 |
|
 |
|
|
| |
 |
|
|
|
|
بيانات الحوار
|
|
الدكتور أحمد صدقي الدجاني
| اسم الضيف |
|
مفكر وخبير في الشؤون الفلسطينية
|
الوظيفة |
|
حصاد الانتفاضة في عام
| موضوع الحوار |
|
2002/1/4
الجمعة
|
اليوم والتاريخ |
مكة
من...
19:30...إلى...
21:30
غرينتش
من... 16:30...إلى...18:30
|
الوقت |
| |
|
أحمد
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل بدأ الحوار؟
| السؤال |
نعم، بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.
وبعد انتهاء الحوار.. يمكنكم بالضغط (هنـا) مراسلتنا لإبداء الاقتراحات أو التحفظات، مع ضرورة الانتباه إلى أن إدخال الاسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة "أثناء الحوار".
| الإجابة |
| |
|
م.ا
-
| الاسم |
|
موظف
| الوظيفة |
ما هو رأيكم فيمن يقولون بأن العمليات الاستشهادية تعطي إسرائيل المبرر للقيام بعملياتها العدوانية ضد شعبنا الأعزل؟
| السؤال |
العمليات الاستشهادية هي صورة من صور المقاومة التي شرعها الله سبحانه وأقرها القانون الدولي، والعدو الصهيوني لم يكن قط بحاجة إلى مبررات للقيام بعدوانه والاستمرار في هذا العدوان وتصعيده؛ فالغزو الصهيوني الاستعماري الاستيطاني هي في حد ذاتها عدوان واجهه الشعب والأمة بالدفاع عن النفس بالمقاومة، هذا هو الخط العريض في الإجابة عن السؤال.
أما بشأن توقيت العمليات الاستشهادية بعد إقرارها من حيث المبدأ والتمسك باستمرارها، فإنه أمر يخضع لإدارة الصراع، وإذا استحضرنا سلسلة العمليات الاستشهادية في العقد الأخير من السنين، وقبل ذلك في انتفاضة عام 87 نجد أنها كانت جميعًا دفاعًا في مواجهة الإجرام الصهيوني، وحققت نتائج عظيمة على صعيد هز أركان التجمع الصهيوني، وإذا كان العدو قد رد عليها فقد كان هذا دأبه دومًا، وواضح أن المناقشات التي جرت حول هذا الموضوع في الفترة الأخيرة أكدت أهمية هذه العمليات، وضرورة إدخال متطلبات إدارة الصراع في تنفيذها.
| الإجابة |
| |
|
تمارا
- ليبيا
| الاسم |
|
| الوظيفة |
أستاذنا الغالي، ربنا يبارك في عمركم.. ما برأيك إدراك القيادة الفلسطينية للمرحلة الحالية؟ ولماذا اختارت بديل وقف العلميات داخل إسرائيل؟ وكيف نوجع هذا العدو اللدود في هذا الإطار؟
| السؤال |
حفظ الله ابننا، وما يجري حاليًا في الساحة الفلسطينية هو محصلة تفاعل عدد من العوامل الخاصة بأبعاد الصراع الراهنة، وأحد هذه العوامل هو ضغوطات قوة الهيمنة القانونية الخارجية التي تمارس على شعبنا وعلى القيادة الفلسطينية، ومعلوم أن هذه الضغوطات دخلت مرحلة جديدة بعد حدث 11 سبتمبر (أيلول) 2001 ، في ظرف نعرفه جميعًا يحيط بالواقع العربي الرسمي، الأمر الذي أوصل إلى ما تفضلت بالإشارة إليه في نطاق ما نصطلح على تسميته بإدارة الصراع.
ويبدو أن مختلف الفصائل الفلسطينية، انطلاقًا من حرصها على الوحدة الوطنية، واستمرار الانتفاضة توافقت على هذا الموقف مؤقتة في انتظار ما يمكن أن تسفر عنه التحركات السياسية الراهنة، ولكن ستبقى مقاومة العدو بوصفه مستعمرا مستوطنا نصب العين حتى نصل بكل يهودي إلى نبذ الصهيونية العنصرية، فهذا هو السبيل الوحيد في التعامل مع اليهود الذين هجرتهم هذه الحركة، وهذا هو منطقنا في هذا الصراع الممتد.
| الإجابة |
| |
|
Khadija
- المغرب
| الاسم |
|
| الوظيفة |
salam
mahowa mosstakbale palastine fi dorofe lhaliya.
chokrane lakome.
khadija
الترجمة:
السلام عليكم، ما هو مستقبل فلسطين في الظروف الحالية؟ شكرا لكم.
خديجة.
| السؤال |
نحيي ابنتنا السائلة الكريمة خديجة، ونقول بأن السؤال هو عن المستقبل الخاص بفلسطين في ضوء الظروف الحالية، أي أن السؤال متصل بعلم دراسة المستقبل الذي عنينا بالوقوف أمامه وشرحناه تفصيلاً في كتبنا، وأشرنا في منهجه أننا نعمد بداية إلى استحضار واقع القضية موضوع البحث وتحليلها، ثم نستذكر مجرى الحركة التاريخية بشأن هذا الموضوع، ثم نبدأ عملية التشوق المستقبلي بإدخال عنصري الحلم والفعل.
فلا رؤية مستقبلية بدون ما يضعه المرء من أهدافه نصب عينيه، ولا تتحقق الرؤية المستقبلية إلا بقرن الفكر بالفعل، وقد قال أجدادنا: إن لله عبادًا إذا أرادوا أراد، كما أن المشتغلين بعلم دراسة المستقبل، ومنهم "ألفيرد توفلر"، حرصوا على أن يبينوا أن المستقبل لا يمضي على قضبان ثابتة، وإنما يتأثر بأحلام الإنسان وفعله.
قصدت من هذه المقدمة أن أقول لابنتنا السائلة بأن إجابتنا عن أي سؤال مستقبلي تعتمد المنهج العلمي، ولا تدخل من ثم في نطاق مجرد التنبؤ أو الحذر.
الآن نأتي إلى الإجابة وفق هذا المنهج، فبالنسبة لواقع فلسطين اليوم نشير بإيجاز شديد من بين ما نستذكره أنها تشهد مرحلة جديدة في الصراع العربي الصهيوني الممتد منذ أكثر من قرن، وقد تألقت في هذه المرحلة انتفاضة الأقصى منذ خمسة عشر شهرًا، وأثبتت بوصفها حلقة في سلسلة مضيئة من المقاومة المتصلة لهذا الغزو الصهيوني الاستعماري الاستيطاني العنصري لفلسطين أن شعب فلسطين جزء من أمته العربية، والشعوب الإسلامية مصممة على متابعة الجهاد والكفاح؛ حتى يحقق هدفه بتحرير القدس وفلسطين، فتتحقق أحلامه.
هذا هو الخط العريض لمستقبل فلسطين الذي هو مرتبط باستمرار المقاومة بكل أبعادها، وقد أوضحنا في دراستنا أن للمقاومة أبعادا روحيًة وفكرية واقتصادية وسياسية وثقافية وكفاحا مسلحا، وهكذا فإن عامل المقاومة أساسي في هذه الفترة، ومستقبل فلسطين مرتبط باستمرار فاعلية هذا العامل ضمن الدائرة المحلية التي تضم شعب فلسطين العربي، وضمن الدائرة القوية التي تضم كل أبناء الأمة العربية، وضمن دائرة الحضارة الإسلامية.
ولكن المستقبل في هذا الموضوع متصل بعاملين رئيسيين آخرين:
الأول: هو واقع التجمع الإسرائيلي الاستيطاني الاستعماري، والأخر: صلته بالقوى الداعمة له الطاغوتية القانونية التي أوجدته، ومعلوم أن عامل المقاومة يفعل فعله في هذين العاملين، وإن لنا أن نتوقع أن تظهر آثار هذا الفعل أكثر فأكثر في الكيان الصهيوني تفجرًا لانتفاضاته.
