 |
|
 |
|
|
| |
 |
|
|
|
|
بيانات الحوار
|
|
الأستاذان إسماعيل أبو شنب وأحمد حلس
| اسم الضيف |
|
شخصيات سياسية فلسطينية بارزة
|
الوظيفة |
|
الانتفاضة ما بعد انتخاب شارون
| موضوع الحوار |
|
2001/2/12
الاثنين
|
اليوم والتاريخ |
مكة
من...
19:30...إلى...
22:00
غرينتش
من... 16:30...إلى...19:00
|
الوقت |
| |
|
علي سالم
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
هل بدأ الحوار؟
| السؤال |
|
نعم وستتوالى الإجابات تباعا.
| الإجابة |
| |
|
ام عمر
-
| الاسم |
|
طالبه
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل كان فوز شارون على باراك في الانتخابات مخططًا مسبقًا من قبل إجراء الانتخابات؟ وإن كان ذلك؛ فهل تعتقدون أن شارون سيختلف عن باراك في اتخاذ قراراته؟
| السؤال |
أ .أحمد حلس:
أنا لا أعتقد أن هناك تخطيطا متفقا عليه بين الحزبين في أن يكون شارون هو الفائز ويخسر باراك، لكن هناك اتفاق بينهما على ألا توجد ثوابت بينهما غير المحافظة على المصالح العليا للإسرائيليين، وهي التي لا يختلف فيها المتدينون عن العلمانيين.. ونتيجة ذلك كله هي أن يخسر باراك ويتفوق شارون؛ لكي يحافظ على هذا السجل العدائي، ويحاول أن يمنع إمكانية أن يقع باراك في "مصيدة تنازلات" أو ما يعتقدونه كذلك.
نعم هناك اختلافات، لكنها تخص المجتمع الإسرائيلي. أما القضايا التي تخصنا فلا أعتقد أن هناك فرقًا إلا في الشعارات المرفوعة، أما ما يتعلق بالثوابت فهم متفقون.
أ. إسماعيل:
الأخت أم عمر، بعد التحية والسلام:
لا أحد يستطيع أن يتكهن بأن هذه الانتخابات كان مخططًا لها؛ لأن استطلاعات الرأي قبل الانتخابات بفترة كانت تعطي باراك تقدمًا على شارون؛ وهذا ما دفع باراك لخوض هذه الانتخابات بدل حل الكنيست؛ ظنًا منه أنه سيفوز والمفاجأة أنه خسر هذه الانتخابات بسبب الانتفاضة التي تعتبر أهم عامل في فشل باراك في نظر الناخب الإسرائيلي الذي أربكته ترددات باراك بين مفاوضاته مع الفلسطينيين والقمع العنيف للانتفاضة؛ وبالتالي فقد جنى باراك ثمار ما قدمه.
وأما عن اختلاف باراك وشارون فأيضًا واضح أن لكل منهما أسلوبه الخاص؛ فباراك يتحدث بلسانه عن السلام، ويفعل بيده على الأرض دمارًا وقتلاً وحربًا حقيقية ضد الشعب الفلسطيني.
أما شارون فهو واضح الشخصية، وينفذ ما يقول.. هذه الاختلافات لا تجعلنا كشعب فلسطيني نفرّق بينهما، بل كلاهما عدو، يده ملطخة بدم شعبنا، وهم وجهان للاحتلال الذي نصّر كشعب فلسطيني على مقاومته والتصدي له، مهما اختلفت اختيارات الناخب الإسرائيلي؛ فهذا قدرنا. ونسأل الله النصر والتوفيق.
| الإجابة |
| |
|
ابراهيم غانم
-
| الاسم |
|
طالب
| الوظيفة |
بعد انتخاب شارون هل يمكن أن تعاود إسرائيل غزوها لسيناء، خاصة أنها الآن أقوى عسكرياً؟
لماذا هدأت الانتفاضة في حركاتها بعد مقتل محمد الدرة؟ ولماذا نسي الشارع العربي الانتفاضة؟
| السؤال |
أ. أحمد حلس:
تحية طيبة وبعد:
أنا أعتقد أن الأطماع الإسرائيلية في المنطقة العربية لم ولن تتوقف، ولن تعدّلها الاتفاقات المبرمة بين الكيان والدول العربية المختلفة، وإنما هي مراحل تتعاطى معها القيادات الإسرائيلية بالشكل الذي تعتقد أنه يخدم توجهاتها الإستراتيجية على المدى البعيد.. وفي هذا الإطار تبقى سيناء تحت الأطماع الإسرائيلية، ولعلك تعرف شعار "إسرائيل الكبرى" الذي يضع أجزاء كبيرة من مصر ومن غيرها ضمن هذه الدولة المزعومة، إضافة لكثير من الدول الإسلامية والعربية الأخرى.
أما أن يقال إنهم أقوى عسكريًا فأنا أقول: إن الجانب العسكري جانب واحد من القوة. وأنا لا أقبل أن أومن بأن إسرائيل هي الدول الأقوى، خاصة إذا ما قارناها بالدول المجاورة.
وإذا ما تناولنا الأمة العربية بإمكاناتها المادية والعسكرية والحضارية والروحية فإني أرى أن المستقبل لأمتنا العربية، وأن العدوان الطارئ على أرضنا وأمتنا إلى زوال.
وأطمئن أخي السائل حول الانتفاضة وأقول: إن الانتفاضة أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياة الإنسان الفلسطيني، وإن قرار الشعب الفلسطيني هو المحافظة عليها وتصعيدها وتطوير أدواتها، وأقول له: إن استشهاد الدرة مثل أحد العلامات البارزة في مسار الانتفاضة، ولم يكن الصاعق الذي فجرها، ولن يكون الفصل الأخير منها، وإنما انتفاضتنا التي بدأت بأشكال ووصلت اليوم إلى أشكال أخرى لا يستطيع أحد أن يتكهن بمسارها ولا أشكالها، فقط يستطيع من يؤمن بأمتنا العربية والإسلامية أن يثق أنها مستمرة حتى طرد الاحتلال، وليس مصادفة أننا في هذه اللحظة نشهد فصلا من فصول هذه الانتفاضة، وفصلا من فصول العدوان الإسرائيلي على أرضنا، يتمثل في الهجمة الشرسة التي يشنها الاحتلال وقطعان المستوطنين على شعبنا في مدينة ومخيم خان يونس، وهاهي الأخبار تصل عن عشرات الجرحى.. وهذا دليل آخر على أن الانتفاضة لا يمكنها أن تنكفئ على نفسها، وأن شارون غير قادر على إخماد جذوتها.
أ. أبو شنب:
تحية طيبة وبعد:
الأخ إبراهيم غانم من مصر، إن غرور القوة لدى العدو الإسرائيلي يشجعه دائما على العدوان. وإذا ما أضيف إلى هذا الغرور الدعم الأمريكي، والصمت العالمي فإن كل الظروف مهيأة لتمادي العدو الإسرائيلي في عدوانه.
وحتى نكون موضوعيين فإن إسرائيل ستفكر ألف مرة في الاعتداء على مصر بعد حرب أكتوبر المجيدة التي أذاقت الجندي الإسرائيلي مرارة الهزيمة، ولكن مغامرات شارون لا تقف عند حد، لا سيما أنه محاط بمجموعة من السفاحين والإرهابيين الذين يهددون بضرب السيد العالي، وبضرب إيران، في رمزية واضحة على غطرسة القوة، ورغبة التوسع، وعدم الاكتراث بالمعطيات الدولية، وهذا ينبه أمتنا العربية والإسلامية إلى الخطر الصهيوني الدائم طالما بقيت إسرائيل على قيد الوجود.
وأما عن الانتفاضة، فإنني أطمئن الأخ السائل إلى أن الانتفاضة لم تهدأ، وأن الظرف الحالي الذي تمر به هذه الانتفاضة هو تطور طبيعي يسير في اتجاه رؤية الشعب الفلسطيني وتكتيكاته لمواجهة الاحتلال؛ فقد بدأت الانتفاضة بخسائر عالية في الجانب الفلسطيني، وهاهي الصورة تتوازن اليوم عندما تقل خسائرنا كشعب فلسطيني وتزداد في صفوف عدونا الصهيوني، ولو سارت الانتفاضة بهذا النهج لمدة طويلة من الزمن فإنها ستشكل استنزافًا حقيقيًا للعدو، وفي نفس الوقت ستعطي شعبنا الأعزل –إلا من إرادته، وتوكله على الله سبحانه وتعالى- فرصة لممارسة حياته بشكل طبيعي، وهذه هي إستراتيجية الانتفاضة؛ لأننا لا نستطيع أن نحسم الحرب مع العدو في معركة فاصلة، وإنما على المدى البعيد: في استنزاف الطاقات، واستنهاض الأمة العربية لتقوم بدورها ومساهماتها في هذه المعركة.
وأما عن الشارع العربي فنقولها وبمرارة: إنه مطلوب منه أن يؤدي دورًا أكبر من الدور الحالي في الضغط على حكوماته من أجل نصرة هذه الانتفاضة، وإن التعتيم الإعلامي على أي ممارسات صهيونية في الشارع الفلسطيني مقصودها إسكات ردة الفعل العربية، والتعمية على جمهورنا العربي والإسلامي.
إن ما نواجهه اليوم بحاجة إلى نصرة إخواننا العرب بالسلاح والعتاد، وباستمرار المقاطعة الاقتصادية، ليس فقط للعدو الإسرائيلي بل لأمريكا الداعمة الرئيسية له.
| الإجابة |
| |
|
سها
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
إلى الأستاذين: أحمد حلس، وإسماعيل أبو شنب، يرى مستشارو شارون أنه لا بد من مصادرة القيادة الفلسطينية، وتحويل الدفة من الشعب الفلسطيني إلى السلطة الفلسطينية، ومن ثم مطاردتها وعدم السماح لعرفات بالخروج إلى خارج البلاد.. فما رأيكم في ذلك؟
| السؤال |
أ. أحمد حلس:
إذا كنت فهمت السؤال فأعتقد أن شارون سيطوّر من أشكال العدوان على شعبنا؛ حتى يحتفظ بصورته من خلال العدوان على شعبنا، ولن يكتفي بالأساليب التي مارسها باراك، بل سيبتكر أشكالا جديدة، وقد يكون من ضمن هذه السيناريوهات: محاصرة القيادة الفلسطينية؛ حتى تشعر أنها أصبحت عبئًا على شعبنا، أو يشعر الشعب الفلسطيني أنها أصبحت عبئًا عليه.
وأعتقد أنهم يعلمون أنها سياسة تستفز الشعب الفلسطيني الذي سيفجرها انتفاضات على المحتل، ولا يمكن أن نفرق بين الشعب الفلسطيني وشعوره بالكرامة.. وفي تصديه لاستفزاز الجانب الإسرائيلي لمشاعره بالعدوان على المسجد الأقصى خير دليل.
وأعتقد أن الجانب الإسرائيلي قد يلجأ لكثير من الأساليب، وأقول بشكل واضح: إن شعبنا سيستمر في انتفاضته، وسيبتكر الكثير من الأساليب، ففي جعبته الكثير والكثير مثلما لدى شارون.. الطريق الوحيد هو زوال الاحتلال ولا طريق غير ذلك.
