English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الحوارات الجارية  |  الحوارات الحديثة  |  أرشيف الحوارات  |  جدول الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
 
بيانات الحوار
مجموعة من أساتذة الجامعة العرب اسم الضيف
أساتذة في الجامعات العربية الوظيفة
أساتذة الجامعات.. وسبل دعم فلسطين موضوع الحوار
2002/4/27   السبت اليوم والتاريخ
مكة     من... 19:30...إلى... 21:00
غرينتش     من... 16:30...إلى...18:00
الوقت
 
محسن    - 
الاسم
الوظيفة

هل بدأ الحوار؟

السؤال

نعم، بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

وبعد انتهاء الحوار.. يمكنكم بالضغط (هنـا) مراسلتنا لإبداء الاقتراحات أو التحفظات، مع ضرورة الانتباه إلى أن إدخال الاسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة "أثناء الحوار".

الإجابة
 
رباب الرافعي    - 
الاسم
الوظيفة

ماذا يمكن لأساتذة الجامعات أن يفعلوا؟ وما تجاربكم الكريمة في هذا الصدد؟

السؤال

الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني.. لبنان:

أولاً: بالنسبة لأساتذة الجامعات فهم من النخب العليا في المجتمع لأنهم يوجهون الفئات المتقدمة علمياً في مراحل الدراسة الأخيرة وبالتالي فإن قيادات المجتمع في المؤسسات الرسمية الحكومية أو في المؤسسات الأهلية المدنية هم في الغالب الأعم نتاج التأهيل الجامعي، لذلك نقول بأن الشريحة الاجتماعية الموجودة أمام أساتذة الجامعات هي من أبرز وأهم شرائح المجتمع. وبالتالي يجعل هذا الأمر مسؤولية أساتذة الجامعات مسؤولية كبيرة في هذه الظروف الصعبة من تاريخ الأمة. وما أقوله هنا: إن الأستاذ الجامعي يحتاج في عمله التدريسي أو البحثي إلى تحديد أربعة أمور، هي: الهوية، المنهج، القضية، الرسالة.

انطلاقاً من هذه الأمور يمارس دوره، والخطورة تكون إذا مارس هذا الأستاذ دوره دون أن يلتزم هويته، ودون أن يعتمد منهجاً هادفاً وموضوعيا ودون أن يلتزم قضيته التي هي قضية الأمة ودون أن يهدف إلى خدمة دور رسالي من أجل الإنسان. وتجربتي في التعليم الجامعي خصوصا التي قربت من العقدين من الزمن تفيد بأن الأستاذ الجامعي يمكنه أن يلعب دوراً مهماً في ساحات الصراع دفاعاً عن دينه ومقدساته عن وطنه وأمته وعن شعبه وحقوقه وعن كل مظلوم شرط أن يلتزم المنطلقات الأربعة التي حددناها سابقا وأن يتجاوز مصالحه الخاصة على قاعدة الآية الكريمة (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) أي أن لا يقيم وزناً للحسابات الشخصية وهذا بكلمة أن يلتزم مع كل ما سبق ذكره الشجاعة؛ لأن العالم لا يصح له أن يكون جباناً أو خواراً أو متخاذلا، فالشجاعة ركيزة أساسية في عمل الأستاذ والمفكر والعالم وكل صاحب موقع بين أهل الرأي في المجتمع.


الأستاذ الدكتور إبراهيم علوش.. الأردن:

أولاً أنا ضد تجزئة الموضوع على أن هناك مهمات خاصة بأساتذة الجامعات أو غيرهم من القطاعات في المجتمع، هناك مهمات على عاتق المجتمع بأكمله عندما يتعرض هذا المجتمع لهجمة مثل الهجمة الصهيونية ومثل الهجمة التي تشنها الأنظمة العربية عليه.. لا بد من الإشارة إلى أن المهمة الأولى للمواطن العربي في دعم الانتفاضة هي مهمة سياسية أولا، وإنسانية بدرجة ثانوية جدا. المقصود أن التلهي بجمع التبرعات والدم يعني لو كان مهما كشيء متتم للعمل السياسي فإنه يصبح في غياب العمل السياسي وسيلة للتنفيس عن ما يجب القيام به وعن الاحتقان الشعبي وأذكر في هذا المجال ما قاله آري فلايتشر الناطق باسم البيت الأبيض بأن الرئيس بوش لا يعتبر جمع التبرعات للشعب الفلسطيني شكلا من أشكال الإرهاب ومنذ تلك اللحظة بدأت الأنظمة العربية تحاول تفريغ الاحتقان الشعبي على الجرائم على المجازر الصهيونية في مجال جمع التبرعات والمواد التموينية وغيرها وكأن هذا بديل لما يجب القيام به سياسيا وهو الأساس ولا ينوب عنه شيء هو ممارسة الضغط على الأنظمة العربية من أجل القيام بثلاثة أشياء:

أولا: إغلاق السفارات والممثليات الصهيونية في كل أقطار الوطن العربي.

ثانيا: قطع العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها مع العدو ومن ذلك مثلا ضرورة رفض المشاركة في مؤتمرات مثل المؤتمر الأوروبي المتوسطي الذي عقد مؤخرا في مدينة فلنسيا بمشاركة العدو.

ثالثا: دعم الانتفاضة بالسلاح والمقاتلين والمال وأنا أتحدث عن شراء السلاح هنا وليس التبرعات الإنسانية ولا يعني ذلك دخول الأنظمة العربية في حرب لا تكف عن القول أنها غير مستعدة لها. بل يعني ذلك اتخاذ موقف مثل موقف الحكومة اللبنانية إزاء نشاطات حزب الله لا بل إننا لا نريد من الأنظمة العربية أن تحارب لأنها لا تعرف كيف تحارب، وقد أثبتت التجارب في جنوب لبنان وفي الضفة أن الأسلوب الصحيح لمواجهة العدو عسكريا هو أسلوب حرب الغوار (حرب العصابات) والعمليات الاستشهادية وهذا ليس مجال الأنظمة العربية.


الأستاذ الدكتور مصطفى نويصر.. الجزائر:

بسم الله الرحمن الرحيم

بالنسبة لأساتذة الجامعات فالشيء الذي يمكن أن يفعلوه الآن وفي المستقبل أيضاً وانطلاقاً من الموقع المتميز للجامعات في المجتمع هو أن يتواصلوا مع بقية الجامعات والهيئات الجامعية الأخرى في العالم وعلى وجه التحديد في العالم الغربي ، حيث الجامعات هناك تشكل مصدر لصناعة القرار في هذه المجتمعات ، ومن هنا فإن التواصل مع هذه الجامعات هو اليوم يعتبر أكثر من ضروري لشرح وجهة نظر قضايانا وتعريف الجامعيين بها.

أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال فإن الجامعيين الجزائريين شرعوا فعلا في هذه العملية، أي عملية التواصل مع الجامعات الغربية ، وقد وجهوا الأربعاء الماضي بياناً إلى الرأي العام العالمي بعدة لغات بينوا فيها موقفهم مما يجري من مأساة إنسانية في فلسطين طالبوا فيها بضرورة وقف ما يجري من مذابح للعزل والأبرياء واعتبروا ذلك جريمة حرب لا بد من جر أصحابها إلى المحاكم الدولية المختصة بجرائم الحرب.