وقد استطاعت انتفاضة الأقصى أن تحقق الكثير على هذا الصعيد، وبخاصة في إفقاد المستعمر المستوطن الصهيوني الشعور بالأمن، كما استطاعت انتفاضة الأقصى أن تواجه الإدارة الأمريكية بحقيقة أن دعمها للكيان الصهيوني سيأتي بنتائج سيئة عليها، ومن ثم ستكون مجبرة على إعادة النظر في إستراتيجيتها التي جعلت من هذا الكيان ركيزة لها بعد أن يتأكد لها أنه أصبح عبئا استراتيجيًا.
هذا هو الخط العريض للمستقبل على المدى المتوسط والمدى الطويل، ولكن لنا أن نتوقع على المدى القصير أن تتفاعل عوامل مختلفة تؤثر في الموقف السياسي الراهن لتصل إلى طرح حل (مؤقت) في إطار التهدئة والتسكين والتخدير، وهناك وضوح بأن هذا الحل هو عند شعب فلسطين والقوى الفاعلة فيه، وعند الأمة في دائرتها العربية والإسلامية حل مرحلي؛ لأن خطوطه التي أصبحت معروفة من خلال ما طرحه الرئيسي الأمريكي ووزير خارجيته وما توصلت إليه المفاوضات السابقة.
وهو أيضًا حل عنصري لا يستطيع أن يصمد طويلاً على الأرض، وبخاصة أنه يحاول الالتفاف على حق عودة اللاجئين، وعلى تحرير القدس كاملة، وعلى إنهاء الوجود الاستعماري الاستيطاني، وعلى إيقاف الغزو الصهيوني المتمثل في استمرار التهجير.
ونختم بأننا في هذا الصراع نواجه صراعا ممتدًا، ونوطن أنفسنا -نحن أصحاب الحق والأرض- على أن نتابع المقاومة حتى ننهي هذه القلعة الاستعمارية الاستيطانية الصهيونية، كما انتهت قلاع الاستعمار الاستيطاني الأخرى من قارتي آسيا وأفريقيا.
| الإجابة |
| |
|
حيدرة اللبيدي
- تونس
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم دكتور أحمد.. أرجو أن تكون طيب الحال..
ما الوزن النسبي للقوى الفلسطينية المختلفة بالنسبة لبعضها البعض في تقديرك؟
ولماذا يتخذ شخص واحد قرارا فيطيعه الجميع على كره؟ وهل تظن خيرا بزيارة الجنرال زيني؟
| السؤال |
حفظ الله ابننا حيدر، وبإيجاز نقول بأن شعبنا العربي الفلسطيني يتألف من أبنائه عامة الذين يمثلون قاعدة العرب، ثم هناك الفاعليات البارزة فيه على مختلف المستويات في كل حي وقرية ونجع، ثم هناك الفصائل المنظمة، وهذه تضم مختلف التنظيمات التي برزت في نصف القرن الماضي، وعبرت عن تيارات وطنية وقومية ودينية.
ويمكننا هنا أن نذكر من هذه التنظيمات التي برزت مع تولي الفصائل قيادة منظمة التحرير الفلسطينية عام 1969، وهي: فتح، والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، وجبهة التحرير العربية، والصاعقة، وجبهة التحرير الفلسطينية، والقيادة العامة إلى أخر السلسلة.
وقد برزت منذ السبعينيات الحركة الإسلامية، وتطورت في الثمانينيات بتنظيميها حماس والجهاد، وتتفاوت الأوزان بين هذه الفصائل، ولكن من الواضح أن التأييد لأي منها على الصعيد الشعبي يتوقف على ممارستها المقاومة والكفاح المسلح، وهكذا فإن وزن كل منها في خطه البياني يتوقف على إسهامها في هذه المقاومة، وقد رأينا مؤخرًا كيف أن الحركة الإسلامية وتنظيم فتح برزا من خلال هذه المقاومة، كما حرصت الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية على أن يكون لها إسهام شأن فصائل أخرى.
وبقي الوقوف أمام الجزء الأخير من السؤال وهو الخاص بقمة الهرم، ففوق هذه الفصائل تأتي وسيلة مؤسسية تجمعها من خلال عدة أطر يمكن للمختص في الساحة الفلسطينية أن يتتبعها واحدا واحدا، ومنها إطار قيادة هذه الفصائل، وإطار السلطة، وإطار اللجنة التنفيذية، وواضح أن محصلة التفاعل في هذه الأطر ترسم خطوط التحرك مع بقاء دور خاص لمن يجلس في قمة الهرم في إدارة الصراع.
أما بشأن قدوم الجنرال المتقاعد زيني، فهو يأتي في إطار الصراع المحتدم بين شعبنا من جهة والتحالف الصهيوني الأمريكي من جهة أخرى، ولن يكون مغايرا عما كان عليه موقف الإدارة الأمريكية منذ تفجر انتفاضة الأقصى الذي شهدنا فيه قدوم رئيس المخابرات المركزية تنت وتحرك لجنة ميتشل، وقدوم زيني هذا يستهدف طرح الخطوط التي تبلورت بشأن الحل المرحلي الذي طرحت الإدارة الأمريكية خطوطه، وقد سبق لنا أن أعطينا رأينا فيه في إجابتنا لسؤال سابق.. وشكرًا للسائل.
| الإجابة |
| |
|
سعيد الربيعي
- سلطنة عمان
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم دكتور.. ماذا تظنه هدف شارون من توسيع مساحة المواجهة؟ وهل تحقق هدفه برضوخ السيد الرئيس عرفات؟ وما تقييمكم لقرار وقف العمليات داخل الخط الأخضر؟
| السؤال |
حفظ الله ابننا الأستاذ سعيد، أما هدف شارون فهو الهدف الصهيوني الاستعماري الاستيطاني منذ تبلور قبل أكثر من قرن، وهو الهدف نفسه الذي عبر عنه مجرمو الحرب الصهاينة المتتابعون منذ إقامة الكيان الإسرائيلي: بنجوريو، وشانيت، وجولدن مائيير، ومناحين بيجين، وشامير، ونتنياهو، ورابين، وبيريز، وباراك، وأخيرًا شارون.
وقد أوضح شارون فهمه لهذا الهدف حين تولى، فوعد بتوفير الأمن للمستعمر المستوطن الإسرائيلي أولاً، ولكنه أكد على استمرار محاولة تهجير اليهود من أوطانهم، وتحدث عن تهجير مليون منهم، كما أشار إلى ما يقترن بهذا التهجير من محاولة اغتصاب الأرض الفلسطينية، وإقامة المستعمرات الاستيطانية، وطرد أصحاب الحق الفلسطينيين فيما يسمى الترانسفير الذي كان أحد رموز القائلين به المجرم رحباعان زائيفي.
وواضح أن المؤسسة العسكرية التي تحكم الكيان الإسرائيلي، والتي هي وثيقة الصلة بموجب هذا الكيان، أي المؤسسة العسكرية في الولايات المتحدة الأمريكية، جاءت بشارون، وهو كما نعلم جنرال من جنرالاتها ليسعى لتحقيق هذه الأهداف في وقت تألقت فيه انتفاضة الأقصى حلقة أخرى مضيئة في سلسلة مقاومة الشعب.
وقد واكب انتخاب شارون قدوم إدارة أمريكية جمهورية في ظروف أمريكية نعرفها تجلت في أزمة الانتخابات التي جرت هناك؛ فكان أن أعطت هذه الإدارة ضوءا أخضر لشارون كي يحقق أهدافه تلك، والأول منها بخاصة في ظرف مائة يوم أولى جعلتها مضاعفة بعد ذلك، وواضح أنه لم ينجح في تحقيق هذا الهدف الأول.
وهو يحاول أن يستغل ظروف ما بعد الحادي عشر أيلول سبتمبر 2001 ليحقق شيئًا على صعيد التهجير الصهيوني لليهود من أوطانهم، وقد رأينا في الأسبوع الماضي كيف استغل أزمة الأرجنتين الاقتصادية ليهجر بعضًا من اليهود الأرجنتينيين.
أما بشأن القرارات التي اتخذتها القيادة الفلسطينية مؤخرًا فقد أوضحنا في الإجابة السابقة ظروفها وأهدافها، وأكدنا على توقع أنها ستكون مؤقتة؛ لأن الخط الثابت هو استمرار المقاومة بكل أبعادها.
| الإجابة |
| |
|
baha f
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل تؤيد قيام السلطة الفلسطينية باستهداف البنية التحتية لحركة حماس، وما تأثير ذلك على الوحدة الوطنية؟
| السؤال |
هل يمكن لأي فرد من أبناء الشعب العربي الفلسطيني أو أبناء الأمة في دائرتيها العربية والإسلامية، أو أي حر من الأحرار في عالمنا أن يؤيد استهداف البنية الأساسية لحماس، وهو المطلب الذي صاغته الصهيونية العنصرية مع قوى الهيمنة القانونية الأمريكية؛ فالسؤال إجابته واضحة.
ومعلوم أن هذا المطلب طرح على القيادة الفلسطينية مقترنًا بضغوط هائلة مارس جزء منها في الداخل مجرم الحرب شارون وحكومته وجيش الاحتلال الصهيوني العنصري، ومارس جزءًا آخر منها الإدارة الأمريكية بشكل صارخ، وسيبقى نصب أعين شعبنا حماية هذه البنية الأساسية لكل فصيل من فصائل المقاومة، بل ينبغي أن نؤكد على أن يكون هدف المقاومة هو استهداف البنية الأساسية للاحتلال الإسرائيلي الصهيوني العنصري لفلسطين.
وفي ضوء هذا الجواب يستطيع ابننا أن يبلور الجواب على الجزء الأخير من السؤال، فلا يمكن للوحدة الوطنية أن تقبل استهداف البنية الأساسية لنفسها؛ لأن كل فصيل ضمنها هو جزء من الشعب.
| الإجابة |
| |
|
رشيدة
- المغرب
| الاسم |
|
| الوظيفة |
د. أحمد سلام الله تعالى عليكم.. كنت أود أن أسأل سؤالا قد يكون محرجا، ولكن لا بد من الإجابة عليه بصراحة مهما جرح.. هل طاق الشعب الفلسطيني الانتفاضة؟ وهل مستعد لتحمل المزيد، أم أن قرار السيد عرفات جاء لأن الشعب لم يعد قادرا على الصمود؟
| السؤال |
حفظ الله ابنتنا رشيدة، ولكي أيتها العزيزة أن تسألي أي سؤال فهذا من حقك، وواجبنا أن نحاول طرح الإجابة العلمية عليه، وأصدقك القول بأنني دأبت طيلة أشهر الانتفاضة على الوقوف في نهاية كل شهر وقفة أراجع فيها حقائق الوضع، وفي كل مرة كان يبرز هذا السؤال الذي يشغلك ويشغل الكثيرين من أبناء الأمة.
وأذكر أنني مع متابعتي لحقائق الواقع من خلال مصادر مختلفة كنت حريصًا على أن أوجه السؤال لكل قادم من أبناء شعبنا من الداخل، وكان الجواب الذي اطمأنت نفسي إليه حين اشتدت المعاناة في الشهر الحادي عشر من الانتفاضة، هو أن شعبنا العظيم برغم شدة المعاناة التي يعيشها فإنه يطيق الاستمرار عازم على الصمود، وقد رفع شعار لا عودة لما قبل 28/9 /2000، وترددت في أوساطه الآية الكريمة: "إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون.."، والآية الكريمة: "إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله".
وواضح أن المعاناة زادت في الشهور الخمسة الأخيرة، وهو ما دعاك لتوجيه السؤال، ولكن من طبيعة الشعوب صاحبة الحق أن تستنفر كل إمكاناتها في عملية صمودها أمام إجرام العدو وعسفه، ولا يزال شعبنا واضعا نصب عينه الاستمرار في المقاومة، وقد عبّرت طلائعه وبخاصة الاستشهاديين منهم عن روح المقاومة الدائمة التوهج، وبقي أن أقول هذا هو الخط العريض في الإجابة.
أما إدارة الصراع اليومية فقط تأخذ بعين الاعتبار الحاجة إلى فترة تنفس تتجدد فيها الطاقات، وهذا ما دعا الفصائل إلى القبول بتهدئة تتيح الفرصة لهذا التنفس وتجديد النشاط، وللتحرك السياسي الذي يبقى مطلوبًا ما دام محكوما بما وضعه الشعب من أهداف نصب عينه.
وأغتنم الفرصة لأحيي كل واحد من أبناء الأمة أنثى وذكرًا في الدائرتين العربية والإسلامية ممن يتابعون هذه الانتفاضة، ويحاولون دعمها بممارسة المسئولية الفردية كما أسميتها في كتبي التي تعني أن يسهم كل في موقعه بما يستطيع على صعيد مقاومة طرفي التحالف الاستعماري الاستيطاني، وما أكثر هؤلاء بين أبناء الأمة.
| الإجابة |
| |
|
سماهر
- الجزائر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
ما تقييم حضرتك للدعم العربي على المستوى الرسمي؟ وهل دخل قرار إنشاء صندوقي الانتفاضة والقدس اللذين أقرتهما القمة العربية بأكتوبر الماضي موضع التنفيذ؟
| السؤال |
حفظ الله ابننا، وقد أشرت في نهاية إجابتي عن السؤال السابق إلى الموقف الشعبي العربي، أما عن الموقف الرسمي فقد حرصت ضمن متابعتي لانتفاضة الأقصى على رصده في مقالات وتقويمه، والانطباع العام بإيجاز أنه بمجمله كان دون المستوى المطلوب، ولكن يجب أيضًا أن يسجل ما كان منه بهدف الوصول به إلى المستوى المطلوب.
ونشير هنا إلى أن الانتفاضة حين تفجرت كانت السبب المباشر في عقد أول قمة عربية بكامل الأعضاء منذ عقد من السنين يوم 20/10/2000 في القاهرة في دورة استثنائية، وقد سجلنا في تلك القمة ما ألقي فيها من كلمات عبر بعضها عما نتطلع إليه في مواجهة هذا العدو، كما سجلنا لها تشكيل لجنة المتابعة تجتمع شهريًا لتتابع تنفيذ القرارات، وقد حققت بعض اجتماعات هذه اللجنة بعض النتائج.
ووضح لنا أثناء هذه المتابعة أن الإدارة الأمريكية كانت تمارس ضغوطًا شديدة على المستوى الرسمي العربي في عدد من الدول لتحد من إمكانية دعم الانتفاضة ضمن سياسات الضغط والإملاء.
وكنا أثناء هذه المتابعة ولا زلنا ندعو إلى أن تحصر كل دولة عربية ما لديها من أوراق يمكن أن توظفها في هذا الصراع لصالح الأمة، بغية حشد هذه الأوراق وإحسان توظيفها، ولدينا بضرورة اعتماد مراكز البحث والدراسات على هذا الصعيد، ومعلوم أن لدى الأمة الكثير من هذه الأوراق، وجلها معطل وغير مستخدم بعد.
وعلى كل حال فقد جاءت قمة عمان العادية علامة أخرى في محاولة تمكين أواصر النظام العربي، وشهدت انطلاق الصوت الذي يذكر بحقيقة أن الصهيونية حركة عنصرية، وهانحن نتطلع إلى انعقاد القمة القادمة في بيروت مع الأمل في أن يكون الإعداد لها جيدًا، وأن نتقدم خطوة على صعيد دعم جهاد شعب فلسطين ونضاله وكفاحه.
وتجدر الإشارة أخيرًا إلى أن عددًا من التحركات العربية الرسمية على الصعيد الدبلوماسي حدثت خلال هذه الفترة، وكان لبعضها أثره وبخاصة حين جاء من دول عربية بعينها لها ثقلها على الصعيد السياسي.
| الإجابة |
|
|
|
 |
 |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
| أدلة
وخدمات |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
 |