 |
|
 |
|
|
| |
 |
|
|
|
|
بيانات الحوار
|
|
الدكتور فتحي يكن
| اسم الضيف |
|
داعية إسلامي معروف
|
الوظيفة |
|
مستقبل الدعوة الإسلامية بالغرب
| موضوع الحوار |
|
2001/10/16
الثلاثاء
|
اليوم والتاريخ |
مكة
من...
16:30...إلى...
18:30
غرينتش
من... 13:30...إلى...15:30
|
الوقت |
| |
|
أحمد
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل بدأ الحوار؟
| السؤال |
نعم، بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.
وبعد انتهاء الحوار.. يمكنكم بالضغط هنـا مراسلتنا لإبداء الاقتراحات أو التحفظات، مع ضرورة الانتباه إلى أن إدخال الاسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة "أثناء الحوار".
| الإجابة |
| |
|
هاشم
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
بعد الإجراءات الاضطرارية التي لجأ إليها المسلمون في الغرب من حلق اللحى وخلع الحجاب وغيرها.. هل تعتقد فضيلتكم أن أوضاع المسلمين النفسية تغيرت؟ وهل تتوقع أن يتجاوزوا المحنة لصالح معاودة مخاطبة غير المسلمين؟
| السؤال |
من الطبيعي أن تمر الدعوة والدعاة وأن يمر المسلمون والإسلاميون بحالات متعددة، شأنهم في ذلك شأن الذين سبقوهم، إيمان على مدار التاريخ الاسلامي، فتارة يكون طريق الدعوة سهلاً وميسرًا ومساعدًا إلى حد كبير، وطورًا آخر تعتريه الصعوبات، وقد تنقلب به الظروف إلى أن يصبح وعرًا وشائكًا وخطيرًا.
هذا هو حال طريق الدعوة، ويجب أن يدرك إخواننا المسلمون والإسلاميون في بلاد الاغتراب هذه الحقيقة. لقد مرت ظروف في غاية السوء والخطورة ليس في بلاد الاغتراب بل حتى في البلاد العربية والإسلامية تعرض فيها الإسلاميون لشتى أنواع العسف والقمع والمضايقات، إنما استمرت الدعوة وانجلت الغمة وتجاوز هؤلاء المحنة التي مرت.
لا شك أن ما حدث في الحادي عشر من أيلول ليس عادياً، إنما يمكن أن يحمل معه الكثير من الخير إن أحسن المسلمون في بلاد الاغتراب الاستفادة من هذه الظروف بحكمة وتؤدة وصبر وروية.
نحن نسمع الآن - وهذه طبيعة الغربيين حيال ظواهر غير مألوفة عندهم - إنهم يبحثون ويفتشون لتفكيك الحدث ومعرفة خلفياته. سمعنا أن الغربيين منذ الهجوم على الولايات المتحدة الأميركية يقبلون بشكل غير مألوف على قراءة الكتب الإسلامية وعلى طرح الأسئلة المختلفة عبر وسائل الإعلام وعبر الإنترنت؛ لأن الحدث بالنسبة إليهم غير عادي. وبما أن أصابع الاتهام موجهة إلى الساحة الإسلامية فإنهم يركزون قراءة الأحداث من خلال فهم الإسلام.
لا شك أن المحنة ستأخذ بالتراجع وأن خطاب الدعاة والإسلاميين بعد الحادي عشر من أيلول يجب أن يختلف اختلافاً كلياً. يجب أن يتركز وبغاية الحكمة على طمأنة الغربيين إلى أن الإسلام في حقيقته ليس دين إرهاب، وأن الحضارة الإسلامية حضارة إنسانية، وأن عليهم أن ينتظروا نتائج ما يجري قبل أن يضعوا الإسلام في قفص الاتهام. حتى ولو قام إسلاميون بما قاموا به، فهذا لا يعني أن يحكم على الإسلام بالإعدام، وأن يؤخذ الإسلام كمنهج رباني بجريرة اجتهادات الآخرين.
| الإجابة |
| |
|
حامد
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
ما مبلغ تأثر الدعوة الإسلامية في الغرب بالانفجارات؟
| السؤال |
لا شك أن ردة الفعل الأمريكية بشكل خاص والغربية بشكل عام كانت عقب الأحداث مباشرة قوية، وكنا نتوقع أن تكون أكبر وأشد، إنما حالة الذهول وطبيعة الغربيين التي يغلب عليها محاولة استكشاف ما يجري كانت هي الغالبة، ونحن ننتظر أن تتراجع هذه الشدة يومًا بعد يوم كائناً ما كانت النتائج التي ستتحقق في أفغانستان.
إنما الإخوة المغتربون مطالبون بإعادة النظر في الخطاب الدعوى وفي الأسلوب الدعوي الذي يتناسب مع طبيعة المرحلة، وبخاصة وأن نمط العمل الإسلامي في بلاد الاغتراب كان في منأى عن أية ضغوط رسمية أو شعبية كما هو الحال في العالم العربي والإسلامي.
لا بد وأن يتأقلم العمل الإسلامي والإسلاميون في بلاد الغرب مع طبيعة المرحلة الجديدة، إنما بدون توقف؛ لأن توقف العمل الإسلامي سيضع الإسلاميين في قفص الاتهام، وسيؤدي بالتالي إلى توقف الدعوة وإلى حدوث ما لا تحمد عقباه.
إن أدبيات العمل الإسلامي في المحنة غيرها في الحالات الطبيعية، ونحن مطالبون بأن نجري تحديثاً على أدبيات العمل الإسلامي وفق ما تتطلبه المرحلة. وأعتقد أن العلماء والدعاة في الغرب كما في الشرق سيتناولون هذه المرحلة الجديدة بأدبيات دعوية متكافئة مع طبيعتها الصعبة وتضاريسها الخطيرة.
| الإجابة |
| |
|
سميرة
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
ما رأيك في صراع الحضارات الذي كان يروج له منذ قرابة عشر سنوات وعاد الآن في ظل هذه الأحداث الدائرة؟ وما ظنك بما يحدث داخل المجتمعات الغربية نفسها؟ هل يحدث صراع حضارات مصغر يقود لصراع أهلي أميركي؟
| السؤال |
في رأيي أن صراع الحضارات لم يتوقف يومًا على مدار التاريخ، ويبدو هذا الصراع أحيانًا من خلال الحروب الإقليمية والعالمية، من خلال القضايا والمشكلات التي تأخذ طابع التحدي الأمني والعسكري أحياناً ظاهرًا، وهي في الحقيقة تحديات حضارية وخلفياتها خلفيات ثقافية.
لا أدري لماذا يخاف البعض من أن يكون هنالك صراع بين الحضارات، وليس شرطاً أن يعني الصراع صراع المدافع والقنابل وما أشبه ذلك، إنما يمكن أن يكون صراعاً فكرياً ثقافياً تنافسياً وليس نظرياً من وراء الكواليس.
بمعنى أن تترك الحرية الكاملة لكل حضارة أن تأخذ دورها في بناء مجتمعاتها وأنظمتها الخاصة وقوانينها واقتصادها وما أشبه ذلك، لا أن تقمع بالحديد والنار بعض هذه الحضارات دون اأن يسمح لها بتقديم نفسها ميدانياً كأنموذج حضاري من خلال واقع معاش.
لماذا مثلاً ممنوع على الحضارة الإسلامية أن تتشكل ميدانياً بصورة دولة في الجمهورية التركية لتقدم إلى العالم أنموذجاً حضارياً إسلامياً. يمكن أن تحتذي به الحضارات الأخرى، وفي مثل هذا فليتنافس المتنافسون، لا أن يجري إجهاضها وسوق القائمين بها إلى السجون والمعتقلات لا لذنب إلا لأنهم يريدون تجسيد الحضارة الإسلامية عبر منظومة ودولة رسمية.
| الإجابة |
| |
|
Nazar
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
What can Islam give our Western socities?
ما الذي يستطيع الإسلام أن يقدمه لمجتمعاتنا الغربية؟
| السؤال |
الإسلام في الأساس منهج الله للبشرية جمعاء للشرق وللغرب للشمال وللجنوب، وعطاءاته لا تتوقف وتقديماته لا تنفد، على مدى الأزمنة وتغير الأحوال.. ويمكن أن يقدم الإسلام اليوم وبصورة خاصة الكثير والكثير للمؤسسات الغربية وللغرب بشكل عام، وبخاصة الشعوب الغربية.
إن مشاكل البشرية تكاد تكون واحدة في كل مكان، والإسلام كمنهج فطري إنما جاء لمعالجة مشكلات الإنسان ومشكلات الحضارة في كل مكان. فالإسلام يسعى لأن تتحقق الحرية بكل أبعادها لبني البشر، وهذا مبدأ لا يختلف عليه مع الآخرين، علماً بأن الحرية لها أسقف متعددة ومتناقضة لدى الآخرين.
والإسلام يريد أن يحقق العدالة والمساواة لكل الناس بصرف النظر عن انتماءاتهم الدينية أو الطائفية أو المذهبية. ومعظم مشكلات العالم اليوم متأتية من فقدان العدالة والمساواة، ومن تحكم الطبقية والعنصرية في الشعوب المستضعفة. الإسلام يرفض تصنيف بني البشر إلى عالم أول وثان وثالث كما هو الحال اليوم، حيث يتعامل العالم الحر مع العالم الثالث كما يتعامل الأسياد مع العبيد.
إن نداء الإسلام الخالد "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا" لم يكن مقصوداً به تحرير العرب والمسلمين، وإنما تحرير الناس أجمعين. وهذا ما أكد عليه السفير الإسلامي إلى دولة فارس (ربعي بن عامر) عندما سأله رستم القائد العسكري للجيوش الفارسية: ما الذي جاء بكم إلى بلادنا؟ قال: "لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله الواحد القهار، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدالة الإسلام".
إن السؤال المطروح لا يمكن أن تفي بالإجابة عليه هذه الكلمات المعدودات، إنما الأمر قد يحتاج إلى لقاءات عبر صفحات الإنترنت تتناول هذا الجانب الهام والهام جداً، والمتمحور حول: ماذا يمكن أن يقدم الإسلام للمؤسسات الغربية. وبكل تواضع أرشح للجهة السائلة كتابي الأخير: "تحديات القرن الحادي والعشرين في ضوء الإسلام" للقراءة والحوار، وإنني على استعداد لأي لون من ألوان الحوار المباشر وغير المباشر. وبالله المستعان.
| الإجابة |
| |
|
تامر
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
ما هي في تصوركم مراحل العودة إلى التحرك بفاعلية على الصعيد الدعوي في الغرب؟
| السؤال |
إنه لا بد ابتداءً من شيء من التريث والتأمل والمراجعة والترقب لما يجري؛ لأن الحدث لا تزال اهتزازاته قائمة، والملف لا يزال مفتوحاً على مصراعيه.
وعلينا قبل أن نقوم بوضع منهجية أو مشروع للعمل الإسلامي في بلاد الغرب في ضوء المرحلة الجديدة، لا بد من دراسة تتناول كامل السلبيات التي سيخلفها الحدث، كما تستكشف كامل الإيجابيات التي يمكن أن يسخرها الإسلاميون من خلال هذا الحدث؛ إذ إن كل حدث يحمل الإيجابيات كما يحمل السلبيات، وهو ما تشير اليه الآية الكريمة: "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم وهو يعلم وأنتم لا تعلمون".
في المرحلة الراهنة مطلوب من المغتربين أن يكونوا على جانب كبير من الاطمئنان النفسي وهدوء الأعصاب، دفعاً لأية تصرفات غير سليمة يمكن أن تسيء إليهم أكثر مما أساء الحدث نفسه.
مطلوب وبشكل جازم عدم إظهار الشماتة بكل أشكالها من خلال ما وقع، مطلوب أن يشعروا المجتمعات والمواطنين الغربيين بأنهم (أي العرب والمسلمين) ذاقوا ألوان الإرهاب في بلادهم، وأن الاسلام إنما هو دين الرحمة المهداة، مصداقاً لقوله تعالى: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".
إن ما حدث يحتاج من المسلمين ومن الغربيين أن يعكفوا على دراسته ودراسة أسبابه وخلفياته بكل تجرد وموضوعية، وعندها ستستكشف الكثير من القواسم المشتركة التي يمكن أن يتعاون الفريقان من خلالها لإعادة بناء الثقة المتبادلة.
القضية تحتاج إلى وقت وجهد وصبر وحكمة وعدم استعجال، واجتناب كل ما يؤدي إلى ردات فعل عمياء؛ لأنها حتماً ستكون مأساة وكارثة لا قدّر الله.
| الإجابة |
| |
|
معاذ- اربد -الاردن
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل من الممكن أن تخفف الهجمات الأخيرة على أمريكا من إقبال الناس على الإسلام في الغرب؟
| السؤال |
من الطبيعي أن تؤدي تلك الهجمات إلى ردود فعل، منها إعادة النظر في الإسلام وفي المسلمين وفي الإسلاميين بشكل عام. وهذا شيء فطري وطبيعي في أعقاب حدث ضخم كالحدث الذي شهدته نيويورك وواشنطن. إنما من طبيعة الإنسان بعد أن تنحسر موجة ردات الفعل أن يعود إليه توازنه بعد انعدام الوزن، وأن يبدأ بالتفكير فيما قبل الحدث وفيما بعده، محاولاً استكشاف الأسباب والمسببات.
في هذه المرحلة بالذات مطلوب من الجاليات الإسلامية أن تعين بشكل أو بآخر الغربيين على تقديم الإجابات السليمة على تساؤلاتهم المختلفة، وهي حين تفعل ذلك تكون قد أدت واجباَ دعوياً إسلامياً قد يكون أثره اعمق وأشد من السلوك الدعوي في الحالات والمناخات الطبيعية.
اليوم، وكما تنقل الكثير من وكالات الأنباء وتنشره الصحافة العربية والعالمية بالخطوط العريضة أن نسبة كبيرة من الغربيين وبخاصة في الدول الاوربية تتزايد نسبة إقبالها على قراءة الكتاب الاسلامي. وحدثني بعض أصحاب دور النشر بأنهم نتيجة لذلك بدءوا بإعادة طباعة الكثير من الكتب الإسلامية التي تلامس بشكل أو بآخر موضوع الحضارة والعدالة والمساواة والنظام الإسلامي وما يتعلق بمنهج التربية في الإسلام، ليسدوا حاجة الطلب الغربي على المؤلفات الإسلامية.
| الإجابة |
| |
|
umibrahim
- أمريكا
| الاسم |
|
باحثة
| الوظيفة |
الأخ الفاضل، بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ماهي أول خطوة لإعادة بناء نفسية المسلم في الغرب بعد الأحداث التي حصلت؟ وجزاكم الله خيرا.
| السؤال |
علمنا الإسلام أن نتصرف حيال الظروف الدقيقة والمحن المختلفة والشدائد التي لا بد وأن تجري على الإنسان المسلم، سواء كان في بلاد الاغتراب أو في بلاده، أن ندرك - أولا - أن ما أصابنا ما كان ليخطئنا وما أخطأنا ما كان ليصيبنا. فما يجري وما يمكن أن يجري هو قدر من أقدار الله عز وجل وإن تعددت أسبابه وخلفياته ومقاصده.
والخطاب القرآني يؤكد في العديد من الآيات المضيئة على ضرورة هذا الإيمان؛ حيث يقول الله تعالى" "ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين"، ويقول: "الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم".
وسأل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوماً أصحابه قائلا: أمؤمنون أنتم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: وما علامة إيمانكم؟ قالوا: نشكر في السراء ونصبر على الضراء ونرضى بالقضاء. فقال (صلى الله عليه وسلم): مؤمنون ورب الكعبة.. إن هذا الإيمان يمكن أن يطمئن النفس المسلمة ويدفعها غلى حسن التصرف في مثل هذه الظروف.
أما الثاني، فإن المسلم - كما يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم)- كيس فطن، والفطنة في هذا المجال تفرض على المسلمين في بلاد الغرب وبخاصة بعد أحداث كأحداث الحادي عشر التي شهدتها الولايات المتحدة الأميركية أن يأخذوا بكل أسباب الوقاية المتاحة، ومنها عدم إبداء الشماتة بما حدث، وعدم الدخول في مساجلات كلامية سياسية لا تسمن ولا تغني من جوع، ويمكن أن تتسبب بالكثير من الأذى والضرر.
كما أنهم مطالبون بعدم قطع علاقاتهم بمن لهم معهم علاقات، من جوار في السكن أو زملاء في الدراسة والمهنة أو ما أشبه ذلك... لأن ذلك سيؤدي حتماً إلى نشوء حالة من العداء والجفاء يمكن أن تكبر يوماً بعد يوم، وتشكل فتيلاً تفجيرياً في غاية الخطورة. وبالله المستعان.
| الإجابة |
| |
|
رجب الدمنهورى
-
| الاسم |
|
صحفى
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، البعض يردد بأن الطروحات الإسلامية فى مجال التربية والدعوة ومواجهة الانحرافات تعتبر وقائية بالدرجة الأولى، وليست علاجية، ومن ثم فإن الوسائل والنظريات التى يعتمد عليها بعض الدعاة والتربويين هى مناهج غربية... كيف تردون على هذا الطرح؟
كيف يمكن للداعية أن يتعامل مع الاستعلاء الغربي ونظرته الدونية للآخر خاصة الثقافة الإسلامية؟؟
يقف الداعية حائرا تجاه ما يجرى على الساحة الآن.. وكثيرا ما يصادفه بعض المنتمين للحركة الإسلامية الذين ينظرون للأحداث بانفعالية من دون أن يدركوا مرامي الأحداث وخطورة ما يتبنونه من أفكار؟؟ كيف يمكن ضبط وترشيد ذلك؟
| السؤال |
الإسلام كمنهج حياة تناول التربية من الجانبين الوقائي والعلاجي، ولا بد من الاهتمام بهما معاً؛ لأن التربية الوقائية ليست بديلاً عن الأخرى العلاجية، كما أن التربية العلاجية لا غنى لها عن الأخرى الوقائية. تماماً كما هو الحال في التربية الصحية التي تعتمد ابتداءً على توفير كل أسباب الوقاية في ضوء الكلام المأثور: "درهم وقاية خير من قنطار علاج".
وعندما لا تنفع الوقاية لسبب من الأسباب ولحالات استثنائية، إذ ليس كل الناس يتجاوبون مع الدعوة إلى الأخذ بأسباب الوقاية، حيث تقع بسبب ذلك الكثير من العلل والأمراض التي تحتاج إلى معالجة، فعندما لا تفي الوقاية بالغرض يأتي دور العلاج.
من هنا كان قول الرسول (صلى الله عليه وسلم): "آخر الدواء الكي". وأحيل السائل الكريم إلى الكتاب الذي تناولت فيه هذه القضية بالذات وعنوانه "التربية الوقائية في الإسلام"؛ لأن الوقت لا يسمح بالإطالة في الإجابة.
ثانياً: إن ظاهرة الاستعلاء ظاهرة تاريخية، شاهدنا أنماطاً لها في عهد النبوة وعلى امتداد التاريخ الإسلامي؛ حيث كان الروم يسخرون من العرب الحفاة العراة الجياع العالة، كما كان يفعل كذلك الفرس وغيرهم من قوى الاستكبار في تلك العهود.
ولقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيفية التعامل مع هذه الظواهر، فكما أشار القرآن الكريم إلى الأساليب التي اعتمدها الأنبياء في مخاطبة ومواجهة الطغاة والمستكبرين لإقامة الحجة عليهم، وحتى لا تكون مبادأتهم لهم بالشدة والغلظة، جاءت الوصية الربانية لموسى عليه السلام من خلال قوله تعالى: "اذهبا الى فرعون إنه طغى فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى".
وكما ترجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك من خلال رسائله ورسله التي أرسلها الى طغاة ذلك العصر؛ حيث جاء في أحدها: "تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله" الآية.
إن هذا النمط من التعامل الحضاري هو الذي أدى الى انتشار الإسلام وبلوغه ما بلغ من دول آسيا وأوروبا وأفريقيا وفي فترة قصيرة من الزمن، وليس كما يقول البعض أنها نتيجة الحروب والفتوحات العسكرية الإسلامية، والتاريخ شاهد على ذلك.
إن هذا كله لا يعني ويجب أن لا يعني تعطيل فريضة الجهاد إن قامت الأسباب والإمكانات والظروف المناسبة ووجدت القيادة والدولة التي تعلن ذلك وتتولى كامل المسؤولية عنه.
ثالثاً: إنه لا يجوز بحال من الأحوال أن يترك للشباب أو لغيرهم تناول الأحداث بانفعال وعاطفية؛ لأن الأحداث تحتاج إلى أن تكون موضع دراسة متأنية، وفي إطار قراءة شرعية دقيقة ومسؤولة، تعطي كل جانب من الجوانب حقه من التفكير وتقليب وجهات النظر قبل صدور الحكم أو الفتوى وقبل اتخاذ القرار.
إن المشكلة الكبيرة أن المرجعية الإسلامية العالمية تكاد تكون مفقودة، وإن وجدت في كوكبة من علماء هذا العصر ودعاته، فالكثير الكثير لا يعتبرها ملزمة. إنما من خلال تعامل الساحة الإسلامية العلمائية مع الحدث الأخير بدت ظاهرة شبه صحية ومقبولة، وقد تؤسس بقيام مرجعية عالمية ملزمة للجميع، وذلك من خلال صدور العديد من الفتاوى الجماعية والدراسات الشرعية المزيلة بتوقيعات جمهرة كبيرة من علماء هذه الأمة. في حين لم يكن هذا قائماً وعلى هذا النحو في أحداث سابقة. مما يبشر بخير ويؤكد أن الجميع يسير في الاتجاه الصحيح.
| الإجابة |
| |
|
hanan
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم، من الملاحظ أن من يعيش في الدول الإسلامية ينظر إلى المسلمين في الغرب على أنهم حملة الدعوة في تلك البلاد الغربية والحقيقة غير ذلك، فإن مجموعة يسيرة هي التي تقوم بهذا العمل، وأما الباقون ممن يحافظون على دينهم فمطحونون في عملهم وربما لا يجدون فرصة للعمل في الدعوة أو غيرها، وشاغلهم الشاغل غير عملهم هو المحافظة على أولادهم لتنشئتهم على الدين وسط ذلك الجو الفاسد الذي يحيط بهم.
وسؤالي هو: ما رأي فضيلتكم في هؤلاء العلماء الملتزمين بدينهم ويحاولون إفادة بلادهم بما تعلموا، ولكن لم تسمح لهم بلادهم بذلك، فهل تنصحهم بالرجوع لبلادهم مهما كان الوضع؟ وهل ما يقدمونه من أبحاث قد تتسبب في تقدم تلك البلاد الغربية يعتبر فعلا محرما؟ وجزاكم الله خيرا.
| السؤال |
ابتداءً أتمنى ألا يتخذ أي قرار وبخاصة قرار عودة العلماء والدعاة بشكل سريع ومن غير دراسة؛ لأن هؤلاء هم العمود الفقري والنبض الحقيقي للوجود الإسلامي في بلاد الاغتراب، فإن عاد هؤلاء انتهى أمر أولئك، وهي جريمة قد لا ندرك أبعادها في هذه الظروف القاسية والمهتزة.
الذين يعيشون من العرب والمسلمين في المجتمعات الغربية أنماط شتى، منهم من يؤدي واجباً رسالياً فيكون بذلك مأجوراً، ومنهم من يعيش كغيره من أهل البلاد وقد استمرأته حياة المتعة، فيكون بذلك مأزوراً. وفي كلتا الحالتين الفريقان يحتاجان إلى مرشدين، مما يفرض على العلماء الموجودين في الغرب أن يكونوا آخر العائدين لا أولهم، إلا إذا كان دافع العودة هو الخوف على الحياة؟!
| الإجابة |
| |
|
yazeed
-
| الاسم |
|
s
| الوظيفة |
ما رأيكم في التفجيرات الأخيرة وهل تؤثر على دعوة الإسلام؟
هل تعتبر أمريكا ضد الإسلام والدعوة إليه؟ إذا كان كذلك فلماذا كل الالتفاف حولها من قبل الدول الإسلامية والعربية؟
هل في منع العرب والمسلمين من ممارسة نشاطاتهم على أساس أنهم من الإرهابيين أي تأثير على صورة الإسلام؟؟ وجزاكم الله كل خير.
| السؤال |
فيما يتعلق التفجيرات، فمن خلال متابعتي اليومية لملف القضية، لم يتأكد حتى هذه اللحظة أن خلفيتها في ملعب المسلمين. وبصرف النظر عن الخلفية والجهة التي قامت، فإن ما أصاب المفصل الاقتصادي الأميركي من خلال مركز التجارة العالمي والمفصل العسكري الأمني من خلال وزارة الدفاع (البنتاغون)، وعدم ثبوت المسؤولية بشكل قطعي على جهة محددة، فإن هذا يعني أن المتضررين من السياسة الأميركية سواء منها الاقتصادية أو العسكرية والأمنية كثيرون.
وما تردد خلال الفترة السابقة من أن الذين قاموا بهذا الهجوم يمكن أن يكونوا يهوداً أو يابانيين (الجيش الأحمر) أو من داخل المؤسسة العسكرية الأميركية أو من الإسلاميين يؤكد أن النظام الدولي الأحادي الذي تتحمل مسؤوليته واشنطن نظام غير عادل ولا يتكافأ مع منطوق العدالة والمساواة بين سائر الدول والشعوب، وأن ثمة حالة من الكراهية تشكلت على امتداد ما يقرب من سبعين عاماً ضد الولايات المتحدة الأميركية وتجذرت عربياً وإسلامياً من خلال المواقف المتحيزة دائماً وأبداً إلى إسرائيل ضد الفلسطينيين بل ضد العرب والمسلمين أجمعين.
إن تسبب أميركا بالانهيار الاقتصادي للعديد من دول العالم وتدخلها في الشؤون الداخلية لهذه الدول، وممارستها لدور الشرطي الموغل في القمع وبواسطة أسلحة الدمار الشامل، يمكن أن يشكل التحدي ويدفع إلى الانتقام على غرار حادث 11 أيلول ومن جهات كثيرة متضررة، وليس من جهة إسلامية بذاتها.
إنه لاشك ابتداءً من حدوث أثر على دعوة الإسلام سواء في بلاد الاغتراب أو غيرها، إنما يمكن أن يكون هذا الأثر مدخلاً لطرح الكثير من معاناة العالم من جراء السياسة الأميركية، مما يدفعها إلى إعادة النظر فيها وتغييرها أو لإعادة تشكيل نظام عالمي تعددي، لا تحتكر أميركا موقع القرار فيه وحدها وإنما تشاركها في ذلك دول أخرى أوروبية وعربية وإسلامية ليتحقق المفقود من العدالة والمساواة.
أما مواقف الإذعان التي تعتمدها الأنظمة من الولايات المتحدة الاميركية، فإنما تعود الى أن واشنطن بشكل خاص والدول الغربية الأخرى بشكل عام هي التي صنعت هذه الأنظمة، ومن الطبيعي أن تكون هذه الأنظمة وفية لمن صنعها، محافظة على مواقعها وكراسيها.
أما السؤال الأخير فهو غير واضح.
| الإجابة |
| |
|
محمد أبو عمر
- مصر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
أولا أنا أحبكم في الله، وأسأله سبحانه أن يجزيكم خير الجزاء على كل معنى جميل وكل درس تعلمناه من كتبكم، والله يحفظكم ويرعاكم.
والسؤال: ألا ترى أننا كان الأولى بنا أن نحسن توجيه الخطاب الإعلامي للغرب في ظل الحملة الإعلامية الغربية الموجهة؟ وهل يمكن تدارك هذا في المرحلة المقبلة؟ وما الوسائل المناسبة في وجهة نظركم؟ وجزاكم الله خيرا.
| السؤال |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيراً، وجعلنا وإياكم ممن يحبهم ويحبونه.
إن موضوع الخطاب الإسلامي سواء منه الإعلامي أو غيره هو موضوع الساعة، ويجب أن يكون موضوع الساعة ليس فقط في هذه الظروف وإنما في كل ظرف، كما أنه ليس فقط في هذا الزمن وإنما في كل الأزمنة سواء باتجاه الغرب أو باتجاه الشرق.
إن الخطاب الإسلامي هو عنوان المشروع الإسلامي وآليته ونبضه اليومي الدائم. فعندما يكون في مستوى الإسلام والعصر يكون الأداء الإسلامي سليماً، وإذا تردى وسقط الخطاب وتخلف عن مستوى الإسلام ومستوى العصر والمخاطبين المعنيين بالخطاب، فيمكن أن يتردى بعد ذلك كل شيء.
من هنا كان التركيز في الفترة الراهنة على ضرورة الارتقاء بالخطاب الإسلامي إلى الدرجة التي يسمو بها الإسلام والتي تتجدد وتتطور بتجدد وتطور وتغير الزمان والمكان؛ لأنه لا ينكر تغير الحكام بتغير الأزمان، ولكون الرسول (صلى الله عليه وسلم) أكد على ذلك بقوله: "أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم".
ولقد صدر مؤخراً كتاب مميز وبأقلام مجموعة من العلماء والدعاة، مما يشكل عملاً موسوعياً كان عنوانه "الخطاب الإسلامي المعاصر" إصدار دار فصلت للدراسات والترجمة والنشر، أتمنى أن يتمكن الأخ السائل من قراءته، وإنني على استعداد إن لم يتحقق له ذلك أن أقوم بتأمين نسخة مهداة إليه مع خالص التحيات وصادق الدعوات. شريطة إرسال العنوان البريدي.
| الإجابة |
|
|
|
 |
 |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
| أدلة
وخدمات |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
 |