سمات تجربة البنك
يتميز بنك جرامين بعدد من السمات التي تميزه عن غيره من البنوك وهي:
السمة الأولى: مشروع اقتصادي ذو أهداف اجتماعية مائة بالمائة.
وكونه مشروعًا اقتصاديًّا هذه حقيقة لا تحتاج إلى برهان، فهو بنك ذو رأسمال يقارب 500 مليون تكا؛ أي حوالي 12,5 مليون دولار، يقوم باستثمارها في إقراض العملاء لتمويل مشروعاتهم الاستثمارية الفردية ولتمويل مستويات مختلفة ومتصاعدة من الاستثمارات المشتركة، بداية بمستوى المجموعة وانتهاء باستثمار البنك في عدد من المؤسسات على المستوى القومي .
أما الأهداف الاجتماعية فتتضح مما يلي:
أولا : الفئة المستهدفة: فالبنك متجرد للتعامل فقط مع فئة أفقر الفقراء
: Poorest of the poor التي وضع لها محددان اثنان:
| 1 |
- |
أن يكونوا Landless أي لا يمتلكون أراضي زراعية كحد أدنى، أو تقل حيازتهم عن نصف فدان من الأرض كحد أقصى .
|
| 2 |
- |
أن يكونوا Assetless أي أن قيمة ما لديهم من ممتلكات لو بيعت لما اشتري بقيمتها فدان واحد .
|
وهذا الأمر مناقض تماما لسياسة سائر البنوك التي لا تتعامل مع الفقراء، لأنهم لا يملكون الضمانات المالية التي تشترطها البنوك عادة .
ثانيا: تعامل البنك مع عملائه:
عملاء البنك من المقترضين من فئة أفقر الفقراء يمتلكون الآن 92 % من أسهم البنك، وهم كذلك أعضاء في مجلس إدارة البنك ( 9 من 13عضواً بنسبة 69% تقريبًا )، وهم بذلك المستحقون لأرباح البنك عن استثماراته، وهم بذلك أيضًا مشاركون وبقوة وعلى أعلى مستوى في صنع القرار داخل البنك .
ثالثا القرارات الستة عشرة:
وهي تلك القرارات التي اتخذت في ورشة العمل القومية والتي حضرها مائة من النساء من رؤساء
المراكز والتي عقدت في جويدفبور
Joydevpur (40 كم إلى
|
|
الشمال من العاصمة دكا ) في مارس من
عام 1984م، وهذه القرارات تعد وبحق دستور التنمية الاجتماعية داخل البنك حيث يطلب من كل عضو ( أي عميل ) في البنك أن يحفظها ويطبقها، وتتضمن القرارات تعهدًا بمبادئ عامة مثل:
: الانضباط والوحدة والشجاعة والدأب ورفض الظلم للنفس أو للآخرين والتعاون خاصة في أوقات الشدة، كما تحض القرارات على الحرص على الالتزام بنظافة البيئة والأطفال، والحرص على مبادئ الصحة العامة؛ باستعمال المياه النظيفة أو تطهير المياه المتوفرة؛ وكذا استعمال المراحيض الصحية، والحرص على الطعام الصحي المتمثل في الخضراوات، إضافة إلى إدخال التمرينات الرياضية في اجتماعات المراكز، كما تحض على تعليم الأبناء وتكوين أسرة صغيرة، وإصلاح المسكن الخرب والسعي لبناء مسكن جديد، وتتضمن القرارات كذلك حثًا على تنمية الموارد من خلال الزراعة والاستثمارات المشتركة وعلى تقليل النفقات، وتتضمن القرارات كذلك نهيًا عن عادة اجتماعية مرذولة وهي ما يعرف بالدوري Dowry وهو مبلغ من المال تدفعه المرأة في بنجلاديش للرجل الذي سيتزوجها فيما يشبه المهر .
وكل تلك الأمور السابق ذكرها ليست من شأن ما تعارف الناس عليه من بنوك، بل هو من صميم عمل المؤسسات والحركات الاجتماعية .
البداية
يتبع
عودة
النهاية
|
|
|