بريدك الإلكتروني الصفحة الرئيسة  |  من نحن  |  معلومات إعلانية  |  اتصل بنا  |  سجل في الموقع  

بحث        بحث تفصيلي

   
أزمة التأريخ للخطاب الإسلامي
قليلة هي تلك الدراسات التي تتناول تاريخ الأفكار عامة، وأقل من القليل تلك التي تتناول الفكر الإسلامي خاصة، فكيف بالتي تتناول الخطاب الإسلامي؟.
وموانع تأريخ الخطاب الإسلامي "الجديد" كثيرة:
منها:
أن تأريخ الخطاب الإسلامي منذ بداية الإسلام لم يحظ بعناية الكتّاب فيما عدا فترة الوحي التي حظيت وما زالت ببعض الدراسات الجادة، والخطاب الإسلامي "الجديد" لا يسهل رصده منبتًّا عن مثيله على مر التاريخ.
ومنها: أن التفاعل بين الأفكار خاصة بين المتعاصرين تجعل من الصعب تصنيف المفكرين تصنيفًا حاسمًا، فالتأثير متبادل بينهم، بل إن الأستاذ قد يأخذ من أفكار تلاميذه بمثل ما يأخذون من فكره.
ومنها: أن الخطاب الإسلامي "الجديد" يشمل في مفرداته ما يتعلق بالإستراتيجية والتكتيك أو بوسائل التطبيق، وهذا الجزء يضن العاملون في الحقل الإسلامي بتسجيله لأسباب تتعلق بأمن الحركات الإسلامية في مواجهة من يتربص بها الدوائر… هذا إذا أحسنا الظن بها ولم نصدق من يرى غياب هذا الفكر الإستراتيجي أو ضبابيته.
ومنها: أنه في غياب الفكر المدوّن من أصحابه يخلو الميدان لكتابات الآخرين، سواء الآخر المستشرق أو الآخر الأمني والاستخباراتي الداخلي والخارجي، أو أخيرًا الصحفي الذي يكتب ما يحلو له أو للجهة التي يكتب لحسابها.
وأمام هذه الموانع والصعوبات تأتي ورقة الدكتور المسيري كمحاولة جادة تستحق التقدير، ومن مظاهر التقدير والاهتمام هذه "الهوامش والإضافات".
وورقة الدكتور المسيري ليست أول كتابة في تاريخ الخطاب الإسلامي المعاصر، فقد سبقتها كتابات نذكر من بينها: البحوث المقدمة إلى "ندوة الفكر الحركي الإسلامي وسبل تجديده" المنعقدة بالكويت (8-10/2/1993م) (انظر خلاصة لها بمجلة إسلامية المعرفة، العدد 2 ص 191-204)، وبحث الدكتور إبراهيم عبد الرحمن رجب المقدم إلى المؤتمر الثالث للتأصيل الإسلامي للعلوم الاجتماعية المنعقد بالإسكندرية (5-7/8/1995م) والمنشور بمجلة إسلامية المعرفة العدد 3 ص 47-83، والذي قام بعرض مجمل لتطور الفكرة، أرجو أن يكون في هذه الورقة توضيح لبعض ما جاء به.
وتظل أهمية ورقة الدكتور المسيري في أنها محاولة لتحقيب الفكر الإسلامي المعاصر وتنزيل (إسقاط) الفكر العالمي عليه، وهو ما دعاني إلى كتابة هذا التعقيب.

البداية       يتبع       عودة       النهاية

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع