قصة إنشاء البنك
يحكي البروفيسور " يونس " القصة التي أدت لظهور فكرة البنك فيقول : في عام 1972م، وهو العام التالي لحصول بنجلاديش على استقلالها بدأت بتدريس الاقتصاد في إحدى الجامعات، وبعد عامين أصيبت البلاد بمجاعة قاسية، وكنت أقوم في الجامعة بتدريس نظريات التنمية المعقدة، بينما كان الناس في الخارج يموتون بالمئات، فانتقلت إلى قرى بنجلاديش أكلم الناس الذين كانت حياتهم صراعًا من أجل البقاء، فقابلت امرأة تعمل في صنع مقاعد من البامبو، وفي نهاية كل يوم تحصل على قرشين فقط يكفيان بالكاد للحصول على وجبتين، واكتشفت أنه كان عليها أن تقترض من تاجر كان يأخذ أغلب ما معها من نقود،
وقد تكلمت مع اثنين وأربعين شخصًا آخرين في القرية ممن كانوا واقعين في فخ الفقر، لأنهم يعتمدون على قروض من التجار والمرابين، وكان كل ما يحتاجونه من ائتمان هو ثلاثين دولاراً فقط، فأقرضتهم هذا المبلغ من مالي الخاص. وفكرت في أنه إذا قامت المؤسسات المصرفية العادية بنفس الشيء فإن هؤلاء الناس يمكن أن يتخلصوا من الفقر؛ إلا أن تلك المؤسسات لا تقرض الفقراء وخاصة النساء الريفيات. وفي عام 1976م بدأ البروفيسور يونس مشروعًا بحثيًا عمليًا لاستكشاف إمكانيات تصميم نظام بنكي يصلح للفقراء من أهل الريف، وقد توصل إلى أنه إذا توافرت الموارد المالية للفقراء بأساليب وشروط مناسبة فإن ذلك يمكن أن يحقق نهضة تنموية كبيرة، وقد حقق المشروع بالفعل نجاحًا في محافظة شيتاجونج Chittagong في الفترة من 1976م إلى 1979م وفي ذلك العام امتد المشروع بمساعدة بنك بنجلاديش إلى محافظة تانجيل Tangail ، وفي الفترة من 1979م حتى 1983م امتد العمل بنجاح إلى محافظات دكا Dhaka ورانجبور Rangpur وباتواخالي Patuakhali ، وفــي سبتمبر1983م تحول المشروع إلى بنك مستقل باسم جرامين بنك Grameen Bank ساهمت الحكومة فيه بنسبة 60 % من رأس المال المدفوع بينما كانت الـ 40 % الباقية مملوكة للفقراء من المقترضين، وفي عام 1986م صارت النسبة 25 % للحكومة و75 % للمقترضين .
البداية
يتبع
عودة
النهاية
|
|
|