أ. أبو شنب:
هذا النوع من التصريحات التي يتشدق بها شارون ما هي إلا نوع من التكتيكات لخلق انفصام في وحدة الشعب الفلسطيني الذي يواجه بقوة وحزم هذه الغطرسة الصهيونية.
ولقد أثبتت هذه الانتفاضة أن شعبنا بجميع فئاته موحد في التصدي للعدوان الصهيوني، وموحد في أهدافه الرامية إلى التخلص من هذا الاحتلال؛ وبالتالي فشارون يريد أن يضرب على وتر آخر وتر التفريق بين السلطة والشعب؛ في محاولة منه لكسب تعاطف الشعب الفلسطيني، وامتصاص غضبه، وتحويل هذا الغضب إلى ساحة السلطة الفلسطينية.
ومن جهة أخرى إن شارون قد أيقن أن صلابة الشعب الفلسطيني هي أكبر من أن تتحطم؛ فيريد أن يلجأ لرموز السلطة لتشكل ضغطًا على الشارع لوقف هذه الانتفاضة، ولكن وعي شعبنا بجميع قواه وفضائله أيضا سيحبط مثل هذه التكتيكات، وستستمر الانتفاضة إن شاء الله بعزم وإصرار، والذي سيكون خاسرًا هو الاحتلال وزعامته الجديدة المتمثلة في شارون، وكما أسقطت هذه الانتفاضة باراك ومن قبله رابين وبيريز فسوف يسقط شارون بإذن الله.
| الإجابة |
| |
|
كمال
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
إلى أحمد حلس: هل تعتقدون أن السلطة الفلسطينية ستنجح في إقناع المجتمع الدولي بفرض "حصار" على شارون إذا استمر في اتباع السياسة القمعية مع الفلسطينيين، كما قال "نبيل شعث" وزير التعاون الدولي الفلسطيني؟
| السؤال |
أحمد حلس:
أقول للأخ كمال من لبنان: إن تركيبة المجتمع العالمي لا تسمح للسلطة الفلسطينية أن تحقق نجاحًا في إقناع المجتمع الدولي الذي تقوده أمريكا بفرض حصار على شارون، خاصة ونحن نعيش في زمن ازدواجية المعايير.. هذا الزمن الأمريكي الذي يشكل غطاءً للعدوان على شعبنا الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية، ويحرك الدنيا بأسرها لنصرة قضية لا تريد أمريكا لها أن تنتصر؛ لذلك فنحن لا نعوّل على إقناع المجتمع الدولي بمحاصرة شارون، ولكننا نعول على شعبنا الفلسطيني الذي قالها منذ اللحظة الأولى: إنه سيجعل مصير شارون مشابهًا لأسلافه الذين سبقوه في العدوان على شعبنا، والتنكر لحقوقنا الوطنية، كما أننا نعوّل على شعوبنا العربية التي نعتقد أنها تدرك خطورة هذا الإرهابي، ونأمل أن تلتئم أمتنا العربية، وأن تترفع عن خلافاتها لتلتفت إلى الخطر الداهم الذي لن يفرّق بين أطماعه في نفط العراق أو نفط الكويت.. هنا فقط نستطيع أن نجبر العالم ومعه أمريكا على أن يشعر بأن شارون وما يمثله من عدوان على أمتنا أصبح عبئًا على أمريكا ويصبح من مصلحتها التخلص منه، وأيضا وضع حد للعدوان الإسرائيلي على شعبنا.
أما إذا كان العدوان قائمًا ومصالح الغرب في مأمن؛ فأنا لا أنتظر أن يفكر أحد من المجتمع الدولي بممارسة الضغط على شارون.
| الإجابة |
| |
|
سميرة
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
أ. إسماعيل أبو شنب، الملاحظ أن حماس أصابها الفتور القاتل.. نريد إجابة مسؤولة؛ ألا تعرفون أنكم الصف الأول؟
| السؤال |
أ. إسماعيل أبو شنب:
الأخت سميرة، لا أستطيع أن أفهم ماذا تقصدين بـ"الفتور القاتل": هل في العمل العسكري أم العمل السياسي والميداني؟
فعلى صعيد العمل العسكري لا أستطيع كسياسي أن أتحدث عن تفاصيل هي فقط من مسؤولية الجناح العسكري، لكني كمواطن في هذه الظروف أؤكد لك أن الاشتباكات المسلحة على طول البلاد وعرضها مع العدو الصهيوني قائمة يوميًا، يؤكد هذا تصريح راديو العدو بالأمس (الأحد 11-2-2001) أنه رصد أكثر من عشرين اشتباك مسلح بين شباب الانتفاضة والاحتلال الصهيوني.
وأضيف أن هناك تعتيمًا مقصودًا من الإعلام الصهيوني على خسائره؛ لزرع بذور اليأس في الشعب الفلسطيني من جراء هذه الانتفاضة.
أما العمليات العسكرية في قلب العدو فإن ذلك بحاجة إلى ظروف خاصة وترتيبات دقيقة لاختراق الحواجز، وتحديد الأهداف بدقة والوصول إلى الأماكن المناسبة، ناهيك عن التقنيات المطلوبة.. كل ذلك بتفاصيله مسؤولية الجهاز العسكري، وما أؤكده أن حماس مهتمة بتصعيد المواجهات مع هذا العدو، ويحق لنا أن نفخر أن شعبنا بجميع قواه يتصدى للاحتلال، ولا مجال للتنافس إلا في إصابة العدو وتكبيده الخسائر الفادحة.
وأما على الصعيد السياسي فإن جماهير حماس وجماهير شعبنا تمارس دورها الطليعي في شحذ الهمم وتصميد الانتفاضة وتضميد الجراح ومواساة أهالي الشهداء، ورفع المعنويات، ومواجهة المشاكل الداخلية الناجمة عن هذه الانتفاضة، من أضرار اقتصادية واجتماعية وبطالة، ومعاناة جماهيرية.
والمسؤولية هنا ليست ملقاة على شعبنا فقط، بل نحن بحاجة إلى دعائكم ودعمكم ووقوفكم لمؤازرة هذه الانتفاضة المباركة؛ حتى تحقق أهدافها، وندعو لعدم الاكتفاء بدور المتفرج؛ لأن شعبنا وحده لا يستطيع أن يتصدى لهذه المعركة الشرسة التي تشن عليه من قبل العدو الإسرائيلي المدعوم أمريكيًا ماليًا وعسكريًا وإعلاميًا وسياسيًا.
| الإجابة |
| |
|
mithom
-
| الاسم |
|
طالب
| الوظيفة |
ما هي الخطط والإستراتيجيات التي ستتخذها السلطة الفلسطينية والقوى الوطنية في مواجهة حكومة شارون المقبلة؟ هل نتوقع مسايرة شارون أيضًا كما هو الحال في عهد سلفه باراك؟
| السؤال |
أ. أحمد حلس:
الأخ من البحرين، نحن نقول: إن للسلطة الفلسطينية تكتيكاتها في التعامل مع الحكومات الإسرائيلية بما يحقق أهداف الشعب الفلسطيني، وبما يحقق السلام الذي سعت من أجله وما زالت.
وهنا لا أقول: إن سلوك السلطة مع باراك كان مسايرة، وإنما كان حالة اشتباك تفاوضي، صحيح أنها لم تفض إلى نتائج إيجابية، ولكنها لم ينتج عنها أيضا نتائج سلبية، حيث حالة الصمود في وجه الضغوطات الإسرائيلية المدعّمة أمريكيًا وعالميًا، ولكن صمود الشعب الفلسطيني وقيادته أفشل كل هذه الضغوط. وإذا كان هناك من مهزوم في تلك المرحلة فهو باراك.
وإذا كنت تقصد هل خطط القيادة الفلسطينية والسلطة مع شارون ستأخذ هذا المنحى أم غيره؟ فأنا أقول لك: إنه في حالة استمرار شارون في نهج العدوان والتنكر لحقوق شعبنا الفلسطيني فإن هذا سيُقابل من جانبنا باستمرار حالة المقاومة، بل وتصعيدها، وسيلحق شارون حينها بباراك مهزومًا، وسيبقى الشعب الفلسطيني يناضل على أرضه حتى يحقق أهدافه الوطنية العادلة.
أما الوصول إلى هذه الأهداف فأنا أقول: إن من يملك ترسانات الأسلحة يكون له أولويات تختلف عمن يملك الإرادة القوية وعدالة القضية، ونحن هنا نؤكد أن وسائلنا في الوصول إلى حقنا ستتناسب مع الإمكانيات التي نملكها وهي كثيرة جدًا.
أ. أبو شنب:
ما تملكه هذه الانتفاضة في مواجهة شارون وحكومته هو الإرادة القوية، والتصميم العنيد على مواصلة المقاومة حتى دحر الاحتلال.
إستراتيجية الانتفاضة تقوم على المقاومة الشعبية المسلحة، واستنزاف العدو، وتوفير الدعم والصمود لأبناء شعبنا الفلسطيني حتى يواصل هذه الانتفاضة.
وللأسف ليست لدينا إمكانيات عسكرية إستراتيجية للمواجهة، ولا جيش نظامي، وإنما هي انتفاضة شعبية تأخذ طابع العمل الشعبي المسلح، وأسلوب الاستنزاف للعدو في الأرواح وفي المعدات والحالة النفسية والإنهاك المعنوي؛ وحتى تحقق هذه الانتفاضة أهدافها فهي بحاجة إلى نفس طويل، وقدرة عالية على التحمل، وسند عربي مواز.
ولن يختلف الأمر مع شارون عن سابقه باراك في هذه الإستراتيجيات، ولكن في الوقت الذي يصعّد فيه شارون من هجمته سيكون التصعيد المقابل ردًّا رادعًا لأية مغامرات من قبله.. وهنا الخطر ليس على الشعب الفلسطيني فقط، وإنما ستصل تهديداته -أي شارون- إلى الدول العربية والإسلامية: بضرب السد العالي في مصر، وضرب إيران، والتلميح بتهديدات لحزب الله في لبنان وسوريا والأردن؛ مما يدعو هذه الأطراف إلى ضرورة التيقظ والمساهمة في مواجهة مغامرات شارون المحتملة.
ولن تكون هناك مسايرة لشارون من قبل الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة، وإنما إصرار واضح على مواصلة الانتفاضة حتى تحقيق كامل أهدافها في التخلص من الاحتلال، وإزالة المستوطنات وتحرير المقدسات.
| الإجابة |
| |
|
جمال
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
إلى الأستاذين: أحمد حلس، وإسماعيل أبو شنب: هل ترون أن شارون 80 يختلف عن شارون 2000؟
| السؤال |
أ. أحمد حلس:
الأخ الكريم جمال، أنا أقول: إن شارون 2000 لم يختلف عن شارون 80، مثلما أن شارون 80 لم يختلف عن شارون 52 و56 و69؛ فشارون هو نفسه بكل سجله الإرهابي الذي يعلمه الشعب الفلسطيني، بل إنه فاز ودخل الانتخابات على أرضية هذا السجل، ولكننا نقول: إن عرب 2000 ليسوا كعرب 80؛ ومن هنا لن تكون المشكلة لنا في شارون الذي نعرفه جيدًا، ولا فرق في أن يكون على سدة الحكم هذا الشارون أم غيره، ولكن هل أمتنا العربية بحجم التحدي الذي يمثله وصول إرهابي إلى سدة الحكم بما يمثله من تهديد لحاضرهم ومستقبلهم.. أنا أقول: إنه ربما يساهم وصول شارون في صحوة عربية، تضع في أولوياتها مواجهة الأخطار الخارجية التي تقف إسرائيل على رأسها، بدلا من الانشغال في معارك جانبية وهمية. وبذلك فقط نستطيع أن نساهم في إغلاق ملف هذا الإرهابي الذي فتحه قبل 55 عاما، وترك في الشعب لفلسطيني والأمة العربية الكثير من الجراحات، ونستطيع أن نسدد ضربة إلى هذا المجرم تعيد الاعتبار لأمتنا العربية.. وكما ذكرت: سيتم ذلك فقط من خلال البدء في لملمة الصف العربي.
أ. أبو شنب:
الأخ جمال، أتفق مع أخي أحمد حلس في أن شارون لن يختلف هذه المرة، و"من شب على شيء شاب عليه"، والتصريحات والتفوهات التي أطلقها شارون أثناء حملته الانتخابية هي التي تؤكد تمسكه بعقلية العسكري، وعقلية الإرهابي، وعقلية الاستيطان المبني على طرد الشعب الفلسطيني من أرضه، وعقلية التهديد العسكري المدعوم بغطرسة القوة. وحتى نفهم أيضا التركيبة الشخصية للعقل اليهودي فلا بد أن نقرأ القرآن فهو قد كشف لنا عن كثير من التفصيلات حول الشخصية اليهودية التي لا تفهم إلا لغة القوة؛ وبالتالي فإن الذي سيجبر شارون على تغيير تفكيره هو قوة الطرف المقابل له؛ فشارون الذي غزا لبنان عام 80 هو شارون الذي فكّك المستوطنات في ياميت من أرض مصر بعد أن ذاق جنوده مرارة الهزيمة في حرب أكتوبر.
وإذا لم يجد شارون من الأمة العربية والشعب الفلسطيني من خلال هذه الانتفاضة الضغط الكافي لتحطيم غطرسته فإنه سيعاود الكرة مثلما فعل عام 80.
| الإجابة |
| |
|
عبد الله محمود حسان
-
| الاسم |
|
صحفي
| الوظيفة |
تحية طيبة مباركة وبعد:
سؤالي للأخ الفاضل أمين سر فتح "أحمد حلس" وهو: هل فتح ما زالت ترى أن السلام هو الخيار الإستراتيجي؟ وما صحة ما يدور عن وجود خلافات بين فتح والسلطة بسبب بعض المتنفذين؟ وهل دعوتم إلى الإصلاح الداخلي؟ وإلى أين وصلتم في هذا المجال؟
| السؤال |
أ. أحمد حلس:
الأخ عبد الله من لبنان، أقول لك: أخي إن فتح منذ انطلاقها وهي تؤمن بالسلام، ولم تكن في يوم من الأيام الثورة المسلحة أو الأشكال الأخرى من المقاومة إلا وسائل مشروعة للوصول إلى السلام، ولكن السؤال: أي سلام تسعى له فتح؟ إن السلام الذي تسعى له فتح هو السلام العادل الدائم الذي يحقق لشعبنا حقه في إقامة دولته الفلسطينية على أرضه بعاصمتها القدس، وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم.. وهنا نقول: إن هذا السلام الذي تسعى له فتح، ويسعى له الشعب الفلسطيني يصطدم بإرادة العدوان لدى الجانب الإسرائيلي، الذي يتنكر لحقوقنا الوطنية، ويرفع شعار السلام الذي يحقق له الأمن على حساب الأمن الفلسطيني والحق الفلسطيني.. ومن هنا كان لجوء شعبنا الفلسطيني بكل قواه الوطنية والإسلامية إلى مقاومة هذا العدوان، من خلال انتفاضة شعبية متواصلة ومتصاعدة.
أما الحديث عن وجود خلافات بين فتح والسلطة فأنا أقول: إن فتح هي تنظيم سياسي فلسطيني له خصوصياته، والسلطة هي إطار وطني يضم "فتح" وغيرها من القوى المنضوية في هذه السلطة، وحينما تكون لنا وجهات نظر في بعض القضايا فإننا نرفع صوتنا عاليًا، وهذا لا يمكن أن يسمى "خلافات"، وإنما ممارسة فتح لدورها الطبيعي في تصحيح مسار العمل الوطني، حينما نعتقد أن هناك ما يجب تصحيحه.
أما دعوتنا للإصلاح الداخلي وإلى أين وصلت؟ فنحن نقول: إن هذه الدعوة لا تنتهي عند حدود معينة، وإنما هي جزء من رسالتنا الوطنية، سنستمر فيها؛ لأننا تنظيم ثوري يسعى باستمرار نحو الأصلح؛ ومن هنا فإنني أؤكد أننا باستمرار نحقق نجاحات في هذا الصعيد، دون الدخول في ضجيج الإعلام، وإنما هي رسالة مستمرة.
| الإجابة |
| |
|
خالد خاطر
-
| الاسم |
|
طالب
| الوظيفة |
لماذا لا يتضامن الرئيس ياسر عرفات مع شعبه؟ ولماذا يرضخ لمطالب عدوه؛ فهو إن تضامن مع الشعب فسوف يقوى هذا الشعب وستشتد معنوياته؟
| السؤال |
أ. أحمد حلس:
أخي خالد خاطر من الإمارات، أنا أطمئنك أن الرئيس ياسر عرفات يقف على رأس شعبه المقاوم والمنتفض، وإذا كنا نريد أن نؤرّخ لهذه الانتفاضة الحالية فإننا نقول: إنها بدأت بـ"لا" كبيرة قالها ياسر عرفات في وجه الإدارة الأمريكية في البيت الأبيض، وحينها تم تهديده بكل أشكال التهديد بما في ذلك القتل، حينها بدأ العدوان الإسرائيلي بالغطاء الأمريكي وبالدعاية السوداء التي مهدت للعدوان الذي هب شعبنا جميعه في وجهه.
وأنا أتفق معك أنه حينما يكون ياسر عرفات مع شعبه فإن هذا الشعب سيقوى وتشتد معنوياته؛ لذلك أنت ترى هذا الشعب الذي يواجه بصدوره العارية كل آلة العدوان الإسرائيلي بصلابة وبقوة تبرهن أن هذا الشعب بكل فئاته، وبكل شرائحه الاجتماعية، وبكل قواه السياسية وبقيادته يتصدى للعدوان؛ فلا يوجد اليوم في شعبنا الفلسطيني متخاذل، ولا يوجد فيه من يعتقد أن الانتفاضة لا تخدم شعبنا وقضيتنا.
أ. أبو شنب:
الأخ الكريم خالد، أضم صوتي إلى صوتك بعدم الرضوخ لمطالب العدو، وأفهم استفسارك "لماذا لا يتضامن الرئيس ياسر عرفات مع شعبه" من زاوية أخرى؛ حيث إن الرئيس يشكل هرم السلطة، وعليه مسؤولياتها، ومن ثم فإن التغيير الداخلي وتقوية المجتمع الفلسطيني بمحاربة كل مظاهر الترهل والفساد فيه هو من العوامل الكفيلة بتقوية صمود هذا الشعب؛ فإن مطلب جميع قوى شعبنا هو أن يقوم الرئيس عرفات بإحداث تغييرات جذرية في أداء السلطة الفلسطينية، وتطهيرها، وتوفير مقومات الصمود لهذه الانتفاضة.. وذلك من خلال تلبية دعوة كل القوى لإيجاد حكومة طوارئ تتناسب وتحديات العدوان الإسرائيلي.
| الإجابة |
| |
|
ام عمر
-
| الاسم |
|
طالبه
| الوظيفة |
بارك الله فيكم وسدد رميكم.. هل تعتقدون أن الانتفاضة التي قامت أكدت صحة موقف حماس من أن المقاومة هي الطريق الوحيد لتحرير فلسطين المحتلة رغم الملاحقات
الأمنية، ونزف الدماء؟ وهل هناك معتقلون لحماس في سجون السلطة الفلسطينية؟ وهل تعتقدون انه سيكون هناك اتفاق بين السلطة وحماس في المستقبل؟ وأنا في رأيي انه لن يكون هناك أي اتفاق بين السلطة وحركة حماس .
| السؤال |
أ.أحمد حلس
الأخت الفاضلة أم عمر.. بداية أقول إن هذه الانتفاضة أكدت مقولة شعبنا الفلسطيني الذي رفع سلاحه في وجه الاحتلال منذ أن وطأ الاحتلال أرضه، وهذا ليس موقفا جديدا على شعبنا وقواه المختلفة. وهنا أقول إن كل فصائل العمل الوطني والإسلامي ساهمت في إزكاء هذه الانتفاضة وفي مواجهة الاحتلال. واعتقد أن هناك فهم من جميع القوى الوطنية الإسلامية بما في ذلك حماس. وأنا هنا لا أتحدث باسم حماس، ولكني أقول إن هناك فهما لدور السلطة الفلسطينية في حماية الإنسان الفلسطيني وحماية الشعب الفلسطيني بغض النظر عن تلك القوى التي تؤيد أو تعارض السلطة. أما هل سيكون هناك اتفاق بين حماس والسلطة ؟ فأنا لا أشعر أن هناك خلاف، ولكن حماس لها وجهة نظر معارضة للاتفاقات الموقعة، وهذا حقها الطبيعي في أن تمارس قناعاتها في إطار المصلحة الوطنية العليا، وهذا ما تفعله حماس وغيرها من القوى. لذلك أنا لا أخشى من أنه لن يكون هناك اتفاق بين حماس والسلطة لأني لا أرى أن حماس فصيل فلسطيني يمارس دوره وفق قناعاته، والتي يجب أن نحترمها مثلما يجب احترام حقنا في قناعاتنا الوطنية وحق غيرنا من الفصائل في ذلك.
أ. أبو شنب
الأخت أم عمر.. جزاكم الله خيرا.. لا شك في أن خيار المقاومة هو الخيار الصحيح لعدو احتل الأرض بالقوة وفرض هيمنته عليها بالقوة، لأنه بغير القوة لن تتم زحزحته من مواقعه التي احتلها ، لقد كانت هذه قناعتنا قبل مدريد وأوسلو، وكان موقفنا الرافض لخيار أوسلو نابعاً من هذه القناعة. وبعد سبع سنوات من الثبات على هذا الطريق وصلنا كشعب فلسطيني بكامل فئاته إلى قناعة واحدة إلا وهي خيار المقاومة ما دام العدو يفرض وجوده بالقوة، وهذا موقف نعتز به في حماس. إننا شكلنا رافعة جهادية لقوى شعبنا الحية وأمتنا المجاهدة التي لا عز لها إلا في ظل الجهاد. أما عن سؤالك الثاني حول وجود معتقلين لحماس لدى السلطة؛ فأؤكد لك أن غزة ليس فيها أي معتقل سياسي لحماس. وقد أفرج عن جميع المعتقلين بما فيهم الدكتور عبد العزيز الرنتيسي. أما في الضفة الغربية فإنه وللأسف يوجد بعض الاخوة الذين لا زالوا رهن الاعتقال، والذين نأمل أن يفرج عنهم قريبا. أما أي اتفاقات بين السلطة وحماس فإن هذا الأمر مرهون بتحلل السلطة من قيود أوسلو، وعلى أرض الواقع فان حماس وكل القوى الفلسطينية بما فيها السلطة منخرطة في هذه الانتفاضة المباركة التي تواجه تحديات الاحتلال، ولا يفرق بيننا وبين السلطة إلا قيود أوسلو، وبعد ذلك فنحن شعب واحد في خندق واحد في مواجهة الاحتلال. وأنا لست متشائماً من حدوث اتفاق بين السلطة وحماس على خيار المقاومة إذا استمر القمع الصهيوني لشعبنا على هذه الوتيرة بيد الإرهابي شارون.. والأمر بيد الله يقلبه كيف يشاء.
| الإجابة |
| |
|
محمد حسن
-
| الاسم |
|
مهندس
| الوظيفة |
سؤال للضيفين: لماذا لا تتعامل السلطة مع حماس كما تعاملت الدولة اللبنانية مع حزب الله؛ فتقول السلطة: إن هذه هي مقاومة شرعية ضد الاحتلال وتؤمن ظهرها وتدعمها، وفي نفس الوقت تقوم بالمفاوضات دون اعتقالات أو ما شابه؟
فلنقل بعزة: إننا نقاوم الاحتلال كما فعلت فرنسا ضد ألمانيا، وفيتنام ضد أمريكا، دون تقبيل أيادٍ.. لكن تردد السلطة في شرعية المقاومة هو الذي جعل العالم يقول: إن الانتفاضة أعمال عنف؟
| السؤال |
أ. أحمد حلس:
الأخ الفاضل محمد حسن، تحية وبعد:
بداية أقول: إن واقع السلطة الفلسطينية يختلف عن كل النماذج التي ذكرتها؛ فالسلطة قامت على الأرض الفلسطينية كنتيجة لاتفاقات موقّعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والجانب الإسرائيلي، ومن هنا فقضية التعامل مع مقاومة الاحتلال بالوسائل العسكرية لم تُترك للاجتهادات وإنما الاتفاقات الموقعة وضعت ضوابط لأشكال المقاومة، ولكننا منذ البداية كنا نثق أن شعبنا الفلسطيني وقواه الحية قادرة باستمرار على استخدام كل الثغرات وكل المناسبات التي توفر لها إمكانية ممارسة قناعاتها الوطنية.
ولأننا كنا ندرك أن الجانب الإسرائيلي كعادته لن يلتزم بالاتفاقات الموقعة كنا نقول باستمرار: إننا نستطيع في مرحلة من المراحل أن نركز على بنائنا الداخلي، وفي نفس اللحظة نعد العدة لمواجهة الاحتمالات التي قد تفرض علينا استخدام كل الوسائل في مقاومة الاحتلال.
وفتح في ظل مرحلة المفاوضات كانت دائمًا تقول: إن كل الخيارات مفتوحة، وحينما اندلعت الانتفاضة أثبتت فتح أنها ملتزمة بهذا الشعار، وهذه الانتفاضة التي يمارسها شعبنا بكل قواه والتي تغير من أشكالها باستمرار بما يحقق لها تحسين شروطها وخلق مزايا جديدة لها -فرضت نفسها حتى على المفاوضات.
وهنا أود أن أؤكد أن النماذج التي نعتز بها خاصة ما حدث مع حزب الله في لبنان تفرض علينا جميعًا أن نستخلص العبر، حيث تمثلت عناصر القوة في ثلاثة أمور:
أولها: مقاومة وصلابة المقاتل اللبناني، وإصراره على النصر.
وثانيها: الدولة اللبنانية وما حققته من غطاء شرعي وطني لهذه المقاومة، ولكن يجب ألا ننسى الأمر الثالث وهو: الدعم المتواصل والمؤثر الذي تلقته المقاومة من قوى عربية وإسلامية.
وهنا نحن نقول: إن شعبنا الفلسطيني أعطى ما عليه في هذا الجانب وما زال وسيستمر في عطائه.
وأما السلطة الفلسطينية -ورغم القيود التي لا يستطيع أن يتجاهلها عاقل- فتوفق بين التزاماتها وقيامها بدور الحماية لمقاومة شعبنا، وأما الدور الداعم دعمًا مؤثرًا فأنا أترك السؤال لمن يستطيع الإجابة عليه.
أ. أبو شنب:
الأخ محمد حسن، لقد كان مطلب حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قبل اندلاع هذه الانتفاضة هو حماية السلطة الفلسطينية لها، وباندلاع الانتفاضة بات واضحًا للجميع انخراط جميع قوى شعبنا في هذه المقاومة، وكان مطلبنا في أحد اللقاءات مع الأخ الرئيس "أبو عمار" هو ما تفضلتم به من تطبيق نموذج المقاومة اللبنانية المتمثلة في "حزب الله"، ودور السلطة المتمثل في الحكومة اللبنانية، بالإضافة إلى دعم القوى الإقليمية العربية المحيطة ليكون النصر حليف هذه الانتفاضة كما كان حليفًا للمقاومة اللبنانية.
ورغم أننا ندرك الفوارق السياسية والجغرافية بين المقاومة في فلسطين والمقاومة في لبنان إلا أن النموذج اللبناني جدير بالاحترام، وقريب الشبه بنا في فلسطين؛ حيث تواجه القلة غير المدعمة بالإمكانيات العسكرية الضخمة احتلالاً قويًا يمتلك أقوى الترسانات العسكرية.
ولقد كان من عوامل النصر للمقاومة اللبنانية: فلسفة طول النفس، واستمرار المقاومة المحمية الظهر، والانسجام بين هذه المقاومة والسلطة الرسمية المحيطة، والدعم الخارجي لها.. ومن هنا فإننا في هذه الانتفاضة المباركة نقترب رويدًا رويدًا من تحقيق هذا النموذج: باستمرار هذه الانتفاضة، وباقتناع السلطة -رغم الاتفاقات المقيدة- بضرورة حمايتها، ويبقى الدعم العربي المساند هو مطلبنا، ونأمل من قمة عمان القادمة أن تخطو هذه الخطوة في سبيل تعزيز وحماية ظهر هذه الانتفاضة التي هي سلاحنا الفلسطيني والعربي في وجه الهيمنة الصهيونية والأمريكية على منطقتنا؛ لكي نصد الخطر الداهم، ليس فقط على الشعب الفلسطيني، وإنما على الأمة العربية والإسلامية بكاملها، وعلى كل المستويات: العسكرية، والسياسية والاقتصادية، والفكرية والثقافية. وشكرا.
| الإجابة |
| |
|
أيمن
- مصر
| الاسم |
|
ليسانس آداب
| الوظيفة |
الأستاذ. إسماعيل أبو شنب، السلام عليكم، وبعد:
لماذا لا تفكر حماس في الاتحاد مع الحركات الإسلامية الأخرى-مثل الجهاد الإسلامي- وغيرها لتكوين جبهة واحدة للمقاومة بدلا من الجهود غير المنظمة؟
| السؤال |
الأخ أيمن، بعد السلام أؤكد لك أخي أن حماس تفكر في الاتحاد مع الحركات الإسلامية الأخرى مثل الجهاد الإسلامي، وهذا ليس فقط مجرد تفكير وإنما إستراتيجية تتبناها الحركة في توحيد المسلمين أمة واحدة تحت راية واحدة. وإننا نشكل مع القوى الإسلامية المجاهدة تيارًا مجاهدًا في فلسطين. ولتعقيدات نشأة حركة الجهاد، وتواجد رموزها في الداخل والخارج، وتعقيدات انبثاقها من رحم الحركة الإسلامية في فلسطين ألا وهي حركة الإخوان المسلمين.. ظلال على القدرة على التوحد التام؛ لذلك فنحن نسير في إجراءات تدرجية بدأت منذ فترة باللقاء والحوار، وتتواصل اليوم من خلال التنسيق والتشاور والتفاهم على قضايا مشتركة، ونتطلع إلى اليوم الذي نصل فيه إلى مرحلة التوحد التام.
وعلى صعيد آخر أرجو ألا يقر في ذهن أي أخ مسلم أن تعدد الجبهات الإسلامية في فلسطين يؤثر على مقاومة الاحتلال، بل كل الجهود تصب في مقاومة الاحتلال بطرق متنوعة ومتعددة، وتجمعنا أهداف مشتركة وإستراتيجيات موحدة، تنصب في مقاومة الاحتلال، وتوفير مقومات الصمود لهذا الشعب المجاهد الذي يرغب ويتطلع لدحر الاحتلال.
ونأمل من قوى أمتنا المجاهدة في عالمنا العربي والإسلامي أيضا أن يكون للجهاد في فلسطين دور رئيسي في برنامجها وإستراتيجيتها.
| الإجابة |
| |
|
كرم
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
أريد معرفة ما مدى التشاؤم بإعلان خبر رئاسة شارون وكأنه كارثة، بالرغم من أن ما حدث شيء طبيعي.. هل يعتبر جهلاً تامًا منا بالقضية الفلسطينية؟
| السؤال |
أ. أبو شنب:
الأخ كرم، مما لا شك فيه أن الإعلام العالمي ومثله الإعلام العربي أعطى شارون أكثر مما يستحق. ولا غضاضة في أن يطّلع العالم على مدى الإرهاب الصهيوني والتوجه الإسرائيلي مع الحرب وضد السلام وذلك بانتخاب شخصية ذات ماض ضليع في الإرهاب وسفك الدماء؛ لتكون رمزًا شاهدًا على خطر الوجود الإسرائيلي في فلسطين على شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية، فنحن لن نخسر من هذا الضجيج الإعلامي، ولا بأس بالتنبيه على مخاطر محتملة من وجود شخصية مغامرة مثل السفاح شارون لإيقاظ الأمة العربية من أوهام السلام المزعوم، والاستعداد للمخاطر المحدقة.. وليس في ذلك تجاهل تام للقضية الفلسطينية، بل ستبقى القضية الفلسطينية هي مفتاح الحرب ومفتاح السلام في المنطقة بل العالم العربي والإسلامي؛ بما تمثله من عمق عقائدي وتاريخي حضاري ورابطة عربية وإسلامية.
وأيضا نعرّض بالإعلام الذي يحاول أن يتجاهل هذه الحقيقة ويدور في فلك الإعلام الصهيوني الرامي إلى التخويف من انتخاب شارون لأجل استسلام الأمة العربية، ونقول: إن مثل هذا الإعلام يصب في مصلحة العدو الإسرائيلي، ولا بد لإعلامنا العربي أن يقوم بواجباته تجاه القضية الفلسطينية كما يجب. وبارك الله فيكم.
| الإجابة |
|
|
|
 |
 |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
| أدلة
وخدمات |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
 |