English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الحوارات الجارية  |  الحوارات الحديثة  |  أرشيف الحوارات  |  جدول الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
 
بيانات الحوار
الدكتور فتحي يكن  اسم الضيف
داعية إسلامي معروف الوظيفة
علاقة الدعوة بالسياسة - استكمال موضوع الحوار
2001/5/24   الخميس اليوم والتاريخ
مكة     من... 17:30...إلى... 19:30
غرينتش     من... 14:30...إلى...16:30
الوقت
 
نور الدين    - 
الاسم
الوظيفة

هل بدأ الحوار؟

السؤال

نعم، بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

وهناك بعض الحوارات السابقة المهمة في هذا الصدد، ومنها:

الحوار الأساسي الذي أجرته الشبكة مع الدكتور فتحي يكن تحت عنوان الدين والسياسة.

وهناك أيضاً الحوار التكميلي الذي أجرته الشبكة معه تحت عنوان علاقة الدعوة بالسياسة- استكمال.

كما يمكنك مناقشة القضايا المتعلقة بحوار اليوم (الدين والسياسة) من خلال ساحتي الحوار التين تحملان عنوانا:

الدين والسيــاسة.

خطر الأصولية الإسلامية.. حقيقة أم صناعة غربية؟.

وبالضغط هـنـــا يمكنكم أرسال أية ملحوظات أو اقتراحات، ويتم إدخال الأسئلة من العلامة الوامضة بأعلى الصفحة أثناء الحوار.

الإجابة
 
شيرين فهمي - مصر    - 
الاسم
الوظيفة

فضيلة الدكتور فتحي يكن، تحية طيبة وبعد.. فما رأيكم في حوار الأديان من الزاوية السياسية؟ وهل هو وسيلة جديدة للاستشراق وفهم المسلمين تمهيدا للتعامل معهم في الفترة التاريخية القادمة؟

السؤال

كثرت في هذه الأيام الدعوة إلى عقد لقاءات ومؤتمرات للحوار بين الأديان، وأذكر أن مثل هذه الدعوات صدرت في منتصف القرن الماضي، حيث عُقدت في لبنان بالذات لقاءات حوارية بين ممثلين إقليميين وعالميين عن الأديان وبخاصة الإسلام والمسيحية، ولقد شارك في تلك الحوارات في ذلك الحين عدد من الدعاة والعلماء، أذكر منهم على سبيل المثال فضيلة الدكتور مصطفى السباعي وكان مراقباً عاماً لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، إلى جانب عدد غير قليل من الدعاة والعلماء من مختلف الأقطار العربية والإسلامية.

لم يكن المقصود من الحوار هذا الوصول إلى صيغة دينية ثالثة أو إلى دين جديد إنما كان الحوار يهدف إلى تأكيد أحقية اعتناق البشرية للإسلام كرسالة خاتمة لجهة قوامتها على سائر الأديان التي سبقتها، إن مثل هذا النمط من الحوار واجب شرعي وملحّ ينبغي أن ينهض به ويدعو إليه ويسارع إلى تنظيمه علماء ودعاة الإسلام في كل مكان على مستوى الأفراد كما على مستوى المؤسسات.

أما الحوار البدعي (نسبة إلى البدعة) الآخر فهو حوار لا تحكمه الضوابط الشرعية وإنما تتحكم فيه المصالح السياسية المختلفة. وهذا مرفوض من قبلنا جملة وتفصيلاً.

نحن ندعو ولقد دعونا إلى حوار يقوم على القاعدة القرآنية المشهورة (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله...).

الإجابة
 
حامد    - 
الاسم
الوظيفة

في عصرنا الحاضر يحارب الدعاة في أداء مهامهم من قبل جهاز معين من أجهزة الدولة؛ فبماذا تنصحون شباب الدعوة عند ممارستهم الدعوة إلى الله دون أن يصيبهم أذى؟ وجزاكم الله خيرًا

السؤال

إن الحرب على الدعوة والدعاة ليس مقصوراً على زمن من الأزمنة ومكان من الأمكنة، وإنما هي حرب مشرعة الأسلحة منذ عهد النبوة وإلى أن تقوم الساعة، ولقد كانت كذلك قبل الإسلام في مواجهة المؤمنين الذين تابعوا ونصروا وناصروا الأنبياء والمرسلين منذ عهد إبراهيم - عليه السلام - وحتى البعثة النبوية.

يجب أن يدرك السائل وأن ندرك جميعاً أن طريق الدعوة غير مفروشة بالرياحين في الحياة الدنيا وإن كانت مفروشة برياحين الآخرة، وأن طريق الدعوة هو طريق ذات أشواك وأن الجنة سلعة الله وسلعة الله غالية.

إن هذا لا يعني أن نقذف بأنفسنا في التهلكة، بل إن علينا أن نتلمس كل أسباب الهداية بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن ندفع الشر والسوء بالتي هي أحسن امتثالاً لعشرات التوجيهات القرآنية والنبوية، إنما قد لا يعفينا كل هذا من أن ينالنا نصيب من المحن مصداقاً لقوله تعالى (الم. أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين).

مطلوب منا أن نأخذ بكل أسباب الحكمة واللين وبعد النظر وأن نتمسك كذلك بالصبر والمرابطة، فإذا وقع البلاء ثبتنا في مواقعنا الإيمانية ولم نكن من المعنيين بقوله تعالى (ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله) وإنما معنيون بقوله تعالى (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم).

الإجابة
 
ابراهيم    - 
الاسم
الوظيفة

سيدي الشيخ، لك أجمل وأصدق التحيات من إخوانك في بيت لحم/ فلسطين، سيدي، ألا ترون أن العمل السياسي كثيرا ما يؤثر سلبا على العمل الدعوي والتربوي؟

وهل استطاعت الحركة الإسلامية التوفيق بين الخطين بنجاح؟

السؤال

الأخ الكريم مني أخلص التحيات وأصدق الدعوات، وبالرغم من الإجابات المتكررة السابقة على مثل هذا السؤال فإنني أجدني ملزماً بالإجابة ولو بشكل مختصر.

إن العيب ليس في السياسة فكم من دعاة وإسلاميين مارسوا السياسة وارتفعوا بها إلى مستوى الدعوة وسخروها إلى مصلحة الإسلام ولم تسخرهم إلى مصالحها الخاصة. وفي المقابل كم من دعاة أساءوا إلى الدعوة وإلى الإسلام وهبطوا بممارساتهم إلى مستوى غير لائق، وفاسد… المشكلة تكمن في منْ يمارس، وفي شكل الممارسة، وفي من يتابع الممارسة فينصح ويرشد ويحذر وينذر ويقدم المبادئ والضوابط للعاملين في الحقل السياسي حتى لا تبتلعهم حيتان المستنقعات السياسية التي ابتلعت الكثيرين.

إن ممارسة السياسة يجب ألا تكون ممارسة هواة، يتابعونها بحسب أهوائهم وإنما يجب أن تكون ممارسة محترفين خبروا السياسة وألزموها مبادئهم وقيمهم وأخلاقهم ولم تلزمهم مبادئها وأخلاقها وقيمها الهابطة.

هذه نقطة، والنقطة الأخرى الهامة كذلك في دائرة إشكالية الدعوة والسياسة تتعلق بمبدأ التوازن الذي يجب أن يحكم العاملين في الحقل الإسلامي المستهدين بالمشروع الإسلامي الذي يضع لكل ممارسة ولكل جانب حيزاً محدداً ومحدوداً حتى لا يطغى واحد على آخر. والله المستعان.

الإجابة
 
مصطفى الصواف    - 
الاسم
صحفي الوظيفة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، ثم أما بعد…

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخي الفاضل، كنتم أحد الذين كانوا في لجنة الوساطة في السودان، هل لكم بإيجاز أن تلخصوا لنا موضوع ما حدث في السودان، وهل صحيح أن البشير انقلب على المبادئ التي وصل بها إلى الحكم، أم أن الترابي رجل له من مزاجية تجعل منه رجلا مستبدا في رأيه، وأنه يرى ما لا يراه الناس، وأن الجميع على خطأ وهو على صواب؟!

بارك الله فيكم، ولكم منا من هنا من أرض الرباط كل الحب والتقدير، ولا تنسونا من دعائكم؛ لأننا بحاجة ماسة لدعاء المؤمنين المخلصين من أمثالكم.

السؤال

بعد التحية للأخ السائل، أود أن أجيب عن سؤاله باختصار، لتكرار الإجابة سابقاً عن مثل هذا السؤال.

ما حصل ويحصل في السودان اليوم من صراع بين أهل البيت الواحد، والفريق الواحد، والشريحة الإسلامية الواحدة أعرضه من خلال النقاط التالية:

أولاً: لم يكن للحركة الإسلامية في السودان لوائح وضوابط ومبادئ تعود إليها وتلتزم بها بعد إقامة الدولة، فكل ما لدى الحركة يقع ضمن دائرة العمل والتحضير لإقامة الدولة ومحاولة أسلمتها، أما كيف تتعامل الحركة مع الدولة، هل تبقى الدولة قسماً من أقسام الحركة تديره الحركة كما كانت تدير أقسامها الداخلية؟ هل رئيس الدولة الذي أخذ البيعة العامة باسم الحركة وباسم الدولة من الشعب لولاية الدولة باسم الإسلام؟ هل يبقى متابعاً ملتزماً بقرارات وسياسات ومواقف الحركة العامة والتفصيلية، أم أنه من الواجب عليه أن يكون له شأن آخر في فقه التعامل بينه وبين أهل الحل والعقد إذا اعتبرنا أن الحركة تمثل أهل الحل والعقد؟ كل هذا لم يكن واضحا.

ثانياً: إن مجرد قبول الأخ الدكتور الترابي تولي مسؤولية مجلس الشورى أو الهيئة التشريعية أو بالتعبير والمصطلح الحديث مجلس النواب يعني أنه تخلى عن موقعه الرسالي الإرشادي العام ليكون جزءاً من هيكلية الدولة! إن القبول بهذه المعادلة أفقد مؤسس الحركة قوامته المعنوية وعطل دوره الترشيدي وأقحمه في دائرة الصراع حول الصلاحيات، وبذلك فقد موقعه الذي كان عليه أن يحافظ عليه ليبقى صمام أمان للدولة التي أسسها بمشروعه الإسلامي على مدى نصف قرن.

ثالثاً: إن قيام الأخ الترابي - سامحه الله - بعقد التحالف مع عدو الأمة السودانية ومشروعها الإسلامي ودولتها المؤمنة تصرف أكاد لا أجد له مبرراً أو ذريعة أو عذراً من الأعذار على الإطلاق، وقد يكون هذا التصرف وليد اجتهاد أحادي غير راشد وفي غفلة من التمييز بين الصحيح والخطأ مصداقاً لقول الشاعر:

يجري على الإنسان في أيام محنته حتى يرى حسناً ما ليس بالحسن

أكتب هذا الكلام والقلب يعتصره الأسى ليس فقط على السودان الذي أحبه وعلى النموذج الإسلامي الذي كنت أتطلع إليه وأباهي به، وإنما كذلك على الأخ الدكتور حسن الترابي الذي تمتد معرفتي وصلتي به قرابة نصف قرن من الزمان، سائلاً الله - تعالى - أن يهيئ للإخوة في السودان فرجاً ومخرجاً وأن يلهم الإخوة في الدولة وفي مقدمتهم الأخ الكريم عمر البشير رئيس الجمهورية ملامسة هذا الموضوع ملامسة خاصة في أبعادها الأخوية والحضارية والإنسانية والأخلاقية.

الإجابة
 
محمود التكريتي    - 
الاسم
الوظيفة

الأستاذ الكريم فتحي يكن، حياك الله يا أخي الكريم، وجزاك الله الخير كله، لطالما شكا الدعاة من ضيق مساحة الحركة وصعوبة التنظيم لاعتبارات شتى.

لذا فأنا أدعو إلى استثمار الإنترنت بشكل كامل لتحقيق أهداف الحركة، وأرجو رأيكم في هذا والسلام عليكم؟.

السؤال

أود أن أجيب عن هذا التساؤل من موقع المولع بالتقنيات الحديثة وكمتخصص سابق في الهندسة الإلكترونية ومن الذين يجيدون التعامل مع الكمبيوتر والإنترنت وإن كنت قد بلغت ما يقرب من السبعين عاماً، فإنني أقول بأن هذه الوسائل - وسائل الاتصال الحديثة والمتطورة والمستجدة بشكل دائم -منابر من المنابر التي يمكن تسخيرها واستخدامها في دعوة العالم إلى الإسلام وفي إقامة الحجة به على البشرية جمعاء مصداقاً لقوله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا).

إن الفضائيات والإنترنت وكل وسائل الاتصال الأخرى إنما هي دائرة من الدوائر التي يجب أن تعطى حقها، وتشكل لها الأجهزة المختصة وأصحاب الكفاءة من الفنيين والعلماء والدعاة لتكون في أبهى حلة ولتقدم الإسلام للناس بأحسن خطاب وأجمل صورة وأقوم أداء، إنما كل ذلك لا يجوز أن يكون بديلاً عن المنابر الأخرى، فلكل منبر ساحته ومساحته ورواده والمقبلون عليه والمنتفعون به وليس كل الناس من رواد هذا المنبر أو ذاك.

إن الاتصال الفردي المباشر والدعوة المباشرة، وخطبة الجمعة، وإقامة الدروس المسجدية والمحاضرات والندوات وإصدار الدوريات والنشرات وصناعة الفيلم الإسلامي، وامتلاك المحطات الإذاعية والتلفزيونية الأرضية والفضائية ونشر الكتاب.. إن كل هذا وغيره يجب أن يكون معتمداً في إطار المشروع الإسلامي والدعوة إلى الله. فالمجتمعات ليست كلها واحدة، والناس ليسوا في مستوى واحد، ففي عالمنا الإسلامي ملايين لا يتمكنون من متابعة الإذاعة فضلاً عن التلفزيون فضلاً عن الإنترنت.. وهنالك ملايين من المسلمين محرومون من الكهرباء فضلاً عن لقمة العيش فضلاً عن هذه الأجهزة والتقنيات الحديثة. ونحن مع إيماننا بضرورة الأخذ بكل أسباب التطور وامتلاك كل التقنيات الحديثة لا نملك إلا أن نستفيد من كل هذه الأبجديات.

الإجابة
 
محمد حسن العفيفي    - 
الاسم
موظف جامعي الوظيفة

خير ما أستهل به كلامي أعوذ بالله من بني يهود وأعوانهم.. بسم الله الرحمن الرحيم "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين"، أخي المجاهد/ د. فتحي، أعزك الله

سؤالي هو: هل يمكن فصل الإسلام عن السياسة ؟بالطبع لا؛ لأن السياسة جزء من الإسلام نعم، فبماذا تفسر الصمت المخجل من الأمة الإسلامية من طنجا إلى جاكرتا على ما يحصل في فلسطين؟!
أليس كل مسلم ملزما بالجهاد مع إخوانه في فلسطين، أرضوا حياة الذل لأهلهم في فلسطين، ويعلمون جيداً أن الطفلة إيمان حجو حين قتلت كانت تدافع عن مكة وعن الرياض وكل العواصم العربية .. كانت تدفع عن سورة ياسين والإسراء عن قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد..
فحسبنا الله ونعم الوكيل على كل الظلمة

السؤال

إن كان هنالك من صمت فهو صمت معظم الحكام وأصحاب القرار والذين بيدهم مقاليد الأمور، إنما ليس هنالك من صمت لدى الجماهير العربية والمسلمة ومن يتابع ما يجري على امتداد العالم الإسلامي يجد أن الشعوب في كل مكان متحفزة ومستعدة وليست فقط مرغية مزبدة بالكلام، وإنما حاضرة لتؤدي دورها الجهادي تجاه القضية الفلسطينية وتجاه أية قضية إسلامية أخرى.
الحكام هم الذين لا ينطقون وهم الذين يكممون الأفواه أحياناً ويصادرون الحريات في كثير من الأحيان، بل ويقمعون في بعض الأحايين شعوبهم ويوجهون إلى هذه الشعوب وصدور مواطنيهم أسلحتهم التي يجب أن تكون موجهة إلى إسرائيل إلى عدونا الكيان الصهيوني الغاشم.
معتذرا عن الإفاضة؛ استجابة لطلب إدارة الحوار.

ملحوظة للمحرر:

ورد لأستاذنا الدكتور فتحي يكن أسئلة أكبر من طاقة وقت الحوار. وقد طلبنا من فضيلته الحديث بصورة مكثفة. ليتمكن من الرد على كل الأسئلة. وجزاكم الله خير الجزاء.

الإجابة
 
هاني 2 - السودان    - 
الاسم
الوظيفة

ألا ترى سيادتكم أن السياسة في الإسلام متروكة لاجتهاد الأفراد، ولا يقدم الإسلام نظرية سياسية، وأن تاريخ الحكام السياسي في الإسلام سيئ، وأن الإسلاميين لا يحملون أي طرح لمشروع يصلح للتعامل مع متغيرات العصر؟

السؤال

إن المقصود بالسياسة هنا: تحديد المواقف ورسم الخطوات وممارسة النشاطات السياسية، وكل ما يتصل بذلك فمن الطبيعي أن يكون أمره متروكا لاجتهاد الأفراد تبعاً لما تفرضه متغيرات الزمان والمكان والظروف والحاجات والقدرات، إلى ما هنالك من اعتبارات ظرفية ومرحلية.

غير أن هذا الاجتهاد خاضع ويجب أن يخضع لضوابط وقواعد ومبادئ ثابتة لا تتغير ولا تتبدل. مثال ذلك أن الإسلام يرفض الأخذ بمقولة "الغاية تبرر الوسيلة" لأن أخلاقية الإسلام وشريعته تفرض أن تكون الوسيلة شريفة كما أن الغاية كذلك.

وعلى هذا الأساس الثابت من المبادئ والضوابط الشرعية يصبح باب الاجتهاد مفتوحاً لممارسة العمل السياسي.

أما القول بأن الإسلام لم يقدم نظرية سياسية فقول مستغرب ومرفوض، والذين يتقولون على الإسلام إما أنهم أعداء له أو جاهلون به. والأمران أحلاهما مر.

إنه يمكن القول بأن الإسلام الذي يصلح لكل زمان ومكان ترك للمجتهدين أمر وضع قوانين وأنظمة تصلح لتلك الأزمنة والأمكنة وعلى قاعدة "لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان" على أن يجري هذا التقنين في ضوء نظرية الإسلام السياسية التي تتفرد بشموليتها وثباتها ومرونتها عن كل النظريات السياسية.

من هنا كان مرفوضاً بالكلية الزعم بعدم وجود نظرية سياسية بالإسلام، حتى إن علماء الغرب والمستشرقين وأعداء الإسلام يكبرون نظرية الإسلام السياسية ويعترفون بها على سائر النظريات الوضعية (يراجع كتاب: قالوا عن الإسلام لعماد الدين خليل).

أما القول بأن تاريخ الحكام السياسي في الإسلام سيئ، فكلام غير منصف إن لم نقل غير صحيح، والذين أطلقوا هذه الفرية ابتداء هم من المستشرقين وممن لحقوا بهم من تلامذتهم لتشويه تاريخ الإسلام؛ وصولاً إلى تشويه صورته، وأنه (الإسلام) قد فشل في التجربة العملية واستنفذ أغراضه.

إن تاريخ الإسلام في مجمله ذاخر مشرق، وإن لم يخل من فترات اهتزاز واضطراب قصيرة ومحدودة تذرعت بها أقلام الحاقدين وجعلتها عنواناً مسيئاً للتاريخ الإسلامي كله ومشينا لجميع الحكام دون استثناء.
واقترح على الأخ السائل مراجعة كتابي (العالم الإسلامي والمكائد الدولية).

أخيراً، إن القول بأن الإسلاميين لا يحملون أي طرح لمشروع يصلح للتعامل مع متغيرات العصر قول مردود لا يستند إلى دليل.
إن إطلاق الأحكام جزافاً والطرح التعميمي المطلق للشبهات يؤكد سوء مقاصد المتقولين والمدعين ومطلوب منا جميعاً أن نتحرى الحقائق.

قد يكون الإسلاميون اليوم بحاجة إلى مشروع إسلامي واحد يجتمعون عليه، إنما هذا لا يعني أن الساحة الإسلامية خالية فارغة من أي طرح يصلح للتعامل مع متغيرات العصر.

إن كتاباً واحداً من آلاف الكتب ككتاب (الحل الإسلامي) وكتاب (حتمية الحل الإسلامي) من شأنه أن يسقط هذا الادعاء، آمل من الأخ السائل الكريم مطالعة الكتابين التاليين (نحو صحوة إسلامية في مستوى العصر)، (المتغيرات الدولية والدور الإسلامي المنشود)، معتذراً في النهاية للاختصار الشديد.

الإجابة
 
غنوة    - 
الاسم
مهندسة الوظيفة

هل الأسباب التي دعتكم لترك الجماعة الإسلامية دعوية أم سياسية؟ ألا ترون أن السياسة قد تفسد العلاقات بين الإخوة؟

السؤال

أستغرب طرح هذا السؤال من الأخت غنوة، فهي تتكلم عن أمر غير قائم، وغير حاصل ولا يمكن أن يقوم أو يحصل. فبالنسبة إليّ لا يمكن أن يخطر ببالي أن أترك الجماعة التي أسستها بنفسي والتي سهرت على بنائها حجراً حجراً على مدى نصف قرن من الزمان، وهل يتخلى إنسان عن ابنه وفلذة كبده إذا صدر عنه غلط أو إساءة. إن هذا لا يمكن أن يخطر بالبال وإنما الذي يخطر بالبال أن أتابع دوري في مواقعي التنظيمية التي ما زلت أحتفظ بها وأتشرف بالاحتفاظ بها مسدداً مرشداً ناصحاً محذراً ومنذراً محافظاً على صلة الرحم الأخوية والدعوية والحركية… والله المستعان.

الإجابة
 
ماجد الدرويش    - 
الاسم
إمام مسجد الوظيفة

أستاذنا الكبير الداعية الدكتور "أبو بلال" حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبعد..

أعظم الله أجركم وللعائلة الكريمة بالدكتور مظهر والإخوة جميعا يعزونكم.

سيدي، ما رأيكم في المشاركة في الحياة السياسية من قبل الأقليات المسلمة في بلاد الاغتراب؟

السؤال

أبعث بتحياتي الخالصة للأخ الكريم الشيخ ماجد الدرويش ولإخوانه في أستراليا ولعموم المسلمين في بلد الاغتراب، شاكراً لهم إطلالتهم على شاشة الإنترنت هذه وتعزيتهم بالمرحوم الدكتور مظهر حداد، جعلنا الله وإياه من الذين رضي الله عنهم وأرضاهم، وشكر الله للإخوة سعيهم وأعظم أجرهم.

أما فيما يتعلق بالسؤال المطروح فإنني أجيب باختصار شديد، علماً بأن هذه الموضوعات كانت قد طرحت في الكثير من المؤتمرات الإسلامية في بلاد الاغتراب، وعلى المجلس الأوروبي الشرعي بالذات.
إن مشاركة الأقليات في الحياة السياسية في أستراليا يجب أن تخضع لدراسة دقيقة وموضوعية ومتأنية لاستكشاف المصالح التي يمكن أن تحققها كما للمفاسد التي يمكن أن تنجم عنها. فإن كانت المصالح الحقيقية بيّنة وليست وهمية، كانت المشاركة أولى وأوجب، وإن كانت المفاسد هي الغالبة فعدم المشاركة هو الأولى والأسلم.

فإن كانت المشاركة ستؤدي إلى تحسين واقع الجالية الإسلامية وتحصيل المزيد من حقوقها وإلى إعادة تنظيم صفوفها وتوحيد مرجعيتها وتفعيل مؤسساتها الخاصة، إضافة إلى تحقيق المشاركة في وضع السياسات الإعلامية والتعليمية ودفع الكثير من المضار والمفاسد الاجتماعية والأمنية وتحسين واقع الجالية، اقتصادياً ومالياً وتمثيلياً، إضافة إلى فتح مزيد من الأبواب المغلقة على غيرها من الجاليات والطوائف والشرائح المحلية والأجنبية في أستراليا، إن كان كل هذا وغيره يمكن أن يتحقق وبنسب مقبولة ـ فإن المشاركة في هذه الحالة تصبح واجباً. والعكس هو الصحيح كذلك فيما يتعلق بالمفاسد التي يمكن أن تنجم عن المشاركة في الحياة السياسية، حيث الابتعاد والعزوف يصبح الأولى، والله أعلم.

ملحوظة:

نظرا للإقبال الشديد على الحوار تقرر استكماله في صورة سلسلة مع مجموعة من العلماء والرموز المسلمين.

الإجابة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع