 |
|
 |
|
|
| |
 |
|
|
|
| |
|
محرر الحوارات
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
..
| السؤال |
الإخوة والإخوات.. لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.
وننبه الإخوة والأخوات الزوار إلى أن إدخال الاسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.
وبعد انتهاء الحوار، يمكنكم بالضغط (هنـا) موافاتنا بالاقتراحات أو التحفظات.
| الإجابة |
| |
|
ربا فياض - مصر
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم يا دكتور.. عنوان الحوار فعلا مهم.. فبعد سلسلة التراجعات في المسرح السياسي الإيراني.. ماذا تبقى فعلا من الثورة الإيرانية؟
| السؤال |
الحقيقة أن سلسلة التراجعات في المسرح الإيراني، لا تطرح سؤال ماذا تبقى فعلاً من الثورة الإيرانية، لأن هذه التراجعات تمثل تراجعات تكتيكية وليست في أركان النظام، ولا في توجهاته الأساسية، ولا في دعم الجماهير له، ولذلك الثورة الإيرانية مستمرة، وتطور نفسها، وتعمل على التجاوب مع المستجدات على الساحة الإقليمية والدولية.
وهناك أكثر من دليل على هذا الأمر، وهو أن أحداث الانتخابات الأخيرة في إيران، تشير إلى أن هناك اتجاه لتطوير مسيرة النظام بما يكفل تمكن النظام من مواجهة الخارطة الجديدة للمنطقة بشكل أكثر تماسكا، وبقدرة على تحديد دور فاعل لإيران في المنطقة.
فقيام مجلس الرقابة على القوانين بحذف أكثر من ثلث المرشحين، لا يعني بالضرورة تصفية الجناح الإصلاحي، وإنما يحاول تنقيته من المتطرفين، وإعطاء الفرصة للوسط الإصلاحي لكي يقوم بدوره في المجلس القادم، وحتى لا تحدث المشاكل التي حدثت في المجلس المنتهي.
وليس هناك معارضة فعلية، سواء من جانب القيادات الإيرانية الممثلة في الزعيم، أو رئيس مجمع تحديد مصلحة النظام، أو رئيس مجلس الشورى الإسلامي، أو رئيس الجمهورية، فقد وافقوا جميعًا على ما انتهى إليه الأمر، وليس هناك معارضة من جانب الجماهير، التي ترى أن المجلس المنتهي لم يقدم ما كانوا يطمحون إليه من إصلاح، سواء على المستوى السياسي أو المستوى الاقتصادي، أو المستوى الاجتماعي.
والحق أن من رفضت صلاحيتهم للترشيح لم يقدموا ما يثبت عكس الوثائق التي قدمها مجلس الرقابة على القوانين فيما يتعلق بمخالفاتهم، سواء السياسية أو المالية أو المخالفات الأخرى المتعلقة بالفساد، سواء تقاضي الرشوة، أو بالتواطؤ، أو بالاتصال بجهات أجنبية دون أخذ إذن مسبق. ولم يستطيع الرد أيضًا على فضيحة تقاضي عمولات من جهات أجنبية، لتمرير مشروعات وقوانين تسمح للاستثمار الأجنبي أو بتغيير الوضع الاقتصادي، أو بتعديل أوضاع الاستثمار في إيران.
| الإجابة |
| |
|
أكرم القوادري - سورية
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
أستاذنا الدكتور الغالي..
بعد طيب التحية..
هل يعني الاهتمام بالانتخابات كوسيلة لنقل المرجعية.. ان مفهوم ولاية الفقيه يتراجع لصالح مفهوم ولاية الشعب بصورة أقرب ما تكون للحالة الديمقراطية الغربية؟
| السؤال |
الاهتمام بالانتخابات يدخل في إطار محاولة تطوير النظام لنفسه بما يتلاءم مع الظروف التي تحيط به في ضوء الوجود الأمريكي الضاغط حوله في المنطقة، والنظام العالمي الجديد، ومحاولة إعادة رسم خريطة المنطقة. ولكن هذا لا يعني بالضرورة نقل المرجعية، أو تراجع مفهوم ولاية الفقيه لصالح مفهوم ولاية الشعب، أو الاقتراب بشكل كبير من الديمقراطية الغربية. لأن النظام الإيراني يستند إلى محورين أساسيين:
محور يتعلق بالمذهب الشيعي، الذي يؤمن به غالبية الشعب الإيراني، ويقيمون شعائره ويحترمون تراثه، وتنبع منه فكرة ولاية الفقيه، التي تقوم على إدارة شؤون المسلمين في فترة غيبة إمام الزمان وهو مبدأ شيعي لا ينكره أحد، بل يؤمن به الجميع. لذلك يرون أن الفقيه أو المرجع هو أولى الناس بالإعداد لحكومة إمام الزمان، وإدارة شؤون المسلمين في فترة غيبته.
أما المحور الثاني، فهو محور قومي ينبع من طبيعة الشخصية الإيرانية ذاتها، ويقوم على أساس خصائص هذه الشخصية، وتفاعلها مع تراثها، وإحساسها بريادتها وقدرتها على التطور، وإنجازاتها التي حققتها سواء في العصور القديمة، أو في العصور الإسلامية، خاصة أنها حكمت أكثر من نصف العالم القديم أكثر من مرة، ولديها مشروع الحكومة العالمية للإسلام بعد الإسلام.
| الإجابة |
| |
|
هند الرويشد - الكويت
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
ممكن أعرف من حضرتك مفاصل الخلاف بين الإصلاحيين والمحافظين؟ وهل لفظ الإصلاحيين تراه لفظ دقيق؟
| السؤال |
هذا سؤال ممتاز، لأن عدم فهم ما يدور في إيران من أحداث يرجع إلى عدم معرفة الفاصل بين الإصلاحيين والمحافظين، والأسس التي توجه مبادئ وبرامج وسياسات كل جناح من الجناحين.
والحق أن الجزء الثاني من السؤال يجيب على معظم السؤال، لأن لفظ الإصلاحيين ليس لفظًا دقيقًا عند تطبيقه على الساحة السياسية في إيران، حيث يرى المحافظون أنهم أكثر إصلاحية من الإصلاحيين، وأن الإصلاح قد خرج من عباءتهم، وأن الزعيم الخميني زعيم إصلاحي، وأن الثورة التي قام بها ثورة إصلاحية وتحمل في طياتها كل التوجهات الإصلاحية.
أما فيما يتعلق بالفاصل بين الجناحين، فالحقيقة أن المحافظين يرون أن الثورة الإسلامية حققت إنجازات ورفعت قيم وأصبح لها تراث ينبغي أن يحافظ عليه، وأن يعتز به، وأن ينمى دون الخروج عن المبادئ الأساسية للثورة، والعقائد الشيعية وطبيعة النظام الذي ارتضاه الشعب بنسبة تفوق الـ95% من أصوات الاستفتاء عليه، لكنهم لا يرون مانعًا من التطوير من خلال متغيرات النظام وليس من خلال ثوابته.
أما الإصلاحيون، فقد ظهروا على الساحة بشكل واضح ومحدد من خلال إعادة النظر في مسيرة الثورة على يد الرئيس السابق هاشمي رافسنجاني، واستطاع الرئيس خاتمي من بعده أن يضع أسس ثابتة للحركة الإصلاحية، تقوم على الإصلاح السياسي على أساس الدستور والنظام، ورفع شعار القيادة الشعبية الدينية، وجعلها أساس لكل عمل يمكن أن يقوم به الإصلاحيون على الساحة. لكن فتح المجال لمختلف الاتجاهات السياسية لكي تعبر عن رأيها وتدخل في إطار الحركة الإصلاحية، مما جعل لحركة الإصلاح أكثر من اتجاه، ففيها الاتجاه اليميني الذي يقترب من الاتجاه المحافظ أو من المحافظين، ويؤمن بثوابت النظام ويحاول أن يغير في إطار هذه الثوابت، ومعظمه من علماء الدين، مثل مجمع روحانيون مبارز، ومجاهدي الثورة الإسلامية، وجمعية المؤتلفة الإسلامية. وهناك اتجاه وسط يحاول إعادة النظر في مبدأ ولاية الفقيه ذاته، ويحاول أن يضع حدودًا لصلاحيات الزعيم، ويحاول أن يضع رقابة على كافة الأجهزة، حتى تلك التي تتبع الزعيم بشكل مباشر.
أما الاتجاه الثالث، فدخل فيه الليبراليون وطوائف أخرى لا تؤمن أصلاً بولاية الفقيه، وترى أن التطور ينبغي أن يكون على النظام الليبرالي الغربي، وأن تسود الحرية بمفهومها العام والديمقراطية بشكلها الغربي، لأن هذا هو الذي يجعل إيران خارج إطار الضغوط الأجنبية، ويسمح لها بالتقدم وتحقيق التنمية الاقتصادية مع انفتاحها على الاقتصاد العالمي الحر.
من خلال وجود هذه الاتجاهات الثلاثة تتعثر حركة الإصلاح في إيران، خاصة في الفترة الأخيرة، وتبدو حركة المحافظين أكثر مصداقية من الحركة الإصلاحية، ويظهر المحافظون هذه الأيام خطًا جديدًا يسمونه بإصلاح الوسط، يحاولون أن يؤكدوا فيه اتجاههم الإصلاحي المأمون، والذي يصلح لمسيرة البلاد أفضل من اتجاه الإصلاحيين المشوش أو المتطرف أو المتخبط بين الأصالة الإسلامية والتطرف الغربي.
| الإجابة |
| |
|
سمير بن حجي - تونس
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل ترى يا دكتور أن التغيرات في مواقف رؤساء إيران هي نوع من تطوير اصول الثورة؟ وانها ليست تفريط؟
| السؤال |
مفهوم التغيرات في مواقف رؤساء إيران، بمعنى التغيير من موقف رئيس لموقف رئيس آخر، أن موقف نفس الرئيس وتردده بين أكثر من موضع. على كل حال نستطيع أن نميز الجانبين:
فعلى الجانب الأول تغيير الرئيس يتم من خلال انتخابات عامة، لكن المرشحين للرئاسة يتم تصفيتهم بما يتناسب مع توجهات النظام في المرحلة التي ستستمر خلال فترة الرئيس المنتخب.
فعلى سبيل المثال حدث تطور في موقف الرئيس رافسنجاني عما كان عليه موقف الرئيس خامئني قبل أن يصبح زعيمًأ. وهناك أيضًا تغير في موقف الرئيس خاتمي عن سابقه الرئيس رافسنجاني. هذا التغير ناتج عن صفقة تتم بين الرئيس وقيادات النظام حول الخطوط الحمراء التي ينبغي أن يراعيها الرئيس المنتخب، والتوجهات التي ينبغي أن يضعها في اعتباره خلال هذه المرحلة، وهي نتيجة لخطة تضعها قيادات النظام، ويتولى رئيس الجمهورية تنفيذها.
أما فيما يتعلق بالجانب الآخر، وهو التردد الذي ظهر واضحًا في موقف الرئيس خاتمي، نتيجة لتسارع الأحداث داخل إيران ومن حولها، سواء في المنطقة أو على المستوى العالمي. فالرئيس خاتمي مفكر وله رؤيته الخاصة، فهو الذي طرح مبدأ إزالة التوتر، وطرح أيضًا مشروع حوار الحضارات، وحاول أن يخطو بالإصلاحيين خطوات واسعة، جعلت فترة رئاسته الأولى تختلف عن فترة رئاسته الثانية.
ففي فترة رئاسته الأولى لم تكن الأحداث داخل إيران على عكس ما يريد أن يتحرك، كما أن الأحداث في المنطقة لم تكن أيضًا معاكسة له، لكن ما حدث أن الجانب الاقتصادي في خطة الرئيس تعثر، مما أثار عليه شريحة كبيرة من الجماهير، وأدى إلى أن يرفع المحافظون أصواتهم بأن الإصلاح الاقتصادي ينبغي أن يسبق الإصلاح السياسي، وهذا ما جعل الرئيس خاتمي يعيد النظر في سياساته في فترة الرئاسة الثانية، لكن تسارع الأحداث من حوله، سواء في الداخل متمثلة في حركة الطلاب، وأزمة إغلاق الصحف، وقضايا التجسس والرشوة والاتصال بالأجانب؛ جعلت موقف الرئيس خاتمي يهتز في الداخل، ولذلك حاول أن يلقي بثقله في السياسة الخارجية، لكي يخرج من الحصار المفروض عليه، فقام بتحسين العلاقات مع دول الخليج ومع دول المنطقة بشكل عام، لكن أحداث أفغانستان، وأحداث العراق جعلته لا ينفرد باتخاذ قرار فيما يتعلق بتدخل إيران في هاتين الأزمتين.
لذلك اختار مبدأ الحياد النشط، وسمح للموقف الإيراني بأن يكون أكثر مرونة مع التدخل الأمريكي في أفغانستان، والتدخل الأمريكي في العراق، وحجم قوات الشيعة العراقية الموجودة وضغط عليها لكي لا تتدخل بشكل سلبي في أحداث العراق.
| الإجابة |
| |
|
هبة
- مصر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم..
قامت الثورة الإيرانية لإقامة دولة إسلامية تطبق الشريعة الإسلامية، ولكن هل طبقتها فعلا فى أحدى الأمور الهامة مثل توزيع الثروات أم اكتفت فقط بفرض الحجاب بالقوة وإقامة الحدود.. وجزاكم الله خيرا..
| السؤال |
قامت الثورة الإيرانية من أجل تغيير نظام الحكم من الملكية إلى الجمهورية الإسلامية، ومفهوم الإسلامية هنا ينبغي أن يفهم على أنه المفهوم الشيعي للإسلام، وليس مفهوم الإسلام بشكله المطلق. لذلك تكون الثورة قد طبقت نظامًا إسلاميًا شيعيًا يقوم على ولاية الفقيه، ويستمد عناصره من المذهب الشيعي من ناحية، ومن العناصر القومية الإيرانية من ناحية أخرى. وهذا يجعله ذو طابع إسلامي خاص يصعب، بل ربما يستحيل تطبيقه على الدول الإسلامية السنية.
أما فيما يتعلق بالشعارات التي رفعها، مثل نصرة المحرومين والمستضعفين، خاصة داخل إيران؛ فإن النظام تعثر في تحقيق هذه الرفاهية من الناحية الاقتصادية، وإن كان ضمنها لهم من الناحية السياسية والاجتماعية. فهناك احترام لحقوق الأقليات ولحقوق المحرومين، لكن تعثر الاقتصاد الإيراني لم يحقق طفرة للفقراء في إيران.
ومسألة توزيع الثروات تخضع للمعايير الشيعية، وهناك أيضًأ مسألة يمكن أن تؤخذ على هذا النظام، وهي أن المذهب الشيعي يؤمن بحق المرجع في تحصيل خمس الأرباح من المجتمع، وهذا الخمس المفروض أن ينفق على الأعمال الخيرية وعلى الأعمال الدينية، وعلى أعمال البر، فضلاً عن الزكاة والنذور والهبات والتبرعات، لكن هذه المبالغ لا تدخل ضمن ميزانية الدولة الإسلامية، وتبقى في يد علماء الدين، ينفقونها بالكيفية التي يرونها. وأعتقد أن هذه المبالغ لو دخلت في ميزانية الدولة، فإنها يمكن أن تحل كثيرًا من مشاكل الفقراء والمحرومين، وتمثل توزيعًا عادلاً للثروة.
مسألة فرض الحجاب وإقامة الحدود بالقوة، فهذه مسألة ليست كما يصورها الإعلام، خاصة الإعلام الغربي، لأن النظام نظام إسلامي، ويطلب العفة، ويحافظ على مكانة المرأة، ولذلك هو يفرض الحجاب في الأماكن العامة، وفي المنتديات، وفي أماكن الاختلاط بين الناس، ونساء إيران يرتضين الحجاب ويتمسكن به ولا يرفضه سوى أنصار الثقافة الغربية.
وإقامة الحدود أيضًا متعلقة بالمذهب الشيعي وتقام وفق هذه الشريعة.
| الإجابة |
| |
|
ليلى ياسين - المغرب
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
لماذا تكثر الكوارث بإيران هذه الأيام؟ وهل يمكن أن يكون هناك يد خفية وراء هذه الكوارث؟
| السؤال |
إيران تقع في منطقة حزام الزلازل، وهذا يعرضها لوقوع كثير من الزلازل القوية وآخرها الزلزال الذي وقع في مدينة بم، وخلف آثارًا مدمرة، وأودى بحياة العديد من البشر، كما أن إيران يوجد بها براكين وسيول وعواصف نتيجة للطبيعة الجغرافية لهذه البلاد. فإيران تبدو عبارة عن صحراوين كبيرتين، يحيط بها سلاسل جبلية من جميع الجهات تقريبًا، لذلك فهي بيئة حبتها الطبيعة بعوامل قاسية، ومنها المناخ الذي يجعل جزء من إيران شديد الحرارة، وجزء آخر شديد البرودة، حيث تصل الحرارة في المناطق الجنوبية إلى ما فوق الـ50 درجة، وتصل في المناطق الشمالية إلى ما فوق الـ20 درجة تحت الصفر. فضلاً عن قلة المياه، فلا يوجد في إيران أنهار جارية سوى نهرين أحدهما ما نسميه شط العرب، وهو مشترك مع العراق، وآخر في وسط إيران، وبقية الأنهار تجف معظم أيام السنة.
لكن الطبيعة لم تكن قاسية بشكل كامل، لأنها وهبت هذا البلد ثروات طبيعية هائلة تتمثل في الغابات وفي مناجم الفحم والحديد والمعادن، وفي النفط طبعًا. أيضًأ هناك يورانيوم موجود بكثرة في إيران، والزراعة متنوعة حسب طبيعة البيئة بين المحاصيل التي تنمو في المناطق الحارة والمحاصيل التي تنمو في المناطق الباردة. وهناك أيضًا تنوع في الثروة الحيوانية والسمكية، ومعروف الكافيار الإيراني من أشهر الأنواع في العالم.
وفوق كل هذا فهذه الطبيعة قد وهبت الإيرانيين شخصية جعلتهم في بؤرة الحضارة وقدرة على الابتكار وعلى الصمود وعلى تحمل الأزمات والمشاق، بحيث أصبحوا حديث العالم كله.
| الإجابة |
| |
|
محمد عبد الكريم
- مصر
| الاسم |
|
باحث
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله، هل يمكن وصف التجربة الثورية الإيرانية بأنها تجربة ديموقراطية فعلا، وما هي مدي تدخلات المرجعية الدينية في الارادة الشعبية، وهل هناك درجة ما من الحكم الثيوقراطي في إيران، أم أن هناك ثمة تفاعل بين كافة التيارات الإيرانية، وما مدي حاجتنا في مصر بصفة خاصة لتحسين علاقاتنا مع إيران كدولة مسلمة.
| السؤال |
المداخلة تتضمن أكثر من جانب، فيما يتعلق التجربة الديمقراطية في إيران؛ فالإيرانيون يؤكدون أنهم يطبقون الديمقراطية الإسلامية، ويعتقدون أنها أرقى من الديمقراطية الغربية، لأنها تقوم على مبادئ إلهية أمر بها الشرع، بينما تقوم الديمقراطية الغربية على مبادئ ألفها البشر، وشتان ما بين الفكر الإلهي والفكر البشري.
وتعتمد الديمقراطية الإسلامية في إيران على عدد من المؤسسات، لكل منها دوره، فهناك مؤسسة الزعامة، ويتربع عليها الزعيم، وله مجلس من الخبراء ينتخب بواسطة الشعب، وهو من علماء الدين في مستوى معين، لا يقل عن حجة الإسلام، ولا يقل العمر عن 40 عامًأ، ويقوم هذا المجلس بانتخاب الزعيم. ولذلك يعلن الإيرانيون أن الزعيم الذي يتحدث الغرب عن أنه ديكتاتور هو منتخب من قبل الشعب، ومن خلال ممثلين منتخبين انتخابًا مباشرًا من الشعب.
والزعيم رغم أنه يمثل سلطة دينية وسياسية فله جهاز استشاري، وله أيضًا مؤسسة تقوم بالدراسة والتحليل ووضع الخطط العامة، وترفعها إليها وهي مجمع تحديد مصلحة النظام. ولذلك هو يتخذ قراره بناءً على دراسات تقوم بها مؤسسات، ويتم تصعيدها حتى تصل إلى مجمع تحديد مصلحة النظام، ومنها يتخذ الزعيم قراراته. إذن هو لا ينفرد برأيه، وإن كانت قراراته ليست قابلة للمراجعة.
هناك أيضًا السلطة التشريعية، وبها مجلسين، مجلس الرقابة على القوانين، ومهمته أن يقوم بتصفية المرشحين في انتخابات المجالس بمختلف مستوياتها، ابتداءً من مجلس الشورى الإسلامي وحتى المجالس الإسلامية في القرى والمدن من ناحية، ثم يقوم أيضًا بمراجعة القوانين التي تصدر عن مجلس الشورى الإسلامي من ناحيتين، الأولى أنها مطابقة للشريعة الإسلامية الشيعية، والثانية أنها مطابقة للدستور. وهذا المجلس مكون من 12 فقيهًا ونصفهم من علماء الدين الذين يختارهم الزعيم، والنصف الآخر من رجال القانون الذين ترشحهم السلطة القضائية. والمجلس الثاني هو مجلس الشورى الإسلامي، وهو مجلس ينتخب انتخابًا مباشرًا من الشعب وفق دوائر انتخابية، وبه 290 مقعدًا تتنافس عليها الجماعات والأحزاب السياسية، وهو مثل المجالس أو مثل البرلمانات الأخرى يقوم بوضع القوانين ومراجعة الميزانيات، وما إلى ذلك من أعمال المجالس البرلمانية.
أما فيما يتعلق بالمجالس المحلية فهي أيضًأ مجالس منتخبة على مستوى القرى والمدن والمحافظات، وتتدخل تدخلاً مباشرًا في إدارة الأمور داخل كل قرية وكل مدينة وكل محافظة، ويتم غالبًا اختيار المحافظ أو رئيس المدينة أو رئيس القرية من بين هؤلاء المنتخبين لضمان تحقيق القيادة الشعبية على كل المستويات.
أما فيما يتعلق بالسلطة التنفيذية، فرئيس الجمهورية ينتخب انتخابًا مباشرًا من الشعب بعد أن يقوم مجلس الرقابة على القوانين بتصفية المرشحين لضمان تمتعهم بالصلاحيات الواردة في الدستور، ويرأس مجلس الوزراء مباشرة لأنه لا يوجد رئيس للوزراء، ويقوم مجلس الشورى الإسلامي بمنح الثقة للوزراء، كل على حدة، ويمكن أيضًا لهذا المجلس نزع الثقة من أي وزير، وأيضًا من رئيس الجمهورية كما حدث بالنسبة للرئيس أبو الحسن بن صدر عندما سحب مجلس الشورى الثقة منه، واضطر إلى ترك السلطة.
فيما يتعلق بالمرجعية الدينية، فهي لها اختصاصاتها ولا تتدخل في الشئون السياسية إلا من خلال الزعيم الذي هو أحد هؤلاء المراجع، وإن كان تأثير المراجع على الجماهير يبدو واضحًا في عملية انتخاب ممثلي المجالس، حيث يقوم هؤلاء المراجع بتوجيه الناس إلى الأصلح والأكفأ، لكن دون إرغام أو فرض، لأن المقلدين يطيعون المراجع بشكل اختياري، وليس بشكل إجباري.
أما فيما يتعلق بحاجتنا في مصر لتحسين العلاقات مع إيران، فأحب أن أقول في البداية، إن إيران أكثر احتياجًا للعلاقات مع مصر من احتياج مصر للعلاقات مع إيران. لكن لا تخلو العلاقات مع إيران من مصلحة على مختلف الأصعدة، فمثلاً فيما يتعلق بالناحية السياسية، يعتبر التنسيق مع إيران في ما يتعلق بالظروف الجديدة في المنطقة وإعادة رسم خريطة المنطقة، فمفيد في عدم تهميش الدور المصري أو الدور الإيراني، لأن اتفاق وجهات النظر تمثل قوة للطرفين، كما أن العلاقات السياسية مع إيران يمكن أن تسمح بحل كثير من المشاكل المعلقة بين إيران والعالم العربي، مثل قضايا جزر الإمارات الثلاثة التي تحتلها إيران، وقضية أمن الخليج، وقضايا أخرى تتعلق بالإرهاب، مثل التنظيمات التي تتصل بإيران وتضع إيران يدها على عناصر كثيرة منها، خاصة تنظيم القاعدة والجماعات الإسلامية.
أيضًا هناك مسألة إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل يتم من خلال العلاقات السياسية بالتفاهم مع إيران لتحقيق هذا لمشروع، وفي حين أن عدم وجود علاقات لا يساعد على ذلك.
فيما يتعلق بالناحية الاقتصادية، فقد استكملت إيران طريق الحرير القديم، وتطمح في ربطه بقناة السويس، ويحقق هذا فائدة اقتصادية كبيرة للبلدين، لأنهما ستقومان بتجارة الترانزيت أو تجارة الوسيط وهذا يحقق عوائد كثيرة دون أن تضطر أيًا منهما أن تعرض سلعًا أو منتجات وطنية خاصة بها، فضلاً عن وجود مجالات كثيرة للاستثمار بين مصر وإيران ستعود بالفائدة على الطرفين، ونذكر على سبيل المثال أن مصر أقامت عدة مصانع للسكر في إيران وكانت تجربة مفيدة استطاعت مصر من خلالها أن تسدد ديونها القديمة لإيران.
هناك أيضًا خيرات طبيعية موجودة في البلدين، يتم تبادلها بأسعار أقل من السوق العالمية، وتحقق الفائدة للطرفين. هناك أيضًا مجال التدريب، ومجال تنظيم تبادل العمالة، خصوصًأ أن مصر لديها عمالة كبيرة في منطقة الخليج، كما أن لإيران عمالة كبيرة في الخليج، ويتم التنافس بينهما عن طريق العلاقات يمكن إحلال التنسيق محل التنافس الذي لا يضر بمصلحة أي من الطرفين.
فيما يتعلق بالعلاقات الثقافية، فمصر وإيران كانتا جناحا الحضارة الإسلامية، ويمكن أن يساهما في إنشاء الحضارة الإسلامية الحديثة، وأن تطرح القضايا الثقافية موضع البحث، خاصة تلك التي كانت عقبة في طريق إعادة العلاقات بينهما، مثل قضية تصدير الثورة الإيرانية وما يمكن أن نعرفه عن هذه الثورة بعد أن أصبحت قضية ثقافية وليست قضية للتصدير من خلال العنف. أيضًأ هناك مجال التقريب بين المذاهب الإسلامية، وهناك أيضًا تجارب سابقة في هذا المجال تمتد إلى فترات زمنية متباعدة، وكانت لصالح إثراء الثقافة الإسلامية.
| الإجابة |
| |
|
سعيد
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل ما حدث في العراق يهيئ الأجواء لبسط نفوذ إيراني في المنطقة؟
| السؤال |
أحداث العراق لها جوانب إيجابية لمصلحة إيران، وجوانب أخرى سلبية ضد مصلحتها، وهذا يعني أن النفوذ الإيراني يوجد أمامه تحديات كبيرة، وهناك تجربة حدثت مع غزو العراق وهي محاولة إيران إقامة حزام شيعي حولها لصد الهجوم الأمريكي عليها، فعقدت اتفاقات أمنية مع دول الخليج، خاصة التي يوجد بها أعداد كبيرة من الشيعة، وعقدت اتفاقات صداقة قوية مع الدول الشيعية، مثل اليمن، وسوريا على اعتبار أنها نظام علوي، ومع لبنان على اعتبار وجود حزب الله كقوة مؤثرة في لبنان. أيضًا داعمت صلتها بحزب الوحدة الشيعي في أفغانستان والذي يسيطر على غرب أفغانستان وهي المنطقة الملاصقة للحدود الإيرانية.
إيران أيضًأ كانت تتبنى المجلس الأعلى للثورة الإسلامية العراقي، وتدرب قوات جيش بدر، وطبعًا لها صلات كبيرة بالحوزة العلمية بالنجف منذ كان الخميني منفيًا فيها، ولها صلات طيبة مع الفصائل الشيعية المختلفة داخل العراق، وهذا كان يسهل لها فكرة إقامة حزام شيعي حول إيران يخفف من الضغوط الأمريكية عليها. إلا أن هذا لا يعني أنها يمكن أن تسيطر أو أن يكون لها نفوذ كبير على المنطقة، وإنما فكرة الحزام كانت فكرة أمنية في المقام الأول للدفاع، وليس للهجوم على دول المنطقة، ولكي تجعل لها ثقلاً أمام التواجد الأمريكي في المنطقة، وتجعل لها دورًا في رسم الخريطة الجديدة لمنطقة الشرق الأوسط.
| الإجابة |
| |
|
نادين بنمرجوح - تونس
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
بدانا نرى الأفلام الإيرانية في بعض المهرجانات، وهي تتضمن مشاهد بعيد عن الحجاب.. فهل هذه من قيم الإصلاح؟ نعم هي سينيما مؤدبة مقارنة بالسينيما الغربية الفاجرة، لكنها ليست سينيما محجبة؟
| السؤال |
نعم، صناعة السينما في إيران أثبتت أنها يمكن أن تتجاوب مع القيم الإسلامية، وقيم النظام الإيراني، وأصالة الشعب الإيراني، وفي نفس الوقت تتجاوب مع الفكر العالمي للسينما، والتطورات التي تتلاحق في عالم السينما العالمية، وقد نجح القائمون على صناعة السينما في إيران في عقد صفقة مع النظام بأن يقدموا صورة طيبة عن إيران في عهد الثورة مع إعطائهم مجالاً للتعبير عن الفن الإسلامي، سواء باستخدام الأجهزة التقنية أو بتناول الفكر والمشاعر الإنسانية بصورة راقية، وأيضًا محاولة الدخول إلى معترك السينما العالمية والتواجد في المهرجانات.
ولذلك عندما تصور السينما أحداثًا خارج إيران لا تلتزم بقضية الحجاب، وإنما تلتزم بالعفة العامة لما يجب أن يصدر عن عهد الثورة الإسلامية. لكنها عندما تصور أحداثًا داخل إيران فهي تلتزم بالحجاب وتلتزم بالتقاليد الإيرانية، وهي بهذا الشكل سينما طبيعية لا تقدم الواقع في أسوأ صوره، ولكنها تحاول أن ترسم صورة تبدو فيها معالم الشخصية الإيرانية المتطورة.
| الإجابة |
| |
|
نور الهدى مشكور - لبنان
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل فعلا يتم تزوير الانتخابات في إيران الإسلامية؟ وما أخبار حقوق الإنسان في إيران، وبخاصة الصحافيين؟
| السؤال |
هذا السؤال ينبغي أن يسأل للإيرانيين، لكن بقدر علمي أن الانتخابات في إيران شأنها شأن الانتخابات في معظم بلدان العالم الثالث، لا يتم تزويرها بشكل فاضح، وإنما هناك مؤثرات يمكن أن تؤثر على اختيار المرشحين، سواء مؤثرات دينية ومذهبية تحت توجيه علماء الدين، أو مؤثرات عصبية وقبلية داخل القرى والمدن، أيضًا تتعاطف الحكومة الإصلاحية مع المرشحين الإصلاحيين بشكل غير مباشر يسمح لهم بالتقدم بانتخابات كما حدث في انتخابات المجلس المنتهي، حيث حقق الإصلاحيون فوزًا ساحقًا في انتخابات هذا المجلس بدعم من الحكومة الإصلاحية.
أما عن حقوق الإنسان في إيران، فمدى علمي أن هناك احترام لحقوق الإنسان يرفعه النظام الديني، ويتم معاملة الأقليات غير الإسلامية وغير الشيعية كأهل ذمة، لكن في إطار نظام ولاية الفقيه، يعني يشترط لهذه الأقليات أن توافق على نظام ولاية الفقيه، وإلا تعتبر خارجة على النظام، وتعامل معاملة العدو، وأيضًا لا يسمح للأقليات باستخدام لغتها الخاصة، أو طقوسها الدينية خارج مجتمعاتها أو في الأماكن العامة والأماكن الحكومية، وتطالب الأقليات بصحف خاصة بها ومنتديات خاصة بها وبمدارس خاصة بها، لكن يبدو أنها لا تلقى استجابة كاملة من النظام.
أما فيما يتعلق بالصحافيين، فهذه مسألة تحتاج إلى وقفة، لأن هناك ميثاق للصحافيين يؤكد على احترام المذهب الشيعي وعدم المساس بولاية الفقيه، وعدم المساس بالنظام، والصحافة حرة فيما تقول والرقابة عليها تتم في هذا الإطار، وقد جرى إغلاق عدد كبير من الصحف واعتقال عدد من الصحافيين نتيجة لتجاوزها هذا الخط الأحمر في أحداث الإصلاح، والخروج على الجمود وعدم التحجر، وأيضًأ مراجعة مبدأ ولاية الفقيه.
| الإجابة |
| |
|
سليم
- سوريا
| الاسم |
|
طالب
| الوظيفة |
أليست الأحداث الأخيرة تدل بشكل أو بآخر على فشل هذه الثورة في جوانب عدة (اقتصادية سياسية وغيرها...)
إذا هل من الممكن أن تقوم ثورة جديدة أو بكلمة اخرى تيار جديد يرفض الواقع الحالي؟
| السؤال |
الثورة الإسلامية في إيران وقعت في العديد من التحديات والمشاكل، وبدأت بالحرب العراقية الإيرانية نتيجة للشعارات الحادة التي رفعتها الثورة من محاربة الاستكبار، وتصدير الثورة إلى المنطقة، مما خلق جوًا من القلق وعدم الثقة في هذا النظام الجديد، وأدى إلى العداء بينه وبين دول المنطقة، واستمرار الحرب لمدة ثماني سنوات انعكس على الأوضاع الداخلية، فلم تستطع الثورة أن تحقق أهدافها في معظم المجالات، سواء في مجال الإصلاح السياسي أو الإصلاح الاقتصادي أو مجال الثورة الثقافية، خاصة وأنها بعد انتهاء الحرب كانت قد وجهت كل إمكانياتها لخدمة العمل العسكري، وإعادة بناء القوات المسلحة، وإعادة بناء المشروع النووي، مما جعلها غير قادرة على تلبية احتياجات قطاع كبير من المواطنين، خاصة الطبقات الفقيرة، وطبقة الموظفين.
لكن لهذا النظام أيضًا إيجابياته على المستوى الشعبي، فقد أعاد للإيرانيين كثيرًا من القيم والتقاليد الأصيلة التي يحبونها ويحترمونها ويعتزون بها، مما جعلهم يتحملون مشاكل هذا النظام، ولم يفقدوا الأمل في أن يأتي الوقت الذي تستطيع فيه الثورة أن تحقق أهدافها، وعلى هذا الأساس ليس هناك أي احتمال لقيام ثورة جديدة في إيران، وإنما هناك تيار جديد يتخلق في إيران لتطوير النظام السياسي، وتغيير أسلوب الإدارة، وإعادة النظر في كثير من الإستراتيجيات والسياسات التي أدت إلى تخلف إيران عن النمور الآسيوية.
| الإجابة |
| |
|
كمال الزيادي - قطر
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
بتقدير أستاذنا الدكتور محمد سعيد عبد المؤمن.. إلى أي اتجاه تقود ضغوط الولايات المتحدة سيناريوهات التفاعل السياسي بين الإصلاحيين والمحافظين؟
| السؤال |
لا شك أن ضغوط الولايات المتحدة الأمريكية على إيران تؤثر تأثيرًا كبيرًا على الساحة السياسية في إيران إلى الحد الذي خلق جناحًا كبيرًا داخل التيار الإصلاحي يسعى إلى تطبيق الليبرالية الأمريكية بما تشتمل عليه من معاني الحرية والديمقراطية. لكن هذا الجناح يلقى معارضة شديدة، خاصة مع اتهامه بالعمالة والتآمر، هذا فيما يتعلق بالضغط وأثره المباشر.
وهناك أيضًأ تأثير غير مباشر للضغوط الأمريكية على السياسات والبرامج الإصلاحية في إيران ظهرت آثاره في عدد من الأحداث، فكان اتخاذ القرار فيما يتعلق بالوجود الأمريكي في أفغانستان، أو الغزو الأمريكي للعراق قرارًا يتسم بالحياد النشط، الذي يمتنع عن التدخل بشكل مباشر في الأحداث، ويحول دون وقوع أي مواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية، فضلاً عن أن إيران سعت للتفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية بشكل غير مباشر من خلال لقاءات بين ممثلين لها مع مسئولين أمريكيين على هامش الاجتماعات الدولية، وفي بعض المدن الأوروبية، من أجل التقريب في وجهات النظر بين الجانبين، ومحاولة إيجاد أرضية لاستئناف العلاقات بين الدولتين.
أما فيما يتعلق بالتفاعل السياسي بين الإصلاحيين والمحافظين، فأصبح المحافظون أكثر مرونة في التعامل مع القضايا التي تدخل فيها الولايات المتحدة الأمريكية، وأصبح كما قلنا للإصلاحيين جناحًأ يؤيد الليبرالية الأمريكية، وخير دليل على هذا التفاعل تجلى في الأزمة النووية الإيرانية، حيث سلم ملف الأزمة لأحد المحافظين وهو حسن روحاني، لكن هذا الرجل شكل فريق عمل يجمع بين المحافظين والإصلاحيين، مما جعله ينجح في حل هذه الأزمة، والوصول بالقضية إلى بر الأمان، ومنع إحالتها إلى مجلس الأمن أو إلى التدخل الأمريكي بشكل مباشر فيها.
| الإجابة |
| |
|
baba
- ألمانيا
| الاسم |
|
etudient
| الوظيفة |
في ظل ولا ية الفقيه كيف يمكن تفسير الديمقراطية الإيرانية؟ وهل يمكن إعتبار الأزمة الحالية بداية إنهيار النظام الإيراني؟
وشكرا لكم..
| السؤال |
ربما نكون قد تحدثنا عن الديمقراطية في إيران، لكن إذا كان المقصود هو الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وما حدث بما يسمى بإعاقة الإصلاحيين في هذه الانتخابات، فأعتقد أن هذا الصدام الذي وقع بين المحافظين والإصلاحيين، والذي أعلى أو رجح كفة المحافظين في هذه الانتخابات؛ يرجع إلى إحساس النظام أنه في حاجة إلى إحكام قبضته على الأمور في مواجهة أحداث وتطورات المنطقة، ووجود القوات الأمريكية حول إيران من جميع الجهات، في الشرق في أفغانستان، وفي الغرب في العراق، وفي الشمال في دول آسيا الوسطى، وفي الجنوب في منطقة الخليج، وهذا هو الذي جعل النظام يسمح لمجلس الرقابة على القوانين بعمل تصفية كبيرة في أعداد المرشحين، خاصة أن هذه الأعداد قد تجاوزت الحد، فليس من المعقول أن يتنافس أكثر من 8000 آلاف مرشح على 290 مقعدًا في البرلمان. فضلاً عن أن هذا العدد تضمن نوعيات سيئة من المرشحين تتسم بإثارة الشغب والعنف والبلطجة، فضلاً عن المخالفات الدينية والأخلاقية، وإشاعة الفساد.
أما فيما يتعلق بالـ82 عضوًا من أعضاء المجلس المنتهي الذين منع ترشيحهم، فذلك لأنهم تجاوزوا الخط الأحمر للنظام، واتصلوا بالولايات المتحدة بدون إذن، وتلقوا أو أشيع أنهم تلقوا رشاوي من أمريكا لتغيير النظام.
لكن مع كل هذا لا يمكن اعتبار الأزمة الحالية بداية الانهيار النظام، بل على العكس هي تطوير لهذا النظام في مواجهة الموقف الخارجي.
| الإجابة |
| |
|
ربيع عنان - سورية
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
أستاذنا الفاضل.. من حديثك استنتجنا ان العلاقة بين المحافظين والإصلاحيين علاقة تكامل.. لكن كان الرئيس خاتمي قد دعا الإيرانيين للتصويت لمنع الأقلية المحافظة من السيطرة على إيران.. فهل هذا هو التكامل؟
| السؤال |
استنتاجكم ليس دقيق تمامًأ، لأنه هناك تكامل فيما يتعلق بالساحة السياسية، بمعنى أن وجود المحافظين في مقابل الإصلاحيين حقق توازنًا سياسيًا لمزيد من التفاعل الديمقراطي، لكن ليس تكامل بمعنى أن هناك تعاون وثيق بين المحافظين والإصلاحيين، وإنما هناك ما يسمى بالوفاق الوطني فيما يتعلق بعدد من المواقف التي يتعرض لها النظام كما ضربنا مثلاً بالأزمة النووية الإيرانية. لكن تفسير دعوة الرئيس خاتمي الإيرانيين للتصويت لمنع الأقلية المحافظة من السيطرة على إيران، هو ألمح إلى أن الأقلية محافظة، لكنه لا يقصد هذا المعنى، فانسحاب أكثر من 550 مرشح ، وبطبيعة الحال انسحاب مؤيديهم، وعزوف الجماهير عن الاشتراك في الانتخابات، يمكن أن يحدث كارثة قومية، لأن هذا يشير إلى عدم تأييد الجماهير للنظام بشكل عام.
المحافظون لا يستطيعون السيطرة على مجلس الشورى الإسلامي، وخاتمي يدرك هذا، لكنه يريد أن يبدو شكل الديمقراطية واضحًا في إيران، لأن حضور مؤيدي المحافظين سوف يكون أقوى من حضور مؤيدي الإصلاحيين، خاصة وأن معظم الإصلاحيين قد خاضوا الانتخابات كمستقلين ودون أن تكون هناك قوائم انتخابية للتكتل الإصلاحي، وإنما هناك قوائم لائتلافات بين جماعات إصلاحية. فربما مع هذا الهرج الذي يسود الساحة السياسية أن ترجح المشاركة المحافظة أصوات مرشحي المحافظين على الإصلاحيين، وبالتالي تكون لهم الأغلبية في المجلس.
أما طبيعة الحياة النيابية في إيران، فتجعل الناجحين في الانتخابات يحددون مواقفهم بعد تبين التكتلات الموجودة داخل المجلس، ووفق الشخصيات الأقطاب التي وصلت إلى هذا المجلس، فيلتف المستقلون كل حسب مصلحته حول الشخصية القطب في المجلس، وهناك تحدث عملية الموازنة بين ما إذا كانت الأغلبية للمحافظين أم للإصلاحيين. ولا تشير ظروف الانتخابات بأن الأقلية المحافظة سوف يكون لها أغلبية في المجلس، وإنما هي محاولة من الرئيس خاتمي لإثارة حماس الجماهير المؤيدة للإصلاحيين لكي تشارك في الانتخابات ولا تقاطعها، لأن الإخلاص للحزب يقتضي مقاطعة الانتخابات بناءً على توجيهات القيادات الحزبية.
| الإجابة |
1
2
التالي
الأخير
|
|
|
 |
 |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
| أدلة
وخدمات |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
 |