|
منهج النظر في أسس
البناء الديمقراطي والتعددية
ومؤسسات المجتمع
المدني
بقلم/
المستشار طارق البشري
المطلوب مني - حسبما فهمت - هو تحرير ورقة نقاش تتضمن ما أتصوره خطوطًا عامة للتغير الديمقراطي في الوطن العربي، وعلاقة ذلك بحركة التشكل الديمقراطي على مستوى العالم، وهذا التشكل الديمقراطي يتضمن عملية المشاركة السياسية من خلال الانتخابات، وكذلك التعددية بما تفيده من تمثيل للمصالح المتنوعة من خلال مؤسسات المجتمع المدني .
ولست واثقًا من أنني سأوفي هذا الموضوع حقه؛ لست واثقًا من قدرتي على ذلك، وفي حدود ما أقدر عليه، ولست واثقًا من إمكان التعبير عنه في صفحات معدودة، ولكنني سأضع محاولتي، يشجعني أن هذا الموضوع بالذات هو ما استحوذ على اهتمامي الأساسي خلال السنوات الأخيرة، وأنني سرت فيه شوطًا، وأنجزت فيه بعض المحاولات .
وفي ظني أن المشكل الرئيسي الذي يعاني منه العرب: شعوبًا وأقطارًا في هذا الزمان، هو مشكل تنظيمي، ولا أقصد بالمجال التنظيمي الجانب الذي يعالج به علم الإدارة أمور الوزارات والهيئات والشركات ونحوها فحسب، كما لا أقصد فقط الجانب الذي يعالج به الفكر الدستوري تكوين مؤسسات الدولة وتشكيلها وعلاقة بعضها ببعض وحقوق الأفراد إزاءها فحسب، إنما أقصد الأشمل والأعم من ذلك كله، وهو إدارة المجتمع وهذا التشكيل الذي يربط مؤسسات المجتمع كلها ويجانس بينها ويواجه أزماتها .
البداية
يتبع
عودة
النهاية
|
|
|