 |
|
 |
|
|
| |
 |
|
|
|
| |
|
محرر الحوارات..
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
..
| السؤال |
الإخوة والإخوات.. لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.
وننبه الإخوة والأخوات الزوار إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.
وبعد انتهاء الحوار، يمكنكم بالضغط (هنـا) موافاتنا بالاقتراحات أو التحفظات.
مديرة الحوار من المملكة المتحدة الأستاذة سها السمان.
| الإجابة |
| |
|
حسام عبدالناصر
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم
كيف تنظرون إلى مشروع الشرق الأوسط الكبير؟
وهل ترون إمكانية تجاوب الحكومات العربية معه؟
وكيف تقيمون موقف تونس من هذا المشروع؟
| السؤال |
إذا كانت قلة من الناس قد علقت عليه بعض الأمل بحسبانه صحوة متأخرة للضمير الأمريكي الرسمي؛ فقد جاءت فظائع ووحشية الغزو الأمريكي للعراق وما ارتكبه من مجازر في الفالوجا وبغداد والنجف وغيرها.. كما جاء خطاب الضمانات الذي قدمه بوش لسيده شارون تمليكا من الأول للثاني ما تبقى من أرض فلسطين، وهدرا لأحلام ملايين المشردين منذ خمسين سنة في العودة إلى وطنهم وديارهم.. جاء هذان الحدثان ليجهزا على بعض الآمال في صحو الضمير الأمريكي وتوبته من رهانه الدائم على الديكتاتوريات ودعمها غير المحدود، وعلى رأسها ديكتاتورية الوحش الصهيوني.
أما الحكومات العربية التي أصابها في بداية الإعلان عن مشروع الإصلاحات الأمريكية فزع غير قليل فسرعان ما عادت إليها الطمأنينة وهي ترى الواعظ الأمريكي الديمقراطي يتورط في اقتراف مجازر في العراق، وينصب عليه حاكما لا تقل صلاحياته عن سلطات سلفه صدام. فلتهنأ مخادع الديكتاتوريين؛ فلن يضارها بوش؛ بل هو حاميها، وهي وهي غالبا وكيله الأمين.
لا يختلف حال تونس كثيرا عن معظم أخواتها العربيات في التحصن من دعوات الإصلاح الأمريكي؛ باعتبارها قد أمّنت نفسها في أكبر مؤسسة دولية للضمان؛ ألا وهي المؤسسة الصهيونية أقرب طريق إلى القلب الأمريكي. يكفيك في هذا الزمان لتخرس كل الأصوات المنددة بالظلم والعسف أن توثق علائقك بالكيان الصهيوني، وتندرج ضمن مخططاته حتى تكون قد حصلت على مستوى عال من الضمانات ومن الدعم المالي والإعلامي والتغطية عن كل ما تقترفه من جرائم؛ وهو ما تفعله أنظمة عربية كثيرة ومنها النظام التونسي. وفي هذا الإطار يمكن أن يفهم تعطيله لمؤتمر القمة استجابة لإرادة أمريكية صهيونية.
| الإجابة |
| |
|
عبدالفتاح
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الشيخ الفاضل راشد الغنوشي.. ما هي الخصائص الرئيسية لأمثل نظام للحكم في نظركم؟
وكيف سيتم تطبيق ذلك عملياً؟
وكيف يتم عملياً التوفيق بين المناداة بالحكم الديمقراطي والإسلام؟
| السؤال |
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، حكم الشعب المهتدي بهدي الإسلام هو الحكم الأمثل لما يتضمنه من جمع بين الأرض والسماء، بين حكم الشعب والوحي المنزل، بما يكسب حكم الشعب قدرا كبيرا من الأمن من الضلال؛ وهو ما لا يمكن الوصول إليه استقلالا عن الله سبحانه كما تزعم المذاهب العلمانية من جهة، وكما يحصل لأنظمة الحكم الثيوقراطي التي تتجاهل إرادة الشعوب، وتمنح للديكتاتوريين حقا في الحكم المطلق، بينما الحكم الإسلامي يجمع بين حسنات الديمقراطية من حيث هي حكم الشعب وهداية الله العاصمة من تشريع الظلم.
يمكن للظلم أن يحصل في ظل الحكم الإسلامي باعتبار الإنسان خطاء وظلوما وجهولا، ولكن هذا الظلم لا يكتسب شرعية، وإنما يظل معرضا لسياط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إن وجود مرجعية عليا لقيم الخير والشر والحق والباطل والحسن والقبح لا تخضع لإرادة فرد ولا حزب ولا قوم أمر ضروري لمنع تشريع الظلم واستدامته حتى لا يكون المشرع الديمقراطي كما هو في إطار العلمانية مصدرا للحق المطلق؛ فإذا قرر الكونجرس غزو العراق بأغلبية يصبح هذا القرار خيرا وحقا وعدلا وواجب الاتباع حتى ولو أدى ذلك إلى تدمير حضارة بكاملها.
وعندما تشرع البرلمانات الأوربية للشذوذ الجنسي ولما تزعمه من أشكال أخرى للأسرة يصبح ذلك شرعيا، بينما في ظل الديمقراطية الإسلامية لا يكون ذلك ممكنا بفضل وجود مصدر أعلى للحق يتمثل في الوحي، ولكن هذا الوحي لا يتجسد في شخص ولا مؤسسة، وإنما يظل أمر فهم الوحي وتنزيله مسألة شورية يمكن أن يكون الحسم نهاية كلما تعلق الأمر بالعمل، يمكن أن يكون عن طريق أغلبية برلمانية منتخبة.
أما كيف سيتم تحقيق هذا النموذج الذي عرف صورته المثالية في العهد النبوي وعهد الخلافة الراشدة، وتم تطبيقه بشكل نسبي خلال عصور طويلة من تاريخنا الحضاري.. السبيل إلى ذلك هو تشكيل رأى عام حامل لهذه الرسالة، ومشبع بهذه القيم، ومصمم على إنفاذها بالوسائل السلمية المتاحة. وفي هذا الصدد تقدم الديمقراطية المعاصرة خدمة كبيرة للإسلام؛ باعتبارها المدخل الضروري لتطبيق نموذجه المعاصر عبر العمليات الانتخابية، وتشكيل الأحزاب، وحرية الصحافة، والفصل بين السلطات.
إن الديمقراطية المعاصرة قدمت لذلك أمثل الصور لنقل الشورى من كونها قيمة أخلاقية وموعظة يعظ بها عالم حاكما إلى كونها نظاما سياسيا يجسد حكم الشعب في إطار مبادئ الوحي كتابا وسنة، ويحقق التواصل بين الإسلام والعصر، ويردم الهوة التي حفرتها العلمانية بين الشعوب والحكام. والله ولي التوفيق.
| الإجابة |
| |
|
أبو سهيل
- سويسرا
| الاسم |
|
مهندس
| الوظيفة |
السلام عليكم
بغض النظر عن المصدر الأمريكي لمشروع الإصلاح ألا تستحق وضعية بلداننا مشاريع للإصلاح وأخرى للمصالحة؟ وبتدقيق ألا تستحق وضعية حركاتنا الإسلامية إصلاحا؟
متى سنرى رئيسا أو مرشدا لحركة إسلامية يمارس واقعا مقولات التداول على السلطة؟
وفي الأخير متى سنرى رائعة من مثل كتاب الحريات العامة في الدولة الإسلامية؟ أرجو أن يكون ذلك قريبا.
| السؤال |
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، كثر الحديث عن الإصلاح، وتهاطلت مشاريعه بما يذكر بحالة مريض تجمع الأطباء من حوله في محاولة أخيرة لإنقاذه، بعض هؤلاء الأطباء من داخل الأمة، وبعضها من خارجها، والجميع يتحدثون عن الإصلاح، حكامنا أنفسهم لم يفوتوا الفرصة للإدلاء بدلوهم حديثا عن الإصلاح، وكأنهم يوجهون الحديث إلى غيرهم، مع أنهم هم المطالبون بالإصلاح؛ لأنهم المصدر الرئيسي للفساد.
