بريدك الإلكتروني الصفحة الرئيسة  |  من نحن  |  معلومات إعلانية  |  اتصل بنا  |  سجل في الموقع  

بحث        بحث تفصيلي

   

تأخر سن زواج الفتيات

مدة الحوار:28/7 - 11/8

وصلتنا الرسالة التالية، وهي تطرح مشكلة وجدنا أنه من المهم والمفيد أن نتشارك جميعًا في مناقشتها:

الإخوة الأفاضل، في موقع الإسلام على الإنترنت مشكلتي، أو بالأحرى مأساة حياتي تتلخص في كلمة وحيدة ومخيفة أشعر أنها وصمة عار أسير بها بين الناس.

أنا لست منحرفة أخلاقيًّا، أو متورطة في الكذب على أحد أو سرقة أموال المسلمين كما هو حال الكثيرين والكثيرات، كما أنني ولله الحمد- لست معوقة بدنيًّا أو مبتلاة بفقد نعمة من النعم الحسية مثل البصر أو الكلام إنني ولله الحمد- فتاة أتمتع بأخلاق عالية، وروح طيبة، ومظهر حسن بشهادة الجميع، وعلاوة على ذلك فأنا متمسكة بتعاليم الإسلام منذ صغري، ولي في هذا الصدد اهتمامات وأنشطة إضافة إلى عملي في التدريس لأطفال إحدى رياض الأطفال في بلدي، ولكن وآه من لكن- أنا "عانس"!! عمري خمسة وثلاثون عامًا ولم أتزوج بعد، وكل يوم أنظر في المرآة، وأسأل نفسي بدهشة ممزوجة بحسرة دفينة تسحق روحي: لماذا أنا من دون بنات كثيرات أقل مني حظًّا في التعليم والجمال بقيت دون زواج؟!

هذا في الصباح أما في المساء فلا أكتمكم القول بأنني أشعر بإرهاق بدني ونفسي شديد، وأنا آوي إلى فراشي البارد أندب حظي العاثر الذي يحرمني من حقي في أن يكون لي زوج أسكن إليه ويسكن إليّ، ونتبادل معًا المودة والرحمة التي جعلها الله بين الأزواج. وحين أخرج للحياة العامة تلاحقني النظرات دائمًا والتساؤلات غالبًا، وكأنني أملك قدري ومصيري، وأنظر حولي فأرى قرينات الطفولة والصبا، وقد أصبح لكل واحدة منهن بيتها وأسرتها وأطفالها، وأستمع إلى شكواهن من شقاوة الأطفال، ومتاعب مطالب الأزواج، وأنا أقول في نفسي: من لي بيوم من هذا الشقاء اللذيذ؟!

أشعر أنه ينقصني شيء هام في المشاعر لم أمارسه بعد، ولم أستثمر فيه طاقة هائلة مخزونة بداخلي محبوسة مكبوتة، أشعر أن كل ما حققته وهم: الدراسة، والعلاقات الاجتماعية، والتمسك بالأخلاق كلها سراب؛ لأنها لم تكن أبدًا من مقدمات التأهل للزواج.

فهل هذه النكبة التي أعيشها بسبب تقصير معين مني أو من أهلي؟! أم بسبب عيب في المجتمع؟!

أين الخلل بالتحديد؟! وهل من حل؟!

هل هناك حقًّا ظاهرة عزوف عن الزواج في أوساط الشباب؟! وهل الإقبال على الكاسيات العاريات أكبر من المؤمنات القانتات؟!

الأرقام التي قرأتها في هذا الصدد مفزعة، ففي فلسطين تبلغ نسبة المتزوجات ممن في سن الزواج أقل من العشرة بالمائة؟!

وفي تونس فإن نسبة "غير المتزوجات" في الشريحة العمرية بين العشرين إلى الخامسة وعشرين عامًا تبلغ الثمانين بالمائة!!

وتنخفض النسبة قليلاً بالنسبة للشريحة العمرية بين 25 و29 عامًا لتصل إلى 48 بالمائة، وهي تظل نسبة عالية في تقديري.

وفي الأردن فإن متوسط عمر الزواج للفتيات قد تراجع من 17.5 عامًا في إحصاء عام 1961م إلى 25 عامًا في إحصاء عام 1998 وهو تراجع مخيف رغم أن الحالة تبدو أفضل من تونس وفلسطين، وتبدو مصر على حال ليست أفضل، ففي بحث ميداني عام 1998 وسط عينة من الإناث وجد أن الأغلبية الساحقة قد تزوجن بعد الثلاثين بل تأخرت نسبة كبيرة أخرى إلى ما بعد الخامسة والثلاثين. إذن النكبة عامة، وكلنا في الهم عرب!!

لا يخفى عليكم يا إخواني وأخواتي، آثار ذلك النفسية والاجتماعية، إن الفتاة التي يتأخر سن زواجها يمكن أن تتحول بسهولة كما تعرفون- إلى حالة مرضية تراجع طبيبًا نفسيًّا، أو إلى قنبلة موقوتة تهدد سلامة المجتمع، وأخلاقه، وتماسكه، فهل لديكم حل غير اللجوء للسحر، وعمل الجان كما تنصحني الكثيرات ممن حولي؟!

 

      اضافة تعليق    مطالعة تعليقات الزائرين   قضايا للحوار     ارشف قضايا للحوار

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع