English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الحوارات الجارية  |  الحوارات الحديثة  |  أرشيف الحوارات  |  جدول الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
 
بيانات الحوار
الدكتور فتحي يكن  اسم الضيف
داعية إسلامي معروف الوظيفة
علاقة الدعوة بالسياسة- استكمال موضوع الحوار
2001/5/15   الثلاثاء اليوم والتاريخ
مكة     من... 17:30...إلى... 19:30
غرينتش     من... 14:30...إلى...16:30
الوقت
 
شهاب الدين    - 
الاسم
الوظيفة

هل بدأ الحوار؟

السؤال

نعم بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعا إن شاء الله.

ويعد حوار اليوم استكمالاً لحوار الأسبوع الماضي والذي يحمل عنوان الدعوة والسياسة.


كما يمكنك طرح آرائك ومناقشة آراء الآخرين حول موضوع الحوار من خلال ساحة الحوار التي تناقش قضية خطر الأصولية الإسلامية.. حقيقة أم صناعة غربية؟

كلمة للمحرر:

نظرا لكثافة الأسئلة، تم تحديد موعد ثالث مع الدكتور فتحي يكن في يوم الخميس 24 - 5 - 2001، في تمام الساعة 18:00 بتوقيت مكة المكرمة إن شاء الله تعالى. وسوف يتم تحويل الأسئلة التي لم تتم إجابتها إلى الحوار التالي، من دون حاجة إلى إدخالها مجددا، وشكرا..

الإجابة
 
هاني - السودان    - 
الاسم
الوظيفة

أتفق مع سيادتكم أن السياسة ليست بمعزل عن الدين، ولكن ألا ترون أن فكرة أن ألبس كل آرائي وتصرفاتي ثوب القداسة، مدعيا أنني أطبق الإسلام فيه افتئات على الدين؟

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم، من المعلوم بالدين والشريعة بالضرورة أن الشريعة صالحة لكل زمان ومكان، وأنها تغطي كل احتياجات الإنسان وتقدم له الحلول اللازمة لمشكلاته التي تتغير وتتبدل بتغير الزمان والمكان.

ولا مانع في الإسلام بتبدل ذلك في إطار القاعدة المعروفة "لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان". إنما أرى أنه لا مناص من العودة إلى الإسلام كعقيدة وشريعة ومنهج، والعمل على استفتائه في كل ما يستجد من أمور في هذه الحياة على كل صعيد.

هذه قضية قد لا يختلف عليها ولم يختلف عليها قديماً وحديثاً علماء هذه الأمة وفقهاؤها في أنه لا بد من استفتاء الإسلام. والكل يستشهد بموقف سيدنا حذيفة بن اليمان عندما ابتعثه رسول الله ليقضي بين الناس. وسأله رسول الله: بما تحكم إن عرض لك قضاء؟ قال: أحكم بكتاب الله. قال فإن لم تجد: قال فبسنة رسول الله. قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد برأيي ولا آلو. أي بمعنى أن يكون هذا الاجتهاد بالرأي ضمن المتوافق عليه في كتاب الله وسنة رسوله (ًص) دونما أدنى خروج عليهما.

ومن دلائل الاستحسان في موقف الرسول (ص) من حذيفة أنه ربت على كتفيه وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله.
إن الاجتهاد ضمن هذه الدائرة إنما هو إعمال الفكر والرأي لاستنباط حكم شرعي يتوافق مع القضية وضمن إطار الزمان والمكان. وليس شرطاً أن تكون نتيجة الاجتهاد دائماً صائبة، فقد يخطئ المجتهد وقد يصيب، وهذا يعني أن دائرة الاجتهاد هذه إنما هي دائرة اجتهاد بشرية لا ترتقي إلى درجة القدسية التي عليها النص القرآني والنص النبوي.

في ضوء هذا، وباختصار شديد، يمكن أن تمارس السياسة في كل مجالاتها على ضوء الإسلام من غير شعور بالحرج بأننا تجاوزنا في بعض المواقف قدسية من الأقداس.

ودليلنا على ذلك قول رسول الله (ص) مما اعتبر قاعدة معتمدة لدى الجميع أن المجتهد إن اجتهد فأصاب فله أجران، وإن اجتهد وأخطأ فله أجر واحد. إن هذا النص يفتح الباب على مصراعيه أمام اجتهاد المجتهدين في كل القضايا السياسية، إنما شريطة الالتزام بشروط وضوابط الاجتهاد هذا. والله أعلم.

الإجابة
 
أبو هاشم - اليمن    - 
الاسم
الوظيفة

أستاذنا الفاضل -الدكتور/ فتحي يكن، رعاه الله وجمعنا به قريبا، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنتهز هذه الفرصة وأسأل أستاذي الفاضل ، والسؤال هو: ما رؤيتك لمستقبل الحركة الإسلامية في المجال السياسي؟ هل وصلنا لفقه التمكين الذي هو أخطر المراحل باعتقادي؟

السؤال الثاني: ما تقييمك للحركة في اليمن؟

السؤال الثالث: هل غلب حسن الترابي –السياسي- على حسن الترابي -الداعية-؟

وأخيرا اقتنص هذه الفرصة لأعبر لك عن مدى القلق الذي ينتابني من فقدنا للعلماء في هذه السنوات الأخيرة، وكان البعض قد عرض على الدكتور القرضاوي إنشاء معهد للدعاة يتلقون فيه دروسا مكثفة وعلى أيدي علماء متمكنين خلال فترة الإجازة، من أجل تطبيق جزء من الإرشادات التي كتبها الدكتور القرضاوي في كتابه ثقافة الداعية فما رأيك وهل يمكن أن نحقق هذا المقترح أم تراه خيالا؟ وعلى العموم لدي تصور عن هذا الموضوع يمكن أن أبعثه إليك إذا تكرمت علي بعنوانك، وفقك الله.

السؤال

لا يسعني ابتداءً إلا أن أحيي الأخ السائل الذي طرح مجموعة من الأسئلة ذات الأهمية البالغة على ساحة العمل الإسلامي في كل الأقطار والديار. وقد تكون هذه الأسئلة التي هي بحد ذاتها إشكاليات ضمن مجموعة من الإشكاليات الأخرى التي تواجه الإسلاميين في مطلع الألفية الثالثة، ملحّة عليهم بالإجابة الصحيحة في ضوء تجربة قارب عمرها المائة عام تقريباً.

ونعود إلى السؤال الأول المتعلق بمستقبل الحركة الإسلامية في المجال السياسي. لقد مارست الحركة الإسلامية العمل السياسي منذ الأربعينيات، وهي لما تزال في مرحلة التكوين وفي مرحلة التبليغ، وخاضت غمرات العمل النقابي والبلدي والنيابي على مدى الستينيات والسبعينيات وحتى اليوم، بالغة مواقع القرار في هذا البلد أو ذاك ومشاركة في البرلمانات العربية والإسلامية في أكثر من قطر، ومتقلدة أحياناً لبعض المواقع الوزارية، بل إن بعض هذه الحركات تمكن من الوصول إلى الحكم مستلماً زمامه بالكلية من رئاسة الجمهورية وحتى أدنى المؤسسات.

إن هذه التجربة الغنية بسلبياتها وإيجابياتها، بمدها وجزرها، بقوتها وضعفها، بما خلفته من فتن أحياناً وبما أحيته من همم.. إن هذه التجربة التي مرت بالحركة الإسلامية في تركيا وأفغانستان والسودان ولبنان والأردن وسوريا والكويت واليمن ومصر.. بمسيس الحاجة لأن تقوّم ولأن تراجع مراجعة دقيقة ومتجردة قبل اتخاذ أي قرار مستقبلي وقبل استشراف أية خطة جديدة.. قبل أن تلعن السياسة ومن مارسها أو تكرم ويكرم من مارسها.

إن من الأمانة بمكان والضرورة بقدر كبير أن يتم انعقاد مؤتمرات بعيداً عن الأضواء، يلتقي فيها البرلمانيون والسياسيون من الذين مارسوا بأنفسهم السياسة والنيابة، وصولاً إلى إنشاء مؤسسة ثابتة ودائمة تحت اسم - مثلاً - اتحاد البرلمانيين الإسلاميين أو اتحاد السياسيين الإسلاميين.

نحن في عصر لا يجوز لأي طرف من الأطراف أن يحكم على تجربة سياسية أو دعوية أو حركية حكماً آحادياً بالإنكار أو الإطراء، قبل أن تتم دراسة هذه التجربة دراسة جماعية مؤصلة.

إن السؤال الثاني يقع ضمن روحية وابعاد السؤال السابق ويتعلق بحسب سائله بمرحلة التمكين، حيث يتساءل الأخ الكريم: هل وصلنا الى مرحلة التمكين؟

هنالك إشكالية خطيرة جداً يمكن أن نستقرئها وأن نستكشفها من خلال الإجابة على هذا السؤال الهام والنوعي. بصراحة اقول: إن العمل الإسلامي لا يجري ضمن إطار المراحل التي يجب أن يتقيد بها، وقيام قطر من الأقطار بممارسة ما قد يكون هو أهلاً للقيام بها لأنها وصل الى مرحلة من العمل متقدمة، كمرحلة التمكين مثلاً، لا يجوز أن يكون ذريعة لقيام بقية الأقطار بنفس الخطوة لأن بعضها – وهذا حاصل وواقع – قد لا يكون قد تخطى بعد مرحلة التغيير التي هي أسبق بكثير من مرحلة التدافع ومرحلة التمكين. ولقد رأينا مؤخراً أن معظم الحركات الإسلامية قد شاركت في الانتخابات النيابية دونما مراعاة لإمكاناتها المختلفة ولأعمارها المختلفة، وكأن المشاركة هي نوع من المحاكاة وعرض العضلات والتشبه بالآخرين، وإن لم يكونوا مثلهم. إن مرحلة التمكين بحسب أولويات المراحل والأبجديات التي صنفتها تقع في نهاية المراحل جميعاً أي بعد الانتهاء من مرحلة التغيير المؤطرة بقوله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). ثم مرحلة التدافع التي تبدأ بعد الانتهاء من مرحلة التغيير، والتي تجري فيها معظم الخطوات العملية في مشروع الحركة الإسلامية ذات السمت الاجتماعي والسياسي والجهادي وما أشبه ذلك.

أما مرحلة التمكين فإنها مرحلة أسلمة الحكم بعد بلوغ الحكم، بدليل قوله تعالى: (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ....) إلى آخر الآية.

إن بلوغ الحركة الإسلامية مرحلة التمكين يعني أنها تجاوزت كل الإشكاليات الناشئة في المرحلتين السابقتين، ويعني انتفاء هذه التساؤلات المطروحة باستمرار حول أولوية الدعوة وأولوية السياسة، وحتمية المشاركة في الانتخابات النيابية وعدم حتمية ذلك، والمشاركة أو المقاطعة.

إن بلوغ مرحلة التمكين يعني استلام الحركة الإسلامية لمواقع التمكين جميعها بكل ما تحتاجها من إمكانات بشرية وتقنية ومادية وغيرها.

وأجيب السائل أخيراً، فأقول: صادقاً مع الله وصادقاً مع نفسي، ومن خلال اطلاعي على واقع الساحة الإسلامية، إن بيننا وبين مرحلة التمكين أشواطاً طويلة ومراحل صعبة يجب أن نخطوها، والأدلة على ذلك كثيرة يمكن أن نتناول بعضها من خلال الإجابة على الأسئلة المتبقية.

وإذا انتقلنا للسؤال الرابع، متجاوزين السؤال الثالث الذي يحتاج إلى الإفاضة ولا مجال لها في هذا المقام، فنصل إلى التساؤل المطروح على لسان الأخ السائل: "هل غلب حسن الترابي السياسي حسن الترابي الداعية؟" ليس سهلاً عليّ أن أتبنى أحد شقّي السؤال، حتى لا أكون ظالماً وغير عادل، وبخاصة أن ما يجري في السودان اليوم ضمن دائرة هذا السؤال أعتبره كارثة بحق السياسة وبحق الدعوة، محمّلاً الأخ الدكتور حسن الترابي الذي أعرف تماماً أنه نزيل أحد السجون مسؤولية الفشل السياسي والفشل الدعوي. قلت هذا الكلام لصاحب العلاقة يوم قمنا بمحاولة لجمع الصف وإصلاح ذات البين وقبل حدوث ما لم ننتظر وقبل وقوع ما لم نفكر بوقوعه في يوم من الأيام؛ مما يعتبر فاجعة للساحة الإسلامية في السودان لا أجد لها مخرجاً
وذلك من خلال الاتفاق الذي عقده الأخ الترابي مع عدوّ الإسلام والمسلمين الذي يحمل المشروع الصليبي الصهيوني وصاحب حركة الانفصال في الجنوب السوداني، والذي كان الترابي قد أعلن الجهاد ضده وخاضه هو وحركته وإخوانه مقدمين أرتالاً من الشهداء..

أتساءل ويبدو أن الوقت المتاح للإجابة هو قصير وقصير جداً، مما لا يفسح بالمجال أمام إعطاء الموضوعات حقها: هل يعقل أن تمد اليد بالتعاون مع الطاغية جارانج من قبل مؤسس الحركة الإسلامية في السودان، ويقوم العداء مع الرئيس عمر البشير الذي جاءت به الحركة الإسلامية ومؤسسها رئيساً لجمهورية البلاد.
بصراحة: أكاد لا أجد جواباً يقنع عقلي ولا دليلاً شرعياً يمكن أن ينقذ ويخرج الدكتور الترابي من المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقه.

الإجابة
 
جميلة    - 
الاسم
الوظيفة

لماذا تثار في وجه الإسلاميين شبهة عدم وجود برنامج تفصيلي لهم؟

وكيف يمكن الرد على هذه الشبهة؟

السؤال

يتردد دائماً أن الإسلاميين لا يملكون مشروعاً إسلامياً تفصيلياً، بمعنى أن يكون هذا المشروع مغطياً لكل الجوانب التربوية والدعوية والاجتماعية والسياسية، وبخاصة الإشكالات التي يطرحها الآخرون في وجه الإسلاميين كالموقف نم المرأة والتعددية الطائفية والتعددية الفكرية والثقافية، وكيف يتعامل معها الإسلاميون في حال وصولهم إلى السلطة.

لقد سبق أن أشرت بالإجابة على هذا السؤال خلال الحوار السابق؛ حيث قلت بأن الحركة الإسلامية لم تضع وتعتمد حتى هذه الساعة مشروعاً إسلامياً عالمياً يتناول تفصيلات كل شيء، وإنما هنالك مشاريع قطرية بعضها لا يرقى إلى أن يسمى مشروعاً، وتعد أطرًا لضبط مسار العمل لا أكثر ولا أقل.

ليس عيباً أن نعترف بأننا نفتقر إلى المشروع الإسلامي الذي ليس شرطاً أن يتناول مفردات وتفصيلات يمكن أن يعتريها التغيير والتبديل في المستقبل، إنما لا بد وأن يتضمن هذا المشروع المتكامل تحديدات وافية لكل القضايا المثارة كالتي سبق أن أشرنا إليها.

الإجابة
 
بلال    - 
الاسم
الوظيفة

الأخ الداعية، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إن واجبي الأول يحتم عليّ أن أخبركم بأني أحبكم في الله. وأرجو منكم توضيح الآلية التي تمت بها الشورى في اختيار المرشحين للانتخابات النيابية الفائتة في شمال لبنان؟.

وهل برأيكم هذه الآلية تستوفي شروط الشورى الإسلامية؟ وهل تم اختيار الأصوب (القوي الأمين ) أم تم اختيار الوفي المطيع الموعود؟. جزاكم الله خيرا والله من وراء القصد.

السؤال

أود أن أجيب باقتضاب ومبدئية على هذا السؤال، متجاوزاً الحدود الجغرافية التي حددها الأخ السائل، ليكون الجواب مفيداً كذلك خارج إطار منطقة جغرافية بذاتها، ولقد تعودت دائماً أن أجيب بما فيه فائدة الساحة الإسلامية في كل مكان.

إن انتقال الحركة الإسلامية من المرحلة الاصطفائية الى المرحلة الجماهيرية يستوجب إعادة النظر في كل شيء حتى في الآليات المستخدمة هنا وهناك، فما كان معتمداً من آليات في الدائرة التنظيمية الخاصة قد لا يكون صالحاً ومستساغا لأن يعتمد ضمن الدائرة الجماهيرية العامة..

والمنهجية والآلية التي تعتمد لاختيار أعضاء لمواقع تتنظيمية داخلية كالمكاتب التنظيمية والشورية وغيرها لا يجوز أن تكون معتمدة وحدها في اختيار المرشحين لمواقع عامة تتجاوز حدود التنظيم والدائرة الخاصة، كالبلدية مثلاً والاختيارية والنيابية. إنه لا بد وأن يضاف إلى الآلية الأولى التي هي استطلاع رأي الخاصة آلية أخرى تتعلق باستطلاع رأي العامة، وما يسمى بالرأي العام؛ لأن الناخبين هنا يختلفون عن الناخبين هناك، فلا بد وأن نحترم آراء الذين سيشاركون في اختيار مرشحي الساحة الإسلامية الى مواقع القرار المختلفة.
أما كيفية اختيار المرشح فقد حسمها قول الله تعالى: (إن خير من استأجرت القوي الأمين) بمعنى أن يكون شرط الاختيار القادر على القيام بالمهمة المرشح لها، وأن يكون أميناً في ممارستها. كما حسمها الخطاب النبوي الذي وجّهه رسول الله إلى أبي ذر الغفاري الذي طلب الإمارة، حيث قال: إنها لمسؤولية كبيرة وإنك لضعيف.. وصولاً إلى قوله (ص): "إن طالب الولاية لا يولى". وفيما جاء المأثور : من طلب الإمارة وكل إليها، ومن كلف بها أعين عليها.

الإجابة
 
احمد سعيد اسماعيل    - 
الاسم
محاسب الوظيفة

سيدى الفاضل،إنى أحبك فى الله، جمعنا الله وإياكم فى الأخرة فى مستقر رحمته.

وسؤالى: كيف ننمى لدى الفرد الحس السياسى والتربية السياسية؟ وكيف يوازن الفرد بين التربية الروحية والسياسية؟ حيث أجد البعض من داخل الصف يغلب عليه الجانب التعبدى، والبعض الأخر يغلب عليه الجانب السياسى؛ مما ينعكس أثره فى تربيةالأفراد لدينا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

السؤال

ابتداء، لا بد من الإقرار بأن الناس يتفاوتون في أمزجتهم وتطلعاتهم وجواذبهم.. إنما لابد من حد أدنى ضمن إطار الصف الواحد يمكن أن يشكل لغة سياسية واحدة تعصم في كثير من الأحيان الصف من المفارقات والتناقضات.. إنه لا بد لمن يعمل للإسلام في إطار تنظيم واحد وصف واحد من الإقرار بوجوب العمل السياسي كائناً ما كان، ولو كان هذا الإنسان على قمة العمل التربوي، والعكس هو الصحيح كذلك؛ حيث إن المطلوب من المستهلكين في العمل السياسي أن يقروا بوجوب العمل التربوي وفق الأولويات المعروفة.

إن الشخصية الإسلامية السوية لا بد وأن تكون متكاملة، واهتمامات صاحبها يجب أن تغطي ساحة العمل ومساحته كلها. هذا فضلاً عن كون السياسة إن أريد بها وجه الله هي بحد ذاتها عبادة وقربى إليه، ويمكن للسياسي من خلالها أن يحقق الكثير من الإنجازات التربوية في الأمة، وأن يزيل الكثير من المنكرات بما لا يستطيعه المتعبد.

إنه لا بد من الجمع بين أطراف هذه الجوانب جميعاً على مثل الشعارات التي رفعتها الحركة الإسلامية منذ مطلع هذا القرن؛ حيث قدمت الإسلام المتكامل من خلالها، كشعار "الإسلام دين ودولة، مصحف وسيف، أخلاق وجهاد…".