الإجابة
 
توحيدة    - 
الاسم
الوظيفة

هل يملك أساتذة الجامعات دورا أكبر من دور التوعية؟ وماذا تفعل التوعية أكثر إن كانت الشعوب العربية قد اشتعلت بالفعل مما يحدث الآن؟

السؤال

الأستاذ الدكتور إبراهيم علوش - الأردن:

مرة أخرى أعتقد أن المطلوب من أساتذة الجامعات هو نفسه المطلوب من المواطن العربي بالإضافة إلى دورهم كمثقفين عرب ولكن الآن هناك معركة تدور والأساس فيها هو القيام بالضغط الشعبي على الأنظمة من خلال تفعيل الشارع بالتظاهرات والاعتصامات وغيرها سواء سمحت بها الأنظمة العربية أم لا. فما يجري كبير ولا يجوز أن نبقى أسرى الخطوط الحمراء التي تضعها أنظمة خاضعة للخطوط الحمراء التي تفرضها واشنطن.

وقد فرحت كثيرا عندما رأيت بعض الأساتذة الجامعيين المعروفين في مصر ينزلون إلى الشارع ويواجهون القمع مع غيرهم من المواطنين ومع طلابهم.

وما زلت أعتقد أن أهم شكل للضغط يمكن أن نمارسه هو الزحف على السفارات الصهيونية والأمريكية حيث وجدت في الوطن العربي وإن لم يمكن ذلك فبإبقاء الحالة الاحتجاجية مشتعلة في كافة أماكن العمل والدراسة والسكن وغيرها.


الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني.. لبنان:

لا شك أن الأستاذ الجامعي يجب أن يقرن الفكر بالحركة وبالعمل ولا قيمة لدوره إن اقتصر على الجانب النظري أو التنظيري، وهذا يقتضي أن يخالط الناس ويعيش همومهم وأن يرصد مزاج الأمة ونبض الشارع كي يأتي خطابه أو تكون حركته من ضمن ما هو سائد من اهتمامات ولا يجوز له أن يغرد خارج سرب الأمة.

بمعنى أوضح: الأستاذ الذي يحمل فكراً سليماً والذي يلتزم قضايا أمته واجبه أن يعتمد أداة منظمة لحركته وعمله.. فأعداؤنا الصهاينة اعتمدوا - ولا يزالون - المنظمة الصهيونية العالمية ومؤسسات أخرى وشريكهم الأمريكي اعتمد وكالة المخابرات المركزية وسواها ولا نستطيع أن نواجه حركتهم المنظمة بالفوضى أو بالفردية.

والأستاذ الجامعي لا يصح أن يعيش في برج عاجي، بل عليه أن يتقدم الصفوف خاصة وأننا الآن في مرحلة جهاد الدفع حيث الجهاد فرض عين على الجميع، والجهاد لا يكون بالعمليات فحسب وإنما يكون كذلك من ميادين المواجهة على قاعدة الحديث النبوي الشريف "ألا إن كل واحد منكم على ثغرة، فلا يؤتين من قبله".

وقدوتنا هنا وأسوتنا الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه الإمام علي كرم الله وجهه: كنا إذا احمر البأس (اشتدت المعركة) نتقي برسول الله. وعندما سئل أجاب: لأنه صلى الله عليه وسلم كان يكون أقربنا إلى العدو أي في الصفوف الأولى في المواجهة.

وإذا افترضنا أن الأستاذ الجامعي أو العالم بموقع الضابط القائد في جيش ما فإن الجيش لا ينتصر إن لم يتقدم ضباطه الصفوف وإن لم يكونوا في طليعة الاستشهاديين، لذلك أقول لنفسي ولزملائي في الوطن العربي وخارجه من أهل الأمة:
إننا في هذه المرحلة نحتاج لنزول الناس جميعاً لأداء الواجب في جهاد الدفع لأن كل ما يخصنا في خطر: ديننا ومقدساتنا وأمتنا وحقوقنا وكرامتنا.. وغير ذلك.
في مثل هذا الظرف لا يقبل من أحد أن يغالي في الفردية أو في طرح المزاجية والمقاييس الشخصية بل الأولى أن نعمل معاً على ما هو متفق عليه كي نوحد الجهود والطاقات من أجل الانتصار على عدونا الصهيوني وشريكه الأمريكي.


الأستاذ الدكتور مصطفى نويصر.. الجزائر:

المقصود بالتوعية هنا ليست توعية الشعوب فالشعوب واعية بحقها المسلوب وإنما الذي يحتاج فعلا إلى توعية هو الرأي العام العالمي، لأن الرأي العام العالمي ومنذ أكثر من نصف قرن في غالبيته الساحقة لا يعي ولا يعرف حقيقة الموضوع وطبيعة المشكلة، فهناك تعتيم كبير على قضيتنا في الغرب وحتى في مناطق أخرى في العالم، حيث إن وسائل الإعلام بمختلف أصنافها خاضعة بشكل أو بآخر لهيمنة وسيطرة وتوجيه القوى المساندة للصهيونية العالمية، فضلا عن الاختراقات الموجودة في الأحزاب جمعيات المجتمع المدني ومراكز البحوث والدراسات فضلا عن الدوائر المالية وغيرها كلها بأيدي القوى المعادية لقضيتنا.

وهنا فإن العمل التوعوي الهادئ ذو النفس الطويل هو أمر ملح وأكثر من ضروري كما ذكرت آنفاً.

الإجابة
 
أحمد سامي    - 
الاسم
الوظيفة

كثير من الدول تضيق على الأستاذ الجامعي.. فكيف يتصرف الأستاذ الجامعي حيال هذا التضييق؟

السؤال

الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني - لبنان:

المصلح في أية أمة من الأمم حكايته كالريح التي تلف بناءً لتدخل، وبالتالي عليه إذا صادف عقبة في الدخول إلى البناء من بابه الرئيسي أن يلف البناء ثانية ليدخل من أية ثغرة يستطيع الدخول منها.
وبالتالي فإن الأستاذ الجامعي وهو صاحب فكر ومواقف وآراء يجب أن يتمتع بالحكمة والرشاد في طرح الممكن من أجل أن يبقى في دوره.
وفي هذه المرحلة معركتنا الأساسية هي ضد العدو الصهيوني من أجل تحرير المقدسات والأرض واسترداد الحقوق وضد شريكه الأمريكي الذي يمارس العدوان علينا عسكريا أو ثقافيا بتهمة الإرهاب أو اقتصاديا من خلال العولمة لينهب ثرواتنا وينشر فلسفة الاستهلاك في بلادنا.

هذه اللفتة تقتضي برأيي أن نوجه الطاقات والدفاع وكل ما نستطيع من أساليب ووسائل المقاومة ضد هذا العدو الإسرائيلي وشريكه الأمريكي وأن لا نتلهى بمعارك جانبية تجعل بأسنا بيننا شديداً وأن نأتمر بأمره تعالى (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم).

من هنا أقول بأن الأساتذة والعلماء نحتاج منهم في هذه المرحلة إلى طرح وحدوي المنهج تآلفي الأسلوب وله أهداف محددة حتى لا نشوش الحركة في شوارع الأمة وفي منظماتها الأهلية، لأن الطرح كالفتيا يحتاج إلى أن نرعى حقوق الله تعالى في الأمة وأن نحافظ على حقوق الناس وأن لا نشغلهم بعلم لا ينفع أو بحركة لا تنفع.

وهنا أقول بأن الداعي لكلامي أننا كثيراً ما نلمس بعض المواقف القائمة على الانفعال والغضب أكثر ما تكون قائمة على الفعل والروية. لذلك يحتاج صاحب القلم والفكر إلى الحكمة وإلى الارتفاع إلى مستوى المسؤولية كي يبقى في دوره وموقعه. حتى إنني وصلت في مستوى التوجيه لطلابي ومريديّ في البحث الجامعي والكتابة أن قلت لهم: قبل أن تشرعوا في صياغة بحث أو تأليف كتاب تفكروا ملياً كم عدد تأشيرات الدخول التي يستطيع هذا البحث أن يحصل عليها إلى دولنا ودول العالم. لأنه لا قيمة لعلم يسطر ويحفظ في الخزائن. بمعنى أوضح: لا مانع أن نعدل في الأساليب وأن نعدل في الألفاظ شرط أن لا نتراجع عن الأهداف وأن لا نهادن في الأحكام وفي التزام الثوابت.


الأستاذ الدكتور إبراهيم علوش - الأردن:

التضييق لا يلحق بالأستاذ الجامعي فقط في ظل الأنظمة القمعية بل يلحق بكل المواطنين الذين يتخذون موقفا صلبا أو يشاركون في التظاهرات التي تعتبرها الأنظمة (غير قانونية) ولذلك المطلوب من الأستاذ الجامعي أن يصمد مثله مثل أي مناضل بغض النظر عن العواقب التي يمكن أن تواجهه، والتجربة أثبتت أن اتخاذ موقف قوي من عدد كبير من الناس يصعّب على النظام القمعي مهمة القمع، وأن القمع يشتد عندما يقول قولة الحق عدد قليل من الناس فقط، لا بد من أن نؤكد هنا على دور المثقفين والأستاذة الجامعيين في هذه الظروف بالذات بالنضال من أجل حرية التعبير والتظاهر والديمقراطية، فمعظم التظاهرات المؤيدة للانتفاضة والساعية نحو السفارات الصهيونية والأمريكية قمعت باسم إجراءات وقوانين تعسفية تتناقض مع أسس الديمقراطية حتى الشكلية منها.

أما الآن فإن النضال من أجل الديمقراطية يكتسب بعدا وطنيا إضافيا بالإضافة إلى قيمته الخاصة به لأن كل نجاح في هذا المجال يحرر الطاقة الشعبية من قمع الأنظمة ويساهم بممارسة الضغط الشعبي على هذه الأنظمة من أجل تحقيق رغبة الشعب العربي في إغلاق السفارات وقطع العلاقات ودعم الانتفاضة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
الأستاذ الجامعي بالتحديد والمثقف بإمكانهما أن يلعبا دورا هنا في كسر الحاجز النفسي عند مواجهة قوى القمع وإيضاح فكرة الحقوق للمواطنين وضرورة النضال من أجلها.


الأستاذ الدكتور مصطفى نويصر - الجزائر:

الحقيقة أن أنظمتنا العربية كلها دون استثناء لا تضيق فقط على الأستاذ الجامعي فحسب بل إن التضييق يطال كل الفئات التي ترى الأنظمة أنها تشكل خطرا عليها، صحيح أن هناك تغييب للجامعيين في مجتمعاتنا وهذا التغييب راجع لاعتبارات كثيرة لعل أولها وأهمها هو معاداة الحكومات للعقل، للفكر وللعلم لأنهما - أي الأنظمة - والفكر متناقضان وفي خطين متوازيين لا يلتقيان كما يقول علماء الرياضيات.

ولعل أحسن مثال على ذلك هو القيام بمقارنة بسيطة بين نظرة الحكومات العربية إلى الجامعة والجامعيين ونظرة الحكومات والدول في الغرب إلى الجامعة والجامعيين، وفي هذا الإطار تحضرني كلمة لشمعون بيريز ألقاها حيث يقول وهو يحث بضرورة الاعتناء بالجامعة والجامعيين.. إن المستقبل يصنع في الجامعات وليس في الثكنات.

الإجابة
 
ربا فياض    - 
الاسم
الوظيفة

ما تعليقكم - أساتذتي الأفاضل - على ما يحدث الآن من تقتيل لإخواننا في فلسطين؟ وكيف ترون مستقبل انتفاضة الأقصى والاستقلال؟

السؤال

الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني.. لبنان:

طبعاً ما يجري في أرض فلسطين المحتلة منذ أكثر من 19 شهراً هو انتفاضة مباركة ضد عدو غاصب واستيطان صهيوني، وهذه الانتفاضة استطاعت أن تزرع الرعب في صفوف العدو وصفوف جيشه وقادته، وما كان ذلك ليحصل لولا الروح الاستشهادية التي قرر أهلنا في الأرض المحتلة اعتمادها، فهي السبيل الوحيد لاسترداد حقوقنا.

وبالتالي فإن ما يقوم به شارون هذه الأيام من اجتياح وإجرام وقتل أمر غير مستغرب في منهج الصهيونية كلها؛ لأن فكرها الذي يعتمد الكثير من نصوصها الدينية في العهد القديم أو في التلمود قادها إلى هذا الإجرام وإلى هذا الفعل، فالناس جميعهم ما داموا غير يهود هم غير بشر حسب مزاعم التلمود.. والأمريكي الذي لا يستطيع أن ينظر إلى سواه إلا بنظرات 11 سبتمبر أيلول هو شريك فعليّ.. لا، بل هو الذي يوجه هذا الإجرام.

ولكننا نقول بأن انتفاضتنا المباركة مستمرة، والروح الاستشهادية هي التزام أمر إلهي لا يقوى شارون ولا بوش ولا من سواهما على تعطيله.. وبالتالي فإن هذه الانتفاضة المباركة في مسارها وفي طريقها، صموداً ومقاومة.. وواجب أهل الأمة جميعاً أن يعززوا هذا الصمود وهذه المقاومة.

وهذا التعزيز يكون بما يلي:
1- الدعم المالي وبكل الإمكانات، وهنا أذكر أن المؤتمر الأخير لمجمع البحوث الإسلامية في الأزهر الذي شاركنا فيه مع حشد كبير من علماء الأمة وجّه إلى جعل زكاة الأموال في العالم العربي والإسلامي لهذا العام مخصصة لدعم صمود الانتفاضة.

2- أن نواصل التعبئة الشعبية كي تختزن الأمة كلها الاستعداد لمواجهة محتملة وكي يستعد الجميع للدفاع رسمياً وشعبياً، أي أن الحكومات عليها أن تتخذ الإجراءات الشعبية، والشعوب عليها أن تستحضر ما تستطيع لهذه المواجهة.

3- أن يقوم العلماء والمفكرون والأساتذة بتبصير أهل الأمة بحقيقة هذا العدو وحقيقة نواياه ودفائن نفسيته وكذلك بحقيقة المشروع الأمريكي من خلال العولمة وإسقاطها في المنطقة حلف شرق أوسطي أمريكي صهيوني.

4- وهذا كذلك من توجيه مجمع البحوث الإسلامية في مؤتمره الأخير أن نقاطع كل ما هو للعدو الإسرائيلي بدءاً من المكاتب والسفارات وطردها.. إلى البضائع إلى الشركات التي يكون الصهاينة مساهمين فيها في أي موقع في العالم.

5- أن نقول للأمريكي بأن المصالح مقابل المواقف، وبالتالي ما دمت قد اتخذت موقفاً داعماً وشريكاً للعدو فإن شعب الأمة عليه أن يحاصر مصالحك ويقاطع بضائعك، وعلى الجميع في أمتنا أن يعلموا بأن تناول وجبة طعام في الماكدونالدز أو ما سواه وشراء أي منتج أمريكي النشأة - كالكولا أو بيبسي أو سجائر أو ما سواها - هو مساهمة في تقوية الأعداء وفي دفع ثمن رصاصة يقتل بها الأهل.

هذه هي الواجبات الأساسية في هذه المرحلة على من هم خارج فلسطين.

أما في فلسطين المحتلة فإننا لا نملك إلا أن نحيي الصمود الرائع وروح الفداء والاستشهاد وأن نقول: على الدرب باتجاه إحدى الحسنيين: الشهادة أو النصر.


الأستاذ الدكتور إبراهيم علوش.. الأردن:

ما يفعله الصهاينة في فلسطين مفهوم ومتوقع، فهذا عدو محتل غاصب عودنا منذ بداية هذا القرن على مثل هذه الممارسات، الأمر الذي لا يقلل من وحشيتها وضرورة مواجهتها بكل الوسائل الممكنة. أما مستقبل الانتفاضة فيعتمد على عدد من العوامل، مثلا: هل ستحاول حكومة الولايات المتحدة أن تعطي السلطة مكسبا سياسيا ما يبرر لها تنفيذ المطلوب منها أمريكيا وصهيونيا من قمع للقوى الشعبية التي تستلم زمام المبادرة العسكرية وغير العسكرية على الأرض؟
ومن العوامل الأخرى أيضا هل بلغت هذه القوى مبلغا من الشدة يجعل قمعها والسيطرة عليها غير ممكن حتى لو قامت حكومة الولايات المتحدة بتقديم تنازل سياسي ما؟
سؤال آخر: هل ستتمكن القوى الشعبية العربية خارج فلسطين من إيجاد الوسائل اللازمة من أجل دعم الانتفاضة على الأرض في الشارع وتقديم المعونة العسكرية والمادية لها؟

بالنسبة للسؤال الأخير: لا يجوز أن نخلد إلى الهدوء بحجة أن الأنظمة العربية لا تتجاوب معنا أو تمنعنا من التحرك، بل المطلوب هو إبقاء الحالة الاحتجاجية متقدة من خلال ممارسة الضغط من داخل الأحزاب والنقابات (القانونية) والتي تبدو أن قياداتها تميل إلى التهدئة.
والمطلوب أيضا تشكيل لجان لدعم الانتفاضة في كل مكان، والعمل على إيجاد صيغة تنسيقية ما بين القوى الفاعلة في الشارع في كل قطر عربي على حدة، وما بين الأقطار العربية من أجل الخروج بحركة شعبية عربية قادرة على القيام بالمهمات الملقاة على عاتقها.. وبدون ذلك نكون قد ساهمنا بعملية حصار الانتفاضة خارج فلسطين.


الأستاذ الدكتور مصطفى نويصر.. الجزائر:

يا أخي الكريم، هل بقي من تعليق على ما يحدث؟ العالم كله ينتفض ضد ما يجري، والشارع العربي عبّر بكل صدق على ما يعتبره ألما.
بالنسبة لرؤيتنا لمستقبل انتفاضة الأقصى فهذا قدر الشعب الفلسطيني الذي أخذ قضيته بيده وسحبها من السماسرة والتجار وتلاعب الأنظمة.

ولعل ما قدمته الانتفاضة اليوم ما هو إلا فضح وكشف لعورات هذه الأنظمة التي طالما خدعتنا بوعودها الكاذبة وتاجرت بالقضية.
وإذا كانت الأنظمة عاجزة عن فعل أي شيء.. عاجزة عن الحرب التي لم تعد واردة في قاموسها فعلى الأقل تغض الطرف عن الشعوب التي تريد أن تساعد، فهناك عشرات الطرق التي يمكن بها تقديم العون والمساعدة لشعبنا في فلسطين، أما أن تكون الأنظمة شرطيا يقمع الجماهير مثل ما تقوم به إسرائيل فما الفرق إذن بين شارون وحكامنا؟

الإجابة
 
يوسف - السعودية    - 
الاسم
الوظيفة

هل هناك مضايقات للأساتذة عند توجيه شباب الجامعات بأن الجهاد واجب على كل مسلم الآن، حيث إن بعض الأنظمة العربية لا تريد حتى قطع علاقاتها مع الدولة الصهيونية المزعومة على أرض فلسطين؟

السؤال

الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني.. لبنان:

أولاً الجهاد كما هو معلوم نوعان:
1- جهاد الطلب، وهو عندما نطلب نحن العدو ونذهب لغزو أو فتح، وهذا فرض كفاية.
2- جهاد الدفع، وهذا يكون عندما يغزو العدو البلاد ويغتصب الحقوق كما الحال اليوم. ففي هذه الحالة يكون الجهاد فرض عين على كل مسلم، ويشمل هنا الأمر الرجال والنساء، حتى إن فقيه بلاد الشام الإمام عبد الرحمن الأوزاعي أجاز في مثل هذه الحالة للمرأة أن تخرج دون إذن وليها.

وقد أمر الله تعالى ووجه إلى هذا الجهاد فيما جاء في سورة الحج (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز).
وهنا نقول: لا يملك حاكم أو مسؤول أن يعطل شرع الله أو أن يعدل الأحكام مسايرة لبوش وأطماعه التي يريد أن يحققها متذرعاً بتهمة الإرهاب.

وهنا نسأل كل عاقل في بلاد الأرض: بالله عليكم من هو الإرهابي؟ من الذي كدس ترسانات السلاح وخاض سباق التسلح؟ ومن الذي ينشر أساطيله في العالم ومن الذي دمر أفغانستان والعراق؟ ومن الذي يشارك شارون في تدمير البشر والحجر في فلسطين المحتلة؟

أما التمسك بعلاقات دبلوماسية مع العدو فأمر لا معنى له، فأبسط الواجبات كان أن تقطع هذه العلاقات – على الأقل ديمقراطياً – التزامناً بالاستفتاء الشعبي. فأبسط الحقوق الديمقراطية تقول: أن يلتزم المسؤول قرار الشعب، وما دام الشعب كله يطالب بقطع هذه العلاقات، لا بل يطالب بأكثر من هذا بكثير.. فما معنى هذا التمسك المغلوط وغير السليم؟
لذلك، لا نكتفي بأن نستنكر وإنما نضم صوتنا إلى كل أهل الأمة مطالبين بقطع العلاقات.
والعدو نفسه هو الذي انقلب عليه وهو الذي عطل مع شريكه بوش كل القرارات والمواثيق الدولية من حقوق الإنسان إلى الانسحاب من القدس والأراضي.
وهنا نكرر بأن القاعدة في هذه المواجهة المفتوحة ضد عدونا أن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة.

الحق لا يستجدى، والحق لا يطلب من مغتصبه، وإنما الحق ينتزع بالاقتدار وبالتضحيات.


الأستاذ الدكتور إبراهيم علوش.. الأردن:

مرة أخرى المضايقات لا تلحق الأساتذة فقط بل كل وطني شريف حسب مجال عمله، والمطلوب من الأساتذة مثل غيرهم أن لا يجعلوا من هذه المضايقات مانعا لقول كلمة الحق وأن يحضوا على الجهاد الذي يأخذ عدة مستويات، ومن ذلك التظاهر، ومن ذلك أيضا الدعوة لمقاطعة البضائع الأمريكية ومقاطعة المطبعين مع العدو الصهيوني، ومن ذلك تشجيع كل من يفكر بممارسة العمل المسلح ضد العدو الصهيوني.


الأستاذ الدكتور مصطفى نويصر.. الجزائر:

بطبيعة الحال فإن المضايقات موجودة فعلاً وخاصة في الأقطار المجاورة حيث علمنا أن هناك مضايقات لزملائنا الجامعيين في مصر والأردن، وهناك أنظمة تزايد على القضية حتى لا يتبناها المجتمع أي بمعنى قطع الطريق على القوى الحية لأن تأخذ المبادرة بيدها.

أما القول بأن بعض الأنظمة العربية لا تريد حتى قطع علاقاتها مع الدولة العبرية، فإن هذا في واقع الأمر هو تأكيد آخر على أن هذه الأنظمة هي فعلا أنظمة مرتهنة أو مرهونة ولا تمتلك إرادة اتخاذ قرارها السياسي؛ لأنه – أي القرار - لم يعد ملكاً لها بل هو في مكان آخر، وقد ثبت ذلك بالدليل القاطع، وهذا الكلام في الحقيقة لا ينطبق فقط على الدول التي تقيم علاقات مع الكيان الصهيوني، بل يتعداه إلى بقية الدول العربية الأخرى وإن اختلفت في بعض المستويات الجزئية.

هنا أود أن أشير إلى كلام كان قد صدر عن هنري كيسنجر غداة توقيع السادات مع بيجن معاهدة السلام إثر اتفاقيات كامب ديفيد، حيث جاء ذلك في مقال نشره وقال فيه ما معناه: بأننا تمكنا من تحييد أكبر وأقوى قوة ضاربة في الشرق الأوسط (مصر)، ولم يبق سوى بلدان لا بد من تأديبهما وهما العراق في الشرق والجزائر في المغرب وهكذا يتبين أن أمريكا ومعها الكيان الصهيوني تمكنا من تحييد القوى الرئيسية في الوطن العربي والتي كان بإمكانها أن توقف مشروع التحالف الإمبريالي الصهيوني في منطقتنا.
ومن هنا رأينا كيف كانت إسرائيل تستفرد بكل الدول العربية الواحدة تلو الأخرى، واستطاعت أن تطال حتى البلدان التي يفترض أنها بعيدة عن خط المواجهة كموريتانيا في أقصى الغرب وقطر في أقصى الشرق.

الإجابة
 
أم عبد الله    - 
الاسم
مدرسة الوظيفة

السلام عليكم.
أعتقد أنه من واجب أساتذة الجامعات شحذ همم طلابهم على الجهاد بأشكاله وعلى مشاركة ودعم إخوانهم في داخل فلسطين.. بالإضافة إلى توعيتهم إلى ما يحصل داخل بلدانهم من دكتاتورية وقمعية للأنظمة الحاكمة.. فهم أكثر الفئات وعيا أو المفروض أن يكونوا كذلك وهم أكثر الناس تعاملا مع الجيل الذي يستطيع أن يغير شيئا في أمتنا.. فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "نصرت بالشباب"
ما رأي الأساتذة في ذلك؟

السؤال

الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني.. لبنان:

أولا، نقول بأن دعم الانتفاضة المباركة بشتى أنواع الدعم المادي والمعنوي ومشاركة الانتفاضة بكل جهد نستطيعه هو واجبنا قولا وعملا أي أن نوجه أنفسنا أولا إلى إطاره الحركي وإلى جانب الممارسة والتطبيق.. يضاف إلى ذلك أن نشحذ همم طلابنا للمساهمة في كل نشاط يعطي المعركة ولا يأخذ منها.. فهذا واجبنا أمام الله تعالى وأما الأمة وأمام كل فرد مظلوم أو معتدى عليه وسنسأل عن ذلك يوم القيامة.

أضيف لأقول بأن أحدنا لا يهنأ له بال ولا حال ما دام هناك صهيوني أو أمريكي يدنس قدسنا وأقصانا أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين.. وواجبنا مع المسيحيين العرب والمسيحيين في العالم أن نحرر القدس التي هي في موقع الطهر عند الفريقين معاً. والقدس كما نفهم ليست ضمن حدود جغرافية محددة وإنما مع كل ما يحيط بها انطلاقاً من قوله تعالى (الذي باركنا حوله) إذن أن نشحذ باتجاه الانتفاضة والتحرير هذا أمر لا نقاش فيه.

أما بالنسبة للحديث باتجاه أنظمة الحكم في بلادنا فالأمر يختلف.. وأنا على الأقل لست من القائلين بأن المواجهة في الصفوف الداخلية يصح أن تكون في المستوى نفسه الذي نواجه به الإسرائيلي والأمريكي. لأن العمل من أجل تحرير حق مغتصب يختلف عن الإصلاح لفساد قائم أو لحكم يتسلط على الناس.. أي أن إطار العمل الحركي باتجاه التغيير أو الإصلاح له منهج آخر.

وهنا لا يصح أن نتحدث عن الحكام دفعة واحدة حتى في البلد الواحد. فالمستويات القيادية تتوزع فيها المسؤوليات وليس الكل باتجاه واحد. وفي هذه المرحلة نحتاج إلى تعطيل فتائل الفتنة في صفوفنا. وبالتالي الاستفادة ما أمكن من مساحات إيجابية في كل بلد من أجل حشد الطاقات للمعركة ضد أعداء الدين والأمة.

وأكرر هنا ما قيل سابقاً بأن كل جهد يؤخذ من المعركة ضد العدو ولا يعطيها، لا تعلو قيمته عن الصفر.. عندما نتمكن من ردع عدونا وتحرير مقدساتنا وأرضنا أظن أن أمورا كثيرة يمكن تغييرها وبالسرعة الممكنة. أكرر: يجب أن نميز بين التحرير والإصلاح.


الأستاذ الدكتور إبراهيم علوش.. الأردن:

بالتأكيد من واجب الأساتذة الجامعيين كما هو واجب المثقفين العرب وكل صاحب وعي أن يشحذ الهمم ويضيء الوعي في العقول، ولكن مقدمة ذلك، هو اتخاذ موقف أصلب في مواجهة الأنظمة القمعية فلا يجوز أن يكون المثقف متهاونا في الشؤون الوطنية والعامة بحجة القمع وغيره وإلا فإنه يكون قد تخلى عن دوره كمثقف ويصبح كل وعيه أسيرا لجهاز الأمن، وبالتالي المطلوب من الأساتذة والمثقفين العرب أولا قبل إلقاء المواعظ على أحد أن يحسموا أمرهم في التجرؤ على قول الحق وعلى مواجهة مراكز النفوذ السياسي والاجتماعي والاقتصادي في بلادهم بالحقيقة والبحث العلمي دون الخوف من العواقب وهذا هو الذي يجعلهم مثقفين وأساتذة وليس الشهادات التي يحملونها.

الإجابة
 
جيلان محمد    - 
الاسم
مهندسة الوظيفة

كيف يمكن لأساتذة الجامعات أن يساهموا في تحسين صورة الإسلام التي شوهت بعد أحداث سبتمبر المدبرة لمحاربتنا في ديننا؟
وكيف يساعدون في توضيح أن ما يقوم به الفلسطينيون هو دفاع عن النفس وليس إرهابا؟
وهل يمكنكم أن تخترقوا الرأي العام في أوربا والغرب لتوضيح الصورة.. أم أن هذا دور مفروض أن يقوم به الإعلام فقط؟

السؤال

الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني.. لبنان:

الهجمة على الإسلام من خارج، وهي في الآونة الأخيرة من قبل دعاة العولمة (الأمركة) حيث نجد داعية العولمة الأميركي صموئيل هنتغتون في كتابه "صدام الحضارات" يصرح دون مواربة بأن انتصار العولمة الأميركية برأسماليتها المتشحة في طريقه عائقان، هما: الإسلام والكونفوشية في الصين. ويفسر لنا هذا التوجه أن الأمريكي وقبل أية تحقيقات في 11/9 اتهم العرب والمسلمين بما جرى.. علماً أن العرب والمسلمين استنكروا وأن الإسلام في أصل منهجه يقوم على الاعتراف بالآخر ما دام هذا الآخر لم يعتد على المسلمين. وهذا بين في سورة الممتحنة في قوله تعالى (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين).. إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث في هذا الباب.
لهذا أقول بأن أساتذة الجامعات وكل العلماء وأصحاب الأقلام عليهم مسؤولية عرض الإسلام بصورته النقية، صورة السماحة والإقرار بالآخر وكرامة بني آدم المستخلف في الأرض.
علينا عرض هذه الصورة للعالم كله وليس للغرب فقط.. مع الإشارة هنا لإخوتي العلماء الباحثين بأن الغرب ليس واحداً، فهناك غرب أوروبي تعدل الكثير من مزاجه ومواقفه، خاصة في الفاتيكان بعد المجمع الذي انعقد سنة 1965 وهناك غرب أمريكي يعمل للعولمة القائمة على ليبرالية رأسمالية متوحشة بطبيعة أمريكية.
وهذه العولمة هي شريكة عدونا الصهيوني في القتل والإجرام والتدمير.

وهنا ألفت بأننا بحاجة أيضا لعرض الإسلام وفق أصوله على الأمريكيين كشعب، فنحن لسنا ضدهم إنما نحن ضد التسلط الأمريكي وضد النهج القيادي الأمريكي الداعم والشريك لعدونا والساعي للعولمة التي يريد من خلالها التسلط على مقادير الشعوب.

نعم، إن أساتذة الجامعات عليهم واجب يتكامل مع واجب الإعلام بشتى وسائله وتقنياته كي نبلغ العالم كله على قاعدة ما جاء في سورة الحجرات (ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم). وعلى أساس أن نبينا صلى الله عليه وسلم رحمة مهداة. وبالتالي نؤكد مجدداً بأن العمليات الاستشهادية هي حق مشروع دينياً ووطنياً مارسته كل شعوب الأرض.
ألم يمارسه الأوروبي ضد هتلر والياباني والفيتنامي ضد الأمريكي؟

لذلك نقول بأن اتهام الاستشهاديين بأنهم إرهابيون أو انتحاريون كلام مردود على أصحابه ولا صدقية له دينياً أو وطنياً.


الأستاذ الدكتور إبراهيم علوش.. الأردن:

بالنسبة للإعلام الغربي لا بد من الإيضاح أولا أنه إعلام موجه ويقع تحت تأثير الحركة الصهيونية من جهة وحفنة من الشركات الإعلامية العملاقة التي تتصل بالنخب الحاكمة بالغرب من جهة أخرى. ولذلك لا يصح أن نفترض أن الغرب كان بريئا فجاءت أحداث الحادي عشر من سبتمبر وأدت إلى تشويه صورة الإسلام والمسلمين. إن تشويه الفلسطينيين والعرب والمسلمين عمل يجري في الإعلام الغربي بشكل منهجي ومنظم منذ عقود وهو جزء من البرنامج السياسي الذي يسعى إلى تبرير السياسات الصهيونية والأمريكية في الوطن العربي، فتشويه المسلمين يخدم مصلحة محددة سياسة ولم يأت نتيجة سوء فهم أو خطأ غير مقصود، في هذا السياق أعتقد أن الشيء الأساسي الذي يمكن أن نفعله هو ممارسة الضغوط على الإدارة الأمريكية في الوطن العربي على مستوى شعبي وهذا يعني مقاطعة البضائع الأمريكية ومعارضة السياسات الأمريكية ومواجهاتها بكل الوسائل الممكنة فالإدارة الأمريكية تتمادى عندما لا تجد معارضة وتتعظ فقط عندما تتعرض مصالحها للخطر. ولعل أكبر الأمثلة على ذلك هو قيام بوش بدعوة شارون للانسحاب من مدن الضفة بعد تحرك الشارع العربي خاصة في مصر.

فعندما أتى المبعوثون الأمريكيون إلى المنطقة وطمأنتهم الأنظمة العربية أن كل الأمور تحت السيطرة تراخى بوش وقال لشارون أنا أفهم أن الانسحاب يحتاج إلى وقت وأنه سيجري بشكل تدريجي. هذا يثبت أن التأثير على السياسات الأمريكية يأتي من الشارع العربي ومن النضالات التي تجري.
فيه أما الوقوع فريسة الأوهام التي تريد أن تقنعنا أن الرأي العام الأمريكي سوف يؤيدنا لو تخلينا عن بعض الثوابت مثل دعم العمليات الاستشهادية والمطالبة بتحرير فلسطين فإنه لن يؤدي إلى شيء إلا إلى خسارة حقوقنا الثابتة دون الحصول على شيء ملموس كما أثبتت التجربة.

إن العمل الإعلامي الحقيقي هو ذاك الذي يستطيع إيصال وجهة نظرنا إلى الغرب وغيره دون التخلي عن الثوابت.
أما التخلي عن الثوابت بحجة تطوير الخطاب الإعلامي فإنه لا يعني إلا أننا سوف نخسر أنفسنا لا أننا سنربح الغرب، وهناك الكثيرون من المناضلين الشباب الذين يعملون ضمن هذا السياق على الإنترنت وغيرها من أجل إيصال وجهة نظر مبدئية بطريقة علمية دون الوقوع في التذلل والإسفاف السياسي الذي نشاهده عند الكثيرين من الذين يظهرون على شاشات التلفزة وهم يدعون أنهم يريدون إيصال وجهة نظرنا للغرب.

الإجابة
 
عبد الله ولد أحمد    - 
الاسم
كاتب الوظيفة
السلام عليكم ورحمة الله.
كيف يؤطر الأساتذة هذا الحماس الموجود الآن عند الشباب؟
وكيف يحافظون عليه في المستقبل حتى لا يضمحل ويتلاشى؟
وشكرا.

السؤال

الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني.. لبنان:

في الحقيقة إن حماس الشباب.. لا بل أقول الشعب كله.. في هذه المرحلة هو تعبير عن حس وطني وقومي وديني. وهذا أمر لا يفتر بل يتجدد في كل محطة حرجة أو حاسمة في تاريخ الأمة.
ونعود على بدء لنقول:
إذا كان أساتذة الجامعات قد التزموا قضيتهم قضية الأمة وعملوا من أجل الدور الرسالي لها، حينها تتواصل الجهود وتتصل حلقات العمل وتبقى الأمور في مسارها الصحيح.

إنما التأطير أمر آخر، لأن الأطر إما أن تكون رسمية حكومية وهذه مسؤوليات الدول والحكام، وإما أن تكون الأطر مؤسسات أهلية مدنية، وعندها واجب هذه المؤسسات أن تستميل الشباب وأن تستقطبهم إلى صفوفها وأن تستثمر جهدهم في خدمة الأمة والشعب.

وألفت هنا بأن مؤسسات المجتمع الأهلي المدني لا تقل أهمية ومسؤولية عن المؤسسات الرسمية والحكومية.
وفي هذا الباب أقول:
إن أساتذة الجامعات أنفسهم يجب أن يكونوا في أطر حركية، أي في مؤسسات نقابية أو أهلية يمارسون منك خلالها دورهم كسائر أفراد الأمة، فهم ليسوا شريحة خارج حركة الأمة وخارج مسارها التاريخي.. وليسوا منفصلين عن المجتمع بهمومه وفعالياته.
أي أن التأطير هو واجب الجميع وليس فقط واجب الباحثين.

وهنا أستأذن زملائي أساتذة الجامعات الفرديين في تصرفاتهم أو المغرورين الذين يتصرف بعضهم وكأنه شريحة خاصة أو أنه يقوم بصياغة شخصية الأمة، وأقول لهم: نحن أفراد من الأمة وشخصية الأمة قائمة ومشروعها موجود ومسارها متواصل وكل منا يسهم بقدر في ساحة الصراع والمواجهة.

فمن يكتب مقالا أو بحثا يحتاج من يطبع ومن يجلّد ومن يوزع ومن يستقبل ومن يلتزم بما تم التوجيه إليه.
فطاقات أبناء الأمة تتكامل من أجل تحقيق ما نصبو إليه جميعاً.
وهنا أحذر من العقلية الفئوية النخبوية ومن عقلية الاستعلاء ومن عقدة شهادة الدكتوراه عند بعضهم.
وقد مر ويمر في تاريخ الأمة من ليسوا أساتذة جامعات لكنهم خدموا وقدموا فكرا وممارسة.

إذن قيادة الأمة تكون بالالتزام والعطاء والتضحية. فمن قدم نفسه شهيداً أو مناضلا هو حامل دكتوراه الجهاد وليس من اكتفى ببعض كلمات وذهب بعدها إلى ممارسة هواياته.

لذلك نقول لأهل الأمة: عليكم بالعلماء الأعلام وبمن يفعل قبل أن يقول.
ونذكر هنا بخطبة موجزة بليغة للخليفة عثمان رضي الله عنه قال فيها: إنكم بحاجة إلى أمير فعال غير قوال.

أؤكد مجددا: العبرة بالعطاء وبالتقديم وبالعمل وليس فقط بالتنظير وطرح المواقف دون التزام بها.


الأستاذ الدكتور إبراهيم علوش.. الأردن:

الحماس الموجود عند الشباب العربي رد فعل طبيعي.. لا بل إن غيابه هو الذي يمكن أن يكون مؤشر السوء، لذلك تسعى الأنظمة العربية ووسائل إعلامها إلى بث الإحباط بالنفوس وإلى تحويل هذه الحماسة نحو منافذ آمنة سياسيا مثل مباريات كرة القدم والسيارات والصراعات وغيرها.

المطلوب هو تحويل الحماسة إلى فعل سياسي وليس الاكتفاء بها والتعبير عما يجول في القلوب والأفئدة.. وهذا يعني أن المطلوب تحويل هذه الحماسة إلى وعي سياسي أي نقل المعركة من مستوى المشاعر إلى مستوى المفاهيم والقناعات.. وبالتوازي مع ذلك نقل الحماس من مستوى المشاعر إلى مستوى الفعل الملموس من خلال المظاهرة وما هو أكثر من ذلك.
وهذا يتطلب أولا قيام المثقفين العرب بدورهم ونهم الأساتذة الجامعيين.. ولكنه يتطلب أيضا تفعيل حركة معارضة سياسية منظمة في الشارع العربي تتجاوز السقوف الحمراء والحسابات الصغيرة التي يبدو أنها تحكم الأحزاب السياسية اليوم.

باختصار.. المطلوب هو الارتقاء بالحماسة إلى مستوى الوعي والعمل السياسي المنظم وهذا يمكن للأساتذة الجامعيين أن يلعبوا دورا رائدا في تحقيقه.

الإجابة
 
داليا على    - مصر
الاسم
رابعة صيدلة الوظيفة

ألا يمكن للدول العربية أن تبعث بعدد من جيوشها لفلسطين أم أننا سنظل متفرجين؟ فحينها لن تستطيع إسرائيل محاربة العرب جميعا إذا اتحدوا.

السؤال

الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني.. لبنان:

يجب أن نميز بين فعل الانتفاضة في صناعة توازن الرعب ضد العدو وهذا أمر يحتاج إلى الدعم من أجل الاستمرارية وقد حقق انتصارات على العدو في شتى الميادين حيث الفرار من قبل المستوطنين بمئات الألوف، وحيث رفض الخدمة العسكرية من قبل ضباط وجنود عديدين، حيث الخسائر المادية في اقتصاد العدو مع فرار ما يزيد عن 5 مليارات دولار من الاستثمارات.

أما بالنسبة لحرب الجيوش النظامية فالأمر يحتاج إلى خطط وتنسيق وإعداد، وكما نعلم فإن ثلاث دول هي: مصر والأردن وفلسطين ترتبط مع العدو بمعاهدات. وإعلان الحرب والخروج من المعاهدات يحتاج لحرب ويحتاج لتخطيط ولجهد عربي مشترك.

لذلك فإن الإعداد لمعركة جيوش نظامية أو لحرب شاملة يتطلب غير ما هو قائم الآن. ونحن نرضى بأقل من ذلك، أن يحصل اجتماع على مستوى جامعة الدول العربية لتفعيل ميثاق الدفاع العربي المشترك والعمل من أجل مجلس أمن قومي عربي، على الأقل يمارس الدفاع فيما لو وسع شارون ومعه الأمريكي عدوانه. أي أن ما نطلبه الآن من الجيوش والحكومات هو التجهيز الدفاعي.
والخطوة الأخرى الدعم المفتوح للانتفاضة في الداخل.. فإذا ما تكامل هذان الجهدان نكون قد سرنا على الطريق الصحيح وضمن الممكن في هذه المرحلة.

أضيف لأقول بأن شارون الذي وجد أن إجرامه الأخير لم ينل من الصمود والمقاومة قد يبادر هو إلى عمل عسكري ضد دول عربية، سواء سوريا ولبنان أو سواهما. والأمريكي نفسه قد يبادر إلى ضرب العراق، وهذه المرة ليس لإسقاط النظام وإنما لتقسيم العراق، وعندها سيكون الخطر التقسيمي على الجميع.
لكل هذا نشدد مطالبتنا بضرورة إعداد الخطة الدفاعية عربياً والداعمة للمقاومة الصامدة في أرضنا المحتلة.


الأستاذ الدكتور إبراهيم علوش.. الأردن:

تستطيع الدول العربية لو أرادت أن تواجه "إسرائيل" ولكنها تقول إنها غير قادرة على مثل هذه المواجهة وقد سمعت أن رئيس الوزراء المصري يطلب مائة مليار دولار مسبقا من أجل الدفاع عن فلسطين والحقيقة أننا لا نذهب إلى حد مطالبة الأنظمة العربية بالقتال فنحن لا نحلم بكل هذه النعمة بل ما نحلم به أقل كثيرا من ذلك:
وهو أن تكف الأنظمة العربية فقط عن إعاقة الذين يريدون مساعدة الانتفاضة أو التطوع في صفوفها.

فإذا كفت الأنظمة العربية عن حراسة حدود العدو الصهيوني..

وإذا سمحت للمتطوعين والمال والسلاح أن تذهب إلى فلسطين..

وإذا استعدت خلال ذلك أن تقاوم الضغوط السياسية التي ستمارسها حكومة الولايات المتحدة..
فإن ذلك يكون كافيا لهزيمة المشروع الصهيوني على المدى البعيد.

فالمطلوب إذن هو أن لا نقف متفرجين كشعب وكمواطنين عرب بينما الأنظمة العربية تقوم بدور حراسة أمن العدو الصهيوني والمصالح الأمريكية في الوطن العربي والسفارات الصهيونية فيه، وهذا يعني أننا يجب أن نلعب دورنا في الضغط على هذه الأنظمة مهما كان الثمن بالنسبة لنا، "وما نيل المطالب بالتمني" فإذا كان خيار الأنظمة العربية أن تتصادم مع الرأي العام العربي فإنها بذلك تتحمل تبعاته وحدها ولا نتحمل تبعاتها نحن.

الإجابة
 
نادم    - 
الاسم
الوظيفة

كنت أود لو استضاف الموقع مجموعة من المجاهدين ليعلمونا كيف ندعم جهادهم.. أما أساتذة الجامعات فمع احترامي الشديد للصالحين منهم فليسوا من أهل الفن، لا سيما في هذا الموضوع الخطير والأمر الجلل فيا موقع إسلام أون لاين أعط السهم باريها

السؤال

الزائر العزيز:

سلام الله تعالى عليك ورحمته وبركاته.

نحن نرحب بكل اقتراح بنّاء يفيد زوارنا الكرام ويثري خبراتهم. وقد سبق لنا أن استضفنا - كما تقول - مجاهدين، حيث استضفنا من قبل قادة فصائل المقاومة، وقادة الأجنحة العسكرية لها، بل وأجرينا حوارات حية مع منتفضين أثناء الانتفاضة.. ويمكنك مطالعة أرشيف الحوارات لمتابعة هذه الحوارات.

ونعدك قريبا جدا باستضافة مجموعة طيبة.

الإجابة
 
طالب جامعي    - 
الاسم
الوظيفة

السلام عليكم.

نحن نعلم أن دور الجامعات في الدول الأوروبية وبالذات الولايات المتحدة بأنها العصب المحرك للمجتمع وكل تقدم تكنولوجي وعسكري، دعوني أسألكم سؤالا واحدا فقط: ماذا عمل أساتذة الجامعات في الدول العربية في حياتهم غير نشر الأبحاث التي تتكون من الورق والحبر، ولم يتم تطبيق هذا فعليا والاستفادة منه عمليا وتجاريا؟ والدليل على ذلك: هل هناك براءة اختراع "عربية" (من جامعة عربية) في مجال علمي جديد لم يصل إليه الغرب، الجواب بالتأكيد لا.. بالله عليكم جاوبوا بكل حياد وموضوعية، ومن غير تعليق الأمجاد الموهومة.

السؤال

الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني.. لبنان:

في الحقيقة هذا القول مردود على صاحبه لأنه تعميم ظالم فليس كل أساتذة الجامعات ممن اكتفوا بالحبر والورق.. فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومنهم استشهد ومنهم من سجن. وغير صحيح أن أساتذة الجامعات العرب خارج النضال في صفوف الأمة، في السابق أو في الحاضر وكذلك في المستقبل، أطمئن السائل.
وأضيف لأقول: إن عددا غير قليل من أساتذة الجامعات ومن علماء الأمة ومثقفيها هم من يقودون الكثير من الحركات التحررية والعمليات في أرضنا المحتلة أو في سائر المواجهات ضد الأعداء. وبالنسبة للأمريكي، ليصحح هذا الأخ معلوماته، فمن يصنع الاتجاه السياسي ليس أساتذة الجامعات وإنما المخابرات المركزية الأميركية واللوبي الصهيوني ومؤسسات بحثية استراتيجية سياسية كمؤسسة بروكنز ومؤسسة هارت رودمان وغيرهما.

ومن أساتذة الجامعات في أمريكا من لا يعرف ما يجري، كما الحال عند البعض في بلادنا. إنما إذا كان ما يقصده الأخ السائل العمل في مراكز الأبحاث وتمويل الأبحاث فهذا أمر أظن أنه بيد الحكومات أو الشركات وأصحاب الرساميل وليس بيد الباحثين.
وبالتالي فإن الدولة في أمريكا تخصص من المال والتجهيزات للبحث العلمي في شتى أنواع المعرفة.. وهذا أمر نكاد نفتقده في بلداننا العربية وهو ما سبب ويتسبب في نزف دائم لجهة هجرة أهل الفكر والعلم بعدد غير قليل من دولنا. وبالمناسبة ندعو حكوماتنا وأهل الأموال والمراكز الثقافية التي تكتفي بالمظاهر أن يتخذوا قرارهم بدعم أهل البحث والمنتجين معرفياً، وأظن أننا سنكون عندها بمستوى المسؤولية كما كنا دائماً.

وأضيف للأخ السائل، كيف يسمح لنفسه أن يعتبر أساتذة الجامعات من المكتفين بتسطير الحبر على الورق دون أن يتعرف على من يجيبه في هذه الحلقة أو على سواه، وأظنه بحاجة لقراءة قول الله تعالى في سورة الحجرات (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) وليطمئن هذا الأخ السائل أننا مع كثيرين بالآلاف من أساتذة الجامعات نصل الليل بالنهار خدمة لقضايا أمتنا ودعما لصمود أهلنا في الأرض المحتلة.

والأسماء أكثر من أن تحصى وهي معروفة من خلال وسائل الإعلام أو ساحات الحركة النضالية، ولا ينتقص من قيمة عطائنا زعم أو تعميم ظالم، فإن الله تعالى هو المقصد قبل شهادات بعض المغرضين أو المنفعلين.


الأستاذ الدكتور إبراهيم علوش.. الأردن:

الحقيقة أن السؤال فيه قدر من عدم الفهم للآلية التي تنتج الأبحاث والاختراعات في الغرب، فهناك أولا القطاع الخاص الذي يخصص نسبا ثابتة من أرباحه لتمويل عمليات البحث والتطوير المعروفة باسم research & development وله مصلحة في ذلك لأن منتجات هذه المراكز والأبحاث تدر عليه الأرباح عندما يخترعون دواء جديدا أو تصميما جديدا لطائرة وما إلى هنالك، فإذا أخذنا شركة عملاقة واحدة مثل شركة GM أو شركة Microsoft أو غيرها فإننا سنجد أنها تنفق على الأبحاث والتطوير ما يزيد عمّا تنفقه عدة دول عالم ثالثة مجتمعة. هذا من ناحية.. ومن ناحية أخرى فإن الدولة الأمريكية هي من أكثر الدول إنفاقا على الأبحاث والتطوير حتى إن البنتاغون (وزارة الدفاع) يسجل من خلال مراكز أبحاثه جزءا كبيرا من براءات الاختراع منذ الحرب الباردة.. وهذا يعني أن الأبحاث والاختراعات ليست ثمرة جهود عالم ينعزل عن العالم في صومعة أو مختبر لوحده بل هي نتاج لآليات التنافس بين الشركات العملاقة ولقرار سياسي تتخذه الدول من أجل البقاء في زمام القيادة العالمية على المستوى العلمي والتكنولوجي.

أما في بلادنا فالقرار بالمواجهة نفسه غائب فكيف تقوم الدول بعد ذلك ولماذا تقوم ببذل المال على تطوير وتمويل العلم والتكنولوجيا؟! بالتالي المطلوب النظر لمسألة العلم والتكنولوجيا ضمن سياقها السياسي والاقتصادي الصحيح دون أن يعني ذلك أن المثقفين والباحثين والعلماء العرب ليس عليهم مسؤولية في إيجاد أشكال مقاومة على المستويات العلمية والتكنولوجية كجزء من نضال شعبهم السياسي للتحرر من الاحتلال والاضطهاد.

الإجابة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع