English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الحوارات الجارية  |  الحوارات الحديثة  |  أرشيف الحوارات  |  جدول الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
 
بيانات الحوار
أ.د. عماد الدين خليل: أستاذ التاريخ الإسلامي في عدد من الجامعات والمعاهد العليا العربية وغير العربية  اسم الضيف
أستاذ التاريخ الإسلامي بعدد من الجامعات العربية الوظيفة
رمضان وذكريات في بعث الأمة موضوع الحوار
2001/11/27   الثلاثاء اليوم والتاريخ
مكة     من... 20:00...إلى... 22:00
غرينتش     من... 17:00...إلى...19:00
الوقت
 
جلال    - 
الاسم
الوظيفة

هل بدأ الحوار؟

السؤال

نعم، بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

وبعد انتهاء الحوار.. يمكنكم بالضغط (هنـا) مراسلتنا لإبداء الاقتراحات أو التحفظات، مع ضرورة الانتباه إلى أن إدخال الاسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة "أثناء الحوار".

الإجابة
 
محمود    - 
الاسم
الوظيفة

بمناسبة ذكريات بعث الامة.. هل من الممكن أن تحدثنا عن رمضان من هذه الزاوية ومعناه بالنسبة لفضيلتك؟

السؤال

يمكن اعتبار رمضان إحدى المرايا التي تعكس بعمق المنظور الإسلامي للحياة و الوجود.. فإذا كانت الصلاة تمثل المحطة اليومية لعبادة الله سبحانه وتعالى وإذا كان الحج يمثل محطة العمر.. فان رمضان يمثل المحطة السنوية لممارسة عباده قل نظيرها بين العبادات.. وهي العبادة الوحيدة التي لا تتحمل أي قدر من الرياء على الإطلاق فلن يمتنع مسلم ما عن الطعام و الشراب يوما بكامله إلا أن يكون عمله ممحضاً لله سبحانه، ذلك ان فرص خرق هذا الالتزام أو الحرمان مفتوحة لكل من يريد..بعيدا عن الأنظار.. ولهذا قال الله سبحانه في حديث قدسي (كل عمل ابن ادم له ألا الصوم فانه لي و أنا الذي أجزي به)

و الصوم كأية عباده إسلامية يحقق أهدافا عديدة كما هو معروف.. و تلتقي فيه الرياضة الجسدية بالرياضة الروحية.. و الفردي بالجماعي..

هذا إلى أن الصوم يحقق كأية عباده إسلامية كذلك خير الدنيا و الآخرة . فثوابه عند الله سبحانه كبير و هو في الوقت نفسه يتمخض عن فوائد صحية عديدة فيما تحدث عنه المختصون بالطب فأطالوا الحديث.. ففي أية ممارسه إسلامية يلتقي بتوافق مدهش كل ما يخدم الإنسان نفسه على كل المستويات العقلية و الروحية و الجسدية يلتقي الأخروي بالدنيوي، والسماء بالأرض و الخالد بالفاني فيما لم يشهده أي دين آخر او مذهب وضعي على الإطلاق.

الإجابة
 
رضوان    - 
الاسم
الوظيفة

أسهم هذا الشهر بحق في بعث الأمة من رقادها عبر القرون المختلفة: هل من الممكن أن تحدثونا عن الانتصارات الكبيرة التي حققها المسلمون عبر هذا الشهر الكريم؟

السؤال

كثيرة جدا.. ولكنني سأكتفي بالإشارة إلى أهمها، مثل: نزول الوحي، ومعركة بدر في السنة الثانية للهجرة، وفتح مكة 8 هـ، والعودة من غزوة تبوك 9 هـ، وفتح الأندلس 92 هـ، وفتح عمورية 221 هـ، ومعركة الزلاقة في الأندلس 479 هـ، ومعركة عين جالوت 658 هـ، والعبور الكبير في العاشر من رمضان 1973 م.

ثم.. هاهو رمضان الذي نعيشه عبر هذه الأيام يشهد اثنتين من أشد المعارك الجهادية عنفا وضراوة في تاريخ الإسلام. إحداهما في الساحة الفلسطينية والأخرى في أفغانستان، وإذا أردنا أن نتعلم شيئا من التاريخ، فهو أن انكسار الأمة الإسلامية في هذه الحلقة أو تلك لا يعني أبدا هزيمتها.. بل على العكس تجيء هذه الانكسارات الآنية محفزا للمزيد من البذل والعطاء.. والانتصار على العدو في نهاية الأمر..

إن اغتيال أبى هنود وإخوانه قبل أيام قلائل سيبعث في الساحة الفلسطينية المجاهدة ألف أبي هنود آخر.. ولسوف ترى إسرائيل والإرهابي الجزار( شارون) ما الذي سيحدث عبر الزمن القادم..

أما أفغانستان التي سبق وأن هزمت الإمبراطوريتين البريطانية والسوفيتية، فإن المستقبل القريب أو البعيد سيرينا ما الذي سيحدث للإمبراطورية الأمريكية.. (والله يحكم لا معقب لحكمه).

الإجابة
 
حسين    - 
الاسم
الوظيفة

ارتبط شهر الصيام بممارسات وتقاليد ترفيهية عديدة، ما رأيك في هذا؟

السؤال

هذا هو جانب آخر من الجوانب المدهشة لرمضان، ذلك اللقاء الحميم والنادر بين الجد في أعلى وتائره، والفرح والترفيه بصيغهما المتنوعة، أليست هي حلقة من حلقات الدين الذي يعمل تحت شعار: "اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا"، أليس الصائمون هم تلامذة وأتباع الرسول المعلم (صلى الله عليه وسلم) القائل: "روحوا عن أنفسكم ساعة بعد ساعة فإن القلوب إذا كلت عميت"؟

أليس الصيام ممارسة تعبدية في سياق دين يطلب من أتباعه التزين عند كل مسجد، والاستمتاع بطيبات الحياة الدنيا "قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة"! ثم ألم يعد الرسول (صلى الله عليه وسلم ) الصائم بفرحتين، إحداهما عند الإفطار والأخرى عند لقاء الله؟

وبمرور الوقت انبثقت عن هذا التوافق الفريد بين الجد والترفيه جملة من الممارسات والتقاليد الاجتماعية والشعبية على مدى ديار العالم الإسلامي، منحت رمضان نكهة خاصة وجعلته يرتبط في ذاكرة المسلمين بالكثير من ممارسات الفرح واللعب والبهجة والترويح والغناء والأناشيد.

صحيح أن الإسلام يعتبر الحياة الدنيا رحله عابرة، ولكنه يجعلها رحله طيبه مترعة بالتوافق والانسجام والفرح والسعادة.. ويجيء رمضان لكي يعكس كالمرآة الصافية هذا كله.

ولا بد ونحن نتحدث عن الترفيه في الأمسيات الرمضانية من ضرورة التفريق بين الممارسات الملتزمة بضوابط الشرع، وتلك التي تخرج بدرجة أو أخرى عن هذه الضوابط فيما لا ينسجم ونبض الشهر الذي أريد له أساساً أن يكون شهر الطاعة والعبادة والطهر والتحرر من مغريات الحياة الدنيا.

وكلنا يذكر على سبيل المثال لا الحصر ما يحدث فيما يسمى بالخيام الرمضانية والحفلات العامة، وما يعرض على شاشات التلفاز فيما يصل أحياناً حد التبذل والتبرج وربما الفجور، وهي أمور مرفوضة أساساً في المنظور الشرعي.

الإجابة
 
شاهندا    - 
الاسم
الوظيفة

نريد أن نعرف شيئا عن خبراتك الذاتية الخاصة حول رمضان، ولا سيما في أيام الطفولة؟

السؤال

أعذب الخبرات وأجمل الذكريات.. تتداعى عن هذا الشهر الكريم، عندما يسترجع الإنسان ذكريات الطفولة المترعة بالفرح والدهشة والاكتشاف..

لقد كانت لحظات انتظار الإفطار في سطوح المنازل العتيقة لسماع أصوات المؤذنين، من أسعد اللحظات.. وكان الانكباب على الطعام والشراب بشهية عارمة حلقة أخرى من حلقات الفرح والسعادة في أمسيات رمضان.

أما الذهاب إلى مسجد الحي مع أولاد الحي لأداء صلاة التراويح حينا، واللعب المتواصل حتى ساعة متأخرة من الليل حينا آخر؛ فهذه مسائل يصعب وصف ما كانت تنطوي عليه من بهجة وسعادة.

ولن أنهي إجابتي الموجزة هذه قبل أن أشير إلى ما كنا نمارسه نحن الصبيان من (شقاوات) عبر ليالي رمضان.. كانت إحداها على سبيل المثال تسلق الجهات الخلفية للعربات التي تجرها الخيول، والانتقال بمتعة بالغة من شارع إلى شارع ومن حي إلى حي.. ورغم إننا كنا نتحمل ضريبة باهظة بين الحين والحين، وذلك عندما يكتشف ((العربجي)) وجودنا فيعمل فينا سياطه القاسية.. فمع ذلك كنا نستمرئ هذه السياط.. فالمهم أننا نتنقل من مكان إلى مكان دون أن ندفع فلسا واحدا.

الإجابة
 
نورا    - 
الاسم
الوظيفة

ما سر الإصرار الغربي على أن يهاجموا الأمة الإسلامية في شهر رمضان، دون اعتبار لمشاعر مسلمي العالم؟ فمرة في العراق، ومرة في الصومال، ومرة في السودان، ومرة في أفغانستان.. لماذا تفعل الولايات المتحدة ذلك؟

السؤال

يمكن في الإجابة عن سؤال كهذا بأن نستدعي الآية القرآنية التي تقول: "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم"، وإذا مضينا في التحليل فسنجد أنفسنا مقابل معادلة متوازية مقابل هذا المنطوق القرآني، وهي أن القيادات الغربية الصليبية واليهودية في العالم المعاصر تستخدم كل أسلوب بغض النظر عن ضوابطه الإنسانية والأخلاقية لإلحاق الدمار بالأمة الإسلامية في هذا البلد أو ذاك.

وهي تفعل ذلك تحقيقاً لمصالحها وهيمنتها، وتنفيساً في الوقت نفسه عن حقدها الأبدي وكراهيتها المتأصلة لكل ما هو إسلامي في هذا العالم، فلا ريب أن تتجاوز هذه القيادات كل الاعتبارات الدينية في رمضان وغير رمضان، بعيداً عن أية مراعاة لمشاعر المسلمين الدينية.

الإجابة
 
ابوحسان    - السعودية
الاسم
بدون الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كيف نستفيد من الأحداث التاريخيّة في بث روح الالتزام بالمبادئ الإسلامية عند الآخرين؟

السؤال

التاريخ يمكن أن يكون فرصة طيبة بما ينطوي عليه من خبرات عقدية وجهادية لتحفيز روح الالتزام بالقيم والمبادئ الإسلامية، ولا ريب أن معظم الأمم عندما تلجأ إلى التاريخ وتعلمه لأبنائها إنما تتوخى هذا الهدف، والأحرى بالأمة الإسلامية أن تقرأ تاريخها بعمق وتفحص؛ من أجل العثور على قوى الإبداع والالتزام والعطاء التي مكنت هذه الأمة عبر قرون تألقها في أن تصعد إلى قمة العالم.

ويمكنها كذلك باستمداد قوى الدفع من عقيدتها أو تاريخها على السواء أن تجد لها مرة أخرى مكاناً بين الأمم، ونحن نقرأ في آخر سورة يوسف الآية الكريمة التي تتحدث عن الدروس التي يمكن أن تتعلمها الأمم من التاريخ: "لقد كان في قصصهم عبرةً لأولي الألباب ما كان حديثاً يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون" صدق الله العظيم

الإجابة
 
عبدالله عادل    - الإمارات العربية المتحدة
الاسم
مهندس الوظيفة

اطلعت على بعض الأخبار في الإنترنت حول التضييق على بعض الأقليات الإسلامية، خصوصا في الصين خلال شهر رمضان ومنعهم من الصيام، باعتباره عادة رجعية، فما ردكم على ذلك؟

السؤال

هذه ليست أول مرة يضيق فيها الخناق على الأقليات الإسلامية في العالم في ممارسة مطالبها الدينية، بحجة رجعيتها أو تعارضها مع مطالب التنمية والتقدم، والمسألة في أساسها لا تعد أن تكون حرباً شرسة على أبناء هذا الدين في كل مكان تصبها عليهم القوى الصليبية حيناً والصهيونية حيناً آخر والوثنية حيناً ثالثاً، والشيوعية حيناً رابعاً.

فها هي الصين الشيوعية التي تغازل أمريكا وتتخلى عن الكثير من ثوابتها العقائدية من أجل تحقيق مصالحها تندفع وفق النمط نفسه لتضييق الخناق على الأقليات الإسلامية هناك، بعد أن رأت منهم صحوة قد تمثل في مستقبل قريب أو بعيد من الخطر والتحدي لصين نفسها، وقد مارس الرئيس التونسي السابق بورقيبة الدور نفسه ضد الصحوة الإسلامية في دياره عندما أشهر حربه على رمضان، واعتبر الصيام عائقاً أمام القدرات الإنتاجية للشعب التونسي.

وغير الصين الشيوعية وبورقيبة، حكومات وزعماء يرفعون صوتهم بين الحين والحين وفق النبرة نفسها، ولن يصح في النهاية إلا الصحيح؛ حيث تبقى هذه الأمة مرتبطة بشعائرها معتزة بها رغم كل الأعاصير التي تهب عليها من الشرق والغرب.

الإجابة
 
عادل    - السعودية
الاسم
مبرمج الوظيفة

بعث الأمة ألا يعني التقدم والحضارة، فما رد حضرتكم عندما نتحدث عن رمضان اليوم أو هذا العام ماذا هو باعث؟

السؤال

رغم إني أجبت على سؤال كهذا عبر حوار اليوم، فإنه يمكن أن يذكر مرة أخرى بأن شهر رمضان يحفز في الأمة روح الصبر والتحمل والقدرة على المجابهة، ويمنحها طاقات روحية مضافة تمكنها من تحقيق الكثير على مستوى الإنجاز السلمي أو جهاد العدو.

ولا يعني انكسار الأمة في رمضان أو غير رمضان هزيمة نهائية لها، وإنما هو التمحيص الذي يزيدها في المستقبل القريب والبعيد قدرة على النهوض مرة تلو أخرى لاستعادة هويتها، والتمكين لها في الأرض.

إن هذه الأمة شهدت على مدى التاريخ وربما في رمضان بالذات الكثير والكثير من الانتصارات الحاسمة ضد خصومها، وهي يمكن أن تعيد الكرة بشرط واحد ضروري جداً، وهو الأخذ بالأسباب وتجاوز كل نقاط السوء التي افترست في هذه الأمة الكثير من قدراتها على المجابهة والصمود.

الإجابة
 
فاطمة    - فلسطين
الاسم
طالبة الوظيفة

أستاذي الفاضل، السلام عليكم ورحمة الله، أرجو التكرم بتفسير واقعنا من خلال التفسير الإسلامي والقرآني للتاريخ وما يحصل الآن في أفغانستان، وما حصل قبل ذلك في البوسنة والشيشان وما يحصل في فلسطين وحال وواقع الأمة اليوم.

ما هو تصورك للأحداث الجارية، هل هي حتمية للخلاص، أم أنها نتيجة تأخر وتقاعس وضعف الوعي في التعامل مع أحداث التاريخ.

وهل ما يطرحه بعض المفكرين والعاملين في الساحة العربية والإسلامية من أننا لا بد أن نلعب لعبة الديمقراطية حتى نجنب الشعوب ويلات ومذابح الأنظمة، وحتى تتغير هذه الشعوب في فهمها وإيمانها، وبعدها يحصل التغير بشكل قريب إلى التلقائية؟

أم أننا لا بد أن نفهم الأحداث بشكل آخر، وعلى العكس إن أي تغير وممارسة الآن هي التي سوف تحمي الشعوب وتقلل من فاتورة التضحية التي لا بد أن تقدمها الشعوب للتحرر من الاستعباد، خاصة ما يحدث في أفغانستان أن الاستعمار ليس بحاجة إلى ذرائع ليمارس بطشه وتسلطه على الأمة، فهل الأفضل للمسلمين أن ينتظروا حتى تتهيأ الظروف لهم، أو سنة الله تقضي بأن المجتمع لا بد أن يتغير من جذوره وقاعدته وبعدها تسهل الأمور.

الشيء الذي أريد أن أسأل عنه: هل يمكن أن نخفف من الضحايا في الأفراد إذا استمرت الأمة بهذه الطريقة في التعامل مع الأزمات، ولا أدري لدي قلق من أنه قد نخون المسلمين عندما نكتشف مستقبلاً أن الثمن كلما تأخرنا كان كبيرا وكبيرا جداً. أرجو أن تساعدني في الفهم

مع كل الاحترام والتقدير.

السؤال

لقد وضعت يدك على الجرح أيتها الأخت الفاضلة، ونحن كما تقولين وباختصار شديد يتحتم علينا أن لا ننتظر حتى يرحمنا الآخر أو يغفر لنا خطايانا، ومعروف في قوانين الحركة التاريخية أن الحق والحرية وحماية الذات والمقدرات لدى الأمم والشعوب لا تستجدى أو تمنح من الآخر، وإنما تنتزع انتزاعاً.

وبالتالي فإن هذه الأمة ما لم تنقلب وبشكل جذري على واقعها الانهزامي التبريري المتوسل إلى الآخر، وما لم تغير ما في أنفسها وتتطهر من كل عقد القهر والاستبداد والأسلاب التي مورست ضدها من الداخل والخارج، فإنه لن يكون بمقدورها أن تصنع مصيرها وتحمي وجودها من التآكل والفناء.

وما يحدث اليوم في فلسطين وأفغانستان والشيشان والفليبين وكل البلاد الإسلامية المضطهدة والمستلبة إنما يعلم هذه الأمة درساً ميدانياً لا بد منه؛ إذا ما أريد لهذه الأمة أن يكون لها مكان بين الأمم وأن ترجع ثانية إلى التاريخ، ومنذ فجر تاريخنا قالها أبو بكر الصديق (رضي الله عنه): ما تركت الأمة الجهاد في سبيل الله إلا ضربها الله بالذل.

وليس شرطاً أن يكو الجهاد على تغاير مطالب اللحظة التاريخية وحده في مواجهة الخصم، وإنما يمكن أن ترفع الكلمة مع السلاح لاختراق الآخر، وإرغامه على احترام هذه الأمة التي دخلت عبر المراحل الأخيرة دائرة الذل، وأصبحت كما قال الرسول (صلى الله عليه وسلم) قصعة تولم عليها الأمم الأخرى.

الإجابة
 
منصور عبدالله    - 
الاسم
مهندس الوظيفة

الدكتور عماد الدين، السلام عليكم، هل في هزيمة طالبان العسكرية والفكرية تأثير على خيار الحل العسكري للحركات الإسلامية وسقوط هذا الخيار نهائيا، وطمس كلمة الجهاد من قاموس هذه الحركات؟

السؤال

في حديث شريف لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)، أن الجهاد ماض إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال، ومن ثم لن يكون بمقدور أحد كائنا من كان أن يصدر فتوى بوقف هذا الركن الأساس في ديننا، وإلا فإنه التعطيل لركن من أركان هذا الدين، والإنكار لمعلوم من الدين بالضرورة.

إن الذي يرفع السلاح على الأمة الإسلامية في هذه البيئة أو تلك ولسحق هذه الحركة أو تلك من الحركات الإسلامية لا بد أن يكون الحوار معه بالسلاح؛ إذا أردنا أن نحترم منطق الأشياء، ونقرأ التاريخ جيداً، وإلا سنكون كالأنعام التي تساق إلى المذبح.

وإنني لأتذكر هنا ما حدثنا عنه الداعية الإسلامي الراحل محمد الغزالي في كتابه "فقه السيرة" عن ذلك الجندي البريطاني الذي قذفه الاستعمار إلى كينيا، والذي وجد نفسه فجأة أمام الحركة الكينية التي سميت يومها بـ "الماو ماو"، قال وهو يحدث صديقاً له في لندن: تصور يا جون أن الكيني الذي أردت أن أقتله حاول أن يعضني بأسنانه، ولكنني أجهزت عليه.

وأخشى ما يخشاه المرء أن يجيء اليوم الذي يحرم فيه على هذه الأمة باسم ملاحقة الإرهاب استخدام حتى أسنانها للدفاع عن نفسها ضد منطق الذبح، الذي يمارسه الصليبي أو الصهيوني ضد هذه الأمة.

وبالتالي فان هزيمة أية جماعة إسلامية لا تعني ولا تبرر مطلقاً أن تكون هذه أمة متوافقة مع منطق الإسلام والتاريخ والأشياء، وهو أن الذي يقاتلك بقوة السلاح يجب أن تجابهه بالسلاح نفسه، وستكون الخسارة الكبرى عندما نستسلم لواحدة من أبشع عمليات غسيل الدماغ؛ لأنها بكاملها أوهمت بأنها تمارس الإرهاب، بينما هي في الحقيقة تدافع عن مقدراتها ودينها وشرفها ومصيرها.

الإجابة
 
أبو عبد الرحمن    - العراق
الاسم
مهندس الوظيفة

ما هو السبيل لإعادة رمضان إلى ما يستحق في نفوس الأمة الإسلامية، خاصة بعد أن أصبحت وسائل الإعلام تتفنن وتتسابق في قتل وقت المسلم في التفاهات؟ ألا ترى أنه يجب على علماء المسلمين فعل شيء؟

السؤال

هذا هو أحد جانبي الصورة، وأنا معك أيها الأخ الكريم في أن وسائل الإعلام تتفنن في قتل وقت المسلم في التفاهات وفيما لا جدوى منه، وربما في الإبحار ضد ثوابت هذه الأمة، ومحاولة خلخلتها والإجهاز عليها.

ولكن هناك الوجه الآخر للصورة وهو أن وسائل الإعلام هذه قد سخرت في السنوات الأخيرة فيما يشهد الناس عبر الفضائيات في رفع الخطاب الإسلامي، ومحاولة إيصاله إلى جغرافية العالم كله عبر الحواريات واللقاءات والندوات والأعمال الفنية، وتقديم الإسلام عقيدة وشريعة ورؤية للكون والحياة، وتاريخاً ومشروعاً حضارياً فيما لم يكد أحد من قبل أن يسمع به.

ومن أجل أن لا ينكر فضل أصحاب الفضل، فإن الكثير من علماء هذه الأمة ومفكريها أسهموا جميعاً في توظيف آليات الإعلام الفاعلة لتحقيق الهدف المذكور، وإنني أتذكر على سبيل المثال ما فعله فيلم كفيلم الرسالة الذي أخرجه المخرج القدير "مصطفى العقاد"، فأتيح له أن يعرض في دور السينما في لندن وباريس، وما فعله هذا الفيلم في ضمير الإنسان الغربي؛ حيث أدهش الجميع؛ حيث قالوا: إننا لأول مرة نجد أنفسنا قبالة نبي الإسلام ودينه على حقيقته.

وكلنا يعرف ما الذي فعلته الأنشطة اليهودية في إقامة حاجز فكري ونفسي بين شعوب الغرب المسيحية وبين الإسلام؛ من أجل الإبقاء على سوء الفهم ضد كل ما هو مسلم هناك، وها قد آن الأوان لتوظيف القدرات الإعلامية المدهشة لتدمير هذا الحاجز، وفتح الطريق أمام العقل الغربي لمعاينة الإسلام عن كثب، وهاهو الحصاد الذي بدأ يطل برأسه بين الحين والحين من خلال انتماء العديد من الشخصيات الغربية إلى الإسلام.

الإجابة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع