|
تَهادَى في مرابِعِنا ضياء َ | وأشرقَ في مواجعِنا دواءَ |
| وجاءَ وكلُّنا شوقٌ تناهَى | إلى أمَلٍ على كفَّيْه جاءَ |
| وحلَّقَ بالصَّفاءِ .. وكم تَمَطَّتْ | لَيَالِينا ولم تَلِدِ الصفاءَ |
|
* * * * * *
|
| له نفَسٌ يطهِّرُ كلَّ حيٍّ | ويجْعَلُ طينةَ الدنيا سماءَ |
| يطوفُ على جوارحِنا دعاءً | يُحيل عِنادَها الباغى رضاءَ |
| ويغْرِسُ في حنايا النفسِ عزْمًا | منَ الإيمان يحكُمُ كيف شاءَ |
| فيَحْيا الصائمون من البرايا | ملائكةً فقد صاروا سواءَ |
| يزيدُ كرامةَ الإنسانِ فيه | ويغرِسُ في مشاعره الإباءَ |
| تُلِحُّ عليه حاجاتٌ ضَوارٍ | فلا يَقْضِي لحاجته نداءَ |
| ويقتاتُ الإرادةَ وَهْىَ تَسْمُو | ويَلْقى من كرامته اكتفاءَ |
| ويُسقَى من رِضاءِ اللهِ شَهْداً | وكلُّ الكائناتِ غدتْ ظِماءَ |
| فلم يُصبحْ لِدُنْيا الناسُ عَبْداً | وقدْ صَارتْ بعالَمِه هباءَ |
|
* * * * * *
|
| هو الإنسانُ .. بالإيمانِ يسمُو | ويملأُ حولَه الدنيا بَهاءَ |
| تسيطرُ روحُه وتُرَدُّ عنه | لدى إنسانِه طيناً وماءَ |
| هو الإنسان .. ما نبغيه حقاً | يردُّ لنا .. لعالَمِنا .. النَّقاءَ |
| يرد جهامةَ الأحداثِ عنّا | ويغرِسُ في غياهبِها السناءَ |
| ويَرْدَعُ ما تسُوقُ لنا الليالي | ويَرْفَعُ عن نواظرِنا الغطاءَ |
| فنَسْمو في مرابِعِنا الغوالي | ونُشْبِعُ حولَنا الدنيا عطاءَ |
| ويَدْفَعُ كفَّنا دفْعاً فنَبْنِي | ونرْفَعُ فوقَ هامتِنا البناءَ |
| فكم حفِظَتْ لنا الأيامُ ذِكْرًا | وكم ساقتْ لنا الدُّنْيا ثناءَ |
| |
| |
| |