أما الخارج وبالتحديد الولايات المتحدة ذات الصوت الأرفع للمطالبة بالإصلاح فأمرها عجب أيضا؛ لأن الحكام القائمين معظمهم قائمون بإرادتها ودعمها، ولو أنها تخلت عنهم للحظة واحدة لما أمكن لهم مقاومة إرادة شعوبهم في الإصلاح الحقيقي؛ وهو ما يجعل الحديث عن الإصلاح رغم أن مبرراته قائمة وشرعية وضرورية هو أقرب إلى الملهاة والتسلية.
الثابت أن أوضاع أمتنا في حاجة مؤكدة إلى الإصلاح أولا؛ فالمجموعة العربية بالذات أو الدول العربية بالذات هي في مؤخرة دول العالم بمقياس الديمقراطية، وإن ذلك لا يعبر عن حال شعوبها؛ فالشعوب تطالب بالإصلاح، والسجون ممتلئة بطلاب الإصلاح، والأفواه مكممة، والانتخابات مزيفة؛ فالعقبة كؤود.
أما الإصلاح فالجهات التي ترفع صوتها بالمطالبة به أعني الحكام والخارج.. فهل هذه الدول أصلا قابلة للإصلاح، أم أن المرض قد تغلغل في الدم والعظم والنخاع، وأن الإصلاح الحقيقي هو العمل على إزاحتها جملة بالوسائل السلمية من خلال تعبئة قوة الشعب، وجمع كلمة النخب إسلامية وغير إسلامية لفرض التغير والإصلاحات على هذه الأنظمة؛ فإما أن تستجيب وهى كارهة وهو المطلوب مع أنه احتمال ضعيف أم يفرض عليها الرحيل؟ وإذن فمطلب الإصلاح إذا تعاملنا معه بجد ليس هو مطلب الحكام ولا حماتهم في الخارج، وإنما هو مطلب شعوبنا واجبها الوطني والديني والقومي إذا هي أرادت أن يكون لها مكان في هذا العالم.
أما عن الحركات الإسلامية فهي الأخرى في حاجة مؤكدة ولا شك للإصلاح؛ لأنها جزء من حال الأمة؛ أقصد بالإصلاح ليس مجرد تغيير في بعض الآليات، وإنما هو إصلاح عام، وإصلاح فكري وسياسي ومنهجي يرشح هذه الحركات لعلاقات أفضل وأصح بالإسلام في ذاته وبالتراث الإسلامي، وبالواقع الموضوعي، وبعلاقاتها مع الأطراف الأخرى، والحركات الفكرية والسياسية الأخرى، وعلاقتها بالدول وبالعالم، وعلاقتها بالآخر مسلما وغير مسلم... كل ذلك في حاجة ولا شك إلى نهضة فكرية شاملة.
الأمر إذن يتجاوز أمر الإصلاح في الحركات الإسلامية، يتجاوز مسألة تداول المواقع القيادية في هذه الحركات. ذلك أن الحركات الإسلامية عموما لا تشكو من موضوع تحول القيادة؛ بل هذا الأمر يكتسب مرونة تفوق ما لدى الأحزاب العلمانية بكثير، ودليل ذلك أن التحول من قائد إلى آخر يتم بسلاسة كبيرة. ورأينا ذلك كلما توفي مرشد للإخوان المسلمين قبل أن يمضي يوم أو يومان حتى يحل محله آخر دون حصول استقطابات وانشقاقات. رأينا ذلك في خلافة شيخ الشهداء أحمد ياسين مع مكانته القيادية الكبرى، ومع ذلك تم استخلافه بيسر شديد، وأمثال ذلك كثير في الحركات الإسلامية؛ لأنها حركات شورية حقيقة.
ولذلك فإن انتقال القيادة من مرشد إلى آخر مثلا أو من رئيس إلى آخر لا نرى له أي أثر في تغيير السياسات؛ لأن القيادة في حقيقة الأمر قيادة شورية جماعية، ورئيس الحركة هو معبر عنها؛ هو واحد من بين إخوانه لا يفترق عنهم إلا بالرمزية الشكلية.
أما ما يتحدث عنه بعض الإخوة، ويظنونه لازما من لوازم الديمقراطية أي تحديد الدورات التي يمكن للقائد أن يشغلها؛ فليس ذلك أمرا لازما في قيادة الأحزاب؛ فبعض الأحزاب في الغرب الذي استوردنا منه آليات الديمقراطية بعضها يسمح بدورة واحدة، وبعضها يسمح بدورات غير محدودة، كما هو الأمر في الأحزاب الفرنسية مثلا. المهم أن شرعية القائد تعرض في مدة محددة على المؤسسات القيادية؛ فتعطى الفرصة؛ إما للتجديد أو التغيير؛ بل حتى في نطاق الدول هناك دول تحدد لرؤسائها، وهناك دول لا تحدد دورات. فالتحديد ليس لازما من لوازم الديمقراطية، وإنما اللازم هو إتاحة الفرصة لقاعدة الحكم أن تجدد الشرعية أو تسحبها من خلال عرض إنجازاتها، ونقدها في أجواء من التنافس الحقيقي الحر بعيدا عن كل إقصاء.
| الإجابة |
| |
|
احمد علي عثمان
-
| الاسم |
|
اعلامي
| الوظيفة |
لماذا استطاع الغرب إلصاق شبهة الإرهاب بالسلام والمسلمين؟
ولماذا ظل المسلمون صامتين حيال ما يجري في العراق وفلسطين؟
| السؤال |
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
أولا هناك استهداف واضح للإسلام؛ إما بسبب الجهل به أو بسبب مواريث عدائية أو بسبب الدور المتعاظم للكيان الصهيوني وتأثيراته في تشويه صورة الإسلام وفي حفر خندق لا يعبر بين الإسلام والغرب خدمة لمشاريعهم الهيمنية على العالم.
ثانيا تخلف المسلمين أسهم ويسهم في تقديم صورة مشوهة عن الإسلام. سواء من خلال الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي وهي أكثر أنظمة العالم تخلفا، أو من خلال تصورات وممارسات بعض المنتسبين للدعوة الإسلامية الذين كأنهم جعلوا همهم تقديم صورة للإسلام تتصادم مع كل إنجازات البشرية من حريات وديمقراطية وحقوق إنسان، ومشاركة المرأة، فضلا عن الجماعات العنيفة التي أساءت تنزيل الجهاد؛ فبدل أن يكون أداة للدفاع عن دار الإسلام ومقاومة الاحتلال تحول إلى ما يشبه الحرب الأهلية داخل العالم الإسلامي وتجنيد بقية الأمم ضد المسلمين من خلال الهدر العشوائي لأرواح كل من يخالفهم من مسلم وغير مسلم.
| الإجابة |
| |
|
حسن القاضى
-
| الاسم |
|
مهندس
| الوظيفة |
الأستاذ راشد، السلام عليكم، وأعانكم الله على ما ابتليتم به أنت وشعب تونس المسلم على يد حاكمه الذي فاق عداءه للإسلام عداء أمريكا والغرب.
السؤال لماذا تنتظر القوى الإسلامية الصادقة أن تفرض عليها رؤى الغرب، وتترك الحل والعقد فقط في يد حكام لا يعيرون ما يحاك للإسلام من مكائد أي انتباه؟ فمتى تتوحد كلمة القوى الإسلامية لتكون صفا واحدا في وجه أي مشاريع تفرض على المسلمين؛ لأنها لا شك ليست في صالحنا؟
وجزاكم الله خيرا.
| السؤال |
بلغنا الآن نبأ استشهاد القائد الفلسطيني البطل د.عبد العزيز الرنتيسي بعد عملية غادرة جبانة، قام بها الكيان الصهيوني، ونحن في حركة النهضة نعزي إخواننا قيادات وشباب حماس، وعلى رأسهم الأخ خالد مشعل، وشعبنا في فلسطين المحتلة ونهنئ هذا القائد العظيم بما ختم الله له من شهادة إن شاء الله، راجين أن يتقبل الله منه، وأن يحشره مع شيخه أحمد يس مع النبيين والصديقين.
ومع أن الكيان الصهيوني قام منذ البدء على سياسة الاغتيال والغدر والإجرام، وهو اليوم أمام تصاعد تيار المقاومة لا يبقى أمامه غير الإمعان في الوحشية، لا سيما وهو يلقى دعما غير محدود من الدولة العظمى، وحماية له حتى من مجرد الإدانة، كما حصل في اغتيال الشيخ أحمد يس، كما يجد هذا الكيان السرطاني دعما لإجرامه من قبل النظام العربي المتهالك على مشاريع الصلح الذليل، مع أن شعب فلسطين العظيم بقيادة حماس والجهاد وكل الفصائل الفلسطينية الوطنية، ومن ورائهم الرأي العام العربي والإسلامي والإنساني الحر تتصاعد، وتتصلب مقاومته للمشروع الإمبريالي الذي تمثله الصهيونية، وهو مشروع لن تنقذه أعمال الغدر من مصير مشابه لكل مشاريع الاستيطان والاستعمار؛ بل إن تصاعد أعمال غدره وإجرامه مؤشر لا تخطئه العين على حالة المأزق الذي يعيشه واقتراب النهاية إن شاء الله.
أما الموت فهو مكتوب على كل إنسان، وخير ميتة هي ميتة الشرف مثل التي يلقاها قادة وجنود المقاومة الفلسطينية.
| الإجابة |
| |
|
محمد فهمي
- المملكة المتحدة
| الاسم |
|
استشارى نظم معلومات
| الوظيفة |
كيف تختلف النظم العربية فى نظر الولايات المتحدة عن نظام صدام حسين؟
| السؤال |
النظم العربية تصنف أمريكيا ليس وفق مقاييس الديمقراطية فهي بهذا المقياس أوتوقراطية فردية مستبدة لا تختلف في ذلك إلا في الدرجة وليس في النوع.والدليل القاطع أنه ليس واحد منها قد صعد الى السلطة أو نزل منها ضمن آلية انتخابية مقطوع بنزاهتها.
التصنيف المعتبر عند الأمريكان ليس محكوما بالديمقراطية وإنما بدرجة خضوع هذا النظام أو ذاك لمطالبها ومصالحها وهي تكاد تتلخص في النفط وإسرائيل.
رضاها أو نقمتها عن هذا النظام أو ذاك يتبع قبل كل شيء هذا الميزان ويغتفر ما عدا ذلك لمن نجح في التطبيع مع الصهاينة وضمن مصالح أمريكا الاقتصادية وبالخصوص النفط. وهو ما يقطع أن نقمة الولايات المتحدة على صدام ليس مردها بحال القبور الجماعية والنسب الخيالية التي يفوز بها (100%) وقمعه لشعبه.. تلك مسائل ثانوية ولقد صرح وزير بريطاني كبير أن صدام لو استجاب للشروط الأمريكية كما فعل غيره ممن كانوا محل نقمة واستهداف كاملين من قبل أمريكا ثم تم تبييض صفحاتهم بمجرد استجابتهم للشروط الأمريكية.
لو أن صدام استجاب مثلهم لبقي متمتعا وبنوه إلى ما شاء بحكم وخيرات العراق يسرح فيها ويمرح.لكنه تجاوز الخطوط الحمراء المسموح بها المتعلقة بالعلاقة مع اسرائيل فرفض التطبيع وحاول تجاوز الخطوط الحمراء في موضوع السلاح والنفط. أما الديمقراطية فآخر ما يذكر ويؤثر في السياسات الأمريكية.
| الإجابة |
| |
|
karim
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم، ألا تعتقد أنه انتهى زمن المحادثات مع إسرائيل وأنه ىنبغى على المسلمين أن يعودوا إلى السلاح؟
| السؤال |
لم تكن إسرائيل يوما جادة في السلام مع العرب كما هي طبيعة كل مشروع استيطاني لا يقبل بأقل من فرض هيمنته على المنطقة كلها باعتباره رأس حربة المشروع الإمبريالي.
غير أن حكام العرب المعزولين عن شعوبهم والذين يحكمونها بشرعية الدعم الخارجي ظلوا لأكثر من ربع قرن يبثون في الأمة الأوهام استجابة لإرادة أولياء شرعيتهم.وأجمل ما في حكم شارون/بوش الوضوح وطرد الأوهام تاركين حكام العرب وزمرة من النخبة الفاسدة في العراء أمام الشعوب.شكرا لشارون/بوش.
فقد قدما لخيار المقاومة دعما عظيما وزلزلا عملاءهم زلزالا عظيما فتح الطريق واسعا أمام حركات التغيير والالتفاف حول المقاومة فأين حال أمتنا والمقاومة أمل الأمة وزهرتها ومحور اهتمامها ومحط إعجابها ومركز إعجابها والجهة المستحقة لدعمها في نظر كل التيارات أين حالها من أيام أسلو أيام رابين بليريز/كلنتون التعيسة حيث ضرب سادت الأوهام وضرب الأمة بعضها ببعض وتحولت أكبر مؤسسة ثورية في المنطقة: منظمة التحرير إلى شرطي يطارد المقاومين ويسلمهم للصهاينة أو يصفيهم.
حالنا تابع لحالة المقاومة وهذه اليوم بخير عظيم والأمة ملتفة حولها بل أحرار العالم حيث عكت العالم النقمة على الولايات المتحدة وإسرائيل باعتبارهما الخطر الأعظم على السلام العالمي وليست حماس أو لإيران.شكرا مرة أخرى بوش/شارون.
| الإجابة |
| |
|
نبيل البكيري
- اليمن
| الاسم |
|
صحفي
| الوظيفة |
بداية أرحب بأستاذنا وشيخنا الفاضل راشد الغنوشي.
أما سؤالي فهو من شقين الأول، وهو أن ما نفهمه من مشروع الشرق الأوسط الكبير هو أنه مشروع أمريكي صهيوني في الأساس يراد به إعادة صياغة المنطقة العربية طبقا للمصالح الصهيوأمريكية، بمعنى تصفية المنطقة من أي وجهة نظر قد تعارض أو تتصادم مع الإرادة الأمريكية في المنطقة.
فإذا كان هذا سيدي فإنه وبلا شك يمثل التيار أو الاتجاه الإسلامي في المنطقة هو المقصود الأول والأخير، منطقيا لأنه هو من يقف في وجه المصالح الأمريكية في المنطقة.. وبالتالي ما هو موقف الإسلاميين من هذا المشروع الذي يعنيهم في المقام الأول؟
أما سؤالي الأخير سيدي فهو كيف تري وجود الإسلاميين في مجلس الحكم الأمريكي في العراق؟
| السؤال |
ليس الإسلاميون وحدهم المستهدف مما يسمى مشروع الشرق الأوسط الكبير، بل الأمة كلها، وحتى أوسع من ذلك مثل أوربا وروسيا وآسيا لصالح تحالف اليمين الأمريكي المتصهين مع الليكود. الإسلاميون هم المستهدف الأكبر بسبب أنهم اليوم العمود الفقري للمقاومة.
ونحن لا نراه مشروعا جادا بل هو مجرد شعار رفع في ظرف خاص لإضفاء صبغة من الشرعية الأيدلوجية على مشاريع الهيمنة الاقتصادية العسكرية.
وجاء تورط الأمريكان في المستنقع العراقي والإجهاز على مشاريع التسوية من قبل الصهاينة ليضع حدا لذلك الشعار الفارغ.
التيارات الرئيسية الجادة في الأمة تكافح من أجل إصلاحات جادة تضع حدا لأنظمة الفساد والدكتاتورية والاستظهار على الأمة وعلى المقاومة بالخارج.
وهذه التيارات لا تثق في جدية الأمريكان وهي تراهم يرتكبون أشد الفظائع في البلد الذي برروا احتلاله بتحويله إلى واحدة ونموذج للديمقراطية وإذا بهم -كما هي طبيعة كل احتلال- يفرضون الدمار والخراب بما لا يقل عن فظائع النظام الذي أطاحوا به، فضلا عن دعم الأمريكان المطلق لمجرم الحرب شارون وللأنظمة الدكتاتورية الطبعة مع الكيان الصهيوني فمن سيثق بعد ذلك بشعارات الأمريكان في الإصلاح.
غير أن ذلك لا يلغي بحال أن أوضاع الأمة فاسدة وبالخصوص وضعها السياسي، ولا مناص من إصلاحها بإحلال أنظمة ديمقراطية محل أنظمة الفساد والاستبداد والولايات المتحدة أبعد من يصدق أنه سيعين على ذلك هذه مهمة شعوبنا بمختلف تياراتها.
أما عن مجلس الحكم فهو مجلس نصبه الاحتلال راعوا فيه جملة من التوازنات بعضها له وجود قائم وبعضها لا شرعية له غير تمتعه بحسن ظن الاحتلال.
وقد بررت القوى ذات التمثيلية الشعبية من بين أعضائه بررت اشتراكها فيه بمنطق الأخذ بأخف الأضرار في مسعى لتقديم مصالح وخدمات للشعب وتجنب الفوضى الشاملة التي آلت إليها أوضاع البلد على إثر إسقاط النظام السابق وتفكيك كل مؤسساته.
وإذا أمكن قبول الاستثناء من القاعدة المعروفة في أدبيات حركات التحرير وتجاربها في الأمة أن التعاون مع الاحتلال هو اسم آخر للخيانة؛ إذ الأصل مقاومة الاحتلال لا التعاون معه.
إذا كان الاستثناء من تلك القاعدة اعتبره البعض مقبولا خلال الأشهر التي تلت الاحتلال وغرق البلد في فوضى شاملة، فإن الرأي العام اليوم في الأمة ومفكريها وحركاتها بمختلف تياراتها الإسلامية والقومية قد انحاز بالكامل لا لجهة التعاون مع الاحتلال بل إلى جهة مقاومته، وذلك بعد انكشاف خواء شعارات الاحتلال في إرساء نظام ديمقراطي وانتصاب حاكم أعلى في العراق لا تقل سلطته عن سلطة حاكم العراق السابق حتى لا يصح للمجلس قرار دون أن يمر بموافقته وفعلا لم يتردد في إلغاء أكثر من قرار، وبلغ الأمر اعتراضه على إقرار الدستور للشريعة الإسلامية مصدرا أساسيا للتشريع.
وأشد نكالا من ذلك الفظائع المتفاقمة التي يقترفها جيش الاحتلال ضد شعب العراق بما جعله تلميذا نجيبا لجيش الاحتلال الصهيوني بل أشد منه فظاظة؛ وهو ما رجح -في نظر الرأي العام- نفض اليد من المجلس المنصب وموالاة توجيه الدعوات إلى أعضائه الإسلاميين والوطنيين ذوي التمثيل الشعبي مثل الحزب الإسلامي وحزب الدعوة ومجلس الثورة والأحزاب الكردية إلى المسارعة بالانسحاب ورفض الاستمرار في تقديم الغطاء للاحتلال وتدمير المدن العراقية واقتراف أفظع المجازر بالجملة في حق النساء والأطفال والبنية التحتية، كما حصل في النجف وبغداد وسامرا وبالخصوص في الفالوجة؛ حيث أزهقت أرواح أكثر من 700 نفس بشرية وهجر عشرات الآلاف ودمرت موارد الحياة في فظاظة تذكر بالمغول.
وهو ما جعل الرأي العام العربي والإسلامي سنيا وشيعيا يعجب من استمرار صبر القوى ذات التمثيل في عضويتها في المجلس المذكور، ويتوقعون من تلك القوى أن تبادر في حركة جماعية احتجاجية إلى نزع الغطاء عن الاحتلال وبالخصوص وهو يعلن عن نواياه أن موعد 30 يونيو ليس موعدا لاستعادة السيادة العراقية وإنما لاستعادة السلطة فقط غطاء عراقيا لاستمرار هيمنة الاحتلال العسكرية والاقتصادية (النفط ومشاريع الإنشاء) والعلاقات الخارجية بما يجعل هذه السيادة بلا معنى حقيقي غير التستر على الاحتلال باعتبار السيادة كما يعرفها رجال القانون لا تتجزأ فإما الآن تكون أو لا تكون.
ذلك هو الرجاء الذي تلتقي عليه اليوم مختلف القوى العربية والإسلامية الموجه إلى أعضاء المجلس المذكور ذات التمثيلية والمصداق.
| الإجابة |
| |
|
mounira labidi
- فرنسا
| الاسم |
|
comptable
| الوظيفة |
Bonjour Mr Ghanouchi je m'excuse d'écrire en francais car mon clavier est francais.
la question est la suivante : quel est votre avis sur l'enlèvement des otages en IRAK et négocier leurs pays pour les libérer.
| السؤال |
الإسلام أول دين أرسى شريعة تغطي كل مجالات النشاط الإنساني بما في ذلك حالة الحرب حيث يسود عادة منطق الغلبة والانتقام والتشفي.
سبق الإسلام المعاهدات الدولية الحديثة لإخضاع حالة الحرب للقانون أيضا. ومن قانون الاسلام في الحرب أنه لا يقاتل غير المقاتلين "وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين"، وقال تعالى: "واقتلوهم حيث ثقفتموهم"، أي في ميدان حرب.
ولذلك ما يجوز التعرض لغير المقاتلين مثل الصحفيين والطبيين ممن ليسوا جزءا من جهاز الحرب. فالأسرى أو المختطفون الذين تسأل عنهم لا يخلو حالهم من أن يكونوا جزءا من جهاز العدو الحربي فيحل أسرهم.
واختلف المسلمون في مسألة قتلهم، والراجح الأخذ بما ورد في سورة القتال باعتباره الحكم النهائي في هذا الموضوع كما ذهب إلى ذلك سيد قطب في تفسير الظلال خلال تفسيره للآية الكريمة رقم 3 "فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد أو فداء حتى تضع الحرب أو زارها" فيكون الخيار بين العفو عن الأسرى أو قبول الفدية منهم أو من دولهم.
أما من لم يكن جزءا من جهاز الحرب فما يجوز التعرض له بأي أذى، وهو ما حمل هيئة العلماء في العراق على بذل أقصى الوسع لإطلاق سراح عدد كبير من الصحفيين اليابانيين والرومان والتشيك.. ذلك مبلغنا من العلم في هذه المسألة، والله أعلم.
| الإجابة |
| |
|
محمد
- تونس
| الاسم |
|
| الوظيفة |
فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ألا يؤدي خروج الأمريكان من العراق الآن إلى حرب أهلية وإلى كوارث إنسانية وحرب طائفية؟
| السؤال |
ليس ذلك محتما ولا مرجحا بل يخشى أن يكون ذلك تشريعا للإبقاء على الاحتلال بدل المطالبة برحيله باعتباره كالدكتاتورية الداء وليس بحال الدواء. ولقد برهن الشعب العراق بعد عام من الاحتلال أنه شعب على قدر كبير من التحضر؛ إذ أفشل كل الرهانات والمخاوف من إمكانات التحارب الطائفي أو العرقي.
قد يغفل الكثير أنهم هنا في العراق إزاء أقدم شعوب الأرض تحضرا، وأن أول القوانين سن في أرض الرافدين، وأن بلاد ما بين الرافدين جلبت خصوبتها منذ التاريخ القديم أقواما وأهل ديانات مختلفين نجحوا في تطوير فنون التعايش بينهم وإدارة الاختلاف.
وكما بررت الدكتاتورية حكمها بأنه الأسلوب الوحيد لضمان وحدة البلد كذلك يفعل الاحتلال ينمي هذا المخاوف وقد يدفع إليها من باب فرق تسد كما صرح بإمكان اللجوء إلى هذا الأسلوب مسئول كبير في الإدارة الأمريكية. لا مناص من تأكيد هذه البديهة في ثقافتنا أنه لا خير يرتجى من الاستبداد والاحتلال من باب أولى.
| الإجابة |
| |
|
نصر الشاذلى
- مصر
| الاسم |
|
داعية اسلامى
| الوظيفة |
1- لماذا لا تهتم معظم المواقع الإسلامية بشرح وتفصيل منهج الله الذي ينادي الإسلاميون والمتمسكون بدين الله بتطبيقه ليبينوا للناس جميعا على مختلف انتماءاتهم ما هو منهج الله الذي ينبغي اتباعه وتطبيقه وحتى يعرف الناس والمنتمون للدين الإسلامي قولا لا عملا أن منهج الله هو خير المناهج على الإطلاق وانه ليس فيه ثمة تشدد ولا إرهاق ولا يكدر على الناس حياتهم ولا يضع الغلول في أعناقهم.
2) لماذا تهتم أغلب المواقع الإسلامية بالفروع وليست الأصول ويصبح جال همها هو نشر مشاركات غالبيتها غوغاء وجدل عقيم لا طائل منه وشرح مواضيع حياتيه عامة واستضافة شيوخ وعلماء وأساتذة لم يستفد الدين الإسلامي وهو دين الله المهيمن على الدين كله لم يستفد منهم بشيء، إلا إنهم يقولون لنا أو يقولون لعامة الناس وأكثرهم غافلون والله وبعيدين عن دين الله ومنهجه يقولون لهم فقط إن المسلسلات حرام والدش حرام وحلال والشات حرامه وحلاله وأمور والله هناك ما هو أهم وأجدى منها، فهل كل أمور ديننا أصبحت على ما يرام وأصبحنا نطبق دين الله وشريعة الله على أرض الله التي خلقها هو لنا وقال لنا في منهج بديع وكريم كيف نعيش هذه الحياة في منهج ديني ورباني رائع فنفوز بدنيانا وآخرتنا.
أيها الأفاضل الأعزاء العلماء والشيوخ والمثقفين والمسلمون الأفاضل اشرحوا للناس أمور دينهم الحنيف وقربوهم من منهج الله واشرحوا لهم هذا المنهج ليبصروا به إلا تعلمون جميعا علمائكم وشيوخكم ومثقفيكم إنكم أول من سيسأل أمام الواحد الأحد القهار يوم لا تنفع شفاعة ولا مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم وياله هذا القلب لكي يكون أمام الله سليم له خصائص ومتطلبات وملامح كثيرة والله.
فاعلموا أنكم جميعا والله أمامه مسئولون مسئولون عن دين الله وعن غفلة الناس، وأنتم أول من يسأل وأول من سيحاسب أم ماذا ستقولون للديان هل تعلمون من هم الخطباء الفتنة أظنكم تعلمون من هم أليس فيكم من يغار على عدم تطبيق شريعة الله على ارض الله وليست أرضكم انتم والله هل هذه فقط هي العبادة لله أن يصلى الناس ويصوموا ويزكوا ويحجوا هل هذه هي العبادة ونكون هكذا أخلصنا لله الدين كله لا والله بينوا للناس أن هذه أركان العبادة وليست العبادة العبادة الحق هي أن يكون الدين كله لله كله كله كله.
والويل كل الويل لمن باع دينه لدنيا غيره العبادة الحقة يا سادة ولا نخشى والله إلا الله هو طاعة العبد للمعبود طاعة كاملة خالصة وتعالوا هنا جميعا لتسمعوا قول الله:بسم الله الرحمن الرحيم: وان احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما انزل الله إليك فان تولوا فاعلم إنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وان كثيرا من الناس لفاسقون.
أيها الشيوخ والعلماء والعارفون بالله وأصحاب المواقع الإسلامية أفيقوا أنتم وأفيقوا الناس وأولى الأمر من غفلتهم إن كنتم تظنون أنكم مبعوثون بلا ورب، ولتسألن عما كنتم تعملون.
والسلام على من اتبع الهدى، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا وقنا السيئات فإنك من تقه السيئات يومئذ فقد رحمته، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
| السؤال |
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإن من القيم التي جاء الإسلام لإقرارها في الأرض وقام عليها نظام الكون قيمة العدل في كل شيء ومن ذلك الحكم على أعمال الناس والتحذير من بخسهم أشياءهم، وتجنب مزاج التشاؤم فالمسلم مطالب في أعسر الأحوال الاحتفاظ بتوازن شخصيته وتغليب جانب الأمل والتفاؤل بعيدا عن نزوعات اليأس والتشاؤم ففي الغار حيث كان العدو يحيط بالمصطفى وصاحبه عليهما السلام كان جواب المصطفى عن قلق صاحبه "إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله مهنا" وكان ذلك صوت موسى جوابا عن هلع أصحابه"كلا إن معي ربي سيهدين".
وأحسب أن الأخ الكريم في تقويمه لجهود علماء الإسلام ودعاته وحركاته قد حالفته نظرة التشاؤم وتغليب النظر للجانب الفارغ من الكأس والكأس بالتأكيد ليس مترعا بالخيرات والانتصارات فالأمة ممزقة والأعداء متغلبون عليها وأموالها منهوبة.. ولا تزال الطائفية متغلغلة والاختراقات على أكثر من صعيد والفكر الإسلامي لا يزال بعيدا عن تقديم الأجوبة المجدية عن كل مشكلات المسلمين والعالم والشهادة لرسالة الإسلام في العدل والرحمة والإحسان والتقدم.. ولكن ذلك الجانب الفارغ من الكأس الذي تتأسس عليه الرؤى التشاؤمية الباعثة على اليأس والمفتقدة للعدل والتوازن والموضوعية.
ولو أنك أيها الأخ العزيز بحثت عن إنجازات الأمة منذ قرنين بالقياس إلى واجهته ولا تزال من خطط دولية لشطبها ودينها وحضارتها من خريطة العالم والصيرورة بها إلى مصير يشبه مصير الهنود الحمر أو في أفضل الأحوال استيعابها وهضمها كما فعلوا مع اليابان والألمان.
هذه الأمة مع كل ما جوانب الضعف التي سجلتها أخي عليها وعلى فكرها الإسلامي لا تزال في طليعة الأمم التي تقاوم مشروع الهيمنة الإمبريالية بقيادة أمريكية صهيونية أطلسية.وحده الإسلام عجزت الحداثة العلمانية الغربية الإمبريالية عن هضمه واختراقه كما اخترقت كل الديانات والثقافات، وهو ما يفسر تمركز الاستهداف الإمبريالي على هذه الأمة بعد احتواء الاتحاد السوفيتي.
الإسلام وحده اقتدر بفضل الله الذي تعهد بحفظه عبر حركات التجديد والإصلاح منذ قرنين.
ولو أنك قارنت بين حال الأمة وما كانت عليه من اغتراب وغيبوبة صوفية خرافية مقابل النهضة الغربية وما امتلكته من أدوات الغلبة والسيطرة.. لو قارنت حال تلك الغيبوبة التي واجه بها آباؤنا مد الزحف الغربي بأسلحة كانوا يقتطعونها من الغابات وذهول أمام العلوم والتقنيات الغربية والأسلحة الحديثة لو قارنت ذلك بمستوى تطور الفكر الإسلامي واحتوائه للحداثة الغربية بدل أن تحتويه كما فعلت مع الآخرين.. مئات الآلف من المسلمين الملتزمين بدينهم تلقوا علومهم الحديثة في أحدث الجامعات ولم يعد الغرب طلسما أو سرا ولم يقتصر الأمر على تلقي العلوم الغربية والتقنيات باللغات الأجنبية التي يجيدها اليوم ملايين من المسلمين بل اللغات الإسلامية العربية والفارسية والنالاوية والتركية والأردية قد نالت حظوظا كبيرة من التطور واستوعبت العلوم الحديثة والتقنيات.ولم يقتصر الأمر على العلوم والتقنيات بل تعدى الاستيعاب إلى الجوانب الإنسانية من نظم سياسية ديمقراطية واقتصاديات وحقوق إنسان وفنون وآداب ومشاركة للمرأة فاعلة في مشروع النهضة على قدم المساواة.
هناك ولا شك مخلفات انحطاطية لا تزال فاعلة مثل الطائفية والتكفير ورفض الآخر واحتقار مشاركة المرأة والرهان على العنف في سبيلا للتعامل مع الاختلافات داخل وخارج المجتمع الإسلامي على حد سواء..ولكن ذلك لا يمثل التيار الرئيسي في الحركة الإسلامية تيار الوسطية الإسلامية بقيادة أعلام عظيمة مثل الغزالي والقرضاوي وفضل الله، وهو الفكر الذي يمثل الخلفية الرئيسية لمقاومة مشاريع الهيمنة الإمبريالية بقيادة أمريكية صهيونية على أمتنا في فلسطين والعراق.. غير أن نقطة الضعف الشديدة الأشد إرهاقا لمشاريع التطور والنهوض استمرار تخلف أنظمتنا السياسية التي تمثل العقبة الأشد أمام كل مشاريع النهوض مدعومة بالقوى الأجنبية، ولكن هذه الأنظمة الاستبدادية هي اليوم في حالة احتضار ولا بديل عنها غير الإسلام وحركاته .وأكاد أجزم أنه خلال عقد لن يبقى من الأنظمة العربية القائمة أثر يذكر بعضها بالتغير من داخله وهو الأقل وبعضها سيجتاحه موج التغيير بإذن الله.
فأبشر أيها الأخ المؤمن فدين الإسلام وحده ينمو بسرعة عجيبة كما وكيفا مقابل حالة الشيخوخة التي تعيشها كل الديانات والايدولوجيا إذ القوة وحدها لا يمكن أن تحكم البشر لوقت طويل"فبشّر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه"
| الإجابة |
| |
|
ابن الليث
- فرنسا
| الاسم |
|
أستاذ
| الوظيفة |
ما هو موقفكم من مجموعة جرجيس ألا تذكركم مشاريعها بما فعله شباب النهضة في باب سويقة؟
| السؤال |
جرزيس لمن لا يعلم مدينة صغيرة بالجنوب التونسي عرف أهلها بأنهم أهل تجارة وفلاحة وميل إلى المسالمة. ربما لأول مرة في تونس الحديث على الأقل يطفو اسمها على السطح من خلال ما نسبته السلطة إلى ثلة من شبانها الصغار يزاولون تعليمهم في الثانويات ومعهم طالب وأستاذ، وبعضهم حدث لم يبلغ الحلم اعتقلتهم السلطة(عددهم سبعة) بتهمة دخولهم الى مواقع محظورة في شبكة الإنترنت وأن قصدهم من ذلك تجميع مواد لصنع أسلحة تدميرية لاستخدامها ضد منشآت وأشخاص.
وبدل أن تعرض قضيتهم على محكمة محلية لاستبانة ما إذا كانت هناك جريمة أصلا وتسليط العقاب المناسب إن وجدت تم نقلهم والقضية إلى المحكمة الجنائية في العاصمة على بعد أكثر من 500كلم عن قريتهم وأهلهم.
وبعد عدة أشهر من "التحقيق" معهم على يد أجهزة أمن الدولة أحيلوا إلى المكمة الجنائية حيث صدرت ضدهم أحكام ثقيلة وزعت عليهم بالتساوي 19سنة لكل واحد منهم. أما الطفل فقد خص بحكم مخفف 20 شهرا.
ولقد أجمعت المنظمات الحقوقية المحلية وقوى المجتمع المدني وحتى الأحزاب وأيدتها في ذلك كبريات المنظمات الدولية على إدانة هذه الأحكام وخلو الملف المقدم من موجبات ثابتة للتجريم، إذ لم يضبط مع مجموعة الشباب المذكورة سلاح قد صنع، واقتصر الأمر على مجرد الإبحار في الشبكة العنكبوتية دون إذن وملامسة بعض المواقع المتابعة عن كثب من الأجهزة الأمنية التي هي محل متباعة من الأجهزة الأمنية.
فالجريمة لا تخرج عن المجال الصحفي الذي تخضه السلطة التونسية لرقابة شديدة. ولقد مثلت شبكة الإنترنت تحديا كبيرة لسلطة الرقيب التونسي الذي جن جنونه أمام مسألة إفلات التونسي من الرقابة التي فرضها عهد الاستقلال وبالخصوص في زمن ابن علي حيث جاءت الفضائيات ثم الإنترنت والهاتف المحمول لتدخل سلطة الرقابة في حالة اضطراب يبلغ حد الهوس بلغ حد قطع الكهرباء في البلاد لمنع التونسيين من متابعة في الاتجاه المعاكس.
وسخرت السلطة كل إمكاناتها لإخماد قناة الزيتونة ثم الرأي.. ولم تدخر خبرة ولا مالا من أجل فرض الرقابة على الإنترنت. ونجحت إلى حد كبير في التعتيم على عدة مواقع معارضة لها مثل موقع منظمة العفو الدولية، فضلا عن مواقع تونسية ليست محل رضاها.
وتعتبر تونس أو لدولة في العالم - فيما نعلم- تحيل منشطا لموقع في الإنترنت على المحاكمة هو الشاب زهير اليحياوي وتخضه لحكم وسجن قاسيين.
وفي سياق هذا الهوس من محاولة الوقوف في وجه التطور الثابت لآدوات الاتصال وعدم استسلام الرقيب التونسي لمنطق العصر- رغم مزاعمه الحداثية-جاء اعتقاله لمجموعة شباب جرزيس بتهمة الإرهاب وإصدار أثقل أحكام صدرت في العالم في هذا الموضوع.
وللمقارنة فقط يمكن ذكر الأحكام التي صدرت في بلجيكا على بعض التونسيين الذين اتهموا بتهم اعترفوا بها وأعدوا أدواتها وتتعلق بتفجير قاعدة أمريكية نووية في بلجيكا. ومع خطورة التهمة لم تتجاوز الاحكام 5 سنوات سجنا، وليس عن ذلك ببعيد ما صدر من أحكام على تونسيين في إيطاليا متهمين بعلاقات مع القاعدة.إنه الهوس الامني الذي يهيمن على الحكم في بلادنا تعبيرا عن مدى ثقتهم بشرعيتهم.
أما عن موضوع باب سويقة فهو لا يخرج عن سياق هذا الهوس مضموما إليه البحث عن تعلة لتصفية أكبر منافس سياسي في البلاد ألا وهو حركة النهضة حتى بالمقياس الرسمي، إذ اعترفت السلطة للقوائم المستقلة التي شكلتها النهضة في انتخابات 1889 أن تلك القوائم حصلت على حوالي 17% من الاصوات، بينما لم تحصل بقية أحزاب المعارضة عن أكثر من 5% مجتمعة بما يجعل تصفية النهضة معناه التخلص من المعارض الأساس استنادا إلى حدث فردي لا يزال يلفه الغموض تمثل في اعتداء بعض الشبان المنتسبين للنهضة -في ظروف عصيبة فرض فيها الاختفاء أو الخروج من البلاد أو الاعتقال على قياداتها- تمثل ذلك الاعتداء في مهاجمة عدد من الشبان مركزا للحزب الحاكم اتهموه بالتبليغ على نشاطهم وفي خضم ذلك الهجوم نشب في المركز حريق أتى على أحد الحارسين وتعرض الثاني لحروق شديدة.
وتم القبض على الشبان وصدرت عليهم أحكام إعدام رغم الخروقات الصارخة للقوانين حسب ما سجله تقرير عدد من كبار المحامين من بينهم العميد شقرون.
ومع أن النهضة استنكرت الحادث باعتباره يخرج عن سياساتها السلمية فإن الإجهاز بحكم إعدام على الفاعلين لم يكف؛ لأن المقصود هو الإجهاز على المعارضة كلها من خلال الإجهاز على أكبرها.
وتولى التلفاز الرسمي مهمة العرض المتكرر لمشاهد الحرق لتعبئة الرأي العام ضد الخصم وتسويغ الاجهاز عليه قبل عرض القضية على أي جهة قضائية.
تلك هي الواقعة المشهورة باسم الحي الذي جرت فيه "باب السويقة"؛ فالتشابه بين الحدثين قائم، والمقصود بالأول الإجهاز على المعارضة، والمقصود من الثاني سد الطريق أمام عودة النهضة مجددا، وقد تجلت الحقيقة سافرة أمام كل ذي سمع وبصر ألا علاقة للنهضة بالعنف والارهاب لا فكرا ولا ممارسة فعلا أو رد فعل وأن التزامها بالنهج الديمقراطي التزام كامل وأن المصدر الأساسي لتغذية العنف والإرهاب هو نهج الحكم المتبع في التعامل مع منطق العصر في حرية الإعلام والمعارضة وسقوط منطق الرقابة.
وهذا النهج المتخلف المتصادم مع اتجاهات التطور والتشبث بأساليب ستالينية بالية هو مصدر كل بلاء في بلادنا وأماتنا، وهو المنطق الذي عمل على تحويل أكبر حركة سياسية في البلاد بذلت جهودا رائدة في التأسيس للثقافة الديمقراطية في الفكر الإسلامي الحديث إلى حركة إرهابية يسهل إقصاؤها وتهميشها واستجلاب العطف والمعوات الدولية بحجة مقاومة الخطر الإرهابي لما فشلت أخذت تضخم أحداثا صغيرة مثل مجموعة شباب الإنترنت في جرجيس لتصدر عليها أثقل الاحكام، كما فعلت مع بعض المجموعات الصغيرة التي سلمت إليها من بعض البلاد الأروبية حيث بدأ الشباب التونسي يكثر عدده بين مجموعات الشباب الاسلامي في الغرب المتهمة بعلاقة مع منظمات إرهابية.
وبلغ الأمر حد تولي بعضهم مهمات قيادية خطيرة مثل عمليات التفجير التي تعرضت لها قطارات الصباح في مدريد، فقد اتهم شاب تونسي بتولي قيادتها إلى أعمال إرهابية أخرى بعضها نفذ في تونس مثل تفجير معبد يهودي بما يجمل دلالة واضحة على النتائج الكارثية للأنظمة الدكتاتورية وأنها المحضن الأساسي للإرهاب حتى في بلد مثل تونس عرف بمسالمته وبحركته الإسلامية الرئيسية المعتدلة، فقد أدت جريمة إقصائها بقوة الدولة إلى غياب جهة إسلامية معتبرة معتدلة لتأطير الشباب فترك الأمر مجالا فسيحا لتيارات التطرف تخترق الشباب التونسي وتجنده بسهولة في مشاريعها الإرهابية. ولا يكاد سجن أروبي فضلا عن سجون تونس يخلو من شبان تونسيين متهمين بعلاقات مع منظمات إرهابية.
فليهنأ الغرب بثمار دعمه اللامشروط لأنظمة اوتقراطية تضطهد شعوبها بحجة مقاومة الإرهاب وهي محضنه الرئيس. فهل ستدرك الإدارات الغربية ومراكزها الجامعية والفكرية صحوة تستيقن معها أن مصالحنا في بلاد العرب والمسلمين لا يمكن ضمانها إلا من خلال أنظمة ديمقراطية تعبر عن إرادة شعوبها حتى ولو أتت صناديق الاقتراع بإسلاميين؟ يبدو ذلك بعيدا حتى الان. ولكن ذلك هو المستقبل الممكن لعلاقات دولية سوية.
| الإجابة |
| |
|
عبد الحميد .ش
- الجزائر
| الاسم |
|
تاجر
| الوظيفة |
بسم الله الرحمن الرحيم، فضيلة الأستاذ السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، في الوقت الذي تسعى فيه أمريكا لأن تفرض الديمقراطية على العالم الإسلامي بطريقتها ومن خلال رأيتها وتصورها، وفي الوقت الذي تسعى فيه الكثير من الحكومات الإسلامية لإقصاء الحركات الإسلامية من مختلف مناحي الحياة.. تعيش الجزائر تجربة نتمنى من فضيلة التعليق عليها.
وهذه التجربة هي التحالف الرئاسي الإستراتيجي بين فصائل سياسية في المجتمعي الجزائري منها فصيل إسلامي مهم وهو حركة مجتمع السلم، وكذا تجربة الانتخابات الرئاسية التي كانت بشهادة الجميع حرة ونزيهة وفعلا حضاريا وديمقراطيا بالمقاييس الأوربية كما عبر بعضهم.
| السؤال |
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. باختصار:
1-ليس ثابتا أن الولايات المتحدة جادة في نشر الديمقراطية في العالم الإسلامي والعربي منه بالذات وسياستها في العراق وفي فلسطين ودعمها لأنظمة مستبدة مثل النظام التونسي والمصري والموريتاني وتطبيعها مع أنظمة مستبدة بمجرد الاستجابة لمصالحها الخاصة مما يشكك فيما تعلنه الولايات المتحدة من برامج إصلاحية.
-لا يصح كذلك أن كل الدول الإسلامية تقصي الحركات الإسلامية، بل إن ثلثيها على الأقل للحركة الإسلامية فيها وضع مقبول مثل إندونيسيا وماليزيا والباكستان وبنغلاداش وتركيا ونيجيريا والمغرب وإيران والسودان واليمن.
إقصاء الحركة الإسلامية يكاد يكون خاصية للبلاد العربية في معظمها، فحتى في البلاد العربية لا يعتبر وضع الحركة الإسلامية استثنائيا بل هو متوسط بين وضع تونس ومصر وبين وضع اليمن والمغرب والبحرين والكويت حيث لا إقصاء لأي حركة ولا مساجين إسلاميين ولا مهجرين.
نعم يتمنى الإسلاميون التونسيون أن يكون لهم وضع مثل وضع إخوانهم الجزائريين في حده الأدنى، لا سيما والحركة الإسلامية في تونس قد سبقت موضوعيا أمثالها إلى تأصيل مبادئ الديمقراطية ورفض العنف سبيلا للتغيير، ولكن يظل وضع الجزائر متخلفا عن معظم أوضاع العالم الإسلامي وحتى عن بعض الأوضاع العربية.
وذلك ما دامت المهاجر تضم عددا من إخواننا الإسلاميين الجزائريين مثل أخينا الشيخ عباس مدني والشيخ رابح كبير والدكتور مصطفى براهمي والدكتور دهينة.
وكذا السجون الجزائرية لم تخل من المساجين ولا من التورط في التعذيب. بل إن بعضهم مثل أخينا الشيخ علي بالحاج سجين خارج السجن مثل إخوانه علي جدي وبوخمخ مومن وهم محرومون من ممارسة حقوقهم بوصايا عشر لعينة من المحظورات رغم تأكيدهم باستمرار على النهج السلمي.
نعم يحسب للنظام الجزائري أنه لم يقص الإسلام والإسلاميين جملة كما فعل نظيره التونسي رغم أن البعض يفسر ذلك بالضرورات الأمنية لا بالمبادئ ما دام هناك جبهة إسلامية تحددت كل السياسات منذ الانقلاب المشئوم على الديمقراطية على إقصاء المنافس الرئيسي بكل الوسائل ومنها الديمقراطية المكيفة المحسوبة بدقة.
- يحسب للأخ الرئيس بوتفليقة أنه عمل على الحد من لهب الحريق الذي أشعله الانقلاب في كل ما أنجزت الجزائر وإقطاعها للمؤسسة العسكرية، وذلك من خلال سياسة الوئام التي اختطها منذ قدم إلى السلطة والتي يبدو أنها حدت نوعا ما من سلطان العسكر المطلق لصالح المجتمع وأطلقت حرية التعبير المكتوب لا المرئي وأنها فتحت مجال العودة إلى العمل المدني في وجه طائفة معتبرة من المعارضة المسلحة بقيادة مدني مزراق وفصائل أخرى وهو عمل غير مسبوق في مثل هذه الحالة في بلاد العرب.
ولا يزال الطريق مفتوحا أمام استيعاب فصائل أخرى لا تزال تحمل السلاح، كما أن الرئيس بوتفليقة حافظ على أحزاب إسلامية معتبرة مثل حركة مجتمع السلم وحركة الإصلاح وأبقى على باب المشاركة أمامها مفتوحا تحالفا معه أو منافسة معه.
- لا يزال الإنجاز الكبير الذي بشر به الرئيس بوتفليقة في حملاته الانتخابية لم يتحقق بعد وهو الانتقال بمشروعه في الوئام الوطني إلى مصالحة وطنية تطوي بها الجزائر صفحات دامية من تاريخها الحديث ساده قدر غير قليل من التزوير لإرادة الشعب وممارسة أفدح أشكال العنف والإقصاء ضد مواطنين جزائريين لمجرد أنهم أصروا على ممارسة حقوقهم باعتبارهم مواطنين، حتى وإن لم يصبروا ورد فصيل منهم بالعنف عندما سلب حقه بالعنف وكان ذلك خطأ إستراتيجيا فالشر لا يعالج بمثله.
لا يزال أحباب الجزائر ينتظرون من الرئيس بوتفليقة أن يزكي تاريخه الجهادي وإنجازه المعتبرة في الوئام الوطني ب:أ- الإقدام بجرأة على تحقيق مصالحة وطنية شاملة لا تقصي جزائريا من حق المشاركة في خدمة وطنه بدءا بإصدار عفو تشريعي عام يفرغ السجون من كل سجين سياسي ويعيد المهجرين ويعوض ويغلق ملف المفقودين والتعويض لكل ضحايا هذه المحنة أو الفتنة من كل الأطراف خطوة ضرورية لفتح صفحة جديدة من العدل والحرية والعفو والسماحة مع تقديم ضمانات لمجموعة الجنرالات بالعفو عنهم مقابل انسحابهم من الحياة السياسية على غرار ما حصل في جنوب أفريقيا والشيلى.
- رفع القيود عن الحريات الطبيعية والشرعية مثل حرية الإعلام وتشكيل الجمعيات والأحزاب وضمان استقلال القضاء ورفع وصاية الإدارة عن صناديق الاقتراع والحياة السياسية جملة؛ إذ الخشية بدت حقيقية في أن انكماش سلطة العسكر على الحياة السياسية ومنها صناديق الاقتراع ألا يكون ذلك لحساب مؤسسات مستقلة وإنما يتم الانتقال إلى وصاية البوليس ووزارة الداخلية انجذابا صوب النموذج التونسي الذي يبدو أنه يستهوي مسئولين جزائريين كبارا.
إذا صح ذلك فهي الكارثة والسقوط الرهيب. شعب تونس يرزح تحت وطأة قهر البوليس وهو بصدد التمرد عليه انجذابا إلى الجانب الملآن من الكأس الجزائري: إلى حرية الإعلام المكتوب الذي أنهى صورة الزعيم المقدس الذي لا يمس -كما هو حال كل الأنظمة العربية باستثناء الجزائر في هذا المجال حيث الجميع تحت مطارق الصحافة.
وكذا الاعتراف بحركات إسلامية وتنظيم انتخابات رئاسية ونيابية وبلدية تتمتع بقدر معقول وليس تاما من النزاهة حتى أنه لا أحد يقطع يوما قبل يوم 8 إبريل من سيكون في الغد رئيس الجزائر، بينما لا أحد في تونس حتى نزلاء مستشفى منوبة للمرضى النفسيين لا يخالجهم ريب فيمن سيكون رئيس تونس في اليوم الموالي لانتخابات أكتوبر القادم -إلا بتدخل قدري-.
نحن ننظر إلى هذا الجانب الملآن من الكأس الجزائري بينما ينظر بعضهم في الجزائر إلى النموذج الأمني القهري في تونس بإعجاب إنها الكارثة. بهيحدونا الأمل أن ينجح الرئيس بوتفليقة وقد تكتع بهذه النسبة العالية من التأييد في المحافظة على ثوابت الجزائر على صعيد دعم اللغة والثقافة العربيين وما يرتبط بهما ويؤسس لهما دين الإسلام العظيم، وكذا على صعيد دعم استقلال الجزائر العسكري والسياسي بعيدا عن الأحلاف والقواعد الأجنبية وكذا دعمها لقضية الأمة المركزية قضية فلسطين بعيدا عن كل مشاريع التطبيع تحت الضغوط الأمريكية القهرية وإنما المطلوب دعم التضامن العربي والنظام العربي في مواجهة المخططات الدولية المستهدفة تصفيته.
- ينتظر أنصار مشروع وحدة المغرب العربي المجمدة منذ الاستقلال بسبب تخاذل الحكام وخلافاتهم التي لا مصلحة حقيقية لشعوبهم فيها مثل المشكل اللعين مشكل الصحراء الغربية الذي حكم بتجميد هذا المشروع وشغل بنزاع فارغ أهم دولتين في المنطقة معول على تفاهمهما وحده دفع مشروع الوحدة المغاربية إلى الإنجاز.
ألا يخجل قادة المنطقة وبالخصوص في أكبر قطرين أن تسير دول أوربا على مرمى حجر منهم إلى التوحد رغم الاختلاف بينها في اللغة والتاريخ بينما تظل وحدة المغرب العربي مكانك سر.
إن تبني زمرة من المغامرين الصحراويين ودعمها للحصول على دولة وكأن ما عندنا من الدول لا يكفي!! لقد آن الأوان أن تطوى هذه الصفحة اللعينة من تاريخ المنطقة وتفتح صفحة جديدة من الديمقراطية غير المغشوشة ومن الاستجابة - نتيجة -لرغبات شعوب المنطقة الأكيدة في الوحدة وفتح الحدود والسوق المغاربية والعربية والإسلامية والإفريقية المشتركة والتفاوض باسم صوت واحد مع أسواق العالم وتكتلاته.
"وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون"، فهل كثير على الأخ الرئيس بوتفليقة أن يعزز ملف جهاده بهذه الخاتمة فيضع الجزائر -في الأقل- على طريق هذه الإنجازات الكبرى فيكتب في صفحة الشخصيات الكبرى التي عرفها تاريخ المنطقة.نسأل الله أن يوفقه لما يحب ويرضى.
| الإجابة |
| |
|
ربا فياض - مصر
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
ما تقييمكم لمشروع الشرق الأوسط الكبير وأخواته، وما تقييمك لتاثيره على الحركات الإسلامية العربية؟
| السؤال |
قد سبق الحديث عن موضوع الشرق الاوسط.أما عن تاثيره على الحركات الاسلاميةالعربيةفما يبدو أنها معنية به مباشرة فالمعني أساسا - في الظاهر على الاقل- هم الحكام الذين بيدهم زمام الامور وهم الذين ارتعدت فراصهم فشرقوا وغربوا محذرين الامريكان مستظهرين عليهم حتى باروبا مستشفعين بها عندأولئك محذرين بأرفع صوت وأجلى أسلوب من أن زيادة الضغط عليهم للاقدام على اصلاحات ديمقراطية حقيقية تجعل شرعية الحكم تخرج من صناديق الاقتراع ليس من شأنه إلا أن بالعدو المشترك:الاخوان المسلمين، شاهدين بذلك في غباء شديد وبعظمة لسانهم أنهم لا يحكمون بلادهم ديمقراطيا وأن كل الانتخابات التي ينظمون مهرجاناتها ليست نزيهة.
ذلك في الخارج أما في الداخل فهم يعزفون على أوتار الوطنية والقومية وحتى الاسلام نفسه.فهم يرفضون الاصلاحات الامريكيةلأنها تمثل تدخلا خارجيا ولآنها تتناقض مع خصوصيات ثقافتنا الاسلامية وتقاليدناوكأن أخص خصوصياتنا هي الدكتاتوريةوليست الشورى وكأن هذا أول تدخل الخارجي يواجهنا فنرفضه بينما هم قد ابتلعوا كل صنوف التدخل فقبلوا بالبنك الدولي قيوما على سياساتهم وقبلوا القواعد الاجنبية أو في الاقل مرور الاساطيل من مياههم لضرب دول تربطهم بها اتفاقيات دفاع مشترك.هذه المرة فقط أدركتهم طهورية عجيبة.
وهم في كل الاحوال لا ينسون التلويح بقضية الامة المركزيةقضية فلسطين التي باعوها في سوق النخاسة يتذكرونها في هذا الموطن للافلات من مطاردة المسالة الديمقراطية لهم التي يخشونها أشد من خشية الله ، يخشونها خشيتهم لحركة الشارع الهاجس المرعب الذي يخصص له الجانب الاكبر من ميزانيات الامن والدفاع فذلك مصدر الخطر بعد الصلح مع الصهاينة.يتذكرون المسألة الفلسطينية التي باعوها من زمان فيجادلون أنه ما دامت أمريكا لم تحل المسالة الفلسطينية فلا مجال لحديث عن ديمقراطية في
المنطقة..والمسألة في النهاينة ما يبدو أنها تتجاوز نطاق الفذلكات بين والمناكفات بين الاحباب بين الامريكان ووكلاءهم.
وكما تحصل بين الاحباب جفوة عابرة فسرعان تتجدد المودة واستشعار حاجة كل منهم الى الأخرى وأيامه الحلوة معه وعسر استبدالهفيصيح "ما أحلى العودة اليه.وسواء كان الامر مجرد مناكفة وضغوط أكركية على حلفاء لتطويعم الى مزيد من الخضوع لصالح الحليف الاعظم :الكيان الصهيوني وفسح المجال أمام تمدده والاستفراد بالقضية الفلسطينية لحلها بالشروط الاسرائلية والاستفراد بمصرها ذاتها وعزلها عن محيطها العربي الذي لا بقاء لها من دون تحمل مسؤولية قيادتها له نحو التوحد ومواجهة الكيان الصهيوني الدخيل زسواء أكان الامر كذلك أم كان في الامر قدر من الجد فما الذي يؤذي الحركة الاسلامية من ذلك وهي في كل الاحوال تحت القصف؟. الوطأة اليوم فيما يبدو على الحاكم لننتظر حتى نرى ما سيتمخض عنه الجمل.
| الإجابة |
1
2
3
التالي
الأخير
|
|
|
 |
 |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
| أدلة
وخدمات |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
 |