الإجابة
 
جنان    - لبنان
الاسم
مشرفة إدارية الوظيفة

كيف يمكن إعداد الهيئة التعليمية في المدارس كي يكون لهم دور دعوي في التربية والتعليم؟

السؤال

لا بد وأن ندرك ابتداءً أن التعليم تلزمه التربية ولا قيمة لتعليم بدون تربية، والتربية تبقى بعيدة عن الواقع إن لم تتلازم مع التعليم.

من هنا نجد أن معظم الوزارات التي تعنى بهذا الجانب تسمى "وزارات التربية والتعليم". وحتى في كتاب الله تعالى فقد ورد في عدد من الآيات هذا التلازم بين التعليم وبين التربية كمثل قوله تعالى: (يعلمهم الكتاب ويزكيهم...)، وفي أخرى: (هو الذي بعث في الأميين رسولاً يتلو عليهم الكتاب والحكمة ويزكيهم..).

إن المناهج التعليمية الحديثة جاءت مضطربة متناقضة في أعقاب الصراع بين مدرستين، المدرسة التعليمية الفرنسية التي تعنى بالنص، والمدرسة الإنكليزية التي تعنى بالفهم ولا تعبأ كثيراً بالنص.. كما في أعقاب الصراعات القائمة بين من يريدون إقصاء التعليم عن أي منهج تربوي ديني كان أو أخلاقي، وهم الآن كثير من الذين تولوا مراكز البحوث وسمحوا لأنفسهم وضع مناهج تعليمية تجرءوا فيها على إلغاء كل ما يمت إلى التربية الحقيقية بصلة، كإلغاء التعليم الديني والاستعاضة عنه بمادة الرسم والموسيقى والرقص وما شابه ذلك، مما أحدث حالة تمزق وتناقض وتنافر لدى المعلمين والمربين أنفسهم كما لدى الأجيال الطالعة.

وأود أن أجيب بشكل مباشر ومختصر بأن كل هيئة تعليمية لا بد وأن تخضع لدورات تدريبية صارمة تستبين فيها ومن خلالها الهيئة المعنية مدى صلاحية كل فرد من أفرادها لتولي المهام التعليمية؛ إذ ليس كل معلم صالحاً للتعليم وليس كل مرب يمكن أن يكون مربياً بحق.

إن قد الغرب سبقنا في هذا، وأخضع كل المهمات التي يمكن أن توكل إلى جهات معينة أخضعها لدورات تدريبية ولشروط ولمواصفات دقيقة حتى لا تكون هذه المواقع مواقع وظيفية تقليدية شكلية. وهذا هو صميم المشكلة.

الإجابة
 
عمار عبد الله    - 
الاسم
نائب مدير تنفيذي الوظيفة

تحية مباركة طيبة وبعد، يلاحظ أن الإسلاميين كانوا قبل المشاركة السياسية يركزون على العمل التربوي، إلا أنهم بعد دخولهم المعترك السياسي يكاد يهملون ذلك الجانب،كما أن العمل السياسي ولعبته جعلهم يظهرون وكأنهم تنازلوا عن بعض ما كانوا يدعون إليه، كما يلاحظ أن هناك انفتاح أو تفتح على كثي رمن الأمور، برجاء من عناية الأستاذ الفاضل الإفادة وإلقاء الضوء والتوجيه بهذا الشان ولكم الشكر.

السؤال

أجدني موافقاً ومتوافقاً إلى حد كبير مع الأخ السائل الكريم، فمعظم الأقطار التي خاضت حركاتها الإسلامية المعترك السياسي جاء على حساب الهم التربوي فضلاً عن الهم الدعوي كذلك.
قد تكون هنالك أسباب كثيرة وراء هذه المعضلة التي هي غلبة الهم السياسي على الهم التربوي والدعوي، منها عدم التزام مبدأ التوازن في الاهتمامات والعطاءات، فمن خلال قوله صلى الله عليه وسلم يمكن أن ندرك الكثير من معنى التوازن؛ حيث يقول: "إن لربك عليك حقاً، وإن لنفسك عليك حقاً، وإن لأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه".

القيادة في نظري تتحمل المسؤولية الكبيرة في هذا الإطار، فهي التي تكبح جماح عمل ما وتطلق غيره، وهي التي تقرع جرس الإنذار في وجه تصرف ما لإيقافه عند حده، فهي أشبه "بالمايسترو"، وأستعير هذه التسمية تجاوزاً. وعندما يغيب المايسترو عن الجوقة أو فريق الإنشاد يهتز كل شيء، وتتعالى الأصوات النشاز من هنا ومن هنالك، ويكون الفشل والإخفاق أو السخرية والازدراء..

وقد يكون السبب نتيجة عدم تأصيل العمل السياسي، بحيث تكون ممارسته بعيداً عن الأهداف التربوية والدعوية، فيكون مبتوراً مبتوتاً يمارس لذاته وللذاته.. وهذا من المصائب كذلك.

إن العمل السياسي إن أحسنت ممارسته ووضعت لأشخاصه والقائمين عليه الضوابط الشرعية وحددت له الأهداف الإسلامية القريبة والبعيدة.. لا يمكن أن يكون نقيض التربية ونقيض الدعوة، وإنما سيكون عضد التربية وعضد الدعوة. والله المستعان.

الإجابة
 
مطيع علي عبدالله حزام ـ البحرين    - البحرين
الاسم
محاسب الوظيفة

الداعية الفاضل فتحي يكن، أولاً أفول لك إني أحبك في الله .
أما سؤالي فهو: كيف يمكن للداعية أن يوزان بين عمله وسلوكه كداعية ِوبين مايفرضه الواقع من سياسة وتعامل مع الأخرين؟ .

السؤال

المهمة ليست سهلة، كما أنها ليست مستحيلة، وكيف يمكن أن نكون دعاة إن لم نتمكن من ترجمة هذه الدعوة سلوكاً في حياتنا ووظائفنا وأعمالنا المختلفة. ثم إننا كمسلمين وإن لم نكن دعاة، ما هي قيمة انتمائنا للإسلام إن لم نترجم هذا الإسلام في واقع حياتنا اليومية.. فرسول الله (ص) الذي يقول: "ليس الإيمان بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل".. كان يشير ويؤكد على التلازم بين النظرية والتطبيق.

وفي ضوء هذا، جاءت قول سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه الذي يقول: من نصّب نفسه للناس إماماً فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، وليكن تهذيبه بسيرته قبل تهذيبه بلسانه، ومعلم نفسه ومهذبها أحق بالإجلال من معلم الناس ومهذبهم".

إن المسلم في حالة صراع دائم مع الشر، مع المنكر، مع الانحراف، وعليه أن يستمر، آخذاً بكل أسباب الغلبة والقوة، من الإيمان بالله تعالى واللجوء إليه، والاعتماد عليه، والفقه لدينه، والنصيحة للناس؛ إذ "الدين النصيحة"..

وتحمّل المشاق في سبيل الدعوة والصبر على الأذى من أي جهة كانت، والتذرع بالحكمة والموعظة الحسنة، والوقوف في كل ذلك بين طرفي القاعدة النبوية "سددوا وقاربوا"، فإن لم يكن التسديد ميسوراً دائماً فهنالك المقاربة، وليس بعد المقاربة من شيء مقبول. وأكتفي بهذا القدر المختصر إفساحاً بالمجال أمام الأسئلة الأخرى.

الإجابة
 
سهير - فلسطين    - 
الاسم
الوظيفة

ما حكم هذه المسابقات التي يطلب من صاحبها أن يتصل إلى الجزيرة الفلانية، وتحسب الدقيقه بأكثر من سعرها الحقيقي... ثم يكسب المليون أو أكثر.. أليس هذا من قبيل القمار وهل المشترك بذالك مقامر؟.

السؤال

المحرر:

الأخت الفاضلة سهير، سلام الله عليك ورحمته وبركاته، تحية من عند الله مباركة طيبة، لك ولكل إخواننا وأخواتنا الفلسطينيين المرابطين إلى يوم الدين.

وبعد، فهذه الصفحة للتحاور حول القضايا التي تشغل بال الأمة والتي لا يغلب عليها طابع الإفتاء. وللإفتاء موضع مخصص. وهناك أيام تكون فيها الفتاوى مباشرة مثل حال الرد على أسئلة اليوم، وبخلاف ذلك هناك باب: "فاسألوا أهل الذكر" ليجيب على أسئلتك الشرعية، وهناك بنك للفتاوى المستقرة في حالة استعجالك الرد. ويمكنك اللجوء إلى أكثر الوسائل مناسبة لك.

وسيقوم المحرر بتحويلك إلى صفحة الفتاوى، وسيصلك الرد خلال أسبوع إن شاء الله تعالى.

وأخيرا أسأل الله لك العافية، ولقومك النصر، ولبلدك وبلدنا - فلسطين الغالية - التحرر.

الإجابة
 
منى - ألمانيا    - 
الاسم
الوظيفة

أنا أم حريصة أن أكون صادقة دائما مع أبنائي، وأن أجيب عن كل تساؤلاتهم حتى ينمو وعيهم ويتسع، بالأمس كنا نشهد إحدى القنوات الفضائية ورأينا مظاهرة يقوم بها شباب في إحدى البلاد العربية من أجل فلسطين، والعسكر يضربونهم، وسألتني ابنتي ذات التسع سنوات، لماذا يضربونهم يا أمي؟ إنهم فقط ينادون من أجل فلسطين وما يحدث بها! ولم أستطع الرد عليها؛ حيث إني بحق لا أملك إجابة، فهل تدلني شيخنا وأستاذنا الكريم؟

السؤال

للإجابة على هذا السؤال إجابة متكاملة ولله الكمال وحده لا بد من تناول الموضوع عبر العديد من الدوائر والمفردات، منها ما يتعلق بالتوافق بين البرامج التي نشاهدها ويشاهدها أولادنا وبين أعمارهم وإمكاناتهم الذهنية والثقافية وغيرها. فإن كانت الأعمار تتناسب والبرنامج بشكل أو بآخر فيمكن أن يبسط الأمر حتى لا يبقى معقداً أو غير مفهوم من قبلهم. أما إن كان الفارق كبيراً فتجاوز الأمر هو الأولى.

وبالنسبة للسؤال المطروح فيمكن الإجابة بأن المسيرة التي خرجت بغير إذن مسئولي هذا البلد، وإن كانت قد خرجت لهدف نبيل، وقوانين ذلك البلد لا تسمح بخروج مسيرات من هذا النوع. فحصل الذي حصل. إن هنالك الكثير مما يمكن أن نعلل به بعض المشاهد التي يصعب على أطفالنا وصغارنا أن يستوعبوا أبعادها وخلفياتها استيعاباً كاملاً. مكتفياً بهذا القدر.

الإجابة
 
هاني - 2 - السودان    - 
الاسم
الوظيفة

ألا ترى سيادتكم أن السياسة في الإسلام متروكة لاجتهاد الأفراد ولا يقدم الإسلام نظرية سياسية، وأن تاريخ الحكام السياسي في الإسلام سيئ، والنهضة في الحضارة الإسلامية التي قامت بها هذه الأمة، وأن الإسلاميين لا يحملون أي طرح لمشروع يصلح للتعامل مع متغيرات العصر؟

السؤال

نظراً لأهمية هذا السؤال، والذي ألتقي في بعضه مع الأخ السائل وأخالفه في البعض الآخر، ولانتهاء مدة الحوار بحسب ما وردنا من منظمي الحوار، وحتى لا تأتي الإجابة شوهاء أو مبتورة؛ فإنني أقترح على الإخوة المسؤولين عن البرنامج أن يضعوا السؤال في طليعة أسئلة الحوار القادم، لأنه قد يكون الأهم، والله أعلم.

كلمة المحرر:

نظرا لكثافة الأسئلة، تم تحديد موعد ثالث مع الدكتور فتحي يكن في يوم الخميس 24 - 5 - 2001، في تمام الساعة 18:00 بتوقيت مكة المكرمة إن شاء الله تعالى. وسوف يتم تحويل الأسئلة التي لم تتم إجابتها إلى الحوار التالي، من دون حاجة إلى إدخالها مجددا، وشكرا..

الإجابة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع