 |
|
 |
|
|
| |
 |
|
|
|
|
بيانات الحوار
|
|
المستشار سالم البهنساوي
| اسم الضيف |
|
المستشار القانونى للجنة الاستشارية الكويتية العليا للعمل على استكمال أحكام الشريعة الاسلامية
|
الوظيفة |
|
حرية الفكر والإبداع بين الشريعة والقانون
| موضوع الحوار |
|
2001/8/30
الخميس
|
اليوم والتاريخ |
مكة
من...
17:30...إلى...
20:30
غرينتش
من... 14:30...إلى...17:30
|
الوقت |
| |
|
حسام
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
ما تعريفكم لحرية التعبير؟
| السؤال |
بالنسبة لتعريف حرية التعبير فإن القواميس السياسية، ومنها المعجم الفلسفي للدكتور "جميل صليبة"، عرّفت الحر بأنه الشخص الذي يأتمر بما أمر به القانون، ويمتنع عما نهى عنه.
وقد عرف إعلان حقوق الإنسان الفرنسي حرية التعبير في المادة (11) منه؛ حيث نصت على أن "لكل مواطن الحق في حرية التعبير والكلام والكتابة والنشر، على أن يكون مسؤولا عن ذلك في الحدود التي يضعها القانون".
كذلك في المادة (29) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في العاشر من ديسمبر عام 1948م، وتنص على أن "يخضع الفرد في ممارسة حرياته وحقوقه للحقوق التي يعينها القانون". والسبب في ذلك كله هو أن يلتزم الشخص في ممارسته لحرية التعبير عدم الاعتداء على حقوق الآخرين.
| الإجابة |
| |
|
حيدر محمود
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل توجد قيود على الحرية في النظم الغربية؟
| السؤال |
لا يوجد نظام في العالم لم يضع قيودا على الحرية، فالنظام الشيوعي لم يسمح بشيء من الحرية إلا للتسبيح بحمد وعظمة النظام الشيوعي وقادته، وفى غير هذا الإطار أي مخالفة عقوباتها الإعدام.
أما النظام الأوروبي فقد خولت الدساتير هناك للأفراد حقوقا واسعة في الحريات المدنية والسياسية، لكنها كلها تضع قيودا على هذه الحرية.. هذه القيود تتعلق بحقوق الآخرين وحرياتهم وبالأمن الداخلي والخارجي وبالمحافظة على النظام الاجتماعي للدولة؛ فمثلا الولايات المتحدة الأمريكية لا تسمح بقيام حزب شيوعي ولا بحرية الدعوة إلى الشيوعية، وبريطانيا لا تسمح بالدعوة إلى إلغاء النظام الملكي، وهكذا جميع الدول الغربية تضع قيودا على الحرية..
والإسلام شرع هذا قبل أن توجد هذه الأنظمة بقرون عديدة، فنزل القرآن الكريم في القرن السابع الميلادي، وقرر حرية الاعتقاد؛ قال تعالى: "أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين". ولكن الذي يدخل في الإسلام يخضع للقيود التي وضعها الإسلام؛ قال الله تعالى: "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم".
فكما أن من تجنس بجنسية دولة أو أقام فيها عليه أن يلتزم بقوانينها، فإن من انتسب إلى الإسلام عليه أن يلتزم بما أمر الله به في القرآن الكريم والسنة النبوية، وهو مفهوم الآية سالفة الذكر.
| الإجابة |
| |
|
فتحي
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل في الشريعة مناطق حمراء محرمة يحظر على المفكرين والمبدعين الخوض فيها؟ وإن وُجدت؛ فكيف يتفق هذا مع دعوة الله (عز وجل) لنا إلى التفكر؟
| السؤال |
هناك خلط واضح بالنسبة لهذا المفهوم، وهو "حرية التفكير والإبداع"، فيجب أن نحدد أولا مفهوم حرية التفكير والإبداع ليس في الشريعة فقط، بل عند العقلاء من الناس. وعلى ضوء ذلك نتبين: هل حرمت الشريعة الإسلامية حرية التفكير والإبداع أم لا؟
فكما ذكرت من قبل أن المادة 29 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على أن يخضع الشخص في ممارسة حرياته للقيود التي يعينها القانون، ونُصّ على ذلك من قبل الإعلان الخاص بحقوق الإنسان الفرنسي. فلا توجد حرية في القول والتعبير في العالم المعقول مطلقة، يصب الإنسان فيها الآخرين أو الرسالات والرسل والأديان، ثم يزعم أن هذا من حرية الفكر والإبداع…
هذا هو حكم القانون الوضعي؛ حيث وضع قيودا على ممارسة هذه الحرية. والشريعة الإسلامية أسبق من القانون الوضعي؛ ذلك أن القرآن الكريم نزل في القرن السابع الميلادي عندما كانت أوروبا في القرون الوسطى أو المظلمة- بنص صريح بحرية الفكر والاعتقاد؛ قال تعالى: "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي".
ولكن هذه الحرية بين المرء ونفسه فإذا خرج عن حدود الاعتقاد الشخصي إلى الطعن في الآخرين تكون قد تجاوزت مفهوم الحرية ومفهوم الإبداع، فالنبي (صلى الله عليه وسلم) حدد هذا المفهوم فقال: "إن الله قد تجاوز لأمتي ما حدثت به نفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به"..
فالشخص حر في التفكير وفى الاعتقاد وفى ممارسة هذا بينه وبين نفسه وفى محيطه، أما إذا تجاوز ذلك إلى الطعن في الآخرين فعندئذٍ يكون هذا اعتداء على الغير، وهو ما لم تسمح به الشريعة الإسلامية، وقد انتهى العقلاء من الناس إلى حكم الشريعة الإسلامية هذا كما هو واضح من نصوص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على النحو سالف الذكر.
إذن هناك خلط متعمد من بعض خصوم الأديان بين "حرية التفكير" وبين "الإبداع"، فهم يسيئون إلى الذات الإلهية وإلى الأنبياء والرسل، ثم يزعمون بأن هذا من الإبداع، وإذا حوكموا بمقتضى القوانين الوضعية على هذا الاعتداء صاحوا واستغاثوا وزعموا أن في هذه المحاكمة حكر وحظر على حرية الإبداع، ولو رجعنا إلى مصطلح الإبداع في المعاجم الفلسفية، ومنها على سبيل المثال: المعجم الفلسفي للدكتور "جميل صليبة" وجدناه يعرف الإبداع بأنه إيجاد الشيء من العدم، أي على غير نظام ومثال سابق؛ فهو أخص من الخلق.
لهذا وصف الله نفسه في القرآن الكريم فقال عن نفسه: "بديع السموات والأرض"، أي أوجدهما من العدم على غير مثال سابق، فعندما يأتي أحد الشيوعيين ويزعم أن القرآن الكريم بعد أن نزل من السماء أصبح قولا ونصا بشريا نطعن فيه كما نشاء كما نطعن في قصيدة "أبي نواس" وغيره، وعندما يقول ذلك الشيوعي "نصر أبو زيد"، الذي ناصره الشيوعيون العرب؛ فأين هو الإبداع؟ ولهذا حكمت المحاكم المصرية بردته عن الإسلام؛ لأن ذلك لا يقوله مسلم، وهو الحكم الذي أيدته أعلى السلطات القضائية، وهى محكمة النقض.
| الإجابة |
| |
|
مصطفى
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
نقد طه حسين، ومِنْ بعدِه نصر أبو زيد وآخرون- القرآن الكريم؛ فما الإبداع في ذلك؟
| السؤال |
سبق الإشارة إلى أن مفهوم الإبداع على غير مثال سابق، فإذا طبقنا هذا المفهوم على ما شذّ به طه حسين، وما شذ به نصر أبو زيد، وغيرهما ممن ابتغوا الشهرة على حساب الله تعالى وكتبه ورسله- فإننا لا نجد فيما قاله هؤلاء- خروجا على القرآن الكريم- أيَّ إبداع أو فكر مستنير، بل لا يدخل في باب الفكر الحر؛ فهؤلاء عبيد لغيرهم يحركونهم.
فمثلا كتب بعض المستشرقين عن الشعر الجاهلي، وأنه هو المصدر الوحيد لمعرفة تراث العرب وتاريخهم، فما لم يرد في الشعر الجاهلي لا يُعترف به، ولو ورد في التوراة والإنجيل والقرآن، وهى الكتب المنزلة من عند الله تعالى، فجاء طه حسين وأخرج كتابه في الشعر الجاهلي، وردد نفس مقولة مثل هؤلاء المستشرقين، ولكن بأسلوب آخر من صياغته الأدبية؛ حيث قال: "فلتحدثنا التوراة والإنجيل والقرآن عن إبراهيم وإسماعيل، ولكن ذلك وحده ليس دليلا على وجودهما في الجزيرة العربية ما لم يرد ذلك في الشعر الجاهلي".
وهذا الببغاء يعلم أو لا يعلم أن قوله هذا ينكر ما ورد في التوراة والإنجيل والقرآن عن نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل، وبنائهما الكعبة المشرفة، وقد أجمع علماء الأزهر على مصادرة هذا الكتاب وإخراج صاحبه من زمرة العلماء.
أما الدكتور نصر أبو زيد فقد عُلم عنه أنه شيوعي، والشيوعي لا يؤمن بالله ورسله، فليس له أن يفسر للمسلمين دينهم، ولكنه كسائر الشيوعيين العرب الذين أوعز إليهم "خرشوف" في أوائل الستينيات ألا يظهروا الإلحاد وإنكار الدين في المنطقة العربية؛ لأن هذا يحول دون انتشار فكرهم، وعليهم التظاهر بالإسلام وتطويعه من داخله لخدمة الشيوعية.
لهذا تظاهر جماعة من أعراب الشيوعيين بالتفسير في الدين؛ فأخرج نصر أبو زيد عدة كتب منها كتابه "مفهوم النص"، صدر عام 1991م، وهو مع كتبه الأخرى يشكل فكرا ماديا ينكر ما ورد في القرآن الكريم؛ فيزعم أن القرآن الكريم إنما شكله الواقع، أي ليس وحيا من الله، كما يزعم أن النبوة من نتاج الواقع، وأن الشريعة صاغها الواقع، والعقيدة الإسلامية صاغها الواقع العربي الذي يؤمن بالأساطير، أي الخرافات.
وهذا الشيوعي لو كانت لديه مسحة من العلم أو الإبداع فليخرج للناس أمرا مما ورد في القرآن الكريم يناقض الواقع الملموس أو يتعارض مع ما توصل إليه العلم الحديث، فقد أورد القرآن الكريم مراحل خلق السموات والأرض ومراحل خلق الإنسان وأطوار ذلك، وبعد 15 قرنا من الزمان اكتشف العلماء الغربيون (من غير المسلمين) أن كل ما ورد من ذلك في القرآن الكريم قد اكتشفه العلم، وهو صحيح مائة في المائة.
لهذا أصدر الفيلسوف الفرنسي الدكتور "موريس بوكاي" كتابا في ذلك، مقارنة بين ما ورد في القرآن الكريم والتوراة والإنجيل وبين ما اكتشفه العلماء، وانتهى إلى أنه توجد متناقضات بين ما ورد في التوراة عن الإنسان والكون والحياة. أما ما ورد في القرآن الكريم فقد أيده العلم الحديث دون أي تناقض.
إذن؛ لماذا لم يبحث نصر أبو زيد وغيره من فلول الشيوعيين عما يظنون أنه تناقض وتخلف- بين ما ورد في القرآن الكريم وما اكتشفه العلم الحديث؟
إنهم قد عجزوا عن ذلك، ولن يستطيعوا هم ولا الأجيال التالية من بعدهم؛ لأن الله الذي أنزل القرآن الكريم هو الذي خلق السموات والأرض وخلق الإنسان، وقال عن نفسه: "لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا"، كما قال ردا على هؤلاء قبل أن يولدوا: "قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا".
| الإجابة |
| |
|
على
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
ما مفهوم الحرية والإبداع؟ وهل يدخل فيه الطعن في الرسالات والأنبياء والرسل؟
| السؤال |
تمت الإجابة عليه.
| الإجابة |
| |
|
كاظم
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أشكر الموقع والعلماء والمبدعين الملتزمين بشرع الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
وأتمنى على سيادة المستشار أن يتكرم ويبين لنا بإيجاز ضوابط الإبداع في مجتمعات انقلبت فيها المقاييس والقيم الفنية إلى هوى وغرائز استعبدت النفس الإنسانية وحرّفتها عن الفطرة السليمة..
وما موقع الملتزم في هذه الجاهلية المعاصرة؟
| السؤال |
نشكر الأخ الفاضل، ونود أن نكون عند حسن ظنه.
وأحب أن أوضح أن الإسلام حظر وحرم على الناس ما هو ضار بهم، وقد أثبت العلماء غير المسلمين أن كل ما حرمه الإسلام فيه ضرر للناس؛ فهناك أضرار من تناول لحم الخنزير، وأضرار من الزنا والفواحش، وأضرار من شرب الخمر، وغير ذلك مما لا مجال لتفصيله.
أما ما سكت عنه القرآن الكريم والسنة النبوية فهو مباح، يبدع فيه الإنسان كما يشاء بلا قيود ولا ضوابط إلا أن يتعارض مع ما ورد في القرآن الكريم والثابت من السنة النبوية.
وقد نبهنا سادتنا من الفقهاء الأقدمين أنه ليس مطلوبا في أمور السياسة والإبداع والمصالح التوافق مع الشريعة الإسلامية، بل المطلوب عدم التعارض.
قال بذلك الإمام بن عقيل والإمام بن القيم وغيرهما، وعللوا هذا بأن الصحابة (رضى اله عنهم) قد فعلوا أمورا واستحدثوا أشياء لم تكن في عصر النبي (صلى الله عليه وسلم) ولم تكن عند العرب، فأخذوها عن الفرس والروم: كالنظم الإدارية، والعلوم التجريبية، ولم يشترطوا أن يوجد نص في القرآن الكريم أو السنة النبوية بموافقة هذه المخترعات.
فالمطلوب من المسلم فقط ألا يتعارض في أعماله وأقواله مع القرآن الكريم وصحيح السنة النبوية؛ ذلك أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قد أمرنا بالبحث عن الدواء والتداوي؛ حيث إن هذا أمر مستجد مع كل عصر وزمان، فقال (صلى الله عليه وسلم): "ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء فتداووا عباد الله".
وفى هذه الحدود أطلق لنا حرية الإبداع والعمل، فقال (صلى الله عليه وسلم): "أنتم أعلم بشؤون دنياكم"، وقال: "الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أولى الناس بها".
| الإجابة |
| |
|
نوال
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
ما موقفكم من رواية الملحد "حيدر حيدر"؟
| السؤال |
حيدر حيدر معروف في سوريا بأنه من غلاة الشيوعيين، وهؤلاء الشيوعيون العرب قد تحولوا إلى أدوات بيد خصوم الإسلام؛ ليضربوا به ثوابت الإسلام، وهؤلاء في الحقيقة كالدبة يضربون أنفسهم، وقد قال فيهم القائل:
يا ناطحا في جبل بغير هوادة أشفق على الرأس ولا تشفق على الجبل
أما موقفي فحسبي أن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر، بعد أن نشرت روايته "أعشاب البحر"- قد أصدر بيانا بأن كل ما فيها سباب وإلحاد وإباحية، وليس فيها شيء من العلم أو الإبداع. بل إن من العلماء من كتب أن ليس لصاحبها مكان إلا مع الحشرات وهوام الأرض، فأنقل هذا عنهم وكفى.
| الإجابة |
| |
|
رجب
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل فرض الجزية على غير المسلمين يتفق مع الحرية الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟
| السؤال |
أولا: أحب أن أوضح أنه بالرغم من أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قد تضمن مبادئ عامة، فإنها بالنسبة للدول توصيات وليست ملزمة، وما زالت أمريكا وأوروبا تخالف هذه المبادئ؛ لهذا أصدرت الأمم المتحدة عدة قرارات بضرورة إنهاء التمييز بين الرجل والمرأة، وبضرورة المساواة بينهما.
وقد ظن الجاهلون منا- نحن العرب- أن المقصود بذلك هو المساواة خارج حدود القوانين والشرائع، ولكن أسباب هذه القرارات ترجع إلى أن الدول الغربية تحرم المرأة من المساواة مع الرجل في الأجر عن ذات العمل، وتحظر عليها الأعمال التجارية، أو حتى فتح حساب في البنك إلا بموافقة زوجها، كما تحظر عليها أن تحتفظ باسم عائلتها بعد الزواج، ومن هنا كانت القرارات الدولية في المساواة وإنهاء التمييز.
ولكن الفكر الماسوني والصهيوني حاول استغلال هذه القرارات والتوصيات إلى الوصول إلى الشذوذ والإباحية وهدم القيم الإنسانية، وهذه المقدمة ضرورية حتى لا نقدّم الإعلان العالمي على أي حكم ورد في القرآن الكريم أو السنة النبوية.
والجزية في الإسلام ليست فرضا على غير المسلم، بل هي أمر اختياري، وهى لا تكون إلا في حالات الحرب؛ حيث إنه عند نشوب الحرب بين المسلمين وغيرهم يحرص الإسلام على حقن الدماء وعدم القتل والقتال، فيخير هؤلاء المعتدين بين الإسلام أو الجزية أو القتال، فإذا اختاروا الإسلام فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، وإذا اختاروا الجزية فهي لحقن الدماء ووقف القتال.
وأيضا هي مقابل تجنيدهم في الجيش مع المسلمين؛ حتى لا يحاربوا مع مسلمين ضد نصارى على ديانتهم، ولكن إذا قبلوا التجنيد مع المسلمين فلا جزية عليهم، وإذا عجز المسلمون عن حمايتهم تُرد إليهم الجزية.
والإمام الشافعي في كتابه الأم يبين أن الجزية عقد رضائي يتراضى عليه غير المسلمين لحمايتهم وعدم تجنيدهم، وأيضا لكفالتهم اجتماعيا.
ولقد كان القرار الذي أصدره الخليفة الثاني "عمر بن الخطاب" هو: "أيُّما رجل من أهل الذمة عجز عن العمل وأصبح أهل ملته يتصدقون عليه، يُعال هو ومن يعولهم من بيت مال المسلمين".
والجزية عقد رضائي أي لا يكره عليها غير المسلم؛ لهذا قال الإمام الشافعي: إذا بلغ الصغير له الخيار في قبول الجزية التي تراضى عليها وليّه أو رفضها، ويقول: إذا حضر الغائب عند عقد الجزية له الخيار في قبولها أو رفضها.
والجزية كما حددها النبي (صلى الله عليه وسلم) في حديث معاذ هي: دينار فقط، ولا تجب إلا على من كان قادرا على حمل السلاح، أي المجندين، ولا تجب على المرأة ولا كبار السن ولا الصغار ولا رجال الدين؛ لأن هؤلاء كانوا لا يجندون في الجيوش، ومع هذا ينتفعون جميعا بالتكافل الاجتماعي.
فضلا عن ذلك، لو أنف غير المسلمين من اسم الجزية، وقبلوا أن يدفعوا الزكاة مثل المسلمين، فإنه يسرى عليهم نظام الزكاة، وهذا ما فعله عمر بن الخطاب مع "بنى تغلب".
وأخيرا فإنه إذا كان القانون في الدولة لا يعفي غير المسلم من التجنيد فلا جزية عليه؛ لهذا عندما أصدرت الخلافة الإسلامية العثمانية قرارا بمساواة غير المسلمين مع المسلمين في التجنيد أصدرت قرارا بإلغاء الجزية.
وقد صارت الدول العربية والإسلامية على هذا بعد استقلالها عن الخلافة العثمانية؛ فأصبحت الجزية مسألة تاريخية، ولا مجال لها مع غير المسلمين إلا إذا دخلت دولة إسلامية في حرب مع غير المسلمين، مثل إسرائيل؛ فعندئذ يخير هؤلاء بين الإسلام أو الجزية أو القتال.
| الإجابة |
| |
|
كاريمان
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
المرأة في نظر الفقهاء ممنوعة من قيادة السيارة، وممنوعة من التمثيل فضلاً عن الغناء، وممنوعة من التعليم أحيانًا، وممنوعة من الخروج أصلاً.. كل هذه بفتاوى شرعية ومجالس علماء، ثم بعد ذلك تناقشون الحرية أو الإبداع؛ فمن أين تأتي الحرية في ظل هذا الفقه؟
| السؤال |
أرجو الإحاطة بأن القاعدة الشرعية هي أن "النادر لا حكم له"، وهذه الفتاوى التي تحرِّم على المرأة ما أحله الله لها ليست إلا من هذا النوع النادر، وليس لها حجة إلا لمن اقتنع بها وقلدها، فلا يوجد في الإسلام باباوية تعطي عصمة لفرد أو جماعة تحول دون رد أقواله وعدم الالتزام بها.
وعندما أقول: إن هذه الأمور مباحة؛ فليس هذا على إطلاقها، فبعضها تكون فيه الإباحة مع بعض القيود أو الضوابط: كقيادة المرأة للسيارة، فلا تخرج بها في أماكن نائية تصبح فيها عرضة للاعتداء عليها، أي يجب أن تقودها في أماكن مأمونة ومأهولة.
ومَنْ ذا الذي يُحرِّم العلم على المرأة بعد أن مدح النبي (ص) وافدة النساء إليه لسؤاله في أمور الدين، وأمرها أن تعلم غيرها ما تعلمته منه؟ ومن ذا الذي يحرم العلم على المرأة وقد روت الأحاديث في عهد النبي (ص) ولم تُدْخِل الغش والتدليس في الرواية كبعض الرجال؟
| الإجابة |
| |
|
نواف
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
أليست دعاوى الحسبة الإعلامية والمبايعة على الموت من أجل رواية كافرة أو غير كافرة- تضليلا للمسلمين وشغلا للناس عن قضاياهم الحقيقة؟
ألا يعكس هذا خللاً فاضحًا في العقل المسلم وإفلاسًا للحركات والتنظيمات الإسلامية؟
| السؤال |
نحن لا ندعو إلى ذلك؛ لأن لإنكار المنكر ضوابط في الشريعة الإسلامية، أهمها: عدم الإنكار باليد إلا من الحاكم، أو عند التلبس بالجريمة؛ لإنقاذ المعتدى عليه. ولكن سكوت الحاكم عن إنكار هذه المنكرات هو الذي أدى إلى ردود فعل غير منضبطة.
ومع عدم الموافقة على ردود الفعل غير المنضبطة نشير إلى أنه في أمريكا وأوروبا عرضت السينما فيلم "الغواية الأخيرة للمسيح"، وهو يتضمن أن السيد المسيح تزوج من مريم المجدلية، واعتبرت الرواية هذا الزواج غواية، وترتب على هذا مظاهرات حُرقت فيها دور السينما. فيجب أن تتدخل الدولة قبل أن تحدث ردود فعل غاضبة.
| الإجابة |
| |
|
شدوان
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هناك من الفتاوى والمدارس الفقهية والأنظمة التي ترفع الراية الإسلامية حاليًا ما يخجل المسلم من الانتساب إليه أو الزعم بأن هذه تُعَبِّر عنه، فهي في كل حال تعادي الحرية وتدعو إلى القهر؛ فما الحل؟!
| السؤال |
سبق القول بأن النادر لا حكم له، وهو ما ينطبق على مثل هذه الفتاوى التي تزعم أنه لا توجد حرية في الإسلام، فإن قول الخليفة الثاني "عمر" يقرع آذانهم؛ حيث أنصف القبطي، وقال: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا".
أقول هذه الفتاوى والآراء من النادر الذي لا حكم له، ولا يحسب له حساب، وإغفاله يؤدى إلى ذوبانه كما تذوب الرواسب، ولكن لأنهم ينسبون ذلك إلى الإسلام فإننا نذكرهم بأن الخليفة الرابع الإمام "على بن أبي طالب" وضع ضوابط الحرية والمعارضة في الإسلام للخارجين عليه في قوله:
- لكم علينا ألا نمنعكم مساجد الله أن تقولوا فيها كلمة الله، "حرية المعارضة".
- ألا نرفع عليكم السلاح طالما أنكم لم تقاتلوننا، "حرية ضمان حرية القول".
- ألا نمنعكم الفيء مادامت أيديكم في أيدينا.
| الإجابة |
| |
|
بو حدرة
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
نسمع عن حرية الفكر والإبداع وربطها بحقوق الإنسان؛ فهل يوجد فكر إسلامي؟
وما حدود الفكر؟
وهل للفكرَيْن الإسلامي والغربي حدود؟
وما مدى سقف الفكر المسلم؟
وما دور من يحدد ويطالب بالوقوف عند ذلك السقف؟
| السؤال |
بالنسبة للسؤال عن وجود فكر إسلامي فالشواهد التاريخية تدل عليه من خلال عصر النبي (ص) والخلفاء.
أما حدود هذا الفكر فهو عد معارضة النصوص قطعية الدلالة، وهى القرآن الكريم، وصحيح الراشدين من بعده، ثم عصر الأئمة والمذاهب الفقهية فالخلاف في الرأي في عصر النبي (ص)، والعصور التالية- أكبر دليل على وجود فكر إسلامي وحرية هذا الفكر.
وحسبنا أن النبي (ص) هو الذي حمى هذا الفكر؛ فعندما أرسل "بريدة" أميرا على قومه، سأله: "كيف تصنع معهم؟" قال: سأنزلهم على حكم الله ورسوله، فقال: "لا تقل لهم ذلك يا بريدة؛ لأنك لا تدرى أصبت حكم الله ورسوله أم لا، ولكن قل لهم إنك ستنزلهم على حكمك وحكم أصحابك"، وذلك ليكون لهم حرية في مناقشة فكره ورأيه، ورد الأمر عند الخلاف إلى القرآن والسنة.
كما أن النبي (ص) قد وضع أساس قبول الرأي الآخر والفكر في قوله: "إذا حكم الحاكم فأصاب فله أجران، فإذا حكم وأخطأ فله أجر واحد".
والذي يجدد هذا السقف هو ولى أمر المسلمين، فالإسلام خوّله صلاحية اختيار ما يراه الأصلح والأنسب من الأمور المختلف فيها، وعلى الجميع طاعته حتى لو اعتقد البعض أن الحاكم بقراره قد اختار الرأي المرجوح وليس الراجح، فطالما أنه لا يعارض نصا قطعي الدلالة فطاعته واجبة.
ولهذا التزم المسلمون بقرار الخليفة الأول "أبو بكر" في سبي نساء المقاتلين من مانعي الزكاة، رغم معارضة عمر بن الخطاب، وتمسكه بألا سبي- أي لا رقَّ- على المسلمين. وقد كان "مالك بن نويرة" وقومه مسلمين رغم منعهم الزكاة؛ لأنهم لم ينكروا فرضيتها.
وقد استقر قرار الخليفة طوال حكمه، ولما تولَّى عمر بن الخطاب بعده أعاد السبايا من النساء والأطفال؛ التزاما بفهمه وفقهه في هذه المسألة، وهو الصحيح والراجح.
والقاعدة الأصولية: أنه ليس للفقهاء والعلماء والمفتين الخروج على قرار الحاكم أو قرار القاضي في الأمور الخلافية، طالما أنه لا يعارض نصا قطعي الدلالة أو إجماعا؛ وبهذا استقرت الأحوال والأمور في المجتمعات الإسلامية، رغم اختلاف الفكر والفهم والرأي.
| الإجابة |
| |
|
عبد الله ناصح أمين
-
| الاسم |
|
مدرس
| الوظيفة |
ما دور علماء الإسلام في مواجهة الفكر العلماني والجحود بالله والتهجم على القرآن والسنة المشرفة باسم الإبداع الفكري؟
وما ضوابط الإبداع الفكري؟
| السؤال |
سبق الإشارة إلى ضوابط الإبداع في الإجابات السابقة..
أما دور العلماء فالواجب مواجهة هذا الفكر؛ لأنه من المُنكَر الذي لعن الله من سكت عنه؛ حيث قال: "لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه...".
ولكن هذه المواجهة تكون من خلال قول الله تبارك وتعالى: "وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين".
فالذي يتولى مواجهة الفكر العلماني أو الإلحادي يجب أن يتسلح بالأسلحة العلمية التي تُمكّنه من دحض هذا بمعرفة أصول هذا الفكر ومرتكزاته وأدلته، ومعرفة ما يستند إليه من شبهات ضد الدين، ومعرفة أحكام الإسلام في مثل هذه الأمور وغيرها.
فقد لاحظ الدكتور "محمد البهي"- كما ذكر في كتابه "الإسلام ومشكلات الحكم"- أن العلماء الذين يواجهون الفكر العلماني لا يحسنون عرض الإسلام، بل قد لا يحسنون فهمه في مواجهة الآخرين.
| الإجابة |
|
|
|
 |
 |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
| أدلة
وخدمات |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
 |