English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الحوارات الجارية  |  الحوارات الحديثة  |  أرشيف الحوارات  |  جدول الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
 
بيانات الحوار
الأستاذ هاني فحص: المفكر الشيعي اللبناني  اسم الضيف
اللطائم الحسينية.. وقضايا التقارب موضوع الحوار
2004/2/29   الأحد اليوم والتاريخ
مكة     من... 17:30...إلى... 19:30
غرينتش     من... 14:30...إلى...16:30
الوقت
 
محرر الحوارات..    - 
الاسم
الوظيفة
.. السؤال

الإخوة والإخوات.. لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

وننبه الإخوة والأخوات الزوار إلى أن إدخال الاسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.

وبعد انتهاء الحوار، يمكنكم بالضغط (هنـا) موافاتنا بالاقتراحات أو التحفظات.


ونوجه عناية إخواننا وأخواتنا الزوار إلى أن آراء الضيف ومعتقداته الدينية واعتقاده في بعض الشخصيات التاريخية من خصوصياته، ولا تعبر عن موقف واعتقاد إسلام أون لاين.

الإجابة
 
ربا فياض - مصر    - 
الاسم
الوظيفة

ممكن نتعرف على قصة أحداث عاشوراء من فضلك يا أ. هاني؟

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم..

بعد وفاة معاوية بن أبي سفيان الذي كان قد مهّد لخلافة يزيد لولاية العهد الذي عقده، ظهرت لدى المسلمين وفي العراق خاصة وفي الكوفة بشكل أخص مواقف ترفض مبايعة يزيد بن معاوية، نظراً لسلوكيته الشخصية والعامة التي تفارق المتفق عليه من صحيح الشرع، يعني التشكيك في أهليته الدينية وكفاءته للحكم.

وقد أرسلت رسائل كثيرة إلى الإمام الحسين تدعوه إلى العراق لتبايعه بدلاً من يزيد، فأرسل رسوله ليتحقق من الأمر، ويأخذ البيعة له منهم. هذا السفير كان ابن عمه مسلم بن عقيل، وقد وصل إلى الكوفة فعلاً وأجرى اتصالاته واخذ البيعة. ووصل الخبر إلى يزيد، فولى عبيد الله بن زياد على الكوفة وامره بمنع إتمام هذا الأمر.

فجاء عبيد الله،واشتغل على إغراء الناس بالمال وبالمناصب والتهديد،فتراجعوا إلا قلة منهم، وقتل رسول الحسين مع بعض وجهاء الكوفة، ونهم هاني ابن عروة المذحجي. وكان ذلك في الثامن من شهر ذي الحجة عام 60 للهجرة.

في هذه الأثناء كان الحسين - بناء على ما بلغه - من جو إيجابي من قبل مسلم، قد توجه من الحجاز الى الكوفة. وفي الطريق (أي في كربلاء) اعترضته كتيبة من جيش ابن زياد الذي شكّله في الكوفة بعد وصوله إليها، وكانت هذه الكتيبة بقيادة الحر بن يزيد الرياحي، فاعترضت طريق الحسين ومنعته من الدخول الى الكوفة.

ملاحظة: الحر بن يزيد عاد فاكتشف أنه أخطأ، وطلب العذر من الإمام، واستشهد بين يديه لاحقاً.

الإمام الحسين في هذه الحالة لم يكن طالباً للموت، فطلب من الحر أن يتركه ليعود إى المدينة، واحداً من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم. فراسل الحر قيادته (أي عمكر بن سعد وعبيد الله بن زياد) فأمروه بأا يتركه إلا أن يبايع يزيد. فأبى ذلك. وقال قولته الشهيرة: ألا وإن الدعيّ ابن الدعيّ، قد ركز بين اثنتين، بين السلة (غبرة النحل) والذلة.. وهيهات منا الذلة.

فمنع من دخول الكوفة ومن الرجوع. وحوصر على شط الفرات، ومنع من الماء ومعه الكثير من أهل بيته وعدد من أصحابه الذين استشهد منهم 72 أو 77 في بعض الراويات، وفيهم بعض المسيحيين الذين كانوا قد اسلموا، وفيهم زهير الذي كان معروفاً ببعده عن الخط العلوي.

وفي السابع من شهر محرم ابتدات المعركة قتالا بين جيش أقل الروايات تقول إنه 15 ألف مقاتل وبين هذه الحفنة من أصحاب الحسين الذين قتلوا جميعا ما عدا ولده علي بن الحسين زين العابدين الذي كان مريضاً وقتل معهم عدد من الأطفال.

ثم أخذ الباقي من النساء والأطفال سبايا إلى الكوفة، ومن الكوفة في هجير الصيف الصحراوي إلى دمشق، حيث وضع رأس الحسين في طشط، وكان يزيد يشرب الخمرة وينكث ثغره بالخيزرانة ويتغنى بشعر لابن الزبعرة يختمه يختمه فيه شماتة، ويختم بقوله: لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل، وكانت الجثث مع جثة الحسين مقطوع الرأس متروكة على رمال الطف حتى 13 من محرم حيث دفنها بنو أسد.

الإجابة
 
هند الرويشد - الكويت    - 
الاسم
الوظيفة

سؤال هام أستاذ هاني: ضد من تتوجه أحداث عاشوراء؟

السؤال

تعبير الإمام الحسين في طريقه إلى كربلاء قال: والله ما خرجت أشراً ولا بطراً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي. وركز على أن المعروف لا يعمل به والمنكر لا يتناهى عنه.

إذن، هناك خطا جسيم إذا اعتبرناأن الحسين خرج ليصلح بين المسلمين، بل خرج في صلاح المسلمين ومنع استيلاء السلطة على الدين.

فالمشروع الإسلامي هو أن تكون السلطة في خدمة المجتمع المتدين، ولم يكن بعد قد ظهر التمذهب في المجتمع الإسلامي.

غاية الأمر أنه كان هناك حساسيتان بعد الفتنة بمقتل عثمان. ولم يكن الانقسام عميقاً منذ بداية العهد الراشدي، ولم يكن أئمة المذاهب قد ظهروا، لا المذاهب الكلامية ولا المذاهب الفقهية.

إذن، نهضة الحسين لم تكن موجهة من طرف ضد طرف آخر، كانت موجهة من المسلمين بقيادة الإمام الحسين ضد السلطة الجائرة، بصرف النظر عن الالتباسات واللحظة التاريخية المعقدة وطريقة السلطة في الاستيلاء على عقول الناس وأعصابهم.

أما في الوقت الحاضر، فنحن نشكو من المظهر العاشورائي، نشكو من الشيعة ونشكو من السنة.

نشكو من الشيعة لأنهم يتصرفون بشكل يجعلهم وكانهم محتكرون للحسين وعاشوراء.

ورد الفعل السني المفهوم مبالغ بعض الشيء، فهم يتصرفون وكانهم غير معنيين. بينما قناعتهم وقناعة الجميع أنهم معنيون بالحسين وأهل البيت. ولا فرق بين مسلم ومسلم في هذه المسألة مهما كان هناك من خلافات فكرية أو فقهية.

أهل البيت يجمعون ولا يفرقون.

والمسألة في مجملها ليست موجهة ضد أحد، إنما هي مناسبة لبناء العلائق الاجتماعية على أساس ذاكرة إسلامية حية تستحضر القيم والأفكار التي بشرت بها الرسالة ودعت إليها. وقاتل الإمام الحسين من أجل حمايتها.

ما يعني أن المناسبة هي مناسبة إعادة بناء الوعي في مواجهة المخاطر التي تحيط بنا، وتتركز في فلسطين لتنعكس على كل بقعة من بقاع العالم الإسلامي.

الإجابة
 
أكرم القوادري - سورية    - 
الاسم
الوظيفة

السيد هاني فحص: سلام الله تعالى عليك ورحمته وبركاته..

هذه الاحداث كما أشعر موجهة لموقف حدث من أهل السنة.. وأنا أرى انها تصب في خانة تكريس العداء بين السنة والشيعة بعكس المستهدف من التقارب بين المذهبين.. ما تقييمكم؟

السؤال

بذاتها، لا.

ولكن هذه المناسبة تشرب من ماء آخر. تشرب من الروافد السياسية، أي من دور الدولة العربية والإسلامية في التخلي عن دورها في جمع مكوناتها المختلفة على أساس العدل والوحدة. وتجد أن استمراريتها مرهونة بالتفريق، فتثير العصبيات في مكان وتثير ردود الفعل في مكان آخر. وتدفع المسلمين إلى استذكار تاريخهم المشترك بذهنية تجزيئية وعصبية. ضد الذات لا ضد الآخر.

ولا يجوز أن ننسى أن الأمويين هم الذين أسسوا هذه المسألة، حيث منعوا الحزن على الحسين وعاقبوا عليه. والمتوكل العباسي كان يعاقب بالقطع ثم بالقتل.


لقد كان هذا مما أعطى ذريعة للبويهيين عندما حكموا العراق، ورغم توازنهم بين الشيعة والسنة، أن يسعوا إلى بناء عصبية شيعية حولهم من خلال دفع الشيعة إلى المبالغة في الاحتفال في عاشوراء، وكانه شأن شيعي في مقابل السنة.

وأكمل الصفويون هذا المسار بين القرن السادس عشر والسابع عشر الميلادي، وأرسلوا بعثة إلى بلاد القرم، درست كيفية احتفال المسيحيين بآلام السيد المسيح ونقلتها بحرفيتها من السلاسل إلى السيوف إلى السناجق، نقلتها إلى غيران، ومن غيران انتقلت هذه المظاهر في القرن الماضي إلى لبنان وإلى منطقة النبطية تحديداً، من دون أن تتأثر بها باقي المناطق الذي ظلوا يقيمون ذكرى الحسين بشكل هادئ وبمشاركة شعبية من كل الأديان والمذاهب، وإن كان الحضور الشيعي أكثر، وامتدت هذه الحالة الى العاصمة اللبنانية بيروت حتى أواسط الستينيات.

وبقي الحضور السني يرتفع، مما كان يبشر بخير كثير. إلى أن وقعت الأحداث اللبنانية، وترافقت في آخرها مع أحداث كثيرة في العالم الإسلامي جعلت العصبية المذهبية تنهض من جديد، وجعلت كثيرين ينشغلون بالبحث عما يميزهم عن غيرهم من إخوانهم بدل البحث عن المشتركات.

ورغم تفاقم هذه المسألة، فإن أهل الاعتدال والفكر المعتدل يزداد عددهم، ويزداد صوتهم قوة، ويفكرون بالمستقبل الوحدوي بشكل هادئ ويعملون على إعادة المسلمين جميعاً إلى أحضان أهل البيت مجتمعين، وإعادة أهل البيت إلى جميع المسلمين؛ لأنهم للجميع.

ولا بد من التذكير هنا بأن أحد أسباب بعض سلبيات الاحتفال بعاشوراء سببه إيجابي جداً. وهو أن عاشوراء استخدمت في الاستنفار العميق في وجه الاحتلال الصهيوني، وكان لها أثر كبير في ذلك كما هو معروف، بدءاً من عاشوراء النبطية عام 1982.

ملاحظة: انتقلت المظاهر التي أسسها الصفويون في لحظة الصراع الصفوي - العثماني، والذبح المتبادل للشيعة والسنة بين الصفويين والعثمانيين، وأنا لست ضد الدولة العثمانية، انتقلت إلى العراق، وكان يخف المظهر الحاد فيها عندما يميل الصفويون والعثمانيون إلى التفاهم كما حصل في عهد السلطان سليمان القانوني وفي عهد الوالي مدحت باشا وفي عهد الثورة الدستورية في العراق وإيران وآستانبول، حيث أقيمت مجالس تعزية حسينية مشتركة، كما أقيمت صلاة جماعة مشتركة في ظل السعي نحو الديمقراطية والتكامل.

الإجابة
 
أبو الخير    - الأردن
الاسم
محاسب الوظيفة

يا أ.هاني هل هذه الرواية التي تذكرها معقولة، ولو أنك ربما ستقول إنها رويت في بعض كتب التأريخ، ولكن إذا كان ما تقول صحيحا ففيه اتهام لكل الصحابة والتابعين الكرام في زمن يزيد. إذ كيف يعقل أن يذكر يزيد هذا الشعر الكفري ويسكت عنه هؤلاء الأخيار..

أنا أرجو أن تنحى العواطف جانبا، ويؤخذ الأمر بموضوعية..

والسلام ختام..

السؤال

أنا شخصياً لا أخترعه. وإذا كان هذا الكلام موجودا في كل مصادرنا الإسلامية العامة. وفي الأساس منها تاريخ الطبري الذي يعتبر مصدر جميع فيما كتب. وأكثر من ذلك، فإن المؤرخين يذكرون مثلا أن يزيد بن معاوية عندما مات أبوه وأصبح خليفة بموجب ولاية العهد، جاءته وفود العرب لتهنئه، فوقفوا على بابه ثلاثة أيام ولم يخرج لهم. وفي اليوم الرابع خرج أشعث أغبر، أي كان في حالة غير طبيعية. إذ المعروف أنه كان مدمناً للخمر، وخاطب الناس قائلاًً: أيها الناس على رسلكم، والله ما كنت لأشتغل بطلب علم ولا نهي عن جهل.

فعلته مع الحسين كيف ننشطبها، وهي موجودة في كل المصادر.

ألم يبح المدينة لجيشه ثلاثة أيام حتى يقول المؤرخون: ولدت ألف امرأة في المدينة لا يعرف من أولادهن، ولم يبق فيها كثير أحد إلا قتل. وأمر بأخذ البيعة من الناس على أنهم عبيد ليزيد. وأكمل طريقه من المدينة إلى مكة التي ضربها بالمجانيق وأحرقها. وكان عبد الملك بن مروان حاضراً وقال قولته الشهيرة: ليت السماء انطبقت على الأرض.
والمؤرخون يجمعون على أن يزيد مات في لهوه مع قرده المدلل ميمون.

هذا التاريخ الذي بين أيدينا.

فماذا نفعل؟

أما الصحابة فلم يكونوا معه، واعترض عليه معترضون أثناء ذلك، وقال أحدهم (قد يكون أبو الدرداء) مذكراً إياه [إن الثغر الذي ينكثه لطالما شاهد رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقبله. ومعروف موقف الصحابي عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وغيرهما كثير.

نحن نبرئ الصحابة من هذه الفعلة وأمثالها ومن الرضا بها، وإن كانوا قد سكتوا لاحقاً عليها فإن أهل البيت ايضاً سكتوا لأنهم رجحوا ألا يدخلوا بفتنة تفرق صفوف المسلمين.


بالرغم من اتجاه إسلام أون لاين الذي يحفظ لكل صاحب فكر وعقيدة فكره وعقيدته، إلا أن المحرر يلفت نظر القراء إلى قراءة ما ألفه ابن تيمية من كتاب حول مناقب يزيد ابن معاوية، وهو ما لا يتسع المقام للحديث عنه.

الإجابة
 
عبدالله    - النمسا
الاسم
طالب علم الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ضيفنا الكريم،

عندماكان سيدنا الحسين عليه السلام ورضي الله عنه وأرضاه في طريقه للعراق هو وأهل البيت الأطهار لقي الفرزدق فسأله عن أهل العراق فرد عليه الفرزدق، إن قلوبهم معك وسيوفهم مع يزيد، فهل لك بتفسير ما قاله الفرزدق؟ أوليس هذا دليلأ على أن الشيعة خذلوه؟ أرجو أن يتسع صدرك لسؤالي..

السؤال

إذا كان الأخ السائل يوافق على أن الشيعة قد أصبحوا مميزين هكذا عن الآخرين، فنحن نوافق حتى لو كان ذلك ضد التاريخ، لأنه لم يكن قائماً.

الذي خذل الحسين هم المسلمون الذين أصبحوا فيما بعد سنة وشيعة.

ومن المؤسف أن ثورة التوابين التي حصلت بعد مقتل الحسين وقتلت قتلة الحسين، كان على رأسها أصحاب الحسين وقياداتهم التي تزعمت ووجهت حركة الرسائل التي دعت الحسين إلى الكوفة لمبايعته، وعلى رأسهم سليمان بن سرد الخزاعي وابن ناجية الفزاري.

ففعلا، الذين خذلوا الحسين هم الذين دعوه، وهذه دعوة أخرى لعدم الاغترار بالكثرة، وتنبيه المسلمين إلى أن أهل الجور والمستعمرين يمكن أن يستغلوا خلودنا إلى الراحة وترددنا في نصرة الحق واختلاف كلمتنا وطموحاتنا وأهدافنا وأمزجتنا وصغار النفوس بيننا الذين يغريهم القليل من المال ورؤساء العشائر والقبائل والأحزاب التجزيئية والمستغلين للتعدد المذهبي الثري من أجل إفقار الأمة ومنعها من متابعة سيرها إلى تحقيق العدل والاستقلال والحرية من خلال رسالتها السامية.

الإجابة
 
سامح    - 
الاسم
الوظيفة

أحداث الفتنة، كيف كان يمكن تجنبها والتعامل معها من الأطراف الصالحة المشاركة في الأحداث، التي تخشى الله وتتقه وتدافع عن دينه؟ أم أن هذه الأحداث كانت لازمة الحدوث بسبب بداية زيادة الفساد وقتها وسكوت الناس على ذلك؟

السؤال

في رأيي أن الفساد بالمعنى الدقيق قد ابتدأ مع هذه الحادثة، تمأس معها وابتدأ يعمّ، لأسباب عدة، منها الإحباط الذي أصاب المسلمين نتيجة الأحداث من تحول الخلافة إلى كسروية، خاصة فيما يخص ولاية العهد، وانعدام المعايير في تعيين الخليفة، هذه المعايير التي كانت قد روعيت في العهد الراشدي، وتحويل الفتوحات إلى امتيازات دنيوية، إلى حادثة المدينة ومكة ومقتل الحسين، وميل السلطة الفاسدة إلى تعميم الفساد لتبرير نفسها. كنا وما نزال نعاني منه حتى الآن.

وعادة يتم التجنب في حال كون المجتمع واعياً لدوره غير مختزل في الدولة، وعندما يعم الفساد والخوف والتجزئة، يستقيل المجتمع من دوره، فيحتاج إلى فدائيين يقدمون دماءهم وأرواحهم ليؤسسوا الاعتراض والاحتجاج ويسهموا في إسقاط الجائر ولو بعد حين.

ونحن نعلم أن معاوية لم يفرق صفوف المسلمين ولم يشق القبائل، على أساس عنصري، ويؤسس للحرب بينها فقط، بل امتدت التجزئة بمساعيه إلى البيت الأموي نفسه عندما قسمه إلى سفياني ومرواني، وبعد صلح الحسن معه إيثاراً بسلامة الناس والمسلمين ووحدتهم، يقول المؤرخون السنة أساساً، بأنه جمع الناس في مسجد الكوفة وخطب فيهم قائلاً - ما مضمونه - أني لم اقاتلكم على الصلاة والصوم والحج، وإنما قاتلتكم لأتأمر عليكم. ألا وإن كل شرط شرطته علي الحسن بن علي تحت قدميّ هاتين.

والحسن إمام وخليفة للمسلمين - سنة وشيعة - ولا خلاف على هذه المسألة فيما أعرف، وربما اعتبره البعض خامس الخلفاء الراشدين.

ملاحظة: هذا لا يعني منا الافتئات على الإنجازات الحضارية الإسلامية في العهد الأموي ولا في العهد العباسي ولا في عهد من العهود. ولكن الحضارة هي من صنع المسلمين، وعائدها عليهم دون شك.


المحرر: نذكر الإخوة الزوار بأن معاوية ابن أبي سفيان كان صحابيا، ومن حفظة الوحي. هذا لحفظ مقامه، مهما اختلفنا معه بصدد تحول الخلافة في حكمه إلى ملك. وهو ما كان النبي قد تنبأ به من قبل.

الإجابة
 
DOMIKO    - الكويت
الاسم
STUDENT الوظيفة

كيف يمكن لنا أن نشيع إخواننا السنة، أو نرشدهم إلى طريق العترة الطاهرة؟

السؤال

إنهم راشدون، ومجمعون على محبة العترة وطهارتها، ولا يفرطون بشيء مما يعود إليها من كرامة وقيمة، إلا بقدر ما يكون فيهم من جهل أو تجاهل يمكن أن يكون أحد أسبابه: جهلنا أو تجاهلنا.

وعلماء المذاهب كافة متفقون على القول بنجاسة من يكره أهل البيت، أي كفره بالمعنى الفقهي. فلا داعي لهذا الكلام الذي لا يرتكز على معرفة الناس. لأنه قد ينفّر الناس من أهل البيت على غير قناعتهم.

أما تشييع السنة أو تسنين الشيعة، فهذه أحلام فيها كثير من المرض، وفيها الكثر من اللاواقعية. كيف نحول المسلمين إلى مذهب واحد؟ هذا يحتاج إلى عنف شديد وطويل، ويعقبه عنف دائم.

ثم أليس هناك اختلاف بين السنة كما هناك اختلاف بين الشيعة؟!

وإذا كان كل مختلف يريد من الآخر أن يتبعه من دون حرية رأي أو تفكير، فهذا إكراه في الدين.

بلى، علينا أن نتحازر ونكتشف معًأ مشتركاتنا ونوسعها باستمرار، ونضبط خلافاتنا ونحترم اختلافنا، لأن العيب ليس في الاختلاف بل في المختلفين.

ثم ماذا يترتب على أن تكون سنياً أو شيعياً؟ نفس الأحكام، مع الاعتراف بالآخر كما هو، لا كما نريد له أن يكون.

وهل إذا تسنن الشيعة كلهم يسود السلام بين المسلمين وينهضون؟ أم تنتقل الصراعات إلى صفوفهم.

وهل يضمن أحد سلامة الشيعة من الصراعات إذا تشيّع السنة؟

إن كلاًً منا ضرورة للآخر ولسلامة وجوده وحيوته الفكرية.

على كل منا أن يحسّن إسلامه.

هذا الكلام ضروري الآن بصورة خاصة كما كان ضرورياً دائماً، وإلا فسوف يحكمنا جورج بوش. ولا أعتقد أن خلافاتنا الكلامية ولا الفقهية تغطي صراعاتنا.

إنها خلافات علمية تغني الإسلام والمسلمين، ومن دونها يصبح عقلنا فقيراً، ودورنا متراجعًا أكثر مما هو متراجع الآن.

الإجابة
 
دكتور أحمد برزنجي    - العراق
الاسم
باحث في شؤون العربية الوظيفة

بسم الله الرحمن الرحيم..السلام عليكم ورحمة الله..

وبعد في الحقيقة أن هذا الظلم والعدوان الذي وقع على أهل بيت الرسول عليه الصلاة والسلام لا يمكن قبوله.. وأن هذا العمل الأجرامي جرحه ستبقى ألى يوم القيامة.. ولكن نحن نرى وخاصة في بلدنا العراق بأن فئة من الناس وأقصد الشيعة يعتبرون أن أستشهاد الأمام الحسين هو من تدبير أهل السنة والجماعة.. يعني هكذا يصورنه لأتباعهم ولا يمر يوم ألا ونسمع عن أستشهاد فلان عالم سني وآخرهم شيخ ضامر الضاري ماهو نصيحتك يا أخي لهؤلاء؟ والسلام عليكم..

السؤال

أنا، ولست وحدي، من المتشبثين بوحدة العراق بكل مكوناته، ورافعى هذه الوحدة وعمودها الفقري هو الوحدة السنية الشيعية، التي كانت باستمرار ضمانة الوحدة الوطنية العراقية في كل العهود، وكان الشعب ينتجها ويتمثلها، ولم تحدث في العراق فتن طائفية إلا بتدبير من الحاكم السلجوقي أو البويهي أو المملوكي او العثماني أو الصفوي أو القاجاري أو الإنكليزي أو العميل.

وأنا عشت في العراق من بداية الستينيات، ولم أسمع عن فتنة طائفية إلا في حادث واحد ثانوي بين حيين من أحياء بغداد لأسباب غير طائفية ذهب ضحيته قتيل واحد، ولم أعرف إن كان سنياً أو شيعياً.

وانا أذكر الأخ برزنجي بفتوى السيد محسن الحكيم في حرمة قتال الأكراد، وامتناع الشيعة الذين كانوا يقلدونه عن دفن أولادهم الموتى في مقابرهم. ولا أعرف أن مرجعأً من مراجع الشيعة أو عالماً من علمائهم قد رضي بأي فعل يؤذي السنة.

وأكثر من ذلك، ونحن الآن في ظل مرجعية السيد السيستاني، نرى حكمته وعمق إحساسه بالمسؤولية، وقناعته بأن الأكثرية الشيعية في العراق ليس من شأنها أن تتحول إلى أغلبية سياسية، لأن الشيعة مختلفون سياسياً، وفكرياً حتى. والمهم أن تكون في العراق دولة ديمقراطية تجمع الجميع من دون اعتبار وحيد وحصري للأعداد ومن دون إهمال لها أيضاً في المطلق.

أما أنه قتل فلانا وفلانا، فهذا ما يدعو إلى الأسف، وتحدّينا أن نقبل من ينتقدنا ويختلف معنا في أمور، ويتفق معنا على مصلحة العراق.

وفي معلوماتي، أن العلاقة بين زعماء السنة والمرجعية في النجف على أحسن ما يرام، وهي إلى المزيد إن شاء الله من التفاهم. أما أن فلانًا أو جهازاً أمنياً متبقياً من العهد البائد يحاول أن يثير الفتنة بقتل شيعي هنا وسنّي هناك، وتخريب مسجد هنا أو هناك.. فإن الدين براء من هذه الأمور. والمرجعية هي بشكل ما لابد وأن تكون راعية للجميع، وإلا فمشكوك في مرجعيتها. ونحن لا نشك في أن المرجعية النجفية تشعر بمسؤوليتها عن الجميع.

وفي الختام، يا أخ برزنجي، أيها الكردي الحبيب، المظلوم على مدى عشرات السنوات، أذكرك بما تقولونه في كردستان، بأن كل مسجد فيه حمام، وكل بيت فيه سلة للنفايات.

والمرجعية المسؤولة من أمثالكم هي أساس البيت، وهي صالونه الذي يسع الجميع وغرفه الخاصة التي تتسع للخصوصيات مع بقاء البيت على وحدته.

الإجابة
 
أبو عمر    - فلسطين
الاسم
داعية الوظيفة

السلام عليكم..

منذ صغير كنت من أشد المؤيدين لقضية التقارب بين الشيعة والسنة، إلا أنني فجأة أصبحت من أشد المارضين لهذه المسألة.. وأصبحت من الذين ينتقدون الشيعة، ويحاولون إظهار بطلان معتقداتهم.. هل تعرف لماذا أخي الفاضل..
لأنني فوجئت بان المذهب الشيعي بدأ ينتشر في فلسطين علي يد إخواننا في حركة الجهاد الإسلامي، وباموال حزب الله وطهران طبعا..

هذا الأمر هو ما دفع بعض الكتاب أيضا إلي تاليف كتب وإلقاء محاضرات تحذر من هذه المسالة.

أناشدك الله أخي أن توضح للإخوة في حزب الله خطورة هذه المسالة، فإن الأمر جد خطير. إياكم أن تظنوا أن السنة سيصمتوا علي هذه المسألة، حتما سينفجرون، ولن يخدم هذا الشيعة..

السؤال

المشكلة معي أنني مندمج في الشأن الفلطسيني حتى نخاعي، ومنذ وقت مبكر، ومتعصب للفلسطينيين الذين شاركناهم المر والحلو، وتحملنا معهم أخطاءهم تجاهنا وأخطاءنا تجاههم. ولم نخن أمانة فلسطين. وما من مرة اتهمني أحد بأنني شيعي، لأن فلسطين تكفينا المؤونة من أن نتذكر أو نشهر مذهبنا في وجه المذاهب الأخرى.

وأنا أعرف تفاصيل التفاصيل في حركة الجهاد وأعضائها، وأعرف أنهم سنيون حتى العظم، وكلما ازدادوا تسننأً ازدادوا تفهما للشيعة وقرباً منهم، من دون أن يعني ذلك انتقال من التسنن الى التشيع.

وأنا اقول: لا يجوز الدعوة إلى التسنن والتشيع وكان المسألة هي انتقال من دين إلى دين آخر، ولكني لا استطيع أن أمنع أفراداً وليس لي الحق إذا ما اختار أفراد منهم بملء إرادته أن يتحول من مذهب إلى مذهب، خاصة بعد فتوى الأزهر المعروفة عن جواز التعبد بالمذهب الشيعي والعمل به، ولكن، بشرط أن لا يتحول الفرد إلى السفاهة والحقد وقلة الأدب تجاه المذهب الذي ينتقل منه ومقدساته، سواء كان سنياً أو شيعياً.

وأنا لست معنياً بهذه المسألة بقدر ما أنا معنيّ من موقع الاعتدال والإيمان بالإسلام الواسع بتوسيع المشتركات وإزالة الالتباسات بين المذاهب الإسلامية، مع احترام الحد الضروري من الاختلاف الذي يؤدي إلى التكامل والحوار العلمي الدائم.

ويا أخي.. إني أتعجب كيف تذكر من حزب الله وعلاقته بفلسطين هذا الأمر، مع أنه يحتاج إلى أكثر من دليل. وأنا أملك الدليل على عدم وقوعه. ولا تذكر مساهمة حزب الله في التحرير وتشبثه بموقع فلسطين في عقله وخطابه وعمله من دون منّة لأحد على أحد. وأنا لست من أعضاء حزب الله، واختلف معه كثيراً.

ولكن في هذه المسألة أقر واعترف بأن حزب الله يتعامل مع الفلسطينيين بما هم فلسطينيون ومن أهل السنة، من دون طمع بشيء آخر. وأعرف أن الشعب الفلسطيني وكل فصائله من حماس إلى الجهاد إلى فتح إلى الديمقراطية إلى الشعبية إلى المستقلين إلى أهلنا في فلسطين، جميعاً يقرون بسلامة هذه العلاقة وهذا التوجه، ولهم مؤاخذات عليها كما للجميع مؤاخذات على كل الطراف والفصائل.

وأنا أذكر أنني كنت أحد منظمي مؤتمر أئمة الجمعة والجماعة في إيران والبرنامج الوحدوي الذي صغته بيدي بتوجيه من الإمام الخميني وتركيز على الوحدة الإسلامية وترك النقاش في مسألة الخلافة.

هذا لا يعني أن ليس هناك مغرورون ومتسرعون مسلمون يخالفون هذا التوجه الوحدوي وهذا الاحترام لقناعة الآخرين وأفكارهم.

الإجابة
 
مفتــاح    - الجزائر
الاسم
موظف الوظيفة

السلام عليكم أستاذ هاني: إليكم هذا الفقرة من كتاب السنة والشيعة للمرحوم إحسان إلهي ظهير.. ألا ترون أن البون واسع بين أهل السنة والشيعة إذا وصل الأمر إلى الانتقاد بتحريف القرآن؟

روى الكليني عن الحسين بن مياح عمن أخبره قال قرأ رجل عند أبي عبد الله عليه السلام: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"، فقال: ليس هكذا إنما هي والمأمونون. "فنحن المأمونون" ["كتاب الحجة من الكافي" ص424 ج1 ط طهران ص268 ط الهند].

وروي أيضاً عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزل جبرائيل عليه السلام بهذه الآية هكذا "يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم في ولاية علي، فآمنوا خيراً لكم وإن تكفروا بولاية علي فإن لله ما في السماوات والأرض" ["كتاب الحجة من الكافيط 424 ج1 ط طهران ص267 ط الهند].

فهذه هي الروايات في الولاية ومثلها كثيرة وكثيرة في كتب حديثهم وتفسيرهم وغيرهما، وأما الرواية في الوصاية فهي كما يرويها الكليني "عن على رفعه في قول الله عز وجل فبأي آلاء ربكما تكذبان أبالنبي أم بالوصي"، نزلت في الرحمن" ["الكافي في الصول" باب أن النعمة التي ذكرها الله ص217 ج1 ط طهران].

وهناك روايات أخرى في هذا المعنى.

فالمقصود أنهم يقولون بالتحريف في القرآن لأغراض منها إثبات مسألة الإمامة والولاية التي جعلوها أساس الدين وأصله كما نقلوا عن الرضا أنه قام خطيباً وقال: إن الإمامة أس الإسلام النامي وفرعه السامي، بالإمام تمام الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج" ["كتاب الحجة من الكافي" باب النوادر ص200 ج1 ط طهران].

وهذا لا يستقيم إلا بادعاء التغيير والتبديل في القرآن حتى يتمكنوا من بناء هذه العقيدة الزائفة عليه.

السؤال

أنا أشكرك على امتلاك الحقيقة التي جعلتك تقول بزيف العقيدة، وأنا أقول أن عقيدتك التي تختلف جزئياً عن عقيدتي (أي في الخصوصيات) ليست زائفة، وأنا أعتبرها حقيقة. وأعتبر أن الحقيقة ليست ملكاً لأحد وحده، وإنما موزعة علينا جميعاً، فمن أراد مزيدأً من الحقيقة فما عليه إلا أن يحاور الآخر معترفاً به ومحترماً له. وحينئذ تتراجع نسبة الباطل والخطأ، وكل ابن آدم خطاء في تصوراتنا وتصديقاتنا جميعاً. هذه مسألة.

المسألة الثانية بأنه ليس عند الشيعة صحيح، وإنما هم يعيدون النظر دائماً سندا ومتنا: أي دراية ورواية بكل أحاديثهم، إلا القليل النادر مما هو متفق على صحته. وقد تعاد قراءة الصحيح بشكل مختلف، اي أنه يقرأ قراءة نسبية غير مطلقة.

والكليني وغيره، إذا دققت فإنما نقلوا كل ما وقع تحت أيديهم من ضعاف ومراسيل وموثقات ومقبولات وصحيحات.. إلخ. وعلى العالم أن يستخدم مفاتيحه العلمية ومنهجيته في قراءة السنة والمرويات عموماً لتمييز الصحيح من السقيم أو من الضعيف. ونحن مشغولون بتاريخ الوضع وأسبابه لتنقية موروثنا من دون أن يكون هناك مجال أو مجوّز علمي لحذف وإهمال ما لا نقول بصحته، لأنه مخالف للأمانة العلمية.

ومن جملة ما رواه الكليني ضعيفاً ما يتصل بتحريف القرآن. وأنا أحيلك على كتب عدة، أهمها كتاب "البيان في تفسير القرآن" لمرجع شيعي لم يتفق الشيعة على عمومية مرجعية أحد كمرجعيته في العصر الحديث، ألا وهو المرحوم السيد أبو القاسم الخوئي. وهو كتاب يدرّس في الحوزة العلمية مقدمة لدراسة التفسير. وأكبر فصوله على الإطلاق مخصص لنفي شبهة التحريف عند من وقع فيها من المسلمين عموماً ومن دون اتهام لأحد، علماً بأن هذه الشبهة محصورة في حدود أفراد يعدّون على أصابع اليد الواحدة، من دون فرق بين مذهب ومذهب.

نحن نؤمن أن ما بين أيدينا بين الدفتين هو كلام الله بلا زيادة أو نقيصة.

أما في التفسير فأنت تعلم أن مناهج العلماء تختلف، وتختلف آراؤهم لاختلاف مبانيهم الفكرية. وهذا الخلاف لا يقتصر على المساحة الشيعية أو السنية فقط، وإنما يعم الجميع.

أما بالنسبة إلى الإمامة، فليس رأيي وحدي بل هو رأي اتجاه قوي ومتنام في الأوساط الشيعية هو التفريق بين الإمامة والخلافة.

الإجابة
 
مصدوم من الشيعة    - فلسطين
الاسم
الوظيفة

قرأت في موقع شبكة الشيعة العالمية www.shiaweb.org عجبا..

إنكم أهل الشيعة تشككوننا في ديننا باكمله: في الصحابة، وأمهات المؤمنين، وفي أصحاب المذاهب الأربعة، وفي أبي هريرة، وحتى صلاح الدين لم يسلم منكم، حيث قرات فصلا عنه عنوانه: صلاح الدين صالح الصليبيين وبطش بالمسلمين.. وكذلك تشككون في كتب السنة والأحاديث الواردة في البخاري ومسلم وبقية الكتب..

ماذا بقي من ديننا؟ وهل من تشككونه في دينه سيتشيع حتما؟ ليس شرطا أنه قد يضل إلي الأبد.. إن الشيوعيون واليهود لم يشككوننا في ديننا..

السؤال

هذا كلام انفعالي.

أنا اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله..

والذي يضيف أن علياً ولي الله إلى هذه الشهادة في الأذان يبطل أذانه بإجماع فقهاء الشيعة، إذا كان معتقداً بوجوبها وانها جزء من الأذان.

والشيوعي لا يقول بذلك واليهودي لا يقول بذلك. وأنا لست مصدوماً من الأخ بل مصدوم من الصهاينة. ولا أضمر عداءً للمسيحيين ولا لليهود إذا كان فيهم من يعادي الصهيونية.
فلذلك، انا اشهد أني أحب "ناطوري كارتا"، وهو يعرف من هم، وأحب المسلمين، من يحبني منهم ومن يكرهني. وأرحم اهل المعاصي من الشيعة والسنة، وأهل المبالغات، وأعلن أن محطة مثل محطة المستقلة وبعض مواقع الإنترنت لا تخدم الشيعة ولا السنة، بل تضر بالإسلام والمسلمين، لأن هناك أولويات، وهناك آداب للحوار وللخلاف.

وانا أعتزّ بأن القرن الرابع الهجري الذي كان القرن الأخير في ازدهارنا العلمي والفكري، تشارك فيه كبار علماء الشيعة والسنة، حتى إن علماءنا الكبار من المفيد إلى المرتضى إلى الطوسي - حسب اطلاعي - كان نصف تلامذتهم من السنة ونصف أساتذتهم من السنة.

وأنا عندما ذهبت إلى النجف من لبنان وقررت أن اتثقف أثناء دراستي للحوزة، كغيري من طلابها الآلاف، تثقفنا في الإسلام العام على كتب: سيد قطب، ومحمد عبده، ومحمد قطب، ومحمد الغوالي، وعباس محمود العقاد، وطه حسين، وعبد الله العلايلي...الخ.

أسأل الله أن يقلل عدد السفهاء فينا، وأن يحذر علماؤنا ومثقفونا من أن يكونوا في صف السفهاء.

ويا أخي، فيّ نقطة ضعف لا أستطيع تجاوزها، وهي فلسطين وكل فلسطين. وأهل فلسطين موضع إجماع. فلا تصرفوا جهدكم في الكلام غير المسؤول الذي تقرؤونه هنا وهناك، ولا تردوا عليه بانفعال وكلام غير مسؤول. ولنعترف أن هناك مشاكل وفروقات لابد من إعادة قراءتها بهدوء وروية ومسؤولية حتى نقلل منها حتى لا يكون باسنا شديداً بيننا.

الإجابة
 
حسن    - بلجيكا
الاسم
الوظيفة

ما موقف الشرع من الحزن على فقدان الحبيب؟ وهل نحن أعلم أم الله لأننا نظهر للعالم أننا بلطم خدودنا نحب الحسين رضي الله عنه أكثرمن حب الله له؟

السؤال

أنا مسلم شيعي حسيني نسباً وولاءً، بما هو الولاء للحسين وحبه ولاء للإسلام ولرسول الإسلام وشريعة الإسلام وعقيدة الإسلام، وبما هو ولاء للمسلمين عموماً. ولا الطم خدي ولا صدري، وليس في بيتي من يفعل ذلك، لكننا جميعا نبكي على ما حصل للحسين، على رأس الحسين مرفوعاً على الرمح من العراق إلى الشام، وحوله السبايا يجرّهنّ المنحرفون من بلد إلى بلد، لا لذنب ارتكبوه ولا لمعصية، متاسين برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم عندما دمعت عينه على ولده وقال قولته الشهيرة: إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، ولا نقول إلا ما يرضي الرب. عزيز علينا فراقك يا إبراهيم".

لماذا يؤلمك الجرح؟ لأن إحدى جنبات الجسد قد افترقت عن الأخرى، وكلما زاد الفراق وكان الجرح أعمق كان الألم أوجع. ومن لا يألم لمقتل الحسين، فلماذا يألم؟ وهذا ينسحب على كل ما تحب.

الحزن جميل، شرط ألا يتحول إلى اعتراض على قضاء الله من خلال الكلام والممارسة المبالغ فيها.

الحزن عظيم، شرط ألا يتحول إلى جزع ويأس وثأر وقتل للذات.

إن الحزن الحسيني الهادئ والعميق، وعندما يكون الحزن هادئاً لا يكون عميقاً، يجمعنا ويغسل قلوبنا ويعيدنا إلى عواطفنا العميقة والصحيحة، من دون مبالغة أو تطرف.

في نهاية الحزن الحسيني نشعر بالفرح المشروع لأننا عدنا إلى ذاكرتنا النقية من أجل مستقبلنا الصعب، وعدنا إلى قيمنا، وعدنا إلى ظل أهل البيت الذي يتسع للجميع، والجميع بحاجة إليه ليبتردوا فيه من هجير هذه الصحراء العربية التي تكاد تخلو من أمل، إلى أن نعود إلى ماضينا، نستعين به على مستقبلنا، بدون أن يتحول هذا الماضي إلى مقبرة لا تطلع منها إلا روائح أجسامنا الفانية.

نريد الحزن من أجل الفرح.. نريد الدنيا من أجل الحياة.. ونريد الحياة الدنيا من أجل الآخرة.

هذا هو مقتضى توحيدنا الذي لا بد وأن يتجسد في وحدتنا، ولا يمكن ان يتم ذلك غلا إذا تخلينا عن مبالغاتنا في السلب والإيجاب معاً.. لأن المبالغة حتى في الإيجابيات تنتهي إلى السلب دائماً.

"إن هذا الدين لمتين، فأوغلوا فيه برفق، ولا تكونوا كالراكب المنبت، لا ظهراً أبقى ولا ارضاً قطع". هذا كلام نبوي للمسلمين وجرس إنذار لهم، ألا يتعجلوا - سنّة أو شيعة - وأن لا يطمئنوا طمانينة مفرط إلى احتمالات الفتنة والدم الحرام في العراق وفي غيره، بين السنة والسنة وبين الشيعة والشيعة، كما بين السنة والشيعة.

والطمانينة هي أول الخطر، والعقل والدين يقتضيان الاحتياط من الفتنة وقاية حتى لا نصل إلى مرحلة العلاج الصعب، إذا وقعت الواقعى لا سمح الله.

ليسلم المسلمون، وليصبحوا جميعهم سنّة، المهم ألا يتحولوا إلى كفار أو محكومين بالكفر.

الإجابة
 
ابو يوسف    - أمريكا
الاسم
الوظيفة

السلام على من اتبع الهدى وبعد..

كيف يمكن التحدت عن تقارب بين أهل السنة والشيعة وسب هولاء لأصحاب رسول الله(ص من أركان عقيدتهم؟

السؤال

أنا لا أريد أن اسب أحداً، ولكن السباب يعتمل في داخلي ولا أتلفظ به. ويتوجه نحو الذين يسبّون، لأنهم يخالفون الله ورسوله وكتابه وسنّة نبيه وسلوك أهل البيت عليهم السلام. وهذه مسألة أتتنا من السياسة، وعمرها عمر السياسة، أي عمر تحوّل الدولة الإسلامية إلى سلطة عصبية ذميمة تقوم على التفرقة وعلى تصديع نظام القيم والعلائق بين المسلمين.

واللهم اشهد بأننا أبرياء من هذا السلوك، وهو إلى مزيد من التراجع، لأن الحواجز تزول بين أجيالنا ويسود التفاهم والاحترام بينهم، ويشعرون بضرورة التواصل والتفاهم في مواجهة الأخطار.

أما من يعتقد بأن السباب اللعين المنافي للآداب الإسلامية هو في بنية عقيدته فإنه باطل ومبطل. وأرجو أن لا يكون هؤلاء موجودين. وأعتقد أنهم غير موجودين، وإن كان من يتصرف هذا التصرف السفيه من دون أن يكون بإمكانه أن ينسبه إلى عقيدة أو سيرة لصالح من صلحائنا.

إن هذا من إنتاج الدين الموازي، أي إدخال سلوكيات وأفكار لا علاقة لها بالدين على منظومتنا الدينية بسبب الجهل والتجهيل الذي تقوم به السلطة الجائرة لتتحكم بالمسلمين من خلال اختلافهم وتنابزهم بالألقاب ونبذ بعضهم لبعض.

ولا يقتصر الأمر على هذه المسألة، فقد دخلت في وعي وسلوك المسلمين أفكار سيئة وخرافات وممارسات تتنافى مع الشرع والعقيدة، وعلى العلماء أن يتفقوا عليها وعلى أسلوب مواجهتها بالمزيد من تبادل المعرفة والحوار بالمحبة والشعور بضرورة تخليص المسلمين من آثامهم.

الإجابة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع