يخرج عن طيب خاطر، وبرضا وقناعة، كما أوجب على الزوجة بعض المهام في البيت، وأجمع الفقهاء على أنه لا يجوز للزوجة أن تخرج للعمل إلا بإذن زوجها، لأن خروجها للعمل بدون إذنه فك للمؤسسة الاجتماعية، وانسلاخ من كون الرجل هو القيم والمسئول عن الأسرة، ولكن هذا لا يعني أن يكون راتبها له، فموافقته لها بالخروج هي في مقام الهبة منه، إلا أن تكون موافقة مشروطة، والشرط في العقد لا يتم إلا بموافقة الطرفين، بمعنى لو أن الرجل وافق على خروج المرأة شريطة أن تخرج ربع راتبها، فوافقت، فهذا شأنها في الدفع، وهو شأنه أيضا في الإذن، ولكن الأحب إلى قلبي ألا يشترط الرجل على زوجته أن تدفع شيئا من راتبها، في حين أن تخرج الزوجة جزءا من راتبها دون طلب زوجها، فإن هذا مما يجعل القلوب مؤتلفة، والأسرة تعيش في سكينة، ولكن لا يعني موافقة الزوج على عمل زوجته أن يكون راتبها له، وكأنها تعمل عنده، أو أنها مملوكة له، فهذه حسب ظني نظرة يجانبها الصواب، وليس الزواج في الإسلام بهذه النظرة التي يفهمها البعض، ولكنها شركة فيها طرفان، يتم كل شيء بالاتفاق، وعند الاختلاف في الأمور العادية، وليس الشرعية، يكون الرأي للرجل، على أن يتقي الله تعالى فيما كلفه الله سبحانه، كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم " اتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهنَّ بأمانة الله، واستحللتم فروجهنَّ بكلمة الله"، فالمرأة أمانة عند الرجل،كما قال صلى الله عليه وسلم " كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالزوج راع في بيته، وهو مسئول عن رعيته ".
| الإجابة |
| |
|
خالد
- الكويت
| الاسم |
|
مهندس
| الوظيفة |
إذا كانت الزوجة تعمل ولديها راتب، والزوج لا يطالبها باي شيء من هذا الراتب، فهل يحق لها أن تطالب بحوالي 20% من راتبه كمصروفها الشخصي؟!!!
| السؤال |
يقول د. عمرو أبو خليل:
لا ندري لماذا 20% تحديداً من راتب الزوج كمصروف شخصي. فلا بد وأن للزوجة رؤية في هذه القضية. وعلى أي حال، نعود إلى المبدأ الأصلي، وهو أنه إذا كان الزوج قادرا على الإنفاق وعلى كفاية بيته وعلى القيام بجميع حقوق أهله بما فيه الإنفاق على زوجته، فبدون تحديد أي نسبة يكون من الممكن أن يعطي لزوجته مصروف يدها بما يراه مناسباً لمستواها الاجتماعي. ولكن هنا أيضاً نعلن موقف التعفف من جانب الزوجة. فالزوجة التي تحصل على راتب شهري يمكنها من خلاله الاستغناء عن مساعدة الزوج في بعض احتياجاتها أو في مصروفها الشخصي، فلا بد وأن ذلك سيترك أثراً إيجابياً على العلاقة بين الزوجين.
المهم هو التراضي والشعور بالانتماء لهذا الكيان.
إن بروز الأنا وشعور كل طرف بالاستقلال عن الطرف الأخر هو بداية كل الأزمات على كل الأصعدة في الحياة الزوجية وليس على المستوى المادي فقط. فعندما تحدث الفجوة تظهر الفروق: إما أسئلة من هذا النوع وإما طلبات بهذا الشكل تدل على غياب التفاهم والمودة والرحمة قبل أن تدل على مجرد خلاف مادي.
ويقول أ. مسعود صبري:
مطالبة الزوجة بعد أخذ راتبها أن تأخذ من راتب زوجها 20%، مع كونه هو الذي ينفق عليها أمر غير مقبول شرعا، إلا أن يوافق هو. وطبيعة الإنفاق على الزوجة أن يكفيها حاجاتها الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، من الطعام والشراب والملبس والدواء، وغيرها من الأمور التي لا يستغني عنها الإنسان، وإن كانت هناك سعة فيستحب أن يوسع الإنسان على أهله، لقوله تعالى: "لينفق ذو سعة من سعته"، وأن الفقهاء قالوا: إن طبيعة الإنفاق تختلف من شخص لآخر، حسب عسره ويسره، أما القول بأخذ نسبة بعد الإنفاق لتنفق على شخصها هي من باب الكماليات، فهذا غير واجب على الزوج.
| الإجابة |
| |
|
خديجة
- المغرب
| الاسم |
|
موظفة
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
هل يجب الاخذ من راتب الزوجة لمساعدة الزوج في أمور الحياة؟ علما بأن الزوجة تاخذ من وقت مراعاتها للبيت والأولاد، مما يجعلها مقصرة في أشياء كثيرة بحكم العمل والانشغال مثلها مثل الرجل؟ أم أن لها الحق في الاستقلالية والتصرف في راتبها بعيدا عن تدخل الزوج؟
تحياتي لكم ودمتم..
| السؤال |
يقول د. عمرو أبو خليل:
في الحياة الطبيعية، حيث الأسرة مستقلة، توجهت بسؤال لزميلاتي من الطبيبات من هم قد مضى على زواجهن أكثر من عشر سنوات ومن هن كن في بداية الزواج: لمن راتب الزوجة؟
وقد وجدت الإجابة التلقائية دون فلسفة الحقوق والواجبات وتقصير الزوج والزوجة إنه من أجل الأسرة، إنه من أجل الأولاد، إنه من أجل أن تكون حياتنا أفضل، لا فرق.
إننا قد تربينا على ذلك، على أن يذوب كل واحد في الآخر، فلا مال للزوج ولا للزوجة، ولكنه مال الأسرة، مال من يحتاج إليه يمد يده ليأخذ من أجل بناء هذا الكيان.
وتوجهت بالسؤال لطبقة مختلفة هي طبقة الموظفات، وكانت الإجابة أكثر حرارة وأكثر بساطة، إنها تذهب إلى بائع اللحوم وإلى بائع البقالة من أجل أن نأكل جميعاً.
وعندما توجهت بالسؤال إلى الممرضات المقبلات على الزواج قالت إننا نتشارك في بناء بيتنا بمجرد حدوث الخطوبة تصبح أموالنا مشتركة أضع قرشه على قرشي ونبنيه سوياً. وقد حدثتني إحداهن أنها ظلت مخطوبة إحدى عشر عاماً وهي وخطيبها يضعاًن كل ما يوفرانه من قروش قليلة من أجل بناء بيتهما المشترك، وأنهما حتى هذه اللحظة بعد عشرة سنوات أخرى من الزواج ما زالت هذه هي سياستهما وهذا هو ديدنهما بمنتهى التلقائية بمنتهى البساطة.
لم تتحدث واحدة منهن عن تقصير زوجها أو حتى إغضابه لها في بعض الأحيان، ولكن تحدثت عن نجاح هذه الحياة الزوجية وبناء هذا الكيان.
هذا هو الطبيعي، هذا هو التلقائي.. وتزداد طبيعيته وتلقائيته مع زيادة بساطة الناس وعدم تفزلكهم.
ويقول أ. مسعود صبري:
الأخت الفاضلة خديجة..
الأصل كما ذكر أن يكون الإنفاق على الزوج، لأن المرأة حبست نفسها لبيتها، وأن الخروج يجب أن يكون باتفاق بينهما، ولكن إن أصبح البيت مضرورا بخروج المرأة، فللزوجين أن ينظرا الحل، هل يعود الأمر على طبيعته من كون الزوج هو المنفق، والزوجة تراعي أمور البيت الداخلي، أم أن الشكل الاجتماعي أصبح متساويا بالتراضي بين الزوجين، وبالتالي يتم الاتفاق على أن يكون الراتبين يدخلان في حاجة الأسرة، لأن خروج الزوجة أضر بالبيت، وبالتالي فيكون هناك تعويض؟
هذا الكلام ليس هدما لطبيعة العلاقة بين الرجل والزوجة، ولكنها حالات يجب الاجتهاد فيها بشكل جديد من باب الفتوى الخاصة لا من باب الحكم العام، وكما أشير في أكثر من سؤال أن الأمر بالتراضي بين الزوجين، بناء على الموازنة بين الواجبات المضيعة، والفوائد العائدة من عمل المرأة.
ولكن اللافت للنظر أن كثيرا من الناس ينظرون إلى الحقوق المادية دون النظر إلى الأطراف الأخرى من مؤسسة الأسرة الاجتماعية، وهم الأولاد، إن رضا الزوج والزوجة بعمل المرأة التي تقصر في حق بيتها، يؤاخذ عليه الزوج، كما تؤاخذ عليه الزوجة من التقصير في حق الأولاد، فإن حللنا مشكلة الراتب بين الزوجين، فمن الذي يحل مشكلة الأولاد؟ إن سلطة الوالدين تجاه أولادهما في الصغر لا يسقط حق هؤلاء الصغار في قضية التربية، ويجب علينا أن ننظر المسألة من الجوانب المتعددة، وليس من النظرة المادية فحسب، وكما قال سلمان – رضي الله عنه: "إن لربك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقا، وإن لزورك (ضيوفك ) عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه"،فأقر الرسول قوله، وقال صلى الله عليه وسلم: "صدق سلمان"، وكما قال المعصوم صلى الله عليه وسلم" كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالوالد راع في بيته وهو مسئول عن رعيته، والأم في بيتها راعية وهي مسئولة عن رعيتها"، إن خروج المرأة للعمل مرهون بإذن الزوج من ناحية، وكذلك هو مرهون بالقيام بحق الأولاد من ناحية الأخرى، وإلا فالأم والوالد آثمان في خروج الأم للعمل، مادام ترتب عليه ضياع لتربية الأولاد، والله سائل كلا عما استرعاه، حفظ أم ضيع، كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم .
| الإجابة |
| |
|
محمد الدماصى
- مصر
| الاسم |
|
طبيب بشرى
| الوظيفة |
هل يحق للزوج أن يجبر زوجته علي الاستقالة وترك العمل لترعى ثلاثة أبناء؟
| السؤال |
يقول د. عمرو أبو خليل:
أيضاً نعود إلى لغة الخطاب. لا شيء في العلاقة الزوجية اسمه الإجبار. إنه التفاهم. إنه التراضي. إنه الحوار.
إذا تحاور الزوجان، وإذا تفاهما على أنه من المصلحة لهذا الكيان الزوجي بكل أجزائه من زوجة وزوج وأولاد أن تقوم الزوجة بالتوقف عن العمل من أجل رعاية هذا الكيان، وأن هذا هو الأفضل، إذا اتفقا وارتضى الطرفان هذا الأمر فلا يصبح هناك مشكلة، لأنه لا معنى لزوجة قد أجبرت على الاستقالة من عملها وهي غير راضية، لأن أي مجهود وأي عطاء ستعطيه لهذا الزوج الذي تشعر معه بأنها قد أجبرت على فعل ما لا ترضاه. لذا فإن الأمر يحتاج إلى الحوار والتفاهم وليس الإجبار.
ويقول أ. مسعود صبري:
موافقة الزوج للزوجة بالعمل ينظر فيه، هل هو مشروط أم لا؟ بمعنى هل هو إذن عام طوال الحياة، أم أنه إذن مشروط بعدم الإخلال بنظام البيت؟ هذا في حالة أن يكون الأمر بين الزوجين وحدهما، أما وجود طرف ثالث له حق عليهما وهو الأولاد، فإنه لا يجوز الإخلال بحق الأولاد، وليس للزوج أن يتيح لزوجته الاستمرار في العمل إن كان على حساب أولادهما، لأن هذا حقهم الذي وهبه الله تعالى لهم، فإن كان عمل الأم سيؤثر على تربية الأولاد، ويحرمهم من الرعاية الكافية، فإنه يتوجب على الزوجة ترك العمل بعيدا عن رأي الزوج، لأن هذا ليس من حقه هو، ولو أجبرها على العمل على حساب الأولاد، لكان مخطئا في حقهم، فهنا الشركة دخلها أطراف غير الزوجين، فيجب ألا يسقطوا من الحسابات، وليس كون الرجل هو القيم أنه يضر بأحد أطراف المؤسسة الاجتماعية، ويعني هذا لو كان الأطفال صغارا، فيتوجب على الزوجة مراعاتهم، ولو بترك العمل، أما لو كانوا كبارا، فيدخل الأمر في أخذ رأيهم هم أيضا، لأن إذن الزوج لزوجته بالعمل مرهون بتنازله عن بعض حقوقه، وكذلك يجب أن يكون الحال مع الأولاد.
| الإجابة |
| |
|
على محمد
- أستراليا
| الاسم |
|
باحث
| الوظيفة |
هل إعطاء الزوجة مالها للزوج، سواء كان ذلك المال من عملها أو من إرثها - مثلا يشجع الزوج على التكاسل وعدم العمل والاعتماد على زوجته، وفي أفضل الأحوال إخفاء بعض- من راتبه عن الزوجة لانه يعرف أنها ستصرف من راتبها؟.. ولماذا الحديث ذكر أن المراه تنكح لأربع.. ومنها مالها: أي ان تكون ذات مال؟ فما الفائذه من ذلك إذا لم يستفيد الزوج - حسب الشرع الإسلامي - لأن مالها خاص بها؟ فلماذا ذكر ذلك في الحديث إذن؟
جزاكم الله خيرا على جهودكم الخيرة في هذا الموقع..
| السؤال |
يقول د. عمرو أبو خليل:
الحياة الزوجية أيها القوم لا يمكن أن تقوم على زوج متكاسل يخفي جزءاً من راتبه عن زوجته. فعندما يحدث ذلك، يصبح الحديث عن علاقة أخرى غير علاقة الزواج.
إن الزواج يقوم على الشفافية بين الطرفين، حيث يقول تعالى: " وقد أفضى بعضكم إلى بعض"، وتقوم على التسامي من أجل إنجاح هذا الكيان، يقول صلى الله عليه وسلم: "كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته..". فالرجل راعٍ وهو مسئول عن أسرته وبيته، والزوجة راعية وهي مسئولة عن بيتها وزوجها. لقد نص الحديث على الزوج والزوجة على اعتبار أن الأسرة هي النموذج الأول للرعاية التي يجب أن يقوم بها كل طرف. لذا فإن صيغاً من نوعية أن يصبح الزوج معتمداً على مال زوجته أو مخفياً لجزء من دخله اعتماداً على أن الزوجة سوف تنفق تصبح صيغة خارج السياق. وأما عن الحديث عن نكاح المرأة من أجل مالها فهو أمر خاص بها مثله مثل النسب. فالنسب لا يستفيد منه الزوج. وأيضاً الجمال ولكن هي صفة قد يسعى لها البعض، وذلك لأنها ستكون مريحة مثلاً في نفقات الزواج أو غيره، وليس من أجل حدوث استفادة للزوج. ولذا ففي حديث آخر نجد ما معناه أنه من تزوج امرأة لمالها لم يزده الله إلا دناءة. فالأمر كان مرتبطاً بأن من ينظر إلى مال الزوجة أو يبحث عن مكسب من ورائه فهذا نوع من الدناءة، ولذا كانت الدعوة للظفر بذات الدين.
ويقول أ. مسعود صبري:
إشكالية السؤال المطروح من أمرين:
الأول: البعد عن الواجب، وقلب الحقائق، فجعل المرأة هي المنفقة، والرجل هو الآخذ قلب لحقائق الشرع والحياة، وهو ابتعاد من الرجل عن معاني الرجولة، إلا أن يتحول إنسانا لا قيمة له في الحياة، وقد كره الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك حين قال: "إن الله يحب لكم معالي الأمور ويكره لكم سفاسفها"، وقال عمر: إني لا أحب الرجل بطالا، لا في عمل الدين، ولا في عمل الدنيا، والرجل الذي يرضى لنفسه أن تنفق عليه زوجته، وهو قادر على العمل يجب عليه أن يراجع نفسه ألف مرة في رجولته الحقيقية.
ثانيا: أن نظرة الإسلام للمسلم أن يكون عضوا منتجا في المجتمع، ليس مجرد إنفاق على البيت فحسب، بل الإنسان بعمله يحقق جزءا من رسالة الإعمار التي جاء بها القرآن الكريم في قوله تعالى: "واستعمركم فيها"، أي طلب منكم أن تعمروها، وبالتالي فإن من يفعل هذا يكون فعله بعيدا كل البعد عن الدين، وعن الوظيفة الاجتماعية للرجل في المجتمع.
أما كون الحديث ذكر من أن المرأة تنكح لأشياء منها مالها، هو عرض للطبيعة الموجودة، وليس إقرارا لها في المقام الأول، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لا تزوجوا النساء لحسنهن، فعسى حسنهن أن يطغيهن، ولا تزوجوا النساء لمالهن، فعسى مالهن أن يطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين"، ولا يعني هذا ترك الجمال والمال، ولكن الدخول في الزواج بنية الاستفادة من المال يعني أن الزواج لن يكون موفقا، ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم في نهاية الحديث: "فاظفر بذات الدين تربت يداك"، أي أنك إن لم تجعل الدين هو المقياس الأول، فإنك ستصاب بالفقر، وهو معنى التصاق التراب باليد، وأفهم الفقر هنا على أنه ليس الفقر المادي فقط، بل هو فقط في المادة، وفقر في النفس، وفقر في الحياة الاجتماعية، وفقر في الحالة النفسية مما سيلاقيه الإنسان من التعب والنكد في الحياة الاجتماعية.
| الإجابة |
| |
|
hayat
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم..
في أي باب يدخل أخذ مال المرأة بالرغم عنها؟ وجزاكم الله خيرا.
| السؤال |
يدخل في باب غياب الحب بين الزوجين يدخل في باب غياب الفهم الصحيح للعلاقة الزوجية يدخل في باب أي علاقة أخرى غير الزواج.
لا يقبل بأي صورة من الصور أن تقوم العلاقة الزوجية على الإجبار في أي جزئية من جزئياتها هذا قانون عام.
إن الزوجة يأتي إليها الشهود منذ أول لحظة ليسمعوا رضاها عن الزواج ليكون المبدأ هو الرضا الرضا الرضا.
| الإجابة |
| |
|
nouha
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
أنا سيدة متزوجة، وقبل الزواج رزقني الله وظيفة، وبعد الزواج، لم يكن بيني وبين زوجي أي اتفاق على طريقة التصرف في راتبي، لكن بعد الزواج، وضعني زوجي أمام ثلاثة خيارات:
أولا: أن يقبض كل راتبي ويتصرف فيه على اعتبار أنني في رأيه لا أحسن التصرف.
الاختيار الثاني: إن يصرف راتبه على أساس أن يبقى راتبي رهن إشارة الأسرة، أي أن يجمع في بنك للظروف.
الاختيار الثالث: إن أعطيه ثلث راتبي على ألا يسألني عن الباقي.
فرفضت بالطبع الاختيارين الأولين، على أساس أن أحتفظ أنا بالثلث في يدي وأصرفه على البيت، لكنه أفهمني أن ثلث الراتب من حقه مقابل خروجي من البيت للعمل، وعدم القيام ببعض الواجبات، فماذا أفعل؟
| السؤال |
نعود إلى الأصل وهو أن الحياة الزوجية لا تقوم على البنود الجافة للاتفاقيات لقد حاولوا فعلها في بعض البلاد بأن يكتبوا شروطاً يمليها كل طرف على الآخر في عقد الزواج، ولكن أهل العقل والحكمة قالوا إن هذه بنود للخلاف وليست للتفاهم؛ لأن العلاقة الزوجية تكون الأمور فيها أعمق من هذه البنود الجافة.
ولذا فإن ما يتم من مفاوضات بينك وبين زوجك يحاول فيها كل طرف الحصول على أفضل الشروط دليل على أزمة في العلاقة الزوجية بينكما أكثر من هذا الموقف البسيط.
إن ما يحتاج العلاج هو علاقتكما الزوجية لأنه ماذا لو احتاج البيت لأكثر من الثلث وماذا لو استغنى البيت عن هذا الثلث. الأمر لا يحسب بهذه الطريقة.
إن إحداهن وهي زوجة منذ أكثر من خمسة عشر عاماً رأيتها وهي تقوم بعمل ما يسمى في بلادنا بالجمعيات وهو أن يتضامن مجموعة من الأفراد في دفع مبلغ من المال من أجل أن يحصل عليه أحدهما من أجل تفريج ضائقة مالية له ثم يتناوب جميع الأفراد الحصول عليه في ترتيب متعاقب وجدتها تفعل ذلك بمنتهى الرضا وذلك استعداداً لنفقات دراسة ابنتها والتي دخلت في مرحلة تعليمية تحتاج إلى تكاليف باهظة وزائدة تفعل ذلك بكل رضا بكل راتبها ولم يسألها زوجها أن تفعل ذلك وهي لم تنتظر دعوته لفعل ذلك فالأمر يجب أن يسوده الثقة والحب والتعفف والتراضي.
وكما قالت إحداهن: "وماذا سأفعل بمالي الذي أدخره إذا فقدت حياتي الزوجية إن كل ما ينجح حياتي سأفعله، لقد تربيت على ذلك"؛ ولذلك فإننا ننصحك بأن تقدمي ما يدل على انتمائك لهذا الكيان ولا تحسبيها بطريقة الحق بل واجب فإذا استمرت هذه الروح الانفصالية بينكما ولا نقصدك أنت فقط بها.
ولكن نقصد أيضا الزوج الذي يعتبر هذا الأمر مغنماً له نقول إن هذه الروح الانفصالية تبدأ بشرخ بسيط قد لا ترونه الآن، ولكنه يزداد اتساعاً حتى يتحول إلى هوة سحيقة تنتهي فيها الحياة الزوجية.
| الإجابة |
| |
|
غالب
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
أنا لم أفهم لماذا هذا السؤال الزوجة لها الحق في إنفاق أموالها دون الرجوع إلى مشورة الزوج، وذلك حسب الشرع هل تحبذون الفردية الأنانية كالتي موجودة بالغرب.
حيث إن الزوجين يتقاسمان كل شيء ويدفعان تكاليف الحياة مناصفة، وإذا حدث أي تقصير يحدث ما لا يحمد عقباه وهي الخيانة الاجتماعية على كافة أنواعها لماذا نترك شرع الله، ونسقط مشاكل وإشكاليات المجتمعات الأخرى علينا.
أعلم علم اليقين تأثير العولمة الثقافية وسيادة النموذج الرأسمالي الغربي لماذا نستغل هذا الحوار لدعم ثقتنا بذاتنا وبثقافتنا.
أعرف بأني "أنفخ بقربة مقطوعة"؛ لأن شبابنا النافع الفذ احتفل بنهم بيوم الحب لا أرى أي بارقة أمل بهذه الأمة المهزومة التي لا أتشرف بالانتماء إليها معذرة على هذا التعبير.
| السؤال |
لماذا كل هذا اليأس أيها الأخ الكريم نحن نتشرف بانتمائنا لهذه الأمة ونحن نرى كل الأمل بدليل هذا الموقع الذي نعمل من خلاله والذي يؤمه الملايين من المسلمين؛ وذلك بحثاً عن إجابات تشفي صدورهم ويرضون بها الله عز وجل.
إننا قد نكون في لحظة نبدو فيها منهزمين، ولكن الحقيقة أن الهزيمة تبدأ من داخلنا عندما نفقد الأمل.
إن أحوالنا اليوم ليست أسوأ من أحوالنا في غضون الحروب الصليبية ولكن الأمة قد استيقظت وقامت عندما انتمى إليها أبناؤها وشعروا بالرغبة في نهضتها.
إننا نطرح هذا السؤال لأن الأمور لم تعد ببساطة حق المرأة في التصرف في أموالها فكما بدا من خلال الأسئلة التي وردت إلينا من بداية الحوار أن هناك معادلات كثيرة متداخلة فهناك معادلة عمل المرأة، وهناك معادلة الحقوق والواجبات، وهناك معادلة المشاركة في أعباء الحياة الزوجية والتي لم تعد بالبساطة وبالسهولة التي كانت عليها كل هذا جعل هذا السؤال يطرح وجعلنا نحاول أن ننظر إليه من المنظور الاجتماعي والواقعي في إطار فهمنا للشرع.
ولذا فقد ركزت إجاباتنا كلها على صيغة توفيقية؛ لأن وضع مشاركة الزوجة مقابل التقصير في الواجبات هو صيغة خطيرة لأن هذه هي فعلاً ستكون الصيغة الهادمة وستكون هذه الصيغة المادية أن ما تقول عنه أنانية في الغرب في الحقيقة هي صيغة قد توصلوا إليها من خلال تجربتهم الإنسانية لا ندعو إلى الأخذ بها دون النظر إلى واقعنا أو إلى الرجوع إلى شريعتنا.
ولكن ندعو إلى الاستفادة من هذه التجربة بما يناسب واقعنا وبما لا يتعارض عن شريعتنا بمعنى أن هذه الحالة من الشراكة والتعاون هو أمر نقبله، ولكن هذا الجفاء الشديد وفقدان الروح التي تصل إلى أن من لا يدفع لا يأكل أو يلقى في الشارع فهذا أمر لا نقبله.
وهنا تأتي شريعتنا السمحاء لتضخ الدماء وتبث الروح وتعود بالحياة الزوجية إلى حقيقتها وإلى أنها كيان متكامل متعاون متكافل في أصله يقدم كل طرف فيه ما يستطيع من أجل رعايته.
الخلاصة.. لأنه قد يكون هذا هو السؤال الأخير أن الأمر ليس ببساطة هل من حق الزوج أن يحصل على راتب زوجته مقابل تقصيرها؟ أو أن من حق الزوجة أن تتصرف في مالها كما تشاء؟
فإن المعطيات في أرض الواقع التي تشابكت فيها هذه الخيوط التي عبرت عن نفسها من خلال الأسئلة التي قدمت بانوراما حقيقية للواقع تقول إن شعارات التفاهم والرضا والثقة والتعفف من الطرفين هي التي سوف تحل، وإن واقعنا العملي في أسرنا الطبيعية قد قامت بحل هذه الإشكالية بمنتهى البساطة؛ لأنها فهمت بفطرتها السليمة معنى الحياة الزوجية ككيان يتشارك الطرفان في خلقه وإنجاحه.
| الإجابة |
| |
|
اسماء عبد لله
- مصر
| الاسم |
|
ربة بيت
| الوظيفة |
أريد أن أوضح سؤالي فزواج زوجي من أخرى بعد 25 سنة وعندي 5 أولاد منه ويقصر في الإنفاق عليهم، ويطلب مني بيع ما أملك لأكمل ما يقصر هو فيه.
وكثيرا يعدني أنه لم يقصر ولم يفِ بوعده وهو موجود في الخليج وظللت معه 17 سنة أنا وأولادي هناك، وأنا لا أعمل ولا يوجد عندي مال غير الذهب وهو يدعي أنه ملتزم بالإسلام، وتركني في مصر دون أن يطلقني، ويقول لي أنا أعدل بينكم هي معه، وأنا واولادى في مصر دون رعاية، ويمن علينا بما يرسله لنا ويريد أن يفرغ نفسه للأخرى ومعذرة على الإطالة.
| السؤال |
يقول الأستاذ مسعود صبري :
الأخت الفاضلة أسماء :
حين أباح الإسلام التعدد، وجعله جزءا من النظام الاجتماعي فيه،ولسنا هنا في مقام توضيح طبيعة التعدد ، مع الإشارة السريعة أنه يأخذ الأحكام الخمسة ، فقد يكون واجبا ، وقد يكون حراما ، وقد يكون مكروها ، وقد يكون مستحبا ، وقد يكون مباحا، وفي حالة الاستحباب والإباحة والوجوب أيضا اشترط فيه العدل " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا" ، فكونه تزوج بأخرى ، فهذا حقه ، ولكن يوجب عليه الإنفاق على الأسرتين دون ظلم ، وليس العدل هنا معناه أن يعطي الأولى مثل الثانية ، فقد تكون الثانية عندها أولاد ، وعندها مسئوليات أخرى ، بل أفهم العدل هنا بأنه يعطي كل واحدة ما تحتاجه دون أن يكون هناك تفضيل لواحدة دون أخرى ، وليس معنى إعطاء من عندها أولاد أكثر من التي ليس عندها أولاد أن هذا تفضيل ، كلا ، إن العدل معناه الميزان بالقسط ، وهذا في حالة أن يكون عنده من المال ما يكفيه ويكفي الأسرتين ، أما إن كان لا يملك ، أو أنه أضحى قليل المال ، فليقسم المال في الإنفاق على الأسرتين ، ولتتحمل كل واحدة ما تستطيع ، حتى تدور عجلة الحياة ، ولأن الحياة الزوجية ليست إنفاقا ماديا فحسب ، فهي معاشرة حسنة ، وتعامل بالمعروف ، وكذلك المشاعر الجياشة بين الزوجين ، والتفاهم والتراضي بينهما .
كما أن البقاء مع واحدة لأنها أحب إلى قلبه دون أن يكون مع الأخرى من الظلم المحرم ، وفي الحديث :" من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل"، فالعدل واجب في النفقة وفي المبيت ، بل وفي المشاعر قدر استطاعته ، لأن الإسلام حين شرع التعدد لم يشرعه لأجل أن يفضل واحدة على أخرى ، وإنما ليساوي بينهما ، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يساوي بين نسائه ، ويشعر كل واحدة في ذات الوقت أنها أحب إلى قلبه ، ومن جميل ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه أهدى كل واحدة هدية ، وقال لها : لا تخبري أحدا، ولما اجتمع الجميع سألت إحداهن يا رسول الله ، من أحب نسائك إليك ، فـأجاب أنها صاحبة الهدية ، إن الزواج مبني على الرحمة والألفة والمودة ، والتواصل والتفاهم بين الزوجين ، وأي إخلال به يعرض الحياة للخطر ، ولكن على المرأة أن تتماسك وتحمي بيتها ، وتطالب زوجها أن يتقي الله تعالى فيها، وإلا فلتجعل من حياتها سعادة بينها وبين أولادها ، فليست السعادة مادة فحسب، وحساب زوجها على الله .
| الإجابة |
| |
|
فاطمة
- أثيوبيا
| الاسم |
|
مدرسة
| الوظيفة |
يقول الشيخ مسعود:
ليس لزوجة أن تشترط نسبة معينة من مرتب زوجها نفقة لها ويقول يجب على الزوج أن يكفيها الاحتياجات الأساسية؟
فما رأي فضيلته إذا اختلف تقدير الزوج والزوجة فيما هو أساسي أو كمالي بسبب اختلاف مستوى الاجتماعي والمادي لكل منهما أليس من حق الزوجة أن تعيش في المستوي الذي نشأت وتربت فيه أم يجب عليها أن تعيش وفق مزاج زوجها؟
| السؤال |
يقول الأستاذ مسعود صبري:
الأخت الفاضلة فاطمة:
الزوجة حين تزوجت زوجها فهي كانت تدرك مستواه الاجتماعي، بمعنى أن الزوجة إن رضيت بزوج فقير، وليس بإمكان زوجها أن يجعلها تعيش في المستوى الذي كانت تعيش عليه، فليس شرطا عليه، وإن كان الزوج غنيا، وكان يعيش بمستوى أعلى من الزوجة، فعليه أن يعيشها في المستوى الأعلى.
المشكلة أن يكون لدى الزوج أن يعيش زوجته مستوى أفضل ويبخل عليها، ولهذا، فإن الضابط الأساسي في الموضوع قوله تعالى " لينفق ذو سعة من سعته"، وحين اختارت الزوجة زوجها اختارته بمستواه ورضيت بذلك، ولا تقوم الحياة الاجتماعية بين الزوجين بهذا الشكل.
فالزوج يسعى لأن يجعل أسرته في مستوى أفضل، والزوجة تتحمل مع زوجها عسرا ويسرا، وهذا من كرم أخلاقها، كما أن سعيه للأفضل من الأمور المحمودة له شرعا، لأن الإسلام جعل كل ما ينفق الزوج على زوجته من الأعمال الصالحة، بل جعله من أفضل الإنفاق.
كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم: "وخير دينار دينار تنفقه على أهلك"، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي"، وقال: "ما أكرم النساء إلا كريم"، فلا نريد هذه الحدود الإجبارية بين الزوجين، ولكن على الزوج السعي للأفضل، وعلى الزوجة التحمل، وعند التقاضي يكون دخل الزوج هو الحكم في طبيعة الإنفاق.
| الإجابة |
|
|
|
 |
 |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
| أدلة
وخدمات |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